﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. هذه

2
00:00:30.450 --> 00:00:50.450
اية تدل بظاهرها على انه لا يكره احد على الدخول في الدين. ونظيرها قوله تعالى افانت تكره حتى يكونوا مؤمنين. وقوله تعالى فما ارسلناك عليهم حفيظا. ان عليك الا البلاغ

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.450
وقد جاء في ايات كثيرة ما يدل على اكراه الكفار على الدخول في الاسلام بالسيف كقوله تعالى قاتلونهم او يسلمون وقوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة اي شرك. ويدل لهذا التفسير الحديث

4
00:01:10.450 --> 00:01:26.050
الصحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. الحديث الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه هذه الاية

5
00:01:26.850 --> 00:01:42.050
في سورة البقرة قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى قوله لا اكراه في الدين يقول المصنف هذه الاية تدل بظاهره على انه لا يكره احد

6
00:01:42.550 --> 00:02:00.050
على الدخول في الدين سواء كانت لا نافية او ناهية سواء كانت لا نافية بمعنى النفي او نافية بمعنى النهي هي نافية لكن قد يراد بها النفي فقط وقد يراد بها النفي

7
00:02:00.950 --> 00:02:22.400
والنهي المصنف رحمه الله آآ اشار الى ان المعنى هنا النفي الذي يتضمن نهيا لا اكراه في الدين اي لا يكره احد على الدخول في الدين وعل الله تعالى ذلك بانه قد تبين الرشد من الغي. اتضح السبيل وتبينت معالم الحق

8
00:02:22.650 --> 00:02:37.650
وتبين طريق الهدى فلا يدفع احد الى هذا الطريق بعد تبينه بل من شاء عمل ومن شاء كفر وهذا نظير قوله تعالى افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. هذا الاستفهام

9
00:02:37.900 --> 00:02:57.650
آآ انكار ونفي ان يكون هذا شأن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لم اه يكره احدا صلى الله عليه وسلم على الدخول في الدين مطلقا لم يثبت في هديه وفي سنته انه اكره احدا على الاسلام بل الاكراه على الدين

10
00:02:57.850 --> 00:03:18.000
يجعله غير مقبول لانه لا يصح الايمان من مكره انما يصح الايمان من قابل المؤمن طيب هذا ما يتعلق بدلالة الايتين وكذلك قوله وما جعلناك عليهم حفيظا اي تحفظ اعمالهم وتحملهم على

11
00:03:19.150 --> 00:03:41.750
التزام الحق وترك الضلال هذا ما دلت عليه الايات التي تدل على معنى الاية التي عقد المصنف رحمه الله دفع الدفع توهم الاضطراب فيها وهي قوله تعالى لا اكراه في الدين. هذه الايات كلها تدل على انه لا يكره احد

12
00:03:41.750 --> 00:04:04.100
على الدخول في الدين وجاءت ايات اخر يقول كثيرة تدل على اكراه الكافر على الدخول في الاسلام بالسيف وذكر لذلك ايتين وحديثا يقاتلونهم او يسلمون وقوله وقاتله حتى لا تكون فتنة والحديث امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وقد تكلمنا

13
00:04:04.150 --> 00:04:28.750
عن هذه الايات في اه ما مضى  الجمهور على انها تدل على خلاف ما دلت عليه الاية السابقة. ولهذا اختلف العلماء في توجيه الايتين او في توجيه الايات فقول تقاتلونهم او يسلمون اي تقاتلونهم حتى يسلمون

14
00:04:29.600 --> 00:04:47.600
وقاتلهم حتى لا تكون فتنة اي كفر فالفتنة المراد بها هنا الكفر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله بيان انهم يقاتلون لتحقيق هذه الغاية المصنف رحمه الله ذكر في الجواب

15
00:04:48.600 --> 00:05:12.700
ان هذا التوهم عن توهم التعارض بين الايات بجوابين والحقيقة انه ذكر ابرز جوابين والا العلماء رحمهم الله ذكروا مسالك عديدة في الجواب عن هذه الايات من اوسع من تكلم في ذلك جمعا

16
00:05:13.000 --> 00:05:39.650
الشوكاني رحمه الله في تفسيره يقول رحمه الله هنا والجاوب بامرين. الجواب الاول وهو الاصح يعني هذا الذي رجحه المصنف ان هذه الاية نعم والجواب عن هذا بامرين الاول وهو الاصح ان هذه الاية في خصوص اهل الكتاب والمعنى انهم قبل نزول

17
00:05:39.650 --> 00:05:57.850
قتالهم لا يكرهون على الدين مطلقا. وبعد نزول قتالهم لا يكرهون عليه اذا اذا اعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون والدليل على خصوصها بهم ما رواه ابو داوود. اذا هذه الاية محمولة على

18
00:05:58.000 --> 00:06:19.000
اهل الكتاب واهل الكتاب هم اليهود والنصارى هؤلاء لا يكرهون على اه الدخول في الاسلام بل يقبل منهم البقاء على ما هم عليه اذا دفعوا الجزية هذا ما افاده رحمه الله في

19
00:06:19.200 --> 00:06:42.900
هذا الترجيح الذي مال اليه قال والمعنى انهم قبل نزول قتالهم لا يكرهون على الدين مطلقا وبعد نزولهم لا يكرهون عليه اذا اعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فهم لا يكرهون لا في اول لقاء لا في اه فيما قبل نزول هذه الاية في اه ولا فيما بعد نزول

20
00:06:42.900 --> 00:07:05.800
بها لا فيما قبل فرض الجزية ولا فيما بعدها نعم والدليل على خصوصها بهم استدل على خصوص هذه الاية باهل الكتاب بادلة ما رواه ابو داوود وابن ابي حاتم والنسائي وابن حبان وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت

21
00:07:05.800 --> 00:07:25.800
المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها ان عاش لها ولد ان تهوده. فلما اجليت بنو النظير كان فيهم من ابناء الانصار فقالوا لا ندع لا ندع ابناءنا فانزل الله لا اكراه في الدين المقلاة التي

22
00:07:25.800 --> 00:07:41.900
كي لا يعيش لها ولد. وفي المثل احر من دمع المقلاة واخرج ابن جرير عن ابن عباس قال نزلت لا اكراه في الدين في رجل من الانصار من بني سالم بن عوف يقال

23
00:07:41.900 --> 00:08:08.850
له الحصين كان له ابنان نصرانيا وكان هو مسلما. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم الا استكره هما فانهما قد ابيا الا النصرانية فانزل الله الاية وروى ابن جرير ان سعيد بن جبير سأله ابو بشر عن هذه الاية فقال نزلت في الانصار فقال خاصة قال

24
00:08:08.850 --> 00:08:28.450
لخاصة واخرج ابن جرير عن قتادة باسنادين في قوله لا اكراه في الدين. قال اكره عليه هذا الحي من العرب لان انهم كانوا امة امية ليس لهم كتاب يعرفونه. فلم يقبل منهم غير الاسلام

25
00:08:28.950 --> 00:08:51.800
فلم يقبل منهم غير الاسلام ولا يكره عليه اهل الكتاب اذا اقروا بالجزية او بالخراج ولم يفتنوا عن دين فيخلى سبيلهم واخرج ابن جرير ايضا عن الضحاك في قوله لا اكراه في الدين. قال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

26
00:08:51.800 --> 00:09:08.700
قتل جزيرة العرب من اهل الاوثان فلم يقبل منهم الا لا اله الا الله او السيف ثم امر فيمن سواهم ان ليقبل منهم الجزية فقال لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

27
00:09:08.850 --> 00:09:31.650
واخرج ابن جرير عن ابن عباس ايضا في قوله لا اكراه في الدين. قال وذلك لما دخل الناس بالاسلام واعطى اهل الكتاب الجزية فهذه النقول تدل على خصوصها باهل الكتاب المعطين الجزية ومن في حكمهم ولا يرد على هام. اذا هذا القول

28
00:09:31.650 --> 00:09:46.350
هو القول الاول في الجمع بين الايات ان قوله تعالى لا اكراه في الدين وما اشبهه هو في اهل الكتاب من بني اسرائيل ومن الحق بهم ممن دخل في دينهم

29
00:09:46.550 --> 00:10:11.900
ومنهم الانصار الذين هودهم او نصرهم اباؤهم كما جاء ذلك في الاثار. هذا هو القول الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله  بهذا يكون غيرهم من اهل غيرهم من الناس يكره على الدين اي لا يقبل منه الا الاسلام اما ان يسلم واما

30
00:10:12.100 --> 00:10:38.450
ان يقتل فتكون الاية خاصة باهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن دخل في دينهم من غيرهم والقول الثاني وهو مشار اليه فيما نقله عن سعيد بن جبير ان اه انها خاصة في اولاد الانصار

31
00:10:38.500 --> 00:11:00.250
على وجه الخصوص فيقول فيكون قوله تعالى لا اكراه في الدين ليس في كل اهل الكتاب انما في اولاد الانصار خصوصا دون غيرهم فانه لا يكرهون واما من عداهم ولو كان من اهل الكتاب فانه يكره

32
00:11:00.700 --> 00:11:19.900
وهذا القول من اضعف الاقوال هذا القول من اضعف الاقوال لكنه قد قيل. قيل الاية لا اكراه في الدين خاصة في اولاد الكفار كما جاء في قول سعيد قلت نزلت في الانصار؟ قال فقال خاصة؟ قال خاصة

33
00:11:22.900 --> 00:11:37.650
بعدما ذكر المصنف رحمه الله ما ذكر قال فهذه النقول تدل على خصوصها باهل الكتاب المعطين الجزية بعد فرضها ومن في حكمهم يعني من الحق بهم من غير اليهود والنصارى ممن دخل في دينهم

34
00:11:38.950 --> 00:12:02.200
ثم قال ايضا المجوس فانهم لهم شبهة كتاب كما قيل ولذلك والحقوا باليهود والنصارى وقد قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم سنوا فيهم سنة اهل الكتاب الان المصنف رحمه الله بعد ان ذكر هذا ورجحه يحتاج الى جواب

35
00:12:04.400 --> 00:12:26.400
على قاعدة وهي ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وعموم اللفظ انه لا يكره احد على الدين وجه ذلك ان لا نافية واكراه نكرة في سياق النفي فتعم وقوله الدين

36
00:12:27.200 --> 00:12:48.900
يشمل كل دين الالف واللام الاستغراق وقيل الدين هنا هو الاسلام على وجه الخصوص لا اكراه في الدين اي في دين الاسلام بان يحمل الناس على دخوله. وعلى كل حال وجه العموم في الاية ان قوله يكره نكرة في سياق النفي

37
00:12:49.450 --> 00:13:06.050
والنكرة في سياق النفي تفيد العموم فكيف آآ يقال انها خاصة بمن نزلت فيهم الاية مع ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يجيب عن هذا الاشكال فيقول رحمه الله ولا يرد على

38
00:13:06.050 --> 00:13:24.800
ان العبرة ولا يرد على هذا ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لان التخصيص فيها عرف بالنقل عن علماء التفسير لا بمطلق خصوص السبب. ومما يدل هذا فيه فيه نظر كبير

39
00:13:25.200 --> 00:13:48.600
لانه اذا كان يريد ان علماء التفسير قد اجمعوا على هذا فالاجماع يدل على نص فيكون مخصصا لكن هنا ليس ثمة اجماع هذا قل جماعة من اهل العلم وقد تبين من خلال النقل ان منهم من يخصه في اولاد الانصار دون غيرهم من اهل الكتاب

40
00:13:50.100 --> 00:14:07.600
فهذا محل تأمل ونظر اه ولا يصلح هذا ان يكون مخصصا لكن يعني الشيخ رحمه الله رأى ان هذا القول هو الارجح وآآ قول الاكثرين من اهل التفسير على ان انها خاصة في اهل الكتاب دون غيرهم

41
00:14:07.700 --> 00:14:24.850
فجعل ذلك مخصصا لكن هذا من حيث النظر الاصولي واجراء القواعد لا يصلح ان يكون مخرجا لعموم الاية ولا مخصصة لعموم الاية في قوله تعالى لا اكراه في الدين قال رحمه الله

42
00:14:25.250 --> 00:14:39.650
مما يدل للخصوص انه ثبت في الصحيح عجب ربك من قوم يقادون الى الجنة في السلاسل هذا الحديث في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في السنن ايضا

43
00:14:40.150 --> 00:15:01.300
وهو لا دليل فيه يعني هذا من آآ من العجائب ان يجعل هذا دليل مع انه عام ليس في ذلك انهم من اهل الكتاب يقول واما يدل للخصوص انه ثبت في الصحيح عجب ربك من قوم يقادون الى الجنة في السلاسل

44
00:15:01.600 --> 00:15:22.400
يعني كانه آآ فهم من هذا انهم يدخلوا الجنة مكرهين هذا ليس بصحيح هذا التفسير ليس بصحيح انما هو بالنظر الى اصل ما كانوا عليه من عدم انشراح صدورهم بالاسلام لكنهم دخلوه ثم لما دخلوه انشرحت صدورهم له

45
00:15:22.600 --> 00:15:35.300
وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المسند باسناد لا بأس به تعرض الى الاسلام فقال اني كاره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلم وانت كاره

46
00:15:37.050 --> 00:15:57.850
اسلم وانت كاره اي انك غير منشرح الصدر به فامره بالاسلام مع وجود كراهية له او عدم انشراح صدر له لكن هذا ليس اكراها فالنبي اشار عليه ولم يلزمه ولم يحمله على الاسلام

47
00:15:58.000 --> 00:16:11.950
عنوة او كرها بل قال اسلم وانت كاره لان هذا هذه القراءة هي من الشيطان تزول عندما يتبين ما فيه من النور ويعرف ما فيه من الهدى ويذوق ما فيه من الانشراح

48
00:16:12.150 --> 00:16:25.300
فمن يرد الله ويهديه ويشرح صدره للاسلام وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عجب ربك من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل هذا بالنظر الى اول حالهم

49
00:16:25.550 --> 00:16:48.500
انهم كانوا ضد الاسلام لا يقبلونه فقاتلوا ثم انشرحت صدورهم له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يضحك ربنا لرجلين يقتل احدهما الاخر يدخلان الجنة هذا مثل ذاك في التعجب من هذه الحال

50
00:16:48.550 --> 00:17:03.200
وما يدخل الجنة بالنظر الى ماذا؟ الى ما انتهى اليه مآل كل واحد منهما. فذاك قتل في سبيل الله والقاتل كان كافرا فامن. فلحق باخيه فدخل في الجنة فكان في سبب فكان في الجنة جميعا

51
00:17:03.850 --> 00:17:19.750
فليس في هذا ما يدل على الخصوص كما ذكر مصنف رحمه الله اذا هذا القول اه هو احد الاقوال في المسألة ولكن ليس عليه دليل ظاهر بين في ان الاية خاصة

52
00:17:19.900 --> 00:17:43.250
اهل الكتاب اه الامر الثاني او الوجه الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله في توجيه الاية قال الامر الثاني انها منسوخة بايات انها منسوخة بايات القتال كقوله فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين الاية ومعلوم ان سورة

53
00:17:43.250 --> 00:18:04.600
البقرة من اول ما نزل بالمدينة وسورة براءة من اخر ما نزل بها والقول بالنسخ مروي عن ابن مسعود وزيد ابن اسلم وعلى كل حال فايات السيف نزلت بعد نزول السورة التي فيها لا اكراه الاية والمتأخر اولى من

54
00:18:04.600 --> 00:18:30.000
متقدم والعلم عند الله تعالى فتكون الايات التي فيها قتال الكفار حتى يسلموا ولو لم يرظوا ولو لم تنشرح صدورهم به حاكمة على او ناسخة لقوله تعالى لا اكراه في الدين

55
00:18:30.150 --> 00:18:51.500
هذا هو التوجيه الثاني ان ان الايات السابقة منسوخة النهايات نفي الاكراه في الدين منسوخة ولا فرق في ذلك بين اهل الكتاب وغيرهم بل الجميع يجري على هذا بناء على هذا القول فالنسخ

56
00:18:51.900 --> 00:19:12.400
للاية في كل اوجهها وفي كل مواردها في اهل الكتاب وفي غيرهم  القول الثالث ان الايات التي فيها قوله تعالى الايات التي فيها عدم الاكراه كقوله تعالى لا اكراه في الدين

57
00:19:13.300 --> 00:19:35.250
هي في الكفار غير المحاربين واما الايات التي فيها الامر بالقتال حتى الاسلام فهذي في الكفار المحاربين فما دام الكفار غير محاربين بينهم لا يكرهون على الاسلام بل يقرون على ما هم عليه

58
00:19:36.100 --> 00:19:51.350
ان يتركون على ما هم عليه ولا يجبرون على الدخول في الدين واما اذا حاربوا او قاتلوا ففي هذه الحال لا يقبل منهم الا ان يسلموا او يقتلون الا ان يسلموا او يقتلوا

59
00:19:51.750 --> 00:20:20.550
هذا القول الثالث الذي وجه به اه هذا هذه الايات وجمع بين آآ وجمع به بينها وقيل ان قوله جل وعلا لا اكراه في الدين نفي وليس نهيا فيكون هذا بيانا لما جرت عليه سنة الله تعالى

60
00:20:20.700 --> 00:20:40.550
من انه لا يكره الناس على غير ما يختارون بل الامر كما قال الله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء بل يكفر فهذا بيان ما جرى عليه فعل الله وصنعه في عباده انه لا يكرههم على الايمان

61
00:20:41.100 --> 00:21:03.400
بل جعل لهم الخيار كما قال تعالى وهديناه النجدين فبين الله تعالى الطريقين طريق الكفر وطريق ايمان وجعل الخيار للناس في سلوك ما يشاؤون منهما فلا نهي في الاية وقيل

62
00:21:11.000 --> 00:21:36.000
ان المراد بقوله تعالى لا اكراه في الدين بيان انه لا يمكن ان يكره احد على الاعتقاد لان الاعتقاد امر خفي مستور لا يعلمه احد فكيف يتحقق الاكراه عليه هذا الوجه

63
00:21:36.500 --> 00:22:04.150
الخامس والوجه السادس ان قوله تعالى اكره في الدين عامة في كل الكفار فانه لا يكره احد على دخول الاسلام فانه بين واضح جلي لا خفاء فيه قد تبين الرشد من الغي

64
00:22:04.950 --> 00:22:29.200
ومثله لا يدفع الناس اليه بل من شرح الله صدره له اقبل عليه ومن لم يرى الهدى الذي فيه فعماه من قبل نفسه فلا يكره عليه ثم يعامل بما تقتضيه الحال من تركه على كفره

65
00:22:29.550 --> 00:22:56.650
او فرض الجزية عليه او غير ذلك مما او القتل لماذا تتكرر فيه المصلحة لكن لا يكره احد على الدين على الاسلام بل يترك في ذلك الخيار لكل انسان هذا ما

66
00:22:57.000 --> 00:23:13.950
يتعلق بالاقوال الواردة او التي ذكرها اهل العلم في الجمع بين هذه الايات واقرب هذه الاقوال والله تعالى اعلم هو ان الاية عامة لا اكره في الدين تشمل كل احد فلا يكره احد على

67
00:23:14.000 --> 00:23:44.150
دين الاسلام وهذا قال به جماعة من اهل العلم قال به من المفسرين ابن كثير رحمه الله وقرره تقريرا جيدا ابن القيم في كتاب هداية الحيارى  ذكر وضوح انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اكره فردا على الاسلام

68
00:23:46.700 --> 00:24:11.350
وانما كان دخول من دخل في الاسلام طواعي افرادا وجماعات زرافات ووحدانا. لم يدخل احد الاسلام زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالاكراه. مطلقا وبقي الامر على هذا وانما قاتل من قاتل عندما اعتدوا

69
00:24:11.900 --> 00:24:33.400
ووقع منهم الصد عن سبيل الله والاذى لعباد الله ومحاربة الدعوة قاتل من صد عن سبيل الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واذا وقعت المقاتلة اما ان يقبلوا الاسلام واما ان يدفعوا الجزية واما ان يمضي في قتالهم

70
00:24:34.700 --> 00:24:57.700
لكف شرهم قطع فسادهم عن الارض فان من صد عن سبيل الله لا يزول فساده بتركه بل لا يزول فساده الا بان يقبل الاسلام او ان يتنحى بقتله وهذا القول اقرب الاقوال الى الصواب

71
00:24:58.250 --> 00:25:19.700
ان الاية عامة فلا يكره احد لا في اهل من اهل الكتاب ومن غيرهم نعم  قوله تعالى الاية الاخيرة في سورة البقرة. قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله الاية

72
00:25:19.700 --> 00:25:43.400
هذه الاية تدل بظاهرها على ان الوسوسة وخواطر القلوب وخواطر القلوب يؤاخذ بها الانسان مع مع انه لا قدرة له على دفعها وقد جاءت ايات اخر تدل على ان الانسان لا يكلف الا بما يطيق. فقوله تعالى لا يكلف الله

73
00:25:43.400 --> 00:26:01.900
الله نفسا الا وسعها وقوله فاتقوا الله ما استطعتم واضح قوله تعالى ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فاجى الله تعالى المحاسبة وهي المجازاة على ما يدور في الخواطر

74
00:26:02.600 --> 00:26:21.800
سواء اظهره الانسان او لم يظهره ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم بالله وان تبدوا ما في انفسكم اي تظهروه او تخفوه فتسكتوا وتتركوه جاهلا في نفوسكم دون بيان يحاسبكم به الله

75
00:26:22.600 --> 00:26:35.200
يقول هذه الاية تدل بظاهرها على ان الوسوسة والخواطر وخواطر القلوب يؤخذ بها الانسان مع انه لا قدرة له على دفعها لا سيما في النوع الذي يهجم على الانسان من الهواجس والافكار

76
00:26:35.350 --> 00:26:58.500
التي لا يستدعيها ولا يسترسل معها بل تأتيه فتهجم عليه هجوما وتدهم قلبه دون طلب هؤلاء دلت الاية على ان هذا النوع من الوساوس يحاسب عليه الانسان وقد جاءت ايات اخرى تدل على الانسان لا يكلف الا بما يطيق

77
00:26:58.650 --> 00:27:12.350
وهذا شيء لا يطيقه لانه لا يمكن ان يحكم الانسان خواطره ولذلك لما نزلت هذه الاية جاء الصحابة رضي الله عنهم كما في الصحيح من حديث ابي هريرة الى النبي صلى الله عليه وسلم وجثوا على الركب جلسوا على ركبهم

78
00:27:12.550 --> 00:27:32.050
فقالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق من صلاة وزكاة وحج وصوم ونزلت علينا اية لا نطيقها وهي قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قالت

79
00:27:32.150 --> 00:27:54.500
بنو اسرائيل لموسى سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا فقالوا سمعنا واطعنا يقول ابو هريرة فلما اقترعها القوم يعني جرت على في قراءتهم وذلت بها السنتهم. يعني قبلتها السنتهم وقلوبهم والتزموا

80
00:27:54.800 --> 00:28:13.450
مدلولها نزل التخفيف في قوله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون ثم قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها فكانت منسوخة هذه الاية منسوخة بقوله تعالى

81
00:28:13.550 --> 00:28:31.000
لا يكلف الله نفسا الا وسعها وسعها. وبهذا اجاب المصنف قال والجواب ان الاية وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه منسوخا بقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها  بهذا يزول ما يمكن ان يتوهم من

82
00:28:31.100 --> 00:28:50.150
ان الله كلف العباد ب محاسبتهم في امر لا يطيقونه ولا يقدرونه وهو ما يجري في خواطرهم وقد اختلف العلماء في نسخ هذه الاية هل هو نسخ للمحاسبة مطلقا ام انه

83
00:28:50.650 --> 00:29:23.900
نسخ للمحاسبة و التقييد يعني المحاسبة والتقييد يقيد لكن لا يحاسب والذي يظهر لنا النسخ لهما جميعا وقد قال بعض اهل العلم ان المنسوخ هو المحاسبة اما التقييد فانهم بانه يقيد عليهم ما يكون مما في ظمائرهم. ولكن مقتضى ما جاء في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عفى عن امتي

84
00:29:24.250 --> 00:29:42.650
ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم يدل على الترك فالعفو هو الترك والتجاوز والصفح وهذا يشمل ما يكون من المحاسبة وما يكون من العرض لكن ينبغي للانسان ان يحكم خواطره

85
00:29:42.700 --> 00:30:02.450
والا يسترسل فيما يدور في خاطره من نوايا سيئة فان ذلك بريد العمل لان اول ما يكون من مراحل الخطأ والمعصية ما يكون في القلوب من الهواجس والافكار والخواطر والايرادات

86
00:30:03.100 --> 00:30:27.400
ولذلك من طابت ارادته طاب عمله ومن زكت هواجسه زكى عمله بخلاف من اطلق نفسه الاعلان اه او العنان بالافكار الرديئة اه الهواجس السيئة فان ذلك اذا استمر به سيوقعه في سيء العمل

87
00:30:27.800 --> 00:30:30.900
والله تعالى اعلم نعم