﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:23.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم تسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. اما بعد فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى اثبات صفة الوجه لله عز

2
00:00:23.600 --> 00:00:43.600
وجل والرد على المنكرين. وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك الا هاوادي هاه وقوله ويبقى وجه ربك الى اخره تضمنت هاتان الايتان اثبات صفة الوجه لله عز وجل

3
00:00:43.600 --> 00:01:03.600
في اثبات الوجه من الكتاب والسنة لا تحصى كثرة. وكلها وكلها تنفي تأويل المعطلة. الذين يفسرون الوجه بالجهاد او الثواب او الذات والذي عليه اهل الحق ان الوجه صفة غير الذات ولا يقتضي اثباته كونه تعالى مركب

4
00:01:03.600 --> 00:01:26.350
من اعضاء كما يقوله المجسمة بل هو صفة لله على ما يليق به. فلا يشبهه وجها ولا يشبهه وجه   فلا يشبه وجها ولا يشبهه وجه. واستدلت المعطلة بهاتين الايتين على ان المراد بالوجه الذات. اذ لا خصوص للوجه في البقاء

5
00:01:26.350 --> 00:01:48.100
ويعاد من الهلاك ونحن نعارض هذا الاستدلال بانه لو لم يكن الله عز وجل لو لم يكن لله عز وجل وجه على الحقيقة لما جاء استعمال هذا اللفظ في معنى الذات فان اللفظ الموضوع لمعنى لا يمكن ان يستعمل في معنى اخر الا اذا كان المعنى

6
00:01:48.100 --> 00:02:09.400
اصلي ثابتا للموصوف حتى يمكن للذهن ان ينتقل من حتى يمكن للذهن ان ينتقل من الملزوم الى لازمه على انه يمكن دفع دفع مجازهم بطريق اخر فيقال انه اسند البقاء الى الوجه ويلزم منه بقاء الذات

7
00:02:09.400 --> 00:02:33.500
من ان يقال اطلق الوجه واراد الذات وقد ذكر البيهقيون نقلا عن الخطابي انه تعالى لما اضاف الوجه الى الذات واضاف النعت الى الوجه فقال ويبقى وجه وربك ذو الجلال والاكرام. دلت على ان ذكر الوجه ليس بصلة. وان قوله ذو الجلال والاكرام صفة للوجه. والوجه صفة للذات

8
00:02:33.500 --> 00:02:51.450
وكيف يمكن تأويل تأويل الوجه بالذات او بغيرها في مثل قوله عليه السلام في الحديث الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات الى اخره. وقوله فيما رواه ابو موسى الاشعري حجابه النور او النار. لو

9
00:02:51.450 --> 00:03:11.450
وكشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. قال رحمه الله اثبات اليدين صفة حقيقية له سبحانه والرد على المنكرين. وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. وقوله وقالت اليهود يد الله

10
00:03:11.450 --> 00:03:31.450
مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. قوله ما منعك اخره تضمنتات هدايتان اثبات اليدين اثبات اليدين صفة حقيقية له سبحانه على ما يليق به. فهو في

11
00:03:31.450 --> 00:03:49.950
الاية الاولى يوبخ ابليس على امتناعه عن السجود لادم الذي خلقه بيده. ولا يمكن حمل اليدين هنا على المقدرة فان الاشياء جميعا حتى ابليس خلقها الله بقدرته. فلا يبقى لادم خصوصية يتميز بها

12
00:03:50.250 --> 00:04:12.200
وفي حديث عبد الله بن عمرو ان الله عز وجل خلق ثلاثة اشياء بيده. خلق ادم بيده. خلق ادم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده. فتخصيص هذه الثلاثة بالذكر مع مشاركتها لبقية المخلوقات في وقوعها بالقدرة دال

13
00:04:12.200 --> 00:04:32.200
على اختصاصها بامر زائد. وايضا فلفظ اليدين بالتثنية لم يعرف استعماله الا في اليد الحقيقية. ولم يرد ولم ولم يرد قط بمعنى القدرة او النعمة. فانه لا يسوغ ان يقال خلقه الله. خلقه الله بقدرته

14
00:04:32.200 --> 00:04:52.200
او بنعمتهم على انه لا يجوز اطلاق اليدين بمعنى النعمة او القدرة او غيرهما الا في حق من اتصف اليدين على الحقيقة. ولذلك لا للريح يد وللماء ولا للماء يد. واما احتجاج المعطلة بان اليد قد قد افردت. في بعض الايات وجاءت بلفظ

15
00:04:52.200 --> 00:05:12.200
للجمع في بعضها فلا دليل فيه فانما يصنع بالاثنين قد ينسب الى الواحد. تقول رأيت بعيني وسمعت اذنيك والمراد عيناي واذناي وكلنا كذلك الجمع يأتي بمعنى المثنى احيانا كقوله تعالى ان تتوبا

16
00:05:12.200 --> 00:05:27.400
الى الله فقد صغت قلوبكما. والمراد قلبكما وكيف يتأتى حمل اليد على القدرة او النعمة مع ما ورد من اثبات الكف والاصابع واليمين والشمال والقبض والبسط وغير ذلك مما لا يكون

17
00:05:27.400 --> 00:05:50.350
لا هادي اليد الحقيقية وفي الاية الثانية يحكي الله سبحانه مقالة اليهود قبحهم الله في ربهم ووصهم اياه حاشاه بانه بان يده مغلولة اي ممسكة عن الانفاق ثم اثبت لنفسه سبحانه عكس ما قالوا وهو ان يده مبسوط يده مبسوطتان

18
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
وهو ان يديه مبسوطتان بالعطاء ينفق كيف يشاء. كما جاء في الحديث ان يمين الله ملأى سحاء تحى الليل والنهار لا تغيظها نفقة. ترى لو لم يكن لله يدان على الحقيقة هل كان يحسن

19
00:06:10.350 --> 00:06:32.500
هذا التعبير ببسط اليدين الا شاهت وجوه المتأولين. نعم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد في هذا الفصل يذكر شيخ الاسلام الايات الدالة على صفة الوجه وصفة اليدين

20
00:06:33.100 --> 00:06:53.700
فاما صفة الوجه فهي صفة خبرية سمعية اثبتها الله عز وجل لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة واثبات الوجه اثبته جميع اهل السنة وكذلك متقدمي الاشاعر اثبتوا الوجه لله عز وجل

21
00:06:53.750 --> 00:07:16.950
واما متأخروهم فقد نفوا هذه الصفة عن ربنا سبحانه وتعالى ونفاة هذه الصفة حملوها ما لا تحتمل فقالوا ان المراد بالوجه الذات فقال بعضهم المراد بالوجه الجهة وقال بعض المراد بالوجه الثواب وكل هذه الاقوال تأويل لمعنى الوجه

22
00:07:17.150 --> 00:07:36.850
اما اهل السنة فاثبتوا لله عز وجل ذاتا تليق بجلاله واثبت لهذه الذات وجها يليق بجلاله سبحانه وتعالى  فقالوا ان لله وجها يليق بجلاله وهذا الوجه قد اكتمل في حسنه وجماله وجلاله وبهائه

23
00:07:36.950 --> 00:08:03.900
سبحانه وتعالى ودليل ذلك قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه. وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام واعظم نعيم لاهل الجنان هو رؤية الله عز وجل ورؤيته انما يكون لوجهه سبحانه وتعالى فان الابصار لا تدرك ذاته سبحانه وتعالى كما قال تعالى لا تدركه الابصار

24
00:08:04.400 --> 00:08:24.400
والله يدرك الابصار سبحانه وتعالى فرؤية اهل الجنان انما تكوني رؤية لوجه الله عز كما جاء في الصحيحين انكم سترى ربكم كما ترون هنا هذا القمر ليس دونه سحاب لا تضامون في رؤيته لا تضارون في رؤيته. فالله يرى كما قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة

25
00:08:24.400 --> 00:08:47.700
الى ربها ناظرة فاهل السنة يثبتون صفة الوجه لله عز وجل. واما من قال ان المراد به الجهة فهذا قول باطل لا تقتضيه الايات. فان الجهة فان الجهة تفنى وانما المدح يكون لوجه الله عز وجل. واما من قال ان الوجه والذات فان العرب قد تطلق الوجه على الذات لكن جاء

26
00:08:47.700 --> 00:09:05.300
تحديد الوجه وقد تطلق العرب الوجه على الذات لكن جاء تحديد الوجه على صفة خاصة. كما جاء في حديث موسى الاشعري في الصحيح ابو النور لو كشفه لاحرقته لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره

27
00:09:05.350 --> 00:09:21.500
والشبوحات هي جمال الوجه الذي لله سبحانه وتعالى ونوره وضياؤه. فافاد هذا ان الوجه المراد به الصفة. وكذلك ان الله له صورة وجاء في حديث ابي هريرة ان الله خلق ادم على صورته

28
00:09:21.600 --> 00:09:41.600
وقال صلى الله عليه وسلم لا تقبحوا الوجه فان الله خلق ادم على صورته وفي حديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين فيأتيهم الله في صورته التي يعرفونها لله عز وجل صفة الصورة وان له صفة الوجه سبحانه وتعالى وهي صفات خبرية كما ذكرت. سمعية لا تعرف ولا تدرك

29
00:09:41.600 --> 00:10:01.500
من طريق الخبر والسمع اما الصفة الثالثة اثبتها شيخ الاسلام هي صفة اليدين وصفة اليدين ثابتة باجماع اهل السنة وان الله له يدان تليق بجلاله وكلتا يديه يمين في اليمن والبركة كلتا يديه يمين في اليمن والبركة

30
00:10:01.550 --> 00:10:27.950
وعلى هذا اه يتفق اهل السنة وقد خالف ذلك المتكلمون والجهمية والمعتزلة فعطلوا الله من هذه الصفة وقالوا ان المراد باليد النعمة والقدرة النعمة والقدرة. ولا شك ان هذا القول باطل لا تدل عليه النصوص. بل اعظم ما امتدح الله به ادم

31
00:10:27.950 --> 00:10:47.950
به انه خلقه بيده. وهذا التكريم والتخصيص الذي يأتون به ادم دليل على ان اليد التي خلق بها ادم هي هي يد حقيقية تضاف الى الله اضافة صفة الى موصوف. وهذا المأفون الجهمي اراد ان يسلب ادم اعظم خصائص

32
00:10:47.950 --> 00:11:07.950
واعظم ما كرم به وهو ان الله خلقه بيده. وكونه ان الله خلق بيده وتخصيص ادم في ذلك يدل على ان المراد باليد هي اليد لان جميع المخلوقات خلقت بقدرة الله عز وجل وليس هناك مخلوق خلا من قدرة الله او خلق بغير قدرة الله عز وجل

33
00:11:07.950 --> 00:11:31.300
فجميع الخلق خلق كلمة كن فكانوا جميعا. اما ادم عليه السلام وجنة عدن والعرش والقلم. فهؤلاء الاربعة خلقوا بيد الله عز وجل وهذا تشريف وتفظيل لهذه المخلوقات التي خلقت بيد الله سبحانه وتعالى. واحتج المخالف بان اليد جاءت في القرآن مفردة وجمعا

34
00:11:31.300 --> 00:11:50.700
مثلات. اما ما جاء في القرآن مثنى خلقت بيدي فهذا دليل على ان لله ان لله يدين تليق بجلاله سبحانه وتعالى وانهما آآ بمعنى اليد الحقيقية التي تضاف الى الله عز وجل اضافة موصوف اضافة صفة الى موصوف

35
00:11:51.050 --> 00:12:11.050
وهذه الاضافة وهذا الذكر بتثنية اليد لا يعارض كونها ذكرت مفردة او ذكرت جمعا فان افراد اليد المفرد اذا اذا اضيف فاد الجنس فاد الجنس فيشمل المثنى والجمع فلا تعارض بين كونها

36
00:12:11.050 --> 00:12:31.050
آآ ثنيت او افردت بل انت تقول نظرت بعيني واخذت بيدي وسمعت سمعت باذني ويعني ذاك انك سمعت باذنيه جميعا ورأيت بعينيك جميعا. والمفرد كما ذكرت اذا اضيف فاد افاد افاد الجمع. وكما هو من صيغ العموم عند اهل العلم

37
00:12:31.050 --> 00:12:47.000
المفرد اذا اضيف فيفيد عموم اليدين وعموم السمع وعموم العينين وعموم الاذنين. فلا تعارض بين كونه مفردة وبين كونه مثنى اما جمعه فهذا على وجه التعظيم والتشريف. والله سبحانه وتعالى

38
00:12:47.250 --> 00:13:06.500
قال بما عملت ايدينا تعظيما له سبحانه وتعالى وتعظيما لهذه الصفة. مع ان بعظ اهل العلم اخرج هذه الاية من ايات الصفات. وقال بقوتنا لكن الذي الصحيح ان الايدي اذا جمعت يراد بها التعظيم. ومما يدل على ذلك قال تعالى فلما في قوله تعالى

39
00:13:06.900 --> 00:13:26.900
صغت قلوبكما جمع القلوب مع ان المراد قلبه عائش وقلب حفصة. اما هو يقال قلبيكما وجمعهما على وجه التعظيم وجمع على وجه التعظيم فالجمع لا يعارض التثنية. والله ليس له الا يدان كما جاء في الحديث الصحيح ان الله

40
00:13:26.900 --> 00:13:46.900
اخذ السماوات بيمينه والارض بالاخرى. وكما قال تعالى والسماوات جميعا قبضته يوم القيامة. فالسماوات الاراضين كلها في قبضة الله عز وجل. فاذا هذه الايات تدل على اثبات نسبة اليد لله عز وجل. وان لله وان

41
00:13:46.900 --> 00:14:06.900
يدين كلاهما كلاهما يمين في اليمن والبركة ولا توصف احداه بالشمال بل كلاهما يمين وما ورد ان ما ورد عند ابنه عند الامام مسلم وبيده الشمال الاراضين هذه اللفظة الصحيحة ان فيها شذوذ وظعف والمحفوظ وكلتا يدي ربي يمين

42
00:14:06.900 --> 00:14:15.075
اي في القوة والبركة والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد