﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:29.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ استسقى موسى لقومه فقل نضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين

2
00:00:29.650 --> 00:01:05.450
واذ كنتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادعو لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها من بقلها وقسائها وفومها وعدسها وبصرها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير

3
00:01:05.750 --> 00:01:51.950
اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم. وضربت عليهم الزلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله. ويقتلون نبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله استسقى طلب السقيا

4
00:01:52.100 --> 00:02:14.000
لما عطشوا في التيه وقوله الحجر كان مربعا ذراعا في ذراع تنفجر من كل جهة ثلاث عيون. وروي ان ادم كان اهبطه من الجنة وقيل هو جنس غير معين وذلك ابلغوا في الاعجاز

5
00:02:14.750 --> 00:02:31.150
وقوله فانفجرت طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الايات في قوله تعالى يا بني في قوله تعالى واذ استسقى موسى

6
00:02:31.500 --> 00:02:52.000
هي تذكير لبني اسرائيل ما انعم الله تعالى به عليهم من النعم  لذلك تقدم ان قوله تعالى آآ ان آآ قوله تعالى واذ نجيناكم من ال فرعون واذ فرقنا بكم البحر

7
00:02:52.100 --> 00:03:12.400
جميع ما ذكره الله تعالى بعد اذ في الايات السابقة وهذه معطوف على قوله تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم فهو معطوف على نعمة فيكون تفصيلا وبيانا

8
00:03:12.800 --> 00:03:26.800
ما انعم الله تعالى به على بني اسرائيل من ذلك ما قصه الله تعالى في هذه الاية وهي اه الاية التي ذكر الله تعالى فيها طلب موسى السقيا لبني اسرائيل

9
00:03:27.250 --> 00:03:47.900
قال بن جزير رحمه الله طلب طلب السقيا لما عطشوا في التيه هذا ما ذكره جماعة من المفسرين ان زمن الاستسقاء الذي ذكره الله في هذه الاية هو لما تاه بنو اسرائيل

10
00:03:48.500 --> 00:04:12.800
حيث قضى الله تعالى عليهم بالتيه. ففي هذه المدة حصل ما ذكر الله تعالى من استسقاء موسى لقومه الماء حين تاهوا  سقاهم الله تعالى بامر خارج عن المألوف المألوف في السقيا ان ينزل المطر من السماء

11
00:04:12.900 --> 00:04:31.600
او ان ينبع الماء من الارض لكن ان يخرج الماء من الحجر هذا بعيد في الغالب والعادة وانما ذكر الله تعالى فعل الله تعالى ببني اسرائيل ذلك اولا اكراما لهم وثانيا اقامة

12
00:04:32.350 --> 00:04:48.750
ل اية من ايات موسى واعجاز والاعجاز الذي جاء به دالا على صدقه وصدق ما جاء به وذكر المؤلف رحمه الله في الحجر انه كان مربعا وليس في ذلك ما يسار اليه

13
00:04:48.900 --> 00:05:11.500
من آآ صفة الحجر وانما ولا مصلحة فيه انما هو حجر من الاحجار فقول اضرب بعصاك الحجر ذكر في هذا قولين اما ان يكون الحجر هنا لحجر معهود معروف واما ان يكون لجنس الحجر

14
00:05:11.650 --> 00:05:35.300
وهو ما اشار الى انه ابلغ بالاعجاز اذ لم يكن حجرا معينا يظرب و يتفجر منه الماء انما هو حجر من سائر الاحجار ومن جنسها التي آآ لا يكون منها ماء في الغالب

15
00:05:35.500 --> 00:05:53.500
حصل منه ما حصل قال جل وعلا فانفجرت وهذا فيه الاشارة الى عظيم السقيا الحاصلة وانه ماء كثير لان الانفجار لا يطلق الا على الشيء الكبير الكثير الذي يحصل به

16
00:05:54.400 --> 00:06:22.050
الغنى فهو ماء متدفق قال تعالى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا فجمع الله لبيان الكثرة في الحصول صفة الخروج والعدد صفة الكثرة في الخروج فانفجرت والعدد اثنى عشر اثنتا عشرة عينا

17
00:06:22.250 --> 00:06:53.600
فكان الاكرام في كثرته عددا وصفة عددان وصفتان صفة في الانفجار وهو التدفق الشديد وفي العدد حيث جعل ذلك في اثنتي عشرة اين؟ نعم قوله فانفجرت قبله محذوف تقديره فضربه فانفجرت

18
00:06:53.850 --> 00:07:14.100
وقوله مشربهم اي موضع شربهم وكانوا اثني عشر سبطا لكل سبط عين. قول قد علم كل اناس اي من بني اسرائيل وطوى ذكر ذلك لان لانه معلوم من السياق مشربهم اي موظع شربهم

19
00:07:15.150 --> 00:07:39.200
اي مكان شربهم فهو ظرف مكان غرف مكان اي الموضع الذي يشربون منه نعم قوله كلوا اي من المن والسلوى واشربوا من الماء المذكور وهذا مزيد انعام لان الله تعالى

20
00:07:39.850 --> 00:08:06.050
لم يقتصر في انعامه عليهم بالماء الذي سألوه بل زادهم طعاما فكان تمام النعمة حاصلا بالاطعام بعد تلبية ما سألوه من السقيا نعم وفومها قوله وفومها هي الثوم الثوم فالثوب

21
00:08:06.100 --> 00:08:34.550
وقيل الحنطة وادنى من الدنيء الحقير. وقيل اصله ادون ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه نعم قوله مصرا قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه وقيل هو غير معين فهو نكرة لما روي انهم نزلوا بالشاة

22
00:08:34.600 --> 00:08:56.550
والاول ارجح لقوله تعالى واورثناها بني اسرائيل يعني مصر قوله تعالى واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد الله اعطاهم طعاما دون سؤال ومع هذا لم يقابل هذا الانعام

23
00:08:56.750 --> 00:09:18.750
بالشكر بل قبله بالتعنت والايغال في السؤال واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد وهو ما انعم الله به عليهم مما ذكر جل في علاه من المن والسلوى

24
00:09:19.150 --> 00:09:38.750
قال تعالى واذ قلتم يا موسى لن اصبر على طعم واحد فادعو لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصرها لما سألوا الطعام ذهبوا الى ما الفوه

25
00:09:39.350 --> 00:10:05.400
من الاطعمة التي كانوا يأكلونها وهم مستخدمون عند فرعون وقومه فاشتاقوا الى ما الفوا من دنيء الطعام ولم يألفوا ويأنسوا ويشكروا ما انعم الله تعالى عليهم من طيبه. قال اتستبدلون هذا قائل هذا موسى عليه

26
00:10:05.400 --> 00:10:26.500
السلام اتستبدلون اي تطلبون البدل اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير يعني تطلبون الادنى وتبذلون في تحصيله ما هو خير تستبدلون الادنى وهو ما طلبتموه من الطعام بالذي هو خير. وهو الذي تفضل الله تعالى به عليكم

27
00:10:26.750 --> 00:10:53.750
اهبطوا مصرا  اينزلوا فامرهم بالنزول الى مصر ومصر ذكر في فيها قولين القول الاول انها مصر البلد المعروف واذا كان كذلك فالاصل فيه ايش المنع من الصرف قال رحمه الله

28
00:10:54.300 --> 00:11:38.750
وصرف اي وجه صرفه لسكون وسطه فيكون خارجا عن المألوف في الاسماء  ممنوعة من الصرف للعالمية ها لا لا لا على مية الامية والتأنيث ليست فعلا ما في فعل هذاك يزيد ابن يزيد

29
00:11:39.450 --> 00:12:00.600
ما اشبه ذلك. المهم المانع الذي صرف هنا هو سكون وسطه. وقيل هو غير معين فهو نكرة فيكون آآ التنوين هنا للتنكير لما روى وليس اسما لعلما لبلد قال لما روي انهم نزلوا بالشام

30
00:12:00.700 --> 00:12:27.450
والاول ارجح لكن يشكل عليه انهم في التيه يشكل عليه انهم فتيه بقوا حتى اذن الله بدخولهم البلد التي امروا بدخولها وقوله والاول ارجح لقوله واورثناها بني اسرائيل هذا ليس في اول الامر

31
00:12:28.400 --> 00:12:53.700
فهم لم يرثوا آآ مصر زمن التيه لانهم بقوا تائهين في الارض المدد التي اه المدة المدة التي ذكر الله عز وجل فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان مصرا ان مصر المذكورة في الاية ليست مصر فرعون ليست البلد المعروف

32
00:12:54.000 --> 00:13:35.600
قال تعالى  وهذا كذلك يعني لا يحتاج الى قصد نعم الا بلى يا شيخ في سيناء نعم اي بس هو قال اه مسلا اي نعم قال قوله وضربت اي قضي عليهم بها والزموها

33
00:13:35.700 --> 00:14:01.950
وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة. لانها تعلو الانسان وتحيط به وقوله والمسكنة الفاقة وقيل الجزية ذلك بانهم الاشارة الى ضرب الذلة والمسكنة والغضب. والباء للتعليل بايات الله الايات الايات المتلوة او العلامات

34
00:14:02.450 --> 00:14:21.050
وقوله بغير الحق معلوم انه لا يقتل نبي الا بغير حق وانما نص عليه تشنيعا لقبح فعلهم ولانهم اجترأوا على قتلهم مع معرفتهم بانه بانه غير حق بانه بغير حق وذلك اقبح

35
00:14:23.450 --> 00:14:48.300
قال وضربت عليهم الظرب قال قظي عليهم بها والزموها وافاد انه افاد الظرب معنيين القظاء واللزوم اي ان ذلك الذي ذكر الله تعالى من الذلة والمسكنة اصبح وصفا لا يفارقهم

36
00:14:48.800 --> 00:15:19.050
وضربت عليهم الذلة والمسكنة والفرق بين الذلة والمسكنة ان الذلة في القلوب والمسكنة في الظواهر فجمع الله لهم الافتقار في قلوبهم فهي ذليلة وفي مظاهرهم فهي على هيئة اهل المسكنة

37
00:15:19.250 --> 00:15:54.200
والافتقار فكانوا على هذه الحال مظهرا ومخبر صورة ومعنى قال تعالى ذلك بانهم ذلك المشار اليه ايش الظرب الظرب الذي ذكره الله تعالى وهي عقوبة. نعم ذلك بانهم ذلك ذلك بانهم

38
00:15:54.450 --> 00:16:14.300
كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. ذكر الله تعالى علة ما ذكر من العقوبة العاجلة في الدنيا ذكر لها سببين الكفر بايات الله والاذى لعباد الله فجمعوا السوأتين

39
00:16:15.200 --> 00:16:34.950
يكفرون بايات الله هذا اساءة فيما بينهم وبين الله عز وجل ويقتلون الانبياء بغير حق وهذا اساءة فيما بينهم وبين الخلق واذا كانوا كذلك مع سادات الدنيا وخيار الخلق وهم النبيون

40
00:16:35.200 --> 00:16:59.750
فهم مع من دونهم من باب اولى فجمعوا هذين الوصفين الذين ذكر الله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق وعلق رحمه الله على قوله بغير الحق انه ليس المقصود به التقييد يعني لا مفهوم له فليس ثمة قتل لنبي

41
00:17:00.450 --> 00:17:19.650
بحق بل كل قتل للانبياء فهو بغير حق وانما نص عليه كما قال تشنيعا لقبح فعلهم ولانهم اشتروا على قتلهم مع معرفتهم بانه بغير حق يعني التشنيع وبيان انهم اقدموا على هذه الجريمة

42
00:17:19.750 --> 00:17:37.900
وهم عالمون فلم يكونوا في التباس او اشتباه وذلك اقبح. فذكر فائدتين للتنصيص على انه قتل بغير حق. التشنيع على الفعل. والثاني التسجيل عليهم بانهم علموا انه قتل بغير حق

43
00:17:38.250 --> 00:17:55.750
قال فائدة قال هذا؟ قال هنا بغير حق بالتعريف قال فائدة قال هنا بغير الحق بالتعريف فاللام للعهد لانه قد تقرر في الموجبات لقتل النفس وقال في الموضع الاخر في الموضع

44
00:17:55.800 --> 00:18:18.700
الاخر من سورة من ال عمران بغير حق بالتنكير لاستغراق النفي لان تلك نزلت في المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم هذا وجه التفريق بين موضعي الموضعين في الاية في قوله تعالى بغير الحق هنا

45
00:18:19.050 --> 00:18:41.800
وفي اية ال عمران قال بغير حق آآ الوجه الذي ذكره في التفريق انه قال بغير الحق فاللام للعهد العهد اي ما عرفوه من موجبات القتل بحق الالف واللام هنا للعهد الذهني

46
00:18:42.250 --> 00:18:59.600
وليس العهد الذكري للعهد الذهني وهو ما بين لهم ورسخ في اذهانهم من تحريم القتل قتل النفس الا بحق كما قال الله تعالى وكذبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين. وكما قال تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا

47
00:19:00.000 --> 00:19:19.900
بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا فهو مقرر عندهم معروف فقوله بغير الحق الالف واللام من العهد اي نوع من انواع العهد العهد الذهني الذي تقرر في شريعتهم لانه قد تقررت الموجبات لقتل النفس الموجبات يعني

48
00:19:20.000 --> 00:19:51.300
المبيحات المسوغات قال وفي الموضع الاخر من ال عمران بغير حق بالتنكير العلة في مجيئي هناك بصيغة التنكير قال الاستغراق النفي اي  استغراق كل قتل بغير حق فان حق نكرة في سياق

49
00:19:51.350 --> 00:20:09.350
النفيفة تفيد العموم هذا معنى قوله لاستغراق النفي. لان تلك نزلت في المعاصرين لمحمد من اليهود نعم وقوله ذلك بما عصوا يحتمل ان يكون تأكيدا للاول لانه الان هو علل سبب

50
00:20:09.500 --> 00:20:33.400
تلك العقوبة في قول ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق. ثم قال ذلك الان ذلك هل هذه تأكيد لما تقدم من تعليل سبب الظرب قال يحتمل ان يكون تأكيدا للاول. هذا الاحتمال الاول. او تكون

51
00:20:33.450 --> 00:20:52.750
ان يكون تأكيدا للاول او تكون الاشارة بذلك الى القتل والكفر. والباء لتعليل ذلك اي اجترأوا على الكفر وقتل الانبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان فيكون هذا تعريلا للعلة تعليل يكون الاول تعليل للظرب

52
00:20:53.450 --> 00:21:15.250
بضرب الذلة والمسكنة والثاني تعليل كفرهم وقتلهم وانبياء بغير حق. وذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. اي انه جرى منهم هذا الكفر بايات الله وذلك القتل لانبياء الله بغير حق  عصيانهم

53
00:21:15.300 --> 00:21:40.100
ما امروا به من الايمان وما امروا به من توقير وتعزير النبيين وكانوا يعتدون في حق الله بالشرك والكفر وفي حق الانبياء بالقتل والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المعنى الثاني اقرب

54
00:21:40.300 --> 00:21:53.700
ان هذا تعليل للعلة وليس تأكيدا لان الكلام اذا دار بين ان يكون التوكيدا او تأسيسا فالاصل انه تأسيس نقف على هذا