﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الايمان الكبير. قالوا المقصود هنا انه لا يمكن احدا ان ينقل عن العرب. بل ولعان عن وبل ولا

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
عن امة من الامم انه اجتمع جماعة فوضعوا جميع هذه الاسماء الموجودة في اللغة. ثم استعملوها بعض بعد الوضع. وانما المعروف المنقود بالتواتر استعمال هذه الالفاظ فيما عنوه بها من المعاني. فان ادعى المدعين انه يعلم وضعا يتقدم ذلك. فهو مبطل فان هذا لم ينقله احد من الناس

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
يقال نحن نعلم ذلك بالدليل فانه ان لم يكن اصطلاح متقدم لم لم يمكن الاستعمال. قيل ليس الامر كذلك بل نحن نجد ان اخي ليس له كذلك بل نحن نجدنا قيل ليس الامر كذلك بل نحن نجد ان الله يلهم الحيوان من اصوات ما به يعرف

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
مراد بعظ. وقد سمي ذلك منطقا وقولا في قول سليمان. علمنا منطق الطير. وفي قوله قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم. وفي قوله يا جبال اوبي معه والطير وكذلك الادميون فالمولود اذا ظهر منه التمييز سمع ابويه او من يربيه ينطق باللفظ ويشير الى المعنى فصار يفهم

5
00:01:20.200 --> 00:01:30.200
ان ذلك الوقت يستعمل في ذلك المعنى اي اراد المتكلم به ذلك المعنى. ثم هذا يسمع لفظا بعد لفظ حتى يعرف لغة القوم الذين نشأ بينهم من غير ان يكونوا

6
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
قد اصطلحوا معه على وضع متقدم بل ولو اوقفوه على معاني الاسماء. وان كان احيانا قد يسأل عن ما يسمى بعض الاشياء. فيوقف عليها كمن يترجم كمن كما يترجم للرجل اللغة التي لا يعرفها فيوقف على معاني الفاظها. وان باشر اهلها مدة مدة علم ذلك

7
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
دون توقيف من احدهم نعم قد قد يضع الناس الاسم لما يحدث مما لم يكن من قبلهم يعرفه فيسميه كما يولد لاحدهم ولد فيسميه اسما اما منقولا واما مرتجلا وقد يكون مسمى واحدا لم لم يصطلحوا مع غيره. قد يكون يصلي

8
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
وقد يكون قال احسن الله اليك قد يكون مسمي واحدا لم يصطلح مع غيرك. وقد يستوون فيما يسمونه وكذلك قد قد يحدث للرجل الة من صناعة او يصنف كتابا او يبني مدينة ونحو ذلك فيسمي ذلك باسم لانه ليس من الاجناس المعروفة. حتى يكون له اسم في اللغة العامة. وقد قال الله

9
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان. وقال قال وانطقنا الله الذي انطق كل شيء. وقال الذي خلق فسوى الذي قدر وهدى هو سبحانه يلهم الانسان المنطق كما يلهم غيره. هو سبحانه اذا كان قد علم ادم الاسماء كلها وعرض المسميات عن الملائكة كما اخبر

10
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
ذلك في كتابه فنحن نعلم انه لم يعلم ادم جميع اللغات التي يتكلم بها جميع الناس الى يوم القيامة. وان تلك اللغات اتصلت الى اولاده فلا يتكلمون الا فان دعوة هذا كذب ظاهر فان ادم عليه السلام انما ينقل عنه بنون وقد اغرق الله عام الطوفان جميع ذريته الا من في السفينة واهل السفينة انقطعت

11
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
الا اولاد نوح ولم يكونوا يتكلمون بجميع ما تكلمت به الامم بعدهم. فان اللغة الواحدة كالفارسية والعربية والرومية والتركية. فيها من الاختلاف والانواع اي ما لا يحصيه الا الله والعرب انفسهم لكل قوم لغات لا يفهمها غيرهم. فكيف يتصور ان ينقل هذا جميعه عن اولئك؟ الذين كانوا في السفينة

12
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
واولئك واولئك جميعهم لم يكن لهم نسب. وانما وانما النسل لنوح وجميع الناس من اولادهم ثلاثة سام وحام ويافع كما قال الله تعالى واجعلنا ذريته هم الباقين. فلم يجعل باقيا الا ذريته وكما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اولاده ثلاثة. رواه احمد وغيره

13
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
ومعلوم ان الثلاثة ان الثلاثة لا يمكن ان ينطقوا بهذا كله ويمتنع نقل ذلك عنهم. فان الذين يعرفون هذه اللغة لا يعرفون هذه واذا الناقل ثلاثة فهم قد علموا اولادهم واولادهم علموا اولادهم ولو كان كذلك لاتصلت ونحن نجد بني الاب الواحد يتكلم كل قبيلة

14
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
بلغة لا تعرفها الاخرى والامر واحد لا يقول انه علم احد لا يقال انه انه علم احد احد ابنيه لغة وابن والاخر لغة فان الاب قد لا يكون الا هو الا ابنان. واللغات في اولاده اضعاف ذلك. والذي اجرى الله عليه عادة بني ادم انهم انما يعلمون اولادهم لغتهم التي

15
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
يخاطبونها التي يخاطبونهم بها او يخاطبهم بها غيرهم. فاما لغات لم فاما لغات لم يخلق الله من يتكلم بها فلا يعلمونها اولادهم وايضا فانه يوجد يوجد بنو ادم يتكلمون بالفاظ ما سمعوها قط من غيرهم. والعلماء من المفسرين وغيرهم لهم في الاسماء التي علمها الله

16
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
وادم قولان معروفان عن السلف احدهما انه انما علمه اسماء من يعقل واحتجوا بقوله ثم عرضهم على الملائكة قالوا وهذا الضمير لا يكون الا لمن ومن لا يعقل يقال فيها عرضها ولهذا قال ابو عالية علموا اسماء الملائكة لانه لم يكن حينئذ من يعقد الا الملائكة ولا كان ابليس قد انفصل عني

17
00:05:10.200 --> 00:05:20.200
ولا كان له ذرية. وقال عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم علمه اسماء ذريته. وهذا يناسب الحديث الذي رواه الترمذي وصححه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ادم سأل

18
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
وان يريه صورة الانبياء صور الانبياء من ذريته فرآهم فرأى فيهم من يبص. فقال يا رب من هذا؟ قال ابنك داود. فيكون قد اراه صور ذريته او بعضهم او بعضهم او اسمائهم وهذه اسماء اعلام الاجناس. والثاني ان الله علمه اسماء كل شيء. وهذا هو قول الاكثرين كابن عباس واصحابه

19
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
قال ابن عباس علمهم حتى الفسوة والفسية والقصعة والقصي والقصيعة اراد اسماء الاعراض والاعيان مكبرها ومصغرها والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حديث الشفاعة ان الناس يقولون يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وعلمك واسماء كل شيء وايضا قوله

20
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
كلها لفظ عام مؤكد فلا يجوز تخصيصه بالدعوة. وقوله ثم عرضهم على الملائكة لانه استمع من يعقل من لا يعقل فغلب من يعقل. كما قال فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجليه ومنهم من يمشي على اربع. قال عكرمة علمه اسماء الاجناس الاجناس دون انواعها. كقولك انسان وجن وملك

21
00:06:20.200 --> 00:06:30.200
وطاير اطال مقاتل وابن السايب وابن قتيبة علمه اسماء ما خلق في الارض من الدواب والهواء من الطير. ومما يدل على ان هذه اللغات ليست متلقاة عن ادم ان اكثر اللغات ناقصة

22
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
عن اللغة العربية. ليس عندهم اسماء خاصة للاولاد والبيوت والاصوات وغير ذلك مما يضاف الى الحيوان. بل انما يستعملون في ذلك الاضافة. فلو كان ادم عليه السلام علمها الجميع لعلمهم لعلمها متناسبة وايضا وكل امة ليس لها كتاب ليس في لغتها ايام الاسبوع وانما يوجد في لغتها اسم اليوم والشهر والسنة

23
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
لان ذلك عرف بالحس والعقل. ووضعت فوضعت له الامم الاسماء. لان التعبير يتبع التصور. واما الاسبوع فلم يعرف الا بالسمع. لم يعرف ان الله خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش الا باخبار الانبياء الذين شرع لهم ان يجتمعوا في الاسبوع يوما يعبدون الله فيه ويحفظون به الاسبوع الاول الذي بدأ

