﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:15.950
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وهو صفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:16.000 --> 00:00:36.100
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فذكر في هذا الحديث الحديث هذا في الصحيحين من حديث آآ ابي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي في غزوة خيبر هذه الكلمة لان يهدي الله

3
00:00:36.100 --> 00:00:55.200
رجلا واحد الهداية هنا في اعلى صورها وهي النقل من الكفر الى الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ذلك في قتاله لليهود فاعلى ما يكون من الهداية هو هداية النقل من الكفر للاسلام لكن يدخل في هذا كل انواع الهداية فيرجى ان يكون من

4
00:00:55.200 --> 00:01:17.750
سعى في هداية الناس من الفسق الى الصلاح والاستقامة ومن الظلال الى الهدى يرجى ان ينال من هذا الحديث قسطا ونصيبا. الشاهد في هذا هو ان النبي صلى الله عليه وسلم بين عظيم فظل العمل المتعدي حيث قال لعلي لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك

5
00:01:17.750 --> 00:01:37.750
من حمر النعم ثم قال وقال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا هذا الحديث الامام مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه. وفيه بيان فظل الاشتغال بهداية الخلق وهذا عمل متعدد

6
00:01:37.750 --> 00:01:57.750
لمن دعا الى هدى اي قام داعيا الى هدى والهدى هنا يشمل كل ما امر الله به ورسوله. من الواجبات ومن المستحب الظاهرة والباطنة فهذا يشمل الدعوة لكل عمل صالح. كان له من الاجر مثل اجر من تبعه. يعني اذا قال الوالد

7
00:01:57.750 --> 00:02:17.750
صل الفريضة فهو داخل في هذا الحديث. اذا قال الرجل لامرأته صلي السنة داخل في هذا الحديث. اذا قال المعلم لطلابه احرصوا على العلم داخل في هذا الحديث. اذا قال الخطيب الجمعة ما قام يقوله الناس من التوجيه داخل لهذا الحديث. الامر بالمعروف داخل

8
00:02:17.750 --> 00:02:37.100
في هذا الحديث فهو يشمل كل من اشتغل بهداية غيره. من دعا الى هدى وهنا هدى نكرة في سياق ايش ها الشرط فماذا تفيد؟ تفيد العموم في الدعوة الى كل هدى دقيقة وجليل صغير او كبير ظاهر او باطن واجب او مستحب وهذا

9
00:02:37.100 --> 00:02:58.950
يبين عظيم فضل الاشتغال بهداية الناس ودعوتهم كان له من الاجر مثل اجر من تبعه يعني كان له من الاجر بقدر ما ترتب على احسانه من الاجر وهذا الاجر زائد على اجر الدعوة يعني هو لو دعا ولم ولو لم يستجب له هل له اجر او ليس له اجر؟ له اجر لكن يزيد على هذا

10
00:02:58.950 --> 00:03:18.950
اجر اجر الدعوة اجر العمل الصالح ان انه اذا كتب الله تعالى قبولا لهذه الدعوة فان من عمل بهذه الدعوة لك نصيب من عمله وليس المقصود مشاركة في عمله انما لك مثل عمل من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. فقوله صلى الله عليه وسلم من دعا الى

11
00:03:18.950 --> 00:03:36.550
اذا كان له من الاجر مثل اجر من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا هذا اجر زائد على اجر العمل ذاته فالعمل ذاته له من الاجر ما هو واضح وبين في الكتاب والسنة. ثم قال وقال ان الله وملائكته يصلون على

12
00:03:36.550 --> 00:03:58.700
معلمي الخير ان الله وملائكته يصلون. اما الله جل وعلا فصلاته رحمة وثناء وخير للعبد خير كثير للعبد واما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم واستغفارهم وسؤالهم الرحمة لمن يشتغل بتعليم الناس الخير. وهذا الحديث رواه الترمذي

13
00:03:58.700 --> 00:04:13.550
الترمذي وغيره من طريق ابي امامة رضي الله عنه من حديث ابي امامة لكنه حديث فيه ضعف قال عنه الترمذي حديث والترمذي اذا قال في حديث حديث غريب يريد انه ضعيف

14
00:04:13.750 --> 00:04:33.750
ولكن في نسخة قال رحمه الله حديث حسن غريب صحيح. وعلى كل حال فيه ابو عبدالرحمن القسم ابو عبد الرحمن عن ابي امامة رضي الله عنه وقد ظعفه بعظهم قواه بعظهم ظعفه الامام احمد ووثقه البخاري فجرى الاختلاف في تصحيح

15
00:04:33.750 --> 00:04:53.750
على اه هذا السبب وايظا فيه ايظا الوليد ابن جميل قد اختلف فيه وغالب ما يرويه من الظعاف على كل هذا الحديث صححه بعض المتأخرين. وقد وصفه الترمذي بانه حسن غريب صحيح. وهو دال على ان الاشتغال

16
00:04:53.750 --> 00:05:13.750
بتعليم الناس الخير وهنا الخير يشمل خير الدنيا وخير الاخرة وهذا من فضل الله ورحمته يعني لو علمت احد كتابه فارتزق بالكتابة هذا من الخير الذي تؤجر عليه علمت احد كيف يصنع الكهرب كيف يصلح عطل البيت هذا كله من الخير فكل خير في ذاته

17
00:05:13.750 --> 00:05:26.350
او فيما يؤول اليه فانه يؤجر عليه الانسان يرجى ان يدخل في هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لكن اعلى ما يكون من الخير هو ما يستقيم

18
00:05:26.350 --> 00:05:46.350
به القلب يصلح به العمل ويستنير به الانسان سبيل الهدى ويسلك به الصراط المستقيم. هذا اعلى واشرف الخير لكن ما دون ذلك يدخل فيه وعلى هذا الذين يعلمون العلوم دنيوية اذا قصدوا بذلك الخير اما في اه تعليمهم واما فيما

19
00:05:46.350 --> 00:06:06.350
اؤول اليه هذا التعليم فانهم يؤجرون على هذا ان شاء الله تعالى. يقول وقال ان العلم ان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض او حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها هذا الحديث رواه ابو داوود الترمذي وغيرهما من

20
00:06:06.350 --> 00:06:26.350
طريق عاصم عن داوود ابن جميل عن قيس ابن كثير عن ابي الدرداء رضي الله عنه والحديث في اسناده ضعف وقد قال عنه الحافظ له شواهد يتقوى بها لكن الحقيقة ان شواهده لا تخلو من ضعف لكن المقصود الحافظ رحمه الله ان مجموع الطرق يعطي

21
00:06:26.350 --> 00:06:46.350
هذا الحديث شيئا من الحياة. وان كان الحديث لا يخلو طريق من طرقه من ضعف فقد اعله الدارقطنا بالاضطراب. وضع رواته حتى انه قال ما بين عاصم الى ابي الدرداء كلهم ضعفاء يعني ذكرنا الحديث من طريق عاصم عن داوود ابن جميل عن

22
00:06:46.350 --> 00:06:59.600
قيس ابن كثير وفي بعض النسخ كثير ابن قيس عن ابي الدرداء عن ابي الدرداء على كل المقصود هو ما دلت عليه الاحاديث الكثيرة التي هذا منها وقد تقدم ما في الصحيحين من

23
00:06:59.600 --> 00:07:09.600
حديث سهل ومن حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم من دعا الى هدى وهذا كافي في اثبات الحكم. قال المؤلف رحمه الله بعد ان ذهب فرغ من الوجه الاول

24
00:07:10.100 --> 00:07:27.650
الذي استدل به هؤلاء والدليل الاول الذي استدل به هؤلاء على ان العمل المتعدي افضل من العمل القاصر ما الدليل الذي استدل به لا الدليل ما هو؟ يعني ما اصل الدليل هذه الاحاديث ادلة للاصل الذي ذكره. نعم

25
00:07:27.850 --> 00:07:44.200
حديث علي ما يخالف لكن ما هو الجامع في هذه الادلة؟ وذكر اربعة احاديث يجمعها معنى واحد نعم عبد الله ان النفع المتعدي اعظم اجرا اعظم اجرا في كون المنتفع به اكثر

26
00:07:44.250 --> 00:08:00.850
من النفع القاصر هذا الوجه الاول. الدليل الثاني الذي رجحوا به العمل المتعدي على العمل القاصر ان صاحب العبادة اذا مات انقطع عمله تصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبب في

27
00:08:01.000 --> 00:08:17.150
واضح؟ هذا الوجه الثاني الذي استدلوا به هم ذكروا اوجه الوجه الاول ان المنتفع بالعمل المتعدي اكثر وما كان اكثر فهو اعظم اجرا الوجه الثاني ان العمل القاصر ينقطع بموت الانسان

28
00:08:17.350 --> 00:08:27.350
اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث هذا الحديث في الصحيحين في صحيح الامام مسلم من حديث علاء بن عبدالرحمن آآ عن ابيه عبد الرحمن بن يعقوب عن آآ ابي

29
00:08:27.350 --> 00:08:43.950
هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث هذه الاعمال الثلاثة ما هي؟ العلم ينتفع به؟ صدقة جارية ولد صالح يدعو له. وكل هذه الاعمال متعدية او قاصرة

30
00:08:43.950 --> 00:09:02.850
هذه اعمال كلها متعدية ولذلك دامت واستمرت بعد موت الانسان لكن المؤلف قال لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبب فيه يعني فالذي يفتح مدرسة للتعليم مثلا يشتغل بفتح مدرسة للتعليم. فانه يؤجر ما دامت هذه المدرسة باقية حتى ولو مات

31
00:09:03.150 --> 00:09:24.200
حلق العلم التي يؤسسها العلماء ويرعونها ثم ينشأ من هذا العلم طلبة يعلمون يدرسون فهم مأجورون على هذا من من العلم الذي ينتفع به. العلم الذي ينتفع به يشمل الكتب يشمل الطلاب يشمل دعوة الناس على وجه العموم. كل

32
00:09:24.200 --> 00:09:44.200
علم يتركه الانسان ينتفع به ويبقى الناس يعملون به بعده فانه يرجى ان يدخل في هذا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم عمله الا من ثلاث الا من صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له. وانبه هنا الى انه كثير من الناس يسعى في انواع من

33
00:09:44.200 --> 00:10:04.800
عمل الصالح الذي يبقى بعد موتهم لكنهم يفوتهم معرفة مراتب العمل وهذي مسألة مهمة افضل ما يبقى بعدك من العمل الذي ترجو نفعه هو العلم النافع وذلك ان العلم النافع ما يزال ينمو انت الان لو وقفت عمارة

34
00:10:05.400 --> 00:10:24.700
هذي من الصدقة الجارية او لا وقف على انه مثلا في الفقراء او في طلبة العلم او في المجاهدين او في اي باب من ابواب البر هذا الوقف سينتهي اذا تعطل وخرب سينتهي وينقطع نفعه. لكن العلم هو المبارك الذي لا ينتهي

35
00:10:25.050 --> 00:10:45.050
فانك اذا اوقفت فانك اذا اوقفت شيء على العلم مثلا او انك تركت مؤلفا او علمت ونقل عنك الطلاب العلم هذا العلم مثال واضح حتى يتضح الامر. هذا الحديث الذي نقرأه وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث. من الذي نقله الا

36
00:10:45.050 --> 00:10:58.400
للامة ابو هريرة رضي الله عنه والذي نقل عن عن ابي هريرة عبدالرحمن ابن يعقوب الحرقي والذي نقله عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي ابنه العلاء ابن عبد الرحمن وهلم بجر

37
00:10:58.550 --> 00:11:20.900
حتى جاء الامام مسلم واخرج هذا الحديث من طريقهم وحفظ الحديث وانتشر في الامة من هذا الطريق. كل من قرأ هذا الحديث وانتفع به فهؤلاء لهم اجر فيه ولذلك العلم الان لما تعلم علم هذا العلم اذا نقلته الى طالب والطالب نقله الى اخر او سمعه عامي ونقله الى اخر او عمل به لا شك ان هذا

38
00:11:20.900 --> 00:11:40.900
مما ينتفع يتسع نفعه ويدوم بخلاف الصدقة وبخلاف الولد الصالح الولد الصالح يموت والصدقة تنتهي بوقت لكن الذي دواما مستمرا هو العلم. ولذلك انا اقول ينبغي لطلبة العلم ان ينبهوا الناس الى دعم المشاريع العلمية. ودعم طلبة العلم الان تجد

39
00:11:40.900 --> 00:11:54.500
الناس ينشطون مثلا في الاوقاف التي على المساجد في الاوقاف التي على الفقراء ينشطون في كفالة الايتام ينشطون في الاغاثة وهذا كله خير واجر وثواب ويرجى ان شاء الله نفعه لهم لكن

40
00:11:54.500 --> 00:12:13.700
الذي ينتقي من العمل ما دام نفعه وطال عائده عليه في الدنيا والاخرة وهو العلم. واذكر ان شيخنا رحمه الله اتاها المحسنين يسأله في افضل ما ينفق فيه في هذا الزمن؟ قال فقال له ارى ان افضل ما يكون من النفقة في هذا الزمن في العلم

41
00:12:14.200 --> 00:12:34.200
وهذا يشمل الانفاق على طلبة العلم بالاوقاف يشمل الانفاق مثلا على الكتب يشمل توزيع الاشرطة كفالة الدعاة اه كفالة الحلق كل ما يتعلق دعم الكتاب دعم الشريط دعم المواقع العلمية التي ينتفع بها الناس آآ المراد انه لا لا حصر لهذا الامر

42
00:12:34.200 --> 00:12:47.100
فالطرق كثيرة وابوابه متنوعة والناس في انصراف عن هذا الامر ارى انه مما ينبغي لطلبة العلم ان يهتموا به هو اشاعة هذا وتبيين هذا للناس اسأل الله ان يعيننا واياكم على

43
00:12:47.100 --> 00:13:02.600
هذا شيء تابع وليس اصلا في فيما نحن فيه. يقول المؤلف رحمه الله في ثالث الاوجه الان مرة كم وجه؟ وجهان ثالث الا وجه قال والانبياء عليهم الصلاة والسلام انما بعثوا بالاحسان الى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم

44
00:13:02.600 --> 00:13:22.600
لم يبعثوا بالخلوات والانقطاع. اذا استدل بحال الانبياء وان الانبياء كانوا يشتغلون باي نوع من انواع العمل المتعدي او القاصر كانوا يشتغلون بالعمل القائد المتعدي. ولذلك اه علت مراتبهم وارتفع ذكرهم لما كانوا فيه من العمل المتعدي الذي نفع

45
00:13:22.600 --> 00:13:42.600
اممهم يقول ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك الذين هموا بالانقطاع والتعبد وترك مخالطة الناس. يجيه المؤلف رحمه الله بهذا الى ما في الصحيح اه من حديث حميد الطويل عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلين اتيا الى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة رجال اتوا الى النبي صلى الله

46
00:13:42.600 --> 00:14:02.600
عليه وسلم يسألون ازواجه عن عمله. فلما قالوا لهم حكوا لهم عمل النبي صلى الله عليه وسلم كانهم تقالوا تقالوا ذلك. اي رأوه قليلا ظعيفا فقال احدهم لا اتزوج النساء وقال اخر لا انام على فراشي وقال الثالث لا اكل اللحم فقال النبي

47
00:14:02.600 --> 00:14:27.150
صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ما بال اقوام؟ قالوا كذا وكذا فانني لكنني انام اصلي وانام واتزوج نساء واصوم وافطر فمن رغب عن سنتي فليس مني تبين النبي صلى الله عليه وسلم خطأ هؤلاء وهنا الخطأ في كونهم حبسوا انفسهم لا في كونهم آآ اشتغلوا بعمل قاصر ولذلك

48
00:14:27.150 --> 00:14:50.150
لهذا فيه نوع نظر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم انهم اشتغلوا بهذه الاعمال انما انكر عليهم دوام الاشتغال بهذا العمل عن غيره وانهم حبسوا انفسهم  في شيء لم يشرعه لهم الله تعالى وهو ان احدهم يقول آآ لا اتزوج النساء والاخر يقول لا اكل اللحم والثالث يقول

49
00:14:50.150 --> 00:15:06.850
اقوم ولا انام فالاستدلال بهذا فيه نظر قوله رحمه الله ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك النبي لم ينكر عليهم اشتغالهم بالاعمال القاصرة انما انكر عليهم الانكر عليهم كونهم رغبوا عن سنته صلى الله عليه وسلم. نعم

50
00:15:07.050 --> 00:15:28.100
ثم قال ورأى هؤلاء ان التفرق لنفع الخلق افضل من جمعية من الجمعية على الله بدون ذلك قالوا ومن ذلك العلم والتعليم ونحو هذه الامور الفاضلة ثم قال الصنف الرابع قالوا افضل العبادة العمل على مرضات الرب سبحانه واشتغال كل وقت بما هو مقتضى

51
00:15:28.100 --> 00:15:48.100
وذلك الوقت ووظيفته فافضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد. وان ال الى ترك الاوراد من صلاة الليل وصيام النهار بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في حالة الامن. والافضل في وقت حضور الضيف القيام

52
00:15:48.100 --> 00:16:18.100
وبحقه والاشتغال به. والافضل في اوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الاوراد. والاشتغال باجابة المؤذن. والافضل في اوقات الصلاة الخمس الجد والاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه. والمبادرة اليها في اول الوقت. والخروج

53
00:16:18.100 --> 00:16:48.700
الى المسجد وان بعد والافضل في اوقات ضرورة المحتاج المبادرة الى مساعدته بالجاه والمال والبدن والافضل في السفر مساعدة المحتاج واعانة الرفقة وايثار ذلك على الاوراد والخلوات والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره. والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من

54
00:16:48.700 --> 00:17:08.700
جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك. والافضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر والافضل في ايام عشر ذي الحجة الاكثار من التعبد لا سيما التكبير

55
00:17:08.700 --> 00:17:38.700
والتحميد وهو افضل من الجهاد غير المتعين. والافضل في العشر الاواخر من رمضان. لزوم مساجد والخلوة فيها مع الاعتكاف والاعراض عن مخالطة الناس. والانشغال بهم حتى انه افضل من الاقبال على على تعليمهم العلم واطرائهم القرآن عند كثير من العلماء والافضل في

56
00:17:38.700 --> 00:18:08.700
وقت مرض اخيك المسلم او موته عيادته وحضور جنازته وتشييعه وتقديم ذلك على خلوتك جمعيتك والافضل في وقت نزول النوازل واذى الناس لك. اداء واجب الصبر مع خلطتك لهم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم افضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم

57
00:18:08.700 --> 00:18:28.700
وخلطتهم في الخير افضل من عزلتهم فيه. وعزلتهم في الشر خير من خلطتهم فيه. فان علم انه واذا خالطهم ازاله وقلله. فخلطتهم خير من اعتزالهم. وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق. طيب

58
00:18:28.700 --> 00:18:46.350
الصنف الرابع هم افضل الاصناف نقرأ ما ذكره المؤلف رحمه الله على وجه الاجمال في هذا الصنف يقول رحمه الله قالوا افضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه واشتغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته اي واجبه

59
00:18:46.450 --> 00:19:03.100
وظائف المقصود بها الواجبات. المؤلف رحمه الله بين ان هذا الصنف ليس له عمل معين لا يقصر على نفسه على عمل معين بل هو دائر في اعمال كثيرة وذلك ان الافضل في العمل

60
00:19:03.200 --> 00:19:21.700
لا يأخذ فضلا مطلقا في كل حين وفي كل حال وفي كل وقت بل الفضل في العمل يختلف باختلاف الحال وباختلاف الزمان وباختلاف المكان واذا كان كذلك فانه لا يمكن ان نقول ان العمل ان نوعا من العمل هو الافظل على الاطلاق

61
00:19:22.000 --> 00:19:39.900
فالاعمال تتفاضل باعتبار زمانها وباعتمار مكانها وباعتبار الاشخاص القائمين بها ولذلك اختلف جواب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمن سأل عن اي العمل افضل فمرة يقول ايمان بالله

62
00:19:39.950 --> 00:19:59.200
والجهاد في سبيله ومرة يقول الصلاة على وقتها وهكذا في اجوبة صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانما كان هذا الاختلاف بسبب اختلاف احوال الاشخاص او باختلاف الازمان او باختلاف الاماكن او ما الى ذلك مما يوجب

63
00:19:59.250 --> 00:20:20.350
الاختلاف في الفضل. اذا الخلاصة من هذا الصنف الذي ذكر فيه المؤلف رحمه الله امثلة كثيرة. وتطبيقات عديدة للافضل في احوال وفي ازمان او في اماكن الخلاصة انه ليس هناك عمل يقال انه الافضل على وجه الاطلاق

64
00:20:20.400 --> 00:20:41.500
انما الفضل يتفاوت ويختلف باختلاف الزمان باختلاف المكان باختلاف الشخص. فافضل العباد هو من جعل نفسه في افضل العبادات واقربها الى طاعة الله زمانا ومكانا وحالا. يقول رحمه الله فافضل العبادات في وقت

65
00:20:41.550 --> 00:21:03.250
في وقت الجهاد الجهاد بوقت الجهاد الجهاد هو قتال الكفار ففي زمن الجهاد وهو زمن اعتداء الكفار على اهل الاسلام افضل الاعمال الجهاد. وان ال الى ترك الاوغاد من صلاة الليل وصيام النهار بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في

66
00:21:03.250 --> 00:21:30.000
حال الامن ولذلك شرعت صلاة الخوف فان خفتم فرجالا او ركبانا فالجهاد في هذه الحال التي يكون فيها مضايقا لبعض الواجبات اولى من الاشتغال باتمام الصلاة واكمالها ولذلك ذكر الله تعالى صفة صلاة الخوف وبين ذلك في كتابه بيانا مفصلا الا يلتبس الامر ويظن ظان ان تقديم

67
00:21:30.000 --> 00:21:44.800
الصلاة في مثل هذه وتكميلها في مثل هذه الاحوال مقدم على الجهاد اذا من اشتغل في مثل هذه المواطن بانواع العبادات والاوراد واقامة الصلاة على وجه التمام هل هو مشتغل بالفاضل او بالمفضول

68
00:21:44.950 --> 00:22:04.950
اشتغل بالمفضول لان الفاضل في هذا هو القيام بما امر الله تعالى من دفع الكفار وكسر صلتهم. قال والافضل في وقت حضور الضيف بالحق والاشتغال به. فلو انه اذا جاه ظيف جلس يبحث في العلم وترك ضيفه. او جلس يقرأ وترك ضيفه او قام يتسنن وترك ضيفه. لا شك انه

69
00:22:04.950 --> 00:22:26.400
خارج عن كمال العبودية وان كان ما يشتغل فيه وان كان ما يشتغل به في ذاته فاضل. لكنه طرأ ما يوجب تقديم الضيافة على الصلاة. الصلاة الصلاة خير موضوع لكن لما جاء الضيف كان ذلك مقدما لا لجنس العمل لكن لكونه في هذه الحال

70
00:22:26.650 --> 00:22:47.450
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه وفي اكرام الضيف ان تجلس معه وان تحتفي به وان تقدم له ما تستطيع من الاحسان المعنوي والمادي يقول اه والافضل في اوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء. والافضل في وقت الاذان ترك ما فيه ما هو فيه من الاوراد والاشتغال باجابة

71
00:22:47.450 --> 00:23:10.000
المؤذن  طرد المؤلف رحمه الله انواعا من الاعمال يكون الافضل فيها فاضلا في ذلك الوقت وقد يكون مفضولا في غيره. قال والافضل في اوقات الصلوات الخمس الجد الاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه والمبادرة اليها في اول الوقت والخروج الى المساجد والمسجد وان بعد. والافضل في

72
00:23:10.150 --> 00:23:34.400
اوقات ضرورة المحتاج النوازل والمصائب والكوارث المبادرة الى المساعدة بالجاه والمال والبدن. والافضل في السفر مساعدة المحتاج واعانة الرفقة وايثار ذلك على المراد والخلوة مع ان الاوراد والخلوة قد يكون فيها من من تغذية القلب وانشراحه ما ليس في القيام باعانة الركب واعانة الرفقة

73
00:23:34.400 --> 00:23:55.600
وما الى ذلك ويشهد لهذا آآ ما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر ولما نزل منزلا سقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابنية فضربوا الاغبية سقوا آآ الركاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون

74
00:23:55.600 --> 00:24:14.750
اليوم بالاجر مع انهم مع انهم فوتوا صوما لكن في مثل هذا هذه الحال القيام بهذه الاعمال افضل من التعبد الله تعالى بالصوم. يقول رحمه الله والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب. والهمة على تدبره والعزم على تنفيذ اوامره

75
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
يقول اعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك انت اذا جاك الان كتاب من سلطان او من امير او من كبير او من اه من تجل وتحب تجد ان حفاوة حفاوتك بهذا الكتاب حفاوة كبيرة لا من حيث الحفظ له ولا من حيث قراءته

76
00:24:34.800 --> 00:24:49.600
ولا من حيث تأمل معانيه ولا من حيث فهمه ولا من حيث تكراره كل هذا وهو كتاب بشر من البشر ينبغي لنا اذا جئنا نقرأ كتاب الله تعالى نستحضر كلام المؤلف. جمعية القلب والهمة

77
00:24:49.750 --> 00:25:10.550
في تدبره يعني على تدبره. جمعية القلب والهمة على تدبره يعني بذل الطاقة والوصف في تدبره والعزم على تنفيذ اوامره لان التدبر يثمر العمل. اذا تدبر تبين له الامر واتضح له المعنى. وفهم مراد الله جل وعلا. ثم ينتقل بعد هذا الفهم وهو العلم الى العمل

78
00:25:10.550 --> 00:25:30.550
قال والافضل في وقت الوقوف بعرفة اجتهد في التضرع والدعاء والافضل في ايام عشر ذي الحجة الاكثار من التعبد لا سيما التكبير الى اخر ما ذكر افضل في العشر الاواخر من رمضان لزوم المساجد والخلوة والافضل في وقت مرض اخيك المسلم او موت عيادته والافضل في وقت نزول النوازل

79
00:25:30.550 --> 00:25:56.350
هذا الناس اه لك اداء واجب الصبر ثم قال رحمه الله وهؤلاء وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق والاصناف التي قبلهم اهل التعبد المقيد. فمتى خرج احدهم عن الفرع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص ونزل عن عبادته

80
00:25:56.350 --> 00:26:16.350
فهو يعبد الله على وجه واحد وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره بل غرضه تتبع مرضات الله تعالى. ان رأيت العلماء رأيته معهم. وكذلك في

81
00:26:16.350 --> 00:26:36.350
الذاكرين والمتصدقين وارباب الجمعية وعكوف القلب على الله فهذا هو الغذاء الجامع للسائل الى الله في كل طريق والوافد عليه مع كل فريق. طيب تقدم ان المؤلف رحمه الله قسم الناس في

82
00:26:36.550 --> 00:26:59.150
طريق سيره من الله تعالى في تعبدهم الى اربعة اصناف اول هذه الاصناف اشقها وافضلها هذا اول فريق. الثاني اهل الزهد والتجرد والتنسك الثالث الذي ينظر الى النفع المتعدي الرابع الذي تعبد الله تعالى بعبادة الوقت

83
00:26:59.300 --> 00:27:15.900
ففي كل وقت يأخذ من العبادة ما هو وظيفة الوقت افضل هؤلاء الاصناف هم اصحاب الصنف الاخير الصنف الرابع الذين هم اهل التعبد المطلق يقول المؤلف رحمه الله وهم اهل التعبد المطلق

84
00:27:16.300 --> 00:27:37.550
يا للذين لا يتقيدون بصورة ولا بنوع ولا بوقت ولا بحال بل طلبهم وغرضهم مرضاة الله تعالى فحيث كانت كانوا وحيث نزلت نزلوا وحيث سارت ساروا يتبعون مراظي الله تعالى مظانة وهؤلاء لا شك انهم العباد الحقيقيون

85
00:27:37.700 --> 00:27:55.000
هؤلاء هم العبيد لانهم ينظرون الى مرضاة سيدهم فيفعلون. قد تجردوا من حظوظ انفسهم واهوائهم. ليس لهم هوى في نوع من التعبد ولا عمل من الاعمال انما هواهم تبع لمحاب الله تعالى

86
00:27:55.150 --> 00:28:16.650
فيتبعون مراظي الله جل وعلا يطلبون مرضاته حيث كانت. ولا شك ان هذا آآ من كمال عبودية قلوبهم لله تعالى. لانهم دقيق في يد السيء يفعل بهم ما يشاء. ليس لهم اختيار ولا لهم رغبة ولا ميل الى نوع من العمل بل رغبتهم

87
00:28:16.650 --> 00:28:33.250
رضا سيده فحيث كان رضا سيدهم وجدتهم وهؤلاء لا شك انهم الذين كملوا العبودية نسأل الله ان يجعلنا منهم. امين. يقول رحم الله والاصناف التي قبلهم اهل التعبد المقيد. كل تقيد بصورة

88
00:28:33.250 --> 00:28:56.800
اما بعبادة الله تعالى بالمشاق واما بعبادة الله تعالى بالتنسك والتجرد من الدنيا وترك ما سوى ذلك واما بالاشتغال بالعمل المتعدي النافع وترك ما سوى ذلك ولا شك ان هذا وان كان يحصل به خير للانسان لكنه قصور في السير الى الله تعالى لان للانسان فيه حظا

89
00:28:57.100 --> 00:29:20.850
وللانسان فيه هوى وكلما بعد الانسان عن هواه كان اقرب الى مولاه فينبغي ان يتبين هذا وان يعلم فبقدر ما تبعد عن الهواء بقدر ما يحقق مرضاة الله تعالى. يقول رحمه الله افمتى خرج احدهم عن الفرع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه

90
00:29:20.850 --> 00:29:36.800
انه قد نقص ونزل عن عبادته فهو يعبد الله على وجه واحد ويدخل يا اخواني الشيطان على هؤلاء بانواع من الدواخل التي تصرفهم عن الطاعات. اليوم هذا اليوم اتصل بي احد التائبين

91
00:29:37.450 --> 00:30:00.600
ويقول اني وجدت نفسي في لما كنت عاصيا اذا عصيت واستغفرت وجدت ان الله يقبل علي يعني يشعر براحة وطمأنينة فلما استقمت فقدت هذه اللذة وفقدت هذا الخير وولذلك هذا يعني يهم قلبي ان ينكس الى الى الشر ويرجع الى ما كنت عليه لاني لان حالي مع الله

92
00:30:00.600 --> 00:30:17.800
قبل خير من حال مع الله تعالى بعد التوبة هذا لا شك انه من مداخل الشيطان قلت له يعني ما الذي تجده اذا اقبلت على الطاعة؟ قال اني اذا اقبلت على الطاعة لا اجد لذة لا اجد طمأنينة لا اجد سكون لا اجد انشراح

93
00:30:18.250 --> 00:30:33.350
وهذا لا شك انه سبب يصرف كثير من الناس عن العبادة انه يسلك طريق الهدى ثم لا يجد ما اخبر به من اللذة لا يجد ما اخبر به من طعم الايمان فهل هذا يسوغ له ترك العبادة؟ الجواب لا

94
00:30:33.600 --> 00:30:51.600
لانه يجب عليه ان يعبد الله تعالى ولو لم يحصل اللذة. اما من لم يعبد الله الا للذة فانه لاحظ حظ نفسه وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله في اصحاب الجمعية الذين يرون ان حصول اللذة وانشراح الصدر وطمأنينة القلب هي المقصود

95
00:30:51.700 --> 00:31:06.800
فاذا كانت كذلك فينبغي التمسك بكل ما يحصل به سكون القلب ولذته وطمأنينته الواجب على المؤمن ان يكون عبدا لله تعالى حيث اراد الله تعالى يعبد الله بما شرع. وجد النتيجة او لم يجد

96
00:31:07.000 --> 00:31:28.450
لان الشيطان ينغص لا شك على العبد العبادة وقد يزين له طريقا من الطرق المفضولة او الطرق الخارجة عن الهدي النبوي آآ ليستمر في نوع من التعبد الضال فان الشيطان اذا عجز عن طرق باب الشهوة جاء من باب الشبهة وهكذا هو قاعد للانسان بالمرصاد

97
00:31:28.700 --> 00:31:51.900
فينبغي للعبد ان يكون فطنا ليس كل ما تجد فيه انشراحا ولذة وطمأنينة هو الذي تسلكه وتتمسك به من العبادة ولو كان غيره افضل منه بل يجب عليك ان تطلب الافضل الذي هو اقرب الى مرضاة الله تعالى. ولو كان هذا يفوت عليك شيئا من الجمعية والطمأنينة التي اشار اليها

98
00:31:51.900 --> 00:32:07.100
المؤلف رحمه الله فيما تقدم من الاصناف التي ذكرها وهذا مدخل شيطاني على الانسان اذا تنبه له تجرد عن هواه واصبح يعبد الله جل وعلا لذاته لا لما يدركه من الفوائد

99
00:32:07.250 --> 00:32:21.900
طيب كيف نجمع بين هذا وهو انه الانسان ينبغي له ان يسلك في عبودية لله تعالى طلب مراد الله حيث كانت سواء كانت مما يجتمع عليه القلب او مما يتفرق عليه القلب مما يدرك به اللذة او ما لا يدرك به

100
00:32:21.900 --> 00:32:40.750
فكيف نجمع بين هذا وبين ما اجاب به الامام احمد رحمه الله لما سأله رجل قال اي العمل الزم؟ قال انظر نعم سأله قال له انني اه اصلي عند فلان فاجد طمأنينة او انشراحا واصلي في المسجد الفلاني فلا اجد ذلك

101
00:32:40.800 --> 00:33:00.250
فايهما اصلي معه؟ قال انظر الى الاصلح لقلبك فافعله. هذي قاعدة لا شك انها مهمة. وهي صحيحة كما ذكرها الامام احمد رحمه الله لكن انت انظر الى السؤال الذي ورد السؤال في عمل صورته واحدة وهو عمل واحد انما الفرق بين هذا وذاك

102
00:33:00.300 --> 00:33:23.500
هو انه يجد هنا صلاحا لقلبه وهناك لا يجد صلاحا لقلبه. لم يكن العمل بين نوعين من العمل احدهما فاضل والاخر مفضول فيقال للانسان الزم المفضول ولو فوت الفاظل وثم قد يكون المفضول مفظولا بمعنى ليس فقط انه دونه في الرتبة والدرجة والاجر انما لكونه اه قد يكون ممنوعا مثلا قراءة القرآن

103
00:33:23.500 --> 00:33:38.400
لو قال انسان انا لا اخشع في قراءتي للقرآن الا اذا كنت ساجدا هل نقول له اقرأ القرآن وانت ساجد؟ نقول لا قراءتك للقرآن وانت ساجد معصية لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا اني قد نهيت ان اقرأ القرآن وانا

104
00:33:38.400 --> 00:33:54.300
رافع وانا ساجد فهذا ينبغي ان يكون الانسان لا باحثا عن ما تميل اليه نفسه انما ينبغي ان يكون باحثا عما يرظي ربه لزوم مرضاة الله تعالى ان يجد العبد انشراحا ولذة

105
00:33:54.700 --> 00:34:10.250
لابد ولكن قد يتأخر وقد يبتلي الله جل وعلا العبد فلا يدرك هذه اللذة الا بعد مجاهدة وصبر. الان نقول اقرأ القرآن القرآن وستجد خيرا تجد بعض الناس يقرأ القرآن مرة مرتين ثلاث ثم لا يجد شيئا

106
00:34:10.500 --> 00:34:30.500
هذا البلاء ليس في في فيما وجهت اليه ما وجهت اليه هو توجيه رب العالمين الا بذكر الله تطمئن القلوب هذا القرآن شفاء لما في الصدور لكن البلاء ان هناك حوائل وموانع تحتاج في ازالتها الى وقت حتى تدرك ثمار العبادات حتى تدرك النتائج فينبغي للعبد ان لا

107
00:34:30.500 --> 00:34:48.100
استعجل انما يلزم امر الله وامر رسوله. فاذا لزم امر الله وامر رسوله لا بد ان يثمر نتاجا حسنا ولذة عاجلة يتذوقها آآ هي من نعيم الدنيا الذي يقول فيه شيخ الاسلام لو لم يكن في الاخرة من النعيم الا

108
00:34:48.100 --> 00:35:03.750
يدركه اولياء الله تعالى من نعيم قلوبهم وانشراح في الدنيا لكان كافيا لا شك ان ذا فظل كبير ويمكن نحن لقصورنا وتقصيرنا ما نتصور مثل هذه المعاني الكبار. لكن من سلك وجدوا من صار على

109
00:35:03.750 --> 00:35:20.400
من سار على الدرب وصل فان العبد اذا صدق مع الله صدقه الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اذا خلاصة هذا الذي انتهى اليه المؤلف رحمه الله بعد ذكر هذه الاصناف ان اعلى المراتب واشرفها هم الذين يطلبون

110
00:35:20.400 --> 00:35:43.650
الله تعالى ولو لم يدركوا لذة الايمان وانشراحه او لو كان ذلك سببا لتفرق قلوبهم وتشوشها فان العبودية المطلوبة هي تحقيق مرضاة الله اجتمع عليها القلب او لم يجتمع رضي بها او لم يرظى ثم انه اذا رظي فلا بد ان يكون له الرظا قال الله تعالى

111
00:35:43.650 --> 00:35:58.650
ولسوف يعطيك ربك فترضى. اذا صدق مع الله فله هذه البشرى يقول رحمه الله وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثر على غيره بل غرضه تتبع مرضات الله

112
00:35:58.800 --> 00:36:23.500
ثم شرح هذا فقال اذا رأيت العلماء رأيته معه وكذلك في الذاكرين فهو له نصيب من الذكر والمتصدقين فله كذلك حظ وارباب الجمعية يعني اصحاب اعمال القلوب الزهد والتنسك وجدت كذلك وعكوف القلب على الله اي لزوم الله القلب لله تعالى ذكرا وتعظيما فهذا هو الغذاء الجاني

113
00:36:23.500 --> 00:36:40.400
شف هذا هو الغذاء الجامعي وغيره غذاء ناقص ينقص به سير العبد الى الله تعالى. اجمع الغذاء الذي به قوة البدن ويكتمل به قوة السائل الى الله تعالى هو ما اخذ في كل عبادة بنصيب

114
00:36:40.500 --> 00:37:00.500
ولذلك من حكمة الله انه العبادات هناك حد ادنى واجب من كل عبادة من اصول العباد. الصلاة الصلاة فيها قدر واجب الزكاة ذلك الصوم كذلك آآ الحج كذلك الجهاد كذلك سائر العمل هناك قدر قد يكون واجبا في في جميع هذه العبادات ثم ما زاد

115
00:37:00.800 --> 00:37:20.800
هو محل التسابق والفضل لكن لحاجة الانسان الى قدر من الصلاة الى قدر من الصيام الى قدر من الزكاة الى قدر من الحج الى قدر من الاعمال الواجبة جعل الله تعالى هذه الاعمال مفروضة عليه وما زاد فهو محل للمسابقة والمسارعة. الغذاء الكامل ان تبحث عن مرض الله

116
00:37:20.800 --> 00:37:40.800
تعالى. اما الذي اخذ بشيء من العمل الصالح او اخذ بمنهج من المناهج المتقدمة اما التخشع والزهد واما السعي في نفع الاخرين والعمل المتعدي واما اه من اثر العمل الشاق فانه قد اخذ بنوع من الغذاء. مثاله الان انت الغذاء البدن بدن الانسان

117
00:37:40.800 --> 00:38:00.800
عندما تكتمل قوته ويكتمل نموه وبناءه بتنوع الغذاء الذي يلبي حاجة البدل للنمو والحفظ. فاذا اقتصر على نوع من الغذاء لم يتغذى الا باللبن فقط. هل تكتمل قوته؟ لا. قد يبقى حيا لانه من من اه الاطعمة ما يحفظك

118
00:38:00.800 --> 00:38:14.650
الحياة لكن لابد من اختلال في الصحة بسبب الاقتصار على نوع من الغذاء. كذلك الطاعة اذا اقتصر على نوع من العمل ونوع من العبادة ونوع من الطاعة سيكون سيره الى الله تعالى

119
00:38:14.750 --> 00:38:34.750
مختلا وان كان قد يكون في جملة السائرين الى الله تعالى لكن شتان بين من سيره سيرا حثيثا الى الله تعالى وبين من سيره اه متلكئا بطيء الى ربه جل وعلا. اذا رأيت العلماء انتهى ثم قال فهذا هو الغذاء الجامع

120
00:38:34.750 --> 00:38:54.750
الى الله في كل طريق والوافدة عليه من كل فريق نسأل الله ان نكون منهم. يمثل المؤلف رحمه الله لهذا النوع من الجمع لابواب الخير والاخذ بطرقه واستحضر. نعم. واستحضر هنا حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وقول النبي صلى الله

121
00:38:54.750 --> 00:39:14.750
عليه وسلم بحضوره هل منكم احد اطعم اليوم مسكينا؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد اصبح اليوم صائما؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا؟ قال ابو بكر

122
00:39:14.750 --> 00:39:34.750
انا قال هل منكم احد تبع اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا الحديث هذا الحديث روي من طريق عبد الرؤية من طريق عبد الغني ابن ابي عقيل قال حدثنا يغنم ابن سالم عن انس ابن مالك رضي

123
00:39:34.750 --> 00:39:54.750
الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في جماعة من اصحابه فقال من صام يوم فقال ابو بكر انا قال من تصدق اليوم؟ قال ابو بكر انا. قال من عاد اليوم مريضا؟ قال ابو بكر

124
00:39:54.750 --> 00:40:14.750
انا قال فمن شهد اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا. قال وجبت لك يعني الجنة. ويغنم نسالي من تكلم لما فيه لكن تابعه سلمة بن وردان. طيب هذا الحديث المؤلف رحمه الله آآ يعني ذكره

125
00:40:14.750 --> 00:40:34.750
اسناده واشار الى انه له متابع لكن الحديث لا يحتاج الى هذا الحديث في صحيح الامام مسلم من طريق ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه ذات يوم هل منكم احد اطعم اليوم مسكينا؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد

126
00:40:34.750 --> 00:40:44.750
احد اصبح اليوم صائما قال ابو بكر انا قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا؟ قال ابو بكر انا قال هل منكم احد تبع اليوم جنازة؟ قال ابو بكر نعم وهذا من

127
00:40:44.750 --> 00:41:00.550
العجب هذا من العجب الذي يبين ما كان عليه الصديق رظي الله عنه من الاشتغال باصناف الاعمال وسائر ابواب الخير. فانك اذا تأملت في الاعمال هذه المذكورة وجدتها قد جمعت

128
00:41:00.650 --> 00:41:19.050
انواع البر كلها فهل منكم احد اطعم اليوم مسكينا؟ هذا فيه الصدقة والاحسان الى ذوي الحاجات هل منكم احد اصبح اليوم صائما؟ هذا فيه احسان الصلة بالله تعالى في عبادة السر التي لا يطلع عليها الا الله جل وعلا

129
00:41:19.350 --> 00:41:39.350
ثم قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا؟ هذا فيه الاحسان الى الخلق ايضا لكن بنوع اخر هناك احسان مادي وهنا احسان معنوي هناك احسان بالانفاق وهنا احسان بالرعاية والعود التفقد لاخوانه المسلمين. هل منكم احد تبع اليوم

130
00:41:39.350 --> 00:41:59.350
جنازة هذا فيه الاحسان الى الحي والميت. الاحسان الى الميت باتباع جنازته. فلم يقتصر احسانه رحمه الله ورضي عنه على الاحياء بل حتى على الاموات ان التابع للجنازة شافع فيها وفي صلاتها وفي الدعاء لها وفي حضورها فان ذلك مما يرجى فيه الخير للميت كما انه

131
00:41:59.350 --> 00:42:19.350
احسان للحي وهم اهل الميت الذين يتسلون بمن يتبعوا الجنازة ويشفع الاموات فجمعت هذه الصفات المذكورة في الحديث ابوابا من البر والخير وصنوفا من العمل الصالح التي هي في الحقيقة تحقيق

132
00:42:19.350 --> 00:42:29.800
اه وظائف الاوقات واجباتها الى تحقيق العبادات الاوقات وواجباتها نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد