﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللاسلامين. امين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في

2
00:00:10.000 --> 00:00:30.000
الامام الكبير قال وايضا من الاسماء ما تكلم به اهل اللغة مفردا كلفظ الانسان ونحوه ثم قد يستعمل مقيدا بالاضافة قولهم انسان عيب وابرة الذراع ونحو ذلك وبتقدير ان يكون في اللغة حقيقة ومجاز ادعى بعضهم ان هذا من المجاز وهو غلط فان المجاز هو اللفظ

3
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
المستعمل في غير ما وضع له اولا وهنا لم يستعمل اللفظ بل ركب مع لفظ اخر. فصار وظعا اخر بالاظافة فلو استعمل مظافا في معنى ثم استعمل بتلك الاظاءة في غيره كان مجازا. بل اذا كان بعلبك وحضرموت ونحوهما مما يركب تركيب المسجد بعد ان كان الاصل فيه الاضافة. لا يقال انه انه مجاز

4
00:00:50.000 --> 00:01:00.000
من لم ينطق به الا مضافا اولى الا يكون مجازا. واما من فرق بين الحقيقة والمجاز بان الحقيقة ما يفيد المعنى مجرد العين والقرائن والمجاز ما لا يفيد ذلك المعنى الا

5
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
قرينه او قال الحقيقة ما يفيده اللفظ المطلق والمجاز ما لا يفيد الا مع التقييد او قال الحقيقة هي المعنى الذي يسبق الى الذهن عند الاطلاق والمجاز ما لا يسبق الى الذهن او قال المجاز ما صح نفيه. والحقيقة ما لا يصح نفيها فانه يقال ما تعني بالتجريد عن القرائن. والاقتران بالقرائن. ان عني بذلك

6
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
اللفظية مثل كون الاسم يستعمل مقرونا بالاضافة او لام التعريف ويقود ويقيد بكونه فاعلا ومفعولا ممتدأ وخبرا فلا يوجد فقط في الكلام المؤلف اسم الا مقيدا. وكذلك الفعل ان عني بتقييده انه لا بد له من فاعل وقد يقيد بالمفعول به. وظرفي الزمان والمكان والمفعول له

7
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
والمفعول والمفعول له ومعه والحال فالفعل لا يستعمل قط الا مقيدا. واما الحرف فابلغ فان الحرف اوتي به لمعنى في غيره ففي الجملة لا يوجد قطف في كلام تام اسم ولا فعل ولا حرف الا مقيدا. الا مقيدا بقيود تزيل عنه الاطلاق. فان كانت القرينة مما يمنع الاطلاق عن كل خير

8
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
وليس بالكلام الذي يتكلم به جميع الناس لفظ مطلق عن كل قيد. سواء كانت الجملة وسمية او فعلية. ولهذا كان لفظ الكلام والكلمة بلغة العرب بل وفي لغة غيرهم لا تستعمل الا في المقيد. وهو هو الجملة التامة اسمية كانت او فعلية او ندائية. ان قيل انها قسم ثالث. فاما مجرد

9
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
هو بالاسم والابل او الحرف الذي جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فهذا لا يسمى في كلام العرب قط كلمة. وانما تسمي وانها تسمية وانما تسمية هذا كلمة النحوي كما سموا بعض الالفاظ فعلا. وقسموه الى فعل ماض ومضارع وامر. والعرب لم تسمي قطو اللفظ فعلا. بل النحاس طلعوا على هذا فسموا

10
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
اللفظة جسمي مدلولة بل لفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماظي سموه فعلا ماظيا وكذلك سائرها. وكذلك وكذلك حيث وجد بكتاب سنة بل وفي كلام العرب نظمه ونثره لفظ كلمة فانما يراد به المفيد التي التي تسميها النحاة جملة تامة. كقوله تعالى وينذر

11
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لابائهم كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا. وقوله تعالى وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا. وقوله تعالى تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. وقوله وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وقوله والزمه

12
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها. وقول النبي صلى الله عليه وسلم اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيب. على كل شيء ما خلى الله طه باطل. وقوله كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وقوله ان الرجل ليتكلم بالكلمة من

13
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
رضوان الله ما يظن انها تبلغ به ما بلغت. يكتب الله له بها رضوانه الى يوم القيامة. وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن ان تبغى ان تبلغ به ما بلغت يكتب الله بها سخطه الى يوم القيامة. وقوله لقد قلت بعدك اربع كلمات لو وزنت بما قلته منذ اليوم لوزنتهن

14
00:04:00.000 --> 00:04:10.000
سبحان الله عدد خلقه وسبحان الله زينة عرشه وسبحان الله رضا نفسه سبحان الله مداد كلماته. واذا كان كل اسم او فعل او حرف يوجد في الكلام فانه مقيد لا

15
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
لم يجز ان يطالب باللفظ الحقيقة ما دل مع الاطلاق والتجرد عن كل قرينة تقارنه. فان قيل اريد اريد بعظ القرائن دون بعض فقيل له اذكر الفصل بين القرينة التي يكون معها حقيقة والقرينة التي يكون معها مجاز ولن تجد الى ذلك سبيلا تقدر به على تقسيم صحيح معقول

16
00:04:30.000 --> 00:04:40.000
ومما يدل على ذلك ان الناس اختلفوا في العام اذا خص هل يكون استعماله فيما بقي حقيقة او مجازا؟ وكذلك لفظ الامر اذا اريد به الندب هل يكون حقيقة او مجازا؟ وفي

17
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
ذلك قولان لاكثر الطوائف لاصحاب احمد قولان ولاصحاب الشافعي قولان ولاصحاب مالك قولان ومن الناس من ظن ان هذا الخلاف يضطرد في التخصيص المتصل كالصفة الشرط والغاية والبدن وجعل يحكي بذلك اقوال من من يفصل كما يوجد في كلام طائفة من المصنفين في اصول الفقه وهذا مما لم يعرف ان احدا قاله

18
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
اللفظ العام المقيد في الصفات والغايات والشروط مجازا. بل لما اطلق بعظ المصنفين ان اللفظ العام اذا خص يصير مجازا ظن هذا الناقل انه التخصيص المتصل واولئك لم يكن في اصطلاح عام مخصوصا الا اذا خص بمنفصل او واما المتصل فلا يسمون اللفظ عاما مخصوصا ببتة فانه

19
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
لم يدل الا متصلا والاتصال منعه العموم وهذا اصطلاح كثير من الاصوليين وهو الصواب. لا يقال لما قيد بالشرط والصفة ونحوهما انه داخل فيما من العموم ولا في العام المخصوص لكن يقيد فيقال تخصيص متصل وهذا المقيد لا يدخل في التخصيص المطلق وبالجملة فيقال اذا

20
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
اذا كان هذا مجازا فيكون تقييد الفعل المطلق بالمفعول به وبظرف الزمان والمكان مجازا وكذلك بالحال. وكذلك كل وكذلك كلما قيد بقيد فيلزم ان يكون الكلام كله مجازا. فاين الحقيقة؟ فان قيل يفرق بين القرائن المتصلة والمنفصلة فما كان مع القرينة المتصلة فهو حقيقة

21
00:06:00.000 --> 00:06:10.000
وما كان مع المنفصلة كان مجازا. قيلت يعني بالمتصل ما كان في اللفظ او ما كان موجودا في حين الخطاب. فان عانيت الاول لزم ان يكون ما علم من حال المتكلم

22
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
المستمع اولا قرينة منفصلة فما استعمل بلام تعريف لما يعرفانه كما يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند المسلمين رسول الله او قال الصديق وهو عندهم ابو بكر واذا قال الرجل لصاحبه اذهب الى الامير او القاضي او الوالي يريد ما يعرفانه ما يعرفانه. فانه يكون مجازا وكذلك الضمير يعود الى معلوم غير

23
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
كقوله انا انزلناه وقوله حتى توارت في الحجاب وامثال ذلك ان يكون هذا ما جاز وهذا لا يقوله احد وايضا فاذا قال لشجاع هذا الاسد فعل اليوم كذا ولبليد هذا الحمار قال اليوم كذا او لعالم او جواد هذا البحر جرى منه اليوم كذا ان يكون حقيقة لان لان قوله هذا قرينة

24
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
قرينة لفظية فلا يبقى لك قط فلا يبقى قط مجازا. وان قال المتصل اعم من ذلك وهو ما كان موجودا حين الخطاب. قيل له فهذا اشتد عليك من الاول فان كان كل متكلم فان كان كل متكلم بالمجاز لابد ان يقترن به حال الخطاب ما يبين مراده والا لم يجوز التكلم به

25
00:07:10.000 --> 00:07:20.000
فان قيل انا اجوز تأخير البيان عن عن مورد الخطاب الى وقت الحاجة. قيل اكثر الناس لا يجوزون ان يتكلم بلفظ يدل على معنى وهو لا يريد ذلك المعنى الا

26
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
الا اذا بين وانما يجوزون تأخير بيان ما لم يدل اللفظ عليه كالمجملات. ثم نقول اذا جوزت تأخير البيان فالبيان قد يحصل بجملة تامة وبافعال من الرسول وبغير ذلك ولا يكون البيان المتأخر الا مستقلا بنفسه. لا يكون مما يجب اقترانه بغيره. فان جعلت هذا مجازا لازم ان يكون ما يحتاج في العمل

27
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
الى بيان الى بيان مجاز كقوله خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ثم يقال هب ان هذا جائز عقلا لكن ليس واقعا في الشريعة اصلا وجميع ما يذكر من ذلك باطل كما قد بسط في موضعه. فان الذين قالوا الظاهر الذي لم يرد به ما يدل عليه ظاهره قد قد يؤخر قد يؤخر

28
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
وبيانه يحتج بقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. وادعوا انها كانت معينة. واخر بيان التعيين وهذا خلاف ما استفاض عن السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان من انهم امروا ببقرة مطلقة فلو اخذوا بقرة من البقر فذبحوها اجزى عنهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم. والاية نكرة في سياق

