﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين قال الامام قال الامام العز بن عبد السلام قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى والقرآن في الاصل مصدر فتارة يذكر ويراد

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
به القراءة قال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. وقال صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم. وتارة يذكر ويراد به المقروق قال تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. وقال صلى الله عليه

3
00:00:40.450 --> 00:00:57.000
وسلم ان هذا القرآن انزل على سبعة احرف الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة على على كل من المعيين من المعنيين المذكورين. فالحقائق لها وجود عيني وذهني ولفظي ورسمي. ولكن الاعيان تعلم ثم تذكر ثم تكتب

4
00:00:57.000 --> 00:01:17.000
كتابتها في المصحف هي المرتبة الرابعة واما الكلام فانه ليس بينه وبين المصحف واسطة بل هو الذي يكتب بلا واسطة ذهن ولا لسان. والفرق بين كونه في الاولين وبين كونه في رق منشور او في كتاب مكنون واضح فقوله عن القرآن وانه لفي زبر الاولين. اي ذكره ووصفه والاخبار عنه كما ان

5
00:01:17.000 --> 00:01:35.650
محمدا صلى الله عليه وسلم مكتوبا عندهم اذ القرآن انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم لم ينزله على غيره اصلا. ولهذا قال في الزبر ولم يقل في الصحف ولا في الرق لان الزبر جمع زبور. والزبر هو الكتابة والجمع. فقوله انه لفي زبر الاولين

6
00:01:35.700 --> 00:01:53.350
هاي مزبور الاولين ففي نفس اللفظ في نفس اللفظ واشتقاقهما يبين المعنى المراد. ويبين كمال بيان القرآن وخلوصه من اللبس. وهذا مثل قوله الذين يجدون الذي يجدونه مكتوبا عندهم اي ذكره بخلاف قوله في رق منشور

7
00:01:53.500 --> 00:02:13.500
في رق مشهور اي لوح او او لوح محفوظ او كتاب مكنون لان العامل في الظرف اما ان يكون من الافعال العامة مثل الكون والاستقرار والحصول ونحو لذلك او او يقدر مكتوب في كتاب او في رق. والكتاب تارة يذكر ويراد به محل الكتابة. وتارة يذكر ويراد به الكلام المكتوب ويجب

8
00:02:13.500 --> 00:02:33.150
التفريق بين كتابة الكلام في الكتاب وكتابة الاعيان الموجودة في الخارج فيه. فان تلك انما يكتب ذكرها وكلما تدبر الانسان هذا المعنى وضح له الفرق وحقيقة كلام الله تعالى الخارجية هي وما هي ما يسمع منه او من المبلغ عنه. فاذا سمعه السامع علمه وحفظه فكلام الله مسموع له

9
00:02:33.900 --> 00:02:53.900
فكلام الله مسموع له معلوم محفوظ. فاذا قاله السامع فهو مقروء له متلو فان كتبه فهو مكتوب له مرسوم. وهو حقيقة في الوجوه كلها لا يصح نفيه والمجاز يصح نفيه فلا يجوز ان يقال ليس في المصحف كلام الله ولا ما قرأ القارئ كلام الله وقد قال تعالى وان

10
00:02:53.900 --> 00:03:03.900
احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وهو لا يسمع كلام الله من الله وانما يسمعه من مبلغه عن الله. والاية تدل على فساد قوله من قال ان المسموع عبادة

11
00:03:03.900 --> 00:03:13.900
عن كلام الله وليس هو كلام الله فانه تعالى قال حتى يسمع كلام الله ولم يقل حتى يسمع ما هو عبارة عن كلام الله. والاصل الحقيقة ومن قال ان المكتوب في المصاحف عبارة عن

12
00:03:13.900 --> 00:03:33.900
كلام الله او حكاية كلام الله وليس فيها كلام الله فقد خالف الكتاب والسنة وسلف الامة وكفى بذلك ضلالا. وكلام الطحاوي رحمه الله تعالى يرد يرد قول من قال انه معنى واحد لا يتصور سماعه منه وان المسموع المنزل المقروء المكتوب ليس كلام

13
00:03:33.900 --> 00:03:53.900
الله وانما هو عبارة عنه فان الطحاوي رحمه الله يقول كلام الله منه بدأ. وكذلك قال غيره من السلف ويقولون منه بدى واليه يعود وانما قالوا منه بدى لان الجهمية من المعتزلة وغيرهم كانوا يقولون انه خلق الكلام في محل. فبدأ كلام فبدأ الكلام من ذلك المحل فقال السلف منه بدأ اي هو

14
00:03:53.900 --> 00:04:11.750
المتكلم به فمنه بدا لا من بعض المخلوقات كما قال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. ولكن ولكن حق القول مني وقال سبحانه قل نزله رح القدس من ربك بالحق. ومعنى قولهم واليه يعود انه يرفع من الصدور والمصاحف لا يبقى

15
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
سيبقى فلا يبقى في الصدور منه اية ولا في المصاحف كما جاء ذلك في عدة اثار. وقوله بلا كيفية اي لا تعرف كيفية به قولا ليس بالمجاز وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحيا. اي انزله اليه على لسان الملك فسمعه الملك جبريل من الله عز وجل

16
00:04:31.750 --> 00:04:51.750
سمع الرسول صلى الله محمد صلى الله عليه وسلم من الملك من الملك وقرأه على الناس قال تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا وقال تعالى نزل به الروح نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وفي ذلك اثبات صفة العلو لله تعالى

17
00:04:51.750 --> 00:05:11.750
وقد ورد على ذلك ان انزال القرآن نظير انزال المطر وانزال الحديد وانزال ثمانية ازواج من الانعام والجواب ان انزال القرآن في ان انزال القرآن فيه مذكور ان انزال انه انزال من الله. قال تعالى حميم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. وقال تعالى

18
00:05:11.750 --> 00:05:31.750
تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. وقال تعالى تنزيل من الرحمن الرحيم. وقال تعالى تنزيل من حكيم حميد. وقال تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين. وقال تعالى فاتوا بكتاب من عند الله

19
00:05:31.750 --> 00:05:51.750
واهدى منه واهدى منه ما اتبعه ان كنتم صادقين. وقال تعالى والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق. وقال تعالى قلن انزله روح القدس من ربك بالحق. وانزال المطر مقيد بانه منزل من السماء. قال تعالى انزل من السماء ماء. والسماء العلو

20
00:05:51.750 --> 00:06:11.750
قد جاء في مكان اخر انه منزل من المزن والمزن السحاب وفي مكان اخر انه منزل من المعصرات وانزال الحديد والانعام مطلق فكيف يشتبه وهذا الانزال بهذا الانزال وهذا الانزال بهذا الانزال فالحديد انما يكون من المعادن التي في الجبال وهي عالية على الارض وقد قيل انه كلما كان

21
00:06:11.750 --> 00:06:31.750
كلما كان معدنه اعلى كان حديده اجود. والانعام تخلق بالتوالد المستلزم انزال الذكور الماء من اصلابها الى ارحام الاناث. ولهذا يقال انزل ولم ينزل ثم الاجنة تنزل من بطون الامهات الى وجه الارض. فمن المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناثها عند الوطئ وينزل ماء

22
00:06:31.750 --> 00:06:51.750
الفحل من علو الى رحم الانثى. وتلقي ولدها عند الولادة من علو الى سفل. وعلى هذا فيحتمل قوله وانزل لكم من الانعام. وجهين احدهما ان تكون من لبيان الجنس. الثاني ان تكون من الابتداء الغاية وهذان الوجهان يحتملان في قوله جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام

23
00:06:51.750 --> 00:07:11.750
وقوله وصدقه المؤمنون على ذلك حقا الاشارة والليل ما ذكره من التكلم به على الوجه المذكور وانزاله. اي هذا قول الصحابة والتابعين باحسان وهم السلف الصالح وان هذا حق وصدق. وقوله ايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فردوه على المعتزلة وغيرهم بهذا

24
00:07:11.750 --> 00:07:31.750
قولي ظاهر وفي قوله بالحقيقة رد على من قال انه معنى واحد قائم بذات الله لم يسمع منه. وانما هو الكلام النفساني لانه لا يقال لمن قام به كلام والثاني ولم يتكلم به ان هذا كلام حقيقة. ولا لزم والا للزي والا للزم ان يكون الاخرس متكلما. ولزم الا يكون الذي

25
00:07:31.750 --> 00:07:51.750
الذي في المصحف عند الاطلاق هو القرآن ولا كلام الله ولا كلام الله ولكن نعيبه ولكن عبارة عنه ليست هي كلام الله كما لو اشار اخرس الى شخص باشارة فهم بها مقصودة فكتب ذلك الشخص عبارته عن المعنى الذي اوحاه اليه ذلك الاخرس فالمكتوب هو عبارة ذلك الشخص عمن عن ذلك المعنى

26
00:07:51.750 --> 00:08:11.750
وهذا المثل مطابق غاية المطابقة لما يقولون. وان كان الله تعالى لا يسميه احد اخرس لكن عندهم ان الملك فهم منه معنى قائما بنفسه لم يسمع منه حرفا ولا صوتا بل فهم معنى مجردا ثم عبر عنه فهو الذي احدث نظم القرآن وتأليفه العربي او ان الله خلق في

27
00:08:11.750 --> 00:08:25.900
الاجسام كالهواء الذي هو دون الملك هذه العبارة ويقال ويقال لمن قال انه معنى واحد هل سمع موسى عليه السلام جميع المعنى او بعضه؟ فان قال سمعه كله فقد زعم انه سمع

28
00:08:25.900 --> 00:08:45.900
جميع كلام الله وفساد هذا ظاهره وان قال بعضه فقد قال يتبعظ وكذلك كل من كلمه الله او انزل اليه شيئا من كلامه ولما قال تعالى للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. ولما قال لهم اسجدوا لادم وامثال ذلك هل هذا جميع كلامه او بعضه؟ او بعضه فان قال انه

29
00:08:45.900 --> 00:09:05.900
وجميعه فهذا مكابرة. وان قال بعضه فقد اعترف بتعدده. وللناس في مسمى الكلام والقول عند الاطلاق اربعة اقوال. احدها انه يتناول اللفظ معنا جميعا كما يتناول لفظ الانسان كما يتناول لفظ الانسان للروح والبدن معا. وهذا قول السلف. الثاني انه اسم لللفظ فقط والمعنى ليس

30
00:09:05.900 --> 00:09:25.900
تجوز والمعنى ليس جزء مسماه بل هو مدلول مسماه وهذا قول جماعة من المعتزلة وغيرهم. الثالث انه اسم للمعنى فقط واطلاق على اللفظ مجاز لانه دال عليه وهذا قول ابن كلاب ومن اتبعه. الرابع انه مشترك بين بين اللفظ والمعنى وهذا قول بعض المتأخرين من الكلابية

31
00:09:25.900 --> 00:09:45.900
ولهم قول ثالث يروى عن ابي الحسن انه مجاز في كلام الله حقيقة في كلام الادميين. لان حروف الادميين تقوم بهم فلا يكون الكلام قائما بغير المتكلم بخلاف كلام الله فانه لا يقوم عنده بالله. فيمتنع ان يكون كلامه وهذا مبسوط في موضعه. واما من قال انه معنى واحد واستدل

32
00:09:45.900 --> 00:10:02.300
بقول الاخطل ان ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا فاستدلال فاسد ولو استدل مستدل بحديث في الصحيحين لقالوا هذا خبر واحد ويكون مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقبول والعمل به

33
00:10:02.600 --> 00:10:22.600
فكيف وهذا البيت قد قيل انه مصنوع منسوب الى الاخطل وليس هو في ديوانه. وقيل انما هو ان البيان لفي الفؤاد وهذا اقرب الى الصحة. وعلى تقدير صحته عنه فلا يجوز الاستدلال به فان النصارى قد ضلوا في معنى الكلام. وزعموا ان عيسى عليه السلام نفس كلمة الله. واتحد اللاهوت بالناسوت. اي شيء

34
00:10:22.600 --> 00:10:42.600
من الالهي بشيء من الناس افيستدل بقول نصراني قد ضل في معنى الكلام على معنى الكلام ويترك ما يعلم من معنى الكلام في لغة العرب وايضا فمعناه غير صحيح اذ لازموا ان الاخرس يسمى متكلما لقيام الكلام بقلبه. وان لم ينطق به ولم يسمع منه. والكلام على ذلك مبسوط في موضعه وانما اشير اليه

35
00:10:42.600 --> 00:11:02.600
اشارة وهنا معنى عجيب وهو ان هذا القول له شبه قوي بقول النصارى القائلين باللاهوت والناسوت فانهم يقولون كلام الله هو المعنى القائم بذات الله الذي لا يمكن سماعه وانما النظم المسموع مخلوق فافهام المعنى بالقديم فافهام المعنى القديم بالنظم المخلوق يشبه امتزاز اللاهوت بالناس

36
00:11:02.600 --> 00:11:22.600
الذي قالته النصارى في عيسى عليه السلام فانظر الى هذا الشبه ما اعجبه. ويرد قول ويرد قول من قال بان الكلام هو المعنى القائم بنفسه قوله صلى الله عليه وسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. وقال ان الله ان الله يحدث من امره ما يشاء

37
00:11:22.600 --> 00:11:42.600
وان مما احدث ان لا تكلموا في الصلاة. متفق العلماء على ان المصلي اذا تكلم في الصلاة عامدا لغير مصلحتها بطلت صلاته. واتفقوا اتفقوا كلهم على ان ما يقوم بالقلب من تصديق بامور دنيوية وطلب لا يبطل الصلاة وانما يبطلها التكلم بذلك فعلم اتفاق المسلمين

38
00:11:42.600 --> 00:12:02.600
على ان هذا ليس بكلام. وايضا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل به فقد اخبر ان الله عفا عن حديث النفس الا ان تتكلم ففرق ففرق بين حديث النفس وبين الكلام واخبر انه

39
00:12:02.600 --> 00:12:22.600
لا يؤاخذ بي حتى يتكلم به والمراد حتى ينطق به اللسان باتفاق العلماء. فعلم ان هذا هو الكلام في اللغة لان الشارع انما خاطب انا بلغة العرب وايضا في السنن ان معاذا رضي الله عنه قال يا رسول الله انا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال وهل يكب الناس في النار على

40
00:12:22.600 --> 00:12:42.600
مناخيرهم الى حصائد السنتهم فبين ان الكلام انما هو باللسان فلفظ القول والكلام وما تصرف منهما من فعل ماض ومضارع وامر واسم فاعل انما يعرف في القرآن والسنة وسائر كلام العرب اذا كان لفظا ومعنى. ولم يكن في مسمى الكلام نزاع بين الصحابة والتابعين لهم باحسان

41
00:12:42.600 --> 00:13:02.600
وانما حصل وانما حصل النزاع بين المتأخرين من علماء اهل البدع ثم انتشر. ولا ريب ان مسمى الكلام والقولف ونحوهما ليس هو مما يحتاج فيه الى قول الشاعر علم فان هذا مما تكلم به الاولون والاخرون من اهل اللغة وعرفوا معناه كما عرفوا مسمى الرأس واليد والرجل ونحو ذلك. ولا شك ان من قال ان كلام

42
00:13:02.600 --> 00:13:22.600
والله معنى واحد قائم بنفسه تعالى وان وان المتلو المحفوظ المكتوب المسموع من القارئ حكاية كلام الله وهو مخلوق فقد قال بخلق القرآن في المعنى وهو لا يشعر. فان الله تعالى يقول قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله

43
00:13:22.600 --> 00:13:42.600
افتراه سبحانه وتعالى يشير الى ما في نفسه او الى هذا المتلو المسموع. ولا شك ان الاشارة انما هي الى هذا المتنو المسموع بما في ذات الله غير مشاد اليه ولا منزل ولا متلوه ولا مسموع. وقوله لا يأتون بمثله. افتراه سبحانه يقول لا يأتون بمثل ما في نفسي

44
00:13:42.600 --> 00:14:02.600
اما لولا مما لم يسمعوه ولم يعرفوه. وما في نفس الباري عز وجل لا حيلة الى الوصول اليه. ولا الى الوقوف عليه. فان قالوا انما اشار الى حكاية ما في نفسه وعبارته وهو المتلو المكتوب المسموع. فاما ان يشير الى ذاته فلا فهذا صريح القول بان القرآن مخلوق. بل هم في ذلك اكثر من

45
00:14:02.600 --> 00:14:22.600
فان حكاية الشيء مثله وشبهه وهذا تصريح بان صفات الله تعالى محكية ولو كانت هذه التلاوة حكاية لكان الناس قد اتوا بمثل بكلام الله فاين عجزهم؟ ويكون التالي في زعمهم قد حكى بصوت وحرف ما ليس بصوت وحرف. وليس القرآن الا سورا مسورة وايات مسطرة

46
00:14:22.600 --> 00:14:42.600
في صحف مطهرة قال تعالى فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. وقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وما يجحد يأتينا الى الظالمون وقال سبحانه في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة. ويكتب لمن قرأه بكل حرف منه عشر حسنات. قال صلى الله عليه وسلم

47
00:14:42.600 --> 00:15:02.600
اما اني لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف وهو المحفوظ في صدور الحافظين المسموع على السن التاليين قال الشيخ حافظ الدين النسفي رحمه الله في المنار ان القرآن اسم للنظم والمعنى. وكذا قال غيره من اهل الاصول. وما ينسب الى ابي حنيفة

48
00:15:02.600 --> 00:15:22.600
رحمه الله ان من قرأ في الصلاة بالفارسية اجزأه فقد رجع عنه وقال لا تجوز القراءة مع القدرة بغير العربية وقالوا لو قرأ بغير العربية فاما ان يكون مجنونا فيداوى او زنديقا فيقتل لان الله تكلم به بهذه اللغة والاعجاز حصل بنظمه ومعناه. وقوله

49
00:15:22.600 --> 00:15:42.600
من سمعه وقال انه كلام البشر فقد كفر. لا شك في تكفير لا شك في تكفير من انكر ان القرآن كلام الله. بل قال انه كلامه بل قال انه كلام محمد او غيره من الخلق ملكا كان او بشرا. واما اذا اقر انه كلام الله ثم اوله حرف فقد

50
00:15:42.600 --> 00:16:02.600
وافق قول من قال ان هذا الا قول البشر. ان هذا الا قول البشر في بعض في بعض ما به كفر. واولئك الذين استذلهم الشيطان وسيأتي الكلام عليه عند قول الشيخ ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله ان شاء الله تعالى. وقوله لا يشبه قول البشر

51
00:16:02.600 --> 00:16:22.600
يعني انه اشرف وافصحوا واصدقوا. قال تعالى ومن اصدق من الله حديثا. وقال تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله وقال تعالى قل فاتوا بعشر سور مثله. وقال تعالى قل فاتوا بسورة مثله. فلما عجزوا وهم فصحاء العرب مع

52
00:16:22.600 --> 00:16:42.600
العداوة عن الاتيان بسورة مثله تبين صدق الرسول صلى الله عليه وسلم انه من عند الله واعجازه من جهة نظمه ومعناه لا من جهة احدهما فقط هذا مع انه قرآن عربي غير ذي عوج بلسان عربي مبين اي باللغة العربية فنفي المشابهة من حيث التكلم

53
00:16:42.600 --> 00:17:02.600
ومن حيث النظم والمعنى لا من حيث الكلمات والحروف. والى هذا وقعت الاشارة بالحروف المقطعة في اوائل السور. اي انه في اسلوب كلامهم وبلغتهم التي يتخاطبون بها الا ترى انه يأتي بعد الحروف المقطعة بذكر القرآن؟ كما في قوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب

54
00:17:02.600 --> 00:17:22.600
لا ريب فيه هدى للمتقين. وقوله تعالى الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم. نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل. وقوله تعالى الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه

55
00:17:22.600 --> 00:17:42.600
تنذر به وذكرى للمؤمنين وقوله سبحانه الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. وكذلك الباقي ينبههم ان هذا الرسول الكريم لم يأتكم بما لا تعرفونه بل خاطبكم بلسانكم. ولكن اهل المقالات الفاسدة يتضرعون بمثل هذا الى نفي تكلم الله به وسماع جبريل منك

56
00:17:42.600 --> 00:18:02.600
كما يتذرعون بقوله تعالى ليس كمثله شيء الى نفي الصفات. وفي الاية ما يرد عليهم قولهم وهو قوله تعالى وهو السميع البصير. كما في قول تعالى فاتوا بسورة مثله ما يرد على من ينفي الحرف فانه تعالى فانه فانه قال فاتوا بسورة ولم ولم يقل فاتوا

57
00:18:02.600 --> 00:18:22.600
بحرف او بكلمة واقصر سورة في القرآن ثلاث ايات. ولهذا قال ابو يوسف ومحمد رحمهم الله ان ادنى ما يجزئ في الصلاة ثلاث ايات انتصار او اية طويلة لانه لا يقع الاعجاز بدون ذلك والله اعلم

58
00:18:22.600 --> 00:18:42.600
الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد يذكر ابن ابي العز رحمه الله تعالى على كلام الامام الطحاوي مسائل المسألة الاولى التي ذكرها اثبات ان القرآن كلام الله

59
00:18:42.600 --> 00:19:02.600
عز وجل وهذه المسألة اجمع عليها اهل السنة وان القرآن لفظه ومعناه هو كلام ربنا سبحانه وتعالى. وان القرآن كيفما تصرف مسموعا او متلوا او محفوظا فانه كلام الله عز وجل. خلافا لمن قال انه عبارة او حكاية عن كلام الله عز وجل

60
00:19:02.600 --> 00:19:22.600
والمخالفون في هذا الباب كالاشاعرة والماتوردية. ومن قال بقولهم او من قال ان القرآن هو حروف بلا معاني. او معان بلا حروف كلها اقوال باطلة مخالفة لما عليه اهل السنة والجماعة. ولا يعرف عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. او عن احد من

61
00:19:22.600 --> 00:19:42.600
الصالح من قال بهذا القول الكفري الباطل بل كلهم مجمعون مسلمون على ان القرآن هو كلام الله حقيقة وان الله تكلم به وان حروفه ومعانيه كلها من عند الله عز وجل وهذا معنى قوله منه بدأ واليه يعود وقوله منه بدأ اي ان القرآن

62
00:19:42.600 --> 00:20:02.600
ان القرآن هو كلام الله عز وجل الذي ابتدأ قوله به وتكلى به ابتداء هو ربنا سبحانه وتعالى وان نقله الينا جبريل عليه السلام ونقله الى محمد صلى الله عليه وسلم ونقله محمد الينا صلى الله عليه وسلم فانه كيفما تصرف هو كلام الله. والعبرة بمن تكلم

63
00:20:02.600 --> 00:20:20.100
لا بمن نقله العبرة بمن نقى بمن تكلم ابتداء لا بمن نقله فكل قائد مقولة يتناقلها الناس لا يقول احد ان هذه المقولة لفلان الذي نقلها وانما يقال هذا كلام فلان الذي ابتدأ القول بها

64
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
وكذلك القرآن فان الذي ابتدأه هو كلام الله عز وجل. والقرآن هو جزء من كلام الله عز وجل ليس هو كل كلام الله عز وجل. بل هناك من كلام ما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وكلام الله لا نهاية له فهو يتكلم بما شاء كيفما شاء سبحانه وتعالى. وقوله واليه يعود هذا

65
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
متعلق بالقرآن الذي هو بين ايدينا الان. هذا القرآن يدرس كما يدرس وشي الثوب كما جاء في حديث ابن ماجة الذي رواه ابن حراشا حذيفة انه وسلم قال يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب ولا يبطل شيء حتى يسرع للقرآن في ليلة. يشرع للقرآن في ليلة. فلا يبقى منه شيء من كان يحفظه يذهب

66
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
صدره ومن كان يكتبه قد ذهب من مصحفه فلا يبقى منه شيئا في الارض فلا يبقى منه شيء في الارض وهذا في اخر الزمان وهذا اليه يعود اي قبل قيام الساعة القرآن يرفع من الارض من الصحف ومن ومن المصاحف ومن

67
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
فلا يبقى فيه حرف في هذه البسيطة. اذا هذا معنى اليه يعود. واما قوله بلا كيفية هذا يعود الى التكلم اللي تكلم الله عز وجل به والله سبحانه وتعالى عندما نثبت انه تكلم حقيقة بصوت وحرف فلا يعني ذلك تكييف كلامه

68
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
ولا يعني ايضا ان الله لا يتكلم بكيفية بل اهل السنة يثبتون الكيفيات لكنهم يجهلون حقيقتها يجهلون حقيقة الكيف ولذلك لما سئل مالك ربيعة وقبله ام سلمة على الاستواء قالت الكيف مجهول. ولم تقل ليس له كيفية. فنفى العلم بالكيفية وكذلك نقول ان الله يتكلم

69
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
بكيفية يعلمه هو سبحانه وتعالى. اما من جهتنا نحن فلا نعلم كيفية ذلك الكلام. ولذلك نقول بلا كيفية نقول في اثبات الصفة تكلم بلا كيفية اي نعلمها لا انه ليس له كيفية مطلقة اي قول الامام الطحاوي هنا بلا كيفية مراده بلا كيفية

70
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
نعلمها نحن واما من قال ان الله يتكلم بلسان فهذا قول باطن وتشبيه تمثيل للخالق بالمخلوق وهذا لم يقله احد من اهل في السنة وهو قول باطل بل نقول ان الله يتكلم ولا يلزم ان يكون كلامه بلسان او بشفتين او ما شابه ذلك وهذا

71
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
لازم يرده اننا نرى اشياء تتكلم وليس منها هذه الجوارح. فالله سبحانه وتعالى اخبرنا ان الايدي يوم القيامة تنطق وتتكلم الافخاذ وتتكلم الجنون وبالاجماع انها تتكلم بغير لسان يخرج منها وكذلك تأتي سورة البقرة يوم القرد تتكلم

72
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
ولم يلقى ان تتكلم بلسان ومراد اتيان البقرة وال ما يتكلمون هو ثوابهما واعروا الثواب يكون عرضا قائما فيتكلم بامر الله عز وجل اذا ثبت ان هناك من المخلوقات ما يتكلم ولا يتكلم بلسان ولا بشفتين. ودليل ذلك ايضا من السنة

73
00:23:20.100 --> 00:23:30.100
ما ثبت في الصحيحين عن جانب ابن عبد الله وعن آآ انس بن مالك في حنين الجذع عندما حن حنينا سمعه من سمع من صلى الله عليه وسلم وهو حن بلا

74
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
لسانه ولا شفتين وكذلك عندما تكلم وسبح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم سبح وهو بغير لسان ولا شافتين عموما نقول ان الله يتكلم بلا كيفية نعلمها بلا كيفية نعلمها ثم اخذ مع ذلك رحمه الله تعالى يرد على قول من يقول ان القرآن

75
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
ان القرآن معنى قائما بذات الله عز وجل. وقد ذكرنا سابقا ان المخالفون في هذا الباب هم الجهمية والمعتزلة والاشاعر والماتوريدية الا ان المعتزل والجهمية صرحوا وقالوا ان القرآن مخلوقا لله عز وجل. وهم يقولون ان الله عز ان هذا القرآن ليس بكلام البشر هو كلام الله

76
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
واضافته الى الله عز وجل اضافة مخلوق لخالق ومعنى غير مخلوق اي غير مفترى. هذا هو قول الجهمية والمعتزلة. اما اما الاشاعرة والكلابية فقالوا ان القرى الذي بين ايدينا هو معنى ومعنى كلام الله عز وجل واما حروفه وآآ ما يكتب في المصاحف

77
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
فهو مخلوق لله عز وجل فحقيقة قولهم انه قول المعتزلة والجهمية ان القرآن مخلوق وانه حباء عبارة او حكاية لكلام الله عز عز وجل. واحتج هؤلاء بحجج باطلة. احتجوا بحجج باطلة. من مما مما احتجوا به وذكره الامام ابن ابي العز. قول قول

78
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
الاخطر النصراني الكافر الذي ينقل عنه قال ان البيان ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان عليه دليل اي ان ليس دليلا على هذا البيان وهذا البيت اولا يرد عليه من وجوه. الوجه الاول ان هذا البيت بهذا اللفظ لا يثبت في ديوان الاخطل وانما الثابت فيه قول

79
00:25:10.350 --> 00:25:26.450
ان البيان لفي الفؤاد ان البيان لفي الفؤاد وانما جعل اللسان عليه دليلا. ففرق بين البيان وفرق بين الكلام. والكلام لا يسمى كلام الا اذا خرج وتلفظ به المتلفظ. ايظا مما يرد به

80
00:25:26.650 --> 00:25:46.650
مما يرد به ان الاخرس ان الاخرس قد يعبر عما في نفسه ولا يسمى متكلما بل يسمى اخرسا وليس في ذلك من ولا مدحا ولا تفظيلا لمن لمن يعبر عنك لا بل هذه منقصة ومسبة له انه لا يستطيع ان يعبر عما في نفسه ولا يستطيع

81
00:25:46.650 --> 00:26:06.650
ان يقول بما في نفسه ويحتاج من يعبر عن مراده اه يكون قولهم ان هذا عبارة ان الله لا يتكلم وانه شبيه اخرس تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا ان الله تجاوز عن الامة ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل

82
00:26:06.650 --> 00:26:26.650
او تفرق بين حديث النفس وبين الكلام وسمى ما حدث به الانسان نفسه انه لا يسمى كلاما وفي لغة العرب ايضا ان الكلام لا يسمى الا يتلفظ به المتكلم. اما قبل ذلك فانه يسمى حديث نفس او اه بيان في الصدور. وذاك ما ينقل ان عنا

83
00:26:26.650 --> 00:26:46.650
بعضهم نقل انه الخطاب قال قد زورت في نفسي كلاما فهذا اللفظ بهذه اللفظة لا يثبت وهو قول حديث موضوع بهذا اللفظ وفي صحيح البخاري ومسلم لكن ليس فيه زورت في نفسي كلام وانما الذي فيه زورت في نفسي حديثا. فاذا قول الاشاعرة ان هذا ليس

84
00:26:46.650 --> 00:27:06.650
الله حقيقة وانما هو عبارة وحكاية حقيقة قولهم هو قول المعتزلة الا ان المعتزلة كانوا في هذا المقام ارجل منهم وصرحوا بما وهؤلاء تخنثوا وتأنثوا فلم يستطيعوا ان ان يصرحوا بباطلهم وضلالهم فارادوا ان يجمعوا بين قولين قول اهل السنة

85
00:27:06.650 --> 00:27:26.650
وقول المعتزلة فقالوا والله يتكلم والكلام معنى قائم في ذاته والقرآن ليس بكلامه حقيقة وانما هو عبارة وحكاية عن كلام الله عز وجل ولو ولو ويظا مما يرد عليهم بذلك ان ان موسى عليه السلام سمع كلام الله عز وجل فاذا سمع المعنى فهل سمع معنى كلامه كله او؟ بعظهم يقول

86
00:27:26.650 --> 00:27:45.000
لا يتبعه كلام الله عز وجل وانه معنى واحد لا يتبعظ وهذا مما لا يقبله عقل ولا نقل لان كلام الله متباين متغاير منه ما هو امر ومنه ما هو نهي ومنه ما هو خبر ومنه ما هو حكم وهذا لا يقول هؤلاء الجهمية وان نسبوا الى الاشعرية

87
00:27:45.100 --> 00:28:05.100
اذا هذه الاقوال وهذه الشبهة التي احتج بها هؤلاء هؤلاء المبتدعة الضلال في كلام الله عز وجل لا حجة لهم فيها ابدا. ثم ذكروا ايضا ان قول ان كون القرآن منزل عند الله عز وجل لا يعني ان الله تكل به ابتداء. وقاسوا ذلك على على الانزال الذي ينزل على

88
00:28:05.100 --> 00:28:25.100
يقاسوا ذلك على الحديد وعلى الماء وما شابه هذا وقال هذا ينزل وهو مخلوق. ونقول المراد بالانزال انه نزل من اعلى. فالقرآن نزل من عند الله عز وجل تنجيب العزيز الحميد تنجيب الحكيم الحميد. فالقرآن نزل عند الله ابتداء اي هو الذي تكلم به. ونزل من عنده سبحانه وتعالى. وكل انزال جاء

89
00:28:25.100 --> 00:28:45.100
في القرآن فانه يفيد الانزال من اعلى الى اسوأ وليس كل انزال اضيف الى الله عز وجل يكون كلاما له او صفة له وانما يضاف لله عز وجل ما لنفسه من الصفات اذا تقوم بغيره وانما تقوم به سبحانه وتعالى. فالكلام يقوم بالله عز وجل واضافته الى الله اضافة صفة صفة اضافة صفة الى

90
00:28:45.100 --> 00:29:09.850
موصوف واما غيره من المخلوقات التي اضيفت اليه ولا تقوم به فان اضافتها الى الله عز وجل اضافة تشريف واضافة مخلوق لا خالق ايضا  احتجاجهم ايضا رد عليهم بقول الاخطل ان هذا هو معتقد النصارى يرد ايضا على الاخطل ان الاخطر في معتقده فاسد فالنصارى

91
00:29:09.850 --> 00:29:29.850
يعتقدون ان اللاهوت حل بالناسوت وان وان الله لا يتكلم وان الناسوت هو الذي هو الذي كان جزءا من من اه من ذات سبحانه وتعالى فاصبح ممتزجا بالمخلوق فهو عنده بالكلمة مخلوقة وهذه المخلوقة حلت بمخلوق فهم فهم متخبطون

92
00:29:29.850 --> 00:29:49.850
في اصل اعتقادهم الكفري الضال الذي يعتقد فيه ان الله عز وجل حل في عيسى عليه السلام وانه جامع مريم وانه انزل تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا واختلط بهذا الناسوت حتى انتج ابنا هو له تعالى الله عن قول علوا كبيرا هو عيسى عليه السلام فكان ممزوجا بين اله وبين

93
00:29:49.850 --> 00:30:09.850
مخلوق وهذا من ابطل الباطل. فمعتقدهم في هذا المقام باطل. وقولهم الذي بنوا عليه ايظا يكون باطلا. فالاحتجاج بقول من يرى ان الله يتجزأ وان شيئا منه يكون في خلقه دليل على اي شيء على بطلان ما احتج به ذلك المحتج وعجبا لمن يترك قول الله وقول رسوله

94
00:30:09.850 --> 00:30:29.850
يحتج بقول الاخطل النصراني كما قال ذلك شيخ الاسلام ابن القيم. بعد ذلك ذكر ان من قال ان قال هو كلام البشر انه كافر بالاجماع وهذا لا خلاف بين اهل العلم من قال ان القرآن كلام النبي صلى الله عليه وسلم او هو كلام البشر كفى بالاجماعين

95
00:30:29.850 --> 00:30:49.850
ايا كان ذلك القائل ويكون تكفيره من جهة التعيين والعين لا من جهة النوع والقول بل يقال من قال القرآن كلام البشر انه كافر بعينه سبب ذلك انه كذب الله في قوله فالله يقول انا عندما قال سبحانه وتعالى في قصة ابن المغيرة مع سلم قامه بقول البشر

96
00:30:49.850 --> 00:31:09.850
فنفى انه يكون هذا الكلام هو كلام البشر. واما الجهمية والمعتزلة وكل من خالف السنة في هذا المقام فانهم لا يقولون ان القرآن هو كلام محمد ويقول كلام الله هم يقولون كلام الله عز وجل لكنه مخلوقا له. واما من صرح انه مخلوق انه كلام البشر وانه كلام

97
00:31:09.850 --> 00:31:29.850
يا محمد او كلام عيسى وصححه كلام جبريل عليه السلام فانه يكون في هذا كافرا لتكذيبه لتكذيبه لله عز وجل وليس بقول البشر. من قال ان ان القرآن كلام محمد فهو كافر لتكذيبه لله عز وجل. اما ان قال هو كلام الله وهو مخلوق لله جل فهذا يكفر من جهة

98
00:31:29.850 --> 00:31:49.850
من جهة انه انه جعل كلامه مخلوق وهي كما قال الامام اللالكائي انهم كفرهم خلفية عالم ونقل ان اهل السنة يكفرون كل من قال ان القرآن مخلوق. كل من قال قوامهن هو قول هذا كفر ولا كند تنزيل الحكم على عينه. لابد ان ان تقام

99
00:31:49.850 --> 00:32:03.889
الحجة وتبين له الحجة وتدفع الشبهة التي يتدرع بها حتى يكفر بعينه. هذا ما يتعلق بما ذكره رحمه الله تعالى الله تعالى اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم نبينا محمد