﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:29.500 --> 00:00:49.500
وله اصل صحيح من حديث مالك عن محمد ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن ابن عوف عن ابي هريرة عن ابي هريرة هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من انفق زوجين في سبيل الله نودي في

3
00:00:49.500 --> 00:01:09.500
يا عبد الله هذا خير. فمن كان من اهل الصلاة نودي من باب الصلاة. ومن كان من اهل الجهاد ان اوذي من باب الجهاد ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من اهل الصيام دعي

4
00:01:09.500 --> 00:01:29.500
من باب الريان فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الابواب فهل يدعى احد من هذه الابواب كلها؟ قال نعم وارجو ان تكون منهم هكذا

5
00:01:29.500 --> 00:01:48.100
رواه عن مالك موصولا مسندا يحيى ابن يحيى ومعن ابن عيسى وعبدالله ابن المبارك ورواه يحيى بن بكير وعبدالله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد مرسلا وليس هو عند

6
00:01:48.100 --> 00:02:10.450
عنده يعني في اسناد القعنبي او عن القعنبي يصلح هذا وهذا عن اقرب وليس هو عن القعنبي مرسلا ولا مسندا ومعنى قوله من انفق زوجين يعني شيئين من نوع واحد نحو درهمين او دينارين او فرسين او قميصين

7
00:02:10.450 --> 00:02:27.650
وكذلك من صلى ركعتين او مشى في سبيل الله تعالى خطوتين او صام يومين ونحو ذلك. وان ما اراد والله اعلم اراد بذكر الصنفين زوجين يعني ولم يقل من انفق زوجا

8
00:02:28.000 --> 00:02:49.000
نعم وانما اراد والله اعلم اقل التكرار واقل وجوه المداومة على العمل من اعمال البر. لان الاثنين اقل الجمع فهذا كالغيث اين وقع نفع. صحب الله بلا خلق وصحب الخلق بلا نفس. اذا

9
00:02:49.000 --> 00:03:09.000
كان مع الله عزل الخلائق مع البين. وتخلى عنهم. واذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها فما اغربه بين الناس وما اشد وحشته منهم وما اعظم انسه بالله وفرحه به

10
00:03:09.000 --> 00:03:30.800
وطمأنينته وسكونه اليه. الله يبلغنا منازل المتقين. امين. الله المستعان. يقول وله اصل صحيح من حديث ما لك اي من طريق مالك عن محمد ابن شهاب الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من انفق

11
00:03:30.800 --> 00:03:49.700
من انفق زوجين الزوجين آآ فسر المؤلف رحمه الله بانهما الصنفان من الشيء الواحد مثل درهمين ومثل تمرتين ومثل ثوبين ومثل كساعين سائر انواع الاموال لم يحدد النفقة نوع المنفق انما زوجين من كل شيء

12
00:03:49.700 --> 00:04:06.650
قوله في سبيل الله فيها وجهان في سبيل الله في الجهاد وفي سبيل الله اي ابتغاء مرضات الله تعالى ويقصد بذلك الله جل وعلا قولان لاهل العلم قال نودي في الجنة

13
00:04:06.750 --> 00:04:25.650
نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير اي هذه النفقة التي انفقتها وتكررت منك خير ثم قال فمن كان من اهل الصلاة نودي من باب الصلاة قوله نودي في الجنة يا عبد الله

14
00:04:25.800 --> 00:04:43.200
هذا خير. النداء في الجنة هل هو في الدنيا او في الاخرة الله اعلم قد يكون هذا النداء بسبب عمله فيقال له هذا خير تدركه في الاخرة فالمشار اليه ما جرى من الانفاق ويمكن ان يقال هذا خير يعني هذا الذي

15
00:04:43.500 --> 00:04:58.300
سيأتي تفصيله بسبب ذلك الخير الذي تقدم يقول فمن كان من اهل الصلاة نودي من باب الصلاة. ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد. طيب الحديث يقول من انفق زوجين

16
00:04:58.900 --> 00:05:18.850
المؤلف في الشرح يقول ويعني شيئين من نوع واحد نحو درهمين او دينارين او فرسين او قميصين. هذا واضح في قول من انفق زوجين وكذلك من صلى ركعتين او مشى في سبيل الله تعالى خطوتين او صام يومين منين اخذ هذا؟ اخذ هذا من قوله فمن كان من اهل الصلاة

17
00:05:18.850 --> 00:05:37.300
نودي من باب الصلاة فدل ذلك على انه ليس المقصود بالنفقة الانفاق الذي هو اخراج المال انما المقصود به اخراج المال وعموم العمل فيكون معنى الحديث من عمل زوجين من العمل

18
00:05:37.700 --> 00:05:57.700
او من كرر العمل مرتين هذا المفهوم الذي يدل عليه هذا الحديث بمجموعه. نودي من باب الصلاة ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد اي الباب الذي يدخل منه المجاهدون والباب الذي يدخل منه المصلون؟ قال ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريان

19
00:05:58.000 --> 00:06:24.100
وهل يعني هذا ان كل عمل من الاعمال له باب الجواب الظاهر انه ليس كذلك انما هو لاصول الاعمال الابواب لاصول الاعمال وليست لكل عمل على وجه الانفراد فمثلا التبسم ليس هناك باب من ابواب التبسم لكن التبسم يدخل في الجملة في معنى الصدقة وتبسمك في وجه اخيك صدقة

20
00:06:24.100 --> 00:06:44.100
فيكون المقصود تسمية الابواب هنا هو باعتبار اصول العمل. واذا نظرت الى اعمال وجدت انها ترجع الى قصور قد تكون هذه الاصول يعني تصل الى ثمانية او اكثر ويرجع بعضها الى ثمانية يعني المهم انه هذه الاصول محصورة العدد

21
00:06:44.100 --> 00:06:59.300
ابواب ابواب الجنة هي على هذه الاصول. فباب للجهاد وباب للصلاة وباب للصيام. وباب للصدقة. قال فقال ابو ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ما على من دعي من هذه الابواب

22
00:06:59.450 --> 00:07:14.350
ظرورة ايش معنى هذا يعني ليس عليه ضرر ظرورة هنا انه لن يلحقه ضرر من دعم من هذه الابواب كلها فليس عليه ضرر هو فعلا الذي يدعى من هذه الابواب فكل باب يقول له هلم الي

23
00:07:14.500 --> 00:07:34.500
ادخل من من قبلي لا شك انه في غاية السرور والسعادة. لانه يخير في الدخول من ايها شاء. وهل يدخل منها جميع الله اعلم احوال كما تختلف عن احوال الدنيا لكن قد يخير كما دل على ذلك ما في الصحيح من حديث اه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في ذكر الوضوء من

24
00:07:34.500 --> 00:07:51.900
فاحسن الوضوء ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايش؟ فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء. وهذا حديث يبين لنا عظيم فضل التوحيد. التوحيد تفتح له جميع

25
00:07:51.900 --> 00:08:06.900
ابواب ليس له باب مستقر فكل باب يقول للموحد هلم اليه واما الاعمال الصلاة لها باب الزكاة لها باب الصدقة لها باب الصوم لها باب واما التوحيد فانه اذا حققه العبد فتحت له ابواب الجنة

26
00:08:06.900 --> 00:08:25.650
هذا الفضل ليس فقط للوضوء ما قال من توظأ فلا فتحت له انما ادمنت وائم من توظأ ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء وان

27
00:08:25.650 --> 00:08:48.000
ما اقترن هذا بالوضوء لان الوضوء طهارة الظاهر والتوحيد هو طهارة الباطن فلما كمل طهارة ظاهرا وباطنا  ايش حصل له فتحت له ابواب الجنة الثمانية اسأل الله ان يكملنا واياكم بالاحسان. امين. يقول رحمه الله هكذا رواه اه عن مالك موصولا مسندا يحيى ابن يحيى ومعن ابن عيسى

28
00:08:48.000 --> 00:09:08.000
وعبدالله ابن المبارك ثم قال ورواه يحيى بن بكير وعبدالله بن يوسف القعنبي هذا اللي اشار اليه بعد قليل عن مالك عن ابن شهاب عن يومئذ مرسلا يعني ليس فيه ابو هريرة. قال وليس هو عند القعنبي مرسلا ولا مسندا يشير الى انه ان القعنبي ليس من

29
00:09:08.000 --> 00:09:21.350
ممن رواه مرسلا او مسندا. قال يعني الظاهر انه يريد انه لم يروي الحديث طيب يعني عند مالك ليس في ليس فيه رواية عبدالله طيب ومعنى قوله من انفق الزوجين؟ تكلمنا عليه

30
00:09:21.450 --> 00:09:37.550
يقول وانما اراد والله اعلم اقل التكرار واقل وجوه المداومة على العمل على العمل من اعمال البر لان الاثنين اقل الجمع طيب ثم قال فهذا من هذا؟ المشار اليه من؟ اصحاب الصنف الرابع

31
00:09:37.850 --> 00:09:53.250
فهذا يعني من حقق العبودية لله تعالى العبودية المطلقة لله جل وعلا كالغيث اين وقع نفعه؟ يبين يقول صحب الله بلا خلق  يسير الى الله تعالى وفقه الناس في سيره او لم يوافقوه

32
00:09:53.500 --> 00:10:10.050
فغرضه الله تعالى وقصده بلوغ مرضاته. فليس له في غير مرضاته طلب وصحب الخلق بلا نفس يعني حتى اذا وافق الخلق فهو وافقهم في صورته واما قلبه فمع الله جل وعلا. وقصده معهم صحب

33
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
بلا نفس اذا كان مع الله عزل الخلائق مع البيع. يعني مع البعيد. المقصود بالبيع البعيد المفارق. وتخلى عنه. واذا كان مع عزل نفسه من الوسط وتخلى عنهم. عزل نفسه اي انه لم يجعل نفسه واسطة بينهم وبين الله تعالى

34
00:10:30.050 --> 00:10:49.900
او انه جعلهم واسطة بينهم وبين ربه بل معاملته لله تعالى. وهذا معنى ما ذكره ابن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بمعيار السعادة في معاملة الخلق. قال ومعيار السعادة في معاملة الخلق ان تعامل الله فيهم ولا تعاملهم في الله. وان ترجوا الله

35
00:10:49.900 --> 00:11:09.900
ولا ترجوهم في الله. ومعنى هذا ان يكون استحضارك في معاملة الخلق في في نفعهم وفيما يكون منهم الله جل وعلا فانت تعامل الله سبحانه وتعالى فيهم لا تعاملهم في الله يعني لا ترقب نفعهم عند الله تعالى او انك تعطيهم

36
00:11:09.900 --> 00:11:29.900
منهم منافع انما معاملتك مع الله نفعوك او لم ينفعوك ضروك او لم يظروك. وقد قال الله تعالى في هؤلاء في وصف عباده الابرار ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. هذا هو المعنى الذي

37
00:11:29.900 --> 00:11:49.900
والمؤلف رحمه الله ان هؤلاء صاحبوا الله بلا خلق وصحب الخلق بلا نفس. ومثله اه قول الله تعالى في وصف اتقى وسيتجنبها الاتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى. يعني ليس هذا العطاء مكافأة انما هذا العطاء من

38
00:11:49.900 --> 00:12:07.000
ومنة ورحمة من رب العالمين نعم يقول رحمه الله فما اغربه بين الناس وما اشد وحشته منهم وما اعظم انسه بالله وفرحه به وطمأنينته وسكونه اليه ومن انس بالله فلا موحش له. ومن اطمئن الى الله جل وعلا

39
00:12:07.000 --> 00:12:29.700
فلا فلا مخوف له. ومن فرح بالله تعالى فمن اين تأتيه؟ المنغصات والاكدار. اسأل الله ان يجعلنا من اولياءه واصفيائه ثم قال المؤلف رحمه الله واعلم واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة. وهم في ذلك اربعة اصناف

40
00:12:29.700 --> 00:12:52.000
طيب المؤلف رحمه الله ذكر في هذا المقطع من كلامه اقسام الناس فيما يتعلق بحكمة العبادة ومنفعتها. فيقول رحمه الله واعلم ان نفسي منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة والمقصود بالحكمة والمنفعة يعني الغاية

41
00:12:52.100 --> 00:13:10.750
وهل هذه العبادات لها حكم وغايات واسرار؟ ام انها عبادات مجردة عن الحكم والغايات والاسرار عبادة لاجل التعبد فقط هنا يقول رحمه الله الناس في هذا لهم طرق اربعة وهم في ذلك اربعة اصناف

42
00:13:10.800 --> 00:13:30.800
وسنأتي على هذه الاصناف لكن من المهم في المقدمة ان نعلم انه ما من شيء من الاحكام الشرعية الا وله وحكمة فان الله تعالى اخبر في كتابه بانه حكيم خبير وانه احكم هذا الكتاب المبين واحكم هذه الشريعة فقال تعالى كتاب

43
00:13:30.800 --> 00:13:48.600
قيمة اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. وقال جل وعلا تنزيل من حكيم حميد الكتاب وصفه بانه تنزيل من حكيم حميد ليبين عظيم الاحكام الذي اتصف به القرآن. واذا كان محكما فالشرع الذي في هذا

44
00:13:48.600 --> 00:14:08.600
القرآن لابد ان يكون محكما وحكيما. فهذه قاعدة كلية في كل العبادات. كما انها في جميع اقضية الله معنا ان جميع اقضية الله واقداره لابد فيها من حكمة. قد تخفى ولا يعلمها الانسان لكن لابد من الايمان المجمل بان الله حكيم في شرعه

45
00:14:08.600 --> 00:14:33.950
وانه حكيم في قدره سبحانه وبحمده يأتي تفصيل هذا وبيانه الصنف الاول نفات الحكم والتعليل الذين يردون الامر الى نفس المشيئة وصرف الارادة فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا لسعادة. من غير ان

46
00:14:33.950 --> 00:14:53.950
يكون سببا لسعادة في معاش ولا معاد ولا سببا لنجاة. وانما القيام بها لمجرد الامر سوى محض المشيئة كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به. ولا لحكمة

47
00:14:53.950 --> 00:15:23.950
تعود اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون بمقتضيات لمسبباتها وليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد. وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين قل قوى الامر ولا فرق في نفس الامر بين المأمور والمحظور. ولكن المشيئة اقتضت امره بهذا ونهيه

48
00:15:23.950 --> 00:15:49.100
وعن هذا من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسناه ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبحها ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها. ولهذا يسمون

49
00:15:49.100 --> 00:16:13.700
الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد والاخلاص ونحو ذلك تكاليف اي كلفوا بها ولو سمى مدعي محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له واول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم

50
00:16:14.150 --> 00:16:37.050
يقول واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول الحكم والتعليم ذات الحكم اي الغايات والتعليم اي العلة وهؤلاء قوم قالوا انه ليس بالامر والنهي علة

51
00:16:37.150 --> 00:16:54.700
او سر او غاية او حكمة يرجع اليها انما هو محض الامر والنهي وهو محض مشيئة الله تعالى ولذلك يقول الذين يردون الامر يعني الامر الشرعي الى نفس المشيئة يعني ان شاء الله تعالى تحريم الخمر

52
00:16:54.750 --> 00:17:14.500
فحرمت وان شاء الله تعالى اباحة الطيبات ابيحت وان شاء الله تعالى فرض الصلوات ففرضت  ان شاء الله تحريم الزنا فحرم وهلم جر في كل ما كان من الامور الشرعية

53
00:17:14.750 --> 00:17:28.550
في الامر والنهي انه ليس له غاية ولا حكمة. وانما هو نفس المشيئة قال وصرف الارادة يعني هكذا اراد الله دون ان دون ان ولذلك حكمة او غاية. يقول رحمه الله

54
00:17:28.600 --> 00:17:49.550
فهؤلاء عندهم القيام بها اي بهذه العبادات ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا لسعادة في معاش ولا معاد لا يدركون بها خيرا في الدنيا كما انهم لا يدركون بها اجرا ومثوبة في الاخرة. ولذلك قال في معاش في الدنيا ولا في

55
00:17:49.550 --> 00:18:11.200
في ميعاد يعني في الاخرة. قال ولا سببا لنجاة وانما القيام بها لمجرد الامر فقد يعاقب الله تعالى من قام بها ويدخله النار وقد يأجر من تركها ولم يقم بها وانما الامر والنهي لمجرد مشيئة الله تعالى قال ومحض المشيئة كما

56
00:18:11.200 --> 00:18:37.200
قالوا في الخلق يعني طردوا القول فنفوا العلة والحكمة في الخلق ونقلوا هذا الى اي شيء ها الى الشرع ايضا الى الشرع الامر والنهي هم نفوه في الخلق فقالوا ليس في خلق هذا الكون حكمة ولا فيما لم يخلقه الله تعالى حكمة فليس هناك حكمة لا في الخلق ولا في الكون وما فيه من حوادث

57
00:18:37.200 --> 00:19:01.150
انما ذلك لمحض المشيئة فكذلك طردوا قولهم في احكام الله تعالى الشرعية يعني سووا بين الحكم الشرعي والحكم القدري في اي شيء بان الجميع ليس له حكمة هذا واضح؟ طيب يقول اه كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به ولا لحكمة تعود

58
00:19:01.150 --> 00:19:29.750
اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها. ليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضياته يعني او مقتضيات يعني تكون مما يصدر عنها مسبباتها ونتائجها قال وليس في النار سبب للاحراق هذا معنى قوله ليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها

59
00:19:29.750 --> 00:19:49.750
قال رحمه الله وليس في النار سبب للإحراق فالنار ليست هي التي تحرق فليس الإحراق بالنار انما الاحتراق او الحرق صار عند النار وليس بالنار هكذا يقولون اه في اه اه نفي السببية قال ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد

60
00:19:49.750 --> 00:20:09.050
والتبريد يعني تبريد النار وحرها قال رحمه الله وهكذا الامر عندهم سواء. لا فرق بين الخلق والامر ولا فرق في نفس الامر بين المأمور والمحظور. ليس هناك بين فرق بين الزنا وبين النكاح كلاهما واحد

61
00:20:09.100 --> 00:20:26.350
طيب لو قيل فيه فروق؟ قال لا ابدا لا فرق ان ما شاء الله تعالى ان يبيح هذا ويحرم هذا هكذا يقولون في زعمهم قال ولكن المشيئة اقتضت امره بهذا ونهيه عن هذا فليس هناك حكمة ولا غاية

62
00:20:26.350 --> 00:20:43.650
قال من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبحه هذا واضح يعني ليس هناك في الامر والنهي حكم انما هو مجرد الامر هو مجرد الناحية اظن هذا واظح

63
00:20:43.750 --> 00:21:03.500
كل هذا الكلام بيان وتوضيح لهذا القول الذي يسمى بقول نفات الحكمة والتعليم الذين لا يثبتون الا حكمة ولا يثبتون لافعاله او احكامه سواء شرعية او القدرية علة قال ولهذا الاصل لوازم وفروع

64
00:21:03.550 --> 00:21:21.150
طيب تقول وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها هذا من لوازم هذا القول انه هؤلاء اذا صدر منهم طاعة وعبادة ليس لهذه العبادة والطاعة لذة لانه لا يدرك

65
00:21:21.200 --> 00:21:38.200
معنى للصلاة ولا يدرك معنى للانفاق ولا يدرك معنى للامتناع عن المحرمات انما هو محض فعل ما امر الله تعالى به. وترك ما نهى الله تعالى عنه. بينما اذا نظرت في النصوص الشرعية

66
00:21:38.200 --> 00:21:53.800
ان اكثرها يذكر الله تعالى فيه علة الحكم. يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازنام رجز من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان

67
00:21:54.050 --> 00:22:15.900
ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ هذه كلها بيان للعلل والغايات التي من اجل فيها جاء التحريم في هذا في هذه الاعمال. فكيف يسوغ ان يقول قائل انه لا علة في التحريم انما التحريم

68
00:22:15.900 --> 00:22:32.000
مجرد المشيئة لان رجاء ان الخمر محرمة وليس في الخمر شيء يوجب التحريم ان شاء الله ان يحرم الزنا وليس في الزنا شيء يوجب التحريم ان شاء الله تعالى ان يأمر بالصلاة وليس في الصلاة شيء يوجب

69
00:22:32.050 --> 00:22:45.250
فرضها والزام العباد بها يقول رحمه الله هؤلاء لا يجدون لذة في الامر والنهي يعني لا يجدون لذة في فعل ما امر الله تعالى به وفيما نهى الله وفي ترك ما نهى الله عنه

70
00:22:45.250 --> 00:23:12.700
قال ولا يتنعمون بها ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد اي عبادة الله وحده لا شريك له والاخلاص ونحو ذلك تكاليف لانها مجردة عن المعاني التي تقتضي تقتضيها من المصالح في الدين والدنيا في المعاش والميعاد. قال رحمه الله ونحو ذلك تكاليف اي كلفوا بها ولو سمى مدعي محبة

71
00:23:12.700 --> 00:23:35.100
ملك من الملوك او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له. لان التكاليف توحي بنوع آآ تحمل قل لامر لا معنى له ولكن هذه التسمية شائعة في كلام اهل العلم وانما سميت التكاليف بذلك لان فيها مشقة

72
00:23:35.150 --> 00:23:51.050
والمشقة هي الاصل في التعبد يعني لا بد ان تعلم انه لولا ان في العبادة مشقة لما كان في ذلك فرق بين العابد وغيره ولذلك جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حفت الجنة

73
00:23:51.250 --> 00:24:15.400
بالمكاره اي بما تكرهه النفوس وتنفر منه مما يخالف طبعها الذي يسكن الى الدعة والراحة وترك العمل بالواجب والانطلاق مع ما تحبه النفس وتهواه  لكن هؤلاء سموا العبادة تكاليف لانها مجردة عن المعاني التي

74
00:24:15.500 --> 00:24:39.500
تحصل بها المصالح لانها امر لاجل الامر ونهي لاجل النهي ليس لها غايات ولا علل ولا حكم. قال واول من صدرت عنه وهذه المقولة او المقالة الجعد ابن درهم اول من قال بان الامر لا غاية له والنهي لا غاية له. الجعد ابن درهم وهو مصدر لشر كثير وبدع متعددة

75
00:24:39.500 --> 00:25:02.100
هذا منها وهو نفي الحكمة والتعليم وهؤلاء ليس عندهم بأس في ان يدخل الله تعالى ابليس الجنة وآآ اكمل العباد عبادة النار لانه ليس لهذا حكمة فليست النار دار العصاة ولا الجنة دار ايش؟ دار الاتقياء انما هي مجرد

76
00:25:02.350 --> 00:25:15.700
قضاء وحكم لا غاية له ولا عدة هذا في النار بقضاء الله تعالى وهذا في الجنة بقضاء الله تعالى وليس هناك اسباب تقتضي دخول الجنة ولا تقتضي دخول ان اظن هذا القول واظح

77
00:25:16.050 --> 00:25:44.500
طيب الصنف الثاني اصرف الثاني القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم. وانها بمنزلة

78
00:25:44.500 --> 00:26:14.500
تاء الاجير اجرى. قالوا ولهذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله. ونودوا ان تلكم الجنة تورثتموها بما كنتم تعملون. هل تجزون الا ما كنتم تعملون. ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي الصحيح ان

79
00:26:14.500 --> 00:26:41.400
ما هي اعمالكم احصيها عليكم ثم اوفيكم اياها. قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا لانه شيء يثوب الى العامل من عمله اي يرجع اليه قالوا ويدل عليه الموازنة فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى

80
00:26:41.400 --> 00:27:08.550
وهاتان الطائفتان متقابلتان فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة وجوزت ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة وينعم من افنى عمره في مخالفته وكلاهما سواء بالنسبة اليه. والكل راجع الى محض المشيئة

81
00:27:08.600 --> 00:27:38.600
والقدرية اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح. وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال. وان الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن. فجعلوا تفضله وسبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد. وان اعطاء ما يعطيه اجرة على عمله احب

82
00:27:38.600 --> 00:28:00.350
الى العبد من ان يعطيه فضلا فضلا منه بلا عمل ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة. طيب يقول رحمه الله في بيان الصنف الثاني الصنف الثاني القدرية القائلون بنفي القدر ولذلك قال القدرية النفاة واما

83
00:28:00.350 --> 00:28:22.500
القسم الاول فهم الجبرية الذين غلوا في اثبات القدر. اذا تسمى اولئك القدرية الغلاة وهؤلاء يسمى القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليم. هؤلاء يثبتون الحكمة والتعليل لكن يقولون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه

84
00:28:22.700 --> 00:28:42.550
بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته يعني ان هذه الغايات وتلك الحكم ليست مما يرجع الى الله تعالى بل هي لمحض المخلوق منفعته وهؤلاء لانهم لا يصفون الله تعالى بالحكمة

85
00:28:42.600 --> 00:29:02.600
ولا يصفون الله تعالى بسائر الصفات الدالة على كمال اه خبرته ووظعه الامور في مواظعها اه يقولون ان الحكمة لا ترجع اليه ولا تقوم به يعني لا يتصف بها ولا ترجع اليه انما يعني وليس مما يجني منه نفعا وهذا لا شك انه صحيح ان الله تعالى

86
00:29:02.600 --> 00:29:22.600
لا يجني نفعا لكن الله من حكمته ان جعل الاشياء مقدرة باسبابها. بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته. فهي مجرد مشروعة ومأمور بها لمصلحة المخلوق لا لحكمة قامت بالرب وهؤلاء لا شك انهم اثبتوا نوعا من الحكمة وهذا معنى

87
00:29:22.600 --> 00:29:43.200
لنوعا من الحكمة يعني لم يثبتوا الحكمة كما ينبغي ان يثبت ان يثبتوها مما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله من انها صفة من صفاته سبحانه وبحمده  هؤلاء يقولون يعني لله تعالى حكمة في افعاله لكن هذه الحكمة لا ترجع اليه ولا تقوم به انما هي لمحض مصلحة

88
00:29:43.200 --> 00:30:02.100
المخلوق ومنفعته ثم يقولون ثم يقول المؤلف فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم. اثنان يعني اعوام فهي عوظ عما يقوم به من العبادة فاذا صلى فانه يعوض عن هذا

89
00:30:02.200 --> 00:30:28.800
المثوبة التي يدركها من اقام الصلاة من حج فانه يجزى على هذا الحج اجر الحج الذي ذكره الله وذكره رسوله على وجه العوظ والمؤازرة على العمل قال وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجره بمنزلة قبر الاجير اي عن العامل لاجره اذا عمل

90
00:30:28.800 --> 00:30:51.400
عند احد. قالوا ولهذا استدلوا بهذا المسلك قال ولهذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون قالوا بما كنتم تعملون الباء هنا بالثمانية فالمعاوظة اي ثمن وعوظ ما كنتم تعملون

91
00:30:51.600 --> 00:31:12.150
يزيتم به الجنة فالثمن هو الجنة التي اه قال فيها تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم اي ثمن بهالمعاوضة بسبب آآ عملكم المتقدم ثم قال هل تجزون الا ما كنتم تعملون

92
00:31:12.250 --> 00:31:36.200
قال ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ثم قال كل هذه فيها اقتران الثواب بالعمل. كل هذه النصوص فيها اقتران الثواب بالعمل لكن هذا القول يعني مما يعلم بطلانه سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله بيان بطلان هذه

93
00:31:36.200 --> 00:31:55.400
قال وان الباء هنا وذكر العمل من باب ذكر السبب لكن هذا السبب لا يستقل بذلك الاجر ليس فقط السبب هو الموجب لتلك الاجور وذلك الثواب الذي ذكر الله تعالى في هذه الايات وسيأتي توضيح هذا في كلام المؤلف الان

94
00:31:55.400 --> 00:32:17.600
فقط يعرظ ما قاله هؤلاء وما استدلوا به على ان الاعمال يجزى عليها في مقابل ما كان من عمل عامل وليس لله فضل ولا له منا يقول وفي الصحيح انما هي اعمالكم احصيها عليكم ثم اوفيكم اياها. قال وقد سماها جزاء

95
00:32:17.750 --> 00:32:35.700
واجرا ثوابا لانه شيء يثوب الى العامل من عمله ان يرجع اليه. الثواب من تاب اذا رجع. قالوا ويدل عليه الموازنة فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى الموازنة

96
00:32:35.750 --> 00:33:00.100
بين بين الحسنات والسيئات يقول ويدل عليها الموازنة. فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن. للموازنة معنى قال رحمه الله وهاتان الطائفتان متقابلتان ما هما الطائفتان يقول الجبرية والقدرية فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة

97
00:33:00.400 --> 00:33:13.300
فقالوا يدخل الجنة من؟ يدخل بمشيئة الله ويدخل النار من يدخلها بمشيئة الله ليس للاعمال سبب ولا اثر في ذلك وجوزت ان ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة

98
00:33:13.350 --> 00:33:26.150
مثل ما ذكرنا قبل قليل وينعم من افنى عمره في مخالفته يقول وكلاهما سواء بالنسبة اليه لانه ما في معنى في الطاع ولا معنى في العاصي. انما هو محض ايش

99
00:33:26.600 --> 00:33:46.650
محض المشيئة قال والكل راجع الى محض المشيئة قال والقدرية هذه الطائفة الثانية اوجبت عليه رعاية المصالح بعقولها وافكارها وارائها. وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال يعني ليس لله فضل. ولذلك يقول وان وصول الثواب الى العبد بدون عمل

100
00:33:46.650 --> 00:34:09.700
فيه تنقيص لاحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن يعني لو ان الله تعالى اعطى العبد من الاجر من غير عمل لكان هذا به تنقص للعبد حيث انه يلحقه من النقص مثل ما ما يلحق من يعطي رجلا صدقة من ماله بلا عمل فانه

101
00:34:09.700 --> 00:34:25.350
ينقص به منزلة الاخذ لماذا؟ لانه لم يأخذ ذلك في مقابلة عمله. يقول رحمه الله وان اصول الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن

102
00:34:25.600 --> 00:34:44.400
فجعلوا صلة الله بعباده كصلة الخلق بعضهم ببعض اليس الان المتصدق عليه يخشى منك المتصدق بلى ولذلك قال الله تعالى في بيان ما يجب مراعاته في النفقة يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى

103
00:34:44.950 --> 00:35:04.050
فنهى الله تعالى عن المن؟ لان الانفاق على الغير وعلو اليد سبب للمنة والارتفاع والانسان كما قال الله تعالى في وصفه انه كان ظلوما جهولا. فهذه صفته ومن لوازم هذه الصفة اذا لم يعالجها

104
00:35:04.100 --> 00:35:21.100
عادل والعلم من لوازم هاتين الصفتين ان يعلو على غيره ويمن بعمله فجعلوا صلة الرب بالعبد هكذا قالوا اذا الله على عبده وادخله الجنة او من عليه بثواب لم يكن له سبب من عمل

105
00:35:21.150 --> 00:35:35.350
فان ذلك يوجب ان يشعر العبد بمنة الله عليه هذا لا شك انه في غاية الجهل بالله تعالى. حيث ان الله هو الذي انعم بالعمى الاول وهو الذي يسر تمامه

106
00:35:35.400 --> 00:35:50.900
وهو الذي من بقبوله فكيف يكون العبد منفكا عن ملة الله وما به من نعمة فمن الله. لا ينفك عن نعمة الله تعالى حتى يقال مثل هذا لكن بصائرهم وتركوا النصوص فوقعوا في مثل هذه الامور

107
00:35:50.950 --> 00:36:08.450
الاقوال المنحرفة يقول فجعلوا تفضله سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد هذا من قياس الخالق بالمخلوق قال وان اعطاء ما يعطيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان يعطيه فظلا منه بلا عمل

108
00:36:08.600 --> 00:36:27.750
قال ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة. ولم يجعلوا الاعمال تأثيرا الجزاء البتة هذي غير واضحة هذه ليست لهؤلاء هذه للذين تقدموا يقول رحمه الله ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء

109
00:36:27.950 --> 00:36:46.400
البتة والظاهر ولم يجعلوا للانعام تأثيرا في الجزاء البتة اقرب الى الصواب بل اصوب من هذا والا فان هذا لا يتناسب ولم يجعله للانعام. يكتبون لعلها للانعام ليس لتفضل الله وانعامه على العبد

110
00:36:46.800 --> 00:37:21.100
مدخل في الجزاء البتة نعم والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم. وهو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله. وليست قدرا لجزائه وثوابه. بل فتوى اذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه

111
00:37:21.100 --> 00:37:41.100
وعذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لك انت رحمته لهم هم خيرا من اعمالهم وتأمل قوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون

112
00:37:41.100 --> 00:38:11.100
مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله تجد الاية تدل على ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال ولا تنافي بينهما. لان النفي والاثبات ليس على محل واحد. فالمنفي يباع الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال

113
00:38:11.100 --> 00:38:41.100
ما لردا على القدرية المجوسية التي زعمت التي زعمت ان التفضل بالثواب ابتداء متضمن تكبير المنة والباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية ردا على القدرية الجبرية الذين يقولون لا ارتباط بين الاعمال وجزائها ولا هي اسباب لها وانما غايتها

114
00:38:41.100 --> 00:39:04.800
ان تكون امارة والسنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب مسببات وارتباطها بها وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق. طيب يقول والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم. طائفتان وهم

115
00:39:04.800 --> 00:39:22.550
الذين نفوا العلة والحكم نفوا التعليل والحكمة في احكام الله تعالى القدرية وفي احكامه الشرعية الطائفة الثانية وهم القدرية النفاة الذين قالوا بان الله تعالى يجزي العبد على عمله بقدر ما كان من العمل

116
00:39:22.550 --> 00:39:41.950
دون الزيادة فليس له فضل ولا رحمة ولا نعمة في جزاء العبد. يقول والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم لا شك فالصراط مستقيم هو طريق بين هاتين الضلالتين. وهو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب

117
00:39:42.500 --> 00:40:01.300
الاعمال اسباب موصلة للثواب هذا من اخذ به؟ القدرية ام الجبرية الاعمال اسباب موصلة الثواب هذا اخذ به من هذا قول اخذ به القدرية الذين قالوا بان الاجر والثواب لا يحصل ولا ينال الا بالعمل

118
00:40:01.350 --> 00:40:24.700
فجعلوا السبب جعلوا العمل سببا لتحصيل الثواب لكنه سبب مستقل يعني ليس لمن لرحمة الله ولا نعمته ولا فضله اي اثر في ذلك انما هو ناتج عن العمل فالقدرية اخذوا بهذا القول ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى

119
00:40:24.700 --> 00:40:47.300
له فضله هذا اخذ به من؟ الجبرية اذا الحق هو ان نقول ان الاعمال الصالحة سبب لنيل الثواب وان العمل الصالح ليس بارادة الانسان المجردة بل هو توفيق الله تعالى واعانته وتسديد

120
00:40:47.300 --> 00:41:10.950
به وتيسيره فتجمع بين الامرين الجبرية اخذوا امر وتركوا امرا والقدرية اخذوا بامر وتركوا امر فنظروا الى النصوص نظرا اعور فنظروا نظر القدرية الى النصوص بان الثواب مرتب على العمل فقالوا اذا ليس لله منة ولا منحة

121
00:41:10.950 --> 00:41:32.200
ولا رحمة في ثواب الاعمال والجابرية عموا عن هذا وقالوا ان الاعمال هي بقضاء الله تعالى وقدره  قالوا ان الاعمال مقدرة على العباد ليس لهم فيها اختيار ولا لهم فيها فضل والمثوبة عليها انما هي تقدير

122
00:41:32.250 --> 00:41:49.400
ومشيئة وليست معروفة السبب. ثم قال رحمه الله وليست قدرا بجزائه وثوابه بل غايتها اذا وقعت على اكمل وجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه. اليست قدرا

123
00:41:49.450 --> 00:42:05.600
اي لا تستوجب ولا تقابل ولا تكافئ هذا معنى قوله ليست قدرا يعني انها لا تكافئ جزاءه وثوابه بل هي في الغاية غيب الغايتها ان اذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه

124
00:42:05.700 --> 00:42:20.200
سبحانه فلو عذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم لانهم لم يقوموا بحقه على وجه الكمال الذي فرضه عليهم. ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من اعمالهم

125
00:42:20.250 --> 00:42:34.700
يقول رحمه الله وتأمل اي اعد النظر والفكر في قوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون والله جل وعلا يخبر ان الجنة التي اورثها هؤلاء هي بسبب عملهم

126
00:42:34.750 --> 00:42:56.800
يقول مع قوله لن يدخل احد منكم الجنة بعمله فهذا الحديث يبين انه لا يستقل العمل بدخول الجنة لانه قال لن يدخل احد منكم الجنة بعمله للسببية اي بسبب عمله فما الجامع بين هذين؟ يقول تجد الاية تدل على ان الجنان بالاعمال

127
00:42:56.850 --> 00:43:12.100
والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال. طيب اذا كان كذلك فما الجمع؟ قال ولا تنافي بينهما. لان توارد النفي الاثبات ليس على حل واحد فما نفي عنه خلاف ما اثبت فبينهما

128
00:43:12.200 --> 00:43:27.550
فرق بين المثبت والمنفي ولذلك لم يرد على محل واحد وانما يكون التعارض والتناقض والتقابل فيما اذا كان قد ورد على محل واحد. فاذا قلت زيد في المكان وزيد ليس في المكان هنا

129
00:43:27.850 --> 00:43:46.000
تقابل لان النفي والاثبات ورد على امر واحد اما هنا فالنفي وارد على شيء والاثبات وارد على شيء كيف هذا؟ يقول فالمنفي باء الثمن يعني ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله اي

130
00:43:46.400 --> 00:44:07.850
مقابل عمله بل بقى هنا باء المعاوظة التي تقتضي وجوب الثواب وتقتضي مقابلة الثواب للعمل وهذا لا يكون فان العمل لا يقتضي الثواب وهو لا يقابلها اي لا يكافئه مكافأة تامة بل فظل الله سابق

131
00:44:08.050 --> 00:44:22.350
بالتوفيق الى العمل وفضله لاحق بقبوله ثم بالجزاء عليه. فالفضل قد احتف الانسان اولا واخرا. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد