﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا مشايخنا والسامعين قال امام السفاريني رحمه الله تعالى وليس ربنا بجوهر ولا عرض ولا جسم تعالى ذو العلا سبحانه قد استواك ما ورد من غير كيف قد تعالى اي حد. فلا يحيط علمنا

2
00:00:18.400 --> 00:00:37.150
بذاته كذاك لا ينفك عن صفاته فكل ما قد جاء في الدليل فثابت من غير ما تمثيل من رحمة ونحوها كوجهه ويده وكل ما من نهجه وعينه وعينه وصفة النزول وخلقه فاحذر من النزول

3
00:00:37.500 --> 00:00:55.800
فسائر الصفات والافعال قديمة لله ذي الجلال لكن بلا كيف ولا تمثيل رغما لاهل الزيغ والتعطيل. نمر كما اتت في الذكر من غير تأويل وغير فكر. ويستحيل الجهل والعجز كما قد استحال الموت حقا والعمى

4
00:00:56.300 --> 00:01:14.950
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله وليس ربنا بجوهر ولا عرض ولا جسم تعالى ذو العلى هذا

5
00:01:15.450 --> 00:01:30.050
بيت من كلام المصنف رحمه الله تظمن نفيا مفصلا عن الله عز وجل نفى فيه ثلاثة امور عن الله ونحتاج قبل ان نتكلم عن ما ذكر المصنف ان نشير الى طريقة القرآن

6
00:01:30.150 --> 00:01:49.900
فيما يتصل النفي والاثبات الاصل فيما اخبر الله تعالى به عن نفسه هو الاثبات لان الاثبات هو الذي يعرف به الشيء ويحصل به العلم به وهو الذي يضيف المعاني الى

7
00:01:50.900 --> 00:02:11.600
من تكون لمعان او وصف فلذلك الاصل في الخبر لله عن نفسه الاثبات هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن

8
00:02:11.600 --> 00:02:27.400
العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ والمصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم فالاصل فيما يخبر الله تعالى به عن نفسه

9
00:02:27.700 --> 00:02:45.150
الاثبات المفصل هذا هو الاصل وعلى هذا جرى القرآن الكريم وعليه جرى كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عن ربه الاثبات وهو على نوعين اثبات مجمل واثبات مفصل

10
00:02:46.150 --> 00:03:05.800
الاثبات المجمل نحو قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وكذلك قوله وله الاسماء الحسنى ومن الاثبات المجمل ايضا قوله ولله المثل الاعلى اي الصفة العليا

11
00:03:06.800 --> 00:03:25.950
وله المثل الاعلى فهذه كلها من النوع الأول بالاثم في الاثبات الذي هو الاصل في كلام الله عز وجل فيما يخبر عن نفسه الاثبات اما الاثبات المفصل هو ما ذكرته في آآ

12
00:03:26.100 --> 00:03:41.600
اواخر ايات سورة الحشر وفي غيرها الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين هذا كله اثبات مفصل الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم. هذا اثبات مفصل

13
00:03:45.550 --> 00:04:01.100
وهلم جر في كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه كلها اخبار مفصلة اذا الاثبات هو الاصل في ما يخبر الله تعالى به عن نفسه في الكتاب والسنة وهو على نحوين. اثبات مجمل واثبات مفصل. الاثبات

14
00:04:01.100 --> 00:04:13.600
اجمل ضربنا له مثلين وكذلك المجمل ذكرت له جملة من الامثلة وهو الاكثر فيما يخبر الله تعالى به عن نفسه الاكثر فيما يخبر الله تعالى به يعني نفسه الاثبات المفصل

15
00:04:15.400 --> 00:04:36.200
النوع الثاني من الخبر عن الله عز وجل في كتابه النفي يخبر الله تعالى عن نفسه بالنفي لكن طريق القرآن فيه انه نفي مجمل الاصل في خبر الله تعالى عن نفسه بالنافي انه مجمل. ومعنى انه مجمل اي لا تفصيل فيه

16
00:04:37.350 --> 00:04:59.500
كقوله تعالى لم يكن له كفوا احد وكقوله جل وعلا هل تعلم له سم يا وكقوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كل هذه امثلة للنفي المجمل في ما يخبر الله تعالى به عن نفسه

17
00:04:59.850 --> 00:05:21.300
والنفي المجمل ابلغ في اثبات الكمال لانه يفيد نفي ان يكون له شريك فيما اخبر به عن نفسه من اثباته المجمل ومن اثباته المفصل هذا الذي يفيده النفي المجمل. نفي ان يكون له شريك

18
00:05:21.600 --> 00:05:36.900
او سمي او نظير فيما اخبر به عن نفسه من من الاثبات المفصل والاثبات المشمل وقد يأتي النفي في صفات الله تعالى مفصلا لكن لا يأتي الا قليلا هذا واحد

19
00:05:36.950 --> 00:05:56.950
ثم هو لا يأتي الا لاثبات كمال الظد او لنفي ما يعتقده الجاهلون في الرب فهذه اغراضنا في المفصل اثبات كمال الضد هذا واحد الثاني نفي ما يعتقده الجاهلون في الرب

20
00:05:58.950 --> 00:06:27.950
مثاله في اثبات كمال آآ الظد قوله تعالى لا تأخذوا سنة ولا لون لا تأخذه سنة ولا نوم فانه لاثبات كمال حياته وقيوميته ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام

21
00:06:28.400 --> 00:06:47.050
يرفع القسط ويخفضه يرفع عليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل. وهذا يدل على انه قائم على خلقه جل في علاه مطلع عليهم رقيب عليهم لا يخفى عليه شيء من شأنهم

22
00:06:48.100 --> 00:07:11.650
فالنفي هنا لاثبات كمال الاحاطة بالخلق وكمال العلم بهم وكمال التدبير لشؤونهم اذا عرفنا ان النفي المفصل يأتي لاثبات كمال الظد ووظربنا له مثلا بقوله لا تأخذه سنة ولا نوم

23
00:07:12.200 --> 00:07:28.500
ويأتي لنفي ما يعتقده الجاهلون في الرب يأتي لنفي ما يعتقده الجاهلون في الرب وهو ايضا يثبت الكمال بالصفات ومثاله قوله تعالى وما مسنا من لغوب ومثله وهو ايضا قوله

24
00:07:29.600 --> 00:07:47.500
وما كانوا معجزين وقوله لا يعجزه شيء فكل هذه الايات التي فيها النفي انما هي وهو نفي مفصل انما هي نفي ما يعتقده الجاهلون في الله عز وايضا تفيد اثبات كمال

25
00:07:47.900 --> 00:08:21.650
ضد تلك الصفات المنفية اثبات كمال الكمال لله عز وجل في تلك الكمال ضد تلك الصفات المنفية لله عز وجل هذا ما يتصل ما يتعلق بالاثبات والنفي   ها قد يتعلق بصفة وقد يكون دلالته بالالتزام او او التضمن له اكثر من صفة

26
00:08:22.750 --> 00:08:45.000
يعني نفي العجز دليل على العلم دليل على الكمال القدرة دليل على نفوذ الارادة يدل على اشياء عديدة اما بالمطابقة او بالتظمن او باللزوم  طيب اه المصنف هنا يقول وليس ربنا بجوهر ولا

27
00:08:45.050 --> 00:09:03.450
عرض ولا جسم تعالى ذو العلى. هذا نفي مفصل او مجمل هذا خبر عن الله وهو خبر بالنفي لانه يقول وليس ربنا هذا نفي وليس ربنا بجوهر ولا عرض ولا

28
00:09:03.700 --> 00:09:46.350
جسم تعالى ذو العلا قوله رحمه الله وليس ربنا بجوهر الجوهر يطلق  يراد به الموجود القائم لنفسه المتحيز بذاته هذا مراد بالجوهر وهو الاصل الذي تضاف اليه الصفات ولذلك الجوهر والعرض متقابلان فالجوهر الشيء هو ذاته

29
00:09:46.400 --> 00:10:20.900
وحقيقته هو مهيته وكونه كل هذه عبارات  تفسير معنى الجوهر عند علماء الكلام ويقابل الجوهر العرب  العرب هو ما يضاف من الصفات غير الثابتة ما يضاف من الصفات غير الثابتة

30
00:10:21.100 --> 00:10:50.450
اي غير غير الدائمة التي تأتي وتذهب كالمرظ مثلا في الانسان عرض كالغضب عرب الفرح عرب ليس فيه صفة ملازمة للذات انما هو وصف يقوم بالذات ويزول  مثل هذا النفي

31
00:10:51.300 --> 00:11:15.100
اول ما يتبادر الى الذهن هو طلب الدليل عليه لان الخبر عن الله عز وجل ليس مما يدرك بالعقل انما يخبر عن الله على وجه التفصيل استنادا الى النص فليس لاحد ان يتكلم في ذات الله

32
00:11:15.400 --> 00:11:31.050
او صفاته او اسمائه من قبل رأيه وعقله لانه شيء غائب ولا يتحدث عن الشيء الغائب بالعقل اثباتا لا سيما في مقام التفصيل. يعني العقل يدل على ان الرب لابد ان يكون كاملا

33
00:11:31.450 --> 00:11:46.050
لكن تفاصيل هذا الكمال لا يمكن ان يثبت بالعقل بل لا بد فيه من دليل مما يثبت بالعقل ان الله منزه عن كل نقص لكن تفصيل هذا النقص لابد فيه

34
00:11:46.350 --> 00:12:05.650
من دليل وبالتالي لا يثبت شيء لله عز وجل ولا ينفع عنه لفظا الا بدليل ولهذا القاعدة التي جرى عليها علماء الامة ان الخبر عن الله في ذاته واسمائه وصفاته

35
00:12:05.800 --> 00:12:26.900
لا يتجاوز فيه القرآن والحديث لا يتجاوز فيه القرآن والحديث لانه خبر عن غائب ولا يدرك ذلك الا من قبل الوحي الذي جاءت به الرسل لان الرسل جاءوا بالله معرفين واليه داعين سبحانه وبحمده

36
00:12:29.000 --> 00:12:55.200
ثمة الفاظ يطلقها بعض الناس وهي الفاظ مجملة اي ان الفاظ غير مبينة فالمجمل هو اللفظ غير المبين وهو نوع من الابهام في اللغو لا يدرى ما المقصود به؟ فيحتمل ان يكون

37
00:12:55.300 --> 00:13:31.000
له معنى صحيح ويحتمل ان يكون له معنى فاسد فهذه الالفاظ المجملة التي تحتمل معاني صحيحة وتحتمل معان غير اه غير غير صحيحة الواجب فيها نظرا النظر الاول بما يتعلق باستعمال هذه الالفاظ

38
00:13:31.150 --> 00:13:59.450
الواجب التوقف عنها نفيا واثباتا هذا فيما يتعلق تلك الالفاظ المجملة التي تحتمل التي لم يرد في فيها نص لم ترد في الكتاب ولا في السنة فهذه الفاظ يجب من حيث التكلم بها التوقف عن اضافتها الى الله كما انها لا تنفى عنه

39
00:14:00.550 --> 00:14:21.900
فلا تثبت ولا تنفى لان الاثبات يحتاج الى دليل والنفي يحتاج الى دليل ولم يرد دليل يثبت ولا دليل ينفي فالواجب التوقف هذا ما يتصل  الامر الاول وهو ما يتعلق باللفظ

40
00:14:22.050 --> 00:14:46.300
اللفظ المجمل الواجب فيه من حيث الاطلاق التوقف تلات تثبت ولا تنفع لان اثباتها مع اجمالها يحتمل معنى رديئا ونفي ولاننا فيها مع احتمالها معنى صحيح قد ينفى المعنى الصحيح. فلذلك لا تثبت ولا تنفع

41
00:14:46.600 --> 00:15:03.300
هذا من حيث اللفظ فلا تطلق اثباتا ولا نفيا في حق الله عز وجل اما ما يتعلق المعنى فهو لا يستفصل ومع انه استفسر ان يطلب البيان والايضاح ماذا تقصد بهذا اللفظ

42
00:15:04.800 --> 00:15:28.900
فيثبت اذا بين القصد اثبت منه ما هو صحيح ونفي ما هو غير صحيح فمن حيث المعنى معنى هذه الالفاظ المجملة طريق اهل السنة فيها الاستفصال ومع الاستفصال هو طلب البيان ما المقصود

43
00:15:30.400 --> 00:15:54.650
باطلاقك فما كان من معنى صحيح حسن يليق بالله دل عليه الكتاب والسنة اثبت وما كان من معنى الردي غير صحيح رد وبهذا يتضح عندنا قاعدة محكمة متقنة نورانية فيما يتعلق بالالفاظ المجملة

44
00:15:55.450 --> 00:16:18.750
الالفاظ المجملة وهي الالفاظ التي تحتمل معان صحيحة ومعان فاسدة ولم يأتي لها ذكر في الكتاب ولا في السنة هذه لنا فيها نظران. النظر الاول من حيث اطلاقها واظافتها الى الله عز وجل الواجب فيها

45
00:16:18.900 --> 00:16:45.250
التوقف فلا تثبت ولا تنفع واما والنظر الثاني من حيث المعاني فهذه يستفصل فيها فينظر ما كان منها صحيح المعنى اثبت وما كان منها فاسد المعنى ارد هذي القاعدة نطبقها على كلام مصنف رحمه الله. الان المؤلف يقول وليس ربنا بجوهر ولا عرظ ولا جسم تعالى ذو العلا

46
00:16:45.250 --> 00:17:10.200
ان المصنف يريد من هذا النفي اثبات كمالات لله عز وجل لكن دليل ذلك قوله تعالى اي تنزه ذو العلا اي ذو العلا في صفاته كما قال تعالى وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى اي الصفة التامة الكاملة اي ذو العلى اي ذو الكمال

47
00:17:10.200 --> 00:17:28.850
في صفاته جل في علاه لكن يقال هل هذا النفي مما يتحقق به مطلوب المؤلف من اثبات الكمال لله عز وجل؟ الجواب على هذا السؤال ان يقال لو كان كذلك

48
00:17:28.950 --> 00:17:50.850
لبينه من لا ينطق عن الهوى فقد جاء صلوات الله وسلامه عليه بالبيان المفصل عما يستحقه الله تعالى من الكمالات ولهذا يقال هذا اللفظ الذي نفاه المصنف ليس ربنا بجوهر ولا

49
00:17:50.900 --> 00:18:15.350
عرض ولا جسم هو من الالفاظ المحدثة التي لم يأتي في كتاب الله عز وجل نفيها تفصيلا ولم يأتي اثباتها بهذه الاسماء فعند ذلك نقول الواجب في هذه الالفاظ التوقف عن اطلاقها واظافتها الى الله عز وجل لا نفيا

50
00:18:15.450 --> 00:18:34.450
ولا اثباتا فلا نقول ليس ربنا بجوهر ولا عرب ولا جسم ولا نقول هو جوهر وعرض وجسم هذا من حيث اللفظ اما من حيث المعنى اذا هذه يجري عليها القاعدة فيما يتصل

51
00:18:34.600 --> 00:18:58.550
بايش؟ بالالفاظ المجملة اما فيما يتصل بمعانيها فيستفصل ما المقصود بالجوهر؟ ما المقصود بالعرض ما المقصود بالجسم فان كانوا يقصدون بالجوهر انه لا اه اه ليس له ذات تضاف اليها صفات

52
00:18:59.650 --> 00:19:19.000
واذا كانوا يقصدون بالعرب نفي الصفات واذا كانوا يقصدون بالجسم انه اجسام المخلوقين بالتأكيد كل هذه المعاني باطلة منفية لكن ان ارادوا بهذا نفي الصفات او نفي ما اثبته الله تعالى لنفسه

53
00:19:19.650 --> 00:19:41.500
في اسمائه وصفاته فهنا يقال لهم هذه ها  هذا المعاني يعني هذه المعاني صحيحة هذا النفي صحيح اما اذا كان اذا كان يقصد بنفي اذا كان بهذا يقصد بهذا النفي نفي ما اثبته الله لنفسه فيقال

54
00:19:43.650 --> 00:20:01.750
غير مقبول غير مقبول اذا كنتم تقصدون بنفي الجوهر والعرض والجسم انه لا تثبت له صفات فيقال لهم هذا غير مقبول واما اذا كنتم تقصدون نفي المماثلة التبعير لله عز وجل فهذا المعنى

55
00:20:02.600 --> 00:20:20.650
صحيح اذا هنا نستفصل في هذه المفردات فيثبت ما فيها من معنى صحيح ويرد ما فيها من معنى باطل ويأتي مزيد بيان ويضع في الدرس القادم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد