﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
القاعدة التاسعة والعشرون في الفوائد التي يجتنيها العبد في معرفته وفهمه لاجناس علوم القرآن وهذه القاعدة تكاد ان تكون هي المقصود الاعظم في علم التفسير. وذلك ان القرآن مشتمل على علوم متنوعة

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
واصناف جليلة من العلوم. فعلى العبد ان يعرف المقصود من كل نوع منها. ويعمل على هذا ويتبع الايات الواردة ويتبع الايات الواردة فيه. فيحصل المراد منها علما وتصديقا وعملا. هذه القاعدة حقيقة مهمة لطالب العلم. وهي ان يعتني بكتاب الله عز وجل في اخذ

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
منه لان كثيرا من الناس لا سيما في العصور المتأخرة يغفلون عن استقاء العلوم من كتاب الله عز وجل يجعلون القرآن العظيم لمجرد التلاوة والتقرب الى الله عز وجل بقراءته وحفظه. لكنهم يغفلون عن

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
اخذ العلم عنه والاستفادة منه فيما يحتاجونه من العقائد والاحكام. وهذا يحرم الانسان خيرا كثيرا والسلف انما صلحت احوالهم واستقامت عقائدهم لما كان مرجعهم في عقائدهم كتاب الله سبحانه وتعالى وما صح من سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالواجب على المؤمن ان يهتم بكتاب الله عز وجل. سألني

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
بعض طلبة العلم مرة فقال لماذا نحفظ القرآن؟ العلوم ميسرة الان الفقه فيه متون متخصصة والحديث فيه متون قصص وسائر العلوم لها متون متخصصة. فلماذا يحفظ القرآن لغير التعبد؟ الله عز وجل يقول بل هو ايات بينة

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
في صدور الذين اوتوا العلم. فهو ايات وعلامات وحجج وبراهين لكنها ليست لكل احد. في صدور الذين اوتوا بالعلم نسأل الله ان نكون منهم. فالواجب على المؤمن ان يعتني بالقرآن. وان يعلم ان القرآن ليس بمجرد قراءته وحفظه. ليس لمجرد

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
التعبد بذلك بل بما ذكر الله جل وعلا في كتابه كتاب انزل اليك مبارك ليتدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب هذه مسألة مهمة ثم اعلم ان القرآن احتوى من كل علم اصول اصوله وهذه مسألة يغفل عنها كثير من الناس

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
القرآن لم يأتي في العلوم على وجه التفصيل. بل لم يأتي في العبادات على وجه التقوى. فالصلاة لم تفصل تفصيلا مطولا في الكتاب انما جاء بيانها تفصيلا في السنة. وانما احتوى القرآن اصول التشريع. في كثير من

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
كما انه احتوى على اصول العلم. ففي الفقه اصوله. اصوله في القرآن. العقائد اصولها في القرآن. وان كان كثير من التفصيل جاء في القرآن في علم العقائد. وهلم جر وابواب الفقه المعاملات والعبادات والقضاء

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
ايضا تجد ان كل باب من ابواب العلم ذكر في القرآن انما يذكر اصول ذلك العلم. فينبغي للمؤمن ان يحرص وطالب العلم خصوصا ان يحرص على ظبط هذه الاصول التي تضمنها هذا الكتاب والشيخ رحمه الله الان يشير الى بعض ما تضمنه القرآن من العلوم

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
والاصول التي اشار اليها. نعم. فاجل علوم القرآن على الاطلاق. على الاطلاق علم التوحيد وما لله من صفات الكمال فاذا مرت عليه الايات في توحيد الله واسمائه وصفاته اقبل عليها. فاذا

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
فهمها وفهم المراد بها اثبتها لله على وجه لا يماثله فيه احد. وعرف انه كما ليس لله مثيل في ذاته فليس له مثيل في صفاته. وامتلأ قلبه من معرفة ربه وحبه بحسب علمه بكمال

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
الله وعظمته فان القلوب مجبولة على محبة الكمال. فكيف بمن له كل الكمال؟ ومنه جميع النعم ويعرف ان ويعرف ان اصل الاصول هو الايمان بالله. وان هذا الاصل يقوى ويكمل بحسب معرفة

14
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
رفعة العبد بربه وفهمه لمعاني صفاته ونعوته. وامتلاء القلب من معرفتها ومحبتها يعرف انه بتكميله هذا العلم تكمن علومه واعماله. فان هذا هو اصل العلم واصل التعبد توحيد اشرف العلوم ولا اشكال والقرآن دائر على تقرير التوحيد بانواعه. واجل ما ذكره الله في كتابه ما ذكره من الخبر عنه سبحانه

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وتعالى فيما يجب له وفيما يتعلق به. فيما يجب له من العبادة وفيما يتعلق به سبحانه وتعالى من بما له من الكمال في الاوصاف والجميل في الافعال. والحسن من الاسماء. فالله عز وجل له الاسماء الحسنى

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
وله الصفات العلا وله وله الافعال الجميلة جل وعلا. وبقدر معرفة العبد بهذه الامور الثلاثة المتعلقة بالرب بقدر ما يحصل معه من تكميل توحيد الالهية الذي هو ما يجب للرب سبحانه وتعالى. فان العبد اذا ملأ قلبه باجلال

17
00:05:50.050 --> 00:06:13.700
له وتعظيمه ومحبته حقق له توحيد العبادة. لان توحيد العبادة هو غاية وكمال المحبة لله وغاية كمال الذل والتعظيم له سبحانه وتعالى ولذلك ينبغي للمؤمن ان يعتني بهذا العلم وان يكون مصدره في تلقيه اهل الكتاب الحكيم وما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:13.700 --> 00:06:33.700
نعم ومن علوم القرآن صفات الرسل واحوالهم وما جرى لهم وعليهم مع من مسألة الصفات ينبغي لنا ان لا نقتصر فقط على معرفة المذاهب والاقوال بل ينبغي ان ننتقل من ذلك بعد تقريره الى معرفة المعاني

19
00:06:33.700 --> 00:06:53.700
التي تستقر في القلوب المعاني القلب لان نقاش اهل السنة والجماعة مع المعارضين المخالفين من المتكلمين انما هو نقاش وسيم لتحقيق غاية وهو تحقيق التوحيد لله عز وجل في اسمائه وصفاته. الذي يثمر تحقيق العبودية له سبحانه وتعالى. فان توحيد الاسماء

20
00:06:53.700 --> 00:07:13.700
صفات يستلزم توحيد الالهية. من حقق الايمان بالله عز وجل في اسمائه وصفاته تحقق له توحيدا الاهيا. وبقدر ما يكون من القصور في هذا النوع من التوحيد اللي هو توحيد الاسماء والصفات يتبعه قصور في توحيد العبادة. ولذلك ينبغي لنا ان لا نقتصر

21
00:07:13.700 --> 00:07:33.700
فقط على في مباحث الاسماء والصفات ان نقول هذا هذه عقيدة اهل السنة والجماعة وهذا قول الجهمية وهذا قول المعتزلة هذا قول الاشاعرة ونقتصر انشغالا في هذا الباب بهذه الامور. بل بما هو زائد على ذلك من

22
00:07:33.700 --> 00:07:53.700
معرفة معانيها والتعبد لله عز وجل بها. ومن احسن من تكلم في هذا الجان وابدع الامام ابن القيم رحمه الله في مؤلفاته. والشيخ عبد الرحمن ابن سعد رحمه الله له مؤلفات عديدة فيها. ويشير اليه كثيرا في تفسيره. فالاستفادة من من هذه الكتابات يفيد لا سيما الكتابة

23
00:07:53.700 --> 00:08:13.700
الشيخ عبد الرحمن لانها اسهل عبارة واوضح ورحم الله الجميع. نعم. ومن علوم القرآن صفات الرسل واحوالهم وما جرى لهم وعليهم مع من وافقهم وخالفهم وما هم عليه من الاوصاف الراقية. فاذا مرت عليه هذه الايات عرف بها او

24
00:08:13.700 --> 00:08:43.700
خافهم وازدادت معرفته بهم ومحبتهم. وعرف ما هم عليه من الاخلاق والاعمال. خصوصا امامهم محمد صلى الله عليه وسلم. فيقتدي باخلاقهم واعمالهم بحسب ما يقدر عليه. ويفهم ان الايمان بهم تمامه وكماله معرفته التامة باحوالهم ومحبتهم واتباعهم. وفي القرآن

25
00:08:43.700 --> 00:09:13.700
من نعوتهم الشيء الكثير الذي يحصل به تمام الكفاية ويستفيد ايضا الاقتداء بتعليماتهم العالية ارشاداتهم للخلق وحسن خطابهم ولطف جوابهم وتمام صبرهم. فليس القصد من قصصهم ان تكون وانما القصد ان تكون عبرة. رحمه الله. ومن علوم القرآن علم اهل السعادة والخير. كثير ممن يهتم بقصره

26
00:09:13.700 --> 00:09:33.700
الانبياء تجده يذهب الى كتب المؤرخين الذين يستقون الاخبار عن بني اسرائيل ويترك ما في الكتاب الحكيم من القصص النافعة. لان ما ذكره الله عز وجل هو محل العبرة. وهو المقصود من سير هؤلاء واخبارهم. واما ما

27
00:09:33.700 --> 00:09:53.700
هذه الكتب فهو حشو لا فائدة منه. وكثير منه لا يصح ولا يثبت. ولذلك ينبغي في الخبر عن الامم المتقدمة قبل امة الاسلام ان يقتصر على ما في الكتاب الحكيم وما صحة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك فهو متلقى عن بني اسرائيل

28
00:09:53.700 --> 00:10:13.700
لا يعلم صدقه من كذبه واما الاستفادة منه فالاستفادة انما فيما وافق الشرع وفيما جاء عنه في كتاب الله عز وجل وهذا القصص العظيم في كتاب الله عز وجل مقصوده العبرة لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب

29
00:10:13.700 --> 00:10:33.700
واجب على المؤمن ان يستفيد الاعتبار من سير هؤلاء. والمؤلف رحمه الله بعد ان ذكر العلم الاول وهو اصل العلوم علم التوسع علم بعد ان ذكر العلم الاول وهو اصل علم العلوم انتقل الى العلم الثاني وهو الذي يحصل به علم التوحيد وهو العلم بالرسل لانهم

30
00:10:33.700 --> 00:10:53.700
معرفة الله عز وجل. نعم. ثم قال ومن علوم القرآن. ومن علوم القرآن. علم اهل السعادة والخير واهل الشقا والشر وفي معرفته لهم ولاوصافهم ونعوتهم فوائد. الترغيب في الاقتداء بالاخيار. والترهيب من

31
00:10:53.700 --> 00:11:13.700
وللاشرار والفرقان بين هؤلاء وهؤلاء وبيان الصفات والطرق التي وصل بها هؤلاء الى دار النعيم واولئك الى دار الجحيم ومحبة هؤلاء الاتقياء من الايمان. كما ان بغض اولئك من الايمان وكل

32
00:11:13.700 --> 00:11:33.700
ما كان العبد اعرف لاحوالهم تمكن من هذه المقاصد. نعم والله عز وجل لم يذكر هذين الصنفين صنف اهل الخير وصنف اهل الشر في اعيادهم. في الغالب انما ذكرهم باوصافهم. وذلك لان المقصود الاوصاف لا الاعيان الاعيان يذهبون

33
00:11:33.700 --> 00:11:53.700
ويتغيرون ويختلفون انما العبرة في الاوصاف. ولذلك غالب ما في القرآن من ذكر الخير والشر بصفة. لا بالعين الا في نزر قليل ذكر ائمة الشر وذكر ائمة الخير. نعم. ومن علوم القرآن علم الجزاء في الدنيا

34
00:11:53.700 --> 00:12:23.700
والبرزخ والاخرة على اعمال الخير واعمال الشر. وفي ذلك مقاصد جليلة. الايمان بكمال عدل الله فضلي والايمان باليوم الاخر. فان تمام الايمان بذلك يتوقف على معرفة ما يكون فيه الترغيب والترهيب بالرغبة في الاعمال التي رتب الله عليها الجزاء الجزيل والرهبة من ضدها. ومن علوم

35
00:12:23.700 --> 00:12:53.700
الامر والنهي وفي ذلك مقاصد جليلة. معرفة حدود ما انزل الله على رسوله. فان المكلف مكلفون بمعرفة ما امروا به ومالهوا عنه. وبالعمل بذلك. والعلم سابق للعمل. وطريق ذلك اذا مر عليه نص فيه امر بشيء عرفه وفهم ما يدخل فيه وما لا يدخل وحاسب نفسه. هل هو

36
00:12:53.700 --> 00:13:13.700
قائم بذلك كله او بعضه او تاركه. فان كان قائما به فليحمد الله. ويسأله الثبات والزيادة من الخير وان كان مقصرا فيه فليعلم انه مطالب به وملزوم به. فليستعن الله على فعله. وليجاهد نفسه

37
00:13:13.700 --> 00:13:33.700
على ذلك وكذلك في النهي. ليعرف ما يراد منه وما يدخل في ذلك الذي نهى الله عنه. ثم لينظر الى فان كان قد ترك ذلك فليحمد الله على ذلك. ويسأله ان يثبته على ترك المناهي. كما يسأله الثبات

38
00:13:33.700 --> 00:13:53.700
على فعل الطاعات وليجعل الداعي له على الترك امتثال طاعة الله. ليكن تركه عبادة كما كان عبادة وان كان غير تارك له فليتب الى الله منه توبة جازمة. وليبادر ولا تمنعه الشهوات

39
00:13:53.700 --> 00:14:13.700
عن مجانبة ما تدعو اليه النفس الامارة بالسوء. فمن كان عند هذه المطالب وغيرها عاملا على هذه الطريقة فانه ماشي على صراط مستقيم. والطريقة المثلى فيما عليه من الاسترشاد بكتاب الله

40
00:14:13.700 --> 00:14:33.700
وحصل له بذلك علم غزير وخير كبير. قوله رحمه الله وليجعل الداعي له على الترك امتثال طاعة الله ليكون تركه عبادة هذا تعليم اي انه اذا ترك المنهي لا يتركه زهدا فيه او لانه نفسه لا تدعوه اليه او حياء من الناس ان

41
00:14:33.700 --> 00:14:53.700
انظروا اليه بل يكون تركه للنهي قربة لله عز وجل. وانه انما تركه لاجل الله جل وعلا. وبهذا يؤجر في تركه للمنهي ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله في من لم يرد على ذهنه الميل الى معصية يعني شخص تألف نفسه عن

42
00:14:53.700 --> 00:15:13.700
اكل الربا مثلا ولا يرد على باله ان يفعله هل يؤجر او لا يؤجر؟ اختلف العلماء في ذلك والقاعدة انه لا اجر الا بنية اما مجرد الترك لاجل عدم الورود على الذهن وانه لا يرد على ذهنه فعل هذا المنكر فانه لا يؤجر عليه

43
00:15:13.700 --> 00:15:40.350
لان الاجر انما يكون على عمل والعمل اما ايجاد او امتناع. نعم القاعدة الثلاثون اركان الايمان بالاسماء الحسنى ثلاثة ايماننا باسم وبما دل عليه من المعنى وبما تعلق به من الاثار. وهذه قاعدة العظيمة خاصة باسماء الرب. وفي القرآن من الاسماء الحسنى

44
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
لا لا يميت عن ثمانين نسمة قبرت في ايات متعددة بحسب ما يناسب المقام. كما تقدم بعض الاشارة الى المناسبة بها وهذه القاعدة تنفعك في كل اسم من اسماعه الحسنى المتعلقة بالخلق

45
00:16:00.350 --> 00:16:20.350
يعني الاسماء المتعدية. قول المتعلقة بالخلق يعني التي لها اثر على الخلق فهي اسماء متعدية. لان اسماء الله عز تنقسم الى قسمين قسم لازم وقسم متعدي. القسم اللازم الذي ليس له اثر وتعلق بالخلق. ولا هذا

46
00:16:20.350 --> 00:16:44.400
واما المتعدي فهو غالب اسماء الله عز وجل وهو الذي له تعلق بالخلق. فالرزق من الاسماء المتعدية. الاحياء الاماتة الصمدية. كل هذه القيوم كل هذا من الاسماء المتعدية التي يجري فيها ما ذكره المؤلف من اثبات الاسم وما دل عليه ومن التعبد بالاثر

47
00:16:44.400 --> 00:17:04.400
ومن الاسماء ما هو؟ خاص لازم. لا تعلق بغيره سبحانه وتعالى. مثل الحياة الحياة صفة لازمة. لا تعلق لها الخلق ولذلك لم يذكر اهل العلم لها اثر. ومثل العظيم والحميد والمجيد ومثل في الافعال الاستواء كل

48
00:17:04.400 --> 00:17:24.400
هذه صفات لازمة لا تعلق لها بالخلق. نعم. وهذه القاعدة تنفعك في كل اسم من اسمائه الحسنى المتعلقة بالخلق والامر والثواب والعقاب. فعليك ان تؤمن بانه عليم ذو علم. سبحانه. عظيم محيط بكل

49
00:17:24.400 --> 00:17:44.400
شيء قدير ذو قدرة وقوة عظيمة. ويقدر على كل شيء. ورحيم ذو رحمة عظيمة. ورحمة وسعت كل شيء والثلاثة متلازمة. فالاسم دل على الوصف وذلك دل على المتعلق. فمن نفى واحدة

50
00:17:44.400 --> 00:18:04.400
من هذه الامور الثلاثة فانه لم يتم ايمانه باسماء الرب وصفاته الذي هو اصل التوحيد بهذا الانموذج ليعرف ان الاسماء كلها على هذا النمط. نعم. هذا كلام واضح. والحميد والمجيد. لا تفسر

51
00:18:04.400 --> 00:18:24.400
بمعنى واحد على الصحيح انما هي من الاسماء التي تفسر بمجمل ما اتصف الله به. فعظمة الله سبحانه وتعالى ليست من واحد كونه حميدا ليس من وصف واحد كونه مجيدا ليس من وصف واحد كونه صمدا ليس من وصف واحد. انما تفيد هذا

52
00:18:24.400 --> 00:18:44.400
اصح من من مجمل ما اتصف به الرب سبحانه وتعالى. ومن الاوصاف ما يكون مأخوذا من معنى واحد مثل الرحمن من الرحمة مثل الحي من الحياة وهذه مهمة في معاني الاسماء. ان من الاسماء ما لا يفسر بمعنى واحد. بمعنى واحد انما يفسر بمجموع

53
00:18:44.400 --> 00:19:14.400
اوصاف اتصف الله بها. نعم. القاعدة الحادية والثلاثون. ربوبية الله في القرآن على نوعين عامة كثر في القرآن ذكر ربوبية الرب لعباده. ومتعلقاتها ولوازمها. وهي على نوعين ربوبية عامة تدخل فيه المخلوقات كلها برها وفاجرها بل مكلفوها وغير المكلفين

54
00:19:14.400 --> 00:19:45.050
كالجمادات وهي انه تعالى المنفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها واعطائها ما تحتاجه او تضطر اليه اليه في بقائها وحصول منافعها ومقاصدها فهذه التربية لا يخرج عنها احد والنوع الثاني في تربيته لاصفيائه واوليائه فيربيهم بالايمان الكامل ويوفقهم لتكميل

55
00:19:45.050 --> 00:20:15.050
ويكملهم بالاخلاق الجميلة. ويدفع عنهم الاخلاق الرذيلة. وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى وحقيقتها التوفيق لكل خير والحفظ من كل شر وانالة المحبوبات العاجلة والآجلة وصرف العاجلة والآجلة. فحيث اطلقت ربوبيته تعالى. فان المراد بها المعنى الاول مثل قوله

56
00:20:15.050 --> 00:20:35.050
رب العالمين وهو رب كل شيء ونحو ذلك. وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه او وقع السؤال بها من الانبياء واتباعهم فانما المراد بها النوع الثاني وهو متضمن للنوع الاول. ولهذا تجد اسئلة الانبياء

57
00:20:35.050 --> 00:20:55.050
واتباعه في القرآن بلفظ الربوبية غالبا. فان مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. ليلحظ العبد هذا المعنى النافع. نعم. هذه القاعدة قاعدة مفيدة وهي ليست من قواعد التفسير في الحقيقة. انما هي

58
00:20:55.050 --> 00:21:21.300
من الفوائد المستنبطة والا فانها لا تختص بالتفسير لكون الربوبية الخاصة والربوبية العامة وورد ذكرها في الكتاب وفي السنة فليست مما يختص ويتعلق بالتفسير يقول رحمه الله ربوبية الله في القرآن على نوعين. والربوبية مشتقة من الرب. والرب

59
00:21:21.300 --> 00:21:51.300
تقدم لنا بيان معناه وانه اسم لله عز وجل. مما اختص به اذا اطلق ولم يظاف ومعناه انه سبحانه وتعالى الذي يتولى شؤون عباده رزقا وخلقا وامدادا واعدادا فهو سبحانه وتعالى المنعم المدبر لخلقه وهذا هو المعنى العام. الملاحظ للربوبية في كلام الله عز وجل

60
00:21:51.300 --> 00:22:11.300
على نوعين يعني ذكرها على نوعين. ربوبية مطلقة وربوبية مقيدة. الربوبية المطلقة اي الربوبية العامة التي تكون لكل شيء مثل قوله الحمد لله رب العالمين. وقوله رب العالمين هذا من الربوبية العامة التي تعم كل شيء

61
00:22:11.300 --> 00:22:31.300
فالعالمين جمع ايش؟ عالم وهو كل ما سوى الله سبحانه وتعالى. ومنه قوله وهو رب كل شيء. لكن مما ينبه على هذه الربوبية انها لا تضاف للمستحضرات والمحقرات من المخلوقات على وجه التخصيص. فلا يقال رب

62
00:22:31.300 --> 00:22:52.250
خلاف ولا يقال رب الشر لان الله سبحانه وتعالى لم يضف ذلك لنفسه. وانما يكتفى في هذا بالربوبية العامة لان التخصيص انما يكون على وجه الثناء والمدح وهذا مما يستفره وكذلك في الخلق خالق كل

63
00:22:52.250 --> 00:23:12.250
كي يكفي من ان تخص هذه المحقرات باضافة وصف الرب الجليل العظيم سبحانه وتعالى اليها. فهذا ينبه اليه في الربوبية العامة الثانية ربوبية خاصة وهي المضافة الى بعض خلقه. ربوبية خاصة وهي المضافة الى بعض خلقه. وذلك

64
00:23:12.250 --> 00:23:32.250
كثير في كتاب الله عز وجل يضيف الله عز وجل ربوبيته لبعض مخلوقاته. من ذلك قوله تعالى رب موسى وهارون فان هذه ربوبية خاصة. ومقتضاها زائد على ما تفيده الربوبية العامة

65
00:23:32.250 --> 00:23:52.250
ان الله سبحانه وتعالى يصطفي من عباده من يشاء ويخصهم بهذه التربية الخاصة والعناية والتدبير والتولي الخاص ولذلك حيثما وجدت الربوبية مضافة الى شيء من خلق الله فاعلم ان ذلك

66
00:23:52.250 --> 00:24:12.250
لمزية في هذا المضاف اليه. فهو يدل على شرفه واختصاص الله به وعنايته به. ويدل كذلك على كمال انفرد به عن بقية خلق الله. ولذلك اضاف الله ربوبيته اليه. وهذه مسألة مهمة. ليتبين بذلك شرف

67
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
هذا المربوط وقد جمع هذان النوعان من الربوبية في قول السحرة قالوا امنا برب عالمين هذي الربوبية العامة. ربي موسى وهارون في سورة العراء. فذكر ربوبية الله لموسى وهارون. خصوصا بعد ذكر الربوبية

68
00:24:32.250 --> 00:24:55.100
العامة ذلك لاي شيء. لبيان ما ما خص الله به هذين من التربية والتكميم. ولذلك اشار الشيخ رحمه الله الى ما تقتضيه الاظافة الخاصة في قوله والنوع الثاني اما ما يفيده النوع الاول الربوبية في النوع الاول تقدم لنا الكلام في اكثر من موضع تفيد اربعة امور

69
00:24:55.200 --> 00:25:15.200
الخلق الملك التدبير الرزق. هذا مقتضى الربوبية ايش؟ العامة التي لا يخرج عنها شيء ام من خلق الله. اما الربوبية الخاصة فهذه المعاني ثابتة وزيادة. زيادة اختصاص وتفضيل في كل واحد منها. ولذلك قال

70
00:25:15.200 --> 00:25:35.200
رحمه الله هو النوع الثاني في تربيته لاصفيائه واولاده واوليائه. فيربيهم بالايمان الكامل. ويوفقهم لتكميله تكملهم بالاخلاق الجميلة ويدفع عنهم الاخلاق الرذيلة الى اخر ما ذكر. قال وحقيقتها التوفيق لكل خير. هذا في

71
00:25:35.200 --> 00:26:05.200
ربوبيته الخاصة المتعلقة بالمكلفين. اما المتعلقة بغير المكلفين كالسماء والارض مثلا العرش فهذا لعظيم ما اختص الله به هذه المخلوقات. اما في الخلق او في غيره. فقول الداعي اللهم رب السماوات والارض رب العرش العظيم. هذا التخصيص لهذا ليس لكونه وفقهم لكل خير فان هذه

72
00:26:05.200 --> 00:26:25.200
المخلوقات لم نعلم انها مكلفة بفعل لكنها اضيف اليها الربوبية الخاصة لما امتازت به عن سائر الخلق من عظيم عناية الله بها في خلقها. سبحانه وتعالى. فقوله وحقيقتها التوفيق لكل خير والحفظ من كل شر

73
00:26:25.200 --> 00:26:45.200
انالت المحبوبات العاجلة والعاجلة هذا في حق ايش؟ ها في حق المكلفين. طيب يقول فحيث اطلقت ربوبيته تعالى فان المراد بها المعنى الاول اطلقت معنى الاطلاق انها لم تخص ببعض الخلق. وليس معنى الاطلاق عدم الاظافة فان

74
00:26:45.200 --> 00:27:05.200
مظافة رب العالمين مظافة. لكنها مظافة الى ما فيه عموم. واطلاق. وهو جميع العالم. واظح الكلام؟ طيب مثل قوله رب العالمين ومثل قوله وهو رب كل شيء. ونحو ذلك. وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه

75
00:27:05.200 --> 00:27:35.200
سواء من الاشخاص او الاوصاف او الاعمال او المخلوقات فذلك ايش؟ من الربوبية الخاصة وهو المعنى الثاني. مثال ربوبيته للاشخاص كقوله ها رب موسى وهارون. مثال ربوبيته للمخلوقات رب السماوات والارض. مثال ربوبيته للامكنة رب هذا البيت. طيب باقي شي

76
00:27:35.200 --> 00:27:52.800
قاف الاوصاف ها ياتي المثال لا مثال ورد به الكتاب او السنة ها لا العرش مخلوق صفة لا هنا ليست بمعنى الروبية العامة هنا بمعنى صاحب. ها يلا يا اخوان فكروا. توه رديناه

77
00:27:52.950 --> 00:28:15.950
ها رب الطيبين كما جاء في في دعاء الرقية في سنن ابي داوود رب الطيبين طيب ربيته للكلمات او الاقوال هذا مفروض الجميع يجيب. رب هذه الدعوة التامة. وهي كلمات الاذان. الربوبية هنا ربوبية خاصة

78
00:28:15.950 --> 00:28:35.950
ان بعض العلماء يقول الربوبية هنا مثل رب العزة صاحب صاحب هذه الدعوة وليست الربوبية التي هي الربوبية الخلق على كل اذا اضيفت الى معين فهذه هي الربوبية الخاصة في في الاماكن والازمان والاشخاص والاوصاف والاحوال وجميع ما ورد

79
00:28:35.950 --> 00:28:59.200
به الكتاب والسنة. طيب قال او وقع السؤال بها من النبيين واتباعه. اذا قلت في الدعاء ربنا او يا ربي هذا مضاف او ليس مضافا اضافة خاصة او عامة اضافة خاصة. ما فائدة ذلك؟ فائدة ذلك التوسل الى الله عز وجل بتربية

80
00:28:59.200 --> 00:29:19.950
الخاصة لك ان يجيب دعاءك ويقيل عثرتك ويحقق مأمولك ويؤمنك ويؤمنك مما ترهب وتخاف. طيب  ثم قال ولهذا تجد اسئلة الانبياء واتباعه في القرآن بلفظ الربوبية غالبا. فان مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة

81
00:29:19.950 --> 00:29:39.950
ليلحظ العبد هذا المعنى النافع. يلحظ هذا تعليل ولا امر؟ تعليل. او امر؟ امر هذا. ليس تعليم فان مطالبهم كلها داخلة تحت روبية خاصة ثم قال ليلحظ العبد. يعني في دعائه هذا المعنى لانه من دواعي انكسار

82
00:29:39.950 --> 00:29:59.950
القلب بين يدي الله عز وجل في الدعاء ان تعلم ان كل خير بيديه. فاذا قلت يا ربي تلاحظ انك تسأله بتربية الخاصة وربوبيته الخاصة لا بربوبيته العامة. فليلحظ العبد هذا المعنى النافع. نعم. اقرأ. هذا المعنى

83
00:29:59.950 --> 00:30:19.950
جليل ان الله اخبر في عدة ايات ان الخلق كلهم عباده وعبيده. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فكلهم مماليكه وليس لهم من الملك والامر شيء. ويخبر في بعض الايات ان

84
00:30:19.950 --> 00:30:39.950
بعض خلقه كقوله وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. ثم ذكر صفاتهم الجليلة اليس الله بكاف عباده وفي قراءة عبده؟ سبحان الذي اسرى بعبده. وان كنتم في ريب مما نزلنا

85
00:30:39.950 --> 00:31:09.950
على عبدنا فالمراد بهذا النوع من قاموا بعبودية الله واخلصوا له الدين على اختلاف طبقاتهم العبودية الاولى يدخل فيها البر والفاجر. والعبودية الثانية صفة الابرار. ولكن الفرق بين الربوبية ان الربوبية وصف الرب وفعله. والعبودية وصف العبيد وفعلهم. هذا واضح. وانما ذكره

86
00:31:09.950 --> 00:31:29.950
مؤلف رحمه الله استطرادا والا في اصل الكلام على الربوبية. لكن ايضا العبودية نوعان عبودية خاصة وعبودية عامة. العبودية الخاصة هي التي اضافها الله عز وجل الى بعض خلقه. ممن كمل وشرف. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا

87
00:31:29.950 --> 00:31:49.950
عبدها المراد به محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. المقصود هنا عبودية الموحدين لا عبودية كل احد. اما قوله تعالى وقليل من عبادي الشكور. فالعبودية هنا

88
00:31:49.950 --> 00:32:09.950
العبودية العامة ومثلها ما ذكر مثل به المؤلف في قوله ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فهذه تشمل كل واحد والفارق ما ذكره رحمه الله من ان العبودية وصف العبد وفعله وان الربوبية وصف الرب وفعله سبحانه. نعم

89
00:32:09.950 --> 00:32:09.961
