﻿1
00:00:14.200 --> 00:00:34.200
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الدرس الثامن والسبعين بعد المئة من دروس علم الصرف. علم الصرف هو علم باصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراض

2
00:00:34.200 --> 00:01:04.350
ولا بناء في صرف الافعال وفي صرف الاسماء. سنكتسب مهارتين. مهارة التصنيف ومهارة التصريف بدأت بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض ومضارع وطلب والى ومعتل والى مجرد ومزيد. ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم

3
00:01:04.350 --> 00:01:24.350
فقلت لكم ان الافعال في العربية تنقسم قسمين. القسم الاول ما يوصف بالتعدي او اللزوم والقسم الثاني ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان القسم الاول هو الاكبر لانه هو

4
00:01:24.350 --> 00:01:44.350
فالاصل في افعال العربية ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم بعد ذلك معنى اللزوم ومعنى التعدي. ثم ربطت بين هذين المعنيين وبين ابواب الفعل من حيث التجرد والزيادة. فكشفت لكم

5
00:01:44.350 --> 00:02:04.350
اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة في سلسلة من الدروس. ثم انتقلت الى شرح اقسام المتعدي وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة. القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعول به واحد. والقسم الثاني

6
00:02:04.350 --> 00:02:24.350
الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين وهذا القسم له نوعان. لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. القسم

7
00:02:24.350 --> 00:02:44.350
ثالث من اقسام الفعل المتعدي ما الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة شرحت لكم هذه الاقسام بجميع ثم وقفت وقفة متأنية مع ظاهرة الاشتراك بين هذه الاقسام لان الفعل قد يصنف

8
00:02:44.350 --> 00:03:14.350
وفي قسمين او اكثر منها. انتقلت بعد ذلك الى شرح الطرق التي نستعين بها على التفريق بين اللازم والمتعدي. وقلت لكم ان العلماء ذكروا لهذا التفريق اربع طرق. الطريقة الاولى تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل وقد شرحت هذه الطريقة في درس مستقل. الطريقة الثانية

9
00:03:14.350 --> 00:03:34.350
وصل الفعل بضمير المفعول به وقد شرحت هذه الطريقة في درس مستقل. الطريقة الثالثة بناء المفعول التام من الفعل وقد شرحت هذه الطريقة في درس مستقل وفي الدرس السابق بدأت شرح

10
00:03:34.350 --> 00:04:04.350
الطريقة الرابعة وهي معرفة الحالات التي يكون الفعل فيها لازما والامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. ونبهتكم الى ان ابن هشام ذكر ان هذه الحالات وهذه الامور من احكامي التي يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها او عدم معرفتها. في الدرس السابق بدأت شرح

11
00:04:04.350 --> 00:04:34.350
الاولى وهي الحالات التي يكون الفعل فيها لازما. وقلت لكم اني رأيت ان اقسمها اربعة اقسام حتى ايسر لكم اتقانها. فقسمت هذه الحالات الى الحالات اللفظية والحالات المعنوية والحالات اللفظية المعنوية والتظمين. في الدرس السابق شرحت لكم الحالات اللفظية وقلت لكم هي

12
00:04:34.350 --> 00:05:04.350
رفضية باعتبار الصيغ الصرفية باعتبار البناء الصرفي باعتبار الوزن الصرفي وقد بينت لكم بما لا مزيد عليه. وربطتها بمجموعة من الدروس السابقة. في هذا الدرس ساشرح لكم الحالات المعنوية التي يكون الفعل فيها لازما. لاحظوا معي قلنا المعنوي

13
00:05:04.350 --> 00:05:32.450
باعتبار المعنى اللغوي المعجمي وفي بعضها باعتبار المعنى الصرفي العلماء يقولون اذا دل الفعل على سجية فهو لازم. والمراد بالسجية الصفة دائمة التي لا تذهب وتأتي. يعني ليست طارئة هي من الصفات اللازمة الدائمة الثابتة. لاحظوا

14
00:05:32.450 --> 00:06:02.450
ومعي اذا قلت حسن الحسن ثابت صفة ذاتية قبح القبح صفة ذاتية طال الطول صفة ذاتية قصر القصر صفة ذاتية شجع الشجاعة صفة ذاتية جبن الجبن صفة ذاتية حين يقول العلماء هي صفات دائمة لا تفهم الدوام على انه الدوام المطلق لا هم

15
00:06:02.450 --> 00:06:22.450
تصيدون انها ثابتة ذاتية وليست طارئة. لذلك لاحظوا في الحالة الثانية سنتعرف على الاشياء العارظة او الطارئة. اذا اذا دل الفعل على سجية فهو لازم. قد يتساءل بعظكم الان يقول طيب

16
00:06:22.450 --> 00:06:52.450
قبح قصرا شجعا جبنا وطال التي اصلها طولا هي من باب فعلى وفعلا لا تكونوا افعاله الا لازمة. نقول نعم نحن ذكرنا هذا في الحالات اللفظية. العلماء كثروا الطرق التي تأخذ بيد طالب العلم الى اتقان التفريق بين اللازم والمتعدي. لذلك هم نظروا الى هذه الافعال

17
00:06:52.450 --> 00:07:12.450
هنا من حيث البناء. فقالوا اذا كان على وزن فعل. هنا نظروا اليه من حيث المعنى. فقالوا هو كلوا على سجية. اذا المسألة هي طرق تؤدي الى مهارة. هذه الطرق ليست مقصودة في

18
00:07:12.450 --> 00:07:32.450
بل المقصود هو اتقان هذه المهارة ورحم الله علماءنا على هذه الجهود العظيمة التي بذلوها من اجل تيسير العلم وايظاحه من كل طريق ومن كل باب. اذا اذا دل الفعل على سجية فهو

19
00:07:32.450 --> 00:08:00.350
ولازم قالوا ايضا اذا دل على عرض خاص بالفاعل. يعني هذا الحدث عارظ وهو بالفاعل لا يشترك معه فيه غيره. لاحظوا معي اذا قلت كسل فلان فالكسل عارظ فهو خاص بفاعله لا علاقة لغيره به. لاحظوا كسل

20
00:08:00.400 --> 00:08:37.000
نشطة حزن فرح مرض صح شبع عطش ذهب جاء قدم سقط صعد ما لا ركع سجد دار جالا رجف خفق عجل سكن قر مكث وقيسوا على ذلك جميع هذه الاحداث هي احداث عارضة ليست من السجايا الدائمة المجيء ليس من السجايا والصفات الثابتة

21
00:08:37.000 --> 00:08:57.000
ولا الدائمة بل هو حدث عارض. لذلك هذه الافعال تدل على حدث عارض. وهذا الحدث خص بالفاعل ولو تذكرنا الطريقة الاولى وهي تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل سنجد ان الفكرة هناك

22
00:08:57.000 --> 00:09:21.250
هي الفكرة هنا. لاحظوا كسل فلان كسل حدث الكسل لا يحتاج الا الى طرف واحد. لذلك قالوا كسل هنا يدل على عرظ العرض خاص بالفاعل. اذا العلماء كثروا الابواب التي تلجوا منها الى اتقان هذه المهارة

23
00:09:21.250 --> 00:09:41.250
فقالوا اذا دل على سجية فهو لازم. اذا دل على عرض خاص بالفاعل فهو لازم كما رأيتم في هذه افعال قالوا ايضا اذا كان الفعل يدل على المطاوعة للفعل المتعدي الى

24
00:09:41.250 --> 00:10:11.250
مفعول به واحد. لاحظوا هنا المعنى لغوي معجمي. المعنى هنا لغوي معجمي لاحظوا هنا المعنى صرفي. المطاوعة من المعاني الصرفية. وقلت لكم سابقا المراد بالمطاوعة هي الاستجابة. الاستجابة للفعل. المطاوعة هي ردة الفعل تماما. هي ردة الفعل. لاحظوا كسرت

25
00:10:11.250 --> 00:10:31.250
كان اقول كسرت الزجاج كسر يتعدى الى مفعول به واحد. طيب كسرت فانكسر انكسر هذا يدل على المطاوعة يعني على ردة الفعل. على الاستجابة. هذا الفعل لازم. لماذا؟ لانه يدل

26
00:10:31.250 --> 00:10:54.350
المطاوعة لاحظوا فانقاد لو قلت قدت البعير فانقاد. هذا الفعل قاد يتعدى الى مفعول به واحد لكن انقاد يدل على مطاوعة هذا الفعل اي على الاستجابة لهذا الفعل لاحظوا دحرجته

27
00:10:54.400 --> 00:11:24.700
فتدحرج. لاحظوا لو قلت دحرجت الكرة فتدحرجت. دحرج يتعدى الى مفعول به واحد متى دحرج تدحرج هذا يدل على المطاوعة على الاستجابة على ردة الفعل لذلك حكمنا بلