﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين بمحمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول السفاريني رحمه الله في منظومته له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر

2
00:00:16.150 --> 00:00:46.700
وتكلمنا على مجمل هذه الصفات من حيث كونها صفات مجمعا على الاثبات اثباتها في الجملة من مثبتة الصفات وتكلمنا على صفة الحياة آآ فالحياة آآ صفة ثابتة لله عز وجل اثبتها لنفسه في كتابه ودل عليها آآ سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليها

3
00:00:46.700 --> 00:01:06.500
ما هو دلعت عليها العقول والفطر اه بعد ذلك اه قال رحمه الله هو الكلام له اي مما ثبت له من الصفات الكلام اي ان الله جل وعلا متكلم سبحانه

4
00:01:07.600 --> 00:01:38.550
وتثبت صفة الكلام لله عز وجل دل عليها الكتاب والسنة والاجماع وهي من الصفات الذاتية قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما فاضاف الى نفسه سبحانه هذه الصفة  اظاف الى نفسه الكلام

5
00:01:41.000 --> 00:02:03.950
في قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا وايضا في سورة التوبة قال وان احد من المشركين استجارك فاجره

6
00:02:04.450 --> 00:02:30.450
حتى يسمع كلام الله فالكلام صفة ثابتة لله عز وجل في كتابه وكذلك في سنة رسوله  اجمع عليها علماء الامة لا خلاف بينهم باثبات هذه الصفة لله عز وجل ودل عليها

7
00:02:30.550 --> 00:03:02.000
العقل فانها صفة كمال ولذلك جعل الله تعالى من دلائل بطلان عبادة غيره انه لا يتكلم فلما اتخذ اليهود عجلا عبدوه من دون الله قال لهم هارون في بيان بطلان عبادتهم لهذا العجل

8
00:03:02.450 --> 00:03:23.750
افلا يرون الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ظرا ولا نفعه فجعل عدم قدرته على الكلام دليلا على عدم استحقاقه للعبادة فلا يستحق العبودية لا تكون العبودية الا لمن له صفات الكلام ومن لا يتكلم

9
00:03:25.200 --> 00:03:55.400
لا يستحق ان يكون ربا والها و اثبات صفة الكلام متفق عليه بين مثبتة الصفات فالاشاعر والماتوريدية غيرهم يثبتون لله صفة الكلام لكن يختلفون في حقيقة الكلام المثبت لله عز وجل

10
00:03:56.700 --> 00:04:14.850
على نحو سيأتي تفصيله فيما نستقبل لكن في الجملة يتفقون على اثبات ان من صفات الله تعالى انه يتكلم سبحانه وبحمده وان له الكلام قوله والبصر ومما ثبت له جل وعلا صفة البصر

11
00:04:15.000 --> 00:04:39.550
البصر ما ما تعريف البصر ادراك المبصرات المرئيات فقوله رحمه الله والبصر فيه اثبات ان الله تعالى يدرك المرئيات المبصرات والبصر صفة ذاتية وقد ثبت ذلك في كتاب الله عز وجل

12
00:04:39.700 --> 00:04:56.350
وفي سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واجمع عليه الامة وهي صفة كمال يدل عليها العقل. ولما نقول يدل عليها العقل لا يورد مورد ويقول كيف تقولون تثبت الصفات بالعقل نقول العقل لا يستقل باثبات

13
00:04:56.400 --> 00:05:22.350
هذه الصفات لكنه يبين ويجلي ان ما جاء به النص مما تدل عليه العقول ولذلك تسمى هذه الصفات صفات المعاني لانها مما يدرك بالعقل ويستشهد عليه بالمعنى  اثبات صفة البصر

14
00:05:24.100 --> 00:05:54.350
لله عز وجل ثابتة في الكتاب باثبات الرؤية وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله وفي مثل قوله جل وعلا والله بصير بالعباد  في مثله ان الله سميع بصير وكذلك في قوله تعالى

15
00:05:55.000 --> 00:06:14.850
قد نرى تقلب وجهك في السماء فلو ان لك قبلة ترواها وغير ذلك من الادلة وهي كثيرة وكذلك قول الم يعلم بان الله يرى فالمقصود ان ثبوت هذه الصفة بين جلي في كتاب الله عز وجل

16
00:06:15.200 --> 00:06:43.750
ودل عليها الخبر في السنة ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يرى دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصفاة السوداء وفي حديث الاستسقاء ان الله ينظر آآ في حديث ان الله ينظر اليكم ازلين قنطين

17
00:06:46.500 --> 00:07:11.500
والنصوص في هذا كثيرة اما قوله والسمع فالمقصود بالسمع ادراك المسموعات وهو ثابت له جل وعلا بالكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى ان ربي لسميع الدعاء وقول ان الله سميع بصير

18
00:07:13.900 --> 00:07:32.350
وقوله جل وعلا قد سمع قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها والايات في هذا كثيرة واما السنة فالنصوص في هذا كثيرة ومنه قول عائشة رضي الله تعالى عنها سبحان من من وسع سمعه الاصوات

19
00:07:32.950 --> 00:08:03.900
بالمجادلة فانها فانه كان يخفى علي بعض حديثها والله تعالى يقول من فوق سبع سماوات قد سمع الله قول التي تجادلك بزوجها وقوله رحمه الله ارادة هذا خامس ما ذكر

20
00:08:04.300 --> 00:08:23.150
من الصفات والارادة الصفة ثابتة لله عز وجل دل عليها الكتاب والسنة. والارادة هي المشيئة و تختلف المشيئة عن الارادة بان المشيئة تشمل كل ما هو في الكون من الحوادث والوقائع واما الارادة

21
00:08:23.350 --> 00:08:50.750
فهي نوعان  ارادة تنتظم جميع ما في الكون من الحوادث وهذه بمعنى المشيئة وهي ما يسميه العلماء الارادة كونية القدرية الخلقية كلها اسماء لشيء واحد وهي منتظمة لكل ايش واقع في الكون لكل حادث في الكون. والنوع الثاني

22
00:08:50.800 --> 00:09:10.950
من الارادة للارادة الشرعية وهذه ما اراده الله تعالى شرعا ما قضاه شرعا قد يكون وقد لا يكون ولهذا يصنف العلماء نصوص الارادة الى هذين الصنفين ارادة قدرية كونية خلقية

23
00:09:11.300 --> 00:09:33.100
وهي التي يصدر عنها كل شيء ومنه قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه  يشرح صدره الاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجي كأنما يصعد في السماء فهذه الارادة في هذا السياق ارادة

24
00:09:33.600 --> 00:10:01.800
كونية من امثلة ارادة الكونية ايضا فعال لما يريد فعال لما يريد. فانها شاملة لكل ما يفعله جل في علاه ويقضيه ايضا والله يحكم ما يريد لكن هذه قد تكون آآ شرعية وقدرية

25
00:10:02.750 --> 00:10:37.200
نعم لهذه المشيئة  وش فيها لا اللي فيها لفظ الارادة لفظ الارادة تحضرون امثلة اخرى ان كان الله يريد ان يؤويكم الارادة هنا كونية ودليل انها كونية هي انه لابد من وقوعها لابد ان تقع ما اراده الله كونه لا بد ان يقع

26
00:10:37.600 --> 00:10:54.150
وانها لا تتعلق بما يحب وانها لا تتعلق بما يحب فقد يريد ما لا يحب ككفر الكافر غي الغاوي وما الى ذلك هذه هذا هو القسم الاول منه هذا القسم الثاني من الارادة

27
00:10:54.250 --> 00:11:16.800
الارادة الشرعية وهي المتعلقة بقضائه الشرعي وهي مما وشرطها ان تتعلق بما يحبه الله شرطها ان تتعلق بما يحبه الله دليل ذلك او من ادلة ذلك من هذا النوع يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

28
00:11:17.250 --> 00:11:47.650
فاثبت واراه فاثبت ونفى كذلك يريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما فالارادة هنا ارادة شرعية هذي كونية لان البيان وقع هذي الارادة كونية لان البيان وقع

29
00:11:49.700 --> 00:12:17.500
يريد الله ان يخفف عنكم هذه الارادة شرعية لانها متعلقة بتشريعه طيب والمقصود ان كل ما تعلق بمحبته ودينه فهي ارادة شرعية فهي ارادة شرعية وكلما لا علاقة له بمحبته

30
00:12:18.900 --> 00:12:34.150
وما هو لازم الوقوع فهو ارادة اذا الفرق بين هذين النوعين من الارادة ان الارادة الخلقية الكونية القدرية هي التي يجري بها كل شيء فما من حركة ولا سكون في الكون

31
00:12:34.350 --> 00:12:54.900
الا واقع بارادته جل في علاه وهي لا تتعلق بما يحبه ويرضاه فقد يريد لحكمة ما لا يحب وقد يريد لحكمة ما لا يرضى واما الارادة الشرعية فهي متعلقة بالمحبة

32
00:12:55.100 --> 00:13:09.200
ومتعلقة بالرضا هذا من من جهة ومن جهة الثانية الفرق الثاني ان الارادة الكونية لابد من وقوعها فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ما اراده الله كونا لابد ان يكون

33
00:13:09.650 --> 00:13:27.850
واما الارادة الشرعية فانها لا تلزم الوقوع فيريد الله ما لا يكون وما لا يقع الله تعالى اراد من خلقه العبادة وما خلقت الجن والانس الا اي لاجل ان يعبدون. هذا الذي اراده منهم

34
00:13:27.950 --> 00:13:51.200
لكن هل هذا وقع لا وقليل من عبادي الشكور بل محقق لهذا هم الاقلون لانها ارادة شرعية لا ليست لازمة الوقوع وقد اخبر جل وعلا هو الذي خلقكم فمنكم فمنكم مؤمن ومنكم كافر

35
00:13:51.900 --> 00:14:06.750
وكذلك قال جل وعلا ان في ذلك لا يهم كان اكثرهم مؤمنين وقالوا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله مع انه جعل آآ مقصود خلقه هو عبادته جل في علاه

36
00:14:07.350 --> 00:14:42.000
ثم بعد هذا قال في الصفة السادسة وعلم اي من صفاته الثابتة جل في علاه العلم والعلم دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه علماء الامة فهو العليم الحكيم وهو الحكيم العليم

37
00:14:42.350 --> 00:15:04.450
وهو العليم الخبير وهو العليم بكل شيء جل في علاه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير انه عليم بذات الصدور

38
00:15:04.850 --> 00:15:28.850
والايات في هذا كثيرة التي يستفاد منها اثبات صفة العلم لله عز وجل وكذلك السنة جاء تهم ما يثبت لله تعالى هذه الصفة بشكل مستفيظ واجمع على ذلك العلماء ودل عليه العقل

39
00:15:30.450 --> 00:15:52.550
وسيأتي مزيد تفصيل فيما يتعلق بهذه الصفة حيث قال المصنف رحمه الله بقدرة تعلقت بممكن كذا ارادة آآ تعيه واستبني والعلم والكلام قد تعلق بكل شيء يا خليلي مطلقا. سيأتي تفصيل

40
00:15:52.950 --> 00:16:18.550
يتعلق بصفة العلم كبعض ما تقدم من الصفات ثم قال رحمه الله وقدرة ايوا مما يثبت له جل وعلا من الصفات صفة القدرة دل على ذلك كتاب الله وقال وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليه علماء الامة

41
00:16:18.650 --> 00:16:33.650
قال الله تعالى والله على كل شيء قدير ان الله كان على كل شيء قديرا فاثبت الله تعالى انه على كل شيء قدير. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:34.450 --> 00:16:54.500
الصحابي الذي وجده يجلد عبده قال اعلى ابا مسعود اعلم ان الله اقدر عليك منك على هذا اعلم عم مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا على الذي تحت يدك مما تملكه

43
00:16:57.100 --> 00:17:21.550
والقدرة هي التمكن من الفعل وقد اخبر الله تعالى عن واسع قدرته وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن كل ذلك دال على قدرته بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من ذكر هذه الصفات السبع

44
00:17:23.700 --> 00:17:53.450
التي اجمع عليها مثبتة الصفات انتقل الى التفصيل في بعض متعلقاتها ذكر في ذلك ست صفات القدرة والارادة والعلم والكلام والسمع والبصر ولم يذكر الحياة لان الحياة تعلقها به جل في علاه بخلاف فهي صفة ذاتية

45
00:17:53.900 --> 00:18:11.800
بخلاف بقية الصفات فلها تعلق بالخلق فالسمع له تعلق بالخلق البصر له تعلق بالخلق القدرة لها تعلق بالخلق الكلام له تعلق بالخلق. المؤلف بعد ان ذكر الصفات السبع بين متعلقاتها

46
00:18:12.550 --> 00:18:40.600
بين متعلقاته وبدأ باخرها فبدأ بالقدرة فقال بقدرة تعلقت بممكني القدرة الثابتة لله عز وجل جاءت في القرآن مطلقة فقال الله تعالى والله على كل شيء قدير وقال جل وعلا ان الله على كل شيء قدير

47
00:18:41.000 --> 00:18:59.500
فاثبت الله تعالى قدرته على كل شيء المصنف يقول هنا بقدرة تعلقت بممكني والنصوص فيها الاطلاق حيث قال ان الله على كل شيء قدير والله على كل شيء قدير والسبب في

48
00:19:01.500 --> 00:19:28.350
تقييد المصنف القدرة بالممكن ردا على المبطلين الذين يوردون ايرادات لا تندرج تحت النص فيقولون هذا لا يدخل في القدرة ولذلك اهل الكلام يقسمون الاشياء من حيث وجودها والى ثلاثة اقسام

49
00:19:30.800 --> 00:19:55.750
واجب الوجود وممتنع الوجود وممكن الوجود القدرة متعلقة بالممكنات ولذلك قال بقدرة تعلقت بممكني فما كان ممكنا فان القدرة تتعلق به اما ما كان ممتنعا فان القدرة لا تتعلق به

50
00:19:57.700 --> 00:20:18.200
وهذا ليس عجزا لكن القدرة انما تتعلق بالشيء والممتنع ليس بشيء فلا يندرج في قوله تعالى والله على كل شيء قدير. فايراد بعض الجهال وقولهم الله لا يقدر على ان يخلق مثل نفسه

51
00:20:18.900 --> 00:20:34.950
هذا لا يمكن ان يكون لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا هذا ممتنع ولا يدخل في عموم قوله والله على كل شيء قدير لان شيء انما يراد به ما كان ممكنا

52
00:20:36.650 --> 00:20:55.300
اما الممتنعات فلا فليست شيئا حتى يقال انه لا يدخل في عمومها وانما اضطر العلماء للكلام عن هذه الاشياء ردا على الشبه والايرادات التي يريدها المبطلون على كلام الله وكلام رسوله

53
00:20:55.900 --> 00:21:22.450
وعلى ادلة الشرع والا هذا الكلام كلام قد تشمئز منه النفوس ليه ما فيه من عدم قدر النصوص قدرها وهي ايرادات جاءت من خيالات فاسدة وظنون كاذبة والا فمن امتلأ قلبه تعظيما بالله لم يرد على قلبه مثل هذه

54
00:21:22.500 --> 00:21:48.750
قواطر هذه الايرادات وانما تكلم العلماء فيها ضرورة ولهذا كان العلماء يردون على المبطلين بالكتاب والسنة فلما وقع من المبطلين التشكيك والتشبيه ردوا عليهم بالكتاب والسنة والعقل طبعا الاجماع ما في اشكال لكن الاجماع

55
00:21:48.850 --> 00:22:07.550
ملحق بالنص لانه لابد ان يعتمد على كتاب او سنة لكن ردوا عليهم بالعقل لبيان ان ما استدلوا به على ابطال النصوص بالعقل ليس عقلا وانما هو خيال ووهم  اه

56
00:22:08.600 --> 00:22:31.750
قول الشيخ في هذا بقدرة تعلقت بممكن هو رد شبه المبطلين الذين يريدون الممتنعات ويقولون ليست داخلة في القدرة فيقال اصلا لا تتعلق بها القدرة متعلق القدرة في الممكن اما ما لا يمكن فلا يمكن ان تتعلق به

57
00:22:31.950 --> 00:22:46.550
القدرة لانه ليس شيئا فلا يدخل في قول الله تعالى والله على كل شيء قدير وقد ذكره الله تعالى في محكم كتابه حيث قال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

58
00:22:47.600 --> 00:22:59.100
هذا ما يتصل بقوله بقدرة تعلقت بممكني نأتي ان شاء الله على بقية المتعلقات في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا