﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الدعاء والصلاة من اخر الليل. قال الله تعالى كانوا

2
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
كم من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن ابي سلمة وابي عبد الله اعظم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
من قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا حين فيبقى ثلث الليل الاخر يقول من يدعوني فاستجيب له. من فاعطي من يستغفرني فاغفر له. هذا الحديث الشريف

4
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
فيه بشارة لاهل الايمان ممن يعمرون اوقاتهم بطاعة الله لا سيما في الثلث الاخير من الليل. ساق مصلى باسناده في بيان فضيلة الدعاء في الصلاة في اخر الليل من حديث ابي عبد الله الاغار عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل

5
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا. هذا خبر من لا ينطق عن الهوى خبر من يحدث عن علم ووحي كما قال الله جل وعلا والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى. صاحبكم اي محمد صلى

6
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الله عليه وسلم فاقسم الله بالنجم على صدق ما جاء به سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. ان هو الا وحي يوحى ما هو الا وحي اوحاه الله اليه. فهذا الخبر خبر نبوي عن الله عز وجل ينزل ربنا الى السماء الدنيا

7
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
كل ليلة نزول يليق ذاته وهذا خبر عن شأن الله عز وجل يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وتكلم به بين اصحابه ونقلوه. ولم يوردوا عليه شيئا من الاوهام الكاذبة وللظلم الفاسدة ولا الاعتراضات الخائبة

8
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
التي يظن اهلها انهم اصحاب فكر وعقل وهم اصحاب عمل وزور انها لا الانصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فيقول كيف ينزل؟ تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا. كيف ينزل؟ النبي

9
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
مخبر عن ربه بانه ينزل وتأتي تقول كيف ينزل؟ لا تحيط بذلك عقلا والله عز وجل من ان يحيط به عباده فهو الفعال لما يشاء ولما يريد سبحانه وبحمده. فلا

10
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
تسأل عن شيء من شأنه ولا من صفاته بكيف. مطلقا لانه جل في علاه لا تعلم ذاته حتى تعلن صفاته وعقلك يقصر عن فهم شيء من الخلق. فكيف تريد ان تحيط بالخالق الذي

11
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
في كتابه ولا يحيطون به علم ما يستطيع العباد ان يحيطوا به علما. فهو اجل من ان تحيط به عقوله بل العباد يقصر فهمهم عن فهم صفة من صفاته او ادراك صفة من صفاته فكيف بالاحاطة به

12
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
ولا يحيطون بشيء من علمه هذي اية الكرسي ولا يحيطون بشيء من علمه العباد عاجزون عن ان بشيء من علم الله عز وجل فكيف يطلب احد ان يسعى ان يعرف كيف ينزل ربنا هذا شيء لا يريده

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
الا المبطلون ولولا ان من الناس من يثير مثل هذه الاسئلة لما تكلمنا بمثل هذا الكلام. لان النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في هذا الكلام وهو اعلم الناس بربه. وانصح الخلق وافصح الخلق. صلوات الله وسلامه عليه

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
كلفه الله ببيان القرآن وايضاحه. ومع هذا لم يتكلم بي كيف ولم يولد عليه اصحابه وكيف وما الى ذلك من المسائل. بل امنوا وسلموا. وفرق بين من يدخل بالتأويل فيقول ينزل امره. هل يستأصل

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
وان ينزل امر الله الى السماء الدنيا فيقول امره خلق من خلقه او ينزل ملك كما يقولون ان الملأ الذي ينزل هو ملك وليس رب العالمين تحريف للكلمة عن مواضعه ويقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
هل يسوغ ان يكون هذا من ملك؟ تعالى الله عما يقول المجاهدون علوا كبيرا بل هو الذي ينزل دون ان تقول كيف؟ ودون ان تدخل بتخيل وفكر في شأن ربك بل امن انك مهما بلغ تفكيرك فهو

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
عن ادراك وصف ربك. لكن نعلم ان النزول له معنى يدركه الناس يثبته كما دلت عليه النصوص فان ذلك لا يستلزم اي معنى باطل في شأن ربنا جل في علاه ينزل ربنا الى السماء الدنيا. السماء الدنيا يعني

18
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
التي تلي الناس. اول اول طبقة من الطباق السبع هي السماء الدنيا فالسماء تطلق في كلام العرب على العلو. ويطلق على السقف المحفوظ. وهو السماء الدنيا اول السماوات التي تلد الدنيا ثم بعد ذلك ست طباق بعضها فوق بعض هذه الخلق نحن

19
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
واردنا نفكر في مثل هذا الخلق. هل تحيط بعقولنا وهو مخلوق؟ ما تحيط به عقولنا ينوب امر غيبي اخبرت به النصوص نؤمن ونسلم لما جاء به النصر. ولا يلزم في كل خبر غيره ان يدركه عقلك لان هذا شيء ما

20
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
العقل يقصر العقل له قدرة ومكنة الان لو اقول لك احمل هذا البلاء بل يستطيع ان يحمل هذه البناية ما تقدر تقول لا استطيع طاقتي تقصر عن حمل هذا البناء هذا البناء لا يحمله احد او هذا

21
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
هذي الصخرة الكبيرة احملها تقول ما استطيع. ليس نقصا فيك انما قدرتك وطاقتك فلا تطلب شيئا اكثر مما تطيق. كذلك العقل له قدرة وحد يستطيع ان يدرك فيها امرا ويعجز عن امور يجب ان يقف

22
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
عند القدر الذي يعجز عن ادراكه. ولا يقتحم مواقع ليست من مكانه ولا من مجاله الان في امري الايسر من هذا وملازم لكل واحد منا الروح يسألونك عن الروح ماذا جاء الجواب؟ هل جاء تفصيل الروح وبيان؟ الروح وكيف الروح؟ وكيف تكبر؟ وكيف ما هو كيفية ارتباط كيفية ارتباطها بالبدن

23
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
لم يأتي شيء من هذا. قل الروح من امر ربي. ثم كشف الحقيقة التي يعجز بها الانسان عن ادراك هذا الذي يلازمه وهو روحه وما اوتيتم من العلم الا قليل. اذا كان هذا القليل تصور العلم قليل نقطة

24
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
في محيط العلم ماذا يمثل؟ لا يمثل شيئا. فلا تقتحم شيئا مما يتصل بشأن ربك. فربك جل وعلا اعلى من ان تحيط به العقول. بل يوم القيامة نسأل الله ان

25
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ممن يراه جل في علاه اذا رآه عباده ما يستطيعون ان يحيطوا به. الان انا اقول لكم انظروا الى السقف هل تحيطون به هذا السقف تزيين وانوار وعمل هل يحيط به الناطق

26
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
الا يحب ان يدرك شأنك لا يحيط به احاطة تامة لان الحلقة التامة تقتضي العلم بالتفاصيل بلا غياب اي شيء مما يتعلق بما تشاهده. اذا كنت في نظرك لمخلوق لا تحيط به. فكيف بنظرك بالخالق؟ قال

27
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
لا تدركه الابصار اي لا تحيط به ولا تستوعب كل ما له من كمال جل في علاه. لكن الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. فجدير بنا ايها المؤمنون ان نأتي الى مثل هذه النصوص مستسلمين لدلالتها فنؤمن

28
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
بها على نحو ما جرى عليه ايمان سيد الورى وما جرى عليه خيار عباد الله من الصحابة والتابعين فنؤمن بها من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. نؤمن بهذه النصوص كما جاءت ينزل ربنا

29
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
الى السماء الدنيا الى السماء التي تلي الارض. وهذا النزول الالهي كل ليلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة. الى السماء الدنيا. حين يبقى ثلث الليل

30
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
الاخر يعني عندما يبقى قدر ثلث الليل وهذا باحتساب الليل من اوله من غروب الشمس الى طلوع الفجر يكون في ثلث الليل وفي احاديث انه ينزل في نصف الليل شطر الليل وهذا على حساب الليل من

31
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
صلاة العشاء الى الفجر. والمقصود انه ينزل في جوف الليل الاخر في قسمه الاخير فيقول جل في علاه نزول يليق بجلاله فيقول سبحانه وبحمده من يدعوني فاستجيب له من هذه هذا الاستفهام للترغيب والحذف وتنشيط النفوس بدعائه جل وعلا

32
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
فمن يدعوني فاستجيب له اي اعطيه ما طلب. واجيبه الى ما تمنى ورغب ويقول جل في علاه من يسألني فاعطيه من يسألني فاعطيه الفرق بين السؤال والدعاء؟ السؤال نوع من الدعاء. لكن الدعاء اوسع. من

33
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
سؤال لك ان تتصور دائرتين دائرة الدعاء ودائرة السؤال داخلها اذا السؤال ضمن الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة دعاء العبادة الحمد والثناء فقول من يدعوني يشمل المصلي ويشمل تالي القرآن ويشمل

34
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
القائم والذاكر والممجد والمتصدق كل هؤلاء يدعونه من يدعوني ايضا يتقرب الي بالعبادة. فاستجيب له. والاستجابة هنا المقصود بها ايش؟ الاثابة على ما يكون من عمل. اما ثاني ما ذكر من يسألني فيعطي اكثر. السؤال طلب

35
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
وهو طلب بالقول ذاك طلب بالفعل الذي يصلي ماذا يطلب؟ يطلب الجنة الذي الذي اه الذي يتصدق الذي يقرأ القرآن الذي يذكر الله ماذا يطلب؟ يطلب ثواب الله عز وجل على هذه الاعمال. فهو طالب

36
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
بحاله لا بقوله. اما الذي يسأل فهو يقول اعطني. قدم حاجة اغفر لي يسر امري. اشرح صدري اكشف بري. اصلح قلبي اصلح ذريتي. هذا من يسألني اذا السؤال هو طلب الحاجات سواء كانت حاجات دينية او حاجات دنيوية من يسألني

37
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
فاعطيه الدعاء المقابل بالاجابة والسؤال مقابل العطاء ما ذكر من يستغفرني فاغفر له. هنا الاستغفار نوع من المسائل. لكن خص طلب المغفرة بالخصوص وذكرها على وجه التعيين لانها اشرف المسائل. فاشرف ما

38
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
الانسان بسؤال الله عز وجل في هذه اللحظات ثلث الليل الاخر والاستغفار. لذلك قال الله تعالى وبالاسحار هم يستغفرون والسحر من جملة الوقت الذي يكون فيه النزول الالهي نزول رب العالمين الى السماء

39
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
دنيا فذكر الاستغفار هو ذكر ذكر اعظم المسائل التي ينبغي ان يشتغل بها السائرون فقوله صلوات الله وسلامه عليه في الحديث في بالي قول الله في هذه الساعة من يسأل من

40
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
يستغفرني فاغفر له اي من يطلب مني المغفرة. وهذا يشمل كل الاوجه التي ينظر فيها المغفرة سواء قال رب اغفر لي وتب علي او قال استغفر الله او قال اللهم اني اسألك مغفرة او اللهم تب علي واغفر لي او ما الى ذلك

41
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
من صيغ الاستغفار واعلى واكمل صيغ الاستغفار سيد الاستغفار الذي جاء في حديث في حديث شداد ابن اوس في صحيح الامام البخاري اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على

42
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت هذا اكمل صيغ الاستغفار ولذلك احث نفسي واخواني على حفظه. وعلى كثرة قوله في مواطن

43
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
اجابة فهو من الاذكار التي تقال في الصباح والمساء واذا كان هو سيد الاستغفار يعني اعلاها صيغة اعلى صيغ الاستغفار الاستغفار واكملها هو نقول هذا الذكر. لكن لو شخص ما حفظه وقال ابي استغفر كيف استغفر؟ قل استغفر الله استغفر الله

44
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
استغفر الله استغفر الله ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. استغفر الله العظيم واتوب اليه وما اشبه ذلك من الصيغ التي يكرر فيها الاستغفار. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. من فوائده عظيم فظل الله حال عباده. فهو جل وعلا

45
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
ينزل الى السماء الدنيا سبحانه وبحمده. اكراما للساعيين واجابة لهم وهذا من فضل ربي سبحانه وبحمده. واذا كنت المؤمن هذه الفضلة العظيمة فانه يقابله بالاقبال على الله عز وجل. فان الله بجلاله وعظمته سبحانه

46
00:17:40.050 --> 00:18:10.050
وبحمده ينزل الى السماء الدنيا. وهذا الفضل ليس خاصة بوقت بل هو كل ليلة. واي فرق اعظم من هذا الفضل من رب كريم يتعرض لعباده. ويدعوهم لنواله ويرغبهم في سؤاله ومغفرته ودعائه. اتظنون ان من هذا

47
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
جل في علاه يقبل عليك عبده بالسؤال والطلب والدعاء والاستغفار. ثم يرده جعل الله عن ذلك علوا كبيرا فالجدير بالمؤمن لاسيما في هذه الايام ان يقبل على الله بصدق فاذا ما اقبلنا عليه

48
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
في مثل هذه الايام بالصدق متى نقبل عليه؟ اذا لم نقبل على الله تعالى بالدعاء والسؤال والاستغفار والتعرض لنفحات الكرم وهباته جل في علاه في هذه الليالي التي يفيض فيها بعطاياه ويمن على عباده بالعتق والمغفرة والتجاوز

49
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
الصفح متى يكون هذا؟ لا شك ان انه حرمان عظيم ان تمر علينا مثل هذه الليالي ونحن عنه ونحن باللهو مشتغلون. وعن الاقبال على فضله واحسانه وجوده. في غفلة وغيبة. فجدير بنا ايها الاخوة ونحن نسمع هذا الفضل يخبر به سيد الاذان صلوات الله وسلامه عليه. يقول ينزل

50
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر يقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطي من يستغفرني فاغفر له. ايسوء؟ ان يشتغل الانسان في مثل هذه اللحظات بما يلهيه وبما يشغله

51
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
عن الدعاء والسؤال والاستغفار لا شك ان هذا من الغفلة ان حصل نسأل الله ان يحيي قلوبنا وان يعيننا على طاعته يسلك بلا سبيل وان يعيذنا من صوارف الشر ان يملأ قلوبنا بالاقبال عليه وان

52
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
وجعلنا من اعظم عباده نصيبا في دعائه وعطائه وفي سؤاله وفي استغفاره. من فوائد الحديث وجود اثبات ما اخبره الله تعالى به عن نفسه على الوجه اللائق به. ومن فوائد الحديث شريف فضل هذا الوقت وهو الثلث

53
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الاخير من الليل ومن فوائد الحديث ان كل عمل صالح في هذا الظرف وهو ثلث الليل الاخر يقع ربنا موقعا عظيما لقوله من يدعوني فاستجب له فانه ليس مقصورا على الصلاة والدعاء الذي هو السؤال بل هو شامل لكل

54
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
التعبدات فكل التعبدات بشتى صورها وانواعها من صلاة وصدقة وبر واحسان وذكر وقراءة قرآن قال كلها حرية بالقبول ودائما نحن نسأل متى يقبل العمل وكيف يقبل العمل واهل العمل مقبول او لا

55
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
من ارجى ساعات القبول للاعمال ان تعمل في هذا الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه ان الله اقول من يدعوني فاستجيب له اي من يعبدني فاجره واعطيه على عمل. فلنجتهد في صالح

56
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
العمل لا سيما واننا في اكثر الليل في هذه الايام قل من ينام فليجتهد المؤمن في الذكر والدعاء والعبادة واذا عجز عن ذلك اقل ما يكون يكف نفسه عن الشر. فانه صدقة منه على نفسه. اذا ما اشتغلت بصالح لا تشتغل بسيء

57
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
فانه وقت شريف الله جل في علاه سبحانه وبحمده ينزل الى السماء الدنيا ويدعو عباده بفضله وكرمه هو الغني عنا وعن عباداتنا وما يكون منا لكن فضله جل في علاه وكرمه اختبأ ان ينزل سبحانه وبحمده ليعرض على

58
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
العبادة والطاعة يعرض عليهم المسألة والعطاء ويعرض عليهم المغفرة والتجاوز في الصفح نسأل الله من فضله فينبغي ان يستغل هذا الوقت. وايضا من له حاجة في دينه او دنياه. فليجدك السؤال في هذه الساعة فان

59
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
شريفة يقول فيها الله من يسأل لي فاعطيه. وان تنال لو جاك كريم او شريف او صاحب مكانة عالية وعنده قدرة قال سلوى اعطيك. اتظن انك تسأل ولا يعطيك؟ لا والله. يأبى هذا كرم

60
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
الاكرمين من من الناس فكيف بكرم من بيده ملكوت كل شيء سبحانه وبحمده. ما يمكن ان يردك. ما يمكن ان يردك الله جل في علاه فاصبر في سؤاله وتخيل الدعاء الحسن وخير ما يدعو به الانسان ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة

61
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
وقنا عذاب النار. وليجتهد المؤمن في هذه الساعة ايضا بالاستغفار فاذا فانه وقت شريف له منزلة واحسن ما يعمر الانسان وقته به في شريف الاوقات سواء المغفرة العزيز الغفار ذكر المغفرة هنا دون سائر المسائل. لان المغفرة هي المفتاح خير الدنيا والاخرة. المغفرة

62
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
خير الدنيا والاخرة. فمن غفر الله له فتحت له الابواب. ولذلك لما بين الله عز وجل عطاء النبي والفتح الكبير الذي فتحه الان قال انا فتحنا لك فتحا مبينا ايش؟ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

63
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
فمغفرة الذنوب اعلى العطايا واسمى الهبات وهو سعادة الدنيا والاخرة فجدير بالمؤمنين فلنكثر من الاستغفار. لذلك يحسب للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد اكثر من سبعين اكثر من مئة استغفار واكثر من سبعين استغفارا صلوات

64
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
الله وسلامه عليه. فليجد المؤمن بطلب المغفرة ولا يفتر لسانه. ولا تقول انا وش عندي. يا اخي نحن نحتاج الى الاستغفار لكثرة ذنوبنا ونحتاج للاستغفار لعظيم حق ربنا وقصورنا في حقه جل في علاه. وما قدروا الله حق قدره سبحانه وبحمده

65
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
تقول انا وش عندي؟ كلنا خطايا وكلنا رزايا كلنا عيوب ظاهرة ومستترة وما ستره الله علينا اعظم مما ظهر قل استغفر الله بصدق ونقر بالذنب والخطأ ونسأل الله العفو والتجاوز. واذا كان والله تقول انا ما عندي ذنوب ما في شخص ما عنده

66
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
لكن اذا كان كذلك فتذكر ان حق الله عليك عظيم. وانه مهما فعلت فحق الله عليك اعظم مما فعلت. قال جل وعلا وما قال ندعوا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله. فكيف بغيره

67
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
فنسأل الله ان يعفو عنا وان يتجاوز وان يجعلنا واياكم من عباده المتقين وحزبه المفلحين وان يرزقنا قيام ليلة القدر ايمانا واحتسابا وان يعيننا فيها على الطاعة والاحسان وان يجعلنا واياكم من المقبولين بفضله ومنه. اللهم صلي على محمد

68
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا ووفق ولاة امرنا الى ما تحب وترضى. خذ بنواصيه من البر والتقوى سددهم في اقوالهم واعمالهم واقتل مثل ذلك نساء الولاة المسلمين اللهم انجي اخواننا المستضعفين من المسلمين في كل مكان. اللهم اكتب لهم فرجا عاجلا. انصر السنة واهلها

69
00:25:50.050 --> 00:25:56.503
وادل البدعة ومن دعا لها واجمع كلمتنا على الحق والهدى وصلى الله وسلم على نبينا محمد