﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل صلاة واتم تسليما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. اما بعد فقد قال المؤلف والله تعالى معنى الايات التي وصفت الله تعالى بالمكر والكيد والاستهزاء والخداع وقوله وهو شديد

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
حال وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. وقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. وقوله وهو شديد المحال الى اخره. تضمنت هذه الايات

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
اثبات صفتي المكر والكيد وهما من صفات الفعل الاختيارية ولكن لا ينبغي ان يشتق له منها لا ينبغي ان له من هاتين الصفتين اسم فيقال ماكر وكائد بل يوقف عندما بل يوقف عندما ورد به النص

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
ما من انه خير الماكرين وانه يكيد لاعدائه الكافرين. اما قوله سبحانه وهو شديد المحال فمعنى شديد الاخذ بالعقوبة كما في قوله تعالى ان بطش ربك لشديد. وقل ان اخذه اليم شديد. وقال ابن عباس

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
معنا شديد الحول. وقال مجاهد شديد القوة والاقوال متقاربة. واما قوله والله خير الماكرين انا وانفذهم واسرعهم مكرا. وقد فسر بعض السلف مكر الله بعباده بانه استدراجهم بالنعم من حيث لا

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
حيث لا يعلمون فكلما احدثوا ذنبا احدث لهم نعمة. وفي الحديث اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معصيته فاعلم ان ما ذلك منه استدراج. وقد نزلت هذه الاية في شأن عيسى عليه السلام

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
حين اراد اليهود قتله فدخل بيتا فيه قوة وقد ايده الله وقد ايده الله بجبريل عليه السلام معه الى السماء من القوة فدخل عليه يهوذا فدخل عليه يهوذا ليدلهم عليه ليدلهم

8
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
دخله يهودا. حلوة. ايوه. فدخل عليه يهوذا ليضلهم عليك ليدلهم ليدلهم عليه فيقتلوه. فالقى الله شبه عيسى على ذلك الخائن فلما دخل البيت فلم يجد فيه عيسى خرج اليهم وهو يقول ما في البيت احد فقتلوه وهم يرون انه عيسى فذلك قوله تعالى ومكروا ومكروا الله

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
واما قوله تعالى ومكروا مكرا الى اخره فهذه في شأن الرهط التسعة من قوم صالح عليه السلام حين تقاسموا بالله لنبيتنه واهله اي لنقتلنه اي لنقتلنه بياتا هو واهله هو واهله ثم لا

10
00:03:20.100 --> 00:03:44.000
لوليه ما شهدنا مهلك اهله فكان عاقبة هذا المكر منهم ام مكر الله ام مكر الله بهم فدمرهم هم وقومهم اجمعين اثبات صفات العفو والقدرة والقدرة والمغفرة والرحمة والعزة والتبارك والجلال

11
00:03:44.000 --> 00:04:04.000
والاكرام وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. وقوله يعفو ويصفح الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. قوله ان تبدوا خيرا الى اخر هذه الايات

12
00:04:04.000 --> 00:04:24.000
مواطنة اثبات صفات العلو اثبات صفات العفو والقدرة والمغفرة والرحمة والعزة والتبارك والجلال الكرام. فالعفو الذي هو اسمه تعالى. معناه المتجاوز عن عقوبة عباده اذا هم تابوا اليه وانابوا كما قال

13
00:04:24.000 --> 00:04:44.000
تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. ولما كان اكمل العفو هو هو ما كان عن قدرة تامة على الانتقام والمؤاخذة جاء هذان الاسمان الكريمان العفو القدير مقترنين في هذه الاية وفي غيرهما. واما

14
00:04:44.000 --> 00:05:04.000
فهي الصفة التي تتعلق بالممكنات ايجادا واعداما. فكل ما كان ووقع من الكائنات واقع بمشيئته وقدرته كما في الحديث ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. واما قوله تعالى وليعفوا وليصفحوا ولا اية. فقد نزلت في شأن

15
00:05:04.000 --> 00:05:21.950
رضي الله عنه حين حلف لا ينفق على مسطح ابن اثاثة ابن اثاثة وكان ممن خاضوا في الافك وكانت ام مصطح بنت خالة ابي بكر. فلما نزلت هذه الاية قال ابو بكر والله اني

16
00:05:21.950 --> 00:05:45.950
لا احب ان يغفر الله لي ووصل مسطحا وقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقوله عن ابليس فبعزتك لاغوينهم اجمعين. واما قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. فقد نزلت في شأن عبد فقد نزلت في شأن عبد فقد نزلت في شأن عبد الله

17
00:05:45.950 --> 00:06:05.950
ابن ابن ابي ابن ابن سلول رئيس المنافقين. وكان في بعض الغزوات قد اقسم لا يخرجن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو واصحابه من المدينة فنزل قوله تعالى يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. يقصد

18
00:06:05.950 --> 00:06:25.950
بالاعز قبحه الله نفسه واصحابه. ويقصد بالاذل رسول الله ومن معه من المؤمنين. فرد الله عز وجل عليه بقوله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون. والعزة صفة اثبتها الله

19
00:06:25.950 --> 00:06:45.950
عز وجل لنفسه قال تعالى وهو العزيز الحكيم. فقال وكان الله قويا عزيزا. واقسم بها سبحانه كما في حديث الشفاعة وعزتي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها لاخرجن منها من قال لا اله الا الله. واخبر عن ابليس انه قال

20
00:06:45.950 --> 00:07:05.950
بعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وفي صحيح البخاري وغيره عن ابي هريرة بينما ايوب عليه السلام تسير عيانا خر عليه جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا ايوب الم اكن اغنيتك عما

21
00:07:05.950 --> 00:07:25.950
ترى قال بلى وعزتك؟ قال بلى وعزتك ولكن لا غنى لي عن بركتك. وقد جاء في حديث الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان به وجع. اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر. والعزة تأتي بمعنى

22
00:07:25.950 --> 00:07:55.950
الغلبة والقهر من عز يعز بضم العين بضم العين في المضارع يقال عزه اذا غلبه وتأتي القوة والصلابة من عزا يعز بفتحها يعز بفتحها ومنه ارض عزاز للصلبة جديدة وتأتي وتأتي بمعنى علو القدر والامتناع عن الاعداء من عز يعز من عز يعز

23
00:07:55.950 --> 00:08:15.050
بكسرها وهذه المعاني كلها ثابتة لله عز وجل. وقوله تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

24
00:08:15.050 --> 00:08:39.250
ذكر شيخ الاسلام في هذه الايات او ذكر في هذا الفصل ما يتعلق شفاء اثبات صفة المكر والكيد والمحال لله سبحانه وتعالى لا وهذه الصفات التي هي صلة المكر والكيد والاستهزاء والسخرية من الله عز وجل ثابتة عند اهل السنة لله سبحانه وتعالى ويثبتونها لكن لا يثبت على وجه

25
00:08:39.250 --> 00:08:57.850
الطلاق ويؤخذ من هذا ان المضاف الى الله عز وجل ينقسم الى اقسام. القسم الاول ما يضاف ما يضاف الى الله وجه الاطلاق يطلق مقيدا ويطلق مطلقا. كصلة الرحمة والعزة والكرم وما شابه ذلك

26
00:08:58.250 --> 00:09:26.300
ومضاف الى الله عز وجل يطلق على الله في باب المقابلة. ولا يطلق مطلقا. ومن هذا صفة المكر والكيد والاستهزاء والسخرية فهذه الصفات لا تطلق على الله مطلقا وانما تطلق كما اطلقها الله على نفسه. فيقال يمكر الله عز وجل مكر به ويسخر الله عز وجل من يسخر به

27
00:09:26.650 --> 00:09:52.550
ويستهزئ ويستهزئ الله عز وجل من يهزأ به. ويكيد من كاده وهو شديد المحال سبحانه وتعالى. كل هذا من باب مقابلة من فعل خلافة من فعل معه ذلك وهذا هو الذي عليه اهل السنة. ثانيا ان الصفات المقيدة لا يشتق منها اسماء مع ان الصفات كلها لا يشتق منها اسماء لكن

28
00:09:52.550 --> 00:10:12.550
يعظم المنع اذا كانت هذه الصفات غير مطلقة على الله عز وجل وجه الاطلاق. فلا يقال الله الماكر ولا للخادع ولا المستهزئ ولا الساخر وهذا يحرم ان يقال لله سبحانه وتعالى. لان هذه الصفات ليست صفات كمال على الاطلاق. ليست صفات كمال

29
00:10:12.550 --> 00:10:28.150
الاطلاق فانها يعاد بها المخلوق. يقال لفلان ماكر خادع محامي مخادع ماحل. اذا ذم بذلك. وانما تكون صفة كمال اذا كانت على وجه المقابلة. اذا كانت وجه المقابلة فهي صفة كمال

30
00:10:28.250 --> 00:10:51.550
فعندما يقال فلان يمكر المكر به يخادع من خادعه هذا مدحا له ورفعة له. كذلك اذا قيل للشخص فلان يسخر بمن سخر به يهزأ لمن هزأ به اصبح في حقه مكرمة وصفة وصفة كمال له. كذلك ما يتعلق بربنا سبحانه وتعالى نقول

31
00:10:51.550 --> 00:11:13.900
تطلق هذه الصفات على الله عز وجل مقيدة على وجه المقابلة تطلق على الله وجه المقابلة فيقال يمكر الله من مكر به ويستهزأ ربنا من به هذه الصفات التي تحتوي معنيين لا تطلق على الله بوجه الاطلاق وانما تطلق مقيدة على وجه المقابلة

32
00:11:14.000 --> 00:11:34.000
اه الله سبحانه وتعالى يمكر ويكيد ويهزأ سبحانه وتعالى بمن هو اهل لذلك. يمكر بمن مكر به ويخدع الله عز وجل خادعة كما قال تعالى يخادعون الله وهو خادعهم ويقول الله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين سبحانه وتعالى وهو

33
00:11:34.000 --> 00:11:54.000
المحال والمحال وان كان جاه معانيه القوي الشديد الاخذ فقد جاء ايضا في معانيه انه المخادع الذي يكيد كيده لا وكيده شديد. فالله سبحانه وتعالى يوصف بهذه الصفات على وجه المقابلة. ثم ذكر الايات التي تدل

34
00:11:54.000 --> 00:12:14.000
على ذلك ومكروا ومكر الله وقوله انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا فاثبت لك. اما عامة المبتدعة غير اهل السنة فلا يثبتون هذه الصفات ولا ولا ينسبون الى الله عز وجل لانها لانها تقتضي نقصا وسلبا عندهم ولا شك ان السلب الذي تقتضيه

35
00:12:14.000 --> 00:12:34.000
اذا اطلقت او اذا آآ لم تقيد بالمقابل. مع ان بعض السنن قد يطلقها على وجه العموم على وجه الاطلاق لكن الصحيح الذي عليه عامة اهل السنة قلنا ان الله لا يوصف بالماكر الا مقيدة الله يمكر بمن مكر به. الله يهزأ بمن استهزأ به الله يسخر بمن سخر به. هذا

36
00:12:34.000 --> 00:12:54.000
يتعلق بها ثم ذكر ذلك الايات الدالة على عفو الله الدالة على عفو الله وعلى قدرته وعلى صفحه سبحانه وتعالى ومغفرته. والله سبحانه يعفو ويصفح ويغفر ويرحم وهذه الصفات تثبت لله عز وجل ان الله عفو كريم

37
00:12:54.000 --> 00:13:13.200
وعفوه هو الا يؤاخذ العبد بسيئاته ولا يجازيه عليها ويغفرها له سبحانه وتعالى. والعفو وان لا ان يغفر ولا يسأل. لا يسأل عن ذنوبه ويصفح ويغفر له سبحانه وتعالى. فيكون هنا ربنا متصل

38
00:13:13.200 --> 00:13:34.450
العفو ومتصل بصفة الصفح يصفح ربنا كذلك ويعفو ويغفر ويرحم. وكذلك متصل بصفة القدرة. وهذه الصفات كما ذكرت ثابتة لله عز وجل ويثبتها اهل السنة وبعض المبتدعة ايضا يثبتون مثل هذه الصفات لانها صفات كمال الله سبحانه وتعالى وقد يخالف في هذا الخوارج

39
00:13:34.450 --> 00:13:54.450
فيرون ان اثباته في العفو والصفح يعارض انفاذ وعيده وامظائه فلا يثبت نسبة العفو ولا المغفرة ولا الرحمة له ولا قوة الرحمة لانها تعارض ما يسمى بانفاذ الوعيد وامظاء الوعيد لانه اذا عفا فانه لم يؤاخذ العبادة بوعيده وينزلون

40
00:13:54.450 --> 00:14:14.450
الوعيد منزلة الوعد فيقول كما ان الله منزه عن اخلاف الوعد كذلك منزه عن خلاف الوعيد مع ان اخلاف الوعد يذم به الخالف واما اخلاف الوعيد فلا يذم به بل يمدح تخلف وعيده. كما قال واني وان وعدت ووعدته لمخلف اعادي ومنجز موعدي. فالموعد

41
00:14:14.450 --> 00:14:34.450
تنجز ولي عهد قد يخلف وقد يفوت وقد يعفو عنه صاحبه. اذا صلة العفو والمغفرة والصفح كلها ثابتة لله عز وجل. كذلك صفة العزة الله عز وجل له صفة العزة والعزة آآ صفة له سبحانه وتعالى وهي من الصفات الذاتية الملازمة له سبحانه وتعالى

42
00:14:34.950 --> 00:14:54.950
والعزة بمعنى الغلبة والقوة والقدرة الممانعة كل هذه حق في ذات ربنا سبحانه وتعالى وان الله متصل بها هذه الصفات خلافا من نفاه من المعطلة وغيرهم فانهم لا يثبتون مثل هذه الصفات. ويرون ان اعراظ وان الله منزه

43
00:14:54.950 --> 00:15:14.950
عن الاعراض والحوادث ولا شك ان هذا قول باطل جرع الامة ويلات ما يسمى بان الله منزه الحوادث وان الله عز وجل لا حلو الاعراض هذه قواعد وروابط باطلة ابطلها النبي صلى الله عليه وسلم وابطلها اهل العلم فان اطلقها

44
00:15:14.950 --> 00:15:34.950
او لم يقيد هذه لم يقيد هذه الصفات في اطلاقه على الله سبحانه وتعالى ولم يبين انها لا تطلق على الله وانها لا تجعل الله وانما اطلقها واطلقها واطلقتها الامة واطلقها قبل ذلك ربنا سبحانه وتعالى نفسه ولم يبين شيئا يعارض هذا الاطلاق فالاصل ان ما اطلق على الله يثبت له سبحانه وتعالى

45
00:15:34.950 --> 00:15:54.950
على وجه كونه صفة له سبحانه وتعالى. فالعزة له بانواعها كلها الغلبة والممانعة والقوة. كل ذلك ثابت لله عز وجل. والقدرة ايضا وعلو القدر ثابت لله عز وجل مطلقا علو القدر وعلو الذات وعلو القهد والعلو كله بثابت الله وكذلك القدرة ثابت لله سبحانه وتعالى فالله على كل شيء قدير

46
00:15:54.950 --> 00:16:17.300
وقد ذكرنا ان قدرته متعلقة بمشيئته فكل ما شاء الله عز وجل فان الله عليه قادر وما لم يشأه الله سبحانه وتعالى فانه لا يدخل تحت القدرة لا ان الله لا يقدر عليه لكن نقول لا يدخل تحت القدر لان القدرة متعلقة بالمشيئة واما الممتنعات غير المعدومات الممتنعات لذاتها او المحالة فان

47
00:16:17.300 --> 00:16:31.840
لا لا تدخل تحت القدرة لامتناعها لا لعجز الله عز وجل عنها. والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد