﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:26.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل صلاة واتم تسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. اما بعد فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى اثبات بعض صفات الفعل

2
00:00:26.900 --> 00:00:47.400
بمن الرضا من الرضا لله والغضب واللعن والكره قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه. ومن ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله

3
00:00:47.450 --> 00:01:13.800
ذلك بانهم اتبعوا  ذلك بانهم اتبعوا ما اسقط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفوا لانتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وقوله كبر عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. قوله رضي الله عنهم الى اخره تضمنت هذه الايات

4
00:01:13.850 --> 00:01:32.600
اثبات بعض صفات الفعل من الرضا لله والغضب واللعن والكره والسخط والمقت والاسف وهي عند اهل الحق صفات حقيقية لله عز وجل على ما يليق به. ولا تشبه ما يتصف به المخلوق من ذلك ولا

5
00:01:32.600 --> 00:01:52.600
ايلزم منها ما يلزم في المخلوق؟ فلا حجة للاشاعرة والمعتزلة على نفيها. ولكنهم ظنوا ان اتصاف الله عز وجل بها يلزمه ان ان تكون هذه الصفات فيه يلزمه ان تكون هذه الصفات فيه على نحو على نحو ما

6
00:01:52.600 --> 00:02:19.000
هي في المخلوق وهذا الظن الذي ظنوه في ربهم ارداهم فاوقعهم في حمأة النفي والتعطيل والاشاعرة يرجعون هذه الصفات كلها. هذه الصفات كلها للارادة الى الارادة كما كما علمت سابقا فالرضا عندهم ارادة الثواب والغضب والسخط الى اخر ارادة العقاب. واما المعتزلة فيرجع

7
00:02:19.000 --> 00:02:35.100
الى نفس الثواب والعقاب وقوله سبحانه رضي الله عنهم ورضوا عنه اخبار عما يكون بينه وبين اوليائه من تبادل الرضا والمحبة. اما رضاه عنهم فهو اعظم واجل من كل ما اعطوه

8
00:02:35.100 --> 00:02:52.500
من النعيم كما قال سبحانه ورضوان من الله اكبر. واما رضاهم عنه فهو رضا كل منهم بمنزلته مهما كانت وسروره بها حتى يظنوا حتى يظنوا انه لم يؤتى احد خيرا مما اوتي وذلك في الجنة

9
00:02:52.550 --> 00:03:12.550
واما قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا الاية فقد احترز لقوله مؤمنا عن قتل الكافر وبقوله متعمدا اي قاصدا لذلك بان يقصد من من يعلمه ادميا معصوما فيقتله بما يقتل بما يغلب على الظن موته به عن القتل عن الخطأ

10
00:03:12.550 --> 00:03:37.600
وقوله خالدا فيها اي مقيما على جهة التأبيد وقيل الخلود المكث الطويل واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله واللعين والملعون من من حقت عليه اللعنة او دعي او دعي عليه بها. وقد استشكل العلماء هذه الايات من حيث انها من حيث انها

11
00:03:37.650 --> 00:03:57.650
من حيث انها تدل على ان القاتل عمدا لا توبة له وانه مخلد في النار. وهذا معارض لقوله تعالى ان الله لا يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد اجابوا عن ذلك بعدة اجوبة منها. اولا ان هذا الجزاء لمن كان مستحي

12
00:03:57.650 --> 00:04:14.550
ان لم قتل المؤمن عمدا. ثانيا ان هذا هو جزاؤه الذي يستحقه لو جزي مع امكان الا يجازى بان يتوب او يعمل صالحا يرجح بعمله السيء ثالثا ان الاية واردة

13
00:04:15.200 --> 00:04:34.000
ان الاية واردة ثم ولدت تغريظ والزجر رابعا ان المراد بالخلود المكث الطويل كما قدمنا وقد ذهب ابن عباس وجماعة الى ان القاتل عند الله توبة له حتى قال ابن عباس ان هذه الاية من اخر ما نزل ولم ينسخها شيء

14
00:04:34.000 --> 00:04:54.000
والصحيح ان على القاف حقوقا ثلاثة حقا لله وحقا للورثة وحقا للقتيل. فحق الله يسقط بالتوبة وحق يسقط بالاستيفاء في الدنيا او العفو. وحق واما حق القتيل فلا يسقط حتى يجتمع بقاتله يوم القيامة. ويأتي رأسه في يديه في

15
00:04:54.000 --> 00:05:15.300
بيده ويقول يا رب سل هذا فيمن قتلني. واما قوله فلما اسف هنا الى اخره فالاسف يستعمل بمعنى شدة الحزن وبمعنى شدة الغضب والسخط والسخط وهو المراد في الاية والانتقام المجازاة بالعقوبة مأخوذة من النقمة

16
00:05:15.450 --> 00:05:39.200
مأخوذة من النقمة وهي شدة الكراهة والسخط. اثبات صفتين اثبات صفتين من صفات الفعل له سبحانه وهما صفات الاتيان والمجيء وهما صفة الاتيان والمجيء. وقوله الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

17
00:05:39.800 --> 00:06:01.200
في هذا المقطع الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ذكر ايات تدل على اثبات بعض الصفات لله عز وجل كصفة والرضا والسخط والاسف وما شابه من هذه الصفات وهذه الصفات عند اهل السنة هي صفات فعلية متعلقة بمشيئة الله عز وجل

18
00:06:01.300 --> 00:06:16.700
فان الله يغضب على من يشاء ويمقت من شاء ويأسف على من شاء ويرضى عن من شاء سبحانه وتعالى واهل السنة يثبتون لله عز وجل على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف

19
00:06:16.800 --> 00:06:36.800
بل يمرونها مع اثبات معانيها لله عز وجل على المعنى الذي يليق به سبحانه وتعالى. وقد خالف في هذه الصفات وفي اثباتها جميع نفاة الافعال الذين ينفون الافعال لله عز وجل كالاشاعرة والماتريدية والمعتزلة والجهمية فكلهم يثبت ينفون هذه الصفة

20
00:06:36.800 --> 00:06:54.900
لان صفات احد صفات افعال والله منزه عندهم عن الحوادث. فجعل افعال الحوادث آآ حوادث والله منزه عن الحوادث هذا قول باطل وقد بينا معنى ان معنى الحوادث وانها لا اصل لها من كتاب الله ولا من سنة رسوله

21
00:06:54.900 --> 00:07:13.800
الله صلى الله عليه وسلم وان وان الحادث اذا كان يراد به الصفة فنحن نثبته وننفي ونغير المعنى ونقول هو صفة وليس حادث عموما الاشاعرة والمن وافقهم يردون هذي الصفات الى معنى الارادة يردونها الى ان الله يريد ان يعاقبهم الى ان الله يريد ان يثيبهم

22
00:07:13.800 --> 00:07:32.900
فيجعلون الرضا والغضب والمكوى والسخط والاسف بمعنى ارادة الانتقام. فهذا كما ذكرت منافي لكلام الله ومنافي لكلام لرسوله صلى الله عليه وسلم اذا نثبت هذه الصفات كما جاءت وكما نطق بها ربنا سبحانه وتعالى صفة السخط

23
00:07:32.950 --> 00:07:52.500
وصفة الغضب وصفة الرضا وصفة الانتقام كلها صفات لله عز وجل تليق بجلاله. ذكر مسألة مسائل الصفات وانما ذكرها لان الله لان شيخ الاسلام ذكر الاية الدالة على صفة الغضب وصفة الانتقام ومن يقتل المؤمن جزاءه جهنم

24
00:07:52.500 --> 00:08:02.500
هل للقاتل توبة وليس له توبة؟ الذي عليه عامة اهل العلم ان للقاتل توبة. وما ينقل عن سيف ابن جبير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه ليس لها توبة فمعناه

25
00:08:02.500 --> 00:08:19.750
وانه يعاقب لا معناه انه يعاقب لا انه يخلد في نار جهنم معناه انه يعاقب على هذا الذنب وانه لا وانه يؤاخذ به يوم القيامة. والذي عليه عامة اهل انه اذا تاب تاب الله عليه ويقبل الله توبته. ولكن يبقى حق المقتول

26
00:08:19.750 --> 00:08:35.400
حق الاولياء فحق الاولياء يسقط بالقود والعفو اه ياخذ بالقود والعفو وحق المقتول يكون يوم القيامة ان شاء الله عز وجل اعطاه حقه حسنات وان شاء الله عز وجل اه اه دفع سيئات

27
00:08:35.400 --> 00:08:54.050
به الى ذلك القاتل حتى يرضى ذلك المقتول ظلما وعدوانا. نعم. واذا صلة المجيء والغضب والرضا. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله اثبات اصفتين من صفات الفعل له سبحانه وهما صفتا الاتيان والمجيء. وقوله هل ينظرون الا

28
00:08:54.050 --> 00:09:17.200
ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر. وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك ويأتي بعض ايات ربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. وقوله ويوم تشقق السماء

29
00:09:17.200 --> 00:09:43.500
وبالغمام ونزل الملائكة تنزيلا قوله هل ينظرون الى اخره في هذه الايات اثبات صفتين من صفات الفعل اثبات صفتين من صفات الفعل له سبحانه وهما صفة الاتياء صفتا الاتيان والذي عليه اهل السنة والجماعة الايمان بذلك على حقيقته. والابتعاد عن التأويل الذي هو في الحقيقة الحاد

30
00:09:43.500 --> 00:10:05.850
تعطيل ولعل من المناسب ان ننقل الى القارئ هنا ما كتبوه حامل لواء التجهم والتعطيل في هذا العصر. وهو المدعو وهو المدعو بزاهد الكوثر قال في حاشيته على كتاب الاسماء والصفات للبيهقي ما نصه؟ قال الزمخشري ما معناه؟ ان الله يأتي بعذاب في الغمام في الغمام الذي

31
00:10:05.850 --> 00:10:25.850
ينتظر منه الرحمة فيكون مجيء العذاب من حيث من حيث من حيث تنتظر الرحمة افظع واهون. وقال امام ومنه معنى الباء كما سبق وقال الفخر الرازي ان يأتيهم امر الله انتهى. فانت ترى من نقل هذا الرجل عن اسلافه في التعطيل

32
00:10:25.850 --> 00:10:50.100
اضطرابهم في التخريج والتأويل على ان الايات صريحة صريحة في بابها لا تقبل شيئا من تلك التأويلات فالاية الاولى تتوعد هؤلاء هؤلاء مصرين على كفرهم وعنادهم واتباعهم للشيطان بانهم ما ينتظرون الا ان يأتيهم الله عز وجل في ظلل من الغمام لفصل

33
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
بينهم وذلك يوم القيامة وذلك يوم القيامة. ولهذا قال بعد ذلك وقضي الامر والاية الثانية اشد صراحة اذا لا يمكن تأويل الاتيان فيها بانه اتيان الامر او العذاب. لانه ردد فيها ردد فيها بين اتيان الملائكة واتيان

34
00:11:10.100 --> 00:11:34.100
واتيان بعض ايات الرب سبحانه وقوله في الاية التي بعدها وجاء ربك والملك صفا صفا لا يمكن حملها على مجيء العذاب. لان المراد مجيئه سبحانه يوم القيامة لفصل القضاء والملائكة صفوف اجلالا وتعظيما له وعند مجيئه تنشق

35
00:11:34.100 --> 00:11:54.100
والسماء بالغمام كما افادته الاية الاخيرة وهو سبحانه يجيء ويأتي وينزل ويدنو وهو فوق عرشه بائن من فهذه كلها افعال له سبحانه على الحقيقة. ودعوى المجاز تعطيل له عن فعله. واعتقاد ان ذلك المجيء

36
00:11:54.100 --> 00:12:11.150
اتيان من جنس مجيء المخلوقين واتيانهم نزوعا نزوع الى التشبيه يفضي الى الانكار والتعطيل  ايضا ها هنا ذكر ايات تدل على بعض الصفات وهي من الصفات الفعلية وهي صفة المجيء

37
00:12:11.400 --> 00:12:26.650
فاصمة الاتيان وصفة النزول له سبحانه وتعالى وهذه الصفات اثبتها اهل السنة وما نقل عن الامام احمد انه قال يأتي امره فهذا النقل اولا جاء باسناد لا يصح عن الامام احمد. وقد

38
00:12:26.700 --> 00:12:43.600
ضعف شيخ الاسلام هذه الرواية وانكرها ولم يثبتها رحمه الله تعالى وهي كذلك الامر الثاني ان السلف متفقون على ان مجيء الله على ما يليق به سبحانه وتعالى وان اتيانه على ما يليق به سبحانه وتعالى

39
00:12:44.150 --> 00:13:02.250
وان اتيانه ومجيئه لا يلزم منه ان الله يحل في شيء من مخلوقاته بل يأتي وينزل ويجيء وكل شيء تحته سبحانه وتعالى فالذي عليها للسنة اثبات اصوات النزول واثبات صوت المجيء واثبات صفة الاتيان

40
00:13:02.550 --> 00:13:25.150
وقد خالف هذا كل المبتدعة فكل مبتدعة يعطلون الله من هذه الصفات ويقولون ان اثبات يقتضي التجسيم ويقتضي آآ حلول الله عز وجل في في خلقه او حلول خلقه فيه ولا شك ان هذا منافي لكلام الله ومنافي لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما حمله المعتزل على انه يجيء امره

41
00:13:25.150 --> 00:13:48.650
او انه ينزل امره هذا غير صحيح. فان القرآن جاء بلسان عربي مبين يتكلم به ربنا سبحانه وتعالى ما تفهموا والعرب وهنا يقول الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. فكما ان مجيء الملائكة حقا فكذلك مجيء سبحانه وتعالى حقا. وقوله هل ينظر الا يأتي الله في ظلم الغنم؟ هنا

42
00:13:48.650 --> 00:14:02.400
الاتيان الحقيقي ولا يستدل بئة النحل على ان الاتيان هنا ان على ان الاتيان اتيان امره فان في اية النحل دليل قرينة تدل على ان الذي جاءهم ونزل بهم هو

43
00:14:02.400 --> 00:14:17.900
عذاب الله وامر الله عز وجل في اهلاكهم وفي هدم بنيانهم قال آآ فليس في قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظل غمام؟ قرينة تصرف هذا المعنى المعنى المراد. اذا

44
00:14:17.900 --> 00:14:38.700
اهل السنة يثبتون النزول ويثبتون المجيء ويثبتون الاتيان لله عز وجل على ما يليق به. ايضا لا يلزم للاتيان او المجيء ان الله يخلو منه  بنى الله عز وجل يجيء ويأتي وعرشه وكل شيء تحته سبحانه وتعالى. ولا شيء فوقه ولا يخلو منه عرشه سبحانه

45
00:14:38.700 --> 00:14:55.250
وتعالى خلافا لما يقوله المبتدعة والمعتزلة. اما قوله فاتى الله بنيانه من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم فاتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. القرين قوله اتاهم العذاب من حيث لا يشعر. فاصبح الذي اتاه اي شيء

46
00:14:55.350 --> 00:15:10.700
والعذاب ولم يأتي ربنا سبحانه وتعالى هذه القرينة الثانية ان البنيان انهدم واخر عليهم سقف من فوقهم وهذا واقع حقيقة ولم يروا الله عز وجل الذي اتى بذاك اما يوم القيامة فان الله يأتي في ظلم الغمام

47
00:15:11.100 --> 00:15:31.100
والملائكة معه صفا صفا يأتون كذلك وايضا مجيئه سبحانه وتعالى يجي يجيء ويجيء معه ملائكته سبحانه وتعالى اذا اثباتها الصفات ثابت عند اهل السنة وما نقل عن احمد او مالك في نفي هذه الصفة فهو نقل غير صحيح ونقل باطل واهل السنة متفقون

48
00:15:31.100 --> 00:15:41.221
على اثباتها ولا يعرف بينهم خلاف في هذه في هذه الصفة وفي اثباتها والله اعلم