﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ السعدي رحمه الله حد الحرابة وقال تعالى في المحاربين انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او

2
00:00:20.350 --> 00:00:35.550
يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض وهم الذين يخرجون على الناس ويقطعون الطريق عليهم بنهب او قتل. فمن قتل واخذ مالا قتل وصلب. ومن قتل تحتم قتله

3
00:00:35.550 --> 00:00:55.550
ومن اخذ مالا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى. ومن اخاف الناس نوفي من الارظ. ومن خرج على الامام يريد ازالته عن منصبه فهو باغ وعلى الامام مراسلة البغاة وازالة ما ينقمون عليه مما لا يجوز وكشف شبههم. فان انتهوا كف عنهم. والا قاتلهم

4
00:00:55.550 --> 00:01:16.050
اذا قاتلوا وعلى رعيته معونته على قتالهم فان اضطر الى قتلهم او تلف مالهم او تلف مالهم فلا شيء على الدافع وان قتل الدافع كان شهيدا ولا يتبع ولا ولا يتبع لهم مدبر ولا يجهز

5
00:01:16.050 --> 00:01:32.050
على جريح ولا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية ولا ضمان على احد الفريقين فيما اتلف حال الحرب من نفوس واموال طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

6
00:01:32.500 --> 00:01:50.500
اه ذكر مؤلف رحمه الله بعد السرقة اه بقي علينا في السرقة اه الحديث الاخير اه حديث اه والذي فيه قال آآ النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اه

7
00:01:50.600 --> 00:02:08.350
لقطع في ثمر ولا كثر هذا الحديث رواه آآ اهل السنن كما قال المصنف رحمه الله وهو في المسند وعند مالك واسناده جيد وقد صححه اه ابن حبان وتلقته الامة بالقبول كما قال الطحاوي

8
00:02:08.650 --> 00:02:33.400
وقوله لا قطع اي لا آآ يقطع سارق الثمر ولا سارق الكثر. والثمر معروف وهو نتاج آآ الاشجار من نخيل او غيره وكذلك الكثر والكثر اه هو جمار النخل ويسمى شحمه

9
00:02:33.600 --> 00:02:51.250
وهو في رأس النخلة يؤكل وآآ قد يعتدى عليه بالسرقة لانه مقصود بالاكل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع فيه ثمر ولا كثر يعني لا يجب القطع في الثمر ولا في الكثر

10
00:02:51.500 --> 00:03:13.100
آآ ولو بلغني صعبا والسبب في ذلك ان الثمر والكثر معرض للهلاك وهو بادر للناس  لما كان على هذا الحال كان كما آآ لو كان المال غير محرز اذ ان من شروط

11
00:03:13.950 --> 00:03:31.250
وجوب القطع او ثبوت القطع في السرقة ان يؤخذ المال من حرز والثمر والكثر يؤخذ من غير حرز فلذلك آآ قال صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر

12
00:03:31.300 --> 00:04:01.250
بعد بيان ما يتعلق بحكم السرقة انتقل رحمه الله الى الحرابة والحرابة هي اعتداء على الاموال والانفس مع اخافة الناس في سبلهم وطرقهم ومعاشهم  الاية الواردة فيه صدر بها المؤلف رحمه الله حديث عن الحرابة لاجل انها شاملة لبيان جريمتي وعقوبات

13
00:04:01.250 --> 00:04:15.800
حيث قال الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم

14
00:04:15.900 --> 00:04:37.150
والمشهور ان هذه الاية الكريمة في بيان احكام قطاع الطرق واصل الحرابة هي مبارزة الله تعالى ورسوله بالعداوة وذلك بالفساد في الارض اما بالكفر واما بالقتل واما باخذ الاموال واما باخافة السبيل

15
00:04:37.300 --> 00:05:06.600
والاية جاءت في بيان حكمي قطاع الطرق الذين يعرضون للناس في الصحاري والبوادي  القرى فيقسمونهم اموالهم ويقتلونهم ويخيفونهم فيمتنع الناس بسببهم من سلوك الطرق تتعطل مصالحهم آآ هذا ما يتعلق

16
00:05:06.650 --> 00:05:30.450
الحرابة وقد عرفه المؤلف رحمه الله بقوله وهم اي المحاربون لله لله ورسوله قطعت طرق هم الذين يخرجون عن الناس ويقطعون الطريق عليهم بنهب او قتل هذه هي جريمتهم ومن اجلها وصفوا بانهم محاربون لله ورسوله. وعلم بذلك ان حرب الله ورسوله تكون من

17
00:05:30.900 --> 00:05:51.750
المسلم والكافر وليست من الكافر فقط بل تكون من المسلم والكافر. فالمسلم المحاد لله ورسوله المخالف لامر الله عز وجل هذا محارب لله ورسوله ولو كان مسلما فله من حرب الله ورسوله بقدر ما معه من الفسق والفجور والعصيان. ولهذا اه اذن الله

18
00:05:51.750 --> 00:06:11.800
الله تعالى اكلت الربا بالحرب فقال جل في علاه الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبط من الشيطان ثم قال جل في علاه فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم اي من اكل الربا واخذه فلكم رؤوس اموالكم

19
00:06:11.900 --> 00:06:30.800
اذا حرب الله تقع من اصحاب المعاصي والغالب تطلق على المعاصي الكبار والذنوب العظام وآآ ما كان فساد فساده مستطيرا كبيرا كالحرابة واكل الربا ونحو ذلك آآ قال رحمه الله

20
00:06:31.650 --> 00:06:55.450
فمن قتل  اخذ مالا قتل او صلب. الاية ذكر الله تعالى فيها اه العقوبة واختلف العلماء في هذه العقوبة هل هي على التخيير؟ ام هي على التنويع آآ فمن اهل العلم من قال انها للتخيير ويختار فيها الامام ما تقتضيه المصلحة

21
00:06:55.650 --> 00:07:16.800
ولذلك قال اه جماعة من اهل العلم ان قوله تعالى ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف هذا اه او ينفو من الارض هذا ليس اه التقسيم في انواع العقوبة انما هو للتخيير

22
00:07:16.850 --> 00:07:36.050
فيخير الامام في هذه العقوبات بما تقتضيه المصلحة بحسب ما يراه من المصلحة وبعضهم رآه مرتبا على الجناية بحسبها وهذا هو الذي جرى عليه المؤلف رحمه الله ورجحه حيث قال ان هذا هو مقتضى العدل ان العقوبة مرتبة

23
00:07:36.250 --> 00:07:58.300
على ان العقوبة المذكورة مرتبة على قدر الجناية وليست مما يخير فيه الامام بما يراه مصلحة. فمن قتل واخذ مالا قتل وصلب هذا جمع جنايتين القتل الاعتداء على الانفس والاعتداء على الاموال فكانت عقوبته مغلظة القتل والصلب

24
00:07:58.600 --> 00:08:23.550
وهو وذلك تشهيرا به واظهار اه عظيم فساد ما قام به وايظا تطمينا للناس بان ما من اخافهم كانت هذه عاقبته ومآله. اما من قتل فقط قال ومن قتل تحتم قتله. اي من كان قد جنى جناية ترتب عليها قتل فانه يتحتم قتله قطعا لفساده

25
00:08:23.850 --> 00:08:40.800
واما من كانت حرابته باخذ الاموال ولم يجني فيها على اه الناس بقتل فهذا الذي اه قال فيه المؤلف ومن اخذ مالا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى. والسبب في قطع رجله مع

26
00:08:40.800 --> 00:08:59.250
مع انه جناية على المال تشبه السرقة انه لما سعى في الارض فسادا قطعت الة السعي فاخذ المال باليد وقطع الرجل لانه لان بها سعى في الارض فسادا. قال رحمه الله ومن اخاف الناس

27
00:09:00.050 --> 00:09:22.200
اي ولم يجني على نفس بالقتل ولا على مال بالاخذ نفي من الارض لتشريده او باجلائه حتى لا يترك يأوي الى بلد بل كلما نزل بلد طرده اهلها وهكذا آآ الى ان

28
00:09:22.200 --> 00:09:40.200
آآ يقضي الله تعالى فيه ما يشاء مما يراه ولي الامر اما ان يحدد ذلك بمدة او زمن واما ان يتركه على النحو الى ان يتوفاه الله فان تاب هؤلاء الذين ذكر الله تعالى قبل ان يتمكن منهم

29
00:09:40.350 --> 00:09:57.100
فانه تسقط عنهم تلك العقوبات لقوله تعالى الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. فتوبته هؤلاء قبل القدرة عليهم تسقط عقوبتهم فلا يتحتم قتل ولا صلب ولا قطع ولا نفي

30
00:09:57.150 --> 00:10:19.600
توبتهم ولكن يظمنون ما جرى من اتلاف بسبب حرابتهم ودل مفهوم الاية على ان توبة المحارب بعد القدرة آآ لا تسقط عنه شيئا لان الله تعالى اشترط في التوبة ان تكون

31
00:10:19.950 --> 00:10:41.250
قبل القدرة فاذا تاب بعد القدرة عليه فانه لا يسقط عنه شيء لان توبته كانت بعد التمكن منه وآآ القدرة عليه ثم بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ما يتعلق باحكام المحاربين وهم معتدون على الاموال والانفس

32
00:10:41.500 --> 00:11:08.050
وآآ اخافة الناس دون مسوغ ذكر البغاة وهم مشابهون للمحاربين الا ان البغاة يختلفون في انهم لم يخرجوا لاجل الجناية على دماء الناس واموالهم فحسب بل خرجوا بتأويل وشبهة عرظت لهم جعلتهم

33
00:11:08.150 --> 00:11:25.750
يخرجون عن الامام ولا يرون له طاعة قد يرافق ذلك اعتداء على اموال الناس اه دمائهم قد يرافق ذلك اعتداء على اموال الناس ودمائهم. قال رحمه الله ومن خرج على الامام

34
00:11:25.950 --> 00:11:46.600
يريد ازالته عن منصبه ولو لم يجني على مال او نفسي فهو باغ. اذا هذا تعريف الباغي هو الخارج على الامام الساعي في ازالته عن امامته عن منصبه و يفارق هؤلاء الخوارج

35
00:11:46.800 --> 00:12:04.500
فيما سيذكر المؤلف رحمه الله من ان هؤلاء لهم شبهة وهي ما عرظ لهم من موجبات الخروج فيما يرونه من اه ظلم او عدم استحقاق او ما اشبه ذلك. فليس خروجهم لتكفير

36
00:12:04.950 --> 00:12:23.250
الامام او تكفير الامة فهؤلاء هم الخوارج فيفرق بين البغاة والخوارج ان الخوارج يكفرون واما البغاة فهم يخرجون لشبهة دون ان يصلوا الى حد التكفير. قال على الامام هذا بيان بماذا

37
00:12:23.400 --> 00:12:48.300
عالج هؤلاء البغاة الذين يخرجون على الامام لازالته عن منصبه قال وعلى الامام مراسلة البغاة وازالة ما ينقمون عليه مما لا يجوز يعني مما لهم فيه شبهة وكشف شو باهيهم؟ اي والجواب عما آآ يوردونه من مسائل آآ

38
00:12:48.850 --> 00:13:09.800
كانت باعثة لهم على الخروج. فاذا فان انتهوا اي انتهوا عن عملهم وسعيهم في ازالة الامام عن منصبه كف عنهم اي امسك عن قتالهم والا قاتلهم اذا قاتلوا فجعل مقاتلتهم مقابل مقاتلة اولئك

39
00:13:10.050 --> 00:13:36.900
واما اذا لم يبتدئوا بالقتال فانه يواصلهم يناصحهم ويكشف شبههم يرى ان مقاتلتهم  كفهم عن الشر هي الاصلح فعند ذلك آآ للامام ان يقاتلهم ولو لم يبتدئوا بالقتال اذا كان تركهم سيفضي الى فساد وتفريق للامة

40
00:13:37.000 --> 00:13:57.000
لان ترك القتال فيما ذكره الفقهاء من انهم لا يقاتلون حتى يقاتلوا لا يعني ان يهملوا وان يتركوا حتى يؤلبوا الناس على الفساد انما اذا اقتصروا فقط على نقمة دون ان يحركوا ساكنا في ازالة الامام عن منصبه

41
00:13:57.000 --> 00:14:15.850
فعند ذلك يكون ما ذكره الفقهاء له وجه اما اذا كانوا يسعون في الارض فسادا بالتأليب والتحريظ وآآ اشاعة الفرقة والنزاع والدعوة الى الخروج فعند ذلك يبادر لو بادر الامام لقتالهم لكان له وجه اذا اقتضى ذلك مصلحة

42
00:14:16.150 --> 00:14:38.100
قال رحمه الله وعلى رعيته اي رعية الامام الذي انعقدت بيعته واجتمع الناس عليه معونته على قتالهم اي بذل الوسع في آآ قتال هؤلاء الذين خرجوا على الامام. دليل ذلك حديث اسعد بن عرفج رضي الله تعالى عنه. الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

43
00:14:38.100 --> 00:15:00.550
من اتاكم وامركم جميع يريد ان آآ يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان. قال رحمه الله فان اضطر الى قتلهم او تلف مالهم يعني ان استلزم قتالهم قتلهم او اتلاف اموالهم فلا شيء على الدافع

44
00:15:00.600 --> 00:15:25.750
اي لا شيء عليهم لعلى من فلا شيء على من آآ قتل منهم احدا او اتلف منهم مالا يعني لا ضمان قول فلا شيء على الدافع يعني ليس عليه الضمان لان فعله هو لاجل الاصلاح ولاجل اقامة الحق ولاجل رد هؤلاء عن غوايتهم. قال وان قتل

45
00:15:25.750 --> 00:15:43.900
يعني المدافع عن الامامة المدافع عن الجماعة كان شهيدا. قال رحمه الله ولا يتبع لهم مدبر ولا لا يجهز على جريح ولا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية. لان قتالهم غرضه وغاية ردهم الى الحق

46
00:15:44.000 --> 00:16:04.250
لا انهم كفار او انهم خارجون عن الاسلام. ثم قال رحمه الله ولا ضمان على احد الفريقين فيما اتلف حال الحرب من  من نفوس واموال لان كلا منهم يقاتل بتأويل ولذلك لا ضمان على هؤلاء ولا على هؤلاء

47
00:16:04.350 --> 00:16:24.350
ثم قال رحمه الله باب حكم مرتد والمرتد هو من خرج عن دين الاسلام الى الكفر بفعل او قول او اعتقاد او شك وقد ذكر العلماء رحمه الله تفاصيل ما ما يخرج به العبد من الاسلام وترجع كلها الى جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم او جحد بعضه غير متأول

48
00:16:24.350 --> 00:16:39.600
في جحد البعض فمن ارتد استتيب ثلاثة ايام والا رجع والا قتل بالسيف فان رجع والا قتل بالسيف هذا بيان حكم المرتد في كلام اهل العلم رحمهم الله والمرتد عرفه المؤلف رحمه الله

49
00:16:40.350 --> 00:16:56.250
بقوله هو من خرج عن دين الاسلام الى الكفر هو من خرج عن دين الاسلام الى الكفر. واصل ذلك قوله جل وعلا ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت وهو كافر واولئك حفظت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها

50
00:16:56.300 --> 00:17:14.250
خالد واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هذا ذكر عقوبة في الاخرة. وما آآ يترتب على الردة من حبوط العمل. اما فيما يتعلق بما يتصل بالحكم الدنيوي وهو الذي يذكره المؤلف رحمه الله هنا اه

51
00:17:14.350 --> 00:17:29.150
فاصلهما في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ في آآ ذلك من بدل دينه فاقتلوه. والحديث في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى من بدل دينه فاقتلوه. والكفار نوعان

52
00:17:29.250 --> 00:17:49.250
الذين لم يدخلوا في دين الاسلام ولم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء لهم من الاحكام ما لهم. واما الصنف الثاني فهم الذين دخلوا في بالاسلام وامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم نقضوا ذلك بالرجوع عنه. فهؤلاء هم هم المرتدون

53
00:17:49.250 --> 00:18:07.250
والكلام في هذا القسم او في هذا الباب هو عن هذا القسم من آآ اقسام الكفار وهم الذين تركوا دين الاسلام بعد الاقرار به ثم قال رحمه الله والمرتد من خرج عن دين الاسلام الى الكفر

54
00:18:07.300 --> 00:18:24.050
آآ قوله من خرج عن دين الاسلام الى الكفر بحيث لا يبقى معه من الايمان ما يحقن دمه هذا مقصوده بقوله رحمه الله من خرج عن دين الاسلام الى الكفر

55
00:18:24.600 --> 00:18:45.550
خروجا لا يبقى معه له عصمة والخروج عن دين الاسلام يكون بفعل ويكون بقول ويكون باعتقاد ويكون بالشك ولذلك قال بفعل كما لو سجد لغير الله تعبدا او قول كما لو

56
00:18:46.700 --> 00:19:06.250
سب الله او رسوله او دينه او استازى بشيء من دين الله عز وجل واياته او اعتقاد كان يعتقد ان غير الله كاله جل في علاه فيما يستحق ويجب له من العبادات

57
00:19:06.950 --> 00:19:24.450
او شك بان يرتاب في الدين او يرتاح في فيما يجب ان يوقن فيه ان ان يشك بان يرتاب فيما يجب فيه اليقين. فهؤلاء او فهذه كلها مما تحصل بها

58
00:19:24.650 --> 00:19:46.000
الردة  الشك اه ذكره المؤلف رحمه الله مع دخوله في الاعتقاد لان حقيقته تردد وليس اعتقاد ظد ما جاءت به الشريعة انما هو تردد وعدم يقين في صدق ما جاءت به الشريعة ولذلك ذكره

59
00:19:46.300 --> 00:20:05.600
استقلالا فالشك في اصول الايمان كالايمان بالله او ملائكته او كتبه او رسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ولو لم يعتقد ذلك فانه كفر بالله عز وجل دليل ذلك قول الله تعالى الذين آآ انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم

60
00:20:05.750 --> 00:20:25.050
لم يرتابوا اي لم يشكوا فجعل وصف الايمان مقيدا بعدم الارتياب. قال وقد ذكر العلماء رحمهم الله تفاصيل ما يخرج به ابدوا من الاسلام. اي ذكروا تفاصيل المسائل والافعال والاقوال والاعتقادات

61
00:20:27.150 --> 00:20:46.400
التي يخرجون بها التي يخرج بها الانسان من الاسلام وذلك في كتاب الردة في كتب الفقهاء على وجه التفصيل. قال وترجع كلها وهذا بيان مجامع ما يرجع اليه آآ المسائل التي

62
00:20:46.950 --> 00:21:05.050
بين العلماء رحمهم الله انه يكفر بها قال وترجع كلها الى جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او جحد بعضه غير متأول في جحد البعض هذا هو حد الكفر الجامع لجميع اجناسه وانواعه وافراده

63
00:21:05.550 --> 00:21:25.550
ان الايمان اعتقاد ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزامه جملة وتفصيلا فالايمان والكفر ضدان فمن لم يؤمن بما جاء به النبي الله وسلم ايمانا آآ مجملا ومفصلا فيما علمه وادرك من تفاصيل الشريعة فانه ليس بمؤمن

64
00:21:25.550 --> 00:21:44.750
اذا رد شيئا من آآ مما جاءت به الشريعة اما كليا واما تفصيليا مما يعلم ان رده كفر فانه يرتد بذلك عن دين الاسلام. المصنف رحمه الله هنا لم يستوعب ذكر

65
00:21:44.900 --> 00:22:02.000
كل ما يرجع اليه اه اسباب الردة انما ذكر ابرز ذلك حيث قال وترجع كلها الى جحد ما جاء به الرسول ويمكن ان يقال ان بقية الاسباب تندرج تحت هذا. فمثلا من اسباب الردة الشرك بالله

66
00:22:02.550 --> 00:22:22.250
فانه من الردة والتكذيب وعدم اه الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهذان قد يندرجان تحت الجحود ولذلك آآ ما ذكره العلماء من تفاصيل الاعمال التي تحصل بها الردة اذا تأملها الانسان

67
00:22:22.300 --> 00:22:46.100
تبين له انها يمكن من وجه او اخر تندرج تحت هذه القاعدة العامة. فعدم الايمان بالكتاب والسنة من الجحود. وآآ آآ كذلك الشرك بالله تعالى من الجحود ترك الصلاة ترك الزكاة جحودا من وعدم الاقرار بوجوبها من الجحود وهل

68
00:22:46.100 --> 00:23:13.750
فجر في سائر الاعمال التي آآ ذكرها العلماء رحمهم الله في نواقض الاسلام التي اه تحصل بها الردة. بعد ان بين الردة ما هي وبماذا تحصل وما الجامع في اسباب الردة قال رحمه الله فمن ارتد اي حصل منه ما يخرج به عن دين الاسلام استتيب ثلاثة ايام اي طلب التوبة

69
00:23:13.750 --> 00:23:37.950
ثلاثة ايام فان رجع اي الرجع عما اعتقده من كفر بالله عز وجل والا قتل بالسيف. اي والا عوقب هذه العقوبة بقتله بالسيف واستدلوا لذلك بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه لكن هذا ليس لافراد الناس

70
00:23:37.950 --> 00:24:01.400
انما هو للامام ومن يقيمه من اهل النظر والعلم حيث ان الحكم بالردة على فعل من الافعال يحتاج الى العلم بالدليل الموجب لذلك اي ان يقوم دليل على ان هذا من الردة الثاني

71
00:24:02.700 --> 00:24:25.750
ان العلم بالواقع الذي ينزل عليه الحكم وذلك انه لابد من توافر الشروط وانتفاء الموانع في حق من ينزل عليه الحكم حتى يحكم بردته وهذا يحتاج الى نظر دقيق وعلم راسخ في الامرين حتى ينزل. ثم اذا تحقق هذا فانه

72
00:24:25.750 --> 00:24:50.550
لا يحكم بقتله او بما ذكره العلماء من انه يقتل بالسيف مباشرة بل لا بد من الاستتابة يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل كما ذكر المؤلف رحمه الله والمؤلف رحمه الله والقضاء لابد للناس منه فهو فرض كفاية يجب على الامام نصب من يحصل فيه الكفاية ممن له معرفة بالقضاء

73
00:24:50.550 --> 00:25:10.550
بمعرفة الاحكام الشرعية وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس. وعليه ان يولي الامثل فالامثل في الصفات المعتبرة في القاضي. ويتعين على من كان اهلا ولم يوجد غيره ولم يشغله عن ما هو اهم منه. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم البينة البينة على المدعي واليمين على من انكر

74
00:25:10.550 --> 00:25:30.550
وقال انما اقضي بنحو ما اسمع. فمن ادعى مالا ونحوه فعليه البينة. اما شاهدان عدلان او رجل وامرأتان او رجل يمين المدعي لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرج وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. قد قضى النبي صلى الله

75
00:25:30.550 --> 00:25:50.550
عليه وعلى اله وسلم بالشاهد مع اليمين وهو حديث صحيح. فان لم يكن له بينة حلف المدعي المدعى عليه وبرئ. فانك لعن الحلفي عن الحلف قضي عليه بالنكول او ردت اليمين على المدعي. فاذا حلف مع نكول المدعى عليه اخذ ما ادعى به

76
00:25:50.550 --> 00:26:10.550
ومن البينة القرينة الدالة على صدق احد المتداعيين مثل ان تكون العين المدعى بها بيد احدهما فهي له بيمينه يمينه ومثل ان يتداعى اثنان مالا لا يصلح الا لاحدهما كتنازع نجار ونحوه بالة نجارته وحداد ونحوه بال

77
00:26:10.550 --> 00:26:30.550
حدادته ونحو ذلك وتحمل الشهادة في حقوق الادميين فرض كفاية واداؤها فرض عين ويشترط ان يكون الشاهد عدلا ظاهرا وباطنا والعدل هو من رضيه الناس لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء ولا يجوز ان يشهد الا بما يعلمه برؤية او

78
00:26:30.550 --> 00:26:48.700
وسماع من المشهود عليه او استفاضة يحصل بها العلم في الاشياء التي يحتاج فيها اليها كالانساب ونحوها. وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لرجل ترى الشمس؟ قال نعم. قال على مثلها على مثلها فاشهد او دع. رواه ابن عدي

79
00:26:49.050 --> 00:27:09.050
ومن موانع الشهادة مظنة التهمة كشهادة الوالدين لاولادهم وبالعكس وان احد الزوجين للاخر والعدو على عدوه كما في لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على اخيه ولا تجوز شهادة القانع لاهل البيت رواه احمد رواه

80
00:27:09.050 --> 00:27:27.500
احمد وابو داوود وفي الحديث من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم وفيها فاجر لقي الله وهو لقي الله وهو عليه غضبان متفق عليه كتاب القضاء هذا اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله في

81
00:27:27.600 --> 00:27:58.050
هذا الكتاب المبارك اه منهج السالكين اه ما يتضمنه كتاب القضاء بيان اه حكم القضاء صفات القاضي وحكم نصب القاضي اه صفة التقاظي اه دعاوى والبينات وكذلك انواع الشهادات وهو ما يتعلق آآ آآ ما تثبت به

82
00:27:58.050 --> 00:28:14.116
خوف من الشهادات واخر ذلك الاقرار فهذا مجمل ما يتعلق بمسائل القضاء. اختصر المصنف رحمه الله ذلك اختصارا بينا. لعلنا غدا ان شاء الله تعالى ننتهي منه باذن الله