24
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
الله فيه خلق هذا العالم ففي لغة العرب والعبرانيين ومن تلقى عنهم ومن تلقى عنهم ايام الاسبوع بخلاف الترك ونحوهم فانه ليس في لغتهم ايام الاسبوع لانهم لم يعرفوا وذلك فلم يعبروا عنه. فعلم ان الله الهم النوع الانساني ان يعبر عما يريده ويتصوره ويتصوره بلفظه. وان اول من علم ذلك ابوهم ادم وهم علموا

25
00:07:30.200 --> 00:07:40.200
كما علم وان اختلفت اللغات وقد اوحى الله الى موسى وبالعبرانية والى محمد بالعربية والجميع كلام الله. وقد بين الله في ذلك ما اراد من خلقه وامره. وان كانت هذه اللغة

26
00:07:40.200 --> 00:07:50.200
ليست الاخرى مع ان العبرانية من اقرب اللغات الى العربية. حتى انها اقرب اليها من لغة بعض العجم الى بعض. فبالجملة نحن ليس اغرضنا اقامة الدليل على عدم ذلك بل يكفينا ان

27
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
ان يقال هذا غير معلوم وجوده. بدأ الالهام كاف في النطق باللغات من غير مواظعة متقدمة. واذا سمي هذا توقيفا يسمى توقيفا. وحينئذ فمن ادعى وضعا متقدما على استعمال جميع الاجناس وقد قال ما لا علم له به. وانما المعلوم بلا ريب هو الاستعمال ثم هؤلاء يقولون تتميز الحقيقة من المجاز بالاكتفاء باللفظ. فاذا دل

28
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
بمجرده فهو حقيقة واذا لم يدل الا مع القرينة فهو مجاز. وهذا امر متعلق باستعمال اللفظ في المعنى لا بوضع متقدم. ثم يقال ثانيا هذا التقسيم لا حقيقة له وليس لمن فرق بينهم حد صحيح يميز به بين هذا وهذا وعلم ان هذا التقسيم باطل هو تقسيم من لم يتصور ما يقول بل يتكلم

29
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
فهم مبتدعة في الشرع. مخالفون للعقل وذلك انهم قالوا الحقيقة اللفظ المستعمل فيما وظع له والمجاز هو المستعمل في غير ما فاحتاجوا الى اثبات الوضع السابق على استعماله وهذا يتعذر. ثم يقسمون الحقيقة الى الى لغو الى لغوية وعرفية واكثرهم يقسموا الى

30
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
ثلاث لغوية وشرعية وعرفية. فالحقيقة العرفية هي مسار اللفظ دالا فيه على المعنى بالعرف لا باللغة. وذلك المعنى يكون تارة اعم من اللغو وتارة وتارة يكون مباينا له لكن بينهم علاقة استعمل لاجلها. فالاول مثل لفظ الرقبة والرأس ونحوهما. كان يستعمل في العضو

31
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
مخصوص ثم ثم صار يستعمل في جميع البدن. والثاني مثل لفظ الدابة ونحوها. كانوا يستعملوا في كل ما دب ثم صاروا يستعملوا في عرف بعض الناس في ذوات الاربع وفي عرف بعض الناس في الفرس وفي عرف بعضهم في الحمار. والثالث مثل لفظ الغاية والضعينة والراوية والمزادة. فان الغاية في اللغة هو المكان المنخفض للارض. فلما

32
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
كانوا ينتابونه لقضاء حوائجهم سموا ما يخرج من انسان باسم محله. والضعين اسم الدابة ثم سموا المرأة التي تركبها باسمها ونظائر ذلك. والمقصود ان هذه الحقيقة العرفية لم تصل حقيقة لجماعة تواطؤ على نقدها ولكن تكلم بها بعض الناس واراد بها ذلك المعنى العرفي. ثم شاع الاستعمال فصارت حقيقة عرفية بهذا

33
00:09:50.200 --> 00:10:00.200
الاستعمال ولهذا زاد من زاد منه في حد الحقيقة في اللغة التي بها التخاطب. ثم هم يعلمون ويقولون انه قد يغلب الاستعمال على بعض الالفاظ فيصير المعنى العرفي اشهر اشهر

34
00:10:00.200 --> 00:10:20.200
ولا يدل عند الاطلاق الا عليه فتصير الحقيقة الوقفية ناسخة للحقيقة اللغوية. واللفظ مستعمل في هذا الاستعمال الحادث للعرفي. وهو حقيقة من غير ان يكون لما استعمل في ذلك تقدم الوضع فعلم ان تفسير الحقيقة بهذا لا يصح. وان قالوا نعني بما وضع له ما استعملت فيه اولا. فيقال من اين يعلم ان هذه الالفاظ

35
00:10:20.200 --> 00:10:30.200
التي كانت العرب تتخاطب فيها عند نزول القرآن من قبله. لم تستعمل قبل ذلك في معنى شيء اخر. واذا لم يعلموا هذا النفي فلا يعلم انها حقيقة. وهذا خلاف ما اتفقوا عليه

36
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
وايضا فيلزم من هذا ان لا يقطع بشيء من الالفاظ انها وانه حقيقة وهذا لا يقوله عاقل. ثم هؤلاء الذين يقولون هذا نجد احدهم ياتي الى الفاظ لم يعلم الناس استعملت الا مقيدة فينطق بها مجردة عن جميع القيود. ثم يدعي ان ذلك هو حقيقتها من غير ان يعلم انها نطق بها مجردة. ولو وضعت مجردة مثل ان يقولها

37
00:10:50.200 --> 00:11:10.200
مثل مثل ان يقول حقيقة العين هو العضو المبصر. ثم سميت بعين شمس والعين النابعة وعين الذهب للمشابهة. لكن اكثرهم يقولون ان هذا من المشترك لا من باب الحقيقة والمجاز فيمثل بغيره مثل مثل لفظ الرأسي يقولون هو حقيقة رأس هو حقيقة في رأس الانسان ثم قالوا رأس الدرب لاوله

38
00:11:10.200 --> 00:11:30.200
ورأس العين لمنبعها ورأس القوم لسيدهم ورأس الامر لاوله ورأس الشهر ورأس ورأس الحول. وامثال ذلك على طريق المجاز. وهم لا يجدون قط ان افضل راس استعمل مجردا بل يجدون انهم استعملوا بالقيود في رأس اللسان كقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى كعبي ونحوه وهذا القيد يمنع ان تدخل في

39
00:11:30.200 --> 00:11:50.200
تلك المعاني فاذا قيل رأس العين ورأس الدرب ورأس الناس ورأس الامر فهذا المقيد غير ذلك المقيد الدال ومجموع اللفظ الدال هنا غير مجموع اللفظ الدال هناك لكن في بعض لكن اشترك في بعض اللفظ كاشتراك كل الاسماء المعرفة في لام التعريف. ولو قدر ان الناطق باللغة نطق بلفظ رأس الانسان اولا. لان الانسان يتصور

40
00:11:50.200 --> 00:12:10.200
قبل غيره والتعبير اولا هو عما يتصور اولا فالنطق بهذا المضاف اولا. لا يمنع ان ينطق به مضافا الى غيره ثانيا. ولا يكون هذا من المجاز كما في صحيح المضافات. فاذا قيل ابن ادم اولا لم يكن قولنا لم يكن قولنا ابن الفرس وابن الحمار مجازا. وكذلك اذا قيل بنت الانسان لم يكن قولنا بنت

41
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
وكذلك اذا قيل رأس الانسان اولا لم يكن قولنا رأس الفرس مجازا. وكذلك نساء المضافات اذا قيل يده او رجله. فاذا قيل هو حقيقة فيما اضيف الى حيوان قيل ليس جعل هذا هو الحقيقة باولى من ان يجعل ما اضيف للانسان رأسه. ثم قد يضاف الى ما لا يتصوره اكثر الناس من الحيوانات الصغار التي لم تخطر

42
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
لا لعامة الناطقين باللغة. واذا قيل انه حقيقة في هذا فلماذا لا يكون حقيقة في رأس الجبل والطريق والعين؟ وكذلك سائر ما يضاف الى الانسان من اعضاء واولاده ومساكنه يضاف مثله الى غيره ويضاف ذلك الى جمادات. فيقول رأس الجبل ورأس العين وخطم الجبل اي انفه وفمه

43
00:12:50.200 --> 00:13:10.200
الوادي وبطن الوادي وظهر الجبل وبطن الارض وظهرها ويستعمل مع اللفظ وهو لفظ الظاهر والباطن في امور كثيرة. والمعنى في الجميع ان الظاهر ماء ظهر فتبين والباطن لما بطن فخفي وسمي ظهر الانسان ظهرا لظهوره وبطن الانسان بطنا لبطوله فاذا قيل ان هذه حقيقة وذاك

44
00:13:10.200 --> 00:13:30.200
مجاز لم يكن هذا اولى من العكس. وايضا من الاسماء ما تكلم به اهل اللغة مفردة كلفظ الانسان ونحوه. قال ثم قد يستعمل مقيدا بالاضافة لقوله الإنسان العين وعبرة الذراع ونحو ذلك. ايضا من اسماء كلام طويل لكن يضيف على هذا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

45
00:13:30.200 --> 00:13:50.200
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد استطرد شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في مسألة الحقيقة والمجاز. وقد ذكرنا فيما مضى ذكره لهذه المسألة في كتاب الايمان بان غالية المرجئة والمرجة يعتمدون في في اخراج الاعمال

46
00:13:50.200 --> 00:14:10.200
يسمى الايمان ان الايمان اذا اطلق حقيقة يراد به التصديق والمعرفة. واذا اطلق الايمان على الاعمال فانه يراد به المجاز اي ان الاعمال تسمى ايمانا مجازا لا حقيقة. فاراد شيخ الاسلام ان يبطل هذه الدعوة من اصلها. فهو ابطل المجاز

47
00:14:10.200 --> 00:14:30.200
من جهة اصله وقال انه لا لا يثبت المجاز في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في لغة العرب. وابطل ذلك من جهة انه لابد لمن ادعى المجاز بالالفاظ ان يثبت ان اللفظ اولا استعمل فيما وضع له ثم جاء لفظ اخر فاستعمل في

48
00:14:30.200 --> 00:14:50.200
في غير ما وضع له ولا يمكن ان يصير الى هذا الا من ادعى علم ما لا يعلم فان مبادئ اللغة واصل اللغة لا يعلم من وضعها او لا يعلم من وضعها وانما تتابع الناس جيلا بعد جيل كل يجد هذه اللغة فينطق بها ويتكلم بها وقد

49
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
هذا شيخ الاسلام احسن تقرير على خلاف بين الالتماسات اللغات. هل هي توقيفية او هي آآ او هي غير توقيفية؟ بما انه اجتمع الناس عليها هذه اللغات فشيخ الاسلام يريد بهذا الفصل ان يبطل دعوى المجاز. وان الالفاظ هي حقيقة سواء جاءت مستعملة في فيما استعمل

50
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
فيه او جاءت آآ في غير ما استعملت له. وذلك ان اطلاق الالفاظ اما ان يأتي مطلقا واما ان يأتي مقيدا. فاذا جاء مقيدا فهو حقيقة فيما قيد له. واذا جاء مطلقا هو انصرف ايضا فيما اطلق له. فعندما تقول رأس الانسان نقول هو حقيقة. وعندما تقول رأس الجبل نقول هو ايضا حقيقة

51
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
فالرأس يطلق في اللغة على ما علا وارتفع. فكل ما كان عاليا يعني مرتفعا يسمى رأس او ما يجمع الحواس ما يجمع هذا. فقد قال ان الرأس في اللغة اصله هو ما ارتفع وعلا. فكل ما كان عاليا من من من الخلق يسمى رأسا. ولذلك وليقال هذا هو رأس القوم

52
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
اي انه اعلاهم وارفعهم ويقال هذا رأس الانسان لانه ارفع اعضائه وكان يقال رأس الجبل لانه قمته اعلاه. فهذا من جهة اصلها فلا يقول قائل ان ان رأسه اذا اطلق يراد به حقيقة رأس الانسان واذا اطلق على غير الانسان كان بذلك مجازا فهذه دعوة دعوة بلا دعوة باطلة لا دليل لا دليل عليها

53
00:16:10.200 --> 00:16:27.700
فيقول هنا والمقصود هنا انه لا يمكن لا يمكن لانه لا يمكن لاحد ان ينقل عن العرب بل ولعن امة الامم انه اجتمع جماعة فوضعوا جميع هذه الاسماء اي لا يمكن لاحد ان يقول ان هذه اللغات التي بين

54
00:16:27.700 --> 00:16:47.700
ايدينا والتي يتكلم بها الناس هي هي بفعل بعض البشر اجتمعوا فوضعوا مثل هذه الاسماء او مثل هذه المعاني جميع الاسماء الموجودة في اللغة وثم استعملوه بعد الوضع وانما المعروف المنقول بالتواتر استعمال الالفاظ فيما عنوه به من المعاني اي استعمل الفاظه هل فيما عنوه من المعاني فان ادعى مدعي

55
00:16:47.700 --> 00:16:57.700
انه يعلم وضعا يتقدم ذاك فهو مبطل ان ادعى قال نعلم انها استعملت قبل ذلك في غير هذا نقول هي دعوة مبطلة فان هذا لم ينقله احد من الناس ولا

56
00:16:57.700 --> 00:17:15.450
قال نحن اعلم نحن نعلم ذلك بالدليل فانه فانه ان لم يكن اصطلاح متقدم لم يكن لم لم يمكن الاستعمال قيل ليس الامر كذلك بل نحن نجد ان الله يلهم الحيوان من الاصوات ما به يعرف بعضها مراد بعض

57
00:17:15.750 --> 00:17:35.750
وقد سمي ذلك منطقا وقولا في قوله تعالى على لسان سليمان اه عندما قال علمنا منطق الطير وقوله تعالى قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم وقوله تعالى يا جبال واو ببعض الطير فهذه آآ اصوات للجبال واصوات للطير يفهمها من خوتي بها قال

58
00:17:35.750 --> 00:17:55.750
الادميون فالمولود اذا ظهر منه التمييز سمع ابويه او ممن يربيه ينطق باللفظ ويشير الى المعنى فصار يفهم ان هذا ان هذا اللفظ مستعجل لذلك المعنى ويتربى الولد على هذه المعاني حتى يعرفها. وهذا هو طريقة تعلم اللغات وهو ان الانسان ينشأ على ما

59
00:17:55.750 --> 00:18:15.750
يسمع وما يعرف من ابويه وممن يحيط به من جهة الدلالة على من جهة ذات الالفاظ على المعاني فيعرف ان الباب بالاشارة اليه والنطق به ان هذا والباب ويعرف ان الجدار اسمه الجدار من جهة النطق به والاشارة اليه. ويتربى على هذا المعنى. قد يكون هناك اسماء

60
00:18:15.750 --> 00:18:25.750
حادثة قد لا يكون نطق بها من قبلنا وهي في اصل مثل من يسمي نفسه اسما لم يسمى به قبل ذلك او يؤلف كتابا ويسميه باسم لم يسمى قبل ذاك هذا يكون قد يكون

61
00:18:25.750 --> 00:18:45.750
سلاحا خاصا لكن اصل اللغة قد قد علمها ادم عليه السلام وعلم الله ادم الاسماء كلها ولذلك مسألة تعليم ادم هل علم كل شيء او علم اصول الاشياء واجناسها دون فروعها على خلاف بين اهل المنفل اكثروا على ان ادم علم كل شيء علم كل اسماء كل شيء

62
00:18:45.750 --> 00:19:07.050
حتى ذكر آآ ذكر ابن عباس بل لو علم حتى الفسيا والفسوة وما شابه ذلك. ثم قال رحمه الله تعالى يريد ان يبين قال نعم قد يضع الناس الاسم لما يحدث مما لم يكن قبلهم يعرفه فيسميه كما يولد لاحدهم ولدا فيسميه اسما اما منقولا واما مرتجى منقولا اما ان ينقله عن غيره

63
00:19:07.050 --> 00:19:22.050
سمعه فسماه من قولا عن غيره واما ان يكون مرتجلا يسميه باسم مرتجلا. وقد يكون المسمى واحد لم يصطلح وقد يكون المسمي. واحد لم يصطلح مع غيره الذي سماه واحد ولم يستمع غيره حتى يقول هذا هذا معنى هذا الشيء

64
00:19:22.150 --> 00:19:43.250
وقد يستوون فيما يسمونه وكذا قد يحدث الرجل الة من صناعة او يصنف كتابا او يبني مدينة او نحوه يطلق عليها اسما لم تسمى قبل ذلك فهذا اصطلاح خاص  الى ان قال اه حتى يكون له اسم في اللغة العامة. وقد قال الله تعالى الرحمن علم القرآن. خلق الانسان علمه البيان. فهذا من فضل الله عز وجل انه

65
00:19:43.250 --> 00:20:03.250
الناس تعلم اللغات التي يحتاجونها. فيكون هنا اللغات من جهة اصلها معلمة لادم عليه السلام. ثم تفرعت في في ذريته الهمهم الله عز وجل ما يحتاجون معرفته من الاسماء والمعاني. فهناك اسماء وهناك معاني قد وجدت لم تعرف قبل ذا

66
00:20:03.250 --> 00:20:23.250
قبل هذا الزمان فعلى هذا يكون يكون اصل اللغة معلما لها ادم عليه السلام ثم ما زاد فيها من المعاني وما زاد فيها من الاسماء ومما الهم الله عز وجل به بني ادم من اكملهم الله عز وجل به بني ادم ثم تناقلوا هذه المسميات فيما بينهم. قال وهو سبحانه اذا كان قد علم ادم

67
00:20:23.250 --> 00:20:41.800
الاسماء كلها وعرض المسميات عن الملائكة كما اخبر بذلك ربنا في كتابه فنحن نعلم انه لم انه لم يعلم ادم جميع اللغات التي يتكلم بها جميع الناس. لماذا؟ لان ادم عليه السلام لان ادم عليه السلام كان له ذرية. ومن ذريته نوح عليه السلام ونوح عليه

68
00:20:41.800 --> 00:21:01.800
السلام كان له ثلاث من اولاده وهم ساموا حام ويافس ومن بقي معه من السفينة وماتوا اما قوم نوح فقد هلكوا جميعا ولم تبقى على وجه الارض حيا الا من كان في هذه السفينة. ولم يبقى من السفينة الا اولاد نوح وهم سام وحام ويافث وكل له

69
00:21:01.800 --> 00:21:21.800
اه ذريته فسابه ابو العرب والفرس والروم ويافث ابو الترك وحابب السودان. فهؤلاء هم هم اصل اه اصل ذرية عليه السلام اما غيرهم فكلهم قد هلكوا كلهم قد هلكوا ولم يبقى احد. فعلى هذا نقول الذي بقي من اللغات ما علم ما علم نوح ذريته

70
00:21:21.800 --> 00:21:41.800
واذا قال بعض العلم ان ان ذرية نوح عندما تفرقت في الارض تفرقت وتفرقت معها لغات جديدة فكل احدث لغة تكلم بها فالروم لهم لغة تكلموا بها والعرب لهم لغة وفارس لها لغة والترك لهم لغة والسودان لهم لغة. فتفرقت اللغات بين بين ذرية نوح عليه السلام فان ذريته هم الباقون كما

71
00:21:41.800 --> 00:21:55.000
قال تعالى وجعلنا ذريتهم هم الباقين فالذين بقوا من نسل ادم عليه السلام هم قوم هم ذرية نوح عليه السلام فقط وعلى هذا اللغة التي بقيت هي لغة نوح وابنائه ثم بعد تفرقت اللغات

72
00:21:55.000 --> 00:22:15.000
تفرقت اللغات في في ذرية نوح عليه السلام. كما جاء بحيث حديث سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان اولاد نوح ثلاثة ساب وحام ويافث هؤلاء هم اولاد نوح وهم الذين تناسى منهم هؤلاء البشر جميعا تناسوا من هؤلاء الثلاثة. ثم قال ومعلوم انك لا يمكن ان

73
00:22:15.000 --> 00:22:35.000
انطق بهذا كله ويمتنع نقل ذلك عنهم فان الذين يعرفون هذه اللغة لا يعرفون هذه واذا بمعنى ان اولادنا عندما تبرعوا وخرجوا من السفينة اصبح لكل منهم لسان ولسانه هذا لا يفهم لسان الاخر ولو كانت معلومة عندهم لنطقوا بها جميعا ولو كانت اللغات معلومة عند ادم عليه السلام لعلم اولاده

74
00:22:35.000 --> 00:22:55.050
ذلك كله فعلى هذا نقول هو مما الهم الله عز وجل ذرية ذرية نوح عليه السلام ان يتكلموا بهذه اللغات فشيخ الاسلام يرى ان اصل اللغة مما علم ادم ثم بعد ذلك الهمت البشرية لغاتها التي تحتاج ان تتكلم بها ودلالتها من جهة دلالتها

75
00:22:55.050 --> 00:23:15.050
المعاني فالانسان اذا رأى شيئا واخذ يسميه باسم معين وتعارف الناس على ان هذا الشيء هو اسمه كذا كان هذا حقيقة فيه عموما هو الذي يريده شيخ الاسلام بهذا التفصيل الذي اطال فيه واستطرد فيه هو ان يثبت ان مسألة المجاز انها غير حقيقية. وان الالفاظ في

76
00:23:15.050 --> 00:23:35.050
ما استعملت فيه ان جاءت ان جاءت مطلقة فهي حقيقة وان جاءت مقيدة ايضا فهي حقيقة. عندما تقول عندما تقول رأس الانسان نقول هو حقيقة في رأس الانسان. وعند تقول رأس الجبل نقول هو ايضا حقيقة في رأس الجبل عندما تقول رأيت رأسا دون دون ان تقيده بشيء فانه يكون من الالفاظ المشتركة يدخل فيها رأس

77
00:23:35.050 --> 00:23:45.050
بل يدخل به رأس الانسان يدخل به اشياء كثيرة الا ان يكون هذا مما تعارف الناس من جهة اللغة لان لان الحقيقة اما حقيقة لغوية واما حقيقة شرعية واما حقيقة

78
00:23:45.050 --> 00:24:03.850
فاذا تعرف الناس انه اذا قال فلان رأيت دابة انصرفت اي شيء الى مثلا الحمار مثلا هذا معروف فلا يحتاج وان يقيده بقيد لكن لو جاء اللفظ مشتركا مطلقا ولم يكن هناك حقيقة لا شرعية ولغوية يبقى ان هذا محل اشكال حتى يأتي ما يقيده فاذا قيد

79
00:24:03.850 --> 00:24:23.850
اصبح حقيقة فيما قيد فيما قيد فيه. اه ويكون اه اذا اطلق يكون من الاشياء الالفاظ المشتركة لا بد من تقييم وهل يمكن قد يشترك في الوجود عندما تقول اللفظ لفظ الوجود لفظ مشترك يشترك بين الخالق والمخلوق ولا يمكن تصور الوجود الا اذا اضفته

80
00:24:23.850 --> 00:24:43.850
الى موجود الحقيقي عندما تقول عندما تقول رأيت موجودا لا يمكن ان تنزل هذا الوجود على شخص الا اذا اضفته رأيته موجودا مثل من الانس رأيته موجودا من الجن رأيته موجودا عندما تضيف الوجود لا شيء يكون قائما وموجود الحقيقة. اما اذا لم تضفه فانما وجود ذهني لا يمكن ان تحققه الا بالاضافة

81
00:24:43.850 --> 00:24:55.200
فالذي يريده يقول هنا ومعلوم ان الثلاثة لم يمكن ان ينطق ان ينطقوا بهذا كله ويمتنع نقل ذلك عنهم فان الذين يعرفون هذه اللغة لا يعرفون هذه واذا كان الناقل

82
00:24:55.200 --> 00:25:12.850
فهم قد علموا اولادهم واولادهم علموا اولادهم لو كانت لاتصلت ونحن نجد بني الاب الواحد بني الاب الواحد يتكلم كل قبيلة منهم بلغة لا تعرفها. الان في مثلا عندما نقول عندما نقول قحطان قحطان ينتسب

83
00:25:12.850 --> 00:25:32.850
خلق كثير من القبائل ومع ذلك تختلف بعض لهجاتهم عن بعض وان وهم ابناء ابناء اب واحد كذلك العدنانيون هم يرجعون الى عدنان و كذلك يختلفون في لهجاتهم وفي لغاتهم ويوجد بينهم من يتكلم بلغات لا تعرف فمثلا حمير ومن وحمير تنتسب الى قحطان كبرى هي تتكلم بلغة

84
00:25:32.850 --> 00:25:52.850
قد لا يحسنها ابناء عمومتهم من قحطان. مع انهم ابناء رجل واحد. فكيف اذا كانت اذا كانت ابناء عمومة كابناء نوح عليه السلام فانهم تكلم لغات لا يحسن بعضهم تلك اللغة. فلغة الروم لغة ولغة العرب لغة ولغة العجم ايضا اه من من اه من ابناء يافث

85
00:25:52.850 --> 00:26:08.250
لهم لغة لا يعقلها هؤلاء ولا هؤلاء قال فايضا فانه يوجد يوجد من بني ادم يتكلمون بالفاظ يوجد بنو ادم يتكلم بالفاظ ما سمعوها قط من غيرهم والعلماء المفسرين وغيرهم لهم في الاسماء التي علمها

86
00:26:08.250 --> 00:26:28.250
الله ادم قولان اهل التفسير يقول الاسماء التي علمها الله ادم قولان. القول الاول انه انما علموا اسماء من يعقل اي من يعقل فاخذ بهذا التقييد غير العاقلات فانها لم يعلمها ادم عليه السلام. واحتج بقوله تعالى ثم عرضهم على الملائكة قالوا هذا الضمير لا

87
00:26:28.250 --> 00:26:50.950
الا لمن يعقل ثم عرضهم قالوا هذا الضمير عرظهم لا يكون الا لمن يعقل فخرج بهذا التقييد غير غير العاقلات فلم دمها ادم عليه السلام قال وما لا يعقل يقال فيها عرضها. ولا ولا يقال فيها عرظهم. يقول لو كان المراد غير العاقل لقال عرظه. ولهذا قال ابو العالية علمه اسماء

88
00:26:50.950 --> 00:27:00.950
الملائكة لانه لم يكن حينئذ من يعقل الا الملائكة ولا كان ابليس قد انفصل عن الملائكة ولا كان له ذرية. فقال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم علمه اسماء ذريته

89
00:27:00.950 --> 00:27:10.950
هذا يناسب الحديث الذي رواه الترمذي من حديث ابو هريرة ان ادم عندما عرضت عليه ذريته ورأى رجل له ضوء اعجبه قال من هذا؟ قال هذا ابنك داود قال كم

90
00:27:10.950 --> 00:27:30.950
قال عمره ستون عاما قال يا ربي زده مني اربعين عاما فلما زاده وحل الاجل قال ان واتى ملك الموت في قبض روحه قبل حين اه حين اه اجله قال بقي من عمر بقي من عمري اربعون يوم قال الست اعطيتها ابنك داود؟ قال لا. قال فجحد فجحدت

91
00:27:30.950 --> 00:27:47.650
امته ومن بعدها قيدت بالشهود والبينات. والحيث والحديث لا بأس به عند الترمذي قال والثاني وهو القول الراجح ان الله علمه اسماء كل شيء. علمه اسماء كل شيء وهذا هو قول الاكثرين كابن عباس واصحابه هو الصحيح. قال ابن عباس

92
00:27:47.650 --> 00:28:06.350
تعلموا حتى الفسوة الفسية والقصع والقصيعة اراد اسماء الاعراض والاعياد مكبرها ومصغرها واذا علمه الفس والفسيا فانه يدل على انه علمه كل شيء من الاسماء التي يحتاجها آآ ادم وتحتاج ايضا ذريته عليه السلام. وذكر في ذلك

93
00:28:06.950 --> 00:28:26.950
ما ثبت الصحيحين انه قال في حديث الشفاعة يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وعلمك اسماء الا شيء وعلمك اسماء كل شيء فهذا يدل وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم يدل على ان ادم علم اسماء كل شيء اسماء كل شيء وايضا قوله الاسماء

94
00:28:26.950 --> 00:28:46.950
كلها هو تأكيد الاسماء كل ما كل ما له اسم فان الله علمه اياه. وثم اكد ذا بقوله كلها التي تفيد تفيد التأكيد لفظ العام والمؤكد فلا يجوز تخصيصه بالدعوة وهذا هو القول الصحيح ان الله علم ادم الاسماء كلها فهذا لفظ عام وزاد هذا العموم تأتي

95
00:28:46.950 --> 00:29:06.950
كيدا بقوله كلها فتخصيصه بالدعوة لا يجوز ثم اعظم ذلك لانه اجتمع من يعقل ومن لا يعقل فغلب فغلب من يعقل عندما قال ثم عارضه مع الملائكة والاصل اذا كان هناك عاقل وغير عاقل ان انه يقدم الاشرف ويخاطب بالاشرف فقال ثم عرظه مع الملائكة

96
00:29:06.950 --> 00:29:25.350
تعظيما وتشريفا وتغريبا لحال من عقل لحام العقل ويدخل غير العاقل في هذا الخطاب في هذا الوصف تبعا فغلب من يعق كما قال فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجليه ومنهم من يمشي على اربع بمعنى ان هذه دخل فيها ايضا العاقل وغير العاقل وان كان

97
00:29:25.350 --> 00:29:35.350
الذي يمشي على رجليه هو الانسان والذي يمشي على بطنه يدخل فيها الانسان ويدخل فيها الدواب ويدخل في على اربع الدواب مع ذلك والانسان قد يمشي على اربع عندما يكون

98
00:29:35.350 --> 00:29:51.650
يحبو حبوا فغلب هنا العاقل بكثرة لشرفهم وعظيم منزلتهم. قال عكرمة علمه اسماء هذا القول الثالث. علمه اسماء الاجناس دون انواعها كقولك انس وجن ولكنه لم يعلمه انواع هذه الاجناس

99
00:29:51.800 --> 00:30:11.800
وقال مقاتل وابن السائب وابن قتيبة علمه اسماء ما خلق في الارض من الدواب والهوام والطير. والصحيح قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه اسماء كل شيء. قالوا مما يدل على ان هذه اللغات ليست متلقاة عن ادم هو ما قاله ان اكثر اللغات ناقصة. يعني ما هي ما هي الدلالة

100
00:30:11.800 --> 00:30:26.750
لان هذه اللغات لم تنقل لنا عن ادم مباشرة وانما هي الهام الهم الله عز وجل بني ادم اه يتعلم هذه الالفاظ وهذه الدلالات على هذه التي يريدون تسميتها بتلك الاسماء. من مما يدل على ذلك ايضا اولا

101
00:30:26.900 --> 00:30:46.900
قال اه ليس عندهم اسماء خاصة للاولاد. يقول واما يدل على ان هذه اللغات ليست متلقاة عن ادم ان اكثر اللغات ناقصة. ناقصة لغة العرب واوسع اللغات واشملها معنى ودلالة هي لغة العرب ليس عندهم اسماء خاصة للاولاد والبيوت والاصوات وغيرها مما يضاف الى الحيوان بل انما

102
00:30:46.900 --> 00:31:06.900
الاظافة فلو كان ادم عليه السلام علمها الجميع لعلمها لعلمها متناسبة وايظا فكل امة ليس لها كتاب ليس لها ليس بلغتها اي ايام الاسبوع انما ايام الاسبوع هي عند من؟ عند عند من كان اه تبع لنبي ممن اوتي كتابا كاليهود والنصارى كالمسلمين ايضا

103
00:31:06.900 --> 00:31:22.250
وانما يوجب لغة غير غير في لغة العجم كالاتراك من شابههم انما يوجد في لغتها اسم اليوم والشهر والسنة يوم وشهر وسنة لكن ليس عندهم ان هذا يوم الاحد وهذا الاثنين وانما تعلموا ذلك ممن جاورهم من اهل الكتاب

104
00:31:22.700 --> 00:31:42.700
قال لان ذاك عرف بالحس والعقل فوضعت له الاسماء فوضعت له الامم الاسماء لان التعبير يتبع التصور. واما الاسبوع فلم يعرف الا بالسمع الاسبوع لم يعرف الا بالسمع لم يعرف ان الله خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى قال واما فلم يعرف الا بالسبع لان الله لما

105
00:31:42.700 --> 00:32:02.700
يعرف ان الله خلق السماوات والارض وما بينه في ثم استوى على العرش الا باخبار الانبياء الذين شرع لهم ان يجتمعوا في الاسبوع يوما يعبدون الله فيه فاليهود طلبوا هذا اليوم الذي يجتمعون فيه ويعبدون الله فيه اصابوا السبت واخطأوا في الجمعة ارادوا الجمعة فاصابوا السبت والنصارى ارادوا الجمعة

106
00:32:02.700 --> 00:32:21.800
فاخطأوا فاصابوا الاحد وهدى الله عز وجل هذه الامة الى يوم الجمعة تفضيلا لهذه الامة وتكريما لها قال الذي بدأ الله فيه خلق هذا ففي لغة العرب والعبرانيين من تلقى عنهم ومن تلقي ومن تلقى عنها ايام الاسبوع بخلاف الترك ونحوهم

107
00:32:21.800 --> 00:32:41.800
فانه ليس في لغتهم ايام الاسبوع لانهم لم فلم يعبروا عنه. قال فعلم ان الله الهم النوع الانساني ان يعبر عن لا يريد ويتصوره بلفظه وان اول من علم ذلك ابوهم ادم. اذا هو مسألة الهام مسألة الهام ان الله يلهم

108
00:32:41.800 --> 00:32:56.750
اه بني ادم اه ان ان يسموا الاشياء او يتلفظ بالفاظ تدل على معالي ثم بعد ذلك يتعارفون بين ان هذا اللفظ يدل على هذا المعنى ثم يتناقلونها جيلا بعد بعد جيل

109
00:32:57.150 --> 00:33:17.200
وهم علموا كما كما علموا وان اختلفت اللغات وقد اوحى الله الى موسى بالعبرانية والى محمد العربية وكل ذلك كلام الله عز وجل وقد بين الله بذلك ما اراد من خلقه وامره وان كانت هذه اللغة ليست الاخرى مع ان العبرانية من اقرب اللغات العربية حتى انها اقرب اليها من لغة بعض العجب الى

110
00:33:17.200 --> 00:33:37.200
يقول فبالجملة نحن ليس غرضنا اقامة الدليل على عدم ذلك بل يكفينا ان يقال هذا غير معلوم وجوده. بل الالهام في النطق باللغات من غير مواضعة متقدمة اي الالهام يكفي كافي في وضع اللغات وفي معرفة الدلالات ومن غير مواظعة

111
00:33:37.200 --> 00:33:56.950
متقدم من غير مواضع اي انه لم يجتمع طائف من الناس فاجتمعوا قالوا سمي الباب بهذا ونسمي الجدار بهذا وانما هم الهموا ذلك المعنى وعلموا بعضهم بعضا جيلا بعد جيل. قال واذا سمي هذا توقيفا اي ان اللغة توقيف لا حرج يسمى توقيفا. وحينئذ فمن ادعى وظعا

112
00:33:56.950 --> 00:34:16.950
قدم على استعمال جميع الاجناس فقد قال ما لا علم له به. اذا اذا علمنا ان الاسماء والالفاظ آآ لم يظع لم يجتمعوا في وضعها ولا يعرف ما وضع اولا في الحقيقة والمجاز فيدل هذا على بطلان دعوة من قال ان هذا اللفظ حقيقة في هذا ومجازا

113
00:34:16.950 --> 00:34:33.100
بهذا لانه يحتاج اذا اراد ان يثبت الحقيقة يحتاج الى اي شيء يحتاج ان يثبت المتقدم منها حتى يسميه حقيقة والمتأخر يسميه مجاز وهذا لا يمكن لاحد ان يدعيه او يثبته لان اللغات لان اللغات

114
00:34:33.600 --> 00:34:43.600
لان اللغات مبدأها كما ذكرت هو مما علم الله ادم الاسماء كلها. وايضا هو من الالهام الذي الهم الله به بنو ادم ان يتلفظوا بهذه الالفاظ. فلا يمكن ان يقول

115
00:34:43.600 --> 00:35:03.600
قائل ان آآ ان الاسد يراد يراد حقيقة في الحيوان المفترس. واذا اطلق على الانسان كان مجازا. لانه اذا اذا اثبت لان الاسد يطلق على الحيوان قبل الانسان فلك ان تدعي ذلك. وانما يقال ان الاسد قد يقال ان الاسد يطلق عليه شيء على الشجاع الجريء. فيسمى كل من

116
00:35:03.600 --> 00:35:23.600
بهذا الوصف يسمى اسدا فيطلق على الحيوان حقيقة ويطلق على الانسان ايضا بهذا الوصف ايضا حقيقة. ويعرف ايضا يعرف تهم الالفاظ حقائقها بما يسبق الى الذهن بما يسبق الى الذهن. فعندما تقول رأيت اسدا يسدا يضرب بسيفه حقيقة ينصفني اليه شيء ينصرف ذهنك الى اي شيء

117
00:35:23.600 --> 00:35:43.600
الى رجل يقاتل في سبيل الله وعندما تقول رأيت اسدا يفترس غزالا ينصرف ذرة مباشرة الى الى الحيوان الذي يفترس. فهنا نقول الذي الذي يسارع الى الذهن ويبادل الذهن هو الحقيقة. فعندما قارنته بهذه القرينة اصبح حقيقة. وعندما اقرنت القرينة الاخرى اصبح ايضا

118
00:35:43.600 --> 00:36:07.150
قه تعالى هذا يقول لا دعوة المجاز دعوة غير صحيحة. قال فعلم قال فبالجملة عندما ذاك قال ثم يقولون هؤلاء ثم يقولون تتميز الحقيقة المجاز بالاكتفاء باللفظ يقول هذا مما يحتج به القائلين بالمجاز قال وهم يقولون تتميز الحقيقة عن المجاز بالاكتفاء باللفظ فاذا دل اللفظ بمجرده

119
00:36:07.150 --> 00:36:27.150
هو حقيقة واذا لم يدل الا مع القرين فهو مجاز وهذا امر متعلق باي شيء باستعمال لفظ المعنى لا بالمعنى باستعمال اللفظ في المعنى لا بوضع متقدم يحتاج الى اولا تثبت لنا ان اللفظ اول ما استعمل استعمل في هذا ثم نقل الى غيره في آآ نقل غيره بهذا اللفظ ايضا

120
00:36:27.150 --> 00:36:43.150
فهذا وهذا تحكم لا يمكن لاحد ان يثبته. هذا الوجه الاول انهم يقولون الحقيقة آآ هو آآ الاكتئاب اللفظ دون يكون معه قريب فمن كان معه قرين فهو جاهز وما لم يكن معه قرين فهو حقيقة. ثم يقال الجواب الاخر ثم يقال

121
00:36:43.150 --> 00:37:03.150
ان هذا التقسيم ان هذا التقسيم لا حقيقة هذا التقسيم لا حقيقة له وليس من فرق بينهما حد صحيح يميز بين هذا وهذا فعلم ان هذا التقسيم باطل وهو تقسيم من لم يتصور ما يقول بل يتكلم بلا علم فهم فهم مبتدعة في الشرع مخالفون للعقل وذلك

122
00:37:03.150 --> 00:37:23.150
قالوا الحقيقة اللفظ فيما وضع له والمجاز والمستعان في غير موضعه. فاحتاجوا الى اثبات الوضع السابق على الاستعمال وهذا يتعذر. واضح؟ يقول ثانيا اذا ان هذا اللفظ حقيقة في كذا في هذا يحتاج اي شيء ان يثبت اول ما استعمل فيه اللفظ هل استعمل في هذا او في هذا وهذا يتعذر معرفته

123
00:37:23.150 --> 00:37:48.000
فهو تقسيم يخالف الشرع ويخالف العقل ايضا ثم ثم يقسمون الحقيقة الى حقيقة لغوية وعرفية واكثر من قصد حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية. فالحقيقة وفيها ما يتعارف الناس عليها وهي ما صار اللفظ دالا في على المعنى بالعرف لا باللغة وذلك المعنى يكون تارة اعم من اللغوي وتارة اخص وتارة يكون

124
00:37:48.000 --> 00:38:08.000
مباينا له لكن بينهما علاقة استعمل لاجلها. فالاول مثلا ان يكون لفظ آآ الحقيقة العرفية اعم من اللغوية لفظ الرقبة لفظ الرقبة يكون مع تارة عم منعم من اللغة وترخص وتيكون مباينا له لكن بين فالاول مثل ناخذ الرقم

125
00:38:08.000 --> 00:38:28.000
والرأس ونحوهما كان يستعمل في العضو اول في اللغة يستعمل في العضو وجاء في العرف فيستعمل في جميع البدن اصبح اللغة الحقيقة العفوية هنا اعم الى الحقيقة اللغوية. في اللغة اذا قلنا رقبة لا ينصرف الا الى رقبة الانسان. او الى اي رقبة تكون قائمة. واما في في عرف اللغة في عرف الناس

126
00:38:28.000 --> 00:38:48.000
قد يسمى عند العرف الرقبة يراد بها اعتاق رقبة ماذا يراد بها؟ اعتاق نفس كاملة كما قال تعالى اعتاق رقبة فكذلك ايضا الرأس يراد به عند يراد به في في اللغة هو اعلى شيء ومجمع الحواس الخمس ويراد في حقيقة العرف ما هو اشمل من

127
00:38:48.000 --> 00:39:02.150
حي يراد به الانسان كاملا. مثل لفظ الدابة الدابة كان يستعمل كل ما يدب على الارض كل ما يدب على الارض ثم صار يستعان في عرف في الحقيقة العرفية وفي عرف بعض الناس انها ذوات

128
00:39:02.150 --> 00:39:22.950
وفي بعض الناس الفرس وفي بعضهم الحمار. فعلى هذا اصبح هذا المعنى الاخر وهو ان تكون الحقيقة اللغوية اخص من الحقيقة العرفية اخص اخص من خصم للحقيقة اللغوي. اذا اما ان تكون الحقيقة العرفية اوسع واما ان تكون اخص واما ان تكون مباينة له. ومراده في هذا التفصيل من جهة

129
00:39:22.950 --> 00:39:42.950
الحقيقة الفرق بين الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية انه اذا تكلم الناس في بلد قال رأيت دابة فاننا عند النظر في في عرفهم نفهم ان الدابة هي الفرس او الحمار. فنقول هو حقيقة في الفرس والحمار وان كان في اللغة ايضا معناه كل ما يدب على الارض. فلو تكلم قال رأيت دابة قل هو حقيقة

130
00:39:42.950 --> 00:40:01.950
فيقول قائل ان هذا مجاز في الفرس بل نقول هو حقيقة في الفرس كما لو قال قالان ركبت دابتي فان دابتهم ورد باي شيء سيارته فهي ايضا الحقيقة ان تسمى دابة لانه يمشي بها. فهذا ايضا كله يسمى حقيقة. قال ومثل لفظ الغائط والظعين والراوية والمزادة

131
00:40:02.200 --> 00:40:22.200
فان اللغة فان الغاية في اللغة هو المكان المنخفض. المكان المكان المنخفض. فلما آآ فالحقيقة اللغوية انه المكان المخلوض عند في عرف الناس اصبح الغائط ايش؟ مكان اول ما يخرج من ما يخلو الانسان وسمي غائطا لانه من اراد ان يتغوط ذهب الى المكان

132
00:40:22.200 --> 00:40:42.200
المنخفض ذهب الوكالة المنخفض. وسموا ما يخرج الانسان باسم محله اي اي سمي ما يخرج الانسان باسم محله الذي يطلبه من اراد الغائط مثل ما تم البراد يسمى الغائط يسمى العذرة لانه اذا اراد ان يقضي حاجة يذهب الى مكان متسع او مكان منخفض فسمي باسم محله والظعين ايظا هي الدابة التي

133
00:40:42.200 --> 00:41:04.500
آآ سموا الدابة التي بالمرأة التي تركبها فسميت الظعينة وهي المرأة سميت دابة بذلك على كل حال مقال والمقصود ان هذه الحقيقة العرفية اه لم تصل حقيقة لجماعة تواطؤوا على نقلها ولكن ولكن تكلم بها بعض الناس واراد بها ذلك المعنى العرفي ثم

134
00:41:04.500 --> 00:41:24.500
يقول هل الحقيقة العرفية الحقيقة العرفية؟ هل هي تواطأ الناس عليها؟ وهل هناك اجتمعوا جماعة؟ قال نقول ان هذا هو معناها في العرف وهذا هو معنى اللغة نقول انما هو اشتهر بين من تكلم بهذه الحقيقة انهم تعارفوا فيما بينهم يعني جيلا بعد جيل واشتهر بين

135
00:41:24.500 --> 00:41:41.300
افرادهم انه اذا اطلقت الدابة يراد بها دواء يراد بها الفرس او يراد بها الحمار فيقول هنا لم تصل حقيقة لجماعة تواطوا على نقله ولكن تكلم بها بعض الناس واراد بها ذلك المعنى العرفي ثم شاع الاستعمال

136
00:41:41.300 --> 00:42:01.300
فصارت حقيقة عرفية بينهم بهذا الاستعمال ولهذا زاد من زاد منهم في حد الحقيقة في اللغة التي بها التخاطب ثم هم يعلم يقولون انه قد يغلب الاستعمال على بعض الالفاظ فيصير معنا العرف اشهر فيها ولا يدل عند الاطلاق الا عليه فتصير الحقيقة العرفية ناسخة للحقيقة اللغوية. بمعنى

137
00:42:01.300 --> 00:42:21.300
ان يشتهر الحقيقة العرفية حتى تطغى على الحقيقة اللغوية. فاذا قيل ايهما المجاز؟ قالوا المجاز الحقيقة اللغوية لان الاشهر المعروف عند الناس هي الحقيقة العوفي بل نقول الحقيقة اللغوية هي هي حقيقة والحقيقة ايضا العرفية هي ايضا حقيقة بحسب القرية التي دلت على ذاك فعندما نقول

138
00:42:21.300 --> 00:42:40.700
دابة يراد بها حقيقة ما يدب على الارض وانما يقول دابة يراد بها حقيقة الفرس والحمار فكلاهما يصدق عليه اسم الدابة اه والى الى ان قال اه وان قال نعم بما وضع له ما استعملت فيه اولا فيقال من اين يعلم ان هذه الالفاظ التي كانت لم تتخاطب عند نزول القرآن

139
00:42:40.700 --> 00:43:00.700
وقبله لم تستعمل قبل ذلك بمعنى في معنى شيء اخر لو قال قائل لو قالوا انما نعني بما وضع بما وضع له ما استعملت فيه اولا فيقال من اين لكم ان هذه الالفاظ لم تستعمل قبل ذلك بمعنى اخر؟ هل يستطيع ان يقول ان هذا هو فقط المعنى؟ قد يكون في من قبلنا يستعمل اللفظ هذا

140
00:43:00.700 --> 00:43:15.450
في معلن غير المعنى الذي تكلمنا به او عرفناه نحن واذا لم يعلموا هذا النفي فلا يعلم انها حقيقة وهذا خلاف ما اتفقوا عليه. وايضا فيلزم من هذا ان لا يقطع بشيء من الالفاظ انه حقيقة. وهذا لا

141
00:43:15.450 --> 00:43:35.450
يقوله وهذا لا يقوله عاقل اذا سلمنا لكم هذا فيلزمكم انه لا يوجد حقيقة من جهة الالفاظ لا يوجد حق من جهة الالفاظ وهذا يقول من لا عقل له اهذا قول باطل؟ ثم هؤلاء الذي يقولون هذا نجد احدهم يأتي الى الفاظ لم يعلم او لم يعلم انها استعملت الا مقيدة فينطق بها مجردة من

142
00:43:35.450 --> 00:43:55.450
جميع القيود ثم يدعي ان ذلك هو حقيقتها من غير ان يعلم ان انها نطق بها مجردة ولا وضعت مجردة مثل ان يقول العين العين هذه لفظ مشترك يشترك بين عين العين المبصرة ويشترك بين العين النابعة وبين عين الشمس وبين عين الذهب وبين اشياء كثيرة

143
00:43:55.450 --> 00:44:15.450
فيقول الحقيقة اذا جاءت مجردة ومجازا اذا جاءت مقيدة وهذا تحكم لا دليل عليه فيقول بعضهم يقول اه يقول اه آآ ثم هؤلاء يقول هذا نجد احد يأتي للغاء الى الفاظ لم لم يعلم انها استعملت الا مقيدة فينطق بها مجردة عن جميع القيود ثم

144
00:44:15.450 --> 00:44:34.050
اذا اذا اذا نطق بها مجرد عن جميع القيود ان ذلك هو حقيقتها. فيقول العين هو الحقيقة. فاذا قيدتها اصبحت اذا قيدتها قلت عين الانسان او عين الرأس او عين الفرس او عين كذا اصبحت مجاز. ثم من غير ان يعلم انها نطق بها مجردة ولا وضعت مجردة. مثل

145
00:44:34.050 --> 00:44:54.050
ان يقول حقيقة العين هو العضو المبسط. ثم سميت به عين الشمس وعين والعين النابعة وعين الذهب للمشابهة. لكن اكثر ما يقولون ان هذا من باب المشترك لا من باب الحقيقة والمجد فمثل فيمثل بغيره مثل لفظ الرأس فيمثل بغيره مثل لفظ الرأس يقول هو حقيقة في رأس الإنسان ثم قالوا رأس الدرب

146
00:44:54.050 --> 00:45:13.300
لاوله ورأس العين منبعه ورأس القوم لسيدهم ورأس الامر لاوله وما رأس الشهر ورأس الحول وامثال ذاك على طريق المجد. والصحيح عندما نقول رأس الحول هو حقيقة في رأس الحول. وعندما نقول رأس الشهر هو حقيقة في رأس الشهر. وعندما يقول رأس الانسان هو حقيقة ايضا في رأس الانسان. وعندما يقول

147
00:45:13.300 --> 00:45:33.300
قطعت رأسا لا ينصرف بهذا الاطلاق الا على رأس يقطع ولا يقول ولا ولا ينصرف لفهمك ولا لذهنك انك قطعت رأس جبل هذا لا يقوله قائل وانما ذلك بما يتبادر الى الذهن. فانت انت تقول قبلت رأس قبلت رأسا يفهم من ذلك اني قبلت رأسا ممن تحب اما يقرأ رأس والدك او

148
00:45:33.300 --> 00:45:53.300
رأس آآ من تحب وتجله. فاذا هو حقيقة حقيقة عند اطلاقه. وحقيقة ايضا عند تقييده. ولا يقال انه واذا قيد اصبح مجازا واذا اطلق اصبح حقيقة او انه حقيقة في لفظ معين ثم ما استعمل في غيره هو مجاز لان لان الحقيقة

149
00:45:53.300 --> 00:46:07.800
هو ما يفهم ما يفهم معناه بمجرد لفظه وانت عندما تقول رقيت رأس جبل لا يفهم احد انك رقيت رأس انسان لان هذا هو الحقيقة ولا يقول قائل ان ان هذا مجاز ان هذا مجاز. مثل قوله تعالى قال هنا

150
00:46:08.400 --> 00:46:31.500
كقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم ونحو هذا القيد عندما اضاف الى نفسه افاد اي شيء ان مراد رأس من؟ رأس رأس الانسان وارجلكم ايضا يراد بها ارجل الانسان. يقول فاذا قيل رأس العين ورأس الدرب ورأس الناس ورأس هذا المقيد غير ذاك المقيد الدال ومجموع اللفظ دال الدال هنا غير مجموع اللفظ الدال هناك لكن اشترك في

151
00:46:31.500 --> 00:46:51.500
ببعض اللفظ كاشتراك كل الاسماء المعرفة بلام التعريب. ولو قدر ان الناطق باللغة نطق بلفظ رأس الانسان اولا. لان الانسان يتصور رأسه قبل غيره والتعبير اولا هو عما يتصور اولا فالنطق بهذا المضاف اولا لا يمنع يقول لو سلمنا لكم جدلا ان الرأس اول ما اطلق يراد

152
00:46:51.500 --> 00:47:11.500
برأس الانسان لا يمنع ان يطلق مقيدا ويراد به حقيقة في غيره ان يطلق مقيدا ويراد به حقيقة في غيره لا يمنع ان ينطق وبه مضافا الى غيره ثانيا ولا يكون هذا من المجاز كان في سائر المضافات عندما تقول آآ لو سلمنا جدلا قلنا الرأس اول ما استعمل به استعمل اي شيء في

153
00:47:11.500 --> 00:47:28.650
الانسان. هل اذا جاء ابو ظاف رأس الجبل يكون مجازا؟ نقول كما انه هناك حقيقة ايضا هو هنا حقيقة. فاستعمل اولا في رأس الانسان واستعمل مضافا في رأس الانسان فكأن شيخ الاسلام يقول ان الالفاظ لها لها حقيقة اذا جاءت مطلقة ولها حقيقة اذا جاءت

154
00:47:28.950 --> 00:47:48.950
مضافة مقيدة وفي كل وفي كلا الحالتين هي حقيقة لا مجاز. مثل ان يقال بنت الفرس وبنت المرأة هل هي هل نقول هي حقيقة في بنت المرأة وفي في بنت الفرس نقول لا هي حقيقة هنا حيث اضيفت الى الانسان وهناك ايضا هي حقيقة لانها اضيفت الى الفرس. كذلك رأس الانسان ورأس الدابة

155
00:47:48.950 --> 00:48:06.050
رأس الجبل ورأسه هذه كلها حقائق. فان قيل فاذا قيل هو حقيقة فيما يضيفه الحيوان ليس ليس جعل هذا هو الحقيقة باولى من ان يجعل ما اضيف للانسان رأس ثم قد يضاف ما لا يتصور ما لا يتصوره اكثر الناس من الحيوانات

156
00:48:06.050 --> 00:48:26.050
لم تخطر بال عامة الناطقين باللغة فاذا قيل انه حقيقة في هذا فلماذا لا يكون حقيقة في رأس الجبل والطريق والعين؟ وكذلك سائر ما يضاف الانسان من اعضائه واولاده ومساكنه كما في قوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. يقول بعضهم ان هذا من مجاز من المجاز في القرآن ويقول

157
00:48:26.050 --> 00:48:43.550
ان الجناح لا يعرف الا باي شيء الا في الطائر. وهو وهو في الانسان مجاز. مؤمنين لكم انكم وجعلتم الجناح خاصا بالطائر فان الجناح يأتي مع اللغة بمعنى الذي ينثني ويتحرك واليد توصف بهذا الوصف لانها تثنى ايضا وتتحرك

158
00:48:43.550 --> 00:49:03.550
هو حقيقة الفلطاء وحقيقة ايضا في الانسان. عندما قال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. يعني جناح الذل هو معنى انك تنكسر وتذل فحيث اضيف الجناح الى الذل اصبح حقيقة وحيث اضيف للطائر اصبح حقيقة وحيث اضيف جناح الطائرة ايضا حقيقة فحسب الاضافة

159
00:49:03.550 --> 00:49:24.700
يعرف يعرف المراد بحديث ابي ذر يعرف المراد لكن عندما تقول رأيت جناحا رأيت جناحا فهذا لا يمكن تصوره الا اذا اضفته الى موجود قال وكذلك سائر ما يضاف للانسان من اعضائه واولاده ومساكنه يضاف مثله الى غيره ويضاف ذلك الى الى الجمادات فيقال رأس الجبل

160
00:49:24.700 --> 00:49:44.700
رأس العين وخطم الجبل اي انفه وفم الوادي وبطن الوادي وظهر الجبل وهذا كله حقيقة فم الفم الذي ينفتح وسمي فم ثمن لانه ينفتح على الشعاب مثلا وظهره اي اعناه وباطنه اي اسفله كل هذا حق ويسمى باطن الانسان باطن لانه اسفل من اسفل

161
00:49:44.700 --> 00:50:00.850
وسمى ظهره انه ظهره ما يسمى اعلاه او خلفه قال والمعنى في الجميع في الجميع ان الله ما ظهر فتبين والباطن يقول المعنى في الجميع يشترك الجميع في هذا المعنى ان الظاهر في الجميع

162
00:50:00.850 --> 00:50:20.850
في الانسان وفي الوادي وفي وفي الجبل هو ما ظهر فتبين. والباطن في الجميع ما خفي ما بطن فخفي. وسمي ظهر ظهرا لظهوره. وبطن الانسان بطنا ببطونه. فاذا قيل ان هذا حقيقة وذاك مجاز لم يكن هذا اولى من العكس. اذا قالها احقق

163
00:50:20.850 --> 00:50:30.850
الانسان يقول ما هو اولى؟ ان نقول هو حقيقة في الجبل مجاز في الانسان ولا يمكن ان يرد ذلك الا بالتحكم الذي لا دليل عليه. وعلى هذا لا بد ان يقول

164
00:50:30.850 --> 00:50:47.450
هو حقيقة الجميع بحسب ما اظاف بحسب ما اضيف اليه. ان قال رأس بطن الانسان فهمنا البطن انه المراد. واذا قال بطن الوادي عرفنا انه اسفله وما قيل منه واذا قال ظهر الوادي عرفنا انه ما ظهر وعلا واذا قال ظهر الانسان بمعنى ما ظهر وبال

165
00:50:47.800 --> 00:51:07.800
الى ان قال وايضا من الاسماء تكلم باهل اللغة مفردك يقضي انسان قفلوا على هذا خلاصة القول هو يريد ان يبطل دعوى المجاز وان آآ الدعوة الجهمية بقولهم ان ان الايمان حقيقة يطلق يراد بالتصديق وان الاعمال دخلت مسمى الايمان مجازا انها دعوة

166
00:51:07.800 --> 00:51:27.800
باطلة واستطرد رحمه الله تعالى حتى اتى الى اصول اللغة ومبادئ اللغة وان اللغة ليس فيها مجاز ولا ليس بمجاز وكذلك اتى القرآن والسنة وليس فيه واثبت ان ليس في القرآن ولا في السنة ولا اذكار العرب مجاز بمعنى انه استعمل فيه لفظ ليس على حقيقته ولا يراد به

167
00:51:27.800 --> 00:51:32.600
حقيقته وهذا الذي نكرهه شيخ الاسلام هو الحق والله اعلم