﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف غفر الله له ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين والمسلمات في باب الايمان والنذور. وعن عبدالرحمن بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:19.950 --> 00:00:37.700
اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك واتي الذي هو خير متفق عليه وفي الحديث من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنث عليه. رواه الخمسة

3
00:00:37.900 --> 00:00:54.950
ويرجع في الايمان الى نية الحالف ثم الى السبب الذي هيج اليمين ثم اذا ثم الى اللفظ الدال على النية والارادة الا في الدعاوى ففي الحديث اليمين على نية المستحلف. رواه مسلم

4
00:00:55.900 --> 00:01:14.700
الحمد لله الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد ذكر المؤلف رحمه الله الكفارة ومستندها الاية الكريمة فكفارته اطعام عشرة بمساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحذير رقبة فمن لم يجد فصيام

5
00:01:14.700 --> 00:01:31.150
ثلاثة ايام ولا يشترط فيها تتابع. ثم قال رحمه الله عن عبد الرحمن بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر

6
00:01:31.250 --> 00:01:53.500
عن يمينك وات الذي هو خير متفق عليه اتيان المؤلف بالحديث بعد ما يتعلق بالكفارة بيان ان  اه حنت في اليمين قد يكون مأمورا به فيما اذا كان الخير في ترك الالتزام بيمينه

7
00:01:53.750 --> 00:02:16.150
واستدل لذلك بهذا الحديث حديث عبدالرحمن بن سمرة اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك اي لا يمنعك حلفك على ابتلاعك عن فعل خير او حلفك على فعل ما يكون المصلحة في ان لا تفعله آآ لا يكون ذلك لا تكن اليمين مانعة وقد قال

8
00:02:16.150 --> 00:02:33.100
الله تعالى ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. اي لا تجعلوا الحلف بالله مانعا لكم من فعل هذه الاعمال الصالحة اه قوله آآ صلى الله عليه وسلم في الحديث

9
00:02:33.250 --> 00:03:01.600
اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك واتي الذي هو خير الندب الى الحلف في اليمين عندما يكون آآ البر والخير في الحنف او عندما يكون ترك البر والتقوى والاصلاح في الالتزام باليمين. وهذا مبني على القاعدة الكلية في الشريعة. وهي ان الشريعة جاءت بتصليح

10
00:03:01.600 --> 00:03:19.300
تحصيل المصالح وتكثيرها واعدام المفاسد وتقليلها. ثم قال رحم الله آآ هذا هذا من المواضع التي ذكر المؤلف فيها الحكم بالنص هذي مسألة لكن لم يذكر فيها لم يذكر مسألة ويستدلها انما ذكر المسألة بذكر دليلها

11
00:03:19.800 --> 00:03:32.650
ثم قال رحمه الله وفي الحديث من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حلف عليه هذا ايضا من المسائل المتعلقة باليمين وهي مسألة الاستثناء في اليمين الاستثناء في اليمين

12
00:03:32.700 --> 00:03:57.800
آآ هي هي ان يعلق يمينه بمشيئة الله عز وجل فاذا حلف على شيء مما قال ان شاء الله فانه آآ يكون هذا تعليقا واستثناء ليمينه فاذا حنث في يمينه ولم يمضي فيها فليس عليه كفارة. ولذلك قال من حلف على يمينه فقال ان شاء الله

13
00:03:58.050 --> 00:04:20.650
فلا حنت عليه لانه اناط التزامه بمشيئة الله وهو يجهله فيكون ما وقع من عدم الالتزام هو بمشيئة الله التي استثناها فلا كفارة عليه حينئذ ويلزم في الاستثناء ان يكون اه متصلا بالحديث اما لفظا واما حكما

14
00:04:20.700 --> 00:04:40.250
قال رحمه الله بعد ذلك او يرجع في الايمان الى نية الحالف اي في مقصود اليمين وفي معناها وفي المراد منها يرجع في ذلك الى نية الحالف. فمتى عرف قصد الحالف بيمينه؟ تعلقت يمينه بما قصده

15
00:04:40.950 --> 00:04:59.100
فاذا قال والله لا ادخل وقصد بذلك ان لا يدخل في هذا الظرف الذي فيه خصام ثم بعد فترة دخل فلا يقال عليك الكفارة لان قصده الدخول في هذا هذا الظرف الذي

16
00:04:59.450 --> 00:05:27.250
اه نواة واراده وهو حال الخصام والمنازعة فيرجع في معرفة آآ قصد الحالف بيمينه الى ما اراده وما نواه وهذا يقدم على كل شيء فيقدم على دلالة اللفظ ويقدم على الاسباب ويقدم على غير ذلك مما يراعى في معرفة

17
00:05:27.250 --> 00:05:50.550
مقصود الحالف لكن عندما يقول ما ادري ما ما الذي قصدته عندما قلت هذا القول؟ فهنا ينظر الى امور اخرى يفهم منها المقصود باليمين او ما الذي قصده باليمين؟ لكن الاصل اذا كان هناك قصد بين آآ من آآ الحالف فانه لا يسار الا الى

18
00:05:50.550 --> 00:06:07.650
قصده ويلغى كل ما يمكن ان يكون من محددات اليمين. او من مبينات ما المراد باليمين ثم قال رحمه الله ويرجع في اليمين الى نية الحارف هذا بالدرجة الاولى بعد ذلك قال ثم الى

19
00:06:07.700 --> 00:06:27.050
السبب الذي هيج اليمين اي حمل عليها ودفع اليها. وهذا متى؟ عندما تكون النية ملتبسة او النية مجهولة قال ثم الى اللفظ الدال على النية والارادة فاذا كان السبب قد نسيه

20
00:06:27.150 --> 00:06:48.250
حلف ونسي على ماذا حلف؟ او سبب حلفه ولا يعرف قصده ففي هذا يرجع الى آآ اللفظ الدال على النية والارادة اي اللفظ الذي يفهم به المقصود وهذا هو القول الجامع في في الايمان انه يرجى فيها ابتداء الى نية الحالف

21
00:06:48.300 --> 00:07:08.300
ثم الى السبب الذي هيجها ثم الى آآ آآ اللفظ او ما كان اقرب الى بيان مقصوده وآآ تعيين وهناك عدد من المحددات او المعينات في تحديد المقصود باليمين منها اه لغة الشارع

22
00:07:08.300 --> 00:07:24.550
ومنها العرف ومنها اللغة ومنها قرائن الاحوال وما اشبه ذلك مما يمكن ان يفيد في تعيين المقصود. هذا كله فيما يتعلق بنية الحالف في غير مقام الدعوى. اما اذا كان

23
00:07:25.700 --> 00:07:43.000
في مقام الدعاوى والخصومات فليس ثمة الا محدد واحد للنية وهو نية المستحلف. مقصود المستحلف ولهذا قال الا في الدعاوى والدعاوى جمع دعوة وهي ما يكون بين المتخاصمين من اطلاب

24
00:07:43.050 --> 00:08:08.650
بالدعاوى لا ينفع ان ينوي خلاف اه ما استحلف عليه ولذلك قال اليمين على نية المستحلف يبين هذا الرواية الاخرى  هذا الحديث حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم يمينك على ما يصدقك به صاحبك هذا معنى قوله قوله هنا اليمين على نية المستحلف

25
00:08:09.200 --> 00:08:31.300
والمستحلف لا يخلو من حالين ان يكون  عادلا والحالة الثانية ان يكون ظالما ان كان عادلا فهو كما قال من ان المرجع في في اليمين الى نية المستحيل. فلو نوى غير ما استحلف عليه

26
00:08:31.450 --> 00:08:48.650
فانه لا ينفعه ذلك ولا ذمته عند الله عز وجل الحالة الثانية ان يكون ظالما بان يمنعه حقه او يحمله على نوع من الظلم او ما الى ذلك من اه اه صور الظلم والاعتداء

27
00:08:48.650 --> 00:09:06.100
من المستحلف ففي هذه الحال على نيته يكون تكون يمينه فمثلا لو جاء شخص ودع على شخص مالا وهو يعلم انه كاذب في دعوة لكن زور عليه اشياء آآ كتب عليه آآ آآ

28
00:09:06.100 --> 00:09:25.000
آآ امور او ما اشبه ذلك فتوجهت اليمين على المدعى عليه او كان هو المدعي بان آآ ادع على غيره ثم سقطت بينته فردت اليمين اليه بعد امتناع المدعى عليه في هذه الحال اليمين

29
00:09:25.000 --> 00:09:42.950
على نيته على نيته لانه يستنقذ بذلك حقه ويدفع ما يمكن ان يكون من الظلم الواقع عليه. قال رحمه الله بعد ذلك النذور هذا هو القسم الثاني في هذا الباب وهو النذور والنذور جمع نذر والنذر هو الالتزام

30
00:09:43.400 --> 00:10:09.300
وآآ في الشرع يطلق على التزام مكلف فعل طاعة لله تعالى قصدا للتقرب الى الله تعالى وتحصيل ثوابه اذا فهم من هذا التعريف الذي عرف به المؤلف رحمه الله النذر في بعض مؤلفاته انه التزام مكلف طاعة الله عز وجل

31
00:10:10.100 --> 00:10:34.200
طلبا للثواب طلبا للثواب وما سوى هذا القسم من النذور فانه داخل في الايمان اذا النذر هو ما كان في طاعة يقصد به الثواب ما عدا ولو جاء بصيغة النذر

32
00:10:34.450 --> 00:10:54.900
فانه يمين هذا ما افاده كلام المؤلف رحمه الله ولذلك حتى تعرف نذر الطاعة الذي يتميز عن غيره اظبطه ضابطين الضابط الاول انه ايش نذر في طاعة الثاني ان القصد منه ثواب

33
00:10:55.150 --> 00:11:10.550
فليس المقصود الالزام ولا الحث او المنع او التصديق او التكذيب او ما اشبه ذلك من المقاصد التي يقصدها بعض الناس بنذره. كل هذا الصور تخرج الى كونها من الايمان. قال رحمه الله

34
00:11:12.000 --> 00:11:34.550
وعقد النذر مكروه عقد النذر مكروه اي ابرامه مكروه وهذا الحكم اه جعله المؤلف رحمه الله في النذر كله والذي يظهر والله تعالى اعلم ان النذر منه ما هو مكروه ومنه ما هو

35
00:11:34.650 --> 00:12:00.400
آآ مم محرم ومنه ما هو آآ مستحب فتجري فيه الاحكام لكن ما ذكره هو الاصل في حكم النذر فمثلا اذا كان لا يفعل طاعة واجبة الا اذا نذرها فيكون نذر هنا واجب

36
00:12:00.550 --> 00:12:19.950
واذا كان لا يفعل مستحبا الا اذا نذره فيكون هنا النذر ليس مستحبا لانه في هذه الحال اذا نذر سيلتزم بالنذر يكون مباحا اه لان فعل المستحبات ليس واجبا. اذا كان

37
00:12:20.350 --> 00:12:44.550
لا يترك المحرم الا  بالنذر فهنا النذر واجب اذا كان ينذر معصية الله عز وجل فهذا نذر محرم. المقصود انه يمكن ان يقال ان النذر تجري فيه الاحكام لكن الاصل فيه هو ما ذكره رحمه الله من الكراهة لما فيه من

38
00:12:45.100 --> 00:12:58.400
نهي النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر المؤلف رحمه الله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. وقد حمله بعض اهل العلم على نذر

39
00:12:58.650 --> 00:13:20.100
المجازاة حمل بعض اهل العلم هذا الحديث على صورة من النذر وهي نذر المجازات والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الحديث عام وليس خاصا بلذى المجازات. ما هو نذر المجازاة؟ نذر المجازاة هو النذر الذي يشرط فيه الانسان لله عز وجل شيئا مقابل عطاء

40
00:13:20.100 --> 00:13:42.450
يعني اعطني يا رب ولك علي نذر كذا وكذا. هذا يسماه نذر مجازته سمي نذر مجازات. لان المكلف يشبه او الانسان في هذا المقام يشبه من يكافئ الله ويجازيه على عطائه بالنذر فسمي نذرا مجازاة. فحمله بعضهم على نذر المجازاة والذي يظهر انه عام لان النبي صلى الله عليه وسلم لم

41
00:13:42.450 --> 00:14:03.350
حدث عن نذر بعينه انما نهى عن النذر مطلقا وقال انه لا يأتي بخير اي لا يستجلب للانسان خيرا في دينه ولا في دنياه ثم قال وانما يستخرج به من البخيل. يشكل على قوله انه لا يأتي بخير قول الله تعالى في الثناء على الابرار يوفون بالنذر

42
00:14:03.350 --> 00:14:26.250
يخافون يوما كان شره مستطيرا. الجواب عن هذا الاشكال ان الاية ثناء على الموفين بالنذر وليس على مبتدئ النذر فقوله لا يأتي بخير يعني ابتداء لكن لو التزم يعني لا يتقرب به الى الله ابتداء بطلب الاجر والثواب لما فيه من الالزام الناس بما

43
00:14:26.250 --> 00:14:50.350
لم تلتزم لكن هو اذا انعقد كان البر به طاعة اذا كان برا من نذر ان يطيع الله فليطعه. وان نذر ان يعصي الله فلا يعصه قال وانما يستخرج به من البخيل بيان انه لا يدفع ولا يبذل النذر بسماحة بال وطيب نفس وانما بنوع من

44
00:14:50.350 --> 00:15:08.300
الالزام والاكراه الذي يلحق الانسان مشقة فلا تطيب نفسه بما يبذله. والمشروع في الطاعة في في الاعمال الصالحة ان ان ان يبذلها الانسان طيبة به بها نفسه طيبة بها نفسه

45
00:15:09.400 --> 00:15:24.500
على كل حال آآ قوله آآ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم هو دليل ما ذكر من الكراهة. وقد حمل بعضهم آآ النهي على التحريم فقالوا ان النهي مقتضاه التحريم فيحرم النذر

46
00:15:25.200 --> 00:15:49.750
لكن يجب الوفاء به وهذا من خصائص النذر انه يكره ابتداؤه او يحرم على قول بعض اهل العلم ابتداؤه لكن يجب الوفاء به فيما اذا التزم الانسان فيه طاعة آآ ودليل وجوب اللزوم. من نذر ان يطيع الله فليطعه. وايضا ما جاء في الصحيح من حديث عمر رضي الله تعالى عنه. انه

47
00:15:49.900 --> 00:15:59.727
قال للنبي صلى الله عليه وسلم كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال فاوفي بنذرك