﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
ثم ذكر بعد ذلك حديث صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وذكر في ذلك جملة من الاحاديث. نقرأ الحديث قال رحمه الله تعالى وعن حمران ان عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
تمرات ثم مضمضة واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده قمنا الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه

3
00:00:50.150 --> 00:01:09.700
عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا الله ذكر الوضوء مجملا في القرآن وجاء بيانه وتفصيله في الاحاديث التي وصفت وضوءه صلى الله عليه وسلم ومنها حديث عثمان الوصف المجمل للوضوء

4
00:01:10.400 --> 00:01:25.250
تضمنته اية المائدة حيث قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فاول ما ذكر غسل الوجه فدل ذلك على ان غسل اليدين قبل الوضوء ليس واجبا

5
00:01:26.150 --> 00:01:47.000
اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذه اعضاء الوضوء التي لا بد منها اركانه التي لا يصح الا بها هذا الحديث حديث عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه

6
00:01:47.350 --> 00:02:07.700
اجمع حديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفي الفضل المرتب على الوضوء ولذلك بدأ به المصنف رحمه الله وانتقاه دون سائر الاحاديث التي جاء فيها وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:08.200 --> 00:02:28.800
و وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وصفه جملة من الصحابة وصفه عثمان وصفه علي ابن ابي طالب وصفه عبد الله بن زيد بن عاصم وصفه انس ابن مالك وصفه جماعات من اصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه

8
00:02:29.350 --> 00:02:48.350
الا ان المصنف رحمه الله الحافظ ابن حجر انتقى هذا الحديث من بين تلك الاحاديث لانه اصل عظيم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء بالوضوء على اكمل صوره. هذا واحد

9
00:02:48.700 --> 00:03:14.600
ولانه ايظا تظمن بيان الفضل المرتب على الوضوء حيث قال صلى الله عليه وسلم في ختم الحديث من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه. وهذا فضل عظيم وعطاء جزيل على عمل يسير

10
00:03:14.750 --> 00:03:36.400
وهو مركب من امرين الوضوء الكامل والصلاة الكاملة التي يسلم فيها الانسان من الهواجين والافكار ويكون حاضر القلب خاشعا لقوله صلى الله عليه وسلم لم يحدث فيهما نفسه يعني سلم فيها من

11
00:03:36.450 --> 00:03:58.500
الافكار والهواجس التي تصرفها عن حضور قلبه غفر له ما تقدم من ذنبه فهذا الحديث الذي ميز دون سائر احاديث صفتي وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امران الامر الاول انه ذكر الوضوء على صفة

12
00:03:58.500 --> 00:04:17.250
الكمال اكمل صفات الوضوء ما تضمنه حديث عثمان. الثاني انه بين فضيلة الوضوء وانها سبب من اسباب مغفرة الذنوب اذا اقترنت للصلاة التي لم يحدث فيها نفس على ان الوضوء نفسه

13
00:04:17.750 --> 00:04:35.400
موجب لحط الخطايا كما تقدم في حديث ابي هريرة الا ادلكم على ما يمحو الله تعالى به الخطايا ويرفع الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره فهو مما يحط الخطايا وجاء في حديث

14
00:04:35.650 --> 00:04:58.350
ابي هريرة وغيره ان الخطايا تخرج مع الوضوء مع اخر قطره كل هذا يدل على المعنى الذي دل عليه هذا الحديث اذا هذا الحديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الكمال وقد اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف رحمه الله

15
00:04:58.650 --> 00:05:21.950
من طريق إبراهيم ابن سعد عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران مولى عثمان ومعنى مولى عثمان ان عثمان اعتقه فكان رقيقا فاعتقه فكان ولاءه لعثمان عن

16
00:05:21.950 --> 00:05:47.750
عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه    ثم انه دعا انه دعا بوضوء اي طلب وضوءا يتوضأ به هذا الحديث يقول فيه حمران رضي الله تعالى عنه ان ان عثمان

17
00:05:47.800 --> 00:06:10.550
دعاه بوضوء بوظوء بفتح الواو وهو ما يتوضأ به الماء الذي يتوضأ به يسمى وضوءا وفعل الوضوء يسمى وضوءا بالظم بضم الواو وضوء ووظوء الوضوء هو الماء الذي يتوظأ به. والوضوء هو فعله

18
00:06:10.850 --> 00:06:44.650
فقوله دعا بوضوء يعني دعا بماء طلب ماء يتوضأ به ثم قال فغسل كفيه ثلاث مرات غسل كفيه اي طهر يديه ونقاهما باجراء الماء عليهما ثلاث مرات اي كرر ذلك ثلاث مرات

19
00:06:46.750 --> 00:07:13.000
هذا معنى قوله فغسل كفيه ثلاث مرات والكف هي الراحة مع الاصابع وسميت الكف كفا لان الانسان يكف بها عن نفسه ما يكره وانت اذا تأملت في الاسماء تجد انها تقترن بالمعاني

20
00:07:13.950 --> 00:07:34.900
لكن لما اصبح اسما غاب المعنى في كثير من الاحيان الان الوجه سمي وجها لماذا؟ لان به تحصل المواجهة وهلم جر في كثير من الاسماء في اللغة يعرف معناها من لفظها لكن لكون

21
00:07:36.250 --> 00:08:00.600
الاسم اصبح على من لم يلتفت الى اصله ومناسبة المعنى لللفظ لكن الذي يرجع ويتأمل يرجع الى كلام اهل اللغة ويتأمل يجد ان ثمة ارتباط  بين المعاني والاسماء بين المعاني والاسماء فالكف

22
00:08:01.250 --> 00:08:18.800
هي الراحة مع الاصابع. فقوله حمران في وصف فعل عثمان. قال فغسل كفيه هكذا يصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فغسل كفيه ثلاثا. غسل كفيه ثلاثا ها اذان الكفان غسلهما ثلاثا طهرهما

23
00:08:18.800 --> 00:08:43.300
اجراء الماء عليهما قال ثلاث مرات اي كرر غسل كفيه ثلاث مرات التعداد هنا للغسلات وهذا اكمل الوضوء من حيث العدد وهذا سنة بالاتفاق فان غسل اليدين باول الوضوء من السنن المتفق عليها بين اهل العلم

24
00:08:44.150 --> 00:09:09.650
ما السبب في مشروعية غسل اليدين الكفين في اول الوضوء مشروعية ذلك لانه سيأخذ من الماء الى فمه وسيغسل بقية اعضاءه ومعلوم انه قد يكون قد علق باليدين ما يكره فيدخله الى فمه باخذه دون تنقية اليدين فلذلك شرع

25
00:09:09.850 --> 00:09:29.800
في اول الغسل ان يغسل يديه ثلاث مرات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث العدد غسل اليدين وبقية الاعضاء مرة مرة وفي غسل الاعضاء مرتين مرتين وغسل اعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا

26
00:09:29.950 --> 00:09:55.950
وجاء في بعضها ثلاثا وفي وفي نفس الوضوء مرتين تفاوت النبي صلى الله عليه وسلم  وضوءه فمرة يتم ومرة يقتصر على بعض الكمال ومرة على ادناه فادنى العدد واحد وهو الذي يطلب في الغسل. قوله رضي الله تعالى عنه

27
00:09:56.250 --> 00:10:21.200
ثم مظمظة واستنشق واستنثر هذا ثاني ما فعله بوضوءه فبعد ان غسل يديه ثلاثا مضمض واستنشق واستنثر لكن لاحظ انه قال فغسل كفيه ثلاثا ثم ثم تقتضي الترتيب مع شيء من التراخي

28
00:10:22.450 --> 00:10:54.000
مع شيء من التراخي وذكر في العمل الثاني من اعمال الوضوء ثلاثة امور مضمض والمضمضة هي ادارة الماء في الفم واخراجه هذه هي المضمضة ادارة الماء في الفم واخراجه هذا على وجه الكمال فلو انه ادار الماء في فمه

29
00:10:54.050 --> 00:11:09.700
وشربه هل يكون قد مضمض؟ الجواب نعم. قد مضمض لكنه لم يأتي به على وجه الكمال. على وجه الكمال ان يمضمض وان يمجه يخرجه هذه المضمضة قال مضمض اي حرك الماء في فمه

30
00:11:09.750 --> 00:11:26.050
وادار فالماء فالمضمضة هي تحريك الماء في الفم بالادارة فيه هل يلزم اخراجه؟ الجواب اخراجه من كمال المظمظة لكن ان لم يخرجه فانه يكون قد اتى بما طلب منه من المظمظة

31
00:11:27.900 --> 00:11:58.850
واستنشق هذا ثاني ما ذكر في هذا العضو الاستنشاق والاستنشاق هو جذب الماء بالانف استنشق اي جذب الماء انفه الى داخل الى الداخل يجذبه بايش؟ بالنفس بالهوى واستنثر ايوة نثر الماء

32
00:11:59.000 --> 00:12:20.800
من انفه وذلك بدفعه. الاستنثار هو اخراج الماء من الانف ودفعه بعد جذبه. وفي هذه الرواية جمع بين امرين بين الجذب والنثر وفي بعض الروايات الاقتصار على الانتثار من توظأ فلينتثر

33
00:12:20.950 --> 00:12:37.000
فلينتثل اي فليدفع الماء وهذا من لازم ان يكون قد جذب الماء الى انفه لكن هنا جاءت الرواية مفصلة في ذكر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه انه مضمضة واستنشق واستنثر

34
00:12:38.000 --> 00:13:06.650
فالمضمضة تطييب للفم والاستنثار والاستنشاق والاستنثار تطيب للانف وقوله رضي الله تعالى عنه ثم مضمضة واستنشق واستنثر لم يذكر فيه عددا لكن في بعض روايات حديث عثمان رضي الله تعالى عنه قال

35
00:13:06.950 --> 00:13:31.550
ثلاث غرفات اي ان انه تمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات وهنا العلماء رحمهم الله اختلفوا في السنة في كيفية المضمضة والاستنشاق والاستنثار هل هي بغرفة واحدة ام هي بثلاث غرفات

36
00:13:32.500 --> 00:13:54.400
وهل ثمة فصل بين المضمضة والاستنشاق؟ ام انهما يجريان بدون فصل واصوب ما قيل في ذلك ان المضمضة والاستنشاق تكون من كف واحد سواء جمع او فصل  فيكون مجموع الوضوء من ثلاث غرفات

37
00:13:56.350 --> 00:14:24.850
يكون في كل غرفة مضمضة واستثناء واستنشاق واستنثار ويكمن بذلك المضمضة والاستنشاق اللذان يشرعان في الوضوء  اقرب ما يقال في صفة المضمضة والاستنشاق انهما من كف واحدة اي يجمع المظمظة والاستنشاق

38
00:14:25.150 --> 00:14:52.500
في غرفة واحدة ويكرر ذلك ثلاث مرات وقد اتفق العلماء رحمهم الله على ان المضمضة والاستنشاق كيفما حصلت فقد حصل المطلوب والمشروع سواء كان ذلك من من كف واحدة بثلاث غرفات بغرفة واحدة بوصل او فصل كله مما يحقق

39
00:14:52.500 --> 00:15:19.100
سنة المأمورة بها مما يحقق السنة المأمور بها واتفقوا على ان المظمظة مقدمة على الاستنشاق فقوله ثم مضمض واستنشق واستنثر الواو هنا لا تقتضي ترتيبا لكنهم من حيث فعل النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:19.450 --> 00:15:38.650
متفقون على انه قدم المضمضة على استنشاق في كل ما نقل عنه من وضوء صلوات الله وسلامه عليه كبيان الترتيب بين المضمضة والاستنشاق مستفاد من صفة وضوءه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وان كان من نقل

41
00:15:39.700 --> 00:16:02.200
نقل ذلك على صيغة قد لا تفيد الترتيب حيث قال ثم مضمض واستنشق واستنثر ثم قال رضي الله تعالى عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فغسل كفيه ثلاثا هذا باتفاق انه سنة كما تقدم. ثم مضمضة واستنشق واستنثر هذا شروع في

42
00:16:02.200 --> 00:16:20.750
غسل الوجه لان المضمضة والاستنشاق الانف والفم من الوجه فهما داخلان في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم  فمبدأ غسل الوجه كما دلت السنة بالمضمضة والاستنشاق

43
00:16:20.800 --> 00:16:39.100
فهما داخلان في هذا لو قال قائل اين المضمضة والاستنشاق في اية الطهارة في اية المائدة يقال في قوله فاغسلوا وجوهكم فان المضمضة والاستنشاق مما يغسل به الوجه لانه ما في الوجه

44
00:16:39.400 --> 00:16:58.150
وقد جاء بيانهما في السنة وسيأتي الكلام على حكم المضمضة والاستنشاق هل هما واجبان او مستحبان؟ وخلاف العلماء في ذلك لكن الاتفاق منعقد على ان المضمضة والاستنشاق مشروعان ومطلوبان في الجملة في الوضوء

45
00:16:58.600 --> 00:17:21.950
وان موضعهما عند غسل الوجه لانهما منه. فقوله فغسل الوجه ثم غسل وجهه اي غسل ما تحصل به المواجهة وهو الوجه غسله اي طهره ونقاه وقوله رضي الله تعالى عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل وجهه اي ما يحصل به المواجهة وقد

46
00:17:22.850 --> 00:17:43.650
اتفق العلماء على هذا المعنى في الجملة وان كانوا قد اختلفوا في تحديد الوجه تحد الوجه هو ما تحصل به المواجهة وهو من منابت الشعر. شعر الرأس المعتاد الى الذقن هذا طولا وعرضا من

47
00:17:44.200 --> 00:18:05.550
الاذن الى الاذن فما بين الاذنين وما هو من منابذ الشعر المعتاد الى الذقن كل هذا مما تحصل به المواجهة وسيأتي الخلاف فيما استرسل من اللحية هل هي من الوجه الذي يجب غسله او لا

48
00:18:06.850 --> 00:18:23.650
قوله رضي الله تعالى عنه في وصف في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل وجهه اي غسل ما تحصل به المواجهة بعد ذلك انتقل قال ثم غسل يدي يده اليمنى الى

49
00:18:24.150 --> 00:18:49.000
مرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. هذا هو العضو الثاني الذي ذكره الله في اية المائدة وهو من حيث ترتيب ما جاء في هذا الحديث هو الرابع من افعال الوضوء الاول غسل الكفين الثاني المظمظة والاستنشاق والاستنثار الثالث غسل الوجه الرابع من الافعال التي تظمنها هذا الحديث

50
00:18:49.550 --> 00:19:10.550
غسل اليدين وابتدأ باليد اليمنى ثم غسل يده اليمنى اي جهة اليمين الى المرفق ثلاث مرات اي كرر ذلك ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك اي كما غسل اليمنى فبعد ان غسل وجهه غسل يده اليمنى

51
00:19:10.650 --> 00:19:39.450
من رؤوس الاصابع لان اليد تطلق في كلام العرب على العضو من رؤوس الاصابع الى الكتف كل هذه يدك ولذلك لما كان كل هذه يد بين الله تعالى الحد الذي ينتهي اليهما يجب غسله في الوضوء فقال الى المرافق

52
00:19:39.550 --> 00:20:01.500
ولو انه اطلق ولم يقيد ذلك بالمرافق لكان الواجب ان تغسل جميع اليدين من رؤوس الاصابع الى الكتف ولهذا ما يفعله بعض الناس في وضوئهم من عدم غسل الكف نظرا لانه غسلها في اول الوضوء فتجده يغسل فقط

53
00:20:02.400 --> 00:20:25.400
هذا دون غسل الكف هو مما لا يتحقق به ما امر الله تعالى به في قوله وايديكم من المرافق فقوله صلى الله قوله في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك هو بيان

54
00:20:25.800 --> 00:20:52.400
مبدأ الغسل ومنتهاه. مبدأ الغسل رؤوس الاصابع. ومنتهاه الى المرفق والمرفق بكسر الميم وسمي المفصل الذي يصل الساعد بالعضد مرفقا لان الانسان يرتفق به. يرتفق به يعني يدرك به اعظم صالح من الاتكاء ونحوه

55
00:20:52.700 --> 00:21:10.850
ولذلك سمي المرفق مرفقا وقوله رضي الله تعالى عنه الى المرافق مطابق للاية في قوله جل وعلا فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فقولوا وايديكم للمرافق اي الى المرافق او مع المرافق

56
00:21:10.850 --> 00:21:32.700
وتأتي الى بمعنى مع في كلام الله عز وجل من ومن امثلة ذلك ومن امثلة ذلك في كلام الله عز وجل قوله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم الى اموالهم ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم

57
00:21:32.900 --> 00:21:58.000
ولا تأكل اموالهم الى اموالكم يعني مع اموالكم ومنه ايضا قول عيسى من انصاري الى الله قال جماعة من المفسرين مع من انصاري مع الله والمقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم الى المرافق كما هو في الاية معناه مع المرافق

58
00:21:58.750 --> 00:22:27.700
وذكر الله تعالى الغاية التي ينتهي اليها لبيان الواجب واما السنة في غسل اليد فانه يغسل حتى يشرع في العضد اي يغسل بعض العضد وهذا منه ما هو سنة ومنه ما يتحقق به الواجب لانه لا يتحقق غسل الواجب للمرفق الا بان يغسل شيئا من العضد

59
00:22:27.750 --> 00:22:43.050
ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل يده حتى اشرع في العضد اي شرع في العضد وهو ما فوق المرفق ليتحقق غسل المرفق كله

60
00:22:44.300 --> 00:23:01.200
فلا يجزئ ان يغسل الى هنا الى ما دون المرفق او بعض المرفق بل يغسله جميعا لان الله تعالى قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق يعني مع المرافق وعلى الوجه الثاني والمرافق يعني واغسلوا المرافق

61
00:23:01.550 --> 00:23:29.650
فعلى المعنيين يكون المرفق داخلا فيما يجب غسله من من الوضوء وما يفعله بعض الناس من انه لا يغسل الا فقط مبدأ الساعد دون ما امر الله تعالى به لا يتحقق به الغسل الواجب. لا يتحقق به الغسل الواجب. بل هو قصور لا تصح الصلاة بمثله لان

62
00:23:29.650 --> 00:23:46.950
لم يتوضأ على النحو الذي شرع الله عز وجل وبعض الناس اذا كان في ايام الشتاء وعليه ملابس يصعب عليه ان يرفع ثوبه ليصل الى مرفقه يقتصر على ما دون

63
00:23:47.000 --> 00:24:06.400
المرفق ويقال له النبي صلى الله عليه وسلم نزع الجبة ليغسل ليغسل يده صلى الله عليه وسلم امتثالا لما امر الله تعالى فلا يجزئ في غسل اليد ان يقتصر على بعضها بل يجب ان يغسل الى ما امر الله تعالى به

64
00:24:06.850 --> 00:24:28.050
من المرافق قوله ثم قال ثلاث مرات اي ان غسل اليد اليمنى كرره ثلاث مرات وليس المقصود انه يغسل اول اليد مرة واوسط اليد مرة والمرفق مرة بل جميع العضو من رؤوس الاصابع الى المرفق يكرر

65
00:24:28.050 --> 00:24:46.850
وغسله ثلاث مرات في كل مرة من هذه المرات يكرر الغسل من رؤوس الاصابع الى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك اي فعل في اليسرى كما فعل في اليمنى وبه يعلم

66
00:24:47.350 --> 00:25:09.250
ان المشروع في اليد اليسرى هو ان تغسل من رؤوس الاصابع الى المرافق ويفعل في اليسرى مثل ما فعل في اليمنى والترتيب بين اليد اليمنى واليد اليسرى سنة بالاتفاق. فلو بدأ باليسرى قبل اليمنى خالف السنة لكنه اتى بما امر به من

67
00:25:09.250 --> 00:25:27.250
غسل يده يديه الى المرافق لان الله جمع اليدين قال وايديكم الى المرافق ومثل ايضا لو انه غمس يديه في ماء دون ان يرتب اليمين باليسار الى المرافق او صب الماء عليهما

68
00:25:27.950 --> 00:25:53.400
الى المرافق جرى الماء على كل العضو فانه يكون قد اتى بما امر فالترتيب سنة باتفاق اهل العلم وليس واجبا ثم مسح برأسه هذا خامس الافعال التي تضمنها حديث حمران في حديث عثمان في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. مسح الرأس

69
00:25:54.700 --> 00:26:13.550
والمسح ذكره الله تعالى في كتابه في ثالث مطلوبات في الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم والمسح يختلف عن الغسل

70
00:26:13.600 --> 00:26:34.250
اذ ان الغسل جريان الماء على العضو اما المسح فهو بل اليدين بالماء وامرارهما على الرأس بل اليدين بالماء وامرارهما على الرأس هذا هو المسح المأمور به في قوله فامسحوا برؤوسكم

71
00:26:36.300 --> 00:27:00.700
تفارق النص بين القرآن والسنة فارقتا بين ما يطلب في الرأس في الطهارة وبينما يطلب في سائر الاعضاء فسائر الاعضاء الوجه واليدان القدمان المطلوب فيهما الغسل واما الرأس فالمطلوب فيه

72
00:27:00.750 --> 00:27:23.250
المسح فقوله رضي الله تعالى عنه ثم مسح برأسه موافق للقرآن حيث جاء في المسح بالباء قال مسح برأسه ولم يقل مسح رأسه انما قال برأسه فهو موافق لقوله وامسحوه برؤوسكم

73
00:27:23.750 --> 00:27:50.250
فان المسح يتعدى بنفسه ويتعدى بالباء والتعدية بالباء تأكيد للمعنى لمعنى المسح وان المطلوب فيه الاستيعاب ولذلك قال بعض اهل العلم ان الباء هنا غرضها استيعاب العضو وهو الرأس بالمسح

74
00:27:50.800 --> 00:28:18.400
بان يمسح جميع رأسه فلا يقتصر على مسح بعظ رأسه دون بعظ وهذه مسألة العلماء فيها على طرائق واقوال فذهب الامام احمد الامام مالك والامام احمد الى وجوب استيعاب جميع الرأس في المسح

75
00:28:18.500 --> 00:28:34.800
وانه لا يجزئ ان يمسح مقدم رأسه دون مؤخره او جانبا منه دون جانب وذهب بعض اهل العلم الى ان المطلوب مسحوب بعض الرأس واختلفوا في قدر البعض فمنهم من قال الثلث

76
00:28:35.100 --> 00:28:50.500
ومنهم من قال الربع ومنهم من قال الناصية ومنهم من قال اليافوخ ومنهم من قال القفا ومنهم من قال ثلاث شعرات ومنهم من قال يكفي شعرة واحدة هذه جملة من اقوال العلماء فيما

77
00:28:51.500 --> 00:29:14.550
يطلب مسحه ليتحقق ما امر الله تعالى به في قوله وامسحوا برؤوسكم والذي والذي عليه الجمهور ان المسح ينبغي ان ان يستوعب جميع الرأس هذا مذهب مالك واحمد وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:29:14.700 --> 00:29:36.650
كما سيأتي في وصفه في رواية عبد الله بن زيد في وصف مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأسه ثم قال ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاثا اي بعد ان مسح رأسه صلى الله عليه وسلم غسل رجليه

79
00:29:36.900 --> 00:29:59.200
الى الكعبين هذا في صفة في حكاية عثمان لصفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والكعباني مثنى كعب والكعب هو الناتئ البارز من الشيء والمقصود بالكعبين العظمان الناتئان على جنبتي القدم

80
00:30:00.900 --> 00:30:23.950
اذانهما الكعبان العظمان الناتئان اي البارزان على جنبة القدم هذان هم الكعبان اللذان امر الله تعالى غسلهما مع جعل جعلهم الله تعالى منتهى للغسل فيما يجب غسله من الارجل وارجلكم الى الكعبين وارجلكم

81
00:30:23.950 --> 00:30:54.800
اي واغسلوا ارجلكم الى الكعبين وبدأ باليمين وكرر ذلك ثلاث مرات كما فعل باليدين وذلك ان اليمين محل عناية فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره اي وفيما يتعلق بطهارته

82
00:30:55.200 --> 00:31:19.200
ثم اليسرى اي غسل اليسرى مثل ذلك اي كما فعل باليمنى وكما ذكرنا فيما تقدم في اليدين ان الترتيب هنا على وجه الاستحباب وانه لو بدأ باليسرى قبل اليمنى لم يضره ذلك انما يفوت السنة وانه لو غمس

83
00:31:19.550 --> 00:31:43.700
رجليه او غسلهما الى الكعبين جميعا لكان محققا لما امر به وقوله الى الى الكعبين كما تكلمنا في المرفق بوجوب دخوله وانه داخل فيما يجب غسله كذلك الكعبان فانه قول فان قوله الى الكعبين في قوله وارجلكم الى الكعبين اي مع الكعبين

84
00:31:44.600 --> 00:32:04.900
فيجب غسل الكعبين ولذلك جاء في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه حتى اشرع تستاق اي انه غسل حتى اشرع في الساق اي غسل بعض ساقه ليتحقق بذلك ما امر الله تعالى به من

85
00:32:05.700 --> 00:32:28.350
غسل القدمين غسل الرجلين هذا ما تضمنه حديث عثمان رضي الله تعالى عنه قال عثمان في خاتمة هذا الحديث قال رأيت بعد ان فرغ قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وضوئي هذا

86
00:32:28.900 --> 00:32:43.250
بعد ان فعل ما فعل من هذه الصفة المكتملة للوضوء قال عثمان رضي الله تعالى لمن حضر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ نحو وضوئي اي مثل نحو هنا بمعنى

87
00:32:43.250 --> 00:32:59.450
وضوئي هذا يعني هذا الوضوء هذا الفعل الذي رأيتموه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل مثله والحديث لم يذكر فيه المصنف رحمه الله ما يتعلق بالفظيلة وجاء ذلك في

88
00:32:59.550 --> 00:33:14.700
الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم قال من توظأ بعد ان فرغ من هذا الوضوء قال من توظأ نحو وظوئي هذا اي مثل وظوئي هذا ثم اه وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه

89
00:33:14.900 --> 00:33:31.650
الا غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه هذا بيان فضيلة هذه الصفة مع صلاة لا يحدث فيهما نفسه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد نجعل ان شاء الله تعالى التعليق على فوائد هذا الحديث

90
00:33:31.850 --> 00:33:41.285
في الدرس القادم يوم غد ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد