﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعكم باحسان الى يوم الدين ولا نزال في سياق شرح كلياتي كتاب الربوبية وقد اخذنا منها جملا طيبة ولله الحمد والمنة

2
00:00:20.650 --> 00:00:53.600
ونأخذ في هذا الدرس ما تيسر مما تم تحظيره. الكلية الاولى كل الارزاق مقسومة وتطلب بالاسباب بالمعلومة كل الارزاق مقسومة. وتطلب بالاسباب المعلومة  كما قال الله عز وجل وفي السماء رزقكم وما توعدون. وقال الله عز وجل وما من دابة في الارض الا

3
00:00:53.600 --> 00:01:13.600
على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. وقال الله عز وجل اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. وقال الله عز وجل امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن؟ يرزقكم من السماء

4
00:01:13.600 --> 00:01:33.600
السماء والارض. وقال الله عز وجل يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. وقال الله عز وجل والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم. فهم في

5
00:01:33.600 --> 00:01:53.600
في سوا افبنعمة الله يجحدون. وقال الله عز وجل ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا. فابتغوا وعند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدره

6
00:01:53.600 --> 00:02:18.550
لله حتى العجز والكيس. وقال صلى الله عليه وسلم وانه لن تموت نفس حتى تستوفي او قال تستكمل رزقها واجلها فاتقوا الله واجملوا واجملوا في الطلب وهذه الادلة تدل على ان الارزاق مقسومة من عند الله عز وجل. ولا نعني بها الارزاق المالية بل نعني بها الارزاق المعنوية والحسية

7
00:02:18.550 --> 00:02:38.550
فالبصر من رزق الله وهو مقسوم والعمى كذلك مقسوم على العبد. والفقر والغنى مقسومان على العبد الصحة والمرض مقسومان على العبد. والشقاء والسعادة مقسومة على العبد. والسعة والضيق مقسومة على العبد. كل ذلك قد جرى به

8
00:02:38.550 --> 00:02:58.550
القضاء والقدر قبل ان يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض قبل ان

9
00:02:58.550 --> 00:03:24.700
يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنة الا انه وان كان مقسوما مقدرا مقضيا بقضاء وقدر. فانه ينبغي على العبد ان يطلبه والا اكل على ما كتب وقدر له. ولذلك امرنا الله عز وجل بالسعي في هذه الارض والمشي في مناكبها طلبا لرزقه

10
00:03:24.700 --> 00:03:44.700
مع انه اخبرنا في مواضع اخرى انه قدره وقسمه فيما بيننا. فلا ينبغي للانسان ان يترك تعاطي الاسباب التي يحصل بها رزقه المقضي له. وذلك لان الارزاق المقدرة تنقسم الى قسمين. الى الى ارزاق ابتداء

11
00:03:44.700 --> 00:04:04.700
والى ارزاق كسبية جزائية. فالارزاق الابتدائية هي ما يبتدئ الله عز وجل به رزق عبده من العباد من غير ان يكد ولا ان يطلب شيئا من ذلك. كالميراث فان العبد تأتيه ارزاق الله عز وجل عن طريق الميراث بلا كد

12
00:04:04.700 --> 00:04:29.150
ولا ولا تعب. وكالصدقة الابتدائية من غير مد يد ولا سؤال. ولا بذل ماء وجه. فهذا من ارزاق الله عز وجل الابتدائية وهناك ارزاق كسبية سببية. وهي الارزاق التي قدرها معلق بفعل اسبابها. فمن فعل اسبابها رزق ومن ترك تعاطي

13
00:04:29.150 --> 00:04:49.150
الصواب لم يرزق. وبناء على ذلك فنحن نعلم غلط من يقول بما ان الارزاق مقدرة فستأتيني وان لم اطلبها واذا كانت غير مقدرة فانها لن ولو طلبتها. فهذا انما اوتي من

14
00:04:49.150 --> 00:05:09.150
جعل الرزق قسما واحدا وهو الرزق الابتدائي. وجودا وعدما. ولكن في الحق ان الرزق ينقسم الى رزق ابتدائي والى رزق كشفي سببي. فلابد ان تطرق الاسباب ولابد ان تتكسب وتطلب رزق الله عز وجل بالسعي في التجارة والبيع

15
00:05:09.150 --> 00:05:32.050
والايجار والتأجير لعل الله عز وجل قد كتب لك رزقا لكن لم يجعله ابتدائيا وانما جعله سببيا انك كسبيا فهذه شبهة ادخلها الشيطان على كثير من الناس وعطله عن اسباب تحصيل ارزاقه بحجة انها مقدرة ظنا منه انها قدر

16
00:05:32.050 --> 00:05:52.050
واحد وفي الحقيقة ان الاقدار في الارزاق قد تكون ابتدائية وقد تكون سببية. ولذلك يقول الله عز وجل هو الذي جعل الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه فعلق الرزق بالمشي في مناكبها وهو الرزق السببي الكسب

17
00:05:52.050 --> 00:06:12.050
وقال الله عز وجل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. وكل فضل في القرآن فهو المال الا بقرينة تخرجه عن موضوعه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اكل احد طعاما خيرا

18
00:06:12.050 --> 00:06:32.050
من ان يأكل من عمل يده وهذا الرزق ايش؟ وهذا الرزق الكسبي والسببي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ان يأخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها. فيكف الله بها وجهه عن الناس خير له من ان يسأل الناس اعطوه

19
00:06:32.050 --> 00:06:52.050
او منعوه بل ان الادلة بعمومها دلت على ان الانسان لا ينبغي له ان يجعل من مكاسب رزقه سؤالا سؤال الناس فان الادلة قد دلت على انها حالة اضطرارية لا ينبغي للانسان ان يفزع اليها الا في دائرة

20
00:06:52.050 --> 00:07:12.050
فرارنا في دائرة الاختيار. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واليد العليا خير من اليد السفلى. واليد العليا هي المنفقة واليد السفلى فهي السائلة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما

21
00:07:12.050 --> 00:07:34.200
جمرا فليستقل او ليستكثر. وقال صلى الله عليه وسلم في حديثه قميصة ابن المخالق رضي الله عنه قال الا ان المسألة لا تحل الا في احد ثلاثة نفر فجعل الاصل في مسألة الناس اموالهم التحريم. الا في هذه الدوائر الثلاثة التي يجمعها الاضطرار او الحاجة

22
00:07:34.200 --> 00:07:54.200
الملحة. والحديث معروف لديكم ولله الحمد. ولذلك يقول الله عز وجل وجعلنا النهار معاشا اي طلبا طلبا للمعاش. وقال الله عز وجل واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. وتأمل هذه الاية فان

23
00:07:54.200 --> 00:08:19.550
الله جعل الضرب في الارض ابتغاء لرزقه كالضرب في الارض جهادا في سبيله. قال واخرون يقاتلون في سبيل الله فكلاهما ضرب الاول لاعلاء كلمة الله عز وجل بالجهاد. وهو طلب رزق الاخرة. والثاني ضرب في الارض لابتغاء رزقي الدنيا

24
00:08:19.550 --> 00:08:39.550
واقامة وادي العيش. فلا ينبغي للانسان ابدا ان يحتج بانها مقسومة على ترك تعاطي اسبابها وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان اهل اليمن يحجون

25
00:08:39.550 --> 00:09:07.200
ولا يتزودون. ويقولون نحن المتوكلون. فانزل الله عز وجل ليس عليكم وتزودوا وتزودوا فان خير الزاد التقوى. والله اعلم. ومن القواعد ايضا كل شيء بقضاء وقدر كل شيء بقضاء وقدر

26
00:09:07.900 --> 00:09:25.050
كل شيء بقضاء وقدر. وهذه قاعدة مجمع عليها بين اهل الاسلام ان كل ما يكون في العالم العلوي او السفلي الا بقضاء الله عز وجل وقدره. وان ما كان وما يكون وما سيكون

27
00:09:25.050 --> 00:09:45.050
اللو عفوا وما لم يكن ان لو كان كيف سيكون انما هو بقضاء الله تبارك وتعالى. كما قال الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا

28
00:09:45.050 --> 00:10:05.050
ولا رطب ولا يابس الا في كتاب الا في كتاب مبين. وقال الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا قال الله عز وجل انا كل شيء خلقناه خلقناه بقدر. ويقول الله عز وجل ان الله بالغ امره قد

29
00:10:05.050 --> 00:10:25.050
جعل الله لكل شيء قدرا. وقال الله عز وجل نحن قدرنا بينكم الموت. وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ويقول الله عز وجل ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

30
00:10:25.050 --> 00:10:44.700
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما كل شيء بقدر الله حتى العجز والكيس. وذكرت لكم انفا حديث عبد بن عمرو ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وكان عرشه على الماء

31
00:10:44.900 --> 00:11:04.900
وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة. قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق

32
00:11:04.900 --> 00:11:24.900
فله اي قضاء وقدرا. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان رجلين من مزينة قال قال يا رسول الله ارأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه؟ اشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق؟ ام فيما

33
00:11:24.900 --> 00:11:44.900
يستقبلونه مما اتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم. فقال لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

34
00:11:44.900 --> 00:12:04.900
قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته في الاختصاء فلم يأذن لي. ثم قلت له الثانية فلم يأذن لي. ثم قلت له الثالثة فقال يا يا ابا هريرة جف القلم جف القلم اي قضاء وقدرا جف القلم بما انت لاقم فاقتص على ذلك فاقتص على ذلك

35
00:12:04.900 --> 00:12:24.900
ذلك اوذر والاحاديث في هذا والايات والاحاديث والنصوص في هذا المعنى كثيرة. فكل شيء انما يكون بقضاء الله عز وجل جل وقدره ولا يخرج شيء عن كونه مقدورا لله عز وجل. ويوضح هذا الكليات القدرية التي

36
00:12:24.900 --> 00:12:52.200
فيما بعد ان شاء الله ومن الكليات ايضا كل اذن متعلق بربوبية الله فكوني كل اذن متعلق بربوبية الله عز وجل فكوني كل اذن متعلق بربوبية الله عز وجل فكوني

37
00:12:52.900 --> 00:13:10.400
نعيدها مرة اخرى كل اذن متعلق بربوبية الله عز وجل فكوني اقول وبالله التوفيق هذه الكلية والكليات التي بعدها في اقسام عند اهل السنة والجماعة مهمة جدا وعظيمة ولابد من فهمها

38
00:13:10.400 --> 00:13:33.700
وما ضل من ضل في باب القضاء والقدر. الا وسبب ضلاله عدم هذه التقسيم. عدم هذه عدم معرفته لهذه الاقسام والانواع ويجمعها ان نقول ان كل تدبير لله عز وجل في خلقه فمنقسم منه الى كوني والى شرعي. كل تدبير لله

39
00:13:33.700 --> 00:13:53.700
الله عز وجل في خلقه فلابد وان تقسمه الى كوني وشرعي. ومن ذلك هذه الكلية وهي الاذن المضاف الى الله عز وجل فان اذن الله من جملة تدبيره في عباده. فالاذن من قسم الى قسمين الى

40
00:13:53.700 --> 00:14:13.700
باذن متعلق بافعال ربوبيته. والى اذن متعلق بمقتضيات الوهيته. وكليتنا تخص القسم الاول وهي ان كل كل اذن متعلق بافعال ربوبية الله عز وجل فهو من الاذن الكوني. الذي لا بد ان

41
00:14:13.700 --> 00:14:33.700
يقع ولا يستلزم محبة الله وليس مرادا لذاته وانما مراد لغيره. وانما مراد لغيره وهو ذلك الاذن الذي يتعلق بشيء من التدبير الكوني الذي لا تعلق له بالحلال والحرام ولا بالامر

42
00:14:33.700 --> 00:14:53.700
والنهي فمتى ما رأيت شيئا من الاذن مضافا لله عز وجل. يتعلق بشيء من التدبير الكوني فاعلم انه من جملة الابن الكوني. كقول الله عز وجل وما هم بضارين به من احد الا باذن الله

43
00:14:53.700 --> 00:15:13.700
قول الله عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وقول الله عز وجل عن عيسى انه قال عليه السلام انه قال لقومه اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله. وابرئ الاكمه والابرص

44
00:15:13.700 --> 00:15:33.700
الموتى باذن الله. وكذلك قول الله عز وجل وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله وقال الله عز وجل وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله وليعلم المؤمنين. وقال الله عز وجل عن

45
00:15:33.700 --> 00:15:53.700
عن الشجرة تؤتي اكلها كل حين بايش؟ باذن ربها. وقال الله عز وجل ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. وقال

46
00:15:53.700 --> 00:16:13.700
وذلك في ايات كثيرة. وعلامة هذا الابن انه لا يتعلق بشيء من الحلال ولا الحرام ولا بالامر ولا بالنهي. وانما تعلقوا بشيء من تدبير الله عز وجل في اموره في اموره الكونية. وبما انه اذن يتعلق بالامر الكوني فهو من جملة مقتضيات

47
00:16:13.700 --> 00:16:49.300
ويوضح ذلك الكلية التي بعدها. كل اذن متعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي  كل اذن متعلق بشيء بمقتضيات الوهيته فشرعي وهذا النوع الثاني من انواع اذن الله عز وجل. فلابد ان تعرفوا ان ابن الله منقسم الى اذن كوني والى اذن شرعي

48
00:16:49.300 --> 00:17:18.850
وعلامة الاذن الشرعي انه قد يقع وقد لا يقع ولا يقع الا لمحبة الله عز وجل ويكون مرادا لذاته لا لغيره وضابطه الاذن الذي يتعلق بالحلال والحرام او الامر والنهي الشرعي. كقول الله

49
00:17:18.850 --> 00:17:38.850
عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. اي باذنه الشرعي وهي دليل على ان الاصل في التشريع التوقيف على الاذن الشرعي. التوقيف على الاذن الشرعي. وكذلك قول الله عز

50
00:17:38.850 --> 00:17:58.850
وجل واصفا نبيه صلى الله عليه وسلم انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بايش؟ باذنه منيرة اي باذنه الشرعي. وقال الله عز وجل وما كان لرسول ان يأتي باية الا الا باذن الله. اي باذنه

51
00:17:58.850 --> 00:18:18.850
شرعي وقال الله عز وجل وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يوحي او او ليرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء اي باذنه الشرعي. وقال الله عز وجل والله يدعو الى

52
00:18:18.850 --> 00:18:38.850
والمغفرة باذنه اي باذنه الشرعي اي بالدليل الشرعي. وقال الله عز وجل قل من كان عدوا لجبريل فان نزله على قلبك باذن الله اي باذنه الشرعي. فكل اذن مضاف الى الله عز وجل يتعلق بشيء

53
00:18:38.850 --> 00:19:10.600
من الحلال من التحليل او التحريم او الامر او النهي الشرعيين فانه اذن الله الشرعي. ويوضح ذلك التقسيم الذي بعده في الكلية الاتية كل قدر يتعلق بافعال ربوبيته فكوني. كل قدر يتعلق بافعال ربوبيته

54
00:19:10.600 --> 00:19:34.600
فكوني لقول الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا. وقول الله عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر بالقدر هنا اي القدر الكوني. وهو ذلك القدر الذي يدبر الله عز وجل به كونه. والكون كله علوي

55
00:19:34.600 --> 00:20:03.050
وسفليه خاضع لهذا التقدير الكوني. فلا يخرج شيء من المخلوقات وان دق عن كونه مقدرا بتقدير كوني لله عز وجل. وهذا التقدير الكوني لابد وان يقع  ولا يستلزم محبة الله ويكون مرادا لغيره لا لذاته

56
00:20:03.850 --> 00:20:30.050
ويوضحه الكلية التي بعدها. كل قدر يتعلق بمقتضيات الوهيته. فشرعي كل قدر يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي فالامر بالايمان من قدره الشرعي. والامر بالتوحيد من قدره الشرعي. والامر بي الصلوات الخمس

57
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
خمس من قدره الشرعي وامره وتقديره للزكاة من امره الشرعي وتقديره للصوم في رمضان وللحج في اشهره كلها من امره الشرعي. والامر ببر الوالدين من تقديره الشرعي. فكل قدر يتعلق بشيء من

58
00:20:50.050 --> 00:21:26.250
الشرع فانه يقال له تقدير شرعي. ومن الكليات ايضا كل حكم تعلقوا بافعال ربوبيته فكوني كل حكم يتعلق بافعال ربوبيته فكوني. اي فيوصف بانه حكم كوني. كقول لله عز وجل والله يحكم لا معقب لحكمه. اي لحكمه الكوني. وقال الله

59
00:21:26.250 --> 00:21:46.250
عز وجل ثم الى الله مولاهم. الحق الا له الحكم اي كونا وهو اسرع الحاسبين. وقال الله عز وجل ان الحكم الا لله. وهذه تصلح للحكمين للحكم الكوني القدري. وللحكم الامري

60
00:21:46.250 --> 00:22:18.200
في الشرعي الديني. ويقول الله عز وجل كل شيء هالك الا وجهه له الحكم. اي كونا واليه الكلية التي بعدها كل حكم يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرع حي اقسام ترونها بسيطة وسهلة ولكن ضل فيها الجبرية والقدرية في باب القضاء والقدر ضلالا عظيما. فالحمد لله الذي يسر فهمها

61
00:22:18.200 --> 00:22:47.100
واعتقادها. كل حكم يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي وهو ذلك الحكم الذي يصدر من الله عز وجل يأمر فيه بشيء او ينهى عنه عن شيء يعني انه حكم يتعلق بشيء من الشريعة تحليلا وتحريما او امرا ونهيا. لقول الله عز وجل الم تر الى الذين اوتوا

62
00:22:47.100 --> 00:23:15.900
من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم اي بالحكم الشرعي. وقال الله عز وجل وكيف سيحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله. حكم الله؟ الشرع. الشرعي حكم الله في الشرع وكذلك يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما

63
00:23:15.900 --> 00:23:35.900
عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ها؟ ان الله يحكم ما يريد. يعني بحكمه بحكمه الشرعي وقال الله عز وجل واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرض

64
00:23:35.900 --> 00:23:55.900
اي بحكمه الشرعي. وقال الله عز وجل افى حكم الجاهلية يبغون. ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. فمتى ما رأيت الحكم مضافا الى شيء من افعاله الكونية فهو حكم كوني. ومتى ما رأيت الحكم مضاف

65
00:23:55.900 --> 00:24:22.550
الى شيء من مقتضيات الالوهية فهو حكم شرعي. ومن الكليات ايضا كل قضاء كل قضاء قائد مين يكمل القاعدة؟ كل قضاء يتعلق بافعال ربوبيته فكوني. كل قضاء يتعلق بافعال ربوبيته فكوني

66
00:24:23.850 --> 00:24:54.700
انتبه كل قضاء يتعلق بافعال ربوبيته فكوني كقول الله عز وجل وقضينا الى بني اسرائيل لتفسدن في الارض مرتين. وفي الكتاب لتفسدن وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين. اي ها؟ اي بالقضاء الكوني

67
00:24:54.700 --> 00:25:14.700
قال الله عز وجل عن السماوات فقضاهن سبع سماوات اي بالقضاء الكوني. وقال الله عز وجل فلما قضينا فلما قضينا عليه الموت اي بالقضاء الكوني. ومن الكليات ايضا. كل قضاء يتعلق

68
00:25:14.700 --> 00:25:50.300
بمقتضيات الوهيته فشرعي كل قضاء يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي وهو ذلك القضاء الذي يتعلق به التحليل والتحريم او الامر والنهي الشرعيين   او يتعلق به الامر والنهي الشرعيان كقول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وقول الله عز وجل وما

69
00:25:50.300 --> 00:26:14.400
كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ان يكون لهم الخيارات من امرهم ومن الكليات ايضا كل امر يتعلق بافعال ربوبيته فكوني

70
00:26:15.650 --> 00:26:43.300
كل امر يتعلق بافعال ربوبيته فكوني كل امر يتعلق بافعال ربوبيته فكوني كقول الله عز وجل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول فيكون. وقول الله عز وجل واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها اي بامرنا

71
00:26:43.300 --> 00:27:12.000
الكوني الذي لا بد وان يقع ولا يستلزم محبة الله عز وجل وليس مرادا لذاته وانما مراد لغيره. كما ستأتينا في كلية تجمع ذلك كله ان شاء الله وقول الله عز وجل وقول الله عز وجل عن ريح عاد تدمر كل شيء بايش؟ بامر ربها اي الكون

72
00:27:12.000 --> 00:27:32.000
وقال الله عز وجل ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله اي الامر الكوني. وقال الله عز وجل وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر اي الامر الكوني. وقال الله عز

73
00:27:32.000 --> 00:27:52.000
وجل وكان امر الله مفعولا اي امره الكوني. وقال الله عز وجل واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به اي شيء من الامر الكوني يوجب اخافتهم او يوجب

74
00:27:52.000 --> 00:28:19.950
وقال الله عز وجل عن نوح انه قال لابنه وهو يغرق قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم. وقال الله عز وجل يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك. وبما انه امر يتعلق بشيء من التدبير

75
00:28:19.950 --> 00:28:49.950
كوني وقال الله عز وجل عن عن الملائكة الحفظة يحفظونه من امر الله اي هؤلاء انما حفظوه بامر من الله عز وجل. وقال الله عز وجل اتى امر الله فلا تستعجلوا اي امره الكوني. وقال الله عز وجل هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي رب او يأتي ربهم

76
00:28:49.950 --> 00:29:09.950
او يأتي بعض لأ هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي امر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون في سورة النحل. فكل هذه الاوامر المضافة

77
00:29:09.950 --> 00:29:29.950
الى الله عز وجل يصفها اهل السنة بانها الامر الكوني لانها تتعلق بشيء من التدبير الكوني. وكل ما يتعلق بالتدبير الكوني المحض خطأ فمنسوب الى افعال ربو الى افعال ربوبيته. ومن الكليات ايضا كل امر من يكمل

78
00:29:29.950 --> 00:30:08.500
كل امر يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي. كل امر يتعلق بمقتضيات الوهيته فشرعي  لقول الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى اي بامره الشرعي. وقول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها اي بامره الشرعي

79
00:30:08.500 --> 00:30:38.500
وقال الله عز وجل قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اي بامره الشرعي فالامر المنفي هنا انما هو الامر الشرعي. وبه تعلم وجه الجمع بين هذه الاية ان الله لا يأمر بالفحشاء وبين قول الله عز وجل واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها

80
00:30:38.500 --> 00:30:58.500
فالامر في الاية الاولى انما هو الامر الشرعي. والامر في الاية الثانية انما هو الامر كوني الذي لا يستلزم محبة الله ولا رضاه. وقول الله عز وجل ويقطعون ما امر الله به ان يصلي

81
00:30:58.500 --> 00:31:18.850
اي بامره الشرعي. وقول الله عز وجل قل امرا ربي بالقسط اي بامره الشرعي. وقال الله عز وجل والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل اي بامره الشرعي نكتفي بهذا القدر

82
00:31:19.300 --> 00:31:37.442
والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. انا جعلت كل شيء كل قسم منها في كلية خاصة لاهمية هذه التقسيمات التي بفهمها يفهم القواعد القدرية فيما بعد في افعال العباد وغيرها. جزاك الله خير. جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرا