﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:15.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:18.950 --> 00:00:38.650
نواصل ان شاء الله شرح قواعد باب الربوبية متمثلة في قواعد القضاء والقدر الكلية الاولى كلما عظم الايمان بالقدر عظم الحرص على تعاطي الاسباب كلما عظم الايمان بالقدر عظم الحرص على تعاطي الاسباب

3
00:00:39.700 --> 00:00:56.300
كلما عظم الايمان بالقدر عظم الحرص على تعاطي الاسباب اقول وبالله التوفيق فهما امران متلازمان فكلما رأيت من نفسك الاهمال في فعل الاسباب فاعلم ان ذلك يرجع الى ضعف ايمانك بالقضاء والقدر

4
00:00:58.150 --> 00:01:12.850
بان من جملة ما يحمله ما يتضمنه الايمان بالقضاء والقدر ان تحرص الحرص الكبير على فعل الاسباب لان الاسباب من جملة القضاء والقدر الله عز وجل هو الذي قدر بمعنى كتب

5
00:01:12.950 --> 00:01:29.300
وهو الذي قدر بمعنى رتب الشيء على الشيء السبب من قدر الله والمسبب الذي اثره الذي هو اثره من قدر الله عز وجل اذا ترك الانسان تعاطي الاسباب المشروعة المتاحة. فكأنه ترك جزءا من اجزاء

6
00:01:30.150 --> 00:01:49.700
القدر وهذا يفضي الى ضعف الايمان بالقضاء والقدر فليس هناك تعارض بين الايمان بالقضاء والقدر وبين الحرص على الاسباب لان الاسباب من القدر وقد اخرج ابو داوود في سننه من حديث ابيه عن ابيه

7
00:01:50.200 --> 00:02:16.400
قال قلت يا رسول الله ارأيت رقى نسترقيها؟ ودواء نتداوى به وتقاتل نتقيها. هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال هي من قدر الله والتداوي سبب والرقية سبب والتقاة من الامر المخوف مجرد سبب. فهذا الحديث نأخذ منه كلية عامة وهي ان كل ما كان

8
00:02:16.400 --> 00:02:33.950
في دائرة السببية فداخل في قضاء الله وقدره الاقدار قد تنزل عليك مباشرة ابتداء من الله عز وجل وقد يكون قدر الله معلقا على قدر اخر. وهو القدر السببي وهو القدر السبب

9
00:02:34.750 --> 00:02:51.250
من باب مقتضيات الايمان بالقضاء والقدر ان تحرص على تعاطي الاسباب وكلما رأيت من نفسك ضعفا في تحصيل الاسباب المعينة لك على تحصيل الخير والنجاة من الشر. فاعرف ان ذلك يرجع الى ضعف ايمانك

10
00:02:51.250 --> 00:03:11.700
بالقضاء والقدر فحقيقة القدر مكونة من الايمان بالقدر بمراتبه واركانه مضموما اليه فعل فعل الاسباب ومن زعم ان الله عز وجل قدر النتائج والمسببات من غير مقدماتها واسبابها فقد فقد ذهل وغفل عن حقيقة

11
00:03:12.000 --> 00:03:31.200
عن حقيقة القدر وقد اعظم على الله عز وجل الفدية. فالاسباب مقدرة ومسبباتها واثارها مقدرة. فالجميع من قدر الله عز وجل ولذلك لو تأملت حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحياة صحابته الكرام

12
00:03:31.400 --> 00:03:51.200
فانك تجد انها قائمة على الاخذ بالاسباب وسيرته تشهد بذلك وقد ظهر في احد بين درعين وقد كان يلبس لمة الحرب اتقاء لاسباب الشر ومن باب المحافظة على الحياة. وكان اذا اراد غزوة وراء والراء بغيرها

13
00:03:51.250 --> 00:04:20.550
وكان يأخذ كافة الاحتياطات في الفوز في الحرب وكان يأكل اذا جاع ويشرب اذا عطش وكان يبيع ويشتري ويؤجر ويؤجر ويتداوى صلى الله عليه وسلم وهكذا صحابته الكرام ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ابدا يتركون شيئا من الاسباب توكلا

14
00:04:20.650 --> 00:04:36.400
على القضاء على القضاء والقدر وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان اهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون. اين المؤمنون بقضاء الله وقدره

15
00:04:37.050 --> 00:04:54.500
فانزل الله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد فان خير الزاد التقوى وفي الحديث لا يرد القدر الا الدعاء والدعاء من القدر ولا يزيد في في العمر الا البر وكلاهما من القدر

16
00:04:54.750 --> 00:05:16.500
وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ينفع مما نزل اي ليرفعه ومما لم ينزل اي ليدفعه وكل ذلك ثابت في احاديث متعددة وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:16.650 --> 00:05:38.650
لا يورد ممرض على مصح من باب فعل الاسباب التي تقيك قدر المرض. فانت تدفع القدر بالقدر ويقول صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الاسد ويقول صلى الله عليه وسلم في الطاعون. اذا سمعتم

18
00:05:39.200 --> 00:05:56.650
به في بلد فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ويعجبني في هذا المقام قول عمر رضي الله تعالى عنه لما اقبل على الشام وسمع ان الطاعون قد نزل بها فاستشار الصحابة فاشاروا عليه بالرجوع

19
00:05:56.650 --> 00:06:18.450
حتى لا يهلك نفسه ولا يهلك المؤمنين معه فقال احد الصحابة او نفر من قدر الله فقال عمر رضي الله تعالى عنه انما نفر من قدر الله لقدر الله وهذا ما ندين الله عز وجل به

20
00:06:19.250 --> 00:06:40.400
وان هناك موقفين في القرآن او موضعين في القرآن اذا مررت بهما فانتبه لهما انتباها شديدا الموضع الاول انه لما فر موسى وبنوا اسرائيل من فرعون وقومه وجاءوا عند شاطئ البحر

21
00:06:42.950 --> 00:06:57.850
وفي هذه الظروف الحالكة يأتي الامر من الله عز وجل لموسى ان اضرب بعصاك البحر. فاذا لا بد من فعل الاسباب ولا ينبغي للانسان ان يتواكل على ما كتب في القضاء والقدر

22
00:06:59.100 --> 00:07:17.300
ولم يقل موسى ولا احد من بني اسرائيل لو ان الله قدر الا يدركونا فلن يدركونا وان لم يضرب موسى بالحجر بعصاه البحر وان قدر الله عز وجل ان يدركونا فسيدركونا ولو ضرب البحر بعصاه الف مرة

23
00:07:18.000 --> 00:07:32.750
وهذا من باب التربية على فعل الاسباب ان اضرب بعصاك البحر مع كمال قدرة الله عز وجل على ان ينفلق البحر وتحصل النجاة من غير هذا  لكنه من باب التربية على فعل الاسباب

24
00:07:33.450 --> 00:07:51.900
فاكملوا المؤمنين المتوكلين في زمانه موسى عليه الصلاة والسلام لم يحمله ايمانه بقضاء الله وقدره على ان يعطل هذه السببية والموضع الثاني ما حصل لمريم رضي الله تعالى عنها لما ولدت عيسى عليه الصلاة

25
00:07:52.000 --> 00:08:15.200
والسلام فانها في فترة عظيمة وخوف مما من المستقبل وما سيقوله قومه قومها فيها يأتي الامر من الله عز وجل وهزي اليك بجذع النخل ولابد ان تقوم بالاسباب وليست هناك حالة تتعطل فيها

26
00:08:15.400 --> 00:08:35.550
عن فعل الاسباب ابدا حتى وفي اضيق الظروف واحلك المضائق لابد ان تقوم بالاسباب المتاحة غير المقدورة واذا عجزت عنها العجز المطلق فالله عز وجل يتولاك برحمته وعنايته وتيسيره لكن ما دمت قادرا على فعل سببية واحدة

27
00:08:35.600 --> 00:08:49.900
في تحصيل مراد مطلوب او النجاة من امر مرهوب فانك لا ينبغي لك ابدا ان تعطل ذلك مع كمال قدرة الله عز وجل على ان يتساقط الرطب بجوارها من غير

28
00:08:50.150 --> 00:09:08.950
هذا الهزة التي تؤمر به امرأة في ظروفها ولم يقل وهزي بفرع النخلة وانما بجذع النخلة وانتم تعلمون ان جذع النخلة لو اجتمع فئام من الرجال يهزوه فربما لا تسقط تمرة واحدة بل ولو سقطت تمرات فربما تنتثر منها هنا وها هنا

29
00:09:08.950 --> 00:09:24.250
لكن الله وصف التمر المتساقط بتلك الهزة بانه جني. يعني قريب منها مجتمع لكن لابد من فعل الاسباب وهذا فيه رد على الصوفية وعلى الذين يخرجون الاعمال عن دائرة الايمان

30
00:09:24.450 --> 00:09:50.150
لان الله اذا كتبنا من اهل الجنة سنصلها ولو لم نعمل وان كنا من اهل النار فاننا سنحرم من الجنة وان عملنا واجتهدنا. فكل ذلك مبني على وجود التعارض بين الايمان بالقضاء والقدر وتعاطي الاسباب. فتأتيك هذه الكلية لتعالج هذا الامر. انه كلما عظم ايمانك بقضاء الله وقدره

31
00:09:50.150 --> 00:10:10.100
فمن ثمرات عظمة عظم الايمان بذلك انه يحملك على فعل الاسباب وتعاطيها لانك تعلم ان الاسباب واثارها من جملة قضائه وقدره والله اعلم ومن الكليات ايضا كل ما يتضمن التسخط على القضاء والقدر فمحرم

32
00:10:11.600 --> 00:10:36.400
كل ما يتضمن التسخط على القضاء والقدر فمحرم كل ما يتضمن التسخط على القضاء والقدر فمحرم اقول وبالله التوفيق سواء اكان تسخطا قلبيا وهو بغض هذا الشيء الذي قدره الله عز وجل

33
00:10:36.600 --> 00:10:58.750
او تسخطا لسانيا بعبارات وكلمات يعرفها اهلها او تسخطا عمليا وكل ذلك من الامور المحرمة ولانها التسخط ينافي الصبر. الواجب عند نزول المصائب كما سيأتينا في كلية خاصة ان شاء الله

34
00:10:59.600 --> 00:11:13.950
على ذلك قول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال الائمة رحمهم الله تعالى هو المؤمن المصيبة في علم انها من الله فيرضاه ويسلم

35
00:11:14.500 --> 00:11:32.000
وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وهي من التسخطات مالية والقولية وضرب الخدود وشق الجيوب تسخط عملي والدعاء بدعوى الجاهلية

36
00:11:32.600 --> 00:11:55.450
هذا من التسخط القولي وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة وهو تسخط قولي والحالقة وهي التي تحلق رأسها عند المصيبة وهو تسخط عملي. والشاقة اي التي تشق ثيابها وتمزق

37
00:11:55.450 --> 00:12:18.100
ملابسها عند المصيبة وهو من باب التسخط العملي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن وذكر منها والنياحة على الميت وهو رفع الصوت بالصراخ والبكاء العظيم

38
00:12:18.650 --> 00:12:37.100
وهو من باب التسخط القول ويقول صلى الله عليه وسلم محذرا من هذا التسخط القوي النائحة اذا لم تتب فانها تقام يوم القيامة وعليها سر بال من قطران ودرع من جرب

39
00:12:37.250 --> 00:12:57.250
ويقول صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي وغيره وغيره ان الله يقضي القضاء ان الله يقضي القضاء فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. سواء تسخط قلبي او عملي او قولي. فليس له مع المصيبة الا الا سخط الله عز وجل

40
00:12:58.600 --> 00:13:22.500
ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث انس عند الترمذي وغيره ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقد اجمع العلماء على حرمة التسخط ايا كان نوعه عند نزول المصائب. لان الصبر

41
00:13:22.500 --> 00:13:44.350
والتسخط محرم فان قلت هل يمكن ان يصل التسخط بصاحبه الى الكفر الجواب نعم اذا كان مبنيا على بغض ما قضاه الله عز وجل وقدره. البغض الذي يتضمن الطعن في حكمة

42
00:13:44.350 --> 00:14:04.550
الله عز وجل في قضائه وقدره والطعن في قدرته او الطعن في ربوبيته واستحقاقه لكل كمال عز وجل. او كان يتضمن سوء الظن بالله عز وجل الاساءة المطلقة ومتى ما كان تسخط العبد

43
00:14:04.850 --> 00:14:27.400
تسخطا قلبي مبناه على الشك في حكمة الله وعلمه وعدله وقدرته او كان مبناه على وصف الله عز وجل بالظلم والجور وعدم الحكمة او كان تسخطا يتضمن على الاعتراض على ربوبية الله عز وجل وقضائه وقدره فان ذلك من التسخط الذي

44
00:14:27.900 --> 00:14:44.100
يخرج العبد عن دائرة عن دائرة الاسلام بالكلية وكذلك التسخط اللساني اذا تضمن سب الله او سب قضائه وقدره او سب دينه وشريعته كما يفعله بعض الناس اذا نزلت عليه مصيبة

45
00:14:44.100 --> 00:15:02.500
لعن الشريعة او لعن الدين او لعن  القرآن او لعن شيئا من فيما يتعلق بربوبية الله عز وجل كما تسمعون وكثيرا ممن لا خلاق له ان قلت اضرب لنا امثلة على قضية التسخط

46
00:15:02.900 --> 00:15:30.100
اقول امثلته كثيرة منها النياحة عن الميت وشق الجيوب ولطم الخدود وقول فلان مسكين او فلان لا يستاهل او من اين اتانا هذا البلاء؟ او الا يكفينا ما فينا؟ او والله حرام اللي يصيبنا

47
00:15:31.650 --> 00:15:45.350
او نتف الشعر او حلقه او ترك التعبد تسخطا على قضاء الله فان من الناس من قد يترك صلاة الجماعة او صلاة الفريضة او الصيام في رمضان اذا نزلت عليه

48
00:15:45.800 --> 00:16:05.600
المصيبة ترك تسخط وكأنه يجعل تعبده تعبد معاوضة واذا لم يأتي له من الله ما يريد فانه يقطع التعبد وانتم تعرفون ان القاعدة في التعبد اننا نعبده لنرضيه لا ليعطينا

49
00:16:06.750 --> 00:16:32.750
اننا نعبده لنرضيه سواء اعطانا او لم يعطنا سواء اصابنا بالشر او او عصمنا منه ومما يدخل في مسألة التسخط استعمال كلمة لو وستأتينا فيها كلية خاصة الدرس القادم ان شاء الله تعالى

50
00:16:33.500 --> 00:16:54.050
والخلاصة من هذه الكلية ان اي شيء يتضمن التسخط على قضاء الله وقدره فانه موصوف بانه حرام وقد يصل في بعض صوره الى الكفر كما فصلت والله اعلم الكلية الثالثة كل المصائب على اهل الايمان دائرة بين الرفعة والتكفير

51
00:16:55.950 --> 00:17:23.600
كل المصائب على اهل الايمان فهي دائرة بين الرفعة والتكفير اقول وبالله التوفيق وذلك ليس لاحد الا لاهل الايمان فقط فجميع المصائب التي يجريها الله عز وجل على عباده المؤمنين فانها لا تخلو من احد امرين

52
00:17:24.300 --> 00:17:41.850
اما مصائب يرفع الله عز وجل بها درجات المصاب الى مواضع ومراتب لا يستطيعها بعمله واما مصائب ليكفر الله عز وجل بها عن المصاب ما لم يتب منه من الذنوب والمعاصي

53
00:17:42.850 --> 00:18:06.250
والله عز وجل قد يريد للعبد منزلة في الجنة لم يبلغها بعمله يجري الله عز وجل عليه من المصائب المقرونة بالصبر حتى يصل الى هذه المنزلة كما قال صلى الله عليه وسلم اذا سبقت للعبد منزلة من الله لم يبلغها بعمله ابتلاه الله عز وجل في نفسه

54
00:18:06.250 --> 00:18:27.000
او في ولده او في ماله ثم صبره على ذلك البلاء حتى يصل الى او قال حتى ترفعه الى المنزلة التي سبقت له من الله. حديث صحيح لغيره وهي تلك المصائب التي يجريها الله عز وجل على الانبياء

55
00:18:27.800 --> 00:18:46.950
والرسل المغفور لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر فان ما هي مصائب لرفعة الدرجات؟ او المصائب التي يجريها الله عز وجل على المؤمنين الخلص ممن لا ذنوب لهم بيان لرفعة الدرجات

56
00:18:47.450 --> 00:19:09.950
ولذلك دخل ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا قال نعم اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت ذلك لان لك الاجر مرتين؟ قال هو كذلك يا ابن مسعود

57
00:19:10.800 --> 00:19:30.050
اي ان هذا الوعك لرفعة برفعة الدرجات ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يمشي على الارض ما عليه خطيئة. حديث صحيح لغيره

58
00:19:30.600 --> 00:19:46.600
وفي حديث سعد ابن ابي وقاص يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الناس اشد بلاء؟ قال اشد الناس بلاء الانبياء ثم امثل الامثل يبتلى المرء على قدر دينه. فان كان في دينه صلابة

59
00:19:46.800 --> 00:20:08.400
شدد عليه وان كان في دينه رقة هون عليه او قال خفف عليه حتى يمشي على الارض ما عليه ذنب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام على ام السائب فقال يا ام السائب ما لك تزفزفين؟ فقالت الحمى لا بارك الله

60
00:20:08.400 --> 00:20:24.250
الله فيها فقال لا تسب الحمى فانها تذهب تذهب هذا هو الشاهد. تذهب خطايا بني ادم كما يذهب الكير خبث الحديد والفضة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل مصاب بالحمى

61
00:20:24.500 --> 00:20:41.500
فقال له ابشر فان الله عز وجل يقول هي ناري اسلطها على من اشاء من عبادي لتكون حظه من نار الاخرة ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على اعرابي

62
00:20:42.150 --> 00:21:02.250
وقد مرض وقال طهور ان شاء الله وهذا هو الشاهد وقال لا الحمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور او كما قال فقال صلى الله عليه وسلم فنعم اذا لانه قال ذلك تسخ

63
00:21:02.650 --> 00:21:18.900
على ما نزل به من الالم فلا ينبغي للانسان ان يسيء الظن بالله عز وجل. فيجعل ما اصابه من المصائب انما هو عذاب عليه في الدنيا قبل ما ينتظره من عذاب

64
00:21:19.000 --> 00:21:44.150
في الاخرة فان ذلك ليس لاهل الايمان ولله الحمد والمنة فاما مصاب ترفع به درجاتك واما مصاب تكفر به سيئاتك ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه

65
00:21:44.150 --> 00:22:02.350
من الدنيا فاحتسبه الا الا الجنة رفعة درجات الا الجنة وقال صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها الا رفعه الله عز وجل بها درجة او حط عنه بها

66
00:22:02.500 --> 00:22:17.850
ويقول صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا غم ولا اذى ولا حزن حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من ذنوبه وخطاياه

67
00:22:18.050 --> 00:22:36.250
ويقول صلى الله عليه وسلم من قتله بطنه لم يعذب في قبره لم يعذب في قبره. ويقول صلى الله عليه وسلم اذا رأى يود اهل العافية يود اهل العافية من اهل الدنيا

68
00:22:36.750 --> 00:22:58.850
حين يرون اهل المصاب يأخذون اجورهم ان لو كانت جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض او كما قال صلى الله عليه وسلم المصائب التي يجريها الله عز وجل على اهل الايمان لا تخرج عن هذين عن هذين الامرين والله اعلم. ومن الكليات

69
00:22:58.850 --> 00:23:27.250
كل ما يجري على الكفار من المصائب فزيادة عذاب على عذاب الاخرة كل ما يجري على الكفار من المصائب فزيادة عذاب على عذاب الاخرة كل ما يجري على الكفار من المصائب فزيادة عذاب على عذاب الاخرة

70
00:23:29.650 --> 00:23:53.700
كما قال الله عز وجل سنعذبهم مرتين. ثم يردون الى عذاب عظيم ويقول الله عز وجل ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة وهذا عذاب الدنيا وحزنه والمه على ذهاب اموالهم وعدم وجود النتائج التي يرجونها

71
00:23:55.050 --> 00:24:12.950
ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون وهذا وهذا عذاب ثاني والذين كفروا الى جهنم يحشرون فلم يجعل الله عز وجل تلك الحسرة والغلبة عليهم في الدنيا من جملة المكفرات ولا المخففات لعذاب الاخرة

72
00:24:13.100 --> 00:24:33.100
وقال الله عز وجل ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. ويقول الله عز وجل الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون. ويقول الله عز وجل وان للذين

73
00:24:33.100 --> 00:24:55.750
عذابا دون ذلك. ويقول النبي ويقول الله عز وجل له له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق وهذه والله هي الخسارة كلها فما يصيب الكفار من من مصيبة الموت والالام والامراض والاسقام والاوبئة والطواعين

74
00:24:55.800 --> 00:25:15.200
والزلازل والبراكين والهزيمة في الحروب والفيضانات وكافة المصائب لا تعتبر كفارة لاحد منهم ولا ولا لرفعة لدرجاته وانما لزيادة العذاب عليه مع ما ينتظره من عذاب في الاخرة ان لم يكتب الله عز وجل له

75
00:25:15.250 --> 00:25:41.050
الاسلام او الايمان قبل ان يموت والله اعلم ومن الكليات ايضا كل ما يجري به القدر على المؤمن فخير كله كل ما يجري به القدر على المؤمن فخير كله كل ما يجري به القدر على المؤمن فخير كله

76
00:25:42.950 --> 00:26:02.550
اقول ودليلها قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره له له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فان اصابه فان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له

77
00:26:03.750 --> 00:26:20.400
وجميع ما يجريه الله عز وجل على المؤمن فانما هو خير له سواء باعتبار بدايات المصيبة او في اثنائها او بعد انقشاعها فكم من مؤمن كان غافلا فانتبه بمصيبة ناسيا فتذكر بمصيبة

78
00:26:20.550 --> 00:26:39.750
او عاصيا فتاب دي مصيبة او معرضا عن الله عن الله عز وجل ثم عدا الى قوافل التائبين الى الله عز وجل المصيبة وكم من انسان يرتفع وكم من مؤمن ساء ترفع له الدرجات يوم القيامة

79
00:26:39.950 --> 00:26:55.700
بسبب صبره على مصيبة ما لو عمر عمر نوح يعمل ويعبد الله لم لم يصلها وكما القاعدة عند اهل السنة والجماعة ان العبد ليبلغ من درجات الجنة بصبره على مصيبته ما لا يستطيعه بعمله

80
00:26:56.800 --> 00:27:16.950
ان العبد ليبلغ من منازل الجنة العليا ومراتبها بصبره على مصيبته ما لا يستطيعه ما لا يستطيعه بعمله فعلى المؤمن ان يقابل ذلك باكمل الصبر والرضا واحتساب الاجر عند الله عز عز وجل

81
00:27:19.400 --> 00:27:50.100
ومن الكليات ايضا كل المصائب واجبها الصبر ومندوبها الحمد والرضا والشكر كل المصائب واجبها الصبر ومندوبها الحمد والرضا والشكر كل المصائب يواجبها الصبر ومندوبها الحمد والرضا والشكر اقول وبالله التوفيق وقد اجمع اهل الاسلام على وجوب الصبر عند المصائب

82
00:27:50.300 --> 00:28:07.450
وكذلك الاجماع النبوي وغيره ممن قبله او بعده من اهل العلم واما الرضا واما الرضا ففيه خلاف بين اهل العلم والاصح انه من باب المندوبات المستحبات وليس من باب الواجبات المتحتمات

83
00:28:08.100 --> 00:28:26.750
فان قلت وما الفرق بين الصبر والرضا اقول اذا اطلق الصبر وحده دخل معه الرضا واذا اطلق الرضا وحده دخل معه الصبر ولكن اذا قيل الصبر والرضا فيكون الصبر عمل ظاغر اي واجب الظاهر

84
00:28:27.450 --> 00:28:48.750
بمعنى ان يحبس الانسان جوارحه ولسانه عن قول ما لا يليق او فعل ما لا يليق في شق جيب او لطم خد او نتف شعر او صراخ ونياحة وهذا واجب لانه امر ظاهري ظاهري يستطيع الانسان ان ان يتحكم ان يتحكم فيه

85
00:28:49.200 --> 00:29:05.350
واما الرضا فانه عمل قلبي واعمال القلوب قد لا يستطيعها الانسان فلو كان الرضا بالمصائب من الواجبات لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق. اذ قد لا يستطيع الانسان ان يجد في قلبه الرضا على

86
00:29:05.350 --> 00:29:29.800
ما نزل عليه من المصيبة لكنه يستطيع الا يتصرف بجوارحه والا ينطق بلسانه الشيء الذي يغضب الله عز وجل او يتنافى مع وجوب الصبر واعمال الظاهر ففي الصبر لانه من اعمال الظاهر صار واجبا. والرضا لانه من اعمال القلوب صار مستحبا مندوبا. واعظم من

87
00:29:29.800 --> 00:29:50.100
الرضا ان يحمد الله عز وجل وان يشكره على ما اجراه عليه يقول الله عز وجل ولنبلونكم حتى نعلم الصابرين منكم حتى نعلم الصابرين منكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم

88
00:29:50.500 --> 00:30:06.550
ويقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ويقول ويقول الله عز وجل فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. ويقول الله عز وجل ولربك

89
00:30:06.650 --> 00:30:26.850
فاصبر ويقول الله تبارك وتعالى واصبر على ما اصابك يقول الله عز وجل فاصبر ان العاقبة للمتقين ويقول الله عز وجل فاصبر على ما يقولون ويقول الله عز وجل فاصبر ان وعد الله حق

90
00:30:27.000 --> 00:30:43.400
ويقول الله عز وجل فاصبر لحكم ربك. ويقول الله عز وجل فاصبر صبرا جميلة. وكل هذه الاوامر تفيد ان الصبر من الواجبات لكن لا اعلم دليلا واحدا يدل على وجوب

91
00:30:43.550 --> 00:31:15.600
الرضا سيبقى الرضا من الامور المستحبة عند نزول المصائب ومن الكليات ايضا كل ما لا يتنافى مع واجب الصبر فجائز عند المصيبة كل ما لا يتنافى مع واجب الصبر فلا بأس به عند المصيبة

92
00:31:17.000 --> 00:31:37.500
كل ما لا يتنافى مع واجب الصبر فلا بأس به عند المصائب او عند المصيبة اقول وبالله التوفيق ان من رحمة الله عز وجل ان هناك امورا فطرية جبلية طبيعية لابد ان تصاب الانسان لانه بشر

93
00:31:39.100 --> 00:31:58.150
وجعل الله عز وجل ما يصيب الانسان من الامور الفطرية الجبلية الطبيعية من الامور المباحة عند نزول المصائب ما لم يكن فيها شيء من الغلو او التجاوز فمن ذلك دمع العين عند نزول المصيبة فانه لا بأس به

94
00:31:58.700 --> 00:32:18.350
بل البكاء عند نزول المصيبة اكمل حالا من الضحك او اظهار الفرح والسرور لان اكمل احوال التعبد هي حال النبي صلى الله عليه وسلم فله حالة تعبدية عند نزول القدر الملائم وحالة تعبدية عند نزول القدر

95
00:32:18.900 --> 00:32:42.700
المنافي لما يريده الانسان وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الاقدار والمصائب المؤلمة كان يتعامل معها بالبكاء لما رفع له ابنه ابراهيم ونفسه تقعقع ذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله احد الصحابة وانت يا رسول الله؟ قال انها رحمة

96
00:32:43.550 --> 00:32:58.750
جعلها الله في قلوب عباده وانما يرحم الله من عباده الرحماء ولما دخل على سعد ابن عبادة وجده في غشية فقال قضى قالوا لا. فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:32:58.950 --> 00:33:20.250
فلما رأى القوم بكاءه بكوا لبكائه وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تعلمون ان الله لا يعذب بدمع العين وهو امر جائز لانه لا يتنافى مع الصبر ولا بحزن القلب فهو امر جائز لا يستطيع الانسان ان يتخلص

98
00:33:20.300 --> 00:33:42.050
منه ولكن يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم فالامور التي تجري على الانسان حال نزول المصيبة اذا كانت لا تتنافى مع واجب الصبر فانها لا بأس بها البكاء لا بأس به والحزن لا بأس به وضيق الصدر

99
00:33:42.400 --> 00:34:02.600
لا بأس به ووجود الهم بسبب المصيبة في القلب لا بأس به بل ان الشكوى لله عز وجل هي عين الايمان بالقضاء والقدر الشكوى لله عز وجل امر جائز لا يتنافى

100
00:34:02.650 --> 00:34:24.100
مع الصبر فلما اصيب يعقوب بفقد يوسف واخيه قال انما اشكو بثي وحزني الى الله وهذا ايوب يشكو مرضه الى ربه عز وجل وايوب اذ نادى ربه واذكر عبدنا وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر

101
00:34:24.450 --> 00:34:42.100
هذي اية ثانية اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. هذا شكوى لا بأس بها اذا الشكوى لله عز وجل لا تتنافى مع واجب الصبر وكذلك الاجتماع عند اهل المصيبة من باب تخفيف المصاب عليهم

102
00:34:42.650 --> 00:35:09.050
لا يتنافى مع واجبي الصبر فان قلت وما حكم اغلاق الحوانيت او تعطيل المعاش عند نزول المصائب اقول هذا من جملة الامور التي منعها اهل العلم لان ذلك ينافي واجب الصبر

103
00:35:09.300 --> 00:35:35.050
يكون الانسان يغلق حانوته الاغلاق بالكامل او يقطع اسباب معيشته القطع الكامل. فهذا دليل على انه غير على انه متسخط على قضاء الله عز وجل وقدره وكذلك ايضا تخصيص المصائب بلباس معين. كلبس السواد دائما عند المصيبة فان ذلك غير معروف

104
00:35:35.500 --> 00:35:52.200
لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه ولا عن احد من سلف الامة وائمتها وهو اقرب ما يكون الى التسخط فان قلت وما حكم الانين عند المصائب

105
00:35:55.050 --> 00:36:22.400
الجواب اختلف العلماء في ذلك والقول الصحيح ان خلافهم خلاف اللفظ وذلك لان الانين عند المصيبة ينقسم الى قسمين. الى انين التضجر والتسخط فهذا محرم لانه يتنافى مع الصبر فاذا كان انين الانسان عند المصيبة هو انين التسخط على ما نزل

106
00:36:23.000 --> 00:36:40.800
والتضجر من قضاء الله فانه محرم واذا كان انين الاستراحة والتفريج فانه فائز لا بأس به ولا حرج وهذا مما لا يتنافى مع الصبر في نوعه الثاني. والله اعلم. ومن الكليات ايضا

107
00:36:40.850 --> 00:37:08.900
كل شكوى لا تتضمن تسخطا وكان مقصودها صحيحا فلا بأس بها كل شكوى لا تتضمن تسخطا وكان مقصودها صحيحا فلا بأس بها كله شكوى لا تتضمن تسخطا وكان مقصودها صحيحا

108
00:37:09.200 --> 00:37:30.700
فلا بأس بها ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله تعالى لكن ليست كل شكوى الى المخلوق محرمة ولكن ليست كل شكوى الى المخلوق محرمة بل ان كانت لغرظ صحيح هذا الشرط الاول

109
00:37:31.100 --> 00:37:51.300
كالاستعانة به على زوال الضرر. فلا بأس بها. واما الشكوى دون حاجة اي دون غرض صحيح فمكروهة وقد تصل الى التحريم ان اقترن بها تسخط فافاد كلامه هذاء ان الشكوى اذا كانت لمقصود صحيح

110
00:37:51.550 --> 00:38:12.250
وكانت خالية من عبارات التسخط او افعال التضجر فانه لا بأس بها ولا حرج ولذلك لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي تشكو رأسها قال بل انا وا رأساه

111
00:38:15.300 --> 00:38:34.600
وكثير من الصحابة كان يأتي يشكو يشكو بعض الامراض التي يجدها الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن ينهاهم عن ذلك بل بعضهم كان يأتي ليشكو زوجته او اهل بيته الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان يجيبهم عن هذه الشكوى ولم يأمرهم بعدم

112
00:38:35.450 --> 00:38:51.900
ولم يأمرهم بعدمها او تركها لانها تخالف الايمان بالقضاء والقدر. لانها شكوى لمقصود صحيح وليس فيها تسخط ولا تضجر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يعذب

113
00:38:52.400 --> 00:39:17.100
بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم. اي بالتسخط وبناء على ذلك فالشكوى فشكوى المريض للطبيب لا بأس بها وشكوى المظلوم على ظالمه لا بأس بها لقول الله عز وجل لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم

114
00:39:18.700 --> 00:39:41.200
وشكوى الفقير حالته للغني الباذل لا بأس بها وقد جاءت وقد جاءت خولة رضي الله تعالى عنها تشكو زوجها الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الاية المعروفة فمثل هذه الشكوى للمخلوق لا بأس بها لكن لابد ان

115
00:39:41.450 --> 00:39:59.700
تكون عرية عن امرين الامر الاول الا تتضمن شيئا من التسخط؟ والشيء الثاني انها لابد ان تكون لمقصود صحيح. ومن الكليات ايضا كل من ساء ظنه بالله طعن في اقداره

116
00:40:01.500 --> 00:40:24.200
كل من ساء ظنه بربه طعن في قدره كل من ساء ظنه بربه طعن في قدره اعوذ بالله اقول وبالله التوفيق وذلك لان اعظم من يطعن بالقضاء والقدر فان ذلك لا بد وان يكون مسبوقا بسوء الظن بالله عز وجل

117
00:40:25.150 --> 00:40:41.500
فلا يمكن لمن كمل مراتب احسان الظن بالله ان يطعن في شيء من قضائه وقدره فمتى ما رأيت الرجل طعانا متسخطا من قضاء الله وقدره فاعلم ان ذلك فرع من فروع ما ينبع من هذه العين

118
00:40:41.500 --> 00:40:59.750
الخبيثة القذرة وهي سوء الظن بالله عز وجل ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى اعظم الذنوب عند الله اساءة الظن به بل عده الامام الهيثمي الهيثمي رحمه الله تعالى من من الكبائر

119
00:40:59.900 --> 00:41:18.200
كما قال الله عز وجل يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. وقال الله عز وجل الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة ويقول الله عز وجل وتظنون بالله الظنون فسوء الظن بالله هو الذي يحمل على الطعن في القضاء والقدر

120
00:41:19.350 --> 00:41:38.500
فمن ساء ظنه بالله فانه سيكون في خوف دائم من قضاء الله وقدره. وفي ترقب دائما لنزول المصيبة بل ان الشكوك في قضاء في حكمة الله عز وجل من بعض الاقدار انما تكون في قلوب من ساءت ظنونهم بالله عز وجل

121
00:41:39.100 --> 00:41:56.200
ويترقب دائما زوال نعمة الله. وان الله لا يريد له الراحة في هذه الدنيا. وانه حرمه واعطاه واعطى غيره الى غير ذلك وبناء على ذلك فهناك تلازم عظيم بين سوء الظن

122
00:41:56.750 --> 00:42:15.750
والطعن في القضاء والقدر فمن ساء ظنه طعن ومن حسن ظنه بالله عز وجل فانه ابدا لا يمكن ان يقع في شيء من ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله لانه في اللحظات الاخيرة التي لو مات على سوء الظن

123
00:42:16.150 --> 00:42:33.900
ميتة جاهلية ويقول النبي صلى الله عليه وسلم حسن الظن بالله من حسن العبادة. اخرجه الامام الترمذي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم انا عند ظن عبدي بي وانا معه

124
00:42:33.950 --> 00:42:59.800
اذا ذكرني فسيء الظن بالله دائما يعتقد انه مبخوس الحق وانه ناقص الحظ وانه يستحق فوق ما اعطاه الله عز وجل واين الله من حالتي؟ او لن يستجيب الله عز وجل لدعواته

125
00:43:00.300 --> 00:43:22.450
او لن ينصرني على من ظلمني او كتب علي الشقاء في حياتي بل ومنه اليأس من رحمة الله او القنوط من روح الله عز وجل وهما امران يتضمن ان التسخط على قضاء الله والطعن في قدره. وسببهما

126
00:43:23.050 --> 00:43:41.900
وسببهما سوء الظن به عز وجل من اراد الا يطعن فليكمل مراتب حسن الظن بالله عز وجل ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها كل كائن الى يوم القيامة فمكتوب

127
00:43:42.200 --> 00:44:11.100
انواع بانواع القدر كل كائن الى يوم القيامة فهو مكتوب بانواع القدر فما من كائن الى يوم القيامة الا ولابد وان يكون مكتوبا في انواع القدر كلها وقد قسم اهل السنة والجماعة الكتابة القدرية الى جمل من الاقسام

128
00:44:12.350 --> 00:44:36.400
الكتابة القدرية الاولى الكتابة العامة وهي ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ كما قال الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

129
00:44:36.700 --> 00:45:00.300
ويقول الله عز وجل وكل شيء احصيناه في امام مبين ويقول الله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب يقول الله عز وجل ما فرطنا في الكتاب من شيء. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وكتب في الذكر اي في الكتاب

130
00:45:00.950 --> 00:45:16.700
اللوح المحفوظ كله كل شيء ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم

131
00:45:17.150 --> 00:45:35.850
قال له اكتب قال ربي وما اكتب؟ قال اكتب القدر فكتب ما كان وما يكون الى يوم القيامة النوع الثاني التقدير العمري وهو كتابة قدرية تختص بعمر كل انسان وما سيجري فيه من

132
00:45:36.700 --> 00:45:58.950
كقائم وسعادة وغنى وفقر وصحة ومرض وغيرها من مجريات احوال الانسان في دنياه ودليلها ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة

133
00:45:58.950 --> 00:46:24.150
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي  الحديث بتمامه وفي حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فرغ الى كل عبد من خلقه من خمس من اجله

134
00:46:24.400 --> 00:46:48.250
واثره ورزقه وعمله ومظجعه كل ذلك قد كتبه الله عز وجل والاحاديث في زمنية هذه الكتابة مختلفة ففي بعض الاحاديث بعد مضي اربعين يوما على النطفة وفي بعض الاحاديث بعد مرور مئة

135
00:46:48.900 --> 00:47:04.950
وعشرين يوما على هذه النطفة الاول ثابت في الصحيح من حديث حذيفة والثاني ثابت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فهل هذا من باب التعارض؟ الجواب لا

136
00:47:05.400 --> 00:47:24.450
ان قلت وما وجه الجمع؟ الجواب وجه الجمع من جهتين. الجهة الاولى كلا الكتابتين ثابتة سيكون التقدير العمري منقسم الى كتابتين. الى كتابة اولية بعد مرور الاربعين والى كتابة نهائية بعد مرور المئة والعشرين يوما

137
00:47:25.200 --> 00:47:40.550
وهذا في كل في كل الاجنة فان لم يرضى بهذا الجواب فننتقل الى الجواب الثاني وهي ان نجمع بين الحديثين باختلاف الاجنة على ما يريده الله عز وجل في في كتابة كل جنين

138
00:47:41.000 --> 00:47:57.950
فبعض الاجنة يكتب يكتب تقديره العمري بعد مرور اربعين في رحم امه وبعض الاجنة يكتب بعد مرور مئة وعشرين يوما في بطن امه ولا تعارض بين هذه الاحاديث ابدا ولله الحمد

139
00:47:58.150 --> 00:48:15.750
الكتابة الثالثة الكتابة الحولية ويدل عليها قول الله عز وجل في ليلة القدر فيها يفرق كل امر حكيم اي جميع ما يجري على الناس في هذا العام يكتب في هذه الليلة

140
00:48:16.100 --> 00:48:35.000
ولذلك شرع التماسها واحياؤها لتتوافق الكتابة القدرية مع الاجتهاد في التعبد والكتابة الرابعة التقدير اليومي ويدل عليها قول النبي صلى الله قول الله عز وجل كل يوم هو في شأن

141
00:48:36.000 --> 00:48:56.400
اي يعز هذا ويذل هذا ويحيي هذا ويميت هذا ويعدم هذا ويوجد هذا ويغني هذا ويفقر هذا هذه انواع الكتابة القدرية وجميع ما هو كائن الى يوم القيامة فلابد وان يكون مكتوبا

142
00:48:56.500 --> 00:49:01.750
في هذه الكتابات الاربع القدرية الاربع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد