﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا هو الدرس الرابع عشر من شرح كتاب الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مثواه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:22.400 --> 00:00:42.600
فكنا قد توقفنا في اللقاء الماضي عند قول المصنف رحمه الله تعالى واذا فعل يخرج المأمور عن العهدة قال المصنف والشارع عليهما رحمة الله تعالى واذا فعل بالبناء للمفعول اي المأمور به يخرج

3
00:00:42.600 --> 00:01:10.450
المأمور عن العهدة اي عهدة الامر. ويتصف الفعل بالاجزاء اي ان اتى المكلف الفعل المأمور به على الوجه الذي امره به الشارع. مكتمل الاركان والشروط منتفي الموانع فان اتيانهم بالمأمور به على هذا النحو يكون مستلزما للاجذاء

4
00:01:10.450 --> 00:01:39.000
وقال ففي ذلك ابو هاشم الجب ابي والقاضي عبدالجبار والقاضي عبدالجبار معتزلين فقالوا لا يكون مقتضيا للابتزاء في هذه الحالة والخلاف بين ابي هاشم الجبائي والقاضي عبدالجبار المعتزلي في مقابلة جمهور الاصوليين

5
00:01:39.000 --> 00:02:03.000
ليس خلافا في سقوط التكليف يعني ان قتل مكلف الفعل على الوجه الذي شرعه الشارع مكتمل الاركان والشروط منتفي الموانع. عند ابي والقاضي عبدالجبار المعتزل. وكذا عند جمهور الاصوليين يسقط التكليف بالمأمور به

6
00:02:03.600 --> 00:02:33.850
يعني برئت ذمة المكلف ولكن باي دليل قد برئت ذمة المكلف؟ هل تبرأ ذمة المكلف بمقتضى البراءة الاصلية او تبرأ بمقتضى النص الذي ورد فيه الامر الذي عليه ابو هاشم الجباري والقاضي عبدالجبار المعتزل

7
00:02:33.900 --> 00:02:53.100
ان دليل سقوط التكليف او دليل البراءة انما هو مستفاد من البراءة الاصلية والذي عليه جمهور الاصوليين انه مستفاد من هذا النص. الذي ورد فيه الامر. اذا لا خلاف بين

8
00:02:53.100 --> 00:03:12.050
بين الفريقين على انه اذا اتى المكلف الفعل على الوجه الذي شرعه الشارع فان ذمته بريئة. ولكن اين الخلاف؟ الخلاف في دليل هذه البراءة. الدليل وهذه البراءة هو ذات النص

9
00:03:12.050 --> 00:03:38.600
الذي ورد فيه الامر او دليل هذه البراءة آآ البراءة الاصلية الذي عليه الجمهور ان دليل سقوط التكليف عن المأمور شروط التكليف عن المأمور هو النص الذي ورد فيه الامر. اما الذي عليه ابو هاشم الجباري والقاضي عبدالجبار المعتزلي

10
00:03:38.600 --> 00:04:03.500
ان السقوط مستفاد من البراءة الاصلية ان السقوط مستفاد من البراءة الاصل وهذا الذي اختاره امام الحرمين رحمه الله انما هو مذهب جمهور الاصولي قال واذا فعل بالبناء للمفعول اي المأمور به. يخرج المأمور عن العهدة اي عهدة الامر. ويتصف الفعل

11
00:04:03.500 --> 00:04:32.750
بالاجزاء قال الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل هذه ترجمة قال ويدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. وسيأتي الكلام في الكفار والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب. لانتفاء التكليف عنهم. ويؤمر الساهي

12
00:04:32.750 --> 00:05:06.700
بعد ذهاب السهو عنه بجبر خلل السهو. كقضاء ما فاته من الصلاة وضمان ما اتلفه من المال يدخل في خطاب الله جل وعلا المؤمن اي البالغون العاقلون ويدخل في قول المصنف رحمه الله المؤمنون المؤمنات ايضا بالتبعية

13
00:05:07.250 --> 00:05:29.150
قال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب اي غير داخلين في خطاب التكليف لا في خطاب الوضع اما خطاب التكليف فلا يدخل فيه ساه ولا صبي ولا مدي فالصبي مثلا

14
00:05:29.650 --> 00:06:02.450
لا يأثم بترك الصلاة لان الاثم انما هو داخل في خطاب التكليف لكن تجب في ما له الزكاة. ان كان عند الصبي مال قد بلغ النصاب وحال عليه الحول تجب فيه الزكاة عند السادة الشافعية وغيرها

15
00:06:02.600 --> 00:06:32.900
خلافا للسادة الحنفية لم؟ لما دخل الصبي ها هنا؟ لان وجوب الزكاة ايمان الصبي من قبيل خطاب الوضع. لا من قبيل خطاب التكليف اذا فيجب في مال الصبي الحقوق بحقوق الله سبحانه كالزكاة. ويجب في مال الصبي

16
00:06:33.000 --> 00:06:57.450
حقوق العباد كضمان متلفات ونحو ذلك كيف دخل الصبي في الخطاب ها هنا؟ دخل الصبي في الخطاب ها هنا لان هذا من قبيل خطاب الوضع. لا من قبيل التكليف اما خطاب التكليف فلا يدخل فيه الصبي وكان الساهي والمجنون

17
00:06:58.050 --> 00:07:20.050
قال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب. لانتفاء التكليف عنهم. ويؤمر الساهي بعد ذهاب السهو عنه بجبر خلل السهو كقضاء ما فاته من الصلاة وضمان ما اتلفه من الماء

18
00:07:21.950 --> 00:07:47.500
قال والكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وبما لا تصح الا به. وهو الاسلام. لقوله تعالى تما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها. اذ لا تصح منهم في حال الكفر. لتوقفها على

19
00:07:47.500 --> 00:08:28.050
المتوقفة على الاسلام ولا يؤاخذون بها بعد الاسلام ترغيبا فيه خطاب الكفار يتحرر فيه محل النزاع  بان نقول انه على ثلاثة اقسام خطاب الكفار بالاصول وخطاب الكفار بالفروع وخطاب الكفار بخطاب الوضع

20
00:08:28.750 --> 00:08:53.150
خطاب الكفار على ثلاثة اقسام خطاب الكفار بالاصول وخطاب الكفار بالفروع. وخطاب الكفار بخطاب الوضع اما خطاب الكفار بالاصول اي بالاسلام والايمان فهذا مجمع على خطابهم به. كما ساق هذا الاجماع

21
00:08:53.150 --> 00:09:13.750
غير واحد من الاصوليين كالامام القرافي رحمه الله تعالى وابن النجار الحنبلي رحمه الله تعالى وغيره  والدليل على ذلك قول الله جل وعلا الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب

22
00:09:13.750 --> 00:09:36.900
اي فوق عذاب الكفر وذلك انما هو على بقية عبادات الشر. فلهم عذاب على ترك اصول الشريعة وهي الاسلام والايمان ولهم عقاب ايضا على طريقة اصحابنا على ترك فروع الشريعة بالتبعية لاصول الشريف

23
00:09:37.750 --> 00:10:03.450
اذا اول قسم خطاب الكفار بالاصول وهذا مجمع على خطابهم به القسم الثاني خطاب الكفار بالفروع ومذهب السادة الشافعية ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة بدليل قول الله جل وعلا ما سلككم في سقر

24
00:10:03.850 --> 00:10:28.900
قالوا لم نك من المصلين فرتب ربنا جل وعلا عقوبة على ترك الصلاة في حق الكفار ولكن هنا نقطة لابد ان نقف عندها اننا حينما انما اننا حينما نقول ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لا نعني بذلك انهم مطالبون بها في

25
00:10:28.900 --> 00:10:59.150
الدنيا وانما نعني بذلك انهم معاقبون عليها في الاخرة. الذين يقولون ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهم سارة الشافعي والذين يقولون انهم ليسوا مخاطبين بها كلا الفريقين يتفقون على ان الكفار لا يخاطبون بفروع الشريعة. يعني انا لن اتي للكافر فاقول له عليك

26
00:10:59.150 --> 00:11:12.700
ان تأتي الصلاة لانه لا تصح منه الصلاة اصلا. لان صحة الصلاة متوقفة على الاسلام. وطالما انه لا يحقق الاسلام لا لا تصح منه الصلاة ولا يتقبلها الله عز وجل

27
00:11:12.800 --> 00:11:44.850
فمعنى قولنا ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة اي انهم مخاطبون خطاب عقاب في الاخرة خطاب مطالبة في الدنيا مخاطبون خطاب عقاب في الاخرة لا خطاب مطالبة في الدنيا لذلك قال الشارح المحقق رحمه الله تعالى وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها. اي على ترك

28
00:11:44.850 --> 00:12:06.350
هذه الفروع على ترك الواجبات وعلى فعلهم للمحرمات اي لهم عقاب زيادة على عقاب الكفر قال وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها اي في الاخرة. اذ لا تصح منهم في حال الكفر

29
00:12:06.350 --> 00:12:32.800
فيها على النية المتوقفة على الاسلام. اي لتوقف صحة هذه الفروع على النية. والتي تتوقف على الاسلام قال ولا يؤاخذون بها بعد الاسلام ترليبا فيه اي ولا يؤاخذ الكفار الاصليين. بعد اسلامهم ترديدا له في الاسلام

30
00:12:33.550 --> 00:12:53.350
لان الاسلام يجب ما قبله. فالكافر الاصلي لا يؤمر بقضاء ما فاته من الصلوات وايام الصيام ونحو ذلك لا يؤمر بذلك الاسلام يجب ما قبله. بخلاف المرتد يؤمر بذلك عقابا له وزجرا

31
00:12:53.600 --> 00:13:19.750
قال والامر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عن الشيء امر بضده فاذا قال له اسكن كان ناهيا له عن التحرك. او لا تتحرك كان امرا له بالسكون والامر بالشيء نهي عن ضده اي ان صيغة الامر

32
00:13:20.200 --> 00:13:46.400
تقتضي ان الامر ناه عن الجد. عن ضد هذا الشيء والنهي عن الشيء امر بضده اي ان هذا الناهي امر بضد هذا الشيء فاذا قال الامر مثلا اسكن صيغة اسكن فاقتضي ان الامر ناه عن التحرك

33
00:13:46.600 --> 00:14:14.050
وكذا في النهي اذا قال لا تتحرك هذه الصيغة تقتضي انه امر بالسكون ولكن هنا مسألة يجب ان ننتبه اليها وهو ان كلا من الامر والنهي اما ان يكون له اكثر من ضد او ان يكون له ضد واحد

34
00:14:16.850 --> 00:14:42.650
فالامر بالشيء قد يكون له اكثر من ضد والنهي عن الشيء قد يكون له اكثر من ضد فحينما نقول مثلا الامر بالشيء نهي عن ضده. ماذا لو كانت ضد متعددا؟ هذا لو كان

35
00:14:42.650 --> 00:15:09.100
بهذا الشيء اكثر من ضد هل الامر بالشيء نهي عن الجميع او نهي عن ضد واحد من هذه الاشياء من هذه الضاد وكذلك النهي. هل النهي عن الشيء امر بالجميع او امر بضد واحد من هذه الاضجاد

36
00:15:10.300 --> 00:15:43.650
الامر بالشيء نهي عن جميع اضواده فاذا قلنا مثلا قم هذه الصيغة نهي عن الجميع. يعني عن جميع الاضغاد. لان الامتثال لا يحصل الا بترك الجميع اذا الامر بالشيء نهي عن جميع الاضداد

37
00:15:43.900 --> 00:16:11.400
لكن النهي عن الشيء امر بضد واحد من هذه الابطال اذا قال للاعلى للادنى مثلا لا تقم كان امرا بضد واحد من هذه الاضباط نقيض القيام الاضطجاع القعود والركوع كل هذه من افضالها

38
00:16:11.550 --> 00:16:31.550
اذا قال لا تقم كان امرا بامر واحد كان امرا بضد واحد من هذه الابضات. لكن اذا قال كان ناهيا عن جميع هذه الاقباط. يبقى الامر يختلف عن النهي في حالة تعدد الاضلاط

39
00:16:34.350 --> 00:16:55.250
قال والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده فاذا قال له اسكن كان ناهيا له عن التحرك. او لا تتحرك كان امرا له بالسكون اذا حاصل هذه المسألة

40
00:16:56.150 --> 00:17:12.950
ان الامر والنهي اما ان يكون لكل من لكل لكل منهما ضد واحد او اكثر منه. فان كان ثم ضد واحد لا اشكال. وان كان ثم اكثر من ضد فان الامر بالشيء نهي عنه

41
00:17:12.950 --> 00:17:35.450
الجميع اي عن جميع الاضجاد والنهي عن الشيء امر بضد واحد من هذه الابضاد قال والنهي استدعاء اي طلب الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. على وزان ما

42
00:17:35.450 --> 00:18:00.800
تقدم في حد الامر لما اتم المصنف رحمه الله تعالى الكلام على الامر شرع في الكلام على النهي. لان فهي انما هو قسيم الامر فقال والنهي استدعاء اي طلب الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

43
00:18:01.150 --> 00:18:24.650
ادعاء الترك فليس كل استدعاء يسمى نهي. وانما لابد ان يكون هذا الاستدعاء استدعاء دعاء للترك فخرج بهذا القيد الامر. لان الامر استدعاء الفعل كما مر معنا في تعريف الامر. قال

44
00:18:24.650 --> 00:18:55.300
استدعاء الترك بالقول اي باللفظ الدال عليه وضعه اي صيغة الدالة عليه وضعه. فيخرج بهذا ما لو كان الاستدعاء بالاشارة او او نحو ذلك قال هو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه. اي ممن هو دون الطالب في المرتبة

45
00:18:55.800 --> 00:19:15.800
ويخرج بهذا ما لو كان الاستدعاء ممن هو اعلى. يخرج بهذا ما لو كان الطلب مما من هو اعلى فلا يسمى نهيا على سبيل الحقيقة. وانما يسمى دعاء او الاستدعاء

46
00:19:15.800 --> 00:19:39.600
دعاء ممن هو نظير او مساو. هذا يسمى التماس قال استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب اي على سبيل الحتم والالزام. فان لم يكن على سبيل الحتم والالزام فلا يسمى نهيا على سبيل

47
00:19:39.600 --> 00:20:02.000
حقيقة قال على وزان ما تقدم في حد الامر. لم يحتج الشارع رحمه الله تعالى ان يعيد ما قلناه في حد الارض. ولكن اردنا ان نذكره ها هنا لمزيد الايضاح وللتذكير

48
00:20:02.000 --> 00:20:28.750
تجل النهي المطلق شرعا على فساد المنهي عنه شرع المصنف رحمه الله تعالى الان في مسألة جديدة. وهي هل يدل النهي على فساد منهج عنه او لا وسيذكر الشارخ رحمه الله تعالى تفصيلا في ذلك

49
00:20:28.950 --> 00:20:55.350
بان يذكر لك اقتضاء النهي للفساد في حالتين فيما يتعلق بالعبادات واقتضاءه للفساد في ثلاث حالات فيما يتعلق بالمعاملات وفيما سوى ذلك وفيما سوى ذلك لا يكون النهي مقتضيا للفساد

50
00:20:55.750 --> 00:21:23.100
فقال المصنف والشارخ عليهما رحمة الله ويدل النهي المطلق شرعا على فساد المنهج عنه النهي المطلق قول الشارح رحمه الله تعالى المطلق هذا احتراز عن النهي المقيد بما يدل على فساد المنهج عنه او عدم فساده

51
00:21:23.400 --> 00:21:49.950
انما موضوع بحثنا في هذه المسألة النهي المطلق وليس النهي المقيد بما يدل على الفساد او بما لا يدل على الفساد فقد يرد نص ذكر فيه نهي لكن ذكر مع هذا النهي دلالة على الفساد هذا ليس موضوع بحث

52
00:21:50.700 --> 00:22:12.650
او ذكر معه بناية على عدم الفساد. لان ليس موضوع بحث وانما موضوع بحثنا في هذه المسألة ماذا؟ موضوع بحثنا النهي المطلق اي المطلق عن التقييد بما يدل على الفساد او بما لا يدل على الفساد

53
00:22:14.800 --> 00:22:42.500
قال ويدل النهي المطلق شرعا على فساد المنهي عنه. شرعا اي هذه الدلالة انما هي دلالة شرعية اي دلالة النهي عن الفساد انما هي دلالة شرعية. وليست دلالة لغوية لان معنى النهي في اللغة انما هو الزجر. وهذا لا يفهم منه فساد المنهي عنه

54
00:22:42.750 --> 00:23:12.050
كذلك ليست دلالة عقليا للعقل لا يستقيم للافساد والتصحيح. او بالبطلان والتصحيح وانما يتنقل افساد والتصحيح من الشاهد. اذا قول المصنف شرعا اي ان دلالة على الفساد انما هي دلالة شرعية اي دلالة مستفادة من الشر. وليست دلالة عقلية ولا دلالة

55
00:23:12.050 --> 00:23:46.800
لغوية قال ويدل النهي المطلق شرعا على فساد المنهج عنه ثم سيفصل لك الشارح الاحوال. فيذكر لك حالتين في العبادات وثلاث حالات في المعاملات يدل النهي فيها على الفساد فقال في العبادات سواء انهي عنها لعينها؟ كصلاة الحائض وصومها

56
00:23:46.800 --> 00:24:11.450
او لامر لازم لها. كصوم يوم النحر. والصلاة في الاوقات المكروهة هذه هي الحالات التي يكون النهي فيها مقتضيا للفساد في العبادات قال سواء ان نهي عنها لعينها. اي لذاتها

57
00:24:12.050 --> 00:24:44.950
كصلاة الحائض وصومها. وصلاة الحائض وصومها. منهي عنهما من حيث انهما صلاة وصوم هنا يكون النهي مقتضيا للفساد. اي منهي عنهما لذاتهما قال او لامر لازم لها. كصوم يوم النحر والصلاة في الاوقات المكروهة

58
00:24:45.100 --> 00:25:12.050
بالناهي عن الصوم في يوم النحر لا من حيث انه صوم وانما من حيث انه متضمن للاعراض عن ضيافة الله جل وعلا بلحوم الاضاحي فالنهي ها هنا ليس لعين المنهي عنه ليس لذات المنهج عن وانما لامر لازم له

59
00:25:12.050 --> 00:25:38.750
النهي عن صوم يوم النحر لا من حيث انه صوم. وانما من حيث ان هذا الصوم متضمن للاعراض عن ضيافة الله جل وعلا بلحوم الاضاحي اذا ذكر الشريح رحمه الله الحالتين اللتين يكون النهي فيهما مقتضيا للفساد. قال في

60
00:25:38.750 --> 00:26:06.450
سواء ان نهي عنها لعينها كصلاة الحائض وصومها. او لامر لازم لها كصوم يوم النحر والصلاة في الاوقات المكروهة  قال وفي المعاملات ان رجع الى نفس العقد كما في بيع الحصاد. او لامر داخلي

61
00:26:06.450 --> 00:26:39.200
فيها كما في بيع الملاقيح او لامر خارج عنه لازم له. كما في بيع درهم بدرهمين هذه هي الحالات الثلاث التي تتعلق بالمعاملات قال وفي المعاملات ان رجع الى نفس العقد. هذه الحالات الثلاث التي يكون النهي فيها مقتضيا للفساد فيما يتعلق بالمؤامرات

62
00:26:39.500 --> 00:27:10.150
قال وفي المعاملات ان رجع الى نفس عقد اي ذات العقد كما في بيع الحصى بيع الحصى معروف في الفروع كما تقول مثلا بعت من هذه الاثواب ما تقع عليه الحصى

63
00:27:10.600 --> 00:27:28.800
يكون عندنا مسلا عدة اسواق واقول لك يقول البائع آآ للمشتري بعتك من هذه الاسواد ما تقع عليه الحصى. يروي الحصى هكذا ويقول بعتك من هذه الاثواب ما تقع عليه

64
00:27:28.800 --> 00:27:48.950
ايه الحصاد هذه احدى التفسير احد التفسيرات هذا احد التفسيرات في بيع ايه الحصر قال ان رجع الى نفس العقد كما في بيع الحصاة او لامر داخل فيها كما في بيع

65
00:27:48.950 --> 00:28:20.400
بيع الملاقيح بيع ما في ارحام الامهات من الاجنة الناهي ها هنا راجح الى امر داخل في العقد وهو انعدام مالية المبيع المبيع ركن من اركان العقد والمبيع لابد ان يكون مالا

66
00:28:20.600 --> 00:28:47.850
الناهي ها هنا راجع ان راجع الى ان النبي ليس مالا اصلا قال كما في بيع الملاقيح حول امر خارج عنه لازم له كما في بيع درهم بدرهمين امر خارج عنه اي خارج عن العقد. لازم له

67
00:28:48.450 --> 00:29:16.900
كما في بيع درهم بدرهمين بيع درهم بدرهمين النهي فيه ليس راجعا الى ذات المنهج عنه. لان المبيع خذ علي قابل للبيع هذا درهم وذاك درهم فالمبيع قابل للبيع ولكن هناك صفة لازمة له

68
00:29:17.950 --> 00:29:45.650
هي التي رجع اليها النهي وهي الزيارة والنقصان ففي هذه الحالة يكون النهي مقتضيا للفساد يبقى سواء ارجع النهي الى نفس العقد او لامر داخل في العقل او لامر خارج عنه. لازم الله يكون النهي

69
00:29:45.650 --> 00:30:09.100
قضيا للفساد ثم بعدما اتم الشريح رحمه الله. الحالات التي يكون النهي فيها مقتضيا للفساد شرع في التي يكون النهي فيها غير مقتض للفساد فقال فان كان غير لازم له

70
00:30:09.150 --> 00:30:35.850
كالوضوء بالماء المغصوب مثلا وكالبيع وقت الجمعة لن يدل على الفساد بعدما ذكر لنا حالتين في العبادات يكون النهي فيهما مقتضيا للفساد وحالتين في العبادات وثلاث حالات في المعاملات يكون النهي فيهما مقتضى فيها مقتضيا للفساد

71
00:30:36.150 --> 00:31:00.100
شرع في ذكر الحالات التي لا يكون النهي فيها مقتضيا في الفسق للفساد في العمالات والمعاملات. فقال فان كان غير لازم له كالوضوء بالماء المغصوب هذا تمثيل على العبادات اي ان النهي ها هنا لامر خارج عنه

72
00:31:02.750 --> 00:31:32.200
غير لازم النهي قال كم وضوئي بالماء المغصوب النهي ها هنا انما هو راجع الى ان الوضوء بالماء المغصوب انما هو اتلاف لما للغير  وهذا غير لازم للوضوء. لان اتلافنا للغير يحصل بغير الوضوء كالاراقة وغير ذلك

73
00:31:32.700 --> 00:31:57.150
فلا يكون النهي مقتضيا للفساد في هذه الحالة قال وكالبيع وقت الجمعة هذا ايضا النهي فيه لا لاجل عين البيت. وانما لاجل الاخلال بالسعي سواء اكان ذلك ببيع او بغيره

74
00:31:57.550 --> 00:32:16.700
قال لم يدل على الفساد. اي ان كان النهي راجعا الى امر غير لازم له. لم يدل على الفساد سواء في الايمانات او في المعاملات. العبادات نحو الوضوء بالماء المغصوب والمعاملات نحو البيع وقت الدنيا

75
00:32:16.800 --> 00:32:39.650
قال خلافا لما يفهم من كلام المصنف. كلام المصنف مطلق لكن كلام الشارح رحمه الله في بالتفصيل قال وترد اي توجد صيغة الامر والمراد به. اي بالامر الاباحة كما تقدم

76
00:32:39.650 --> 00:33:12.100
يشرع الشارح رحمه الله تعالى في مسألة جديدة وهي ما ترد له صيغة الامر صيغة الامر لا تنحصر في الوجوب والندب والاباحة فحسب. بل لها دلالات اخرى فقال وتلد صيغة الامر وترد اي توجد صيغة الامر والمراد به اي الامر الاباحة

77
00:33:12.100 --> 00:33:45.400
كما تقدم او التهديد نحو اعملوا ما شئتم او التسوية نحو يصبروا او لا تصبروا او التكوين نحو كونوا قردة هذه الصيغ صيغ كثيرة جدا اوصلها الزركشي رحمه الله تعالى الى خمسة وثلاثين سورة

78
00:33:46.200 --> 00:34:17.500
واوصلها ابن النجار الحنبلي رحمه الله تعالى الى ستة الى ست وثلاثين سورة وليس الغرض ها هنا تعداد السور وانما الغرض ان تعلم ان صيغة الامر لا تنحصر. دلالتها في الوجوب والندب

79
00:34:17.500 --> 00:34:34.550
والاباحة وانما تدل على غير ذلك فمثلا تأتي للتهديد كما في قول الله سبحانه اعملوا ما شئتم. هذا لا يراد به وجوب ولا ندب ولا اباحة. بل هذا جرى التهديد

80
00:34:34.800 --> 00:35:02.750
تأتي للإرشاد نحو قول الله سبحانه واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء وبعضهم لا يفرق بين الندب والارشاد يعني الارشاد عنده داخل في الندب. وبعض الاصوليين فرق بين الندب والارشاد بان

81
00:35:02.750 --> 00:35:34.050
الارشاد متعلق بمصلحة دنيوية. اما الندب فانه متعلق بمصلحة اخروي كذلك ترد صيغة الامر للاذن كان يستأذن عليك طارق فتقول له ادخل ترد صيغة الامر للتأديب. نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم للصبي قل مما يليك

82
00:35:34.450 --> 00:35:58.250
ترد للانذار قل تمتعوا فان مصيركم الى النار. ايضا هذا بعضهم لا يفرق بين والتهديد وهكذا تتعدد الصيغ تقل وتكثر تبعا للتفريق وعدم. الحاصل اننا لا نريد في هذا الصدد

83
00:35:58.600 --> 00:36:22.300
اه ان نعدد الصيغ وانما نريد ان نقول ان صيغة الامر ترد لغير الوجوب والندب والاباحة. وقد تقدم معنا ان الاصل في صيغة الامر انما هو الوجوب ان صيغة الامر حقيقة في الوجوب

84
00:36:22.500 --> 00:36:40.000
ما لم تأتي قرينة تصرفها الى غير ذلك. طب تصرفها الى اي شيء حينما نقول الامر حقيقة في الوجوب ما لم تأتي قرينة تصرفه الى غير ذلك. ذهن الطالب يذهب الى النبذ والاباحة. لا. انا

85
00:36:40.000 --> 00:37:06.950
عندي المعاني التي تصرف لها صيغة الامر هي هذه المعاني الكثيرة. اي هذه اه المعاني التي الزركشي وابن النجار عليهما رحمة الله. يعني تصرف الى خمسة وثلاثين معنى هي الاصل فيها انها الوجوب وتصرف عليه الوجوب الى خمسة وثلاثين معنى بالقرائن

86
00:37:07.350 --> 00:37:26.950
قال اعترضوا صيغة الامر اي توجد والمراد بها والمراد به اي الامر الاباحة كما تقدم او التهديد نحو. اعملوا ما شئتم او التسوية نحن اصبروا او لا تصبروا او التكوين نحو

87
00:37:27.000 --> 00:37:47.900
قولوا قردة ثم نبدأ في المرة القادمة ان شاء الله في باب العام والخاص نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل والسر والعلن انه ولي ذلك والقادر عليه

88
00:37:48.300 --> 00:37:56.450
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك