﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:12.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخنا الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

2
00:00:12.950 --> 00:00:32.950
قال وكذلك ما ادعوا انه مجاز في القرآن كلفظ المكر والاستهزاء والسخرية المضاف الى الله وزعموا انه مسمى باسم ما يقابله على طريق وليس كذلك بل مسميات هذه الاسماء اذا فعلت بمن لا يستحق العقوبة كان ظلما له. واما اذا فعلت بمن فعلها بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله كان

3
00:00:32.950 --> 00:00:52.950
كما قال تعالى كذلك كدنا ليوسف فكاد له كما كادت اخوته لما قال له ابوه لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. وقال تعالى انهم يكيدون اكيد واكيد كيدا. وقال تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكر وهم لا يشعرون. فانظر كيف كان عاقبة مكرهم. وقال تعالى الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين

4
00:00:52.950 --> 00:01:12.950
لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم. ولهذا كان الاستهزاء بهم فعلا يستحق هذا الاسم. كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه يفتح له لهم باب من الجنة وهم في النار يسرعون اليه فيغلق. ثم يفتح لهم باب اخر فيسرعون اليه فيغلق. فيضحك منهم المؤمنون. قال تعالى فاليوم

5
00:01:12.950 --> 00:01:22.950
الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون هل هم به الكفار وما كانوا يفعلون؟ وعن الحسن البصري اذا كان يوم القيامة خمدت النار لهم كما تخمد الاهانة من القدر فيمشون

6
00:01:22.950 --> 00:01:40.250
فيخسف بهم. وعن مقاتل اذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهر من قبل العذاب. فيبقون في الظلمة فيقال لهم ارجعوا ورائكم فالتمسوا وقال بعض استهزاؤه استدراجه لهم وقيل ايقاع استهزائهم ورد خداعهم ومكرهم

7
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
عليهم وقيل انه يظهر لهم في الدنيا خلاف ما ابطن في الاخرة. وقيل هو تجهيلهم وتخطيئتهم فيما فعلوه. وهذا كله حق وهو استهزاء بهم حقيقة. ومن الامثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن واسأل القرية قالوا المراد به اهلها فحذف المضاف القيمة المضاف اليه مقامه. فقيل لهم لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب

8
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
هذه الامور التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الاسم. ثم قد يعود الحكم على الحال وهو السكان. وتارة على المحل والمكان وكذلك في النهر يقال حفرت وهو المحل وجرى النهر وهو الماء ووضعته الميزاب وهو المحل. وجرى الميزاب وهو الماء وكذلك القرية قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. وقوله

9
00:02:20.550 --> 00:02:30.550
كم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا وهم قائلون. فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا قالوا انا كنا ظالمين. وقال في اية اخرى افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأس نبيات

10
00:02:30.550 --> 00:02:40.550
نائمون فجعل القرى هم السكان وقال وكاي من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكناهم فلا ناصر لهم وهم السكان وكذلك قوله تعالى وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا وجعلنا

11
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
هلكني موعدا. وقال تعالى او اوكى الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها. فهذا المكان لا السكان. لكن لابد ان ان يلحظ انه كان مسكونا. فلا يسمى الا اذا كان قد عمر بالسكنى مأخوذ من من القري وهو الجمع. ومنه قولهم قرية الماء في الحوض اذا جمعته فيه. ونظير ذلك لفظ

12
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
يتناول الجسد والروح ثم الاحكام تتناول هذه تارة وهذه تارة لتلازمهما. فكذلك القرية اذا عذب اهلها خربت واذا خربت كان عذاب عذابا لاهلها فما يصيب احدهما من الشر ينال الاخر كما ينال البدن والروح ما يصيب حديما. فقوله واسأل القرية مثل قول قرية كانت امنة مطمئنة. فاللفظ هنا يراد في

13
00:03:20.550 --> 00:03:37.700
سكان غير اضمار ولا حذف هذا بتقديري ان يكون في اللفظ في اللغة مجاز فلا مجاز في القرآن بل وتقسيم اللغة الى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع محدث لم ينطق به السلف والخلف فيه على قولين وليس النزاع فيه لفظيا بل يقال نفس هذا التقسيم باطل لا يتميز هذا عن هذا

14
00:03:38.150 --> 00:03:58.150
ولهذا كان كل ما يذكرونه من الفروق تبين انها تبين انها فروق باطلة تبين انها فروق باطلة وكلما ذكر وكلما ذكر بعضهم فرقا ابطله والثاني كما يدعي المنطقيون ان الصفات القائمة في الموصفات تنقسم اللازمة لها الى داخل في ماهيتها الثابتة في الخارج الثابتة في الخارج والى خارج عنها

15
00:03:58.150 --> 00:04:18.150
لازم للماهية ولازم خارج للوجود. وذكروا ثلاثة فروق كلها باطلة لان هذا التقسيم باطل لا حقيقة له. بل ما يجعلونه داخلا يمكن جعله وبالعكس كما قد بسط في موضعه. وقولهم اللفظ ان دل بلا قرينة فهو حقيقة. وان لم يدل وان لم يدل الى الا معها فهو مجاز. قد

16
00:04:18.150 --> 00:04:38.150
بين بطلانه وانه ليس في الالفاظ الدالة ما يدل مجردا عن جميع القرائن. ولا فيها ما ما يحتاج الى جميع القرائن. واشهر امثلة المجاز لفظ الاسد والحمار والبحر ونحو ذلك مما يقولون انه استعر للشجاع والبريد والجواد وهذه لا تستعمل الا مؤلفة مركبة مقيدة بقيود لفظية كما تستعمل الحقيقة كقول ابي بكر

17
00:04:38.150 --> 00:04:55.950
الصديق عن ابي قتادة لما طلب غيره سلب القتيل نهى الله اذا صحيح لا اله الا الله يمين الله عز وجل. مم. في الاصل اذا لا يعمد الى جسده. لا يعبد هو

18
00:04:55.950 --> 00:05:15.950
هذي اله الله عز وجل هذه معنى يمين لا والله. نعم. لا لاها الله اذا لا يعمد يعبد. قل لي عندك لا اذا لا يعبد اذا لا يعبد اذا لا يعبد ها

19
00:05:15.950 --> 00:05:37.750
نتيبا لا يعبد الاصل اذا لا يعبد لا يعبد لا يعبد ولا لا يعبد؟ لا النهي لا ولا لا يعبد؟ اذا لا يعبد؟ الا يعبد لا يعبد طيب اذن لا

20
00:05:37.850 --> 00:06:07.850
ها؟ لا يعبد. فقوله يعني ها؟ عندي انا عندي يعبد قال نهى الله الى اذا يعمد الى اسد من اسد الله قاتل عن الله ورسوله فيعطيك فقوله يعمد الى اسد من اسد الله وقاتل عن الله ورسوله ووصف له بالقوة للجهاد في سبيله وقد عين وتعينا ازال اللبس. وكذلك قوله النبي قول النبي صلى الله عليه وسلم ان

21
00:06:07.850 --> 00:06:27.850
خالدا سيف من سيوف الله سله الله على المشركين وامثال ذلك. وان قال القائل القرائن اللفظية موضوعة ودلالته على المعنى حقيقة لكن القرائن الحالية مجاز. قيل اللفظ لا عمل قط الا مقيدا بقلود لفظية موضوعة. والحال هو الحال حال المتكلم والمستمع. لا بد من اعتباره في جميع الكلام فانه اذا عرف المتكلم فهم

22
00:06:27.850 --> 00:06:47.850
انا كلامي ما لا يفهم اذا لم يعرف لانه بذلك يعرف عادته في خطابه واللهو انما يدل اذا عرف لغة المتكلم التي بها يتكلم وهي عادته وعرفه التي في خطابه. ودلالة اللفظ على المعنى دلالة قصدية ارادية اختيارية. فالمتكلم يريد دلالة اللفظ على المعنى. فاذا اعتاد ان يعبر باللفظ عن

23
00:06:47.850 --> 00:07:07.850
معنى كانت تلك لغته. ولهذا كل ما من كان له عناية بالفاظ الرسول ومراده بها عرف عادته في خطابه. وتبين له من مراده ما لا يتبين لغيره. ولهذا ان يقصد ان يقصد اذا ذكر لفظ من القرآن والحديث ان يذكر نظائر ذلك اللفظ ماذا عنا به الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث وسنة الله

24
00:07:07.850 --> 00:07:30.900
التي يخاطب بها عباده وهي العادة المعروفة من كلامه ثم اذا كان لذلك في كلام غيره وكانت النظائر كثيرة عرف ان تلك العادة واللغة مشتركة عامة لا يختص بها هو صلى الله عليه وسلم بل هي لغة قومه. ولا يجوز ان يحمل كلامه على عادات حدثت حدثت بعده في الخطاب لم تكن معروفة في خطابه وخطاب اصحابه كما يفعله كثير من الناس

25
00:07:30.900 --> 00:07:40.900
وقد لا يعرفون انتفاء ذلك في زمانهم. ولهذا كان استعمال القياس في اللغة وان جاز في الاستعمال فانه لا يجوز في الاستدلال فانه قد يجوز للانسان ان يستعمل هو اللفظ

26
00:07:40.900 --> 00:08:00.900
هو اللفظ في نظير المعنى الذي استعملوه فيه مع بيان ذلك على ما فيه من النزاع. لكن لا يجوز ان يعمد الى الفاظ قد عرف استعمالها في معانيه على غير تلك المعاني ويقول انهم ارادوا تلك بالقياس على تلك. بل هذا تبديل وتحريف فاذا قال الجار احق بسقبه. فالجار هو الجار ليس هو الشريك

27
00:08:00.900 --> 00:08:10.900
فان هذا لا لا يعرف في لغتهم لكن ليس باللفظ ما يقتضي انه يستحق الشفعة لكن يدل على ان البيع له اولى. واما الخمر فقد ثبت بالنصوص الكثيرة والنقود الصحيحة انها كانت اسما

28
00:08:10.900 --> 00:08:30.900
لكل مسلم. لم يسمي النبي الخمرا بالقياس وكذلك النباش كانوا يسمونه سارقة كما قالت عائشة سارق موتانا كسارق احيانا. واللائق عندهم كان اغلظ من الزاني ولابد ولابد في تفسير القرآن والحديث من ان يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الفاظ. وكيف يفهم كلامه؟ فمعرفة فمعرفة العربية التي

29
00:08:30.900 --> 00:08:50.900
خوطبنا بها مما يعين على ان نفقه مراد مراد الله ورسوله بكلامه. وكذلك معرفة دلالة الالفاظ على المعاني فان عامة فان عامة ضلالة لاهل البدع التي كان بهذا السبب. فانهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون انها دال عليه. ولا يكون الامر كذلك ويجعلنا هذه الدلالة حقيقة

30
00:08:50.900 --> 00:09:10.900
كم اخطأ كما اخطأ المرجئة في اسم الايمان جعلوا اللفظ الايمان حقيقة في مجرد التصديق وتناولوه للاعمال مجازا. فيقال ان لم يصح التقسيم الى حقيقة ومجاز ولا حاجة الى هذا وان صح فهذا لا ينفعكم بل هو عليكم لا لكم لان الحقيقة هي اللفظ الذي يدل باطلاقه بين قرينة والمجاز انما يدل بقرينة. وقد تبين ان لفظ الايمان

31
00:09:10.900 --> 00:09:30.900
ان لفظ الايمان حيث اطلق اطلق في الكتاب والسنة دخلت فيه الاعمال. وانما يدعي خروجها منه عند التقييد وهذا يدل على ان الحقيقة قول الايمان سبع وسبعون شعبة. واما حديث جبريل فان كان اراد بالايمان ما ذكر مع الاسلام فهو كذلك. وهذا هو المعنى الذي اراد النبي صلى الله عليه وسلم قطعا. كما انه لما ذكر

32
00:09:30.900 --> 00:09:50.900
اراد الاحسان مع الايمان والاسلام لم يرد ان الاحسان مجرد مجرد عن ايمان واسلام. ولو قدر انه اريد بلفظ الايمان مجرد التصديق فلم يقع ذلك الا مع قرينه فيلزم ان يكون مجازا وهذا معلوم بالضرورة لا يمكننا المنازعة المنازعة فيه بعد تدبر القرآن والحديث بخلاف كون لفظ الايمان في اللغة مرادفا للتصديق ودعوة ان الشارع

33
00:09:50.900 --> 00:10:10.900
لم يغيره ولم ينقله بل اراد به ما كان يريده اهل اللغة بلا تخصيص ولا تقييد فان هاتين المقدمتين لا يمكن الجزم بواحدة منهما فلا يعارض اليقين كيف وقد عرف فساد كل واحدة من المقدمتين وانها من افسد الكلام. وايضا فليس لفظ الايمان في دلالته على الاعمال المأمور بها بدون لفظ الصلاة والصيام

34
00:10:10.900 --> 00:10:30.900
والزكاة والحج. في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي والحج الشرعي. سواء قيل ان الشارع نقله او اراد الحكم دون الاسم. او اراد الاسم وتصرف فيه العرف او خاطب بالاسم المقيد لا مطلقا. فان قيل الصلاة والحج ونحوهما لو ترك بعضها بطلت بخلاف الايمان فانه لا يبطل عند الصحابة واهل السنة والجماعة

35
00:10:30.900 --> 00:10:40.900
مجرد دم قيل ان اريد بالبطلان انه لا تبرأ الذمة منها كلها فكذلك الايمان الواجب اذا ترك منه شيئا لم تبرأ الذمة منه كله. وان اريد به وجوب الاعادة فهذا ليس على الاطلاق

36
00:10:40.900 --> 00:10:51.850
فان في الحج واجبات اذا تركها لم يعد بل تجبر بدم وكذلك في الصلاة عند اكثر العلماء اذا تركها سهو او مطلقا وجبت اعادة فانما تجب اذا ام اذا امكنت الاعادة

37
00:10:51.850 --> 00:11:01.850
والا فما تعذرت اعادته يبقى مطالبا بك الجمعة ونحوها. وان وجد بذلك انه لا يثاب على ما فعله فليس كذلك. بل قد بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته

38
00:11:01.850 --> 00:11:21.850
انه اذا لم يتمها يثاب على ما فعل ولا يكون بمنزلة من لم يصل. وفي عدة احاديث ان الفرائض تكمل يوم القيامة من من النوافل. فاذا كانت الفرائض مجبورة بثواب النوافل دل على انه يعتد له بماء فعل منها. فكذلك الايمان اذا ترك منه شيء كان عليه فعله. ان كان محرما تاب منه وان كان واجبا فعله. فاذا لم يفعله

39
00:11:21.850 --> 00:11:31.850
لم تبرأ ذمته منهم واثيب على ما فعلوا كسائر العبادات وقد دلت النصوص على انه يخرج من النار من كان من في قلبه مثقال ذرة من الايمان. وقد عدلت المرجية في هذا

40
00:11:31.850 --> 00:11:41.850
عن بيان الكتاب والسنة مقال الصحابة والتابعين لهم باحسان واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة. وهذه طريقة اهل البدع. ولهذا كان الامام احمد يقول اكثر ما يخطئ الناس من

41
00:11:41.850 --> 00:12:02.250
التأويل والقياس ولهذا تجد المعتزلة المرجلة والرافضة وغيرهم من اهل البدع يفسرون القرآن برأيهم ومعقولهم وما تأولوهم للغة ولهذا تجدهم لا يعتمدون على ولهذا ولهذا تجدهم لا يعتمدون على احاديث النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وائمة المسلمين فلا يعتمدون لا على السنة ولا على اجماع السلف واثارهم وانما

42
00:12:02.250 --> 00:12:22.250
دون على العقل باللغة وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة والحديث واثار السلف وانهم يعتمدون على كتب الادب وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم. وهذه طريقة الملاحدة انما ياخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الادب واللغة واما كتب القرآن والحديث والاثار فلا يلتفتون اليها. هؤلاء يعرضون عن نصوص الانبياء اذا هي عندهم لا تفيد العلم

43
00:12:22.250 --> 00:12:42.250
واولئك يتأولون القرآن برأيهم وفهمهم بلا اثار عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وقد ذكرنا كلام احمد وغيرهم كلام احمد وغيره في انكار هذا وجعله طريقة اهل البدع واذا تدبرت حججهم وجدت دعاوى لا يقوم عليها دليل. والقاضي ابو بكر الباقي اللاني نصر قول جهل في مسألة الامام متابعة لابي الحسن الاشعري. وكذلك اكثر اصحابه. فاما

44
00:12:42.250 --> 00:13:02.250
ابو العباس القلنسي وابو علي الثقفي وابو عبدالله بن مجاهد شيخ القاضي ابي بكر وصاحب ابي الحسن فانهم نصروا مذهب السلف وابن كلاب وابن كلاب نفسه والحسين ابن الفضل البجلي ونحوهما كانوا يقولون هو التصديق والقول جميعا موافقة لمن قالها من فقهاء الكوفيين كحماد ابن ابي سليمان ومن اتبعه مثل ابي

45
00:13:02.250 --> 00:13:36.050
الخليفة مثل ابي حنيفة وغيره  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا الى قوله رحمه الله تعالى فلفظ الذوق يستعمل في كل ما يحس به ويجد المه او لذته

46
00:13:36.150 --> 00:13:56.500
وذلك انهم قالوا في قوله تعالى  ذق انك انت العزيز الكريم ان هذا من المجاز. وذلك ان الذوق لا يكون الا بالفم فيستعمل في غيره او في غير ما وضع له كان ذلك مجازا. وبينا ان هذا القول ليس بصحيح

47
00:13:56.900 --> 00:14:15.200
فالذوق ليس خاصا بالفم بل الذوق معناه يستعمل لغة العرب في كل ما يحس به ويجد المه او لذته والانسان يجد يجد لذة الشيب بجسده ويجد اللذة بقلبه ويجد اللذة ببصره ويجد اللذة ايضا

48
00:14:15.200 --> 00:14:44.350
فيتلذذ الانسان بسمعه ويتلذذ ايضا ببصره ويتلذذ ايضا بجسده تدل هذا ان لفظ الذوق اعم من ان يخص بالفم. فاذا كان كذلك فقول ذق انك انت العزيز الكريم يشمل ان تذوق الالم ومرارته وعذابه وهو حقيقة وهو حقيقة تجده بجسدك وجميع اعضائك. فلا مجاز هنا

49
00:14:44.550 --> 00:15:01.150
ومثل قوله تعالى فذاقت وبال امرها اي ذاقت العذاب وحست بالعذاب وتوجد وجدت العذاب ومررته الما فقولك ذوقوا العذاب ما كنتم تكفرون اي وجدوا العذاب وجدوا المه ولذته لا المه ظرره

50
00:15:01.250 --> 00:15:23.000
ومضرته وعذابه وما شابه ذلك ثم ايضا ذكر لفظا اخر وهو لفظ اللباس ومثل قوله ذكر عند قوله تعالى عند قوله تعالى وجعل وجعلنا الليل لباسا وقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير قالوا ان اللباس هنا مستعمل

51
00:15:23.000 --> 00:15:38.800
مجازا لان اللباس يطلق على ما يستر الانسان وما يلبسه واستعماله في غير ما وضع له يكون مجازا. وهذا ليس ليس بصحيح فان اللباس يطلق في اللغة ويستعمل في كل ما يغشى الانسان

52
00:15:38.900 --> 00:16:01.650
بكل ما يغطي ويغشى يسمى لباسه فالليل سمي لباسا لانه يغطي النهار. سمي لي لباسا لا يغطي النهار. ولباس التقوى لانه يغطي الانسان بالايمان والتقوى. ذلك خايف عليك التقوى لباس كما ان الرياش والبلاء الصوف يسمى لباس كذلك ايضا التقوى تسمى لباس لانها تستر صاحبها

53
00:16:01.650 --> 00:16:18.100
بطاعة الله عز وجل وبابتثال ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه  قال مثل قولي هن لباس لكم وانتم لباس لهن هو ايضا حقيقة وليس مجاز. فالرجل يغطي زوجته والزوجة تغطي بعلها. قال ومنه يقال

54
00:16:18.100 --> 00:16:30.600
لبس الحق بالباطل اذا خلطه به حتى غشيه فهذا ايضا يكون حقيقة ولا نقول انه اذا لبس الحق باطل انه مجاز بل هو حقيقة لانه استعمل فيما وظع له وهو

55
00:16:30.600 --> 00:16:49.000
تغطية والتغشية يقول لم يدل ذلك على ان اه ذكر مع ذلك قال ما اذا قيل لباس الجوع والخوف ولو قال فالبسهم لم يكن فيما يدل على انهم ذاقوا ما ما يؤلمهم الا بالعقل من حيث انه يعرف

56
00:16:49.100 --> 00:17:03.400
ان الجائع الخائف يألم بخلاف لفظ ذوق الجوع والخوف فان هذا اللفظ يدل على الاحساس بالمؤلم. واذا اظيف الى الملتذ دل على الاحساس بقوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام

57
00:17:03.400 --> 00:17:27.900
ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. فقوله اذاقها الله لباس الجوع والخوف يدل على انهم وجدوا ذلك الالم وضارته وعاشوا فيه. ومثلها ايضا قوله تعالى لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا. اي ان ليس لهم من هذا الا العذاب الشديد

58
00:17:27.900 --> 00:17:46.450
الا العذاب الشديد فلا يذوقون البرد ولا يذوقون الشراب وان كان ذوقه يكون بالفم فهكذا لا يحسون لا باجسادهم ولا ولا بالسنتهم ولا بافواههم ولا باجوافهم وانما يذوقون ويجدون الحميم

59
00:17:46.450 --> 00:18:02.200
وهذا حقيقة وكذلك ايضا ذاق طعم الامام من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا هي حلاوة يجدها المسلم ويتلذذ بها ويكون ذلك الذوق ايضا وليس وليس مجازا. فان قيل هذا مسألة فان قيل

60
00:18:02.800 --> 00:18:25.050
فلما لم يصف نعيم الجنة بالذوق؟ هذه فائدة لماذا لم يصف نعيم الجنة بالذوق؟ لماذا قيل لان نعيم الجنة نعيم تام ونعيم كامل ولان الذوق قد يحس الانسان به دون ان يأكله. قد قد يذوق الانسان الطعام ويجد لذته دون ان يأكله. وليس هذا في الجنة وليس

61
00:18:25.050 --> 00:18:47.500
ولذلك لم يأتي بالجنة عن اه ذكر نعيم الذوق وانما ذكر ما نفي الذوق عنهم من جهة لا يذوقون فيها موت لا يذوقون فيها الموتى الا الموتى اما ان يذكر النعيم الذوق فلم يأتي في الجنة. لماذا؟ لان الذوق ناقص لان الذوق نعيم. لان الذوق نعيم ناقص نعيم

62
00:18:47.500 --> 00:19:07.950
ناقص لاجل هذا لم يذكر الله عز وجل نعم الجنة بلفظ الذوق فقال فيضيق شخصان فان قيل فلما لم يصف نعيم الجنة بالذوق؟ قيل لان الذوق يدل على جنس الاحساس على جنس الاحساس. على جنس الاحساس قد يكون باللسان قد يكون

63
00:19:07.950 --> 00:19:23.600
قد يكون باليد قد يكون بالجسد قد يكون بالقلب ويقال ذاق الطعام لمن وجد طعمه وان لم يأكله. ذاق الطعام من وجد طعمه وان لم يأكله. انت عندما تكون صائما قد تذوق الطعام

64
00:19:23.600 --> 00:19:38.600
ما يسمى انك افطرت ولا اكلت فهذا يصدق عليك انك ذقت الطعام تقول ذاق حرارته وان لم وان لم يعني آآ يتعذب به. كذلك ايضا ذاق برودته وان لم يتنعم به. لكنه وجد

65
00:19:38.600 --> 00:19:59.150
وجا جنس الاحساس اما نعيم الجنة فهو نعيم تام كامل. يعيش حقيقة ويتقلب فيه تقلبا تاما كاملا قال بل استعمل لفظ الذوق في النفي كما قال عن اهل النار لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. حتى الذوق الذي هو جنس الاحساس

66
00:19:59.150 --> 00:20:17.200
الاحساس والذي هو بداية النعيم هم في النار لا يذوقون البرد ولا يذوقون الشراب الطيب اي لا يحصلهم من ذلك ولا الذوق. يعني هذا نفي واذا نفى الذوق نفى ما هو؟ اكمل منه ما هو اتم منه. فاذا كان اهل النار لا يذوقون البراد

67
00:20:17.200 --> 00:20:37.200
ولا يذوقون الشراب فانها من باب اولى الا يذوقون ما هو اكمل من ذلك. لان الانسان قد يذوق البراد ولا يعيشه وقد يذوق الشراب ولا يشربه وقد يذوق الطعام ولا يأكله. فاذا القول لا يذوقون اي انهم لا يجدون الذوق ولا يجدون

68
00:20:37.200 --> 00:21:00.250
البراد ولا يجدون الشراب وعندما ذكر الذوق في هالجنة ذكر لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى. اذا اهل الجنة لا يموتون. وانما وانما الموت التي ذاقوها هي الموت التي في الدنيا. اما بعد قبض الارواح في الدنيا فلا يلحق اهل الايمان موتة اخرى. الا ما جاء في الصعق انهم يصعقون في عرظات القيامة

69
00:21:00.250 --> 00:21:15.700
صعقة وهي صعق المعدة بمثل منزلة الغشي وبمنزلة الاغماء قال وكذلك ما ادعوا انهم مجاز القرآن كلفظ المكر والاستهزاء والسخرية. وهنا دخل شيخ الاسلام في اعظم ما اراده المبتدعة واراده

70
00:21:15.700 --> 00:21:35.250
معتزلة واراده الجهمية في اثبات المجاز وهو ان مرادب المجاز تعطيل الله عز وجل من اسمائه ومن صفاته وان من صفات الله عز وجل لا يراد حقيقته وانما هو مجاز. فذكر لفظ المكر والاستهزاء والسخرية والكيد والخداع وما شابه ذلك فقالوا

71
00:21:36.250 --> 00:21:56.250
المضاف الى الله قالوا قالوا وزعموا انه انه مسمى باسم ما يقابله على طريق المجاز انه سمي مكروا فمكر الله سمي اضيف قيل الله عز وجل من باب المجاز وليس من باب وليس من باب الحقيقة فالله لا يوصف عنده بانه ذو مكر ولا انه ذو كيد ولا انه يخادع من خادعه

72
00:21:56.250 --> 00:22:14.600
ولا انه يمكر من مكر بي ويستهزأ ويستهزأ به. اما اهل السنة فيثبتون هذه الصفات ويرون ان انها صفات ثابتة لله عز وجل ثابت لله عز وجل والاستهزاء ثابت لله عز وجل والسخرية ثابت لله عز وجل وانما تظاف الى الله عز وجل على وجه الكمال

73
00:22:15.100 --> 00:22:37.700
والتمام ولا تضاف له على وجه النقص الله سبحانه وتعالى يمكر بمن مكر به ويستهزأ بمن استهزأ به نسخر ونسخر به ويمكر من مكر به ويكيد من كاده قال وليس بل مسميات هذه الاسماء اذا فعلت لمن لا يستحق العقوبة كانت ظلما

74
00:22:39.050 --> 00:23:00.250
كان ظلما له. واما اذا فعلت بمن فعلها بالمجيء بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله كانت عدلا كما قال تعالى. كذلك كدنا فكاد له كما كانت اخوته لما قاله ابوه لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. فكاد الله ليوسف لان

75
00:23:00.250 --> 00:23:21.400
يوسف قد كادوا يوسف عليه السلام وقال تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وذكر ايات اثبات المكر لله عز وجل وبكر وبكر الله وقال ايضا آآ فيسخر منهم سخر الله منهم يخادعون الله وهو خادعهم مثل هذه الايات التي فيها اثبات هذه الصفات واضافتها لله عز وجل

76
00:23:21.400 --> 00:23:37.100
واظافتها لله عز وجل هي اظافة صفة الى موصوف اظافة صفة الى موصوف قال ولهذا كان الاستهزاء بهم فعلا يستحقوا هذا الاسم كما روي عن ابن عباس انه يفتح لهم باب في الجنة اي ما هو الاستهزاء وما هي السخرية؟ قال من صوره انه يفتح لهم

77
00:23:37.100 --> 00:23:51.050
باب من الجنة وهم في النار فيسرعون اليه فيغلق ان الله يهزأ بهم ويسخر بهم يفتح لهم باب فيرون الجنة فينطلقون الى الجنة يريدون ان يدخلوا الجنة فاذا وصلوا اغلق الباب في وجوههم تخبت النار ويجعل

78
00:23:51.050 --> 00:24:05.600
لهم طريق فاذا مشوا عليه خبث بهم وسقطوا في النار. هذا نوع من انواع المكيدة والاستهزاء والسخرية بهم. في عرصات القيامة وفي النار قال ثم يفتح لهم باب فيغلق فيضحك منه المؤمنون

79
00:24:06.150 --> 00:24:17.850
كما قال تعالى فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون. ذكر ابن عباس ان من انواعها الضحك ومن صور الظحك ان اهل النار تمثل لهم الجنة. ويمثل لها ابواب وينطلقون اليه

80
00:24:17.850 --> 00:24:35.400
وصلوا الى الباب اغلق فيهم ثم انطلقوا يفتح لهم باب اخر فينطلقون اليه فاذا وصل اليه اغلق عليهم فيضحك اهل الجنة من حال هؤلاء كفار من حول الكفار حيث انهم كانوا يضحكون للمؤمنين بالدنيا عاقبهم الله عز وجل انهم يضحك منهم ايضا في النار

81
00:24:35.900 --> 00:24:55.900
وعن الحسن البصري انه كان يقول اذا كان يوم القيامة خملت النار لهم خملت النار لهم كما تخمد الاهانة من القدر اي كما تطفو الاهانة وهو الزيت والشحم فيمشون فاذا مشوا خاصة بهم وعاد مقاتل اذا ضرب بينهم وبينه بسور له باب باطل وفيه الرحمة ومن كل عذاب فيبقون في الظل يقال لهم ارجعوا

82
00:24:55.900 --> 00:25:20.300
نلتمسوا نورا وقال بعض الاستهزاؤه استدراجه لهم. ايقاع استهزائهم ورد خداعهم وبكرهم عليهم. وقيل انه يظهر لهم في الدنيا خلافة يظهر لهم الدنيا خلاف ما ابطل وقيل هو تجهيلهم وتغطيتهم فيما فعلوه وهذا كله حق. وهو استهزاء بهم حقيقة. فهذه اقوال كثيرة بمعنى كيف يستهزئ بهم ربنا يوم القيامة

83
00:25:20.300 --> 00:25:36.000
واستهزاء الله بالكفار هو ان يمدهم في طغيانهم وان يمدهم في باطلهم. وهو يكيد بهم ويمكر بهم ويريد اخذهم اخذ لاخذ شديد. اخذ اخذا اليما شديدا. قالوا من الامثلة المشهورة

84
00:25:36.050 --> 00:25:54.950
لهذا الان ذكر صفة المكر صفة الخديعة صفة الاستهزاز والسخرية وان اهل الباطل يثبتوا يجعلونه من باب من باب المجاز والذي عليه اهل السنة ان مما يضاف الى الله عز وجل من باب من باب المقابلة ويكون كمالا اذا كان في من يستحقه

85
00:25:55.000 --> 00:26:11.750
قالوا من الامثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن قوله تعالى واسأل القرية قالوا المراد به اهلها. فحذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه. فقالوا هذا مجاز. فقيل هم لفظ القرية والمدين والنهر والميزاب وامثال

86
00:26:11.750 --> 00:26:29.450
التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل الاسم. ثم قد يعود الحكم على الحال وهو السكان. وتارة المحل وهو المكان وكذلك في النهر يقال حفرت النهر وهو وجرى النهر وهو الماء فوضعت الميزاب وهو المحل وجرى الميزاب وهو الماء. وكذلك القرية يراد بها

87
00:26:29.550 --> 00:26:51.950
المكان ويراد بها الساكن. ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة لا يقصد ان القرية المكان هو الذي اطمئنا وكانت امنة وانما المراد السكان فقوله وكم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون فما كان دعواهم لا شك ان المراد بهؤلاء اهل القرية وكم من قرية اي سكان القرية لان

88
00:26:51.950 --> 00:27:11.950
لان المراد بقوله وكم من قرية اي كم من ساكن لقرية اتاه العذاب وهو بايت وهم وهم قائلون فما كان دعواهم لان القرية لا اتكلم والمكان لا يتكلم والبيوت لا تتكلم ولا تشتكي من عقوبة الله وعذاب الله اذا وقعت بها. وانما الذي يفعل ذلك هو الانسان

89
00:27:11.950 --> 00:27:32.350
فما كان دعوتهم اذ جاءهم بأس الا ان قالوا انا كنا ظالمين. ثم قال افامنا اهل القرى ان يأتيهم بأسنا وهم نائمون من يأتم ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون فجعل القرى هم السكان وقال وكاين من قرية هي اشد قوة من قريتك وهم السكان وكذلك بقوله تعالى

90
00:27:32.350 --> 00:27:53.050
تلك القرى اهلكناهم المراد بذلك السكان وكذلك مثل قوله تعالى او كالذي مر على قرية وهي خاوي على عروشها اراد المكان الا اراد  كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها اراد بهذا المكان والمساكن والبيوت التي عاشنا فهذا المكان الا السكان لكن

91
00:27:53.050 --> 00:28:04.850
لا بد ان يلحظ انه كان مسكونا يعني لا تسمى قرية ولا يسمى قرى الا اذا كانت مسكونة. فلا يسمى قرية الا اذا كان قد عمر للسكنة مأخوذا من القريب وهو الجمع

92
00:28:05.450 --> 00:28:21.050
ومنه قولهم قريت الماء اذا جمعته قريت الماء اذا جمعت بالحوض ونظير ذلك قال لفظ الانسان اذا لفظ القرية لفظ القرية هو حقيقة وليس مجاز لماذا؟ لان الله يقول واسأل القرية المراد بالقرية هنا ساكنها

93
00:28:21.050 --> 00:28:41.050
ومن يعيش فيها وليس المراد انه يسأل البيوت ويسأل المنازل والمكان. فالقرية جاءت في كتاب الله تطلق ويراد بها المكان ويطلق ويراد بها تلك السكان وهي بحسب القليلة حقيقة في مذلة عليه. فبقوله تعالى او كالذي مر على قرية وهي خاوية هناك هناك دلالة وقليلة ايش؟ ان المراد

94
00:28:41.050 --> 00:29:04.850
المكان قوله خاوي على عروشها وفي غيرها فما كان دعواهم دل ان المراد بالقرية هنا هم السكان لان هم الذين يدعون ويسألون. فاصبحت القرية حقيقة في كل موضع ذكرت في كتاب الارجل وليس منها ما هو حقيقة وما هو مجاز بل كلى بل جميعها من الحقيقة ومن اه وكما ذكرنا انه لا يعرف في

95
00:29:04.850 --> 00:29:22.150
كتاب الله مجاز بل ولا يعرف في لغة العرب ايضا مجاز. قال نظير ذلك لفظ الانسان يتناول الجسد والروح ثم الاحكام تتناول هذا تارة وهذا تارة لتلازمهما فكذلك القرية اذا عذب اهلها خربت

96
00:29:22.150 --> 00:29:37.250
واذا خربت كانت عذابا لاهلها فما يصيب احدهم من الشر ينال الاخر كما ينال البدو والروح بمعنى انه شبه القرية شبه القرية كحال الروح مع الجسد كحال الروح مع الجسد. وان الانسان

97
00:29:37.850 --> 00:30:03.150
اذا عذب بجسده تعذبت الروح. واذا تألى بروحه تعذب الجسد. فكذلك القرية اذا عذبت القرية لحق الالم سكانها. واذا عذب السكان لحق ذلك القرية بالخراب والفداء فهذا شبيه بليغ على ان على ان القرية تشمل تشمل المكان والسكان فصدق فيه قوله تعالى واسأل القرية

98
00:30:03.150 --> 00:30:25.200
وسائل القرية اي اسأل من يسكن القرية التي كنا فيها قال مثل قوله قرية كانت امنة مطمئنة. فاللفظ هنا يراد به هل يراد بلفظ امنة مطمئنة؟ يراد بها البيوت والمكان لا يقول ذلك عاقل وانما المراد به من يسكن تلك البيوت امنة مطمئنة

99
00:30:26.300 --> 00:30:44.500
قال فاللفظ هنا يراد به السكان من غير اظمار ولا حذف هذا بتقدير ان يكون في اللغة مجاز فلا مجاز في القرآن بل وتقسيم اللغة الى حقيقة وبدأت تقسيم مبتدأ. يقول شيخ الاسلام وهذه فائدة تقسيم اللغة الى حقيقة ومجاز. تقسيم مبتدع حادث

100
00:30:44.500 --> 00:31:04.150
مبتدع الوحدات لم ينطق به السلف والخلف. في ولم ولم ينطق به السلف. والخلف فيه على قولين وليس وليس النزاع فيه لفظيا بل يقال نفس التقسيم باطل. لا يتميز هذا عن هذا ولهذا كل ما يذكرونه من الفروق تبين انها فروق باطلة. اذا شيخ الاسلام يقعد لنا

101
00:31:04.150 --> 00:31:24.700
ويقرر تقريرا واضحا وبينا ان مسألة المجاز في اللغة انها مسألة محدثة مبتدعة لا تعرف عن السلف وثانيا ان المتأخرين الذين يقارب المجاز هم على قولين هم على قولين وهم مختلفون في التفريق بين الحق المجاز فيقول الحقيقة ما جاء مجردا والمجاز ما جاء

102
00:31:24.700 --> 00:31:39.950
القرينة الحقيقة ما يستعفي او يعني ما يفهم ما يتبادر الذهني فهمه مباشرة المجاز ما لا يتبادل الذهن وكل هذه الفروق كما قال شيخ كل هذه الفروق فروق باطلة قد ابطلها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيما سبق

103
00:31:41.250 --> 00:32:01.250
وكلما ذكر بعضهم فرقا ابطله الثاني كما يدعي المنطقيون ان الصفات القائمة بالموصفات تنقسم الى الى لازمة تنقسم اللازمة لها الى داخل في ماهيتها الثابتة بالخارج والى خارج عنها. لازم نهي ولازم ولازم نخالف الوجود. وذكروا ثلاثة فروق كلها باطلة لان

104
00:32:01.250 --> 00:32:16.500
فهذا التقسيم من اصله باطل لا حقيقة له بل ما يجعلونه داخل يمكن جعله خارجا وبالعكس ما يجعله خارج يمكن ان يجعله داخلا وهذا كلام منطقي لا لا اه لا قيمة له ولا حقيقة له. قال

105
00:32:17.700 --> 00:32:37.900
وقولهم اللفظ ان دل بلا قليل فهو حقيقة وان لم يدل الا معها فهو ما جاز. فقد تبين بطلان هذا وقد وضحه قبل ذلك واشهر امثلة المجاز لفظ الاسد والحمار والبحر ونحو ذلك مما يقولونه يستعمل البحر في الماء ويستعمل بحر في العلم كما قال آآ انه كان

106
00:32:37.900 --> 00:32:57.900
كان يوصى ابن عباس بانه البحر كان يوصى ابن عباس بانه البحر فهو حقيقة فيه كما انه حقيقة ايضا فيما يطلق على الماء لان البحر اصله من اي شيء؟ من السعة اصل البحر من السعة. وكل من توسع في العلوم سمي بحرا لانه متسع في العلم. كما ان البحر سمي ذلك لانه يسع كميات كبيرة

107
00:32:57.900 --> 00:33:20.100
ومن المياه قال ونحن مما يقولون انه استعير للشجاع والبريد والجواد وهذه لا تستعمل الا مؤلفة مركبة مقيدة بقيود. يقول هنا وهذه الالفاظ الجواد اه البليد او اه البحر والحمار والاسد لا تستعمل الا مؤلفة مركبة مقيدة بقيود

108
00:33:20.200 --> 00:33:39.800
في قيود اللفظ كما تستعمل حقيقة كقولك الصديق عن ابي قتادة لما طلب غيره سلب القتل قال لاه الله لاه الله بمعنى لا والله لا والله جاء في رواية عند البخاري اذا يعبد وجاء في رواية اذا لا يعبد وهي كلاهما صحيح اذا لا يعبد اي لا والله لا يعبد بمعنى ينفي قوله لا يعبد

109
00:33:39.800 --> 00:34:03.850
ينفي ان يعبد هذا الى اخذ سلب آآ ابي قتادة هذا معنى العبادة اذا قلنا لاه الله اذا لا يعبد قلنا بنفي ان ينطلق ويأخذ سلب من القاتل وعلى قول لا الله اذا يعبد هو من باب انه لو فتح ذلك لتجرأ الناس ان يأخذوا حق غيرهم. فالمعنى صحيح بزيادة لا وبعدد

110
00:34:03.850 --> 00:34:26.250
ذكري فاللفظ هذا جاء في الصحيح بذكر الله وبالعدم وبعدم ذكرها ومعناه صحيح اذا القول اذا لا يعبد اذا لا يعبد هو من باب نفي نفي الاخذ نفي الاخذ وان يعبد الى اخذ سلب هذا القاتل. واذا قال اذا يعبد هو من باب من باب انه اذا

111
00:34:26.250 --> 00:34:48.100
بهذا وترك هذا عبد كل واحد الى من قتل قتيلا فاخذ سلبة فقوله فقوله يعبد الى اسد من اسد الله يقاطع الله ورسوله صف له وصف له بالقوة الجهاد في سبيله وقد عينوا تعييننا زالت. لا يقول قائل ان المراد بالاسد هنا

112
00:34:48.200 --> 00:35:03.350
انه انه الحيوان واضح لماذا؟ قال يعبد الى اسد من اسد الله يقاتل عن الله ورسوله هذا لا يعرف الا في من الا في البشر لا يعرف بالحيوان انه يقاطع الله ورسوله ولا يتصور ان يقاتل اسد مع

113
00:35:03.850 --> 00:35:23.850
مع البشر لان الاسد والبشر لا يجتمعان. فقوله يعبد الى اسد من اسد الله يقاطع الله ورسوله. هذه بهذا التقييد افاد اي شيء به الصحابي رضي الله تعالى ولا يقول احد ولا يقول احد ان هذا مجاز لانه بتقييده وتركيبه بهذا التركيب افاد انه المراد به

114
00:35:23.850 --> 00:35:45.700
صحابي وكذا قوله صلى الله عليه وسلم في ان خالدا سيف من سيوف الله سله الله المشرك. لا يقول احد ان سيفنا بمعنى انه مجاز لان قوله ان خالدا سيف من سيوف الله افاد حقيقة في خالد افاد انه حقيقة في خالد. وان قال القائل القراءة اللفظية

115
00:35:45.700 --> 00:36:03.250
ودلالته على المعنى حقيقة. لكن القضايا الحالية مجاز قيل اللفظ لا يستعمل قط الا مقيدا بقيود لفظية موضوعة. والحال المتكلم والمستمع لا بد من اعتباره بجميع الكلام فانه اذا عرف اذا عرف المتكلم اذا عرف المتكلم

116
00:36:03.300 --> 00:36:16.450
فهم من معنى كلامي ما لا يفهم ما لا يفهم اذا لم يعرف اذا عرف المتكلم اذا عرف المتكلم فهي من معنى كلام ما لا يفهم اذا لم يعرف لانه بذلك يعرف عادته في خطابه

117
00:36:16.450 --> 00:36:36.450
واللفظ انما يدل اذا عرف لغة المتكلم يتكلم بها وذلك بمعنى اذا فهمت المتكلم وعرفت لغته وعرفت طريقة خطابه فهمت اطلاقات لو فهمت مراده بمجرد ان تعرفه لكن اذا لم تكن تعرف خطابه ولا تفهمه قد لا تدرك المعنى الذي يطلقه ذاك من المهم ان يعرف السامع

118
00:36:36.450 --> 00:36:55.900
لغة المتكلم ان يعرف الاسلام لغة المتكلم. والا ينزل لغة المتكلم على ما يفهمه هو او يظن هو انه المراد فيقول هنا اذا آآ واللفظ انما يدل اذا عرف اذا عرف اذا عرف لغة المتكلم التي بها تكلم وهي عادته وعرفه التي يعتاد في خطابه

119
00:36:55.900 --> 00:37:15.900
فاذا قال انسان مثلا اه ركبت الدابة ركبت الدابة في هذا الوقت ركبت دابتي ونحن نعرف انه يطلق دابته على اي شيء على السيارة لم يتبادل لذهنه الا اي شيء الا السيارة لكن لو قال قائل اخر ركبت دابتي وليس عنده دابة الا الفرس او الحمار لم يتبادر لانه ركب الحمار

120
00:37:15.900 --> 00:37:40.350
او الفرس فهذا معنى القرائن اللفظية عرف المتكلم ولغة المتكلم فاننا بمعرفة لغته وعادته نستطيع ان ندرك حقيقة كلامه ومعرفة كلامه ولهذا ينبغي ان يقصد ان يقصد اذا ذكر لفظ اذا اذا ذكر لفظ من القراءة والحديث اذا ذكر لفظ من القرآن اذا ذكر لفظا او اذا ذكر

121
00:37:40.350 --> 00:37:57.250
بطلب من القرى الحديث ان يذكر نظائر ذلك اللفظ. لانه ذكر لفظا من لفظا من القرآن  ولهذا ينبغي ان يقصد اذا ذكر لفظ لفظ عندك لفظ كذا اذا ذكر اطلب من القرآن والحديث ان يذكر

122
00:37:57.650 --> 00:38:18.650
انك انت؟ ايه نعم ولهذا ينبغي ان يقصد اذا ذكر لفظ من القرآن والحديث اذا ذكر لفظ من القرآن والحديث ان يذكر ظاهر ذلك اللفظ ماذا علي به ما جعل به الله ورسوله في عرف بذلك لغة القرآن والحديث وسنة الله ورسوله التي يخاطب بها عباده وهي العادة المعروفة من كلامه ثم

123
00:38:18.650 --> 00:38:28.650
اذا كان ذلك ظاهر في كلام غيره وكانت النظارة كثيرة عرف ان تلك العادة واللغة مشتركة عامة لا يختص بها هو صلى الله عليه وسلم بل هي لغة لغة قومه بل

124
00:38:28.650 --> 00:38:45.700
هي لغة قومي ولا يجوز ان يحمل كلامه على عادات حدثت بعده في الخطاب لم تكن معروفة في خطاب وخطاب اصحابه كما يفعله كثير من الناس وقد لا لا يعرفون انتفاء ذلك في زمانها كان استعمال القياس في اللغة ان جاز في وان جاز الاستعمال فانه لا يجوز الاستدلال

125
00:38:46.550 --> 00:39:06.550
فانه قد يجوز الانسان انه قد يجوز للانسان ان يستعمل هو اللفظ في نظير المعنى الذي استعملوا فيه مع بيان ذلك على ما فيه من النزاع لكن لا يجوز ان يعبد الى الفاظ قد عرف استعماله وفي معالم فيحملها على غير تلك المعاني ويقول انهم ارادوا تلك بالقياس. على تلك بل هذا تبديل

126
00:39:06.550 --> 00:39:18.500
فاذا قال الجار احق بسقبه فالجار هو الجار هو الجار ليس هو الشريك فالجار هو الجار ليس هو الشريك فان هذا لا يعرف في لغتهم. يعني بمعنى عندما تسمع يقول الجار احق بسقبه

127
00:39:19.550 --> 00:39:32.600
فالجار هو هو الجار ليس هو الشريك فان هذا لا يعرف في لغتهم لكن ليس في اللطمة يقتضي انه يستحق الشفعة لكن يدل على ان البيعة له اولى. اذا قوله الجار احق بسقبه اي احق بجواره

128
00:39:32.600 --> 00:39:52.600
اي بقربه وما يجاوره لا يقول قائل ان الحديث هذا يدل على ان الجوهر له حق الشفه ليس لماذا؟ لان اذا قسمت الحدود ووزع الطرق فلا شفعة فالجار الذي حدوده قد عرفت وقسمت الطرق هو احق بسقبه اي انه اولى ان يباع له لكن لا يقول قائل ان

129
00:39:52.600 --> 00:40:11.300
الجار له حق والشفعة بهذا الحديث. فالجار الجار ليس هو الشريك لان هناك من قال ان لفظ الجار يراد به الشريك وهذا ليس بصحيح. فاللغة القرآن ولغة السنة ان الجار يراد به المجاور الذي هو قريب منك ولا يلزم من مجاورة ان يكون شريكا لك

130
00:40:11.850 --> 00:40:29.100
قال فان هذا لا يعرف في لغتهم اي لا يعرف. ان الجار هو الشريك وان ان الشرك والجار قال لكن ليس في اللفظ ما يقتضي انه يستحق الشفعة لكن يدل انه اولى بالبيع. مثل الخمر الخمر فقد ثبت بالنصوص الكثيرة والنقول الصحيحة انها كانت اسماء

131
00:40:29.100 --> 00:40:49.100
لكل مسلم لم يسمى النبيذ خمرا بالقياس وكذلك النباش كانوا يسمونه سارقا كما قالت عائشة سارق موتانا كسارق احيانا واللائق عندهم كان اغلظ من الزاني للمرأة فلا بد ان يفهم المسلم لغة القرآن. لان من قال ان المراد بالخمر هو فقط العنب العنب وقصر ان هذه

132
00:40:49.100 --> 00:41:05.750
العرب نقول ليس هذا بلغة القرآن والسنة وانما كان يطلق في السنة الخمر على كل ما اسكر وغطى العقلة وخامره فقصر لغة القرآن على على معنى يفهمه المتكلم ان الخمر بلغة العرب يراد بها العنب هذا هذا خطأ هذا

133
00:41:05.750 --> 00:41:22.100
فلا بد ان ينظر في لغة القرآن وان ينظر في السنة فمثلا لو جاء لفظ في القرآن وذكر الله عز وجل في موضع لا بد ان ننظر الى نظائر هذا اللفظ في كتاب الله عز وجل او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم نعرف معنى

134
00:41:22.500 --> 00:41:42.500
نعرف مراده بهذه النوائر بهذه النظائر فاذا فاذا قال الله مثلا الخمر هنا في السنة وتبين لنا ان ان الخمر هو كل ما خابر العقل لا يمكن ان نقصر الخمر على ما فهمه المتأخر وانه هو العنب فقط وان هو الذي يحرم واما غيره لا يحرم

135
00:41:42.500 --> 00:41:55.350
الا اذا كان مسكرا لان الفقهاء الذين قصروا الخضر على العنب قالوا غير العنب لا يحرم الا متى؟ الا اذا اسكر اما اذا لم يسكر فانه جائز وهذا لا شك انه غير صحيح

136
00:41:56.050 --> 00:42:13.200
ومنهم من يرى انه وان اسكر فانه لا يسمى لا يسمى خمر قال ولابد في تفسير القرآن والحديث من يعرف ما يدل على مراد ان يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الالفاظ. وكيف يفهم كلامه في في معرفة العربية التي

137
00:42:13.200 --> 00:42:33.200
بها مما يعين على على ان نفقه مراد الله ورسوله بكلامه وكذلك معرفة دلالة الالفاظ على المعاني فان عامة ظلال اهل البدع كان بهذا فانهم صاروا يحملون كلام الله او يحملون كلام الرسول على ما يدعون انه دام عليه ولا يكون الامر كذلك ويجعلها دلالة حقيقية وهذا

138
00:42:33.200 --> 00:42:53.050
كما اخطأ المرجئة في اسم الايمان. فقالوا ان الايمان حقيقة في التصديق وفي غيره مجاز في غير مجاز. فيقال ان ان لم يصح التقسيم الى حقيقة ومجاز فلا حاجة الى هذا. وهو الذي وهو الذي يذهب اليه شيخ الاسلام انه لا يعرف باللغة ولا في القرآن حقيقة ولا مجاز

139
00:42:54.100 --> 00:43:14.100
وان صح اثبات الحق والمجاز فهذا لا ينفعكم بل هو عليكم لا لكم. لان الحقيقة هي اللفظ الذي يدل باطلاقه بلا قرينة. والمجاز انما يدل بقرينة قد تبين ان لفظ الايمان حيث اطلق في الكتاب والسنة دخلت فيه الاعمال وانما يدعي خروجها منه وانما يدعي خروجها منه عند التقييد

140
00:43:14.100 --> 00:43:29.800
هذا يدل كيف يدل علي؟ الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله وقال انما المؤمنون للذين بالله ورسوله. وغير الايات التي جاءت في في اطلاق وصف الامام. ولم يأتي اخراج الاعمال

141
00:43:29.800 --> 00:43:46.750
مسمى الايمان الا بالتقيت مثل قوله الذين امنوا وعملوا الصالحات فجاء ذكر الامام وذكر العمل الصالح وقد بينا سابقا ان الواو هنا ليست المغايرة وانما هو من باب عطف العام. من باب عطف الخاص من باب عطف الخاص على العام. والا اذا اطلق

142
00:43:46.750 --> 00:44:02.600
الوحدة دخل فيه القول والعمل دخل فيه القول العمل. واذا ذكر الايمان مقيدا وذكر العمل معه فان باب ذكر خاص بعد من باب الذكر الخاص بعد العام فهذا الذي قصه شيخ الاسلام

143
00:44:03.400 --> 00:44:19.400
مثل قوله وانما يدعي الخروج من عنده التقييد وهذا يدل على ان الحقيقة قوله الايمان بضع وسبعون شعبة الامام ايش دخل في ايش جميع الاقوال جميع الاعمال فسماه امام. واما جبريل عندما فسر الايمان

144
00:44:19.850 --> 00:44:38.950
فان كان رادم الامام ما ذكر مع الاسلام فهو كذلك وهذا هو المعنى الذي اراده وسلم قطعا كما انه لما ذكر الاحسان اراد الاحسان مع الايمان والاسلام ولم يرد ان الاحسان مجرد عن الايمان والاسلام ولا يمكن لا يمكن ان يكون العبد مؤمن بلا اسلام ولا يمكن ان يكون مؤمن ومسلم بلا احسان فلا بد ان يكون

145
00:44:38.950 --> 00:44:57.300
من المسلم مع اصل الاحسان لان الايمان والاحسان الايمان او الاسلام واللي هو الاحسان هما مراتب الدين ولابد لكل من تلبس بمرتبة من مراتب الدين ان يكون معها اصل مراتب اصل مراتب المراتب الاخرى. فلابد لمن كان مؤمنا ان يكون معه اصل

146
00:44:57.300 --> 00:45:11.000
ولابد ان يكون من كان مسلما يكون معه واصل الايمان ولابد لمن كان معه اصل الايمان والاسلام ان يكون معه اصل اصل الاحسان وهكذا فهو متلائم يعني متلازمون فيما بينهم

147
00:45:11.600 --> 00:45:31.950
الا انه عندما ذكر الايمان والاسلام والاحسان معا وفرق بينه افاد ان الايمان له معنى والاسلام ايضا له معنى ولو قدر انه اريد بلفظ الامام مجرد تصديق فلم يقع ذاك الا مع قرينه فلزم ان يكون مجازا وهذا معلوم الضرورة لا يمكننا المنازعة

148
00:45:31.950 --> 00:45:51.950
بعد تدبر القرآن الحديث بخلاف بخلاف كون لفظ الايمان في اللغة مرادفا للتصديق ودعوة ان الشارع لم يغيره ولم ينقله بل ارادني ما كان يريد اللغة بلا تخصيص ولا تقل فان هاتين المقدمتين لا يمكن الجزم بواحدة منهما فلا يعارض اليقين كيف وقد عرف فساد كل واحد بالمقدمة وان من

149
00:45:51.950 --> 00:46:15.350
من افسد الكلام فهو من قال ان الايمان يقابل التصديق هو مجرد تصديق. قال فلم يقع ذلك الا مع قرينه. وما انت بمؤمن لنا اي قرية ايش؟ مصدق فعداه باللام وما انت مؤمنا لم يأتي وما انت مطلقا ولم يأتي وما انت بمؤمن بمعنى التصديق الا وجهات مقيدة ولو كانت

150
00:46:15.350 --> 00:46:38.150
ولو كانت اه ولو كان الامام معه تصديق لم يقيده. ولم لم لم يقيده بهذا القيد. ولم ولم يعلقه ايضا بهذا اه اه بهذا التعليق فقوله مجرد تصديق فلم يقع ذلك الا مع قرينه فيلزم ان يكون مجازا وهذا معلوم بالضرورة. لا يمكننا المنازعة فيه بعد

151
00:46:38.150 --> 00:47:00.700
تدبر القرآن الحديث بخلاف كون لفظ الايمان في اللغة مرادفا للتصديق وهذا الايمان والتصديق ليس مترادفان ليس مترادفان وقد ذكر شيخ الاسلام فروقا كثيرة بين الايمان والتصديق منها ان الايمان يقابله ان الايمان يقابل اي شيء يقابله الكفر والتصديق يقابله التكذيب الكفر ليس

152
00:47:00.700 --> 00:47:21.400
بالتكذيب بل يكون الكفر بالجحود والاستكبار ويكون ايضا الكفر بالمكابرة ويكون ايضا بالتكذيب. فلو كان الكفر لو كان لمن هو التصديق لكان الكفر ايضا لا يكون الا بالتكبير. بالتكريم. وعلى هذا اصول المرجئة ان ان الكفر لا يكون الا لتكذيب

153
00:47:21.400 --> 00:47:42.200
قلب اعتقادي ولا يكون بالاقوال ولا بالافعال ولا ولا بالاستكبار ولا بالجحود ويجعلون ذلك كله من لوازم التكذيب وهذا ليس بصحيح ايضا ان الايمان ان الايمان ان الايمان ان الايمان يرادف ان الايمان آآ يقابله الكفر والتصديق قابله التكذيب وليس هما كما ذكرت

154
00:47:42.200 --> 00:48:02.200
ثانيا ايظا من الفروق ان الايمان ان الايمان انما يطلق على ما اؤتمن به المخبر. فانت لا تقول لا تقول لمن اخبرك الشمس طالعة تقول امنت بذلك لانه امر مشاهد ومحسوس بخلاف الامر الغيبي. فكل من اؤتمن على خبر لا انت تصدقه وتقر بما

155
00:48:02.200 --> 00:48:17.200
اخبر تقول امنت لك ولا تقول صدقتك ولا تقول صدقتك لانه امر غيبي انما يقول التصديق في المشاهد في المشاهد كالشرط طالع تقول صادق نقول صادق لكن ما تقول؟ امنت لانه امر تشاهده وتراه

156
00:48:17.750 --> 00:48:29.900
قال ايضا ودعوا ان الشاة لم يغير ولم ينقل بل اراد بما كان يريدها اللغة بلا تخصيص ولا تقييد فان هذه نقدم باطلة. وايضا فليس لفظ الايمان في ذاته عن الاعمال المأمورية

157
00:48:29.900 --> 00:48:39.900
بدون لفظ الصلاة والصيام والزكاة والحج في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي والحج الشرعي سواء قيل ان الشعر نقله او اراد الحكم دون الاسم او اراد الاسم وتصرف فيه

158
00:48:39.900 --> 00:48:53.632
تصرف اهل العرف او خاطب الاسم مقيدا لا مطلقا. نقف على قوله وايضا فليس لفظ الايمان في الدلالة على اعمال المأمور بها بدون لفظ الصلاة نقف على هذا والله اعلم