﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:19.550 --> 00:00:42.200
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ ما يسر الله تعالى من احاديث الصيام في كتاب الصيام من بلوغ المرام

3
00:00:42.400 --> 00:01:00.200
ونجيب على اسئلتكم ان شاء الله تعالى في خاتمة المجلس نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح وان يفتح لنا من فظله وان يجعلنا من حزبه واوليائه سم الله يا اخي

4
00:01:00.600 --> 00:01:31.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر انا ولشيخنا وللسامعين قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ

5
00:01:31.750 --> 00:01:53.450
الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه. رواه الدارقطني والحاكم وصححه  هذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه من قوله بين فيه رحمه الله

6
00:01:53.700 --> 00:02:15.550
ما الذي يلزم في حال كون الانسان من اهل الاعذار في الصيام وقد تقدم ان اهل الاعذار في الصيام صنفان من عذره عارض وهذا ما اشار اليه قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر

7
00:02:15.650 --> 00:02:36.350
فعدة من ايام اخر وفي قوله ومن كان مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر فاصحاب الاعراض فاصحاب الاعذار العارظة يلزمهم ان يصوموا مكان ما افطروا اذا احتاجوا الى الفطر وافطروا

8
00:02:36.950 --> 00:02:56.300
اما القسم الثاني من اصحاب الاعذار فهم الذين عذرهم دائم وهم الذين لا يقوون على الصيام على الدوام وهم صنفان من الناس الكبير الذي بلغ به الكبر عجزا عن الصيام

9
00:02:56.950 --> 00:03:20.650
والثاني المريض الذي لا يرجى شفاؤه ولا يقوى على الصوم لمرضه فهؤلاء جاء الاشارة اليهم فيما ذكر ابن عباس في قول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له

10
00:03:20.700 --> 00:03:45.250
وان تصوموا خير لكم فهؤلاء يدخلون في هذه الاية ولذلك قال عبد الله ابن عباس انها ليست بمنسوخة يعني هذه الاية لم يرفع حكمها بالكلية بل رفع حكمها في حق القادر المستطيع على الصيام. اما من لا يقدر على الصيام

11
00:03:45.400 --> 00:04:06.300
فانه مرخص له ان يفطر بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في ذلك ويلزمه بقول جمهور العلماء ان يطعم عن كل يوم مسكينا وهذا ما اشار اليه عبدالله ابن عباس في هذه الرواية وقد جاءت في

12
00:04:06.600 --> 00:04:28.750
صحيح البخاري عنه رحمه الله قال رخص للشيخ الكبير يعني الذي بلغ به الكبر قد حدا وقدرا لا يستطيع معه ان يصوم ان يفطر ومثله المرأة العجوز التي بلغ بها الكبر حدا لا تقوى فيه على الصيام

13
00:04:28.850 --> 00:04:47.850
او يشق عليها الصيام مشقة زائدة فهؤلاء يفطرون بالاتفاق لا خلاف بين العلماء انهم يفطرون لقول الله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فمن كان منكم مريضا

14
00:04:47.900 --> 00:05:08.200
او على سفر آآ نعم كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية بعد ذلك قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين  اما موضوع الاطعام فهذا ما افاد ما افاده قوله رحمه الله ويطعم عن كل يوم مسكينا

15
00:05:08.300 --> 00:05:24.950
ثم قال ولا قضى عليه لانه لا يقوى على الاذى فكذلك لا يقوى وكذلك لا يقوى على القضاء. فلما عجز عن القضاء والاداء كان معذورا في ترك الصوم وهذا الاثر فيه

16
00:05:25.000 --> 00:05:50.600
عدة مسائل المسألة الاولى في هذا الاثر دليل لما اجمع عليه العلماء من ان للشيخ الكبير والعجوز الذين لا يطيقان الصوم لا اداء ولا قضاء الافطار ووجه ذلك ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم

17
00:05:51.350 --> 00:06:14.750
افتوا بذلك وفعلوه فانس ابن مالك رضي الله تعالى عنه كبر كبرت سنه وضعف عن الصيام حتى كان يطعم عن كل يوم مساكين رضي الله تعالى عنه كان يطعم في اليوم ثلاثين مسكينا يصنع لهم جفانا

18
00:06:15.100 --> 00:06:51.650
لحم وخبز وادم فيطعمهم عن فطره وتطوعا بالاطعام اما المسألة الثانية فهي مسألة اطعام العاجز عن الصيام العلماء لهم في هذا قولان جمهور العلماء على انه يجب على الشيخ الكبير الذي يعجز عن الصيام ومثله المريض مرضا لا يرجى برؤه ان يفتدي باطعام

19
00:06:51.700 --> 00:07:11.550
لقول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين عن كل يوم  دليل ذلك قول عبد الله ابن عباس فيما دلت عليه الاية وانها باقية الحكم وليست منسوخة وذهب الامام مالك

20
00:07:12.450 --> 00:07:31.900
والشافعي في قول الى ان العاجز عن الصوم لكبر او لمرض لا يرجى برؤه يسقط عنه الصوم ولا اطعام عليه ليس عليه اطعام هذا مذهب الامام مالك وقول عند الشافعي

21
00:07:32.550 --> 00:07:49.800
ووجهه قالوا ان خبر الصحابة انما هو على وجه الاستحباب والفظل وليس شيئا واجبا لازما لانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء والجواب على هذان يقال

22
00:07:50.050 --> 00:08:13.450
قد بين ابن عباس دلالة الاية في وجوب الاطعام على العاجز وانه وان حكمها باق كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فجعل الله عوض الصوم في حال القدرة عليه. وعدم فعله في اول التشريع

23
00:08:13.850 --> 00:08:33.900
ان يطعم وكذلك فيما اذا عجز الانسان عن الصوم عجزا دائما فانه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا اما اما المسألة الثالثة التي تتعلق بهذا الاثر فهو ما هو قدر الاطعام

24
00:08:34.750 --> 00:09:00.650
ليس في الاية تقدير للاطعام ولا في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه تقدير للاطعام ولهذا اختلف العلماء في قدر الاطعام فمنهم من قال يطعم بلا تقدير اطعاما تحصل به الكفاية. يعني يطعم بالقدر الذي يسد فيه حاجة المسكين دون ان يقدر بصاع او نصف ساعة

25
00:09:00.650 --> 00:09:24.200
او اقل او اكثر وقال جماعة من اهل العلم بل الواجب صاع وهذا مذهب الحنفية على ما ذهبوا اليه من تقدير الاطعام في حال العجز عن الصيام سواء لكبر او لمرض لا يرجى برؤه

26
00:09:24.250 --> 00:09:42.400
وقيل نصف صاع وقيل مد والاقرب والله تعالى اعلم ان انه اذا قيل بالتقدير فالتقدير يرجع فيه الى اقل ما ورد في الشرع من تقدير الاطعام واقل ما جاءت به الشريعة من قدر اطعام نصف صاع

27
00:09:42.800 --> 00:10:00.600
اقل ما ورد في الشرع مما يتعلق الاطعام نصف صاع وذلك في كفارة او في فدية الاذى وهي فدية محظورات الاحرام حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اطعم ستة مساكين

28
00:10:00.750 --> 00:10:26.150
لكل مسكين نصف صاع فيقال ان قدر الاطعام اما ان يطعمهم ما يكفيهم واما ان يطعمهم نصف ساعة ونصف الصاع ياتي بالتقريب كيلو شيء يعني اما نصف واما ربع على اختلاف اهل العلم في تقديرات الصاع ولكن الكيلو كافي

29
00:10:26.300 --> 00:10:46.850
وما قاربه يكفي من الزيادة هذا ما يتصل بمسائل هذا الحديث وهو كما ذكرت يتعلق ما الذي يجب على من كان عذره دائما في عدم القدرة على الصيام والخلاصة ان من لا يقدر على الصيام

30
00:10:47.200 --> 00:11:05.650
بالكلية لكبر او لمرض لا يرجى برؤه فيجوز له الفطر بالاتفاق. واما ماذا عليه غير ماذا عليه اذا افطر فالذي ذهب اليه جمهور العلماء انه يلزمه الاطعام والاطعام هو ان

31
00:11:05.800 --> 00:11:28.400
يطعم بالقدر المعتاد الذي تحصل به الكفاية من اوسط طعام البلد الحديث الذي يليه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله. قال وما اهلكك

32
00:11:28.500 --> 00:11:48.500
قال وقعت على امرأتي في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد ما تطعم ستين

33
00:11:48.500 --> 00:12:18.400
مسكينا؟ قال لا. ثم جلس. فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. فقال تصدق بهذا فقال اعلى افقر منا؟ فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. ثم قال اذهب فاطعمه اهلك. رواه السبع

34
00:12:18.400 --> 00:12:35.250
واللفظ لمسلم هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة هذا الرجل الذي اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه ويطلب منه بيان المخرج مما وقع فيه

35
00:12:35.600 --> 00:12:59.700
هو مما يتعلق باعظم المفطرات ومفسدات الصوم وهو الجماع فان الله تعالى حرم على الصائم الجماع والاكل والشرب. قال تعالى فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض

36
00:12:59.700 --> 00:13:26.600
من الخيط الاسود من الفجر وجاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الالهي يدع طعامه الصوم لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي

37
00:13:27.000 --> 00:13:53.850
فلا خلاف بين العلماء ان اصول المفطرات ترجع الى هذه الامور الثلاثة الاكل والشرب والجماع هذا الحديث يتعلق بهذا المفطر وما الذي يترتب عليه وهو الجماع قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمى الرجل ولا حاجة الى تسميته لان الشأن ليس في اسمه انما في

38
00:13:53.850 --> 00:14:13.700
فعله وما الذي ترتب على الفعل؟ ولذلك الاهتمام بالاسماء والاشخاص ليس كبير فائدة ليس فيه كبير فائدة انما الفائدة فيما تضمنه الخبر ولهذا طوى الرواة اسم هذا الرجل لانه لا علاقة له بالحكم هذا حكم لا

39
00:14:13.700 --> 00:14:35.350
تعلق به بذاته انما هو له ولغيره ممن وقع فيما وقع فيه فقال هلكت وهذا من فقهه رحمه الله ورضي عنه من فقهه انه وصف ما وقع منه بالهلاك هلكت يا رسول الله

40
00:14:35.600 --> 00:14:57.450
وهذا يتضمن الاقرار بالخطأ والندم عليه والرغبة في الخروج من اثاره قال وما اهلكك يعني اي شيء اوقع اي شيء اوقعك في الهلاك استفسر النبي صلى الله عليه وسلم واستبان منه

41
00:14:57.650 --> 00:15:17.150
فقال الرجل وقعت على امرأتي في نهار رمضان وقعت على امرأتي اي جامعتها فالوقاع المقصود به الجماع وقوله في رمضان يعني في وقت في الوقت الذي يمنع فيه الجماع وهو نهار رمضان

42
00:15:17.350 --> 00:15:44.500
فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد ما تعتق رقبة اي هل تجد ملك يمين تخرجه من يدك بالعتق فقال الرجل لا ليس عندهم قدرة ليس عنده  رقيق وملك يمين ذكر او انثى ليعتقه. قال لا

43
00:15:44.750 --> 00:16:04.950
قال له النبي صلى الله عليه وسلم فهل تجد فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين دون ان يفصل بينها بفطر قال لا قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا

44
00:16:07.350 --> 00:16:32.000
ما تحصل لهم به الكفاية؟ قال الرجل لا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث خصال على نحو من التدرج والترتيب وكان جوابه في جميعها لا لا لا ولم يستفسر النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:16:33.000 --> 00:16:54.150
ويطلب مزيد اثبات على هذا الشيء بل قال منتقلا الى المرتبة الثانية ثم المرتبة الثالثة ثم لما قال لا في المرتبة الثالثة جلس تركه ثم جلس الرجل قال فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:16:55.350 --> 00:17:36.300
بعرق والعرق هو الزنبيل الذي يصنع من الخوص قوس النخل وسمي عرقا لانه مركب من عروق الخوص كالعروق التي تكون في البدن مشتبكة قال فاوتي بعرق فيه تمر فقال صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا يعني اعطاه هذا العرق ليتصدق به في في الكفارة التي لزمته

47
00:17:36.550 --> 00:17:59.350
في اخر مراتبها وهي قوله فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا فقال الرجل اعلى افقر منا يعني اتصدق به على من هو افقر مني واهل بيتي اعلى افقر منا ثم

48
00:17:59.550 --> 00:18:17.850
بين مقصوده بهذا الاستغراب يعني الذي ساقه بقوله اعلى افخر منا فما فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه منا فما بين لابتيها لابت الى المدينة المدينة تحيط بها لا بتان

49
00:18:18.250 --> 00:18:45.650
والا ووهما الحرتان وهما حجارة سود تركب الارض وهي لابا شرقية وغربية تحدان المدينة فما بين لابتيها يعني حرتيها الحرة الشرقية والحارة الغربية اهل بيت افقر احوج اليه منا يعني انهم اشد

50
00:18:45.700 --> 00:19:06.450
اهل المدينة حاجة الى هذا العرق الذي فيه تمر فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى حتى بدت انيابه. اللهم صل على محمد ضحك من حال هذا الرجل الذي جاء على نحو من الفزع والخوف

51
00:19:06.800 --> 00:19:29.050
والقلق ان قال هلكت ثم لما بين له ما يجب و تبين عجزه ودفع اليه ما يكفر به قال هذه المقالة التي فيها الرغبة ان يستأثر وان يكون ما فيه من

52
00:19:29.200 --> 00:19:49.000
ما في العرق من تمر ان يكون من نصيبه ثم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فاطعمه اهلك اللهم صلي على محمد اذهب فاطعمه اهلك فجعل هذا العرق الذي احتاج اليه

53
00:19:49.400 --> 00:20:13.950
وقال انه احوج اهل المدينة اليه جعله بي وله يستمتع به واهله يستمتع به واهله هذا ما جاء في هذا الحديث والحديث فيه فوائد جما ومسائل عدة نبدأ بالاشارة الى بعض فوائد الحديث ثم

54
00:20:14.250 --> 00:20:33.100
نتكلم عن مسائل الاحكام التي فيه. اما من فوائد الحديث من فوائد الحديث فقه هذا الرجل كما تقدم الذي وصف ما وقع فيه من ذنب بانه هلاك وفيه ان الذنوب هلاك

55
00:20:33.400 --> 00:20:48.250
حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقره لما قال وقعت على اهل في نهار رمضان ولم يتعقبه ما قال هذا ليس بهلاك بل اقره بانه هلاك وهكذا كل المعاصي

56
00:20:48.600 --> 00:21:11.950
كل السيئات والذنوب هي في الحقيقة هلاك هي هلاك لاهلها لا الكبائر ولا الصغائر التي يسرف فيها الانسان على نفسه فجميعها توجب الهلاك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في المسند باسناد جيد

57
00:21:12.000 --> 00:21:41.000
من حديث عائشة اياكم ومحقرات الذنوب اي الذنوب التي تحتقرها نفوسكم وتصغر في عيونكم اياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكنه فالذنوب كلها هلاك صغيرها وكبيرها والواجب على المؤمن الحذر منها ما استطاع وان يبعد عنها

58
00:21:41.150 --> 00:22:03.200
واذا تورط في شيء منها فليبادر الى التوبة والاستغفار وفي الحديث ان الجماع اعظم المفطرات حيث وصف بالهلاك واقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وكل المفطرات فيها معنى الهلاك

59
00:22:03.250 --> 00:22:27.500
لانها تفسد الصوم الا ان هذا اعظمها بما يترتب عليه من الاثار وفيه من الفوائد ان الانسان اذا جاء نادما على ذنب صادقا في ما ظهر منه من ندم فينبغي

60
00:22:28.450 --> 00:22:42.100
ان يترك دون وعظ بل يبين له المخرج. هذا الرجل لما جاء وقال هلكت ما زاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيء ما قال اعوذ بالله كيف سويت كذا او

61
00:22:42.250 --> 00:22:55.100
ما يصير او اتق الله هو الرجل جاء وهو مستشعر عظيم ما وقع فيه من خطأ فلم يزد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الا بيان ما سأل عنه من المخرج

62
00:22:55.600 --> 00:23:13.350
ولذلك اذا جاء شخص تاعبا من ذنب مبديا للندم على ايه؟ فيكتفي الانسان بما اظهر فلا يحتاج الى وعظ لان الوعظ غرضه وقصده ايش زجر النفس عن الخطأ وهذا قد

63
00:23:13.450 --> 00:23:32.350
حصل ذلك معه بما في نفسه من الم مواقعة الذنب والخطأ وفيه ان التائب الصادق في توبته اذا طلب مخرجا يسر الله تعالى له المخرج فان هذا الرجل جاء نادما

64
00:23:32.600 --> 00:23:59.750
متألما مما وقع فيه فيسر الله له ما دافع عنهما ترتب على فعله من خطأ فالانسان اذا تاب يسر الله تعالى له طرق الاوبة والرجعة وفيه تدرج النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:23:59.850 --> 00:24:13.250
وحسن تعليمه حيث بين للرجل على نحو من الترتيب الذي يعقله فسأله اتجد رقبة؟ قال لا. قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما ما تطعم ستين مسكين

66
00:24:13.250 --> 00:24:33.300
قال لا وليس احد احسن تعليما منه صلى الله عليه وسلم. فقد اتاه الله تعالى جميلة الاذى وعظيمة العلم الذي يوصله الى الناس فليس احد احسن منه تعليما صلى الله عليه وسلم

67
00:24:33.500 --> 00:25:04.750
لا في البيان ولا في حسن الاداء وايصال المعلومة وفيه من الفوائد جواز الحلف على غلبة الظن جواز الحلف على غلب الظن فالرجل هذا لم يفتش بيوت المدينة ليتحقق انه افقرها. بل قال اعلى افقر منا؟ فوالله ما بين لابتيها

68
00:25:04.750 --> 00:25:23.500
اهل بيت احوج اليه منا في بعض الرواية الروايات افقر منا هذا حلف على غلبة الظن فيجوز ان يحلف الانسان على غلبة ظنه ولا يتعقب في ذلك وليس هذا من الكذب في اليمين

69
00:25:25.200 --> 00:25:41.400
بل هذا مبني على غلبة ظن والاحكام تبنى على اليقين او على غلبة الظن عند تعذره وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان الرجل لما ابدى حاجته

70
00:25:41.500 --> 00:25:59.900
تبسم له صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه حتى بدت انيابه صلى الله عليه تبسم حتى بدت انيابه صلى الله عليه وسلم ثم مكنه من هذا الطعام فقال اذهب فاطعمه اهلك

71
00:26:00.850 --> 00:26:19.300
هذا بعض ما في هذا الحديث من فوائد اما ما فيه من المساء مسائل الاحكام ففي الحديث عدة مسائل لما سأل الاحكام المسألة الاولى ان الجماع مفطر بالاتفاق لا خلاف بين العلماء

72
00:26:19.350 --> 00:26:53.050
ان من جامع في الصيام فقد افسد صومه والدليل من الكتاب والسنة والاجماع اما المسألة الثانية بيان ان من افطر بالجماع في نهار رمضان فانه تلزمه الكفارة فهذا الحديث اصل في وجوب الكفارة بالجماع في نهار رمضان

73
00:26:54.500 --> 00:27:25.200
اصل اي دليل يعتمد عليه في اثبات الكفارة في نهار رمضان وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بالعتق ثم الصيام شهرين متتابعين ثم الاطعام المسألة الثالثة ان الجماع في نهار رمضان

74
00:27:27.800 --> 00:27:44.250
تكون فيه الكفارة على الترتيب وليست على التخيير الترتيب على نحو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من المراتب اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا قال تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا

75
00:27:44.550 --> 00:28:07.200
قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا فهي مرتبة على هذا النحو والى هذا ذهب جمهور اهل العلم من ان الكفارة في الجماع على الترتيب وقد ذهب الامام مالك

76
00:28:07.750 --> 00:28:27.750
واحمد في رواية الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب بمعنى انه يجوز لمن تورط في مثل هذا اعاذنا الله واياكم من الهلاك ان يختار احدى هذه الخصال اما ان

77
00:28:28.000 --> 00:28:49.450
يعتق رقبة واما ان يصوم شهرين متتابعين واما ان يطعم ستين مسكينا واحتجوا لذلك بما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

78
00:28:49.900 --> 00:29:17.950
فقال انه افطر في رمظان فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يكفر بعتق او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا فهذه الرواية جاءت فيها الكفارة بالتخيير ولهذا ذهب الامام مالك الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب

79
00:29:18.950 --> 00:29:44.700
وهو رواية في مذهب احمد الا ان الجمهور اجابوا عن هذا بان هذه الرواية يفسرها ويبينها الرواية المحفوظة التي في الصحيحين وهي رواية الترتيب حيث قال صلى الله عليه وسلم اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال

80
00:29:44.700 --> 00:30:15.800
اتجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فالراجح من هذين القولين ان بل افسد صومه بالجماع وجبت عليه الكفارة مرتبة وليست على التخيير وهذا مذهب جماهير العلماء من الحنفية الشافعية وكذلك

81
00:30:15.850 --> 00:30:39.400
الحنابلة في الرواية المشهورة عن الامام احمد رحمه الله الرواية التي صححه عن الامام احمد رحمه الله المسألة الرابعة من المسائل الفقهية المتعلقة بالحديث هل يجب على من افطر بالجماع في نهار رمضان

82
00:30:40.250 --> 00:31:06.700
القضاء مع الكفارة ام لا يلزمه قضاء للعلماء في هذا قولان استدل بهذا الحديث من ذهب الى ان الجماع في نهار رمضان لا لا يجوب به القضاء تجب الكفارة فقط واما القضاء

83
00:31:06.800 --> 00:31:29.250
فانه لا يجب لانه لا ينفعه اذ ان كل من افسد صوما من غير عذر صوما واجبا في رمضان من غير عذر لم يجزه ان يأتي بعوضه وبدله لا يغنيه ان يأتي بعظوة ذلك اليوم

84
00:31:29.900 --> 00:31:49.100
وهذا مبني على اصل وهو ان كل عبادة مؤقتة بوقت كل عبادة انتبه كل عبادة مؤقتة بوقت اذا اخرج الانسان عن وقتها من غير عذر لم يجزه ان يأتي بها

85
00:31:50.600 --> 00:32:08.150
بعد ذلك والصلاة اذا اخرجها الانسان عن وقته بغير عذر ما ينفع ان يأتي بها يقضيها. يقضي ايش هو كما لو صلاها قبل الوقت الان لو صلى الانسان العصر قبل دخول وقتها او الظهر ضحى قبل دخول وقتها اينفعه ذلك

86
00:32:08.550 --> 00:32:26.450
ما ينفع ليش؟ لانه خارج عن الوقت تقديما والله تعالى يقول ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا كذلك اذا اخر الصلاة عن وقتها بدون عذر اخر صلاة المغرب العصر حتى غربت الشمس. او الفجر حتى طلعت الشمس

87
00:32:26.500 --> 00:32:37.750
لانه لا ينفع لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك لانه اتى بها على غير الوجه المشروع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

88
00:32:37.850 --> 00:33:05.400
فهو رد اي مردود عليه لا يقبل منه طيب كيف يتوب؟ يتوب بالندم والاستغفار واصلاح العمل والاكثار من صالح العمل هذا هذا طريق التوبة وطريق الخلاص من هذا الاثم وعليه قالوا انه لا ينفعه ان يقضي فمن افسد يوما من رمظان لم لم يقظه ان يأتي بيوم اخر بعد ذلك

89
00:33:05.700 --> 00:33:20.800
واستدلوا لذلك بما جاء في المسند وغيره عن عبد الله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر من غير مرض

90
00:33:21.200 --> 00:33:38.850
او عذر لم يجزه صيام الدهر وان صامه وجاء عن ابي هريرة نظيره في البخاري تعليقا بصيغة التمريظ يذكر عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر

91
00:33:39.100 --> 00:33:58.850
لم يجزه صيام الدهر وان صامه وهذا يدل على ان الصيام اذا فوته الانسان عن وقته بدون عذر فانه لا ينفعه ان يأتي به وذهب جمهور العلماء الى انه يجب القضاء

92
00:34:00.050 --> 00:34:21.350
على من افسد الصوم من غير عذر يجب عليه القضاء مع الكفارة فيما اذا كان بالجماع واستدلوا لذلك مما جاء في رواية ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل وصم يوما مكان

93
00:34:21.350 --> 00:34:43.150
ما اصبت واستغفر الله الا ان هذه الرواية ضعيفة وهي مخالفة لما في الصحيحين وغيرهما من الروايات المحفوظة والتي ليس فيها ذكر القضاء فالصحيح ان من افسد يوما من رمظان

94
00:34:44.100 --> 00:35:08.150
سواء كان بالجماع او بغيره فانه لا يجزئه القضاء لا يجزئه ان يأتي بيوم مكانه بل عليه التوبة الى الله واصلاح العمل وهنا نجمل باختصار ما الذي يترتب على الوقاع في نهار رمضان؟ اول شيء يترتب الاثم

95
00:35:09.900 --> 00:35:38.450
يأثم ثم يجب عليه التوبة ويجب عليه الكفارة وفي قول الجمهور يجب عليه القضاء هذا ما وايضا الخامس يجب عليه اتمام اليوم يجب عليه امساك بقية اليوم هذه خمسة امور تترتب على الوقاع في نهار رمضان

96
00:35:38.700 --> 00:36:02.900
الاثم وجوب الامساك بقية اليوم التوبة الى الله الكفارة الخامس القضاء في قول الجمهور هذه خمسة امور تلزم من تورط بالجماع في نهار رمضان ولا فرق في ذلك ان يكون حديث الزواج او قديم الزواج

97
00:36:03.200 --> 00:36:23.850
او ما الى ذلك مما يمكن ان يكون من العوارض المسألة الخامسة او الرابعة الرابعة من المسائل من مسائل احكام المتعلقة بالحديث انه من عجز عن الكفارة هل تسقط عنه او لا

98
00:36:24.000 --> 00:36:51.900
هل تسقط الكفارة بالعجز او لا استدل بهذا الحديث جمهور العلماء لما ذهبوا اليه من ان الكفارة لا تسقط بالعجز لا تسقط بالعجز بل تبقى في الذمة كيف استدلوا بهذا؟ قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل الرجل اتستطيع ان تعتق رقبة؟ قال لا. قال اتجد من تعتق رقبة؟ قال لا. قالت

99
00:36:51.900 --> 00:37:06.400
ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا. جلس الرجل ثم لما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق في تأمر دفعه اليه وقال تصدق بهذا

100
00:37:06.500 --> 00:37:26.650
قالوا فدل هذا على انها ما زالت في ذمته مع انه كان عاجز فهذا يدل على ان الكفارات لا تسقط بالعجز وهذا مذهب الجمهور  خالف في ذلك الحنابلة وكذلك الشافعية في قول

101
00:37:26.800 --> 00:37:44.900
فقالوا ان من عجز عن الكفارة كفارة الجماع في نهار رمضان فانه تسقط عنه لعجزه ولا يطالب بها اذا اغتنى يعني اذا اغتنى ما يقال اخرج مكان الكفارة التي كانت في ذمتك وعجزت عنها

102
00:37:45.800 --> 00:38:02.300
ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما شكى الرجل له فاقته وحاجته الى الطعام قال اطعمه اهلك ولم يخبره صلى الله عليه وسلم انها باقية في ذمته متى ما ايسر

103
00:38:02.350 --> 00:38:23.400
ولو كانت باقية في ذمة متى ما ايسر لبين له ذلك لان هذا من البيان الذي لا يجوز تأخيره لدعاء الحاجة اليه وعلى كل حال من حيث الوجوب فيما يظهر والله تعالى اعلم ان الانسان اذا عجز عن الكفارة

104
00:38:23.650 --> 00:38:42.800
فانها تسقط عنه لان العبرة قدرته حال الوجوب. اما كون النبي اعطاه فهو الرجل ما زال في المجلس وقريب عهد بسؤال وليس ثمة كبير وفاصل بخلاف ما اذا بقي الانسان مدة ثم اغتنى

105
00:38:43.950 --> 00:39:06.550
او ساق الله له رزق فانه لا يجب عليه حينئذ ان يكفر لان الكفارة قد سقطت بالعجز المسألة السادسة من المسائل المتعلقة او المسألة الخامسة من المسألة المتعلقة في الحديث

106
00:39:07.150 --> 00:39:31.200
هل الكفارة لازمة لكل من وقع في اي مفطر ام في الجماع خاصة استدل استدل بهذا الحديث الجمهور على ان الكفارة لا تجب فقط الا في الجماع دون غيره من

107
00:39:32.550 --> 00:39:48.750
المفطرات ووجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاب السائل على ما وقع منه في الجماع ولم يعمم ذلك في كل محظورات الاحراق وفي كل المفطرات فدل ذلك على انه يلزم

108
00:39:49.350 --> 00:40:12.200
في الجماع دون غيره من المفطرات واستدل بهذا الحديث الحنفية والمالكية في ان الكفارة تلزم كل من افسد صومه باي مفطر يعني لو اكل وجبت الكفارة لو شرب وجبت الكفارة لو جامع وجبت الكفارة

109
00:40:12.850 --> 00:40:27.150
وجه استدلال بالحديث ما جاء في بعض رواياته ان رجلا افطر فقال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا او

110
00:40:27.150 --> 00:40:43.400
او صم شهرين متتابعين او اطم ستين مسكينا فدل ذلك على العموم لقوله افطر ولم يحدد الفطر ولكن الجواب عن هذا ان يقال انه قد بين في الرواية الاخرى بماذا افطر

111
00:40:43.950 --> 00:41:10.300
ولا يلحق غير الجماع بالجماع فان الداعي الى الجماع اعظم من غيره ولذلك كان الزجر عنه بالعقوبة باء الكفارة اثبت من غيره لان غيره ليس في مقام الجماع في دعاء النفس اليه والرغبة في في حصوله

112
00:41:10.400 --> 00:41:35.400
وبالتالي لا يصح القياس  ذكر الجمهور عدة اجابات على ما استدلوا به والراجح من هذين القولين ان الكفارة لا تجب الا بالجماع فقط اما بقية المفطرات من الاكل والشرب ونحو ذلك فانه لا تجب بها

113
00:41:35.450 --> 00:41:58.300
كفارة بل الكفارة لا تجب الا بالجماع فقط اما اذا وقع في مفطر غير الجماع كما لو اكل او شرب فالذي يترتب عليه امور اولا انه اثم ثانيا ان عليه امساك بقية اليوم

114
00:41:58.550 --> 00:42:12.400
ثالثا ان عليه التوبة رابعا ان عليه قضاء هذا اليوم في قول جمهور العلماء والقول الثاني انه لا ينفعه القضاء وهذا هو الراجح