29
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
اثبات فهي مطلقة والقرآن يدل سياقه على ان الله ذمهم على السؤال بما هي. ولو كان مأمور به معينا لما كانوا ملومين ثم ان مثل هذا لم يقع قط في امر الله ورسوله ان يأمر عباده بشيء معين ويلهمه عليه مرة بعد مرة ولا يذكره بصفات تختص به ابتداء. واحتجوا

30
00:08:40.000 --> 00:08:50.000
ان الله اخر بيان لفظ الصلاة والزكاة والحج وان هذه الالفاظ لها معان في اللغة في خلاف الشرع وهذا غلط فان الله انما امرهم بالصلاة بعد ان عرفوا المأمور به كذلك الصيام وكذلك

31
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
الحج ولم يؤخر الله قط بيان شيء من هذه المأمورات هو لبسط هذه المسألة موضع اخر. واما قول من يقول ان الحقيقة ما يسبق الى الذهن عند الاطلاق ومن افسد الاقوال فانه يقال اذا كان اللفظ لم ينطق به الا مقيدا فانه يسبق الى الذهن في كل موضع منه. ما دل عليه ذلك الموضع

32
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
واما اذا اطلق فهو لا يستعمل في الكلام مطلقا. واما اذا اطلق فهو لا يستعمل في الكلام في الكلام مطلقا قط فلم يبقى له حال فلم يبقى له حال اطلاق فلم يبقى له حال اطلاق محض حتى يقال ان الذهن يسبق اليه ام لا. وايضا فاي ذهن فان العربي

33
00:09:30.000 --> 00:09:40.000
يفهم من كلام العرب يسبق الى ذهنه من اللفظ ما لا يسبق الى ذهن النبطي الذي صار يستعمل الالفاظ بغير معانيها. ومن هنا غلط كثير من الناس فانهم قد تعودوا

34
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
اعتادوه اما من خطاب عامتهم واما من خطاب علمائهم باستعمال اللفظ في معنى فاذا سمعوه في القرآن والحديث ظنوا انه مستعمل في ذلك المعنى فيحملون كلام الله ورسوله على لغتهم النبطية وعادتهم الحادثة وهذا مما دخل به الغلط على طوائف. بل الواجب ان تعرف اللغة والعادة والعرف الذي نزل في القرآن والسنة. وما كان الصحابة يفهمون

35
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
الرسول عند سماع تلك الالفاظ فبتلك اللغة والعادة والعرف خاطبهم الله ورسوله لا بما حدث بعد ذلك. وايضا فقد بينا في غير هذا الموضع ان الله ورسوله لم يدع شيئا من القرآن والحديث الا بين معناه للمخاطبين ولم يخرجهم الى شيء اخر كما قد بسطنا القول في فيه في غير هذا الموضع. فقد تبين ان ما يدعيه هؤلاء

36
00:10:20.000 --> 00:10:30.000
ان اللفظ المطلق من جميع القيود لا يوجد الا مقدما في الاذهان لا موجودا في الكلام المستعمل. كما ان ما يدعيه المنطقيون من المعنى المطلق من جميع القيود لا يوجد الا مقدما في

37
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
لا يوجد في الخارج شيء موجود خارج عن كل قيد. ولهذا كان ما يدعونه من تقسيم العلم الى تصور وتصديق وان التصور هو التصور المعنى الساذج الخالد عن كل قيد لا يوجد. وكذلك ما يدعونه من البسائط التي تتركب منها الانواع. وانها امور مطلقة عن كل قيد لا توجد. وما يدعونه من

38
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
واجيب الوجود هو وجود مطلق عن كل امر ثبوتي لا يوجد. فهذه الصفات المطلقات عن جميع القيود ينبغي معرفتها لمن ينظر في هذه لمن ينظر في هذه العلوم. فانه وبسبب ظن وجودها ظل ظوائف في العقليات والسميات بل اذا قال العلماء مطلق ومقيد انما يعنون به مطلقا عن ذلك القيد ومقيدا بذلك القيد كما

39
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
يقولون الرقبة مطرقة مطلقة في اية في اية كفار في اليمين ومقيدة في اية القتل. اي مطلقة عند قيد الايمان والا فقد قيل فتحرير رقبة فقيدت بانها رقبة واحدة وانها موجودة وانها وانها تقبل التحرير. والذين يقولون بالمطلق المحض يقولون هو الذي لا يتصف بواحدة ولا كثرة ولا وجود

40
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
ولا عدم ولا غير ذلك بل هو الحقيقة من حيث من حيث هي هي. كما كما يذكره الرازي تلقيا عن تلقيا الله عن ابن سينا وامثاله من المتفلسفات وقد بسطنا الكلام في هذا الاطباق والتقييد والكليات والجزئيات في مواضع غير هذا. وبينا من من غلط هؤلاء في ذلك ما ليس هذا موضعه

41
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
وانما المقصود هنا الاطلاق اللفظي وهو ان يتكلم باللفظ مطلقا عن كل قيد وهذا لا وجود له. وحينئذ فلا يتكلم احد الا بكلام مؤلف مقيد مرتبط من بعضهم ببعض فتكون تلك قيودا ممتنعة الاطلاق. فتبين انه ليس لمن فرق بين الحقيقة والمجاز فرق معقول يمكن به التمييز بين نوعين. فعلم

42
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
ان هذا التقسيم باطل وحينئذ فكل لفظ موجود في كتاب الله وسنة رسوله فانه مقيد بما يبين معناه. فيما يبين معناه فليس في شيء من ذلك مجاز بل كل حقيقة ولهذا لما ادعى كثير من المتأخرين ان في القرآن مجازا وذكروا ما يشهد لهم رد عليهم المنازعون جميعا ما ذكروه. فمن اشهر ما ذكروه قوله تعالى

43
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
يريد وينقض قالوا والجدار ليس بحيوان والارادة انما تكون للحيوان فاستعمال فاستعمالها في ميل الجدار مجاز. فقيل لهم لفظ الارادة قد استعمل في استعملت الميل الذي يكون معه شعور وهو ميل الحي. وفي الميل الذي لا شعور فيه وهو ميل الجماد. وهو من مشهور اللغة. قال هذا السقف يريد ان يقع وهذا الارض تريد ان تحرف وهذا

44
00:12:50.000 --> 00:13:00.000
يريد ان يسقى وهذا الثمر يريد ان يقطف وهذا الثوب يريد ان يغسل وامثال ذلك. واللفظ اذا استعمل فيه معنيين فصعدا فاما ان يجعل في حقيقة احدهما مجازا في الاخر

45
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
او حقيقة فيما يختص به كل منهما. فيكون مشتركا اشتراكا لفظيا او حقيقة في القدر المشترك بينهما وهي الاسماء المتواطئة وهي الاسماء العامة كلها وعلى الاول يلزم المجاز وعلى الثاني يلزم الاشتراك وكلاهما خلاف الاصل فوجب ان يجعل في من المتواطية وبهذا يعرف عموم الاسماء العامة كلها والا فلو

46
00:13:20.000 --> 00:13:30.000
وقال قائل هو في ميل الجماد حقيقة وفي ميل الحيوان مجاز لم يكن بين الدعوتين فرق الا كثرة الاستعمال في ميل الحيوان لكن يستعمل مقيدا بما يبين انه اريد بهما الى

47
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
حيوان وهنا استعمل مقيدا بما يبين انه اريد به ميل الجماد. والقدر المشترك بين مسميات الاسماء المتواطئة امر كلي عام لا يوجد كليا عامة الا في الذهن وهو مورد التقسيم بين الانواع لكن ذلك المعنى العام الكلي كان اهل اللغة لا يحتاجون الى التعبير الى التعبير عنه لانهم انما يحتاجون الى ما يوجد في الخارج

48
00:13:50.000 --> 00:14:00.000
والى ما يوجد في القلوب في العادة وما لا يكون في الخارج الا مضافا الى غيره لا يوجد في الذهن مجردا بخلاف لفظ الانسان والفرس فانه لما كان يوجد في الخارج

49
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
تعودت الاذهان تصور مسمى الانسان ومسمى الفرس بخلاف تصور مسمى الارادة ومسمى العلم ومسمى القدرة ومسمى الوجود المطلق العام فان هذا لا يوجد له في اللغة لفظ في اللغة لفظا مطلقا مطلق يدل عليه بل لا يوجد لفظ الارادة الا مقيدا بالمريد ولا لفظ العلم الا

50
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
بالعالم ولا لفظ القدرة الا مقيدا بالقادر بل وهكذا سائر الاعراض لما لم توجد الا في الا في في محالها مقيد بها لم يكن لها في اللغة لفظ الا كذلك. فلا يوجد في اللغة لفظ لفظ السواد والبياظ والطول والقصر الا مقيدا بالاسود والابيض والطويل والقصير ونحو ذلك. لا

51
00:14:40.000 --> 00:14:50.000
مجردا عن كل قيد وانما يوجد مجردا في كلام المصنفين في اللغة لانهم فهموا من كلام اهل اللغة ما يريدون به من القدر المشترك ومنه قوله تعالى فاذاقها الله لباس الجوع

52
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
الخوف فان من الناس من يقول الذوق الذوق حقيقة فالذوق بالفم. واللباس بما واللباس بما يلبس على البدن وانما واستعير هذا وهذا وليس كذلك بل قال الخليل الذوق بلغة العرب هو وجود طعم الشيء. والاستعمال يدل على ذلك. قال تعالى ولنذيقنه من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. وقال ذق انك انت العزيز

53
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
فقال فذاقت وبال امرها وقال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. فذوقوا عذابي ونذر. لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى. لا يذوقون فيها بردا ولا الا حميما ورساقا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. وفي بعض الادعية الادعية اذقنا برد عفوك

54
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
وحلاوة مغفرتك. فلفظ الذوق يستعمل في كل ما يحس به ويجد المه او لذته. فدعوى المدعي اختصاص لفظ الذوق بما يكون بفم تحكم منه لكن ذاك مقيد مقيد فيقال ذقت الطعام وذقت هذا الشراب فيكون معه من القيود ما يدل على انه ذوق بالفم

55
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
اذا كان الذوق مستعملا فيما يحسه الانسان بباطنه او بظاهره حتى الماء الحميم يقال ذاقه فالشراب اذا كان باردا او حارا يقال ذقت وهو وبرده. واما لفظ اللباس فهو مستعمل في كل ما يخشى الانسان. ويلتبس به قال تعالى وجعلنا الليل لباسا. وقال ولباس التقوى ذلك خير. وقالهن لباس

56
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
لكم انتم لباس لهن ومنه يقال لبس الحق بالباطل اذا خلطه به حتى غشيه فلم يتميز. فالجوع الذي يشمل المه جميع جميع بيع نفسه وبدنه وكذلك الخوف الذي يلبس البدن فلو قيل فاذاقها الله الجوع والخوف لم يدل ذلك على انه شامل جميع اجزاء الجائع بخلاف ما اذا قيل لباس الجوع

57
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
الخوف ولو قال فالبسهم لم يكن فيه ما يدل على انهم ذاقوا ما يؤلمهم الا بالعقل من حيث انه يعرف ان الجائع الخائف يألم بخلاف لفظ ذوق ذوق والخوف فان هذا اللفظ يدل على الاحساس بالمؤلم واذا اضيف الى الملتذ دل على الاحساس به كقوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الامام رضي

58
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
اي ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. فان قيل فلما لم يصف نعيم الجنة بذوق؟ قيل لان الذوق يدل على جنس الاحساس ويقال ذاق الطعام لمن وجد طعمه وان لم يأكله. واهل الجنة نعيمهم كامل تام لا يقتصر فيه على الذوق. بل استعمل لفظ الذوق في النفي كما قال عن اهل النار. لا يذوقون فيها بردا

59
00:17:10.000 --> 00:17:20.000
شرابا اي لا يحسن لهم لا يحصل لهم من ذلك ولا ذوق. وقال عن اهل الجنة لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى. وكذلك ما ادعوا انه مجاز في القرآن كلفظ

60
00:17:20.000 --> 00:17:39.650
المكري الوسخ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يسوق شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الفصل ردودا على من في اللغة بين الحقيقة والمجاز

61
00:17:40.050 --> 00:17:53.050
وابطل ما احتج به المخالف من ان اللغة فيها حقيق ومجاز وان الحقيقة وفي اللفظ الذي استعمل في اول ما وضع له والمجيء واللفظ الذي استعمل في غير ما وضع له

62
00:17:53.450 --> 00:18:13.250
وكما ذكرنا سابقا ان هذا التقسيم لا يمكن ظبطه ولا يمكن الاعتماد عليه الا لمن ادعى وان له ذلك انه عرف الالفاظ واوليتها وما الذي استعمل اولا في الحقيقة؟ وما الذي استعمل ثانيا في المجاز

63
00:18:13.450 --> 00:18:29.400
وهذا لا يمكن لاحد ان يدعيه لان اللغة كما مر بنا سابقا انها تناقلت الينا جيلا بعد جيل ولا يعرف من وقع من وضع هذا في هذا ووضع اللفظ الاخر في المجاز

64
00:18:29.700 --> 00:18:43.900
فلو قال قائل ان هذا حقيقة وقال الاخر ذاك مجاز وعكس المخالف وقال هو حقيقة في الثاني مجاز في الاول لم يكن لمن ادعى القول الاول ان اي حجة في اثبات ما ادعاه

65
00:18:44.050 --> 00:19:01.650
فعلى هذا شيخ الاسلام يذهب ان الالفاظ والالفاظ اما ان تأتي اما ان تأتي مقيدة واما ان تأتي مطلقة وكذلك الالفاظ اما ان تأتي مقرونة بالاضافة او او غير مقرونة

66
00:19:01.800 --> 00:19:23.900
فقال هدى رحمه الله وايضا من الاسماء ما تكلم بها اهل اللغة مفردا كلفظ كلفظ الانسان ونحو ثم قد يستعمل مقيدا بالاضافة كقولهم انسان لعين. اي شخص معين وابرة الذراع ونحو ذلك وبتقدير ان يكون في اللغة حقيقة ومجاز فقد ادعى بعضهم ان هذا من المجاز وهو غلط

67
00:19:23.950 --> 00:19:38.650
فان المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اولا وهنا لم يستعمل اللفظ بل ركب. اذا يقول هذا غلط اذا سلمنا لكم ان هناك حقيقة ومجاز فان هذا اللفظ المركب لم يستعمل قبل ذلك

68
00:19:38.650 --> 00:20:02.650
الا الا مفردا فاذا جاء مركبا لا يمكن لقائل ان يقول هذا مجاز واللفظ المفرد حقيقة لان اللفظ تغير هناك اصبح هناك مفردا هنا اصبح مركبا فلا يمكن ان يحمل هذا على هذا. فقال لهم فان المدعو اللفظي في غير ما وضع له اولا وهنا لم يستعمل لفظ بل ركب مع لفظ اخر. فصار وظعا اخر

69
00:20:02.650 --> 00:20:22.650
بالاضافة ويريد شيخ الاسلام ان اللفظ المفرد يراد به شيء واذا ركب اريد به شيئا اخر فيكون في حال افراده حقيقة وفي حال تركيبه ايظا هو حقيقة. واما من يقول انه في حالة تركيب هو مجاز وفي حال الافراد وحقيقة

70
00:20:22.650 --> 00:20:38.400
فان هذا يجعل المركبات مثل المفردات وهذا ليس بصحيح قال هدى فلو استعمل مضافا في معنى ثم استعمل بتلك الاضاءة في غيره كان مجازا لو قلنا سلمنا لكم ان هذا اللفظ المركب استعمل في لفظ

71
00:20:38.400 --> 00:20:52.100
حقي في لفظ ثم استعمل في غيري بنفس الترتيب لقلنا ان هذا مجاز لكنه عندما تغير اصبح مفردا ثم انتقل الى كونه مركب فلا يمكن ان يقول قال ان هذا حقيقة وذاك مجاز لاختلاف لاختلاف

72
00:20:52.100 --> 00:21:08.700
من جهة تركيبه وافراده قال بل اذا كان بعلبك وحظرموت ونحوه مما يركب تركيبا مزجي بعد ان كان الاصل فيه الاظافة لا يقال انه مجاز. فما لم ينطق به فما لم ينطق به الا مضافا او لا ان لا يكون مجازا. يقول يعني بمعنى

73
00:21:08.700 --> 00:21:27.850
لم ينطق به الا مضافا اولى الا يكون مجازا لان اللفظ اذا كان مفردا ثم اضيف لا يقال ان المضاف كالمفرد في معناه المفرد له معنى والمضاف له معنى تقول زيد وتقول غلام زيد لا يقول قائل ان غلام زيد هو معنى زيد فان هنا افاد الملكية

74
00:21:28.050 --> 00:21:45.400
واضافة الغلام الى زيد وهناك اطلق زيد دون ان يعين من زيد فهذا يريد ان يبين ان الالفاظ تأتي مفردة وتأتي مركبة تأتي مطلقة تأتي مقيدة وان وان الالفاظ لها حقيقة حال كونها مركبة وحال كونها

75
00:21:45.400 --> 00:22:05.400
حالة كونها مفردة ولها حقيقة حال كونها حول كونها مطلقة وحال كونها مقيدة فهو حقيقة حال افراده وهو حقيقة الحال فقيده هو حقيقة الحال اضافته وهو حقيقة حال افراده. ولا يقال انه اذا افرد اصبح مجازا واذا اطلق اصبح حقيقة. او العكس

76
00:22:05.400 --> 00:22:26.900
قال اذا افرد كان حقيقة واذا ركب كان مجازا او اذا قيد كان مجازا واذا اطلق كان حقيقة فهذا تحكم لا دليل عليه ثم قال رحمه الله يقول هنا واما من فرق بين الحقيقة والمجاز بان الحقيقة ما يفيد المعنى مجرع القرائن يعني يقول مثلا اذا اذا اطلق لفظا ولم يقترن به

77
00:22:26.900 --> 00:22:46.900
اي قرينة فان هذا هو الحقيقة. فاذا قرن معه فاذا قرن بقرينة اخرى فان ذلك هو المجاز. هذا يقول ما لا يفيد ذلك معنى الا مع قرينة او قال الحقيقة ما يفيده اللفظ المطلق والمجاز ما لا يفيد الا مع التقييد او قال الحقيقة هي المعنى الذي

78
00:22:46.900 --> 00:23:00.950
يسبق الى الذهن عند الاطلاق والمجاز ما لا يسبق الى الذهن او قال المجاز ما صح نفيه والحقيقة ما لا يصح نفيها فانه يقال ما تعني بالتجريد اجعل القرائب والاقتراب. هناك من يقول ان الحقيقة

79
00:23:01.350 --> 00:23:24.700
ان الحقيقة هو اللفظ المطلق المجرد عن القرائن. فاذا كان هناك قرائن معه فان يكون حقيقة. يكون مجازا واذا واذا واذا جرد فهو حقيقة. او يقول او يقول المجاز ما لا يفيد الا مع التقييد والحقيقة بغير مجردة. او يقول الحقيقة والمتبادل الذهن والمجاز هو الذي ما لا يسبق الى الذهن

80
00:23:24.700 --> 00:23:44.700
ثم يقول شيخ الاسلام ان ان عني بذلك ما هي ما هي القرار التي تعنيها بهذا التقييد؟ اذ عني بذاك القرائن اللفظية مثل كون الاسم يستعمل مقرونا بالاضافة او لا بالتعريف ويقيد بكونه فاعلا ومفعولا مبتدأ وخبرا فلا يوجد قط في الكلام المؤلف اسم الا مقيدا لا يمكن

81
00:23:44.700 --> 00:24:06.100
الانسان ان يأتي باسم ان يأتي باسم الا ليكون الا ان يكون مقيد الا ان يكون شيء في الذهن لا يمكن تنزيله في الواقع فيقول اليس ممن  مقرونا بالاضافة وهي بعلامات الاسم علامة الاسم ان يكون معرفا او ان يكون مضافا او ان يقبل النداء او يكون مختصا بالكسر او

82
00:24:06.100 --> 00:24:26.100
مختصة بالجر او بالكسر او ما شابه ذلك فهذه علامات اليوسف. يقول هنا مثل قول الاسم يستعمل مقرونا بالاضافة او لام التعريف. عندما تقول الرجل هذا اسميه اصبح اسما عندما عرفته وهو رجل ايضا لكنه لا يطأ الرجل يعني بهذا اللفظ الا يأتي مقيدا رجل كريم رجل شجاع حتى يعرف

83
00:24:26.100 --> 00:24:49.500
هذه النكرة قال ويقيد بكونه فاعل مثلا تقول ضرب خالد انما تأتي بالفعل دون ان يأتي مع الفعل لا يعرف الاسم الا بتقييدي لكونه فاعلا او بكونه مفعولا به او يكون مبتدأ او يكون مخبرا عنه فلا يوجد قط في الكلام المؤلف اسم الا مقيدا وكذلك الفعل ان علي بتقييده انه لابد

84
00:24:49.500 --> 00:25:09.500
له من فاعل وقد يقيد المفعول به وظرف وظرفي الزمان والمكان والمفعول له ومعه الحال في الفعل لا يستعمل قط الا مقيد لا يمكن ان يتصور انسان فعل او فاعل او مفعول او ظرف او ظرف اي انواع من انواع الظرف الزمان والمكان الا وهو مقيد الا وهو مقيد واذا قلنا ان المجاز

85
00:25:09.500 --> 00:25:29.500
هو الذي يأتي غير مقيد اخرجنا كلام العرب كله من اي شيء من الحقيقة لانهم يقولون ان الحقيقة هو ما جاء مجردا عن القرائن فاذا كان جاء مجرد قرفه الحقيقة وما جاء مقترن القرائن فانه مجاز اصبح كلام العرب كله مجاز وليس حقيقة وهذا لا يقوله لا يقوله

86
00:25:29.500 --> 00:25:50.650
فيقول هنا فبالجملة يرحمك الله فبالجملة لا يوجد قط في كلام تام اسم ولا في كلام تام اسم ولا فعل ولا حرف الا مقيدا بقيود تزيل عنه الاطلاق. فان كانت القريب اما يمنع الاطلاق عن كل قيد فليس بالكامل الذي يتكلم به جميع الناس لفظ لفظ مطلق عن

87
00:25:50.650 --> 00:26:10.000
كل قيد سواء كانت الجملة اسمية او فعلية ولهذا كان لفظ الكلام والكلمة في لغة العرب بل وفي لغة غيرهم لا تستعمل الا في المفيد لا تستعمل الا في المفيد كما يقول اهل كلامنا لفظ مفيد فاستقم وكما يقول الكلام ان بعضهم الكلب قال هو اللفظ المفيد المركب بالوضع العربي

88
00:26:10.500 --> 00:26:31.450
قال هو الجملة التامة اسمية كانت او فعلية او ردائية على القول ان النداء قسم ثلاث من اقسام الكلام اسمي جملة اسمية وجملة فعلية وجملة  وان قيل انها قسم ان قيل انها قسم فاما مجرد الاسم او الفعل او الحرف الذي جاء لمعنى ليس باسم

89
00:26:31.450 --> 00:26:51.450
فعل فهذا لا يسمى في كلام العرب قط كلمة اي لا يسمى هذا قط كلمة. وانما تسميه وانما تسميته وانما تسميته هذا كلمة اصطلاح النحويون عندما عندما يعرفون الكلم يقولون الكلم واحده كلمة وهما وهي الحرف والحرف والاسم والفعل هذه

90
00:26:51.450 --> 00:27:08.800
لكن هذا لا يعرف عند العرب العرب العرب عندما يقول الكلمة يريدون به الكلام المركب المفيد. ولذلك يقول لا اله الا الله هذه كلمة فكما قال تعالى بلى قد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم. كذلك قوله تعالى

91
00:27:09.150 --> 00:27:19.150
كبرت كلمة تخرج من افواههم ليس الكلب على هذا المعنى هي الذي عند النحويين انها تأتي اسم او فعل او حرف وانما المراد بالكلمة هو الكلم الذي قال وهو قولهم

92
00:27:19.150 --> 00:27:35.100
اتخذ الله ولدا فقولهم اتخذ الله ولدا هذه كلها سماها ربنا كلمة. اذا الكلمة تطلق على الكلام الكثير وتطلق على كل له معنى يفهم معناه ويكون مفيدا جملة تامة. فيقول

93
00:27:35.600 --> 00:27:55.600
هنا ليس ليقولوا وانما تسمية هذا كلمة اصطلاح نحوي كما سموا بعض الالفاظ فعلا وقسموها الى فعل ماضي وامر والعرب لم تسم قط اللفظ فعلا بل النحات هم الذين اصطلحوا فجعلوا ما دل على الماضي فعلا ماضي وما دل على الامر فعل امر وما دل على الحال

94
00:27:55.600 --> 00:28:16.000
فعل فعل مضارع والمستقبل وهذا اصطلاح من باب معرفة الافعال والا العرب لا تسمي لكن ليس عندهم هذه التقسيمات بهذا بهذا على هذا النحو وانما اصطلح النحات هذاك من باب التقريب ومتهن ومعرفة هذا العلم. فسموا اللفظ باسم مدلوله فاللفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماظي سموه فعلا

95
00:28:16.000 --> 00:28:35.500
ماضي وكذلك سائرها وكذلك حيث وجد في هذا في الكتاب والسنة بل وفي كتاب العرب نظمه ونثره لفظ كلمة فانما يراد به مفيد الذي تسميه النحات جملة تامة. اذا هذا معنى الكلام في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الجملة التامة التي تفيد

96
00:28:35.900 --> 00:28:55.900
ثم ذكر الامثلة كقوله تعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لابام كبرت كلمة تخرج من افواههم فهم فلا سمى جميع ما ذكروه بقولهم ان الله اتخذ ولدا سمى ذلك كله كلمة. وقال تعالى ايضا وجعل كلمة الذين كفروا السفلى اي كلمتهم وهي

97
00:28:55.900 --> 00:29:13.150
آآ دعوتهم الباطلة الكافرة جعلها الله عز وجل هي السفلى وجعل كلمة الله هي العليا. تعالوا الى كلمة سواء بيننا وهي ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا جعل هذا كله كلمة. فمثل هذا يريد شيخ الاسلام

98
00:29:13.650 --> 00:29:33.650
ان الكلمة عند النحويين ليست الى الكلمة عند العرب من جهة معناها. النحويون عندهم الكلمة تطلق على الاسم وعلى الفعل وعلى الحرب. هذه انواع الكلم هذا انواع الكلم عندهم او هذا انواع الكلام عندهم. ثم قال مثل قول الشاعر اصدق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اصدق كلمة قالها الشاعر

99
00:29:33.650 --> 00:29:53.650
كلمة لبيد عندما قال الا كل شيء ما خلا الله باطل مع انها هو قال كلمة مع انه قال بيتا من الشعر وقوله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان وهي قول سبحان الله وبحمده العظيم سمى هذا كلمة. مراده ان اذا ما هي الحقيقة في الكلم هل هو ما قالهن حيون وقت واصطلحوا عليه او ما

100
00:29:53.650 --> 00:30:06.150
وتعارف عليه العرب ولا شك ان هنا حقيقة عند النحويين وهو ايضا عند العرب هو حقيقة يفهم منها المعنى. فعندما تقرأ كلام النحويين ويقول الكلمة هي الاسم او فعل الحرف تقول هذا

101
00:30:06.150 --> 00:30:22.700
حقيقة عندهم يريدون بهذا معنى الكلمة وعند العرب عندما تقول العرب كلمة قال فلان كلمة سمعت كلمة انت لا تريد ما ما قصد النحويون وانما تريد سمعت سمعت درسا وتسمي هذا كله كلمة تسمي هذا كله كلمة. قوله

102
00:30:23.400 --> 00:30:43.400
واذا كان كل اسم او فعل او حرف يوجد في الكلام فانه مقيد لا مطلق لم يجز ان يقال اللفظ لللفظ الحقيقة ما دل مع الاطلاق والتجرد عن كل قرية تقارنه. هو يريد ان يبطل مسألة ان الحقيقة ما جاء مطلقا والمجاز ما جاء مقيدا او ما جاء معه

103
00:30:43.400 --> 00:31:03.400
قرينة اي قرينة كانت وكما ذكرنا ان هذا التقسيم تقسيم باطل فليس آآ لو لو اردت ان تتصور هل يوجد كلام في العرب كلام المجرد عن القرائن لا يمكن ان تجدك لان الكلام ممن يكون اسم او فعل او فاعل اما ان يكون اسم او فعل او حرف. ولا يوجد هذه المعاني الا وهي

104
00:31:03.400 --> 00:31:14.550
مقترنة بغيرها بل لا يمكن تتصور اسم دون ان يكون مقرونا بغيره ولا يمكن ان تتصور فعلا الا وهو مقرون بغير كاف الحرف لا يمكن تتصوره الا وهو مقرون بغيره

105
00:31:15.300 --> 00:31:35.300
قال فان قيل اريد بعظ القرايب دون بعقله اذكر الفصل بين القرية يكون مع الحقيقة اذا قال المخالف انا اريد بعظ القرائن دون بعظ يقال له اذكر لنا الفاصل والضابط الفاصل بين القرينة التي يكون معها الكلام حقيقة والقرينة التي يكون معها الكلام مجاز

106
00:31:35.300 --> 00:31:51.200
اعطنا ما هو الفاصل بين هذه القرينة وهذه القرينة؟ ولن تجد الى ذلك سبيلا. اي لا يستطيع احد ان يقول هذه الكلمة اذا جاءت بالقرينة هذه فان الكلام الحقيقي واذا جاءت القرينة هذي مع الكذب ان الكلام مجاز يقول لا يمكن ان يقول ذلك قائل

107
00:31:51.400 --> 00:32:15.050
بل يقول ولن تجد الى ذلك سبيلا تقدر به على تقسيم صحيح معقول واما يدل على ذلك ان الناس اختلفوا في العام وهو اللفظ العام هو الذي يشمل اكثر من فرض اذا خص هل يكون استعماله؟ عندما يقول يا ايها الناس يا ايها الناس هذا لفظ عام يشمل جميع افراد الناس. اذا خص هذا الخبر

108
00:32:15.050 --> 00:32:35.050
هل يبقى العام استعماله حقيقة في جميع الامة او يكون هو مجاز الا يكون حقيقة في هذا الفرض الذي يخص وفي غيره يكون مجازا هذا قول الاصوليين هذا ليس بصحيح. يقول اذا خص هل يكون الاستعمال فيما بقي حقيقة او مجاز؟ وكذلك لفظ الامر اذا اريد به الندب هل يكون حقيقة او مجال

109
00:32:35.050 --> 00:32:52.550
وفي ذلك قولان لاكثر الطوائف يقول الشيخ يقول الشيخ زم ان هذا فيه خلاف بين الطوائف لاصحاب احمد وغيرهم وكذلك عند الشافعي وغيرهم وكانت عند مالك وغيرهم عند اصحاب مالك واصحاب الشعر واصحاب احمد لهم في ذلك قولان منهم يقول هو حقيقة ومنهم يقول هو مجاز ومن الناس من ظن

110
00:32:52.550 --> 00:33:10.400
ان هذا الخلاف يضطرب في التخصيص المتصل كالصفة والشرط والغاية والبدل ولكن الالفاظ اذا العامة اذا جاءت مقيدة او مخصصة المخصص ممن يكون متصل واما ان يكون منفصلا مثل آآ ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه

111
00:33:10.400 --> 00:33:30.400
سبيلا فقيده به شيء من استطاع اليه سبيلا. هذا هذا يسمى تخصيص متصل. تخصيص متصل. فهنا يقول هذا التخصيص المتصل قال بعضهم الحقيقة ما كان تخصيص متصل والمجاز ما كان تخصيصه منفصل وهذا ايضا تحكم لا دليل عليه. يقول من الناس من ظن ان هذا الخلاف ينطرد ايضا

112
00:33:30.400 --> 00:33:44.700
التخصيص المتصل كالصفة والشرط مثل يقول لك اعطي كل رجل اعطي الرجال البيض هذا خصصت اي شيء؟ الرجال بيض بالصفة خصصتهم بالصفة فهل ينزل هل هل يعم هذا الخبر غيره من الرجال نقول

113
00:33:45.150 --> 00:34:06.900
هذا قيد ويبقى هو حقيقة في اعطاء الرجال البيض. وهذا من باب التقييد وليس من باب الحقيقة والمجاز قال ايضا وجعل يحكي بذاك اقوالا من من يفصل كما من المصنفين في اصول الفقه وهذا مما لم يعرف ان احدا قال

114
00:34:06.900 --> 00:34:26.900
اللفظ العام المقيد في الصفات والغايات والشروط مجازا. بل لما لما اطلق بعظ المصنفين ان اللفظ العام اذا خص يقول لما اطلق بعظ المصنفين ان اللفظ العام اذا خص يصير مجازا. ظن هذا الناقل انه على التخصيص المتصل واولئك لم يكن في اصطلاح عام مخصوص

115
00:34:26.900 --> 00:34:46.900
الا اذا خص منفصل واما المتصف فلا يسمون اللفظ عاما مخصوصا البتة يعني لا يعرف لا يعرف اذا اذا جاء اذا جاء التخصيص مع اللفظ فانه لا يقال عام مخصوص وانما يقال عن مخصوص اذا اذا فهم ان هذا العموم الخصوص مثل قوله تعالى الذين قالهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم لا يقول قائلا ان هذا

116
00:34:46.900 --> 00:35:01.500
الاية معناها ان جميع الناس قالوا ذلك ولا ولا ان الناس جميعهم حاربوهم وانما المعنى الذي قالهم الناس هو عروة ابن مسعود الثقبي واحد سماه الله عز وجل الذين قالهم الناس ان الناس ايضا

117
00:35:01.500 --> 00:35:14.850
المرة بالناس الثانية من هم؟ قريش وليست الخلق وليس الخلق جميعا فهذا عام يراد به الخصوص عام يراد به الخصوص وكل عموم يدخله كل عم يدخله الخصوص يدخل الخصوص يقول

118
00:35:15.500 --> 00:35:35.500
فقال بعضهم ان العفو ان اللفظ العام اذا دخله الخصوص فانه يكون مجازا. واذا لم يدخله الخصوص فهو حقيقة. وهذا ايضا ليس بصحيح ليس بصحيح وانما هو تحكم لا دليل لا دليل عليه. بل يبقى اللفظ العام يبقى اللفظ العام حقيقة ويبقى اللفظ المخصوص ايضا

119
00:35:35.500 --> 00:35:53.150
حقيقة فاذا جاء اللفظ العام وخص بلفظ وخص بمتصل او بمنفصل فانه يكون حقيقة فيما خص به فاذا خلى من التخصيص ايضا هو حقيقة في اطلاقه وتعميمه الى ان قال رحمه الله تعالى

120
00:35:53.650 --> 00:36:07.650
فانه لم يدل الا متصل والاتصال منعه منعه العموم وهذا اصطلاح كثير ولذلك نقول اللفظ العام اذا لم يدخله التخصيص فهو يبقى عليه شيء على عمومه ويكون حقيقة. اذا دخله التخصيص هل يبقى عام

121
00:36:07.800 --> 00:36:17.800
لا يبقى عام واذا لم يبقى عام ماذا يكون؟ حقيقة ايضا فيما خص فيه. اذا لا يمكن ان نقول ان اللفظ العام اذا خص هو مجاز واذا لم يخص فهو حقيقة. بل نقول حالة

122
00:36:17.800 --> 00:36:48.900
حالة لفظ حال كون لفظ العام لم يخص هو حقيقة مع كونه عامة. واذا خص هو ايظا حقيقة مع تخصيصه هو مع تخصيصه. يقول شيخ الاسلام كورولا بيضاء مسكر الى ان قال شيخ الاسلام رحمه تعالى ذاك يقيد فيقال تخصيص متصل وهذا المقيد لا يدخل بتخصيص مطلق

123
00:36:48.900 --> 00:37:08.900
وبالجملة فيقال اذا كان هذا ما جاز فيكون تقييد الفعل مطلق بالمفعول به وبظرف الزمان والمكان وكذلك بالحال وكذلك كل ما قيد بقيد فيلزم يكون الكلام كله مجال لو قلنا سلمنا لكم ان كل لفظ آآ كان معه قرينة هو مجاز وغير واذا سبق ان هو حقيقة يقول اصبح

124
00:37:08.900 --> 00:37:27.050
الكلام كله مجاز فاين الحقيرة؟ اين الحقيقة؟ فان قيل يفرق بين القراءة المتصلة المنفصلة فما كان بعد القراءة المتصلة هو حقيقة وما كان بعد المنفصلة فهو مجاز قيل متصل ما كان في اللفظ او ما كان موجودا في حين الخطاب يعني ما كان موجودا حين الخطاب حين يتكلم به المتكلم اراد اراد بذلك

125
00:37:27.500 --> 00:37:40.500
مثل قوله الذين قاله الناس هذا عام مخصوص لا يقول هذا هذا التخصيص موجود عند الخطاب ولا موجود؟ موجود حين الخطاب ان المراد عروة بن مسعود الثقفي وهل يؤمم ام يراد

126
00:37:40.600 --> 00:37:54.100
الذي يكون متصلا به ما كان في اللفظ ولله على الناس حجة من استطاع اليه سبيلا. هذا تخصيص بالاستطاعة وهو موجود في اللفظ. او كان موجود حين الخطاب وهو ما يقع في في اه في

127
00:37:54.100 --> 00:38:11.800
المتكلم فان عانيت الاول لزم ان يكون ما علم من الحال المتكلم والمستمع اولا قرينة منفصلة فما فما فما استعمل بالتعريف لم يعرفان فلما فما استعملا بالتعريف لم يعرف كما يقول قال النبي كما يقول قائل قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند المسلم رسول الله

128
00:38:11.800 --> 00:38:21.800
او قال الصديق وهو عندهم ابو بكر. واذا قال الرجل لصاحبه اذهب الى الامير او القاضي او الوالي. يريد ما ما يعرفاني فان يكونوا مجازا وكذلك الظمير يعود الى معلومة

129
00:38:21.800 --> 00:38:38.550
غير مذكور كقوله انا انزلناه بمعنى ان هذا الاتصال هذا الظمير المتصل او هذا التقصير المتصل كان في ذهن السامع قبل ان يتكلم به المتكلم فاصبح ايضا ظميرا منفصلا فلا يمكن ان يكون فلا يمكن ان يكون حقيقة مع وجود هذا التقييم

130
00:38:38.700 --> 00:39:01.150
فالكلام شيخ الاطالة هذا الفصل وهو يريد بهذا ان يبطل دعوى المجازر يبطل دعوى المجازر. فذكر امثلة كثيرة من ذلك قال وايضا فاذا قال فاذا قال للشيوع هذا اسد هذا هذا الاسد فعل اليوم كذا ولبليد هذا الحمار قال اليوم كذا او لعالم او جواد هذا البحر جرى

131
00:39:01.400 --> 00:39:21.400
منه اليوم كذا ان يكون حقيقة لان قوله هذا قرينة لفظية وان اللفظية عندما اشار على هذا الرجل الشجاع قال اسد هذي فلا يبقى قط مجاز واذ قال المتصل اعم من ذلك وهو ما كان موجودا حين الخطاب قال له فهذا اشد عليك بالاول فان كل متكلم بالمجاز لابد

132
00:39:21.400 --> 00:39:41.400
ان يقترن به حال الخطاب ما يبين مراده والا لم يجد تكلم به. فان قيل انا اجوز تأخير البيع بمولد الخطاب الى وقت الحاجة الى اكثر الناس اكثر الناس لا يجوزون يتكلم بلفظ يدل على معنى وهو لا يريد ذلك المعنى الا اذا بين. وانما يجوزون تأخير

133
00:39:41.400 --> 00:40:03.450
ما لم يدل اللفظ عليه كالمجملات يجوز اذا كان الكلام معروف اما اذا كان مبهما ومجملا فلا يجوزون تأخير البيان عن وقت الحاجة آآ على كل حال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يريد بهذا الفصل ان يبطل دعوى المجاز وان جميع ما جاء فيه من اقوال ان المجاز ما جاء مطلقا وان

134
00:40:03.450 --> 00:40:23.450
الحقيقة ما جاء مطلقا والمجاز ما جاء مقترنا المجاز ما جاء مجردا والحقيقة والقاء المجاز الحقيقة ما جاء مجردا والمجاز ما كان مضافا او الحقيقة ما جاء عاما والمجاز ما جاء مقيدا بتخصيص متصل منفصل كل هذه دعاوى لا

135
00:40:23.450 --> 00:40:45.200
لا دليل عليها لا دليل عليها. والخلاصة في هذا ان ان الكلام هو حقيقة على حسب اطلاقه. ان اطلق فهو حقيقة اذ قيد او ركب او قرض بقرينة ايضا فهو حقيقة. كما اقول اسد يأكل اسد يأكل غزالة هو حقيقة في الاسد الذي هو

136
00:40:45.200 --> 00:41:05.200
وعندما اقول اسد يخطب على المنبر هو حقيقة ايضا في كونه انسان يخطو على المنبر فلا نقول هو حقيقة في الحيوان ومجاز في الانسان الذي طب بل هو حقيقة هنا وحقيقة هنا وانا فهمت المراد على المنبر انه رجل وفهمت المراد انه حيوان عندما قلت يأكل ويفترس

137
00:41:05.200 --> 00:41:26.550
غزال فاذا فهمنا هذا فان الحقيقة هو كل ما يتبادر الذهن ويفهمه الانسان مباشرة هو الحقيقة واما ما احتج به كما ذكر شيخ الاسلام  من احتجاجهم ببعض الايات التي فيها التي فيها آآ جدار واسأله وكما قالوا ايضا في قوله تعالى القرية

138
00:41:26.550 --> 00:41:43.900
وما شابه ذلك فسيأتي معنا انها ايضا حقيقة وليست وليست بمجاز ثم احتجوا يقول احتجوا بقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة وادعوا انها كانت معينة واخر واخر بيان التعيين وهذا خلاف ما استفاض

139
00:41:43.900 --> 00:42:01.300
السلف من الصحابة التابعين لهم باحسان لانهم امروا بقرة هل هل البقرة التي امر الله عز وجل بليس بذبحها هل كانت معروفة عندهم لم تكن معين وانما قال اذبحوا بقرة ولو اخذوا اي بقرة ذبحوها لا اجزأ واصابوا الحقيقة اصابوا الحقيقة

140
00:42:01.400 --> 00:42:14.100
طيب يقول الله عز وجل اخر البلاد وقت الحاجة مع انها كانت معينة ويعرفون لكن هذا ليس بصحيح يقول فلو اخذوا بقرة ذبحوها اجزى عنهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم

141
00:42:14.250 --> 00:42:34.650
والاية ذكرت جاءت في سياق الاثبات فهي مطلقة. والقرآن يدل على يدل سياقه على ان الله ذمهم على السؤال بما هو بما بما هي ثم قال واحتجوا ايضا بان الله اخر بين اللفظ الصلاة والزكاة والحج وان هذه الالفاظ لها معنى في اللغة بخلاف وهذا ايضا غلط فان الله انما امرهم بالصلاة بعد

142
00:42:34.650 --> 00:42:54.650
ان عرف المأمور به وكذلك الصيام بعد ان عرفوا معنى الصيام. وكذلك الحج بعدما عرفوا معناه ولم يؤخروا الله قط ولم يؤخر. الله عز وجل قط بيانا شيء من هذه المأمورات ولبسنا مثلا موضع اخر. واما قوم يقول ان الحقيقة ما يسبق الى الذهن عند الاطلاق. فمن افسد الاقوال لنفس الاقوال فانه يقال

143
00:42:54.650 --> 00:43:04.650
اذا كان اللفظ لم ينطق به الا مقيدا فانه يسبق الى الذهن في كل موضع منه ما دل على ذلك الموضع. واما اذا اطلق فهو لا يستعبد للكلام مطلقا قط. فلم

144
00:43:04.650 --> 00:43:20.850
حال اطلاق محض حتى يقال ان الذهن يسبق اليه ام لا؟ يعني بمعنى يقول ان الحقيقة ما يسبق الى الذهن عند الاطلاق. فمن اقصد الاقوال لماذا؟ فانه يقال اذا كان اللفظ لم ينطق به الا مقيدا. اللفظ لم ينطق به الا مقيدا

145
00:43:20.850 --> 00:43:30.850
لم يأت اللفظ ولم نسمعه الا مقيدا. اذا جاء مطلقا وش ماذا تفهم منه؟ لا تفهم منه الا ما دل معناه على معناه. فانه يسبق الى الذهب في كل موضع منه ما

146
00:43:30.850 --> 00:43:40.850
دل على ذلك ما دل على ذلك الموضوع. واما اذا اطلق فهو لا يستعمل في الكلام مطلقا قط فلم يبقى له حال حال اطلاق محض حتى يقال ان الذي يسبق اليه. اذا

147
00:43:40.850 --> 00:43:53.550
اذا كان الكلام لم يعرف انه استعمل الا وهو مقيد لا يمكن تصوره انه يأتي انه يأتي مطلقا فنقول هو هو بالتقييد مجاز وفي حالة اطلاق وفي حال الاطلاق حقيقة

148
00:43:54.350 --> 00:44:04.350
قال وايضا فاي ذهن؟ وايضا فاي ذهن؟ فان العربي الذي يفهم كلام العرب يسبق الى ذهنه من اللفظ ما لا يسبق الى ذهن النبطي الذي صار يستعمل الفاظ في غير معانيها

149
00:44:04.350 --> 00:44:24.350
ومن هذا ومن هنا غلط كثير من الناس فانهم قد تعودوا ما اعتادوه اما من خطاب عامتهم واما من خطاب علمائهم باستعمال اللفظ في معنى فان اذا سمعوه في القرآن والحي ظنوا انه انه مستعمر في ذلك المعنى فيحملون كلام الله وكلام رسوله على لغتهم النبطية وعادتهم

150
00:44:24.350 --> 00:44:44.350
وهذا مما دخل به الغلط على طوائف بل الواجب ان تعرف اللغة والعادة والعرف الذي نزل به القرى ويسمى هذه مسألة لغة القرآن والسنة لابد لم تعلم ان يفهم ويعرف لغة القوى والسنة حتى لا ينزل كلام الله عز كلام رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يفهم من كلام عوام

151
00:44:44.350 --> 00:45:05.450
مسلمين او ما كانوا مما مما يفهمه من لغته. فالقرآن عندما تكلم ربه عندما تكلم بالقرآن تكلم بلسان قريش. فلا بد من معرفة المعنى الذي  الذي نزل به القرآن ثم قال وما كان الصحابة يفهمون من الرسول عند سماع تلك المعاني او تلك الالفاظ فبتلك

152
00:45:05.450 --> 00:45:25.450
اللغة والعادة والعرف خاطبهم الله ورسوله لا بما حدث بعد ذلك مثل ما ذكرنا سابقا الدابة لها معنى في اللغة ولها معنى في العرف الصلاة لها معنى في الشرع ولها معنى في اللغة. فعندما خاطب الله واقيموا الصلاة لا يقول قائم المراد واقيموا الصلاة انها الدعاء وانما الصلاة التي

153
00:45:25.450 --> 00:45:44.400
بها هي المفتتحة بالتكبير المختتن بالتسليم. هذه الصلاة التي ارادها الله عز وجل فهذه لغة القرآن. كذلك الزكاة هي في اللغة بمعنى التطهير والنماء ولا يقول قال اننا امرنا ان نطهر انفسنا وننميها وان المراد الزكاة هو ان يخرج الانسان ما وجب عليه من زكاة ما له

154
00:45:45.200 --> 00:46:05.200
قال وايضا فقد بين في غير موضع فقد بين في غيرها الموضع ان الله ورسوله لم يدع شيئا من القرآن وهذي فائدة ان ان الله ورسوله ان الله سبحانه وتعالى ورسوله لم يدع شيئا من القول والحيث الا بين معناه. فجميع ما في القرآن قد بينه الله عز وجل وعرف وعرف معناه وعرف

155
00:46:05.200 --> 00:46:25.200
بعدها المخاطبين قد يجهله بعض الناس لكن ليس في القرآن شيء لا يعرف ليس في القرآن شيء لا يعرف. والجهل بما في القرآن هو جهل نسبي جهل نسبي والا الاصل ان جميع ما في القرآن قد علمه العلماء الراسخون في العلم وقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم لامته قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم لامته

156
00:46:25.200 --> 00:46:35.200
ولا يقول قائل ان في القرآن ما هو مجهول لا يعرف او ان في القرآن شيء لا نعلمه بل نقول جميع ما في القرآن قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم

157
00:46:35.200 --> 00:46:59.150
وقد بينه ربنا سبحانه وتعالى ولكن الناس في هذا بين مستكثر ومقل وكما قال ابن عباس ومجاهد قال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون الذين يعلمون تأويله فيقول شيخ الاسلام هنا ان الله ورسوله لم يدع شيئا من القرآن والحيث الا بين معناه للمخاطبين ولم يحوجهم الى شيء اخر كما قد بسطت القول فيه في غير موضع

158
00:46:59.150 --> 00:47:19.150
وقد تبين ان ما يدعي هؤلاء من اللفظ المطلق من جميع القيود لا يوجد الا مقدرا في الاذهان يعني لو تصورت ان تأتي بلفظ مطلق مجرد من جميع القيود لما استطعت ان ان ان توجد هذا اللفظ الا في ذهنك فقط الا في ذهنك فقط. فلا بد عند ايجاد اللفظ في الواقع

159
00:47:19.150 --> 00:47:39.150
لابد ان تقيده بموجود مثلا عندما تقول نفس لا يمكن تتصور هذه النفس الا بايه؟ الا في ذهنك لكن عندما تريد ان تعينها في الواقع تقول نفس من نفس فلان نفس الاسد نفسه هذا حتى تكون موجودة قائمة تراها. اما اذا كانت مطلقة غير مظافة وغير مقيدة

160
00:47:39.150 --> 00:47:51.950
لا يمكن تصور هذي النفس الا ايش قلة الذهن واضح؟ مثل لو قال واحد موجود. ماذا تفعل هذه الكلمة؟ موجود. لا يمكن ان ننزلها في الواقع الا اذا اضفتها. الى موجود معين. اما اذا

161
00:47:51.950 --> 00:48:10.400
موجود دون ان اضيفه او او جردته من القيود فان هذا لا يتصوره لا يتصور الا الا في الذهن فقط قال لا يوجد في الخارج شيء موجود خارج عن كل قيد. ولهذا كان ما يدعوه من تقسيم العلم الى تصور وتصديق وان التصور هو تصور المعنى الساد الخالي بعد كل

162
00:48:10.400 --> 00:48:30.400
قيد لا يوجد هذا كلام مناطق وكذلك ما يدعونه من البساطة تتركب منها انواع ومنها الانواع وانها امور مطلقة عن كل قيد لا توجد انما هي في اذهان لا حقيقة لها في الواقع. وما يدعون من ان واجب الوجود هو وجود مطلق عن كل امر ثبوتي. هذا ايضا كذب واقتراء لا يوجد وهو قول وجود مطلق

163
00:48:30.400 --> 00:48:50.400
قيء مجرد عن كل امر ثبوتي هذا ايضا لا يوجد. فهذه الصفات المطلقات عن جميع القيود ينبغي معرفة من ينظر في هذه العلوم. فانه بسبب ظن وجوده ظل في العقليات والسمعيات بل اذا قال العلماء مطلق ومقيد انما يعنون به مطلقا عن ذلك القيد ومقيدا بذلك القيد. عندما يقول العلماء هذا مطلق المراد

164
00:48:50.400 --> 00:49:09.700
انه يعم جميع افراده يعم جميع افراده فقوله كقوله تعالى فتحي رقبة تحرير القضية شيء تفيد تفيد يعني اه هنا بتحرير فتحرير رقبة جاء في بعض الرواية بعض القراءات التي التفسيرية بها قائم في تحليل رقبة مؤمنة. فهنا التقييد قيدها بالايمان

165
00:49:09.700 --> 00:49:27.450
لكن لو لو الغينا هذا القيد ماذا اخذنا؟ لو اخذنا اي رقبة اجزأ في تحرير اه كفارة اليمين فقيدت ايضا بانها رقبة واحدة او قال لو قال في تحرير الرقاب لا عمم جميع الرقاب التي تحرر فقيد بانها رقبة واحد وان وانها موجودة

166
00:49:27.450 --> 00:49:44.700
وانها تقبل التحريم والذي يقول بالمطلق المحض يقول هو الذي لا يتصف بوحده ولا كثرة. يقول المطلق المحض هو الذي لا يوصف بوحده ولا فترة ولا وجود ولا عدم وهذا هذا لا وجود له هذا لا وجود له. بل هو الحقيقة من حيث هي كما هي

167
00:49:45.300 --> 00:50:09.350
هي هي كما يكون الراوي كما يذكرها الرازي تلقيا له عن ابن سينا وهذا من الفلسفات الكاذبة من قول المتفلسفة الباطل فهذا لا وجود له ولا حقيقة له وقد تكلم شيخ الاسلام في هذه المسألة عند كلامي على الاطلاق والتقييد والكليات والجزئيات يقول في موضع غير هذا ثم قال وانما المقصود هنا الاطلاق اللفظي وهو ان

168
00:50:09.350 --> 00:50:29.350
يتكلم باللفظ مطلقا عن كل قيد وهذا لا وجود له وحينئذ فلا يتكلم احد الا بكلام مؤلف لابد ان يكون كلامه مؤلف اما مركب واما مقيد واما مضاف. مقيد مرتبط معه بعظ فتكون تلك قيودا ممتنعة ممتنعة ممتنعة الاطلاق. فتبين انه ليس لمن

169
00:50:29.350 --> 00:50:44.800
تفرق بين الحقيقة والمجاز فرق معقول يمكن به التمييز بين نوعين وعلم انها التقسيم باطل. وحينئذ فكل لفظ موجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه مقيد بما يبين معناه. فليس

170
00:50:44.800 --> 00:51:04.800
في شيء من ذلك بجاس بل كله حقيقة. اذا جاء مطلقا دون تقييده فهو حقيقة. واذا جاء مقيدا فهو ايضا حقيقة. فيفيد حاله خلوه من طيب حقيقته ويفيد ايضا عند اضافته يكون حقيقة فيما اضيف اليه. يقول فمن اشهر ما ذكروه قوله تعالى جدارا يريد

171
00:51:04.800 --> 00:51:22.000
ان ينقذ قالوا ان الجدار ليس له ارادة فلا يمكن انقظاظه فهو استعمل اللفظ هنا في اي شيء في غير موضعه ومستعن في غير موضعه يكون عندهم مجال. قال والجدار ليس بحيوان والارادة انما تكون الحيوان فاستعمالها في بين الجدار مجال. فقيل هم لفظ

172
00:51:22.000 --> 00:51:42.000
الارادة قد استعمل في الميل قد استعمل الميل الذي يكون معه شعور وهو ميل الحي وفي الليل لا شعور فيه وهو بين الجبل وهو من مشهور قال هذا السقف يريد ان يقع وهذه الارض تريد ان تحرس وهذا الزرع يريد ان يسقي وهذا يريد ان ان يقطف وهذا الثوب يريد ان يغسل

173
00:51:42.000 --> 00:52:05.350
ذلك. اذا الجدار اضيف اليه شيء الميلان جدار يريد ان ينقض فهنا الميلان يريد وبمعنى بمعنى ان الجدار حقيقة يريد ان ينقض لكونه لكونه مائل فليس هنا ليس هنا اه هذا اللفظ بقول جدارا يريد القط انه مجاز بل هو حقيقة وانما اظاف الميلان للجدار

174
00:52:05.700 --> 00:52:20.800
حقيقة كما يضاف الميلان للحي يضاف ايضا للجماد وقد ذكر عليه كلام العرب ان البعض تقول هذا جهاده الارض تريد ان تحرث وهذا الزرع يريد ان يسقى وهذا الثمر يريد ان يقذف وهذا الثوب لا يستعجل ويغسل

175
00:52:20.800 --> 00:52:40.800
واللفظ اذا استعمل في معنيين فصاعدا فاما ان يجعل في فاما ان يجعل حقيقة في احدهما مجازا في الاخرة او حقيقة فيما يختص به كل منهم فيكون مشتركا اشتراكا لفظيا او حقيقة في القدر المشترك بينهما وهي الاسماء المتواطئة وهي الاسماء العامة كلها وعلى الاول يلزم المجاز وعلى

176
00:52:40.800 --> 00:53:00.200
ثاني يلزم الاشتراك وكلاهما خلاف الاصل فوجب ان يجعل المتواطئة وهذا يعرف وبهذا يعرف عموم الاسماء العامة كلها والا فلو قال قائل هو في بين الجماد حقيقة وفي بين الحيوان مجاز لم يكن بين الدعوتين فرق الا كثرة الاستعمال في بين الحيوان فهو يريد بهذا ان لفظ الميل

177
00:53:00.650 --> 00:53:20.650
يشترك فيه الجماد ويشترك فيه الحيوان يشترك فيه الجماد سواء في الحيوان وليس هو خاصا بالحيوان حتى نقول هو في غير الحيوان مجاز وقد ولو عكسنا وقل له هو حقيقة في الجماد مجاز في الحيوان لم يكن للمخالف اي دليل في رد هذا القول فاصبحوا من الالفاظ المتواطئة الميل متواطئ يطلق

178
00:53:20.650 --> 00:53:40.650
او يراد به الحيوان ويراد به الجماد. فحقيقة ان الجدار يريد ينقطع لكونه مائل يريد ان ينقرض. وكذلك الارض تريد ان تسقى الحرث يريد ان يحرث والثمر يريد ان يقطف كل هذا حقيقة. فاللفظ هنا استعمل في الجدار حقيقة واستعمل ايضا في الانسان وفي

179
00:53:40.650 --> 00:54:02.550
حقيقة ثم قال رحمه الله تعالى فيقول لكن استعمل مقيد بما يبين انه اريد به بين الحيوان وهنا يريد به يبين ان انه ولد به بين الجماد فعندما قال جدارا يريد ان ينقض افاد ان المعنى من الذي يريد ان ينقض؟ هو الجدال فاصبح حقيقة في الجدار وعندما قال رأيت اسدا يريد

180
00:54:02.550 --> 00:54:19.650
ان يموت ايضا افاد انه انه يريد ذلك حقيقة بالاسد او في غير في حيوان قال والقدر المشترك بين مسميات الاسماء المتواطئة امر كلي عام. لا يوجد كليا عام الا في الذهن. اي عندما تتصور وانما تتصور في الذهن. لكن لا يمكن تنزيله

181
00:54:19.650 --> 00:54:39.650
الا باضافته وهو مورد التقسيم بين الانواع لكن ذلك المعنى العام الكلي كان اهل اللغة لا يحتاجون للتعبير عنه لانهم انما يحتاجون الى ما يوجد في الخارج والى ما يوجد في القلوب في العادة وما لا يكون في الخارج الا مضاف الى غيره لا يوجد في في الذهن مجردة فعندما تقول لفظ الميلان هذا لفظ مشترك

182
00:54:40.250 --> 00:54:53.700
لفظ البيان لفظ مشترك لا يمكن ان توجده في الواقع الذي شيء الا باظافته عندما تقول ما لا يمكن تتصور هذا اللفظ اللفظ المشترك الذي هو لفظ الميل هل الميل هو خاص بشيء معين

183
00:54:53.750 --> 00:55:10.000
هو كل ما اراد شيئا ان يسقط يمين يسمى ماء ماء ميل. فهل يمكن ان تتصور الميل ذهنيا تصوره واقعيا دون ان تضيفه لا يمكن للانسان ان يتصور الميل او الميلان الا باضافته. فعندما تضيف اللفظ المشترك

184
00:55:10.000 --> 00:55:33.000
اللفظ المطلق هذا يكون حال اظافته حقيقة. اما قبل اظافته فانه فانه لا وجود له الا الا في الذهن لاجله الا في الذهن معنى كلامي رحمه الله تعالى يقول لا يوجد الذهن مجردا بخلاف لفظ الانسان والفرس فانه لما كان يوجب الخارج غير مضاف تعودت الاذهان تصور مسمى الانسان عندما تقول

185
00:55:33.000 --> 00:55:50.350
مباشرة انه انسان يمشي او تقول فرس تفهم انه فرس يقول لان الانسان الا اذان تعودت على هذا الاسم انه يطلق على يطلق على الانسان ويطلق على الفرس بخلاف تصور مسمى الارادة. الارادة لما قال الارادة

186
00:55:50.450 --> 00:56:14.000
عندما الارادة تفهم منها شيء متى تفهم؟ اذا اضفتها ولا كذا مطلقة ما يمكن تتصورها. ممكن افهمها فهم كلي. كلي هذا كلي ما يمكن تنزيله. ما يبقى في يبقى في الذهن. اللفظ الكلي هذا يبقى في الذهن. اذا اردت ان تنزله لابد ان تقيده وتضيفه. فانا عندما اقول الارادة

187
00:56:14.100 --> 00:56:34.100
ما يقولوا هذه حقيقة ولا مجاز لا لا ماء ما اردت معينا فعندما يقول الارادة مثلا الارادة البشرية اضفتها الى ايش؟ الى البشر الارادة الالهية فهي اضفتها الى الله فاصبحت هنا حقيقة وهناك حقيقة ولا يمكن ان نقول ان في الله حقيقة في البشر مجاز بل هي حقيقة في في اضافة ربنا وهي ايضا

188
00:56:34.100 --> 00:56:54.100
حقيقة في اظافتها الى البشر عندما اقول الميلان هو ايظا لفظ مشترك. فعندما اقول ميلان الجدار هو حقيقة في الجدار عندما اقول ميلان الانسان هو حقيقة ايظا في الانسان فلا نقول هو لفظ حقيقة في الانسان مجاز في الجدار. اه اطال الاطار رحمه الله تعالى على كل حال هو يريد ان يبين ان الالفاظ المشتركة

189
00:56:54.100 --> 00:57:18.950
والالفاظ الكلية لا يمكن ان نقول هي حقيقة اه ان يكون حقيقة اذا كانت مجردة ومجاز اذا كانت مقيدة. لان الاصل لا يمكن تصورها الا وهي مقيدة مركبة مظافة  يقول بعد ذلك فلا يوجد اللغة انتقل قال بل لا يوجد لفظ الارادة الا مقيدا بالمريد ولا لفظ العلم الا مقيدا بالعالم ولا

190
00:57:18.950 --> 00:57:38.950
القدرة الا مقيدا بالقادر بل وهكذا سائر الاعراض لما لم توجد الا في محالها مقيد بها لم يكن لها باللغة لفظ الا كذلك اي ان هذه تبقى العلم الارادة القدرة هذه الفاظ يشترك فيها خلق كثير وايضا تكون تضاف الى الله

191
00:57:38.950 --> 00:57:56.500
عز وجل وتضاف الى المخلوق. يقول فلا يوجد اللغة لفظ السواد والبياظ والطول والقصر الا يعني هل يوجد الطويل فقط ايش الطويل هذا؟ الا ان يكون سبق في ذهن السابع والمتكلم ان يريد بها شخصا معين عندما يقول جاء الطويل

192
00:57:56.500 --> 00:58:16.500
في بالي من هو الطويل هذا؟ معروف اتكلم به دائما انه مثلا اطول واحد عندنا اعطي اي شخص مثلا جاء الطويل ونسميه زيد من الناس عندما يقول جاء يتبادر منها الا من هو؟ الى زيد لانه سبق في اذهاننا انني انني اقصد به زيد وانتم تفهمون الكلام انه زيد. لكن لم يسبق الذهن شيء لا

193
00:58:16.500 --> 00:58:36.500
اتصور هذا الطويل الا بعد ان اخصصه او اقيده او اضيفه واضح؟ كذلك البياض لفظ البياض عندما اقول البياض البياض استشمل ايش؟ بياض الثلج بياض بياض؟ اللبن. اه انواع كثيرة تشترك في مسمى البياض واذا تسمى المشكك ما هو البياض اللي تريده؟ لكن لو كان عندي لو كان في ذهني

194
00:58:36.500 --> 00:58:56.500
او عرف من عادته انني اطلق لفظ البياظ على شيء معين تفهمونه بمجرد ان اطلقه لكن اذا كان ليس هناك شيء سابق في في كلامي ولا في لم يمكن لاحد ان يفهم معي البياض الا اذا قيدته او اضفته فيقول لا في اللغة لفظ السواد طول القصر الا مقيدا

195
00:58:56.500 --> 00:59:16.500
الاسود والابيض والطويل والقصير ونحو ذلك لا مجر عن كل قيد وانما يوجد مجرد في كلام المصنفين في اللغة لانهم فهموا الكلام لاهل اللغة ما يريدون به القدر. المعنى اللي عنده البياض هو اللون الذي يقول البياض يريد به اي شيء اللون الفاقع بياضه. كذلك السواد هو اللون الاسود لكنهم هم يريدوا ان يفسروا

196
00:59:16.500 --> 00:59:31.450
معنى البياض ومعنى السواد لا انه يخصص لشيء الا بعد اضافته ثم لك ايضا مسألة فاذاقها الله لباس الجوع الخوف قال هذا ايضا مما مما يحتج به المجازيون الذي يقولون ان هذه الاية دلالة عليه شيء لماذا؟ قال لان

197
00:59:31.450 --> 00:59:53.250
ولا يعرف الا الا بالفم. فانزاله على ماذا؟ قال لباس الجوع والخوف. قالوا هذا مجاز لان الذوق لا يعرف الا الا بالفم. وهذا ليس بصحيح فان فان الذوق فان الذوق هو كما قال شيخ الاسلام هنا ان المراد بالذوق هنا يستعمل في كل ما يحس

198
00:59:53.250 --> 01:00:13.250
به ويجد المه او لذته. كل ما تحس به وتجد لذته او المه يسمى ذاقه. قد ذاق طعم ذاق الشراب. وهذا اذا وهذا القيد عندما تقول ذاق الشراب يفهم منه ان ذاق لذته وطعمه باي شيء بفمه لكن عندما اقول اذاقه لباس الجوع تفهم ذلك اذا ذاقه الجوع اذاقه

199
01:00:13.250 --> 01:00:33.250
لا تتمنى ذاقه بفمه وانما تقول اذاقه وجد وجد المه وضررته في جسده. اذا معنى الذوق اعم من الاعم من كلمة انه انه خاص بالفم. بل الذوق يستعمل في كل ما يحس به ويجد المه او لذته. هذا يسمى ذوق. فعندما قالت

200
01:00:33.250 --> 01:00:54.500
ذاقها الله لباس الجوع والخوف اذاقها الله اي وجدت لذة الخوف وجدت الالم الخوف وشدة الخوف فسمي ذلك وقد فان من الناس من يقول الذوق حقيقة في الذوق بالفم واللباس بما يلبس على البدن وانما استعير هذا وهذا وليس كذلك. بل قال الخليل ابن احمد

201
01:00:54.500 --> 01:01:14.500
الذوق بلغة العرب ووجود طعم الشيء والاستعمال يدل على ذلك قال تعالى ولنذيقن من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر اي نذيقنهم اي نحسسه ويذوقون الالم باجسادهم. ذق انك انت العزيز الكريم اي حس وتألم. وآآ ذق هذه

202
01:01:14.500 --> 01:01:32.100
الالم وهذه المرارة التي كنت تكابر عنها مثلا. فذاقت وبال امرها اي وجدت الم وعقوبة تكبرها وكفرها. اه الى ان ذكر الاية تدل على ان المراد بالذوق هنا اعم من كلمة انه خاص خاص بالفم بل هو اعم. فهو

203
01:01:32.100 --> 01:01:52.100
تستعمل في كل ما يحس به ويجد المه او لذته فدعوى المدعي اختصاص في اللفظ لنقول الذوق هو اللفظ ايش؟ لفظ العام قصره على الفم هذا تحكم هذا تحكم بل هو يشمل ان تحسه بفمك وان تحس ايضا بجسدك او بقلبك قلب يعني كما يقال ذا

204
01:01:52.100 --> 01:02:15.100
قال انا بقلبه ذاق قلبه ذاق قلبه الفراق ذاق قلبه الفراق فهنا نقول ذوقان القلب هنا هو تألمه وحسوا الم فسمي بذلك ذاق فان جاء معه قرينة مثل مثل قول آآ ذقت الطعام يفهم من هذه القرينة شيء انه ذاقه حقيقة بفمه. اذا لم يذكر الفم

205
01:02:15.100 --> 01:02:32.650
وانما ذكر ضاق الجوع بجسده عرفنا انه ذاقه بجسده واصبح حقيقة في ذلك الاطلاق ايضا فيكون معمل القيود ما يدل على انه ذوق بالفم واذا كان الذوق مستعمل فيما يحس الانسان بباطنه او بظاهره حتى الماء الحميم يقال ذاقه فالشراب اذا كان

206
01:02:32.650 --> 01:02:47.937
باردة لو حار يقال ذقت حره وبرده. اذا انت تقف عند قوله واما لفظ اللباس فهو فهو مستاء في كل ما يغشي في كل ما يغشي كل ما يخشى الانسان في كل ما يغشى الانسان والله تعالى اعلم