﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم وجدنا علما وعملا يا عليم. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى فصل في بيان حال اهل الكتاب

2
00:00:20.000 --> 00:00:47.500
يتدبر ما دم ليتدبر ما دم الله به اهل اهل الكتاب يتدبر ما ذم الله به اهل الكتاب من قسوة القلوب بعد اتيانهم كتاب ومشاهدتهم الايات كاحياء القتيل المضروب ببعض البقرة ثم نهينا عن التشبه بهم في ذلك فقيل لنا

3
00:00:47.650 --> 00:01:14.450
فلم يأن للذين امنوا ان تخشى قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. الى قوله فاسق  وبين في مواضع اخر سبب قسوة قلوبهم فقال نعوذ بالله من غضبه بما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية

4
00:01:14.600 --> 00:01:42.200
فاخبر ان قسوة قلوبهم كانت عقوبة لهم على نقضهم ميثاق الله. وهو مخالفتهم لامره ارتكابهم نهيه بعد ان اخذت اخذت عليهم مواثيق الله وعهوده الا يفعلوا ذلك ثم قال تعالى يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به. فذكر ان

5
00:01:42.200 --> 00:02:07.000
ان قسوة قلوبهم اوجبت لهم خصلتين مذمومتين احداهما تحريف الكلم عن مواضعه. والثاني نسيانه حظا مما ذكروا به. والمراد تركهم واهمالهم نصيبا مما ذكروا به من الحكمة والموعظة الحسنة فنسوا ذلك وتركوا العمل به واهملوه واذان

6
00:02:07.000 --> 00:02:27.000
موجودا في الذين فسدوا من علمائنا لمشابهتهم اهل الكتاب. احدهما تحريف الكلم فان من تفقه لغير العمل اقسى قلبه فلا يشتغل بالعمل بل بتحريف الكلم عن مواضعه وصرف الفاظ الكتاب والسنة

7
00:02:27.000 --> 00:02:47.000
عن مواضعها والتلطف في ذلك بانواع الحيل اللطيفة من حملها على مجازات اللغة المستبعدة ونحو ذلك والطعن في الفاظ السنن حيث لا يمكنهم الطعن في الفاظ الكتاب ويذمون من تمثل بالنصوص

8
00:02:47.000 --> 00:03:16.050
اجراها على ما يفهم منها ويسمونه جاهلا او حشويا وهذا يوجد في المتكلمين في اصول الديانات وفقهاء اهل الرأي وفي صوفية الفلاسفة والمتكلمين والثاني نسيان حظ مما ذكروا به من العلم النافع فلا تتعظ قلوبهم بل يذمون من تعلم ما يبكيه ويرق به قلبه

9
00:03:16.350 --> 00:03:40.350
ويسمونه قاصا وينقل اهل الرأي في كتبهم عن بعض شيوخ ان ثمرات العلوم تدل على شرفها. فمن اشتغل بالتفسير فغاية ان يقص طعنا على الناس ويذكرهم. ومن اشتغل برأيهم وعلمهم فانه يفتي ويقضي ويحكم ويدرس

10
00:03:40.400 --> 00:04:02.550
ويدرس وهؤلاء لا هم الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. والحامل لهم على هذا شدة محبته للدنيا وعلوها ولو انهم زادوا في الدنيا ورغبوا في الاخرة ونصحوا انفسهم

11
00:04:02.900 --> 00:04:22.900
ونصحوا انفسهم وعباد وعباد الله ليتمسكوا بما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم والزموا الناس بذلك فكان الناس حينئذ اكثرهم يخرجون للتقوى فكان يكفي مما في نصوص الكتاب والسنة

12
00:04:22.900 --> 00:04:52.900
ومن خرج منهم عنهما كان قليلا فكان الله يقيض من يفهم من معاني النصوص ما يرد به عنهما الى الرجوع اليهما ويستغني بذلك عما ولدوه من الفروع الباطلة والحيل محرمة التي بسببها فتحت ابواب الربا وغيره من المحرمات واستحلت به محارم الله بادنى الحيل

13
00:04:52.900 --> 00:05:20.950
كما فعل اهل الكتاب فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي لمن يشاء الى صراط مستقيم. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ختم هذا الكتاب بهذا الفصل المبارك الذي فيه

14
00:05:20.950 --> 00:05:49.350
حال اهل الكتاب. وما كان عليه عباده وعلماؤهم الذين خالفوا دعوة رسلهم ما كانوا عليه من الضلال والانحراف وفي هذا الفصل تحذير تحذير للعالم وتحذير للعابد. فيحذر العالم ان لا يكون حالك حال علماء اليهود والنصارى

15
00:05:49.950 --> 00:06:10.550
ويحذر العابد ايضا الا يكون مثلهم وقد اخبر نبينا صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة فتتبع سند من كان قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع. حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوا

16
00:06:10.550 --> 00:06:28.100
اي حتى لو دخل اليهود والنصارى جحر ضب لفعل في هذه الامة من يفعل فعلهم بل عبد الله ابن عمر لو كان في من اتى امه علانية لكان في هذه الامة من يأتي امه علانية

17
00:06:28.350 --> 00:06:45.950
والواقع يشهد لذلك الواقع يشفي ذلك. وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وصدق. لانه يخبر بوحي من الله عز وجل. والناظر في احوال المسلمين علماء وعامة وفسقة وفجرة يجد

18
00:06:46.100 --> 00:07:07.450
ان من العلماء من هو على طريقة اهل الكتاب في تحريف الكلم عن مواضعه. وفي تلبيس الحق للباطل. وفي اظلال العمل وتجد في العباد ايضا من هو على هذه الشية وعلى هذه الصفة بمعنى انه يعبد الله بجهالة

19
00:07:07.600 --> 00:07:28.600
ويدعو الناس على جهالة ويجد في عوام المسلمين من التشبه باليهود والنصارى ما تندى له تدنى له القلوب وتتقرح له الاكباد. فيقول هنا تدبر يتدبر المسلم ما ذم الله به اهل الكتاب

20
00:07:28.850 --> 00:07:56.150
وذمه الله عز وجل بقسوة في قلوبهم وهذه القسوة مع علمهم ومع اطلاعهم فيكفي في ذلك مما ذكر الله في كتابه انه بعد ان الله من فرعون عدو متربص يكيدهم ويطلبهم كي يقتلهم. فيريهم الله اية عظيمة اية من اعظم الايات. لم يأتي ولن يأتي مثلها الى قيام

21
00:07:56.150 --> 00:08:10.750
باب الساعة وهي اية ان فلق الله البحر لموسى. وجعله اثنى عشر طريقا. فما ان خرج من البحر والعدو قد اغرقه الا ويقول اجعل لنا اجعل لنا اله كما لهم الهة

22
00:08:10.800 --> 00:08:27.800
تاما حتى عدد العجلة من دون الله عز وجل. يذهب موسى بالقاء ربه وهم وهم يعبدون عجلا فعله لهم السامري فتأمل اي كفر واي ضلال اعظم من هذا. اية يرونها باعينهم

23
00:08:27.850 --> 00:08:42.600
ونجاة تحصله ومع ذلك يصرفون عبادات من غير الله. يقول فتأمل ما اصيب من قسوة القلب كما قال تعالى الم الم يأن الذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل الحق

24
00:08:43.250 --> 00:09:04.750
فهذا هو حال اهل الايمان انهم انهم تخشى قلوب ذكر الله وانهم لا وانهم يفعلون ما يجانب قلوبهم القسوة ويجتنبون اسباب قسوة القلوب بخلاف اهل الفسق والفجور فان قلوبهم تجدها من اشد القلوب قساوة

25
00:09:04.800 --> 00:09:22.750
واشدها غلظة فالله سبحانه وتعالى اخبر ان اهل الكتاب كانت قلوبهم قاسية. وقال تعالى نقظهم ميثاقهم لعناهم واجعلنا قلوبهم قاسية وهذه فائدة ان قسوة القلب لم تأتي لهؤلاء الا بعد اي شيء

26
00:09:22.900 --> 00:09:37.150
الا بعد ان نقضوا الميثاق. ونقضوا الميثاق هو ان علموا حكم الله ولم يعملوا به ويتحايلون على دين الله عز وجل بادنى الحيل. فلما حرم الله عليهم الصيد يوم يوم السبت

27
00:09:37.250 --> 00:09:53.850
نشبوا ارسلوا الشباك في ذلك اليوم واخذوا السماء واخذوا الحوت والسمكة في يوم الاحد. لان الحقيقة انها صادوها يوم السبت. لكن ارتكبوا او استحلوا محارم الله بادنى الحيل فبما نقظهم ميثاقهم

28
00:09:54.050 --> 00:10:11.900
لعنهم الله وجعل قلوبهم قاسية. فاخبر ان قسوة قلوبهم كانت عقوبة لهم على نقل الميثاق وهم مخالفتم لامره وارتكابهم لنهي بعدن بعد ان اخذت عليهم مواثيق الله وعهوده الا يفعلوا ذلك كما قال تعالى

29
00:10:12.250 --> 00:10:32.500
يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ثم ذكر ان قسوة حوجبت له خصلتين مذمومتين. هذه القسوة التي عوق بها عوقب هذه القسوة اي شيء بنقض الميثاق اوجبت لهم عقوبتان. العقوبة الاولى انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه

30
00:10:32.650 --> 00:11:03.050
وذلك ان العالم اذا قسى قلبه وعلى على قلبه الرائي واصبح يتتبع الشهوات ويميل معها فانه ليسوغ لنفسه الباطل وليزين لنفسه ما هو عليه من الضلال والفساد يحرف الكلم يحرف الكلم فيحمل النصوص ما لم تحتمله. فتجد من الناس من يحب ان يعايش اليهود والنصارى. وان يخالطهم

31
00:11:03.050 --> 00:11:21.750
وان يقارب بينه وبينهم ثم اذا تليت عليه مثلا قوله تعالى لا تتخذ له نصارى اولياء بعض اولياء بعض قال ليس المراد هؤلاء اليهود ويحمل على اي شيء على يهود قد نفوا قد فنوا ولم يبقى لهم باقية في توصيف وبتقنينهم ولا شك انه في ذلك اي شيء

32
00:11:21.850 --> 00:11:45.100
كاذب مفتري وانما اراد بها اي شيء اراد ان يحرف الكلمة عن مواضعه لكي يزين الباطل الذي هو عليه ويجعله مقبولا عند الناس. فمن عقوبة قسوة انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه وهذه عقوبة اخرى. قسوة القلوب عقوبة واعظم منها انه اذا قسى قلبه

33
00:11:45.100 --> 00:12:06.900
انه يحرم الكلم عن مواضعه. ايضا من العقوبات نسيانهم حظا مما ذكروا به. كان معهم من العلم النافع ما فيه منفعة وما يتعظون به وما يذكرهم فطمس الله على قلوبهم وانساهم الخير الذي علموه

34
00:12:07.050 --> 00:12:24.450
والخير الذي درسوه وهذه ايضا عقوبة ثانية ولذلك تجد من العلماء من من من اهل الضلال والزيغ تجد تقول اين انت عن قوله تعالى وانت واين انت عن قوله صلى الله عليه وسلم كذا فهو لا يذكره وان ذكره حمله على اي شيء

35
00:12:24.550 --> 00:12:40.550
على محمل الغير الذي غير الذي دل عليه الشرع انما على ما يوافق هواه اذا عقوبة التحريف يعني يحرف الكلام من مواضع هذه العقوبة يحرم تذكر ما فيه منفعته وما فيه نجاته. ثم قال

36
00:12:40.800 --> 00:12:58.050
ثم قال تعالى يقول نسيانه حظ نسيانه حظا مما ذكروا به والمراد ترك واهمالهم نصيبا مما ذكروا به من الحكمة والموعظة الحسنة فنسوا ذلك وتركوا العمل به واهملوه هذان الامران موجودان

37
00:12:58.200 --> 00:13:14.250
للذين فسدوا من علمائنا يقول هذا الامر موجود او هذان الامران موجودان في من فسد من علمائنا لمشابهتهم اهل الكتاب احدهما قال تحريف تحريف الكلم. فان من تفقه لغير العمل

38
00:13:14.450 --> 00:13:38.500
يقسى قلبه فلا يشتغل بالعمل بل بتحريف الكلم عن مواضعه وصرف الفاظ الكتاب والسنة عن مواضعها. والتلطف في ذلك بانواع الحيل النظيفة من حمله على المجازات اللغة المستبعدة ونحو ذلك والطعن في الفاظ السنن حيث لا يمكن الطعن في الفاظ الكتاب. لماذا؟ لان القرآن لا يمكن ان يطعنون فيه. ويرون ان

39
00:13:38.650 --> 00:14:01.850
فالقرآن لا يطعم لكنه مع القرآن يحرفون ويحملون على غير الوجه الذي دلت عليه الفاظ القرآن. اما السنة فيقولون هي خبر احاد وخبر الاحاد ليس بحجة وان وان كان وان كان هذا الخبر رجاله ائمة حفاظ ثقات فانهم لا يقبلوا لماذا؟ بدعوى انه خبر احاد او انه

40
00:14:01.850 --> 00:14:21.850
ويحمل الفاظ عليه شيء على البجزات على المجاز المستبعد الذي لا يمكن حمله عليه. قال بعد ذلك والطعن في الفاظ السنن السنن في الايام كنت قاعدين في اعلى كتاب ويذمون من تمثل بالنصوص واجراها على بل قال بل من اصول الاشاعرة عندهم يقول عندنا اصول الاشاعرة عندهم من

41
00:14:21.850 --> 00:14:43.650
بالاصول الكفر عند الاشاعرة يقول من اصولهم كما ذكر ذلك الصاوي والسباعي وغيره ممن ممن كتب على عقائدهم يقول من اصول الكفر العمل بظواهر النصوص النصوص هذا من اصولكم بمعنى ان تأخذ بظواهر النصوص هذا اصل من اصول

42
00:14:43.700 --> 00:15:03.700
الكفر فهذا ما ذكره ابن رجب هنا قالوا يذمون من تبث بالنصوص واجراها على ما يفهم منها ويسمونه جهلا او حشويا هذا يوجد في المتكلمين من اهل الكلام كالكلابية والاشاعر والماتريدية والمعتزلة والملاحدة والزنادقة كل هؤلاء هذا دينهم. قال

43
00:15:03.700 --> 00:15:23.700
وفقهاء اهل الرأي اي من من هو على مذهب اهل الرأي مذهب الاحناف هذا ايضا عندهم كثير كذلك عند الصوفية والفلاسفة قال والثاني نسيان حظ مما ذكروا به. من العلم النافلة تتعظ قلوبهم. بل يذمون من تعلم ما يبكيه

44
00:15:23.700 --> 00:15:39.050
لهؤلاء لا ينتفعون بعلم ولا يذكرون علما انتفعوا به وهذه عقوبة من الله عز وجل لهم واذا بتجد ان مثل هؤلاء دائما مجالسهم ومحافلهم ومجامعهم لا يذكر الله فيه الا قليلا. وغاية ما

45
00:15:39.050 --> 00:15:54.150
فيه هو حظوظهم من الدنيا بل يذمون من تعلم العلم بل يذمون من تعلم علم ما يبكيه ويسمونهم قصاصا او يسمونهم جهالا او يسمونهم حشوية لا يفقهون شيئا. قال فيذمون من تعلم

46
00:15:54.150 --> 00:16:17.000
يبكيه ويرق ويرق به قلبه ويسمونه قاصا قصاص لانه حشوي لا يعقل وانما كما قال احدهم يقول اه يعني بمعنى قاصة الذي لا يفقه ولا يميز ولا الاحكام وانما هو واعظ القصاص في حشوي لا يفقه من المعاني الا الا ظواهرها. قال وينقل عن اهل الرأي

47
00:16:17.800 --> 00:16:40.250
او ينقل اهل الرأي في كتبهم عن بعض شيوخهم ان ثمرات العلوم تدل على شرفها العلم يعطيه شيء العلم يعرف بثماره فيقول تدل ثمرات العيون على شرف هذا العلم. يقول ان ثمرات العلوم تدل على شرف من اشتغل بالتفسير. وش رايك واستمرت هذا العلم

48
00:16:40.400 --> 00:17:02.850
قال غاية هذه الثمرة ان يقص على الناس. ويذكرهم فجعلوا علم التفسير ثمرته القص والتذكير. وهذا ليس بصحيح. ومن اشتغل برأيهم وعلمهم فانه يفتي فانه يفتي ويقضي ويحكم ويدرس. فجعلوا فقه رأيهم ومعرفة ما هم عليه من الاقاويل والالغاز

49
00:17:02.850 --> 00:17:20.850
الذي يصورونها في مسائل الفقه رأوا ان ذلك افضل من مدارسة كتاب الله عز وجل ولا شك ان هذا ظلال عظيم قال وهؤلاء لهم الذين وهؤلاء لهم وهؤلاء لهم الذين قال الله فيهم يعلمون ظاهرا من الدنيا وهم عن الاخرة والغافلون

50
00:17:20.850 --> 00:17:42.000
قال والحابل لهم على هذا شدة محبتهم للدنيا وهذا حاصل تجد كل ما كان العالم احب للدنيا كان كان متبعا لهواه موافقا لمن لمن يغريه بدنياه قال محبة للدنيا وعلوها ولو انه زهدوا في الدنيا

51
00:17:42.050 --> 00:18:02.050
ورغبوا في الاخرة ونصحوا انفسهم وعباد الله يتمسكوا بما انزل الله على رسوله والزموا الناس بذلك فكان الناس حينئذ اكثرهم يخرجون عن التقوى والزم الناس بذلك فكان الناس حينئذ اكثرهم يخرجون عن التقوى فكان يكفيهم ما في نصوص الكتاب والسنة

52
00:18:02.050 --> 00:18:22.050
من خرج منهم عنهما كان قليلا فكان الله يقيض من يفهم من معاني النصوص لا يرد به الخارج عنهما الى الرجوع اليهما بذلك عما ولدوا من الفروع الباطلة والحيل المحرمة التي بسببها فتحت ابواب الربا. وما اكثرها في هذه الازمنة. حللت

53
00:18:22.050 --> 00:18:42.400
احل ما احل ما حرم الله بادنى الحيل. فكل يجد له حيلة يحتال به على ما حرم الله عز وجل. ولا شك ان التحايل على ما حرمه الله وان كان من اهل العلم من يرى جوازه ويقول يرى ان ذلك ليس به بأس الا الا ان تحليل ما

54
00:18:42.400 --> 00:19:02.400
كرم الله بالحيل المحرمة لا يزيدها الا تحريما. بل قال سفيان كانما يعاملون صبيا. يحتال كانه يعامل صبي ان الله يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر اليهود وسئل عن بيع شحوم الميتة

55
00:19:02.400 --> 00:19:26.250
قال اليهود لما حرمت عليهم ميتة ماذا فعلوا؟ جملوها ثم باعوها فاكلوا ثمنها فانزلوا فجعلهم بمنزلة من اكل شحوبا  قال والحيل للمحرمة التي بسببها فتحت ابواب الربا وغيره من محرمات واستحلت بها محارم الله. وفي

56
00:19:26.400 --> 00:19:45.700
هذا الزمان على وجه الخصوص تسمع وتقرأ من الفتاوى العجيبة التي تغاير حكم الله ويجوز فيها ما حرم الله فاحدهم يقرأ قوله تعالى وقرن في بيوتكن فيحمل عليه شيء على الوقار وليس على الاستقرار. واخر يقرأ

57
00:19:45.950 --> 00:20:05.950
يرى ان الخمر انما تحرم ان الخمر المحرم ان الخمر لم يأتي نص صريح في كتاب الله على تحريمها. وانما هو من باب الاستلام وان كان هذا ليس من العلم لكن يوجد من يترك وتجد من من يرى مشاركة اهل الباطل في باطلهم والاختلاط مع اهل المنكر في منكرهم

58
00:20:05.950 --> 00:20:29.700
ويرى ذلك انه سماحة وان الدين يأمر بذلك وهذا كله من اعظم الباطل فبهؤلاء فبهؤلاء الضلال الذين حرفوا الكلمة عن مواضعه والبسوا الحق والباطل فاستحلت محارم الله ارتكب ما حرم الله عز وجل والا لو كان هؤلاء على تقوى ودين وكانوا على طاعة

59
00:20:29.850 --> 00:20:52.450
فانهم فانهم ينتفعون بما بما علموا في انفسهم اولا وينتفعوا الناس ايضا ثانيا بما عندهم من العلوم. لكن لما اضاعوا انفسهم لم ينتفع بهم خلق الله عز وجل ختم بهذا اي شيء حتى يعرف العلماء عاقبة من ترك العلم النافع وسلك سبيل العلم الضار

60
00:20:52.450 --> 00:21:06.567
ان خاتمته ستكون كخاتمة هؤلاء من اليهود والنصارى الذين قال الله فيهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد