﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين نحمده حق حمده له الحمد كله واخره واشهد ان لا اله الا الله الاولين والاخرين. رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته. واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد سنقف على شيء من هدي النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الليل من خلال ما ذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب يقول المصنف بسم الله

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
اماني رحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولجميعنا وللحاضرين. قال الامام البخاري يرحموا الله تعالى باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ونومه وما نسخ من قيام الليل

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
قال الله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا. او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولهم ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
وطأ امه واقوم قيلا. ان لك في النهار سبحا طويلا وقوله عز وجل علم ان تحصوا فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من قرآن علم ان سيكون منكم مرضى اخرون يضربون في الارض

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
من فضل الله واخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرأوا ما تيسر ومن واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا. وما قدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله. هو خيرا واحب

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
اعظم اجرا. قال ابن عباس رضي الله عنهما نشأ قام بالحبشية من قال مواطئة للقرآن اشد موافقة لسمعه وبصره وقلبه باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل من نومه وما نسخ من قيام الليل

8
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هذا الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يصلي الليل بعد نوم. واستدل لذلك

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
بقول الله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. والمزمل هو من التحف بثوب وتزمل به هكذا قال بعض اهل العلم في بيان معنى المزمل وقال اخرون بل مزمل هنا المراد به المتحمل حملا ثقيلا وهو ما

10
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
اليه في قوله انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. المزمل هو صاحب الحمل الثقيل هكذا قال بعض اهل العلم في تفسير الاية والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من كل الليل صلى كما جاء فيما رواه مسلم في صحيح

11
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم من كل الليل صلى من اوله واوسطه واخره. وقد جاء ايضا نظيره من حديث انس بن مالك وقد ذكره مصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى من اول الليل واوسطه واخره

12
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
فيقول ما ذكره من القيام بالليل من نومه هو صورة من صور قيام صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي اول الليل وينام ثم يصلي اخر الليل

13
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
بعد قيام بل كان صلى الله عليه وسلم كما جاء عن عبد الله ابن عباس نام اول الليل في المقام فصلى ثم رجع فنام في المقام فصلى فكان بين صلاته نوم صلوات الله وسلامه عليه فصل القيام ولم يصله كله في

14
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
صلاة واحدة والمقصود ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يصلي من اول الليل واوسطه واخره والاية وردت على حال كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة اول ما امره الله تعالى

15
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
بالقيام فسورة المزمل مكية بالاتفاق. وان كان العلماء قد اختلفوا في وقت نزولها. فقال جماعة من اهل العلم انها نزلت من اوائل ما نزل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بعد

16
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
اقرأ وقال اخرون بل نزلت بعد ذلك مدة فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بتبليغ الرسالة بعد ثلاث سنين من بعثته صلى الله عليه وسلم فقد نبئ باقرأ صلى الله عليه وسلم وارسل بمدثر يا ايها المدثر قم فانذر

17
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ربك فكبر وثيابك فطهر ثم انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بقيام الليل بعد ذلك ليستعين بقيام الليل على يلقاه من قومه عندما صدع بالدعوة ودعا الناس الى الهدى لان السورة ذكرت شيئا من من

18
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفار وهذا لم يكن في اول الدعوة انما كان بعد جهره بها صلى الله عليه وسلموا دعوة قومه فان الله جل في علاه امر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة

19
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
والنذارة من اول ما ارسل لكنه لم يجهر بالدعوة الا بعد بعد مغيث وعلى كل حال سواء قيل انها نزلت بعد المدثر قريبة منها او نزلت بعد مدة من الزمن

20
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
نثبت ثلاث سنوات امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة بقيام الليل. يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. اي قم مصليا هذا المقصود بقيام الليل. وهذا الذي فهمه صلى الله عليه

21
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
وسلم من الامر بقيام الليل ان يقوم لله مصليا. وقوله الا قليلا اي الا شيئا يسيرا من الليل تستعين به على ما يحتاجه بدنك من الراحة وما تحتاجه من السكن الذي تتقوى به على ما كلفت به من تبليغ الدعوة والقيام بمصالح دينك ودنياك. قم الليل

22
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
الا قليلا نصفه هذا بيان للقليل او انقص منه قليلا اي قم نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه انزل على النصف ثم بعد ان بين الوقت وهو ان يقوم اكثر الليل

23
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
واكثروا الليل يتحقق بالنصف فما زاد. امره جل وعلا بصفة القيام فقال ورتل القرآن ترتيلا. يعني اكثر من قراءة القرآن. في قيامك. فان المقصود من هذا القيام هو تلاوة القرآن. واذا قال ورتل القرآن والترتيل هو القراءة المترسلة التي

24
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
فيها حركة اللسان مع وعي القلب وفهمه. وهذه اعلى مراتب القراءة قراءة المتدبرين الذين يتدبرون ما يقرؤون. فليست القراءة قراءة هم. ولا نثق ولا حذر بل قراءة ترسل وتدبر ووقوف مع الايات ولذلك قال ورتل القرآن ترتيلا اي

25
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
واقرأه على مهل لتعي معناه وتدرك مدلولاته وتفهم ما فيه. هذا معنى قوله القرآن ترتيلا. ليس الترتيل تجويد القراءة. والتغني بالقرآن بل التأمل والنظر وحسن التفكر لان الترتيب والتغني المقصود منه الوقوف على معاني القرآن

26
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
تدبر لما فيه من العبر والعظات وبه يدرك الانسان فوز الدنيا ونجاة الاخرة فان تدبر مفتاح ادراك بركات القرآن. يقول الله تعالى في محكم التنزيل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. هذه الغاية هو الغرض من انزال القرآن. ثم قال جل وعلا

27
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
ليتدبروا اياته بعد ذكر بركته بالاشارة الى ان بركة القرآن تدرك بتدبره. فالتدبر مفتاح فهم القرآن. والنظر في معانيه. وادراك بركاته وخيره والحصول على هداياته التي ذكرها الله تعالى في قوله ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

28
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
يقول جل في علاه لرسوله انا سنلقي عليك قولا ثقيلا اي سنلقي عليك قولا يثقل عليك. ولا سبيل للقيام بهذا الثقل الذي في القرآن الا بالاستعاذة بالله عز وجل على القيام ولذلك من قام الليل فتح له من حفظ

29
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
القرآن وفهمه ودلالاته والعمل بما فيه ما لا يفتح لغيره. فطريق الفتح بهذا كتاب انما هو بتدبر اياته القيام به. قال جل وعلا ان ناشئة الليل ناشئة الليل يعني قيام الليل. هذا المقصود الاية الناشئة هي اللحظات والاناء

30
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
والمقصود به قيام تلك اللحظات والاناة ولذلك قال ابو عبد الله الامام البخاري فيما نقله عن ابن عباس في قوله نشأ قام بالليل فقوله ان ناشئة الليل اي قيام الليل في اناءه

31
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
ان ناشئة الليل هي اشد وطاب واقوم قيلا اشد وطئا يعني اقرب لحصول ما يتكلم به الانسان مع ما في قلبه. فيكون ما ينطق به موافقا لقلبه. وبذلك يدرك تأثير القرآن لان القرآن لا يؤثر الا اذا وعاه القلب وتحرك به تأملا

32
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
تدبرا وفكرا ونظرا. ولذلك لما جاء رجل الى عبد الله ابن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كما في البخاري قال يا ابا عبد الرحمن قرأت المفصل في ركعة والمفصل

33
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
اختلفوا في تحديده واكثر العلماء على انهم ايقاف الى سورة الناس. من سورة قاف الى سورة الناس. قال هل تهذي الشعر اني لاعلم الاقران التي كان يقرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم او النظائر التي كان

34
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
يقرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم. يعني يعرف ما كان يقرن بينه النبي صلى الله عليه وسلم من السور. لتقاربها وتكامل معناها مثل قراءة سبح والغاشية في الجمعة والعيد ومثل قراءة

35
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
قاف والقمر في العيد. ومثل قراءة الجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة. هذا المقصود بالنظائر يعني السور التي كان يقرن بينها النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يشير الى ان التالي بكتاب الله ينبغي ان يتدبر ما يقرأ وليس يقرأ القرآن هدا

36
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
متتابعا دون وقوف عند معانيه وتدبر اياته. وهذا مما يحرم الانسان خيرا عظيما ان يمر على الايات تلو الايات ولا يجد لها اثرا في قلبه. ولا يقيم بها سلوكا ولا يصلح بها عملا فيفوته بذلك خير كثير. يقول الله جل وعلا بعدما امر بقيامه وبين بقيام

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
له في صلاة الليل قال ان لك في النهار سبحا طويلا اي فرصة ووقتا طويلا لقضاء ما تحتاج الى قظائه من الحوائج والاعمال. ثم قال وقوله علم ان لم تحصوه فتاب عليكم اشارة

38
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
الى ان الامر الذي امر الله تعالى به في قول قم الليل الا قليلا لم يدم بل رفع الله تعالى ذلك بنسخ وجوب قيام الليل ولذلك قال وما نسخ من قيام الليل يعني والذي نسخ من قيام الليل

39
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
فان الله عز وجل رحم هذه الامة بالتخفيف عنها فان القيام كان فرضا اول ما انزل الله تعالى على رسوله يا ايها المسلمون قم الليل الا قليلا نصفه او ينقصه منه قليل او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. كان فرضا

40
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الامة معه. واختلفوا في مدة الفرض على الامة فقيل ثمانية اشهر حتى نزل التخفيف وقيل سنة كما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان الله انزل اول سورة المزمل ثم امسك اخرها

41
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
عاما اخرها قوله تعالى ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثا وطائفة من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار. علم ان لم تحصوه. اي لم تحصوا ايش

42
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
لم تحصوا الليل الذي امرتم به وهو قيام اكثر الليل او نصفه او دونه. علم ان تحصوه فتاب عليكم. معنى قوله فتاب عليكم اي خفف عنكم. هكذا قال جماعة من اهل العلم وقال

43
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
اخرون تاب عليكم اي تجاوز عما كان من التقصير في القيام. والذي يظهر الله تعالى اعلم ان الذي حصلت التوبة هو العفو والتجاوز التوبة تأتي بمعنى العفو دون ان يكون ثمة ذنب فتطلق التوبة

44
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
على المسامحة والعفو ولو لم يكن كلمة ذنب. فقول فتاب عليكم اي خفف عنكم خص لكم علم ان لم تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن. بعد ان كان

45
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
ذلك لازما على النحو الذي امر الله تعالى نصفه في قول نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا جاء تخفيف في قوله فاقرأوا ما تيسر من القرآن اي ما يسر الله من القرآن علم ان سيكون منكم مرضى فلا يستطيعون القيام

46
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. اي يشتغلون بالتجارة ونحوها. واخرون يقاتلون في سبيل الله ان يجاهدون فاقرأوا ما تيسر منه من القرآن واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم قال جل وعلا

47
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
اطلب الله قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير اي من اي عمل سواء كان قياما صلاة صدقة آآ زكاة واجبة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا هو خيرا مما عمل

48
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
واعظم اجرا مما تخيلته فالجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فخفف الله تعالى عن هذه الامة بعد سنة فرفع وجوب قيام الليل وكان الصحابة يقومون

49
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى ان بعضهم ورمت قدماه من القيام. رضي الله تعالى عنهم واختلف العلماء هل هذا التخفيف بالنسل كان في حق الامة والنبي صلى الله عليه وسلم ام فقط في حق الامة دون النبي صلى الله عليه وسلم على قولين ولن يظهر الله تعالى عالما

50
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
انه تخفيف عام لكن النبي صلى الله عليه وسلم ادام القيام فكان اذا عمل عملا احب ان يثبته صلى الله عليه وعلى والسلام ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يقيم الليل ولما قيل له اتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر

51
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
الا فلا كونوا عبدا شكورا فدل ذلك على انه ليس واجبا ولا فرضا وانما فعله طاعة لله وتقربا اليه وشكرا على احسانه وانعامه. نعم عبد العزيز بن عبدالله قال حدثني محمد بن جعفر عن حميد انه سمع انس رضي الله عنه يقول

52
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الشهر حتى نظن ان لا يصوم منه يصوم حتى نظن ان لا يقدر منه شيئا وكان لا تشاء ان تراه من الليل مصليا الا رأيته ولا نائما الا رأيته

53
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
هذا حديث في بيان ما خفف الله تعالى به عن رسوله صلى الله عليه وسلم من انه لم يكن صلى الله عليه وسلم يديم الصلاة الليل كله. بل كان يصلي من الليل وينام صلى الله عليه وعلى اله

54
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
ولذلك قال انس رضي الله تعالى عنه فيما ساقه المصنف باسناده من حديث حميد انه سمع انس ابن مالك رضي الله على ان يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن ان لا يصوم منه

55
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
يعني يديم الفطر حتى يظن الظال الناظر لهديه وعمله انه لا يصوم منه شيئا. ويفطر حتى ان نقول لا يصوم اي يديم الفطر حتى يظن الظن انه ليس من عهده

56
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
ان يصوم صلى الله عليه وسلم ولا من عمله ان يصوم. واما بخصوص القيام قال وكان لا تشاء ان تراه من الليل مصليا الا رأيته يعني ما ترمقه ولا تنظر اليه في حال في حاله صلى الله عليه وسلم الا رأيته قائما

57
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
ولا تشاء تراه نائما الا رأيته هذا يدل على انه يأخذ قصة من الراحة قد يرى الرائي ان انه لا يطيع شيئا من الليل صلى الله عليه وسلم. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان في العشر الاخير من رمضان

58
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
على حل مختلف عن هذه الحال. فكان يحيي ليلة ويقر اهله. ويجد ما يجتهد صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلا تراه الا في تلاوة او عبادة او قربة وهذا من استغلال الزمان

59
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
كان يفعل ذلك في بعض الاحيان حتى في غير رمضان. فقد جاء انه صلى الله عليه وسلم صلى حذيفة كما في صحيح الامام مسلم فقرأ الفاتحة فقرأ البقرة يقول حذيفة افتتح البقرة فقلت يقرأ الى

60
00:23:20.050 --> 00:23:50.050
فمضى فقلت يركع بها يعني يكمل بقرة ويركع فافتتح النساء فقلت يركع فافتتح ال عمران فقلت يركع بها فقرأ صلى الله عليه وسلم في ركعة واحدة البقرة والنساء وال عمران هذا يصدق عليه ما ذكره زيد ابن خالد الجوهني في

61
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
بوصمه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل يقول فنظرت اليه صلى الله عليه وسلم فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم قام

62
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. هكذا نكرر ذلك للمبالغة في التوصيف او لنقل الصورة التي كان عليها صلى الله عليه وسلم في قيامه. وانه كان قياما طويلة طويلتين طويلتين ثم كان صلى الله عليه وسلم يصلي بعدهما ركعتين

63
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
دونهما الى ان كبر ثلاثة عشر الى ان كمل ثلاثة عشرة ركعة صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا لم ينقل انه في رمضان بل هذا في مجمل صلاته التي وصفها اصحابه في صلاة الليل صلى الله عليه وسلم ويكفي في طول قيامه ما

64
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
المغيرة ابن شعبة وعائشة وهي اعلم الناس بوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل حتى ترم قدماه. حتى تتفطر قدماه اي تتشقق من طول القيام وهي من اعلم الناس بوتر النبي صلى الله عليه وسلم. حتى ان ابن عباس رضي الله تعالى عنه جاءه سعد بن هشام

65
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
ابن عامر يسأله عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل. قال الا ادلك على اعلم الناس بصلاة النبي وسلم من الليل قال بلى قال عائشة ام المؤمنين سلها ثم اخبرني ماذا

66
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
تقول فذهب اليها هشام فسألها عنه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من الليل والمقصود ان عائشة وسطت طول قيامه على هذا النحو كأنه تتشقق قدماه صلى الله عليه وسلم من طول القيام. وهذا لشدة

67
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
عنايته بهذه العبادة. وقد قال الله عز وجل في وصف اوليائه وعباده عباد الرحمن قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون ايش؟ قالوا سلاما. هذا بيان لوصف عبادة

68
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
الرحمن في معاملة الخلق بدأ به لان من كان في معاملة الخلق على طيب فهو على في معاملة الخلق على اطيب من لا يشكر الناس لا يشكر الله كما جاء في المسند من حديث ابي رواد باسناد جيد. لذلك اول ما ذكر من صفات عباد الرحمن ذكر

69
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
حالهم مع الناس وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ما في غرور ولا كبر ولا علو على الخلق واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. ثاني صفة من من صفاتهم والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. ففي

70
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
وصلتهم بالله على هذا النحو من الخضوع يبيتون لكن كيف يبيتون؟ كيف يمضون ليلهم؟ سجدا وقياما افمن قائل اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هذا هذي حاله في الطاعة والاحسان انهم

71
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
كما قال رب العالمين وكانوا قليلا من الليل ما يهجعون. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على هذه الحال لانه امام عباد الرحمن. ولانه امام المتقين ولسيد الاولين والاخرين

72
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
لو كان عبدا شكورا صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قيامه صلى الله عليه وسلم كان على هذا النحو اعلم ان هذا القيام الطويل لم يكن فقط عاناه مشقة بل كانوا يجدون من اللذة والبهجة

73
00:28:10.050 --> 00:28:40.050
والطمأنينة والنفحات ما يجعلهم يتشوقون لهذا القيام كما قال ربنا جل في علاه في وصف المتقين الابرار قال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطبعا نسأل الله ان نكون منهم. وهؤلاء تتجافى اي تبعد جنوبهم. لماذا تبعد جنوبهم كما يقول الحسن؟ قال لشيء وجدوه في

74
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
الصلاة وهي لذة المناجاة. لذة مناجاة رب العالمين جل في علاه. ومن ذاق هذه اللذة هجر لذيذ النوم. وقال طيب الفراش لان ما يجده في مناجاة الله عز وجل والتلذذ بذكره و

75
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
حلاوة الايمان بالافتقار اليه يفوق ما يدركه بلذة النوم. فيطيل فيطير من اعينهم ولذلك من السلف من يقول يعني كلام قد نستغربه نحن لانه ما رأيت من سمع يقول لولا الليل لما احببت البقاء في الدنيا. لولا الليل ما احببت البقاء في الدنيا. ثابت المناني صاحب انس

76
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
مالك من التابعين يقول اللهم يقول في دعائي اللهم ان كنت اعطيت احدا الصلاة في قبره فاعطني الصلاة في قبره لما يجد من اللذة في الصلاة والسكن في الصلاة انشراح القلب في الصلاة يقول يا الله يا رب ان كنت نعمت احد

77
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ان ترزقه ان يصلي في قبره فارزقني الصلاة في قبري. ونحن الان بعض الناس الصلاة عليه مثل الجبل حمل. لانه ما بما فيها من ذكر الله عز وجل لم يتلذذ بما فيها من خشوع لم يتلذذ بما فيها من روح ونفحات

78
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
يثير الله تعالى بها على اولياءه وعباده. اقبل بقلبك على الله في صلاتك تجد سكنا وطمأنينة وبهجة وسرورا يصدق عليها عند ذلك ارحنا بها يا بلال. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال اذا

79
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
امر ارحنا بها يا بلال وفي المسند من حديث حذيفة كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة لانها سكن هذه هي الصلاة التي يقوم هؤلاء ليلا طويلا بين يدي الله عز وجل. لا يعني ان ما فيه مشقة فيه مشقة

80
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
لولا المشقة ساد الناس كلهم والجود يفقر. والاقدام قتال. لكن هذه المشقة تعقب لذة يعني النبي صلى الله عليه وسلم تتفطر قدماه وترم ساقاه. ونقل عن انس انه كان يقوم حتى كرم ساقاه

81
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
رضي الله تعالى عنه ومع هذا كانوا يجدون لذة العلم. ما فيه تباين بين اللذة تعب. ولذلك الصائم وهو صائم قد يكون في يوم صائف له فرحتان فرحة عند فطره. هذي فرحة

82
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
وطاعة فالعبادات تعقب ملذات مسرات لكن بقدر ما تحقق فيها من الاخلاص والمتابعة تدرك ما فيها من بهجة وسرور ولذة. نسأل الله ان يفيض علينا من جوده وان يرزقنا صدق

83
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
والتعبد له وان يعيننا على طاعته وان يسلك بنا سبيلا وان يجعلنا من حزبه واوليائه وان يصلح احوالنا واحوال المسلمين وان يعيننا على الطاعة والاحسان وان يحفظ هذه البلاد من كل سوء وشر وان يوفق ولاتها الى ما فيه الخير وان يجمع كلمتنا على الحق والهدى

84
00:32:10.050 --> 00:32:18.413
وان يصلح احوال المسلمين وان ينجي المستضعفين منهم وان يدفع عنا كل سوء وشر