﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا من شرح كتاب الورقات بامام الحرمين ابي المعالي جويني رحمه الله وطيب ثراه. وجعل الجنة مثواه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:22.300 --> 00:00:49.300
قال المصنف والشارخ عليهما رحمة الله تعالى. والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب فان كان الاستدعاء من المساوي سمي التماسا ومن الاعلى سمي سؤالا. وان لم يكن على سبيل الوجوب بان جوز الترك فظاهره انه ليس

3
00:00:49.300 --> 00:01:12.650
امر اي في الحقيقة شرع المصنف رحمه الله تعالى الان في باب الامر والنهي. وعلى عادة المصنفين لهذه التي هي مثل الورقات لا يستفيض المصنف رحمه الله تعالى في التعاريف اللغوية بل

4
00:01:12.650 --> 00:01:44.800
وفي المقصود مباشرة وهو التعريف الاصطلاحي. فشرع المصنف مباشرة في التعريف الاصطلاحي فقال والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه ممن هو دونه على سبيل الوجوب الامر في اللغة يأتي بعدة معان آآ اشهرها انه القول الطالب للفعل

5
00:01:44.950 --> 00:02:12.950
تقول امر فلان فلانا بكذا اي طلب منه ان يأتي فعل كذا كذلك يرد الامر في اللغة بمعنى الحال. كما في قول الله سبحانه وما امر فرعون برشيد وكذا يأتي الامر بمعنى الحكم. كما قال ربنا سبحانه فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر ما

6
00:02:12.950 --> 00:02:36.400
وكذا يأتي بمعنى الامر المعزوم عليه. او الفعل المهموم به. كما قال ربنا سبحانه وشاورهم في الامر وللامر معان كثيرة في اللغة لا نستفيض فيها شروعا في المقصود. اما الامر في الاصطلاح فقد

7
00:02:36.400 --> 00:03:02.450
اخاه المصنف رحمه الله تعالى بقوله والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب استدعاء الفعل اي طلب الفعل فيخرج بهذا القيد النهي. اذ النهي استدعاء الترك اه استدعاء الفعل بالقول

8
00:03:03.200 --> 00:03:26.800
هذا القيد يخرج ما لو كان الاستدعاء بالكتابة او الاشارة او القرائن او نحو ذلك. فلا اما هذا امرا على سبيل الحقيقة ممن هو دونه اي لابد ان يكون المستدعي فوق المستدعى منه

9
00:03:27.350 --> 00:03:54.050
وبهذا يخرج ما لو كان الاستدعاء استدعاء آآ استدعاء الاعلى وبهذا يخرج ما لو كان الاستدعاء استدعاء الادنى من الاعلى او استدعاء النظير من نظيره. هذا لا يسمى امرا على سبيل الحقيقة على مقتضى كلام امام الحرمين

10
00:03:54.050 --> 00:04:24.050
رحمه الله تعالى. وهو كذلك قول جماعة من الاصوليين كالشيخ ابي اسحاق الشيرازي. رحمه الله تعالى وابي نصر ابن الصباغ وابي المظفر السمعاني وغيرهم. اذ يشترط آآ امام رحمه الله ومن معه في الامر ان يكون من الاعلى الى الاب. ان يكون الامر متوجها من الاعلى

11
00:04:24.050 --> 00:04:40.950
الى الاذن. اما اذا كان الامر متوجها من الادنى الى الاعلى او من النظير الى نظيره. فهذا لا يسمى امرا على سبيل حقيقة عند امام الحرمين والشيرازي وغيره اما جمهور الاصوليين

12
00:04:41.250 --> 00:05:00.900
فانه لا يشترطون الاستعلاء في الامر فما كان آآ متوجها من الاعلى الى الادنى او من الادنى الى الاعلى او من النظير الى نظيره كل هذا يسمى امرا عند جمهور الاصوليين

13
00:05:01.950 --> 00:05:26.700
ويستدلون على ذلك بوقوعه في لغة العرب اه كما قال ربنا سبحانه ما منعك الا تسجد اذ امرتك. فهذا امر متوجه من الاعلى الى الادنى وكما قال ربنا سبحانه ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. هذا امر

14
00:05:26.700 --> 00:05:47.350
متوجه من النظير الى نظيره. وكما قال ربنا سبحانه حكاية عن فرعون عليه لعائن الله فماذا لا تغمرون وهو يخاطب شيعته وكذلك وقع هذا في لغة العرب ايضا كما في قول عمرو ابن العاص

15
00:05:48.050 --> 00:06:08.050
رضي الله تعالى عنه لما اشار على معاوية بامر فاعصاه معاوية قال امرتك امرا جازما وكان من التوفيق قتل ابن هاشم. وابن هاشم هذا كان رجلا قد خرج على معاوية رضي الله

16
00:06:08.050 --> 00:06:27.150
تعالى عنهما آآ ثم اشار عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه على معاوية بقتله لم يسمع معاوية رضي الله تعالى عنه لما قال عمرو بن العاص فخرج عليه ابن هاشم مرة اخرى

17
00:06:27.250 --> 00:06:45.950
فانشد عمرو ابن العاص هذا البيت آآ فقال امرتك امرا جازما فعصيتني وكان من التوفيق قتل ابن هاشم هذا امر من الاعلى الى الادنى او من النظير الى النظير او من الادنى الى الاعلى كما في بيت عمرو ابن العاص

18
00:06:46.750 --> 00:07:06.750
اه ولكن يناقش ذلك الفريق الذي يشترط الاستعلاء بان الامر اذا كان متوجها من الادب الى الاعلى او من النظير الى نظيره فانه ان سمي امرا فانه يسمى كذلك على سبيل المجاز لا على سبيل الحق

19
00:07:06.750 --> 00:07:31.700
الحاصل ان عندنا اتجاهين في هذه المسألة اتجاه يشترط الاستعلاء في الامر ويقول ان كان الامر من الادنى متوجها من الادنى الى الاعلى او من النظير لنظيره فلا يسمى كذلك الا على سبيل المجاز لا على سبيل الحقيقة. هذا الاتجاه هو اتجاه مصنفي رحمه الله تعالى

20
00:07:31.700 --> 00:07:56.550
الحرمين والشيخ ابي اسحاق الشيرازي وابي المظفر السمعاني على الجميع رحمة الله الاتجاه الثاني لاتجاه جمهور الاصوليين الذين لا يشترطون الاستعلاء في الامر قال والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه اي يكون هذا الاستدعاء متوجها من الاعلى الى الاذى

21
00:07:56.550 --> 00:08:16.550
يطلب الاعلى من الادنى ان يأتي فعلا معينا. قال على سبيل الوجوه. على سبيل الوجوب هذا القيد يخرج ما لو كان الاستدعاء على سبيل الندب فلا يسمى امرا على سبيل الحقيقة. وانما يسمى امرا على سبيل المجال

22
00:08:16.550 --> 00:08:36.950
ولذلك تقرأ في كتب الاصوليين المندوب غير مأمور به. غير مأمور به اي غير مأمور به على سبيل الحقيقة ايوا انما مأمور به على سبيل المجلس فهذا الذي عليه جمهور الاصوليين

23
00:08:37.150 --> 00:08:57.150
واستدلوا بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو عند البخاري ومسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. طيب ما هو السواك مأمور به. فقالوا دل هذا الحديث على انه لا يسمى مأمورا على سبيل الحقيقة

24
00:08:57.150 --> 00:09:19.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرتهم به ومع ذلك هو امر به. فيكون المعنى لامرتهم به امر الزام وحتم لا امر مد وارشاد وبهذا يكون المندوب عند المصنف رحمه الله تعالى وجمهور الاصوليين غير مأمور به على سبيل الحقيقة

25
00:09:19.050 --> 00:09:43.900
وانما مأمور به على سبيل المجاز قال والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. فان كان الاستدعاء من سمي التماسا اي فان كان هذا الاستدعاء متوجها من المساوي الى غيره اي من النظير الى نظيره. سمي التماسا

26
00:09:43.900 --> 00:10:04.550
اي ما يسمى امرا على سبيل الحقيقة وانما يسمى التماسا ومن الاعلى سمي سؤالا اي ان كان هذا الاستدعاء استدعاء الادنى من الاعلى. سمي سؤالا وان لم يكن على سبيل الوجوب طبعا طريق

27
00:10:04.550 --> 00:10:24.550
الجلال المحلي رحمة الله عليه ان يذكر لك الاحترازات بهذه الطريقة. يعني ليست طريقته ان يكون لك قوله كذا خرج به كذا كذا خرج به كذا لا يذكر مباشرة. فان كان كذا تعرف ان هذا احتراز. قال وان لم يكن على سبيل الوجوب اذا هذا احترازا

28
00:10:24.550 --> 00:10:41.600
هذا احتراز قوله آآ على سبيل الوجوب. قال وان لم يكن على سبيل الوجوب بان جوز الترك فظاهره انه ليس بامر اي لا يسمى امرا على سبيل الحقيقة وانما يسمى كذلك على سبيل المجاز

29
00:10:42.600 --> 00:11:04.450
قال وان لم يكن على سبيل الوجوب بان جوز الترك فظاهره انه ليس بامر ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في مسألة جديدة وهي مسألة صيغة الامر فقال رحمه الله تعالى وصيغته

30
00:11:04.650 --> 00:11:27.550
اقالة المسطرة احنا هندمج ندمج كلام في الشارع الكلام المصنف مع الشارع. قال والصيغة الدالة عليه افعل نحو اضرب اكرم اشرب هذه مسألة مستقلة عن التي تليها وهي مسألة صيغة الامر

31
00:11:27.650 --> 00:11:47.650
ان الصيغة الاشهر للامر هي صيغة افعل. كما تقول مثلا اضرب ولا يعني ذلك ان هذه هي الصيغة الوحيدة للامر بل صيغ الامر كثيرة جدا منها ما هو صريح ومنها ما هو غير صريح. وهذا الذي اختاره امام الحرمين طيب الله

32
00:11:47.650 --> 00:12:15.000
ترى ان هو قول جمهور الاصوليين في المسألة. اي ان للامر صيغة ان للامر صيغة في اللغة هذا قول جمهوري الاصوليين واستدل الجمهور بقول الله سبحانه ما منعك الا تسجد اذ امرتك

33
00:12:15.050 --> 00:12:35.050
فلو لم يكن من امري صيغة في اللغة لما استحق ابليس ذما ولا توبيخا. يعني لو لم تكن صيغة افعال موضوعة للامر لما استحق ابليس هذا الذم والتوبيخ. ولكن هذا الذي ضربه المصنف رحمه الله تعالى

34
00:12:35.050 --> 00:12:53.450
انما هو تمثيل على صيغة من صيغ الامر. وهي اصرح صيغة للامر ولا يعني ذلك انه ليس للامر الا هذه الصيغة. بل صيغ الامر كثيرة. منها مثلا ما ضرب المصنف رحمه الله تعالى به

35
00:12:53.450 --> 00:13:12.250
آآ الذي ذكره صيغة فعل الامر. اضرب اكرم اشرب ونحو ذلك كذلك من صيغ الامر اسم فعل الامر. اسم فعل الامر. كما قال ربنا سبحانه يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم

36
00:13:12.250 --> 00:13:30.100
لا يضركم من ظل اذا اهتديتم كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فعليه اسم فعل امر

37
00:13:31.050 --> 00:13:57.000
كذلك من صيغ الامر اه المضارع المقترن بلا من الامر ماذا يقوم مقام الامر تماما بتمام. كما قال ربنا سبحانه لينفق ذو سعة من سعته كذلك من صيغ الامر المصدر الدال على الامر. كما قال ربنا سبحانه

38
00:13:57.300 --> 00:14:21.700
فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب كذلك الخبر الذي اريد به الطلب. كما في قول الله سبحانه والمطلقات يتربصن بانفسهم ان ثلاثة قرون ليس المراد هنا الخبر وانما هذا خبر قد اريد به الانشاء. قد يريد به الطلب

39
00:14:21.800 --> 00:14:41.800
كذلك مادة الامر. كما قال ربنا سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فاذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. كذلك مادة الفرض كما قال ربنا سبحانه قد فرض الله لكم

40
00:14:41.800 --> 00:15:06.000
حلة ايمانكم كذلك مادة الكتم. كما قال ربنا سبحانه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم هم تتقون حرف الجر على اذا كان بمعنى الازام. كما قال ربنا سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

41
00:15:06.000 --> 00:15:24.700
مادة الوصية كما قال ربنا سبحانه يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الى اخره حاصل ان صيغ الامر كثيرة جدا منها ما يكون صريحا ومنها ما لا يكون كذلك

42
00:15:25.450 --> 00:15:46.950
اه الحاصل ان المصنف رحمه الله تعالى ها هنا انما ذكر صيغة افعل لا للدلالة على انها هي الصيغة الوحيدة للامر وانما للتمثيل على صيغة من صيغ الامر ولبيان ان للامر صيغة لبيان ان للامر صيغة

43
00:15:46.950 --> 00:16:06.250
قول ظهور الاصوليين فنحن لن نستفيض في الاقوال المخالفة الان وانما هذا سيرد فيه الخلاف ان شاء الله تعالى في الكتاب التالي. لكن نحن اه نحن ها هنا في الورقات انما نفصل المسألة المدمع عليها عن المسألة المختلف فيها

44
00:16:07.350 --> 00:16:29.950
وسيرد معنا ان شاء الله تعالى في الكتاب التالي اه تفصيل الخلاف في المسألة والخلاف فيها مع القاضي ابي بكر الباقلاني رحمه الله وطيب ثراه قال وهي اي هذه الصيغة عند الاطلاق والتجرد عن القرينة الصارفة عن طلب الفعل تحمل

45
00:16:29.950 --> 00:16:55.000
عليه اي على الوجوب نحو واقيموا الصلاة الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة. فيحمل عليه اي على الندب او الاباحة مثال الندب فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا

46
00:16:55.200 --> 00:17:21.200
ومثال الاباحة واذا حللتم فاصطادوا هذه مسألة من اشهر مسائل اصول الفقه فهي القاعدة الاصولية الشهيرة الامر للوجوب ما لم تأتي قرينة صارمة وهي مسألة من اكبر المسائل التي دب فيها خلاف بين الاصوليين

47
00:17:21.250 --> 00:17:39.900
هل يحمل هل يحمل الامر على الوجوب؟ او على الندب او على الاباحة او آآ انه مشترك بين الوجوب الندب والاباحة الى غير ذلك والاقوال فيها كثيرة جدا تصل الى اربعة عشر قولا

48
00:17:40.100 --> 00:18:04.350
لكن القولان المشهوران في المسألة قول جمهور الاصوليين وقول ابي هاشم الجبائي عبدالجبار المعتزلين قول جمهور الاصوليين هذا الذي رجحه واختاره امام الحرمين رحمه الله تعالى. وهو ان الامر المجرم

49
00:18:04.350 --> 00:18:24.350
عن القرين محمول على الوجوه. الا ان تأتي الا ان تأتي قرينة صارفة عن هذا الوجود الى غيره. طبعا نحن حينما نقول الا ان دل الدليل اه على ان المراد منه الندب او

50
00:18:24.350 --> 00:18:48.050
والاباحة هذا لا يعني ان الامر لا يصرف الا الى الندب او الاباح. لا الامر يصرف الى معان كثيرة جدا. اوصلها الزركشي رحمه الله تعالى في البحر المحيط الى خمسة وثلاثين معا اوصلها ابل النجار الحنبلي رحمه الله تعالى في شرح الكوكب

51
00:18:48.050 --> 00:19:03.800
منير الى ستة وثلاثين معا. فهذا الذي قاله المصنف الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة هذا جرى مجرى التمثيل لا جرى ندرة ولم يجري مجرى الحصر

52
00:19:04.150 --> 00:19:30.350
الحاصل ان عندنا قولين مشهورين في المسألة. قول جمهور الاصوليين الذي اختاره المصنف رحمه الله تعالى وقوله الجبئ والقاضي عبدالجبار المعتزل  جمهور اصول الدين استدلوا بقول الله سبحانه ما منعك الا تسجد اذ امرتك

53
00:19:30.500 --> 00:19:59.850
فلو لم تكن صيغة افعلوا التي توجهت قبل ذلك للملائكة ومعهم ابليس وان لم يكن منهم لكن الصيغة كانت متوجهة للجميع. للملائكة ولابليس. لو لم تكن صيغة افعلوا للوجوب كان لابليس لابليس ان يحتج ويقول انك يا رب ما الزمتني. لو لم تكن هذه الصيغة دالة على الوجوب لما استحق ابليس

54
00:19:59.850 --> 00:20:22.650
سوء ذما ولا توبيخا لكن المعتزلة قد ناقشوا هذا الدليل من وجهه. الوجه الاول ان الوجوب وجوب السجود ليس مستفادا من صيغة افعله. وانما هو مستفاد من قرينة حالية او مقالية

55
00:20:22.650 --> 00:20:41.850
ان لم يحكيها القرآن ومن ثم يكون الوجوب مستفادا من هذه القرينة لا من صيغة افعل. هذا هو الوجه الاول الذي ناقش به المعتزلة هذا الدليل الوجه الثاني قال لعل الوجوب مستفاد

56
00:20:42.000 --> 00:21:01.450
من خصوصية اللغة التي وقع بها الامر ولكن لا يخفى ان هذه المناقشة انما هي مناقشة بلا احتمال وهو ليس من الاحتمالات المعتبرة بل من الاحتمالات البعيدة. ومن ثم لا يقدح في الاستدلال

57
00:21:01.550 --> 00:21:20.000
فقولهم لعل الوجوب مستفاد من قرينة حالية او مقالية هذا خلاف الظاهر. كذلك لعل الوجوب مستفاد من خصوصية اللغة التي وقع بها الامر هذا احتمال بعيد لا يقدح في استدلال جمهور الاصول الدين

58
00:21:20.200 --> 00:21:41.100
كذلك استدل جمهور الاصوليين بقول الله سبحانه فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او ان يصيبهم عذاب اليم فربنا جل وعلا توعد على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم بالعذاب

59
00:21:41.350 --> 00:21:59.900
ففي هذه الاية دليل على عدم جواز مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الاصل فيه انه محمول على الحتم والالزام كذلك استدلوا بقول الله سبحانه واذا قيل لهم اركعوا لا يركعوا

60
00:22:00.350 --> 00:22:24.600
لكن المعتزلة يعني اه صيغة تفعل واذا قيل له اركع لا يركعون هذه استدلال واضح. صيغة افعلوا اركعوا لا يركعون فذمهم ربنا جل وعلا لكن المعتزلة اه ايضا ردوا بالاحتمال. قالوا يحتمل كان الذم في الايتين ليس على

61
00:22:24.600 --> 00:23:02.100
امتثال الامر المجرد عن القرائن. بل انما الذم على آآ امتثال الامر الذي فيه قرينة دالة على الحتم والالزام وايضا هذا رد بالاحتمال لا يقدح في استدلال جمهور الاصوليين اما المعتزلة فاستدلوا قلت لكم ان هناك مذهبين مشهورين في المسألة. مذهب الجمهور ومذهب المعتزل

62
00:23:02.100 --> 00:23:21.550
ونحن لا نستطيع ان نقف مع المذاهب كلها ولا مع الادلة كلها ولا مع المناقشات كلها. وانما قصدت في هذه المسألة بالذات ان اقف لك مع الخلاف بين جمهور الاصوليين وقول ابي هاشم الجبائي والقاضي عبدالجبار المعتزلي

63
00:23:21.750 --> 00:23:41.750
لتعلم انه ليس في المسألة اجماع. لا سيما انه ليس آآ ليس الخلاف في المسألة محصورا على هذين القولين فقط. ان بعض طلبة العلم يتصور ان الامر في المسألة محسوم ولا يتصور ان ينشأ فيه خلاف. هذا ليس بصدد. ابو هاشم الجباني

64
00:23:41.750 --> 00:24:01.750
القاضي عبد الجبار المعتزلي ومن وافقهما؟ احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اه ذروني ما تركتكم انما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على انبيائهم. فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه

65
00:24:01.750 --> 00:24:28.800
فاذا امرتكم بشيء بشيء فاتوا منه ما استطعتم اه هذا الحديث احتج به اه ابو هاشم الجبائي والقاضي عبدالجبار على التفريق بين الامر والنهي في حتمية قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم رد الامر في هذا الحديث الى مشيئته. وكل مردود الى

66
00:24:28.800 --> 00:24:53.850
مشيئتنا فهو جائز الترك. ولا معنى للندب الا هذا. فيكون الامر حقيقة في الندب فيما سواه فيكون الامر على ذلك حقيقة في الندب مجازا فيما سواه  لكن هذا الاستدلال بالحديث لا يستقيم من وجهه

67
00:24:54.300 --> 00:25:14.300
الوجه الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد الامر الى مشيئتنا كما زعم المعتزل. هم قالوا لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم رد الامر الى مشيئته. لا. النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد الامر الى مشيئته

68
00:25:14.300 --> 00:25:37.250
وانما رد الامر الى استطاعته. وكل واجب انما هو مردود الى الاستطاعة كل واجب انما هو مردود من الاستطاعة ليس هذا من خواص المندوب ليس هذا من خواص المندوب بل كل واجب منوط بالاستطاعة ان استطاعه المرء اتاه وان لم يستطع سقط عنه هذا الواجب

69
00:25:37.400 --> 00:25:52.700
الحاصي انه يناقش هذا الدليل بانه بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد الامر الى مشيئتنا وانما رد الامر الى استطاعتنا وهكذا كل واجب فلا دليل للمعتزلة في هذا الحديث

70
00:25:52.900 --> 00:26:12.900
الوجه الثاني من اوجه المناقشة اننا لو سلمنا لكم ان النبي صلى الله عليه وسلم رد الامر لا مشيئتنا فان هذا لا يكون دليلا على الندب. وانما يكون دليلا على الاباحة. اي يكون الامر حقيقة في الاباحة. لا يكون

71
00:26:12.900 --> 00:26:30.600
آآ حقيقة في الندب فتحتاجون الى التدليل اذا على انه حقيقة في الندب ولا يستدل ولا يستقيم لكم هذا الدليل للدلالة على ذلك على انه حقيقة في الندب كما تزعمون

72
00:26:31.050 --> 00:26:51.050
الحاصل ان المسألة ليس فيها اجماع وانما فيها خلاف كبير على اربعة عشر قولا اشهر قولين في المسألة انما هو قول جمهور الاصوليين الذي اختاره امام الحرمين رحمه الله وطيب ثراه وقول

73
00:26:51.050 --> 00:27:23.700
بابي علي اه ابي هاشم الجبالي والقاضي عبدالجبار المعتزل قال وهو عند الاطلاق وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينات الصارفة عن طلب الفعل تحمل عليه. يعني نزاعنا في ماذا  هل في الامر المقترن بقرينة دالة على الحسم والالزام؟ ولا في الامر المقترن بقرينة داية على غير ذلك

74
00:27:23.700 --> 00:27:43.700
الندبي او الاباحة قرينة دالة على الندب قرينة دالة على الاباحة قرينة دالة على المعاني الاخرى. امثل امري المجرد عن القرائن في الامر المجرد عن القرائن لا خلاف ان الامر المقترن المقترن بقرينة دالة على الحتم والالزام هو على الوجوب. كان يأمر الله عز وجل بشيء ويرتب

75
00:27:43.700 --> 00:28:03.700
على تركه عقابا. هنا جاءت قرينة دالة على ان الوجوب مراد. على ان الامر محمول على الوجوب. او ان تأتي القرينة دالة على حمل الامر على الندب. كان آآ يأتي كان يأمر الله عز وجل بشيء. ويأتي آآ وتأتي قرينة ذات

76
00:28:03.700 --> 00:28:23.700
على انه جائز الترك. هذه قرينة صارفة عن الوجوب. لكن نزاع الاصوليين في ماذا؟ انما هو في الامر المجرد عن القرار بالامر المجرد عن القرار. لذلك قال المصنف رحمة الله عليه وهي عند الاطلاق والتجرد عن القريب. اي التجرد

77
00:28:23.700 --> 00:28:47.800
معاني القرينة الصارمة وهو وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة الصارفة عن طلب الفعل تحمل عليه اي على الوجوب نحو واقيموا الصلاة الا ما دل الدليل اي الا ما دلت القرينة على ان المراد منه الندب او الاباحة فيحمل عليه. جاءت

78
00:28:47.800 --> 00:29:07.800
دالة على الندب او الاباحة. في هذه الحالة يحمل عليه. المصنف آآ مثل على ذلك بقوله قال مثال الندب فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. كاتبوهم امر. والاصل في الامر ان يحمل على الوجوب. لكن جاءت القرينة الحالية التي

79
00:29:07.800 --> 00:29:40.000
انصرفت هذا الامر من الوجوب الى الندب. قال ومثال الاباحة قول الله سبحانه واذا حللتم   اه لكن هنا امر يجب ان نبينه بعض طلبة العلم يتصور ان القرينة تعني آآ النص الذي يصرف الامر من الوجوب الى النبي

80
00:29:40.450 --> 00:30:06.600
هذا التصور على اطلاقه هكذا فيه نظر لان النص الصريح صورة من صور القرين ولا تنحصر القرينة في النص لا تنحصر القرينة في النص فالقرينة قد تكون قرينة حالية وقد تكون قرينة مقالية

81
00:30:07.050 --> 00:30:39.950
وكل من القرينة الحالية والقرينة المقالية قد يكون متصلا وقد يكون منفصلا. فعندك هكذا انواع اربعة قرينة حالية تنقسم الى قرينة حالية متصلة وقرينة حالية منفصلة قرينة مقالية وهي شائعة اه جدا في استدلالات الفقهاء. وهي ايضا تنقسم الى قرينة مقالية متصلة وقرينة

82
00:30:39.950 --> 00:31:04.050
مقالية منفصلة. قرينة الحالية  آآ ذكرنا انها قد تكون آآ متصلة وقد تكون منفصلة كما اه في قول اه كما في قول الله عز وجل فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. كاتبوهم هذا امر او

83
00:31:04.050 --> 00:31:24.050
هذا امر. اصله انه محمول على الوجوب ما لم تأتي القرينة الصارمة. جاءت القرينة الصارفة من الوجوب الى الندب لكن هذه القرينة انما هي قرينة حالية متصلة وهي مقام النص. ذلك ان

84
00:31:24.050 --> 00:31:52.800
مقام يقتضي عدم الوجوب. لان الكتابة من المعاملات. فعدت هذه القرينة قرينة حالية متصلة صارفة للامر عن الوجوب الى الندر. كذلك قد ترد القرينة الحالية منفصلة  كما اه في قول الله سبحانه واشهد اذا تبايعتم

85
00:31:53.050 --> 00:32:12.650
واشهدوا هذا امر. الاصل ان الامر محمول على الوجوب ما لم تأتي القرينة الصارمة. هنا جاءت القرينة الصارفة قرينة حالية منفصلة. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى خرسا من اعرابي ولم يشهد

86
00:32:13.000 --> 00:32:37.550
هنا قرينة حالية منفصلة لذلك انت احيانا وجدت القرينة آآ ليست نصا كما في المثال السابق. واحيانا تجدها نص لكنه ليس نصا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حال صاحب الشريعة. كذلك آآ

87
00:32:37.550 --> 00:33:06.950
النوع الثاني القرين المقلي وهذه هي المشهورة. والشائعة في استدلال الفقهاء لقربها ووضوح الاستدلال بها قرينا المقالية ايضا تنقسم كما تنقسم القرينة الحالية. الى قرينة مقالية متصلة وقرينة مقالية منفصل. قرين مقالية متصلة كما في قول الله سبحانه اه فالان باشروهن

88
00:33:07.450 --> 00:33:32.900
وبتغو ما كتب الله لكم اه كما في قول الله سبحانه احل لكم ليلة الصيام الرافة الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تقتانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهم. باشرون هذا امر او لا؟ هذا امر. الاصل ان الامر محمول

89
00:33:32.900 --> 00:33:58.350
على الوجوب ما لم تأتي قرينة صارمة طب ما هي القرينة التي صرفته من الوجوب الى غيره؟ قول الله سبحانه احل لكم احل لكم ليلة صيام رفثوا الى نسائكم هذه القرينة قرينة مقالية او حالية قرينة مقالية. متصلة او منفصلة متصلة واقعة في نفس النص هي التي

90
00:33:58.350 --> 00:34:18.850
صرفت الامر عن الوجوب الى الاباحة كذلك قد ترد القرين في المقالية منفصلة. كما في آآ كما وقع في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم خذوا هذا امر والامر محمول على الوجوب. لكن جاءت القرينة

91
00:34:18.950 --> 00:34:39.400
المقلية المنفصلة التي تصرف هذا الامر في بعض الافعال من الوجوب الى آآ غير الوجوب اه وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اه جاءه رجل اه واخبره بانه رمى قبل ان يحلق

92
00:34:42.850 --> 00:35:07.250
اه لأ لان النبي صلى الله عليه وسلم اه جاءه رجل فقال حلقت قبل ان ارمي حلقت قبل ان ارني فقال افعل ولا حرج. افعل ولا حرج قرينة مقالية او حالية مقالية. منفصلة او متصلة منفصلة

93
00:35:07.250 --> 00:35:33.600
اذا الذي اريد ان اوصلك اليه الان ان القرينة لا تنحصر في النص بل قد تكون القرينة قرينة مقالية او قد تكون قرينة حالية وكل من القرينة المقلية والحالية آآ قد يكون متصلا او يكون منفصلا

94
00:35:36.700 --> 00:36:14.950
قال المصنف والشارخ عليهما رحمة الله تعالى ولا يقتضي التكرار قال الصحيح لان ما قصد به من تحصيل المأمور به يتحقق بالمرة الواحدة. والاصل براءة الذمة مما زاد عليها. الا اذا دل الدليل على قصد التكرار فيعمل به كالامر بالصلوات

95
00:36:14.950 --> 00:36:48.750
الخمس والامر بصوم رمضان ومقابل الصحيح انه يقتضي التكرار فيستوعب المأمور بالمطلوب ما يمكنه من زمان العمر حيث لا بيان لامد المأمور به لانتفاء مرجح بعضه على بعض هذه مسألة جديدة في باب الامر والنهي. وهي اقتضاء الامر آآ للتكرار من عدمه

96
00:36:48.750 --> 00:37:09.300
ولابد ها هنا من تحليل محل النزاع فليس كل امر يجري فيه هذا الخلاف فالامر على ثلاثة اه احوال في هذا المقام او على ثلاث احوال في هذا المقام. اما ان يكون

97
00:37:09.300 --> 00:37:38.450
امرا مطلقا او ان يكون امرا مقيدا او ان يكون امرا معلقا اما الامر المطلق وهو الذي اه لم يرد له قيد بعدد مرات معينة فهذا دب فيه خلاف بين الاصوليين. واما الامر المقيد فذلك هو الامر الذي قد ورد له

98
00:37:38.450 --> 00:38:09.950
قيد بعدد مرات معينة كما تقول مثلا اضرب زيدا خمس مرات اضرب زيدا مرتين هذا ليس فيه خلاف بين الاصوليين. لان الامر قد بين عدد المرات التي يريد هذا من الصور التي لم ينشأ فيها خير. السورة الثالثة ان يكون الامر معلق

99
00:38:10.150 --> 00:38:37.100
تعالى نقف مع كل سورة من هذه السور. السورة الاولى صورة الامر المطلق هذا فيه نزاع بين الاصوليين واختيار المصنف رحمه الله تعالى وجمهور الاصول الدين انه لا يدل وعلى التكرار الا بدليل. واستدل الجمهور على ذلك بالسنة ولسان العرب. اما السنة فما اخرجه الامام

100
00:38:37.100 --> 00:38:59.800
رحمه الله تعالى في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس ان الله فرض كل حج فحجوا فقال رجل اكل عام يا رسول الله؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. حتى قال الرجل ذلك

101
00:38:59.800 --> 00:39:17.850
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لو جبت ولما استطعت لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. لوجبت اي لوجبت كل عام. فقول النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت

102
00:39:17.850 --> 00:39:37.850
دال على ان قوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حجوا ان الله افترض عليكم الحج فحجوا لا يدل على طلب التكرار ما لم يرد دليل بذلك. وهذا هو الوجه الاول من اوجه الاستدلال في هذا الحديث

103
00:39:37.850 --> 00:39:57.850
الوجه الثاني ما يفهمه العرب وهو سؤال الصحابي الجليل وهو الاقرع بن حابس رضي الله تعالى عنه. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله افترض عليكم الحج فحجوا. فسأل الاقرع بن حابس رضي الله تعالى عنه افكل عام يا رسول الله او ابى

104
00:39:57.850 --> 00:40:17.850
كل عام يا رسول الله هذا دليل على ان الامر ليس عند العرب على التكرار. لانه لو كانت صيغة الامر صيغة افعلوا او دالة على التكرار في لسان العرب لما حسن الاستفسار من الاقرع رضي الله تعالى عنه. اذا السورة

105
00:40:17.850 --> 00:40:37.850
الاولى من صور الامر في هذه المسألة ان يكون الامر مطلقا. وهذا فيه نزاع بين الاصوليين الذي عليه المصنف رحمه الله تعالى وجمهور الاصوليين انه لا يقتضي التكرار الا لدليل بمقتضى السنة ولسان العرب. الصورة

106
00:40:37.850 --> 00:40:56.000
ان يكون الامر مقيدا بمرة او بعدد معين من المرات. اضرب زيدا مرة اضرب زيدا خمس مرات. هذا لا يتصور ان يرد فيه خلاف اصلا الصورة الثالثة من صور الامر في هذا الصدد ان يكون معلقا

107
00:40:56.200 --> 00:41:17.550
والتعليق له صورتان اما ان يكون اه التعليق على علة او ان يكون التعليق على شرط اذا كان التعليق على شرط فقد اه حكى الشيخ ابو اسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى وغيره اه

108
00:41:17.550 --> 00:41:38.050
قولين للاصحاب في هذه المسألة اه هل يقتضي التكرار او لا؟ هل يقتضي التكرار او لا؟ والذي عليه جمهور الاصحاب وغيرهم ان آآ الامر في هذه الحالة لا يكون مقتضيا للتكرار

109
00:41:38.350 --> 00:42:00.700
لا يكون مقتضيا للتكرار الا ان دل الدليل على اقتضائه التكرار. فمتى قال الله سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا هذا الامر اه بالحج معلق على الاستطاعة. هل كلما تحققت الاستطاعة اه وجب تكرار الامر بالطبع لا

110
00:42:00.700 --> 00:42:20.700
الا ان يدل دليل على ذلك. طب ولم يدل دليل في الحج بخلاف مثلا قول الله سبحانه اقم الصلاة لدلوك الشمس. ده اللي دليل ها هنا على وجوب التكرار كلما تحقق الشرط. الحاصل ان التعليق اما ان يكون على شرط او ان يكون على علم

111
00:42:20.700 --> 00:42:47.850
الا اذا كان التعليق على شرط ففيه قولان عند آآ الاصحاب والذي عليه جمهور الاصحاب انه لا التكرار. اما اذا كان الامر معلقا على علة  فهذا ايضا لا نقول انه يقتضي التكرار من جهة صيغة الامر. يعني مثلا قال ربنا

112
00:42:47.850 --> 00:43:07.850
والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. قال ربنا سبحانه والزانية الزانية والزاني كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر الى اخر الايات. الامر

113
00:43:07.850 --> 00:43:31.900
ها هنا يقتضي التكرار؟ نعم لكن ليس من جهة صيغة الامر وانما من جهة اخرى. انا عندي هنا امر فاجلده. آآ فقطعي هذا الامر معلق على علمه آآ الامر هنا يتكرر كلما تحققت العلة لكن ليس من جهة صيغة الامر وحدها وانما من جهة دوران

114
00:43:31.900 --> 00:43:51.900
معلول مع علته وجودا وعدلا. من جهة دوران المعلول مع علته وجودا وعدما. اذا تحرير محل النزاع في هذه المسألة ان الامر له في هذا الصدد ثلاث سور اما ان يكون مطلقا وهذا ذب فيه النزاع

115
00:43:51.900 --> 00:44:11.900
المصنف والجمهور على انه لا يقتضي التكرار او ان يكون مقيدا بعدد مرات معينة. وهذا لا يتصور ان يرد فيه نزاع اصلا اذ الامر قد بين مراده او ان يكون معلقا والتعليق اما ان يكون على شرط او ان يكون على علة

116
00:44:11.900 --> 00:44:32.150
اه فان كان التعليق على شرط فالذي عليه جمهور الشافعية انه لا يقتضي التكرار الا بدليل  واذا كان التعليق على علة تكرر الامر كلما وجدت العلة لا من جهة صيغة الامر وانما من جهة دوران

117
00:44:32.150 --> 00:44:52.150
معلول مع علته. لكن ينتبه الى ان حتى الى انه حتى المخالفين في هذه المسألة. مسألة اقتضاء الامر بالتكرار اه قولهم لا يرتب مشقة غير متصورة. فهم يقولون يجب على العبد ان يستوعب ما ان كان

118
00:44:52.150 --> 00:45:13.950
ما امكنه من زمان العمر بهذا المأمور وهذا ما قاله الشارح رحمة الله عليه قال ومقابل الصحيح انه يقتضي التكرار لكن هل يقضي عمره في العبادة او في تنفيذ امر الله سبحانه في المسألة؟ قال فيستوعب المأمور بالمطلوب ما يمكنه من زمان العمر

119
00:45:13.950 --> 00:45:34.300
حيث لا بيان لامد المأمور به لانتفاء مرجح بعضه على بعض. اي الانتفاء مرجح بعض الزمان على بعض ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في مسألة جديدة. وهي اقتضاء الامر للفور من عدمه

120
00:45:34.300 --> 00:46:07.850
فقال رحمه الله تعالى ولا يقتضي الفور. قال الشارك رحمه الله تعالى     لان الغرض منه ايجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الاول دون الزمان الثاني وقيل يقتضي الفور. وهذه المسألة ايضا تحتاج الى تحرير محل النزاع

121
00:46:08.450 --> 00:46:32.850
ليس كل امر قد دب فيه هذا الخلاف بل الامر في هذا الصدد على ثلاث سور. اما ان يكون امرا مقترنا بقرينة دالة على الفورية او ان يكون مقترنا بقرينة دالة على التراخي. او ان يكون

122
00:46:32.850 --> 00:46:54.550
اما ان اقترن بقرينة دالة على الفورية فهذا ليس فيه خلاف انه مقتضي للفورية واذا اقترن بقرينة دالة على التراخي هذا ليس فيه خلاف انه على التراخي. لا تقل يقتضي التراخي

123
00:46:54.550 --> 00:47:12.700
وانما قل على التراخي. واذا وجدت كلمة يقتضي في بعض كتب الاصوليين فاحملها على هذا النحو. لان قولنا يقتضي التراخي ايام الزموا المأمور ان يتراخى في تنفيذ الامر. هذا لا يقول به احد لا شك ان

124
00:47:12.750 --> 00:47:38.900
الشارع انما يستحب المسارعة في الاعمال الصالحة وكان كل امر يستحب ان يبادر الى تنفيذ امره. اذا الامر اما ان يكون مقترنا بقرينة دالة على الفورية فيكون مقتضيا من فوري او ان يكون مقترنا بقرينة دالة على التواخي فيكون على او ان يكون مجردا عن القريب

125
00:47:38.900 --> 00:47:57.100
هو القسم الذي نشأ فيه خلاف بين الاصوليين. والذي عليه جمهور الشافعية انه على التراخي لا الفور اي الامر المجرد عن القرائن انما هو على التراخي اي لا يقتضي الفقر

126
00:47:57.150 --> 00:48:17.900
واستدلوا على ذلك اه ما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت كان يكون علي صوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان فعائشة رضي الله تعالى عنها

127
00:48:18.100 --> 00:48:38.100
اخرت قضاء الصوم الذي عليها من رمضان الى شعبان. واقرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. لانه يبعد ان يخفى مثل هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيدل هذا على ان الامر انما هو على التراث. لان الامر لو كان على الفور ما جاز لعائشة

128
00:48:38.100 --> 00:48:58.100
رضي الله تعالى عنها ان تؤخر صوم الفريضة. كذلك يدل على ذلك لسان العرب. ذلك ان العرب صيغة الفعل عندهم لا تفيد زمنا باتفاق. فلو قال السيد لعبده اضرب زيدا لا تقتضي ابدا انه يجب

129
00:48:58.100 --> 00:49:25.050
عليهم ان يبادر فيقوم فيضربه في الحال. وانما كل الذي تقتضيه صيغة تضرب آآ وجوب اتيان هذا الفعل اما الفورية انما تستفاد من دليل خارجي. من قرينة خارجية والمخالف في ذلك انما هم السادة الحنفية ولا آآ نستفيض في الخلاف في هذا المقام

130
00:49:25.050 --> 00:49:42.200
مقام الورقة يشرع المصنف لكن قبل المسألة الجديدة هو قال هنا قال وقيل يقتضي الفور هذا قول عند الشافعية وبه يقول جمهور الحنفية طبعا على حسب التحرير الذي سبق ذكره

131
00:49:42.250 --> 00:50:03.800
قال وعلى هذا يحمل قول من يقول انه يقتضي التكرار. اي من يقول انه يقتضي التكرار  فانه يوجب على المأمور ان يستوعب بالمأمور به ما يمكنه من زمن العمر. وهذا يقتضي بالتبعية

132
00:50:03.800 --> 00:50:28.450
كان يقتضي بالتبعية الفورية. ثم يشرع المصنف رحمه الله تعالى في مسألة جديدة فيقول قولوا والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلوات امر الطهارة المؤدية اليها

133
00:50:30.600 --> 00:50:59.400
فان الصلاة لا تصح بدونها هذه المسألة تسمى مسألة مقدمة الواجب. او اه ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب  قال والامر بايجاد الفعل امر به امر بك بلا خلاف. طيب وبما لا يتم الفعل الا به. هنا ايضا نحتاج الى تحريف محل النزاع

134
00:50:59.500 --> 00:51:26.000
ما لا يتم الفعل الا به؟ هذا لفظ مجمل. هل كل آآ ما لا يتم الفعل؟ كل ما لا يتم الفعل الا به. يكون واجبا تبعا للواجب مذهب امام الحرمين رحمه الله تعالى ان ما لا يتم الواجب الا به يكون واجبا ان كانت مقدمة الواجب اي ما لا

135
00:51:26.000 --> 00:51:49.700
الواجب الا به شرطا شرعية اما اذا كانت شرطا عقليا او شرطا عاديا فلا آآ تجب بوجوب مشروطها فمثلا اذا كانت شرطا شرعيا كالوجوب للصلاة هنا تكون واجبة تبعا لمشروطها. اما الشرط

136
00:51:49.700 --> 00:52:14.100
كترك ضد الواجب مثلا اي ما لا وجود للمشروط عقلا الا به او شرطا عاديا يعني ما لا وجود شروطي عادة الا به الا به فمثلا كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه فهذا آآ هذه المقدمة لا تجب بوجوب

137
00:52:14.100 --> 00:52:34.100
وفيها عند امام الحرمين رحمه الله وطيب الثرى. اذا تحرير محل النزاع او تحرير المسألة لا تحريم محل النزاع تحرير المسألة عند امام الحرمين رحمة الله عليه ان هذا الذي لا يتم الواجب الا به الا ان يكون شرطا شرعيا او ان يكون شرطا

138
00:52:34.100 --> 00:52:54.100
عقليا او ان يكون شرطا عاديا. فان كان شرطا عاديا وجب تبعا لمشروطه. ان كان شرطا شرعيا وجب تبعا وان كان شرطا عقليا او شرطا عاديا في هذه الحالة لا يجب بوجود بوجود

139
00:52:54.100 --> 00:53:25.050
مشروم لكن هذا مخالف لما عليه جمهور الاصوليين. جمهور الاصوليين على ان ما لا يتم الواجب به يكون واجبا بقيديه القيد الاول ان يكون في مقدور المكلف ان يكون في مقدور المكلف. يعني تستطيع ان تضع قيدين هكذا في القاعدة. تقول ما لا يتم الواجب

140
00:53:25.100 --> 00:53:45.100
الا به فهو واجب اذا كان مقدورا من مكلف. فان كان خارج قدرة المكلف فانه لا يكون واجبا فمثلا عندي العدد الاربعين في الجمعة هذا واجب عند اصحابنا عليهم رحمة الله تعالى. هل يجب علي ان احصل هذا العدد؟ اذهب الى

141
00:53:45.100 --> 00:54:04.150
الناس اجمعهم حتى يكمل هذا العدد بالطبع لا. لانه خارج عن مقدوره خارج عن مقدور كذلك هناك قيد ثان في هذه القائمة. وهو ان ما لا يتم الواجب المطلق الا به فهو واجب. طبعا اي شيء

142
00:54:04.150 --> 00:54:26.650
كرزنا بكلمة المطلق عن الواجب المقيد وجوبه بما يتوقف عليه الزكاة مثلا متوقف وجوبها على ملك النصاب فهل يجب علينا ان نحصل النصاب حتى تجب عليه الزكاة؟ الحج متوقف على الاستطاعة. هل يجب علي ان احصل الاستطاعة حتى

143
00:54:26.650 --> 00:54:56.650
آآ حتى اقوم اقوم بالحج طبعي لا. فالمراد دلوقتي معنا الواجب المطلق لا الواجب المقيد الذي قيد وجوبه بما يتوقف عليه. كالزكاة التي توقف وجوبها على النصاب. الحج الذي توقف وجوبه على الاستطاعة. الحاصل ان الذي عليه جمهور الاصوليين ادخال قيدين على هذه القاعدة

144
00:54:56.650 --> 00:55:30.250
ان مقدمة الواجب المقدورة. آآ للمكلف يعني التي تدخل في قدرة المكلف آآ واجبة تبعا لواجبها يعني تبعا لشروطها اذا كان هذا الواجب مطلقا. هذا الذي عليه جمهور الاصوليين اذا حينما تسمع او تقرأ ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب يرد في ذهنك قيدين معذرة يرد في ذهنك قيدان على هذه

145
00:55:30.250 --> 00:55:54.800
قائلا عند جمهور او على مقتضى مذهب جمهور الاصوليين آآ ان يكون هذا الواجب ان يكون هذا هذه المقدمة مقدمة الواجب في مقدور مكلف فان كانت خارجة عن مقدور آآ لم تجب بوجوب مشروطها. القيد الثاني ان مرادنا بالواجب انما هو الواجب المطلق للواجب المقيد

146
00:55:55.450 --> 00:56:25.400
قال رحمه الله تعالى والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلوات امر بالطهارة المؤدية اليه هذا شرط شرعي هذا شرط شرعي لكن لو كان شرطا عقليا او عاديا هذا آآ لا يجب بوجوب مشروطه عند امام الحرمين رحمه الله تعالى. طبعا التفصيل

147
00:56:25.400 --> 00:56:48.100
ما بين الشرط الشرعي والشرط العقلي او العادي ليس مستفادا من كلام المصنف رحمة الله عليه في الورقات. وانما مستفاد من تصانيفه الاخرى كالبرهان وغيره قال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. كالامر بالصلوات كالامر بالصلاة امر بالطهارة. طبعا

148
00:56:48.100 --> 00:56:59.450
في بعض في بعض النسخ الصلوات. قال كلامي للصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها فان الصلاة لا تصح اي لا تصح شرعا بدونها