﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة قطية ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالسنة تفسر القرآن وتبين

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
وتدل عليه وتعبر عنه. وما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم به ربه عز وجل من احاديث الصحاح التي تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجب الايمان بها كذلك ذلك الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد والف

3
00:01:00.350 --> 00:01:27.150
رحمه الله بعد ان ذكر ما يدل على ما تقدم من القواعد وما يندرج تحتها من ايات الكتاب جاء في هذا الفصل بالنصوص من السنة فقال رحمه الله فالسنة تفسر القرآن والسنة هي اقوال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم المراد بالسنة هنا اقوال النبي صلى الله عليه وسلم تفسر القرآن اي تكشفه

4
00:01:27.150 --> 00:01:59.950
وتبين وتبينه اي توضح معناه السنة جاءت مبينة وكاشفة لما اخبر الله تعالى به في كتابه في ما يتعلق بصفاته قال رحمه الله وتدل عليه وتعبر عنه وهذا يبين لنا ان السنة دورها التوظيح والكشف والبيان كما قال الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل

5
00:01:59.950 --> 00:02:29.250
اليهم فالله جل وعلا جعل النبي صلى الله عليه وسلم مبينا كاشف موظحا لما بينه الله تعالى في كتابه من الاخبار والاحكام قال وما وصف الرسول به ربه عز وجل من الاحاديث الصحاح التي تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجب الايمان بها كذلك

6
00:02:30.800 --> 00:02:45.800
اي ما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر به عن ربه يجب القبول لهذه الاخبار والايمان بها كذلك اي كما يجب ذلك في نصوص القرآن

7
00:02:46.450 --> 00:03:01.050
فان نصوص القرآن يجب الايمان بها على النحو الماظي المتقدم في اول هذه الرسالة من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وهذا يبين لنا الطريق الذي يجب ان يسلك

8
00:03:01.550 --> 00:03:25.600
في السنة وانه نظير ما في القرآن لا فرق اذ ان الجميع وحي من الله تعالى قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى الله جل وعلا اقسم في هذه السورة بالنجم قال والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى فنفى عنه

9
00:03:25.750 --> 00:03:50.850
مصادر الخطأ والضلال وهو الضلال والغي وما ينطق عن الهوى ايان لا يأتي بشيء من قبل هوى نفسه وميل فؤاده انما يخبر عن الله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فوجب قبوله كما يجب قبول ما اخبر به عن الله تعالى في الكتاب الحكيم

10
00:03:51.150 --> 00:04:13.800
وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا واني اوتيت القرآن ومثله معه فالواجب على المؤمن ان اسلم وان يسلم لما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة وقد قال الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

11
00:04:14.650 --> 00:04:43.050
واما المخالفون فانهم يتسلطون على النصوص بانواع من العمل الباطل الذي مداره على تعطيل النصوص وابطالها يقول ابن القيم رحمه الله فالجحد والاعراض والتأويل والتجهيل حظ النص عند الجاني هذه مسالكهم الاربعة

12
00:04:43.150 --> 00:05:10.150
جاحد اعراظ تأويل تجهيل هذا هو نصيب النصوص فالجحد والاعراض والتأويل والتجهيل حظ النص عند الجاني. لكن لدينا اي اهل السنة والجماعة حظه التسليم مع حسن القبول وفهم ذي احسانه

13
00:05:10.450 --> 00:05:33.950
وهو ما اشار اليه رحمه الله في قوله تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجب الايمان بها والايمان بها على هذا النحو التسليم فيما دلت عليه مع قبول حسن وفهم حسن حتى يخرج الانسان عن الظنون الكاذبة والاوهام الكاذبة الضالة

14
00:05:34.500 --> 00:05:55.000
والخيالات الفاسدة فيما اخبر الله به عن نفسه وهذا يبين لنا مسلك اهل السنة والجماعة ومسلك مقابليهم اولئك مسلكهم تعطيل النصوص واهل السنة مسلكهم الاستسلام والانقياد للنصوص لكن لكن لدينا حظه

15
00:05:55.050 --> 00:06:12.850
التسليم مع حسن القبول وفهم ذي احسانه بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله عدة احاديث من الاحاديث التي جاء فيها الخبر عن الله تعالى التي اخبر فيها رسوله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما اخبر

16
00:06:13.950 --> 00:06:40.050
وابتدأ المؤلف رحمه الله بذكر حديث النجوم فقال مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له

17
00:06:40.900 --> 00:07:11.650
وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما ها هما يدخل الجنة متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده

18
00:07:11.650 --> 00:07:29.750
وقرب غيره ينظر اليكم اذلين قنطين. يظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. طيب الوالد الله ذكر ذكر في هذا المقطع اربعة احاديث وسأتي بقية ما ذكروا من الاحاديث. الحديث الاول

19
00:07:29.850 --> 00:07:42.300
قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا وهذا حديث رواه البخاري ومسلم من طريق مالك عن ابن شهاب عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه

20
00:07:43.300 --> 00:07:58.400
وفيه اخبر الله اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة من صفات الرب ينزل ربنا الى السماء الدنيا والسماء الدنيا هي اول الطباق من السماوات السبع التي تلي الارظ

21
00:08:00.000 --> 00:08:24.500
كل ليلة اي نزوله يكون كل ليلة فنزوله متكرر حين يبقى ثلث الليل الاخر وهذا فيه تحديد وقت النزول وانه في ثلث الليل الاخر وثلث الليل الاخر يحسب من غروب الشمس

22
00:08:24.700 --> 00:08:46.500
الى طلوعها في قوم والقول الثاني من غروب الشمس الى طلوع الفجر وهو الاصوب الاصح فيحسب الوقت من غروب الشمس الى طلوع الفجر ويقسم على ثلاثة واخر هذه الاثلاث هو ثلث الليل الاخر

23
00:08:47.250 --> 00:09:12.800
فيقول من يدعوني اي يقول الرب جل وعلا من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له وهذه ثلاث اسئلة تظمنت الوعد من الرب الرؤوف الرحيم الكريم بالعطاء الواسع

24
00:09:13.100 --> 00:09:41.250
من من يدعوني فاستجيب له والدعاء هنا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة   من يسألني فاعطيه والسؤال هنا يصدق عليها ويدخل به السؤال بالحال والسؤال بالمقال من يستغفرني فاغفر له وهذا يدخل فيه الاستغفار

25
00:09:41.800 --> 00:10:02.900
القول والاستغفار الفعلي بمراجعة الصالحات ترك السيئات وهذا الحديث فيه اثبات صفة النزول لله تعالى الى السماء الدنيا وقد استفاضت بذلك الاخبار على النبي صلى الله عليه وسلم واتفق عليه سلف الامة

26
00:10:03.450 --> 00:10:24.400
وائمتها وهذا الحديث جاء من طرق عديدة فيه الخبر عن عن نزول الرب تعالى وقد ذكر بعض اهل العلم انه جاء من اكثر من خمسة عشر طريقا تبلغ عشرين طريقا

27
00:10:28.650 --> 00:10:55.250
وهو يدل على نزول الله جل وعلا والنزول صفة فعلية اختيارية ولا يلزم على اثبات هذه الصفة اساءة الظن بالله تعالى من كونه يعلوه بعض خلقه فان هذا لا يكون

28
00:10:56.550 --> 00:11:20.150
ويستحيل ان يكون فهو العلي الاعلى تعالى الله عما يقول ويظن الجاهلون به علوا كبيرا فالله سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى القريب في دنوه العلي القريب في علوه العلي في دنوه

29
00:11:20.650 --> 00:11:38.200
فهو سبحانه وتعالى يقرب من عباده مع علوه وينزل مع علوه جل وعلا على جميع خلقه. فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده ولا تقل كيف يكون هذا؟ فان الكيف لا يمكن الجواب عليه

30
00:11:39.850 --> 00:11:57.800
اذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومن سأل كيف ينزل فقل كيف هو فان الكلام بالصفات طرعا على الكلام في الذات كما هو معروف من من القواعد في هذا الباب

31
00:11:58.200 --> 00:12:20.300
فاذا كان الانسان لا يحيطه علما وفهما بكيفية ذاته فكذلك بكيفية صفاته اذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام بالذات قال كلام في الذات وهذه الصفة كما ذكرنا انها صفة فعلية

32
00:12:20.600 --> 00:12:43.250
ولا يلزم عليها ان يلازم باطل لان من الناس من يورد على هذه احاديث ايرادات واوهام كلها متفرعة عن التشبيه والتمثيل لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثاني. كلا ولا نخليه من اوصافه

33
00:12:43.300 --> 00:13:06.550
ان المعطل عابد البهتان من شبه الرب العظيم بخلقه فهو النسيب لمشرك نصراني او عطل الرحمن عن اوصافه فهو الكفور وليس ذا ايمانه فينبغي ملاحظة هذا وان هاتان الضلالة ان هاتين الضلالتين السلامة منها بمسلك السلف

34
00:13:06.800 --> 00:13:22.600
مسلك اهل القرون المفضلة الذين اثنى الله عليهم ورسوله فلا يقال انه يلزم من نزوله ثلث الليل الاخر ان يكون نازلا في السماء الدنيا كل الوقت لان ثلث الليل الاخر منتقل

35
00:13:22.800 --> 00:13:47.100
هذا كله من الاوهام الكاذبة والظنون الباطلة ونقول نؤمن بما اخبر الله به ورسوله من غير ان ندخل في ذلك بمثل هذه الاوهام التي هي نزول قدر الله تعالى عما يجب ان يكون في قلب المؤمن من التعظيم وما قال ذلك قائلوه الا لضعف تعظيمهم للرب جل

36
00:13:47.100 --> 00:14:04.450
وعلى وما قدروا الله حق قدره. فهو سبحانه وبحمده الذي ليس كمثله شيء في في سائر ما يخبر به عن نفسه فهذه الصفة صفة فعلية اختيارية لا يلزم عليها اي نوع من انواع النقص

37
00:14:05.000 --> 00:14:27.150
المعطلة والمحرفة قالوا ان النزول هنا ليس ليس نزول الله تعالى بل هو نزول امره او نزول ما لك من الملائكة فعطلوا الله عز وجل عن هذه الصفة قالوا لان النزول يقتضي الحركة والانتقاد

38
00:14:28.750 --> 00:14:47.250
قال الجهمي انا اكفر برب يتحول عن مكانه قال الفضيل بن عياض فيما رواه إبراهيم ابن الأشعث عنه اذا قال الجهمي انا اكفر برب يتحول عن مكانه فقل انا اؤمن برب يفعل ما يشاء

39
00:14:49.950 --> 00:15:08.650
فان عدم الاقرار بهذا هو في الحقيقة نقص في الايمان بان الله تعالى يفعل ما يشاء. والله جل وعلا قد قال فعال لما يريد فالواجب الايمان بما دلت عليه هذه الاية واثبات كمال ما اثبته الله جل وعلا لنفسه

40
00:15:10.100 --> 00:15:26.500
واما تأويلهم اياه بالملائكة فهذا كذب بين الضلال. ذلك ان الله جل وعلا يقول آآ ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيقول يعني الرب من يدعوني فاستجيب له وهذا لا يمكن ان يقوله ملك من الملائكة

41
00:15:26.750 --> 00:15:50.900
لان اجابة الدعاء وعطاء السائلين ومغفرة والمغفرة للمستغفرين انما هي لله تعالى ليست لاحد من خلقه ولا يجوز صرفها لغيره وهذا دليل كذبهم وانحرافهم عن الجادة وانهم ما فروا من ظلال بزعمهم

42
00:15:51.100 --> 00:16:10.700
الا ووقعوا فيما هو شر منه واعظم فهذه صفة ثابتة لله تعالى. هل يستلزم من هذا خلو العرش او عدم خلو السلف لم يتكلموا في هذه المسألة لكن لما اورد الجهمية هذا على السلف اضطروا الى الجواب

43
00:16:11.200 --> 00:16:26.900
فمنهم من قال انه يخلو منه العرش ومنهم من قال انه لا يخلو منه العرش وهو قول جمهور اهل السنة انه لا يخلو العرش من الرب جل وعلا لا يخلو منه العرش بنزوله

44
00:16:27.700 --> 00:16:44.300
ذكر ذلك اسحاق ابن راهوية وحماد وغيرهم من ائمة السلف والمراد اننا لا نلج في هذا بحثا لكن اذا اورد علينا مورد فنقول الله جل وعلا على كل شيء قدير هذا المخلوق الذي اذا نزل

45
00:16:45.600 --> 00:17:03.850
اقتضى نزوله اقتضى نزوله خلو المكان منه اما رب العالمين فليس كمثله شيء جل وعلا في اوصافه ولا في اسمائه ولا في افعاله ولا فيما يجب له. فالواجب التسليم لما دل عليه النص دون دخول في مثل هذه الامور

46
00:17:03.850 --> 00:17:23.550
الصحابة الذين هم احرص منا على معرفة الله تعالى وتمام العلم به. ما بحثوا هذه الامور فالواجب الاعراب عن هذا الاشعري رحمه الله اثبت النزول لله تعالى لكنه اخطأ في فهمه فجعل النزول

47
00:17:23.600 --> 00:17:39.100
مفعولا للرب جل وعلا مخلوقا وليس فعلا وليس فعلا له سبحانه وبحمده فقال النزول فعل يفعله الله تعالى في غيره فهو صفة فهو صفة لغير الله تعالى صفة منفصلة عن الرعب

48
00:17:39.400 --> 00:17:59.950
كما ذكر ذلك في الاستواء لما بينا قوله في الاستواء وانه فعلا يفعله الله بالعرش يكون به مستويا عليه فكذلك نزول الى السماء الدنيا هو فعل يفعله الله تعالى بالسماء الدنيا فيكون بذلك نازلا فالنزول فعل

49
00:18:01.150 --> 00:18:17.650
بالعرش فعل يقوم بالعرش فعل يقوم بالسماء وليس فعلا يقوم بالرب جل وعلا آآ ثاني ما ذكر من آآ الاحاديث قوله صلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لله

50
00:18:17.750 --> 00:18:34.150
الله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته وهذا الحديث جاء من طرق عديدة جاء عن ابي هريرة وعن النعمان ابن بشير وعن انس ابن مالك وعن البراء بن عازب

51
00:18:34.600 --> 00:18:58.100
بعضها في مسلم وبعضها في الصحيحين وحديث انس في الصحيحين وفيه لله اشد فرحا بتوبة عبده. وهذا هو الشاهد اثبات الفرح لله تعالى والفرح قفا من الصفات الفعلية التي يثبتها اهل السنة والجماعة لله تعالى على الوجه اللائق به

52
00:19:01.400 --> 00:19:21.600
ولا يلزم عليها نقص ولا عيب في صفات الرب جل وعلا بل الواجب اثباتها على وجه الكمال له سبحانه وبحمده وفرحه لا لحاجته بل لعظيم رحمته وكامل احسانه جل وعلا والا فهو الغني عن العباد وعباداتهم

53
00:19:22.600 --> 00:19:41.000
وعلى وعلى الطائعين واعمالهم. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وقال في الحديث فيما وهو مسلم من حديث ابي ذر في الحديث الالهي يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغونا كيف تنفعوني

54
00:19:41.300 --> 00:20:03.100
فالفرح هذا يبين لنا كمال ما اتصف به الرب جل وعلا. ويبين لنا عظيم احسانه ورحمته جل في علاه واما اهل التعطيل فقد قالوا ان الفرح الذي جاء ذكره في الاحاديث

55
00:20:03.750 --> 00:20:38.250
انما هو الاثابة والعطاء والاحسان وما اشبه ذلك من التفسيرات التي هي تحريف للكلمة عن مواضعه وهي تفسيرات للفظ بمقتضاه وبلازمه مع الفرار من اثبات معناه الاصلي وهذا يفعله المؤولة كثيرا يفسرون الالفاظ بمقتضياتها لا شك ان الله اذا فرح اثاب وقبل ورظي هذي كلها

56
00:20:38.250 --> 00:21:02.550
آآ لا لا كلها لوازم للفعل لكن الفعل نفسه لا بد من اثباته واما الفرار باثبات اللوازم خشية اثبات النقص لله تعالى فهذا من تحريف الكلمة عن مواضعه وهم يقولون ان الفرح لا يناسب صفة لا يناسب الرب جل وعلا لان الفرح خفة روح

57
00:21:02.600 --> 00:21:30.850
تكون لتجدد ما يسر واندفاع ما يكره والله تعالى غني عن ان يسره شيء او ان يضره شيء وهو تعالى متنزه عن خفة الروح يقول هذا فهم منقوص هذا الفرح في حق المخلوق واما الفرح في حق الخالق فهو ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

58
00:21:32.650 --> 00:21:53.900
ليس كمثله في سائر صفاته ومنه صفاته الفعلية واما الحديث الثالث الذي ذكره المؤلف رحمه الله فقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة

59
00:21:55.150 --> 00:22:14.950
وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه وجاء بهذا اللفظ يضحك الله في بعض الروايات يعجب الله وفيه اثبات الضحك لله تعالى

60
00:22:17.500 --> 00:22:43.050
وهذا من الصفات الفعلية كالفرح وكالنزول وقد فسر المؤولة هذا بانواع من التفسير نظير ما فسروه به الفرح فقالوا ان الظحك معناه الرضا ومعناه القبول ومعناه الاثابة ففسروه بما يكون من المخلوقات

61
00:22:44.500 --> 00:23:06.900
وليس الوصف القائم بالله تعالى وهذا خلاف ما عليه السلف من اثبات ما اثبته الله لنفسه والضحك المضاف الى الله تعالى جاءت به احاديث كثيرة حتى ان جماعة من العلماء قالوا انما جاء من الاحاديث التي فيها اثبات الظحك لله متواترة

62
00:23:07.700 --> 00:23:37.450
متواترة تواترا معنويا فاخبر اخبرت النصوص بضحك الرب جل وعلا. وقوله يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة كلاهما يدخل الجنة وقد جاء بيان هذا بان احدهما يقتل الاخر ثم يستشهد القاتل بعد ذلك فيدخل اهل الجنة

63
00:23:38.800 --> 00:24:03.700
وهذه حال توجب التعجب والضحك اذ يدخل القاتل والمجني عليه المقتول في الجنة ثم قال وطيب ما دليلهم على نفي هذه الصفات دليلهم العقل دليلهم على نفي هذه الصفات العقل فليس عندهم حجة ولا برهان

64
00:24:04.000 --> 00:24:22.850
وقد تقدم لنا ان العقل لا يستقل لمعرفة ما يجب لله تعالى لا يستقل العقل دون هداية بالوحي تأصيلا ولا تفصيلا فاذا النبوة لم ينلك ضياؤها فالعقل لا يهديك قط سبيلا

65
00:24:23.950 --> 00:24:42.700
فالعقل لا يمكن ان يهدي الانسان الى معرفة ما يجب لله تعالى على التفصيل ولذلك يجب التزام النصوص والوقوف عندها. واما ان تعارض النصوص بالعقول فهذا مسلك الضلال. ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله ليت شعري باي

66
00:24:42.700 --> 00:24:57.700
نقل يوزن الكتاب والسنة يا ليتني اعلم اي عاقل يمكن ان يكون حاكما على كلام الله وعلى كلام الرسول. العقول كلها عقول ظعيفة كليلة حسيرة الا اذا اهتدت بنور الوحي

67
00:24:58.150 --> 00:25:22.100
نور النبوة مثل نور الشمس للعين البصيرة فاتخذه دليلا فاذا لم يكن انسان مستنيرة مستنيرا بنور بنور الوحي فانه كالعين التي اطبق عليها الظلام من كل جهة لو كانت احد الاعين بصرا فانها لا تدرك ما تحت قدميها

68
00:25:22.750 --> 00:25:39.300
وذلك انه اذا لم يستمر بنور النبوة فانه في ظلمات الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور فاخراجهم من الظلمات الى النور النور الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:25:39.550 --> 00:26:07.050
الهدي المبين في القرآن الكريم والسنة النبوية يقول آآ وقوله عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره هذا الحديث رواه الامام احمد رحمه الله وابن ماجه وغيرهما بلفظ عجب وفي بعض الروايات ضحك

70
00:26:10.100 --> 00:26:33.650
وهو من رواية وقع من حث عن ابي رزين العقيلي رضي الله عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده. والعجب يكون لامرين اما ان يكون لجهل

71
00:26:35.150 --> 00:26:54.900
من المتحجب وذلك بان يحصل ما كان جاهلا به وهذا الله جل وعلا منزه عنه فهو العليم بكل شيء فهو العليم احاط علما بالذي في الكون من سر ومن اعلان سبحانه وتعالى

72
00:26:57.450 --> 00:27:22.850
الامر الثاني الذي يقوم العجب من اجله هو خروج الشيء عن نظائره التعجب منه لا للجهل به لكن لكونه خارجا لكون هذا الامر خارجا عن المعتاد والمألوف فيكون التعجب استعظاما لهذا الامر وتعظيما له

73
00:27:23.150 --> 00:27:51.000
وليس لجهل به وعذاب علم سابق وهذا هو الثابت للرب جل وعلا من العجب وهو ما كان لاجل خروج الشيء عن نظائره وامثاله وهذا في موارد العجب كلها. الحديث السابق جاء بلفظ يعجب الله الى رجلين يقتل احدهما

74
00:27:51.000 --> 00:28:11.050
الاخر كلاهما يدخل الجنة في بعض الروايات يعجب او عجب الله الى رجلين العجب ما وجهه؟ هل هو رجال الله تعالى بانهما يدخلان الجنة؟ الجواب لا انما العجب في هذا الحديث

75
00:28:11.500 --> 00:28:31.250
لكون هذه الحال خارجة عن نظائرها اذ الحاء اذ المعتاد ان القاتل لا يوافق المقتول في المستقر والمآل فلما وافقه كانت الحال هذه خارجة عن معتاد عجيبة ومنه ايضا ما ذكر في هذا الحديث حديث ابي رزيل عجب ربنا من قنوط عباده

76
00:28:31.400 --> 00:28:59.350
قروط القروط هو اليأس من رحمة الله وهو اشد ما يكون من اليأس من قنوط عباده وقرب غيره يعني دنو فرجه فالغير هنا بمعنى التغيير اي تغييره الشدة الى رخا والعسر الى يسر والضيق الى سعة

77
00:29:02.400 --> 00:29:29.950
ينظر اليكم اثيرين قانطين فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب فهذه الحال حال الازل والقنوط ليست حالا تناسب من كان الفرج قريبا منه اليس كذلك؟ من كان الفرج قريبا منه متوقعا له. هل هل يقنط

78
00:29:30.600 --> 00:29:48.100
الجواب لا انما يرجو لكن لما كانت هذه الحال خارجة عن المعتاد كانت محلا لعجب الله تعالى. فالعجب هنا ليس لعدم علم الله تعالى بما يكون بل لخروج الامر عن نظائره

79
00:29:48.350 --> 00:30:09.250
فهو تعظيم لهذه الحال والله يعظم ما هو عظيم جل وعلا. اما لعظمة اما لعظمة سببه او لعظمته في ذاته  قد اخبر الله تعالى بالعجب في كتابه في قوله تعالى بل عجبت ويسخرون عن القراءة بالظن

80
00:30:09.900 --> 00:30:33.700
ولا يلزم من هذا ما يلزم من اللوازم الباطلة يذكرها اهل التعطيل. ما الذي يفيده الخبر بتعجب الله تعالى الذي يفيده الخبر اما المحبة واما البغض فيأتي العجب في مقام المحبة

81
00:30:33.750 --> 00:30:51.450
وفيما في مقام ما يحب وفي مقام ما يبغض جل وعلا فهذه الحال يضحك الله الى رجلين في رواية يعجب الله الى رجلين او عجب الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر العجب هنا

82
00:30:52.150 --> 00:31:21.600
يبغض ولا يحب يحب جل وعلا فقد سبقت رحمته غضبه سبقت رحمته غضبه واما قوله عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره فهذا يبغض الحزب هنا لبغضه القنوط فكيف يقنطون من رب قرب فرجه؟ وقال في كتابه ان مع العسر يسرا يسرا ان مع العسر يسرا

83
00:31:21.700 --> 00:31:43.200
وقال رسوله لن يغلب عسر يسرع يسرين كذلك قوله بل عجبت بل عجبت ويسخرون العجب هنا يدل على المحبة محبة الفعل الذي جرى منه التعجب او يدل على بغضه على بغضه

84
00:31:45.050 --> 00:32:04.400
يدل على بغضه للفعل الذي كان منه التعجب. لان مقتضى انعام الله تعالى عليهم ومقتضى احسانه ومقتضى امداده الرسل ان يجيب هؤلاء وان يتبعوا عن رسل الله ان يسخروا منهم. اما اهل الكلام فانهم قد اولوا هذه الصفة

85
00:32:04.450 --> 00:32:31.750
ساروا فيها كسائر الصفات المتقدمة من التأويل والتحريف والتعطيل وهم اما ان يكذبوا النصوص بردها واما ان يحرفوها ويعطلوها وقالوا العجب المقصود به الرضا او العقوبة الرضا في مقام المدح والعقوبة في مقام آآ العذاب

86
00:32:32.350 --> 00:32:38.058
نقتصر على هذا من الوقت حال ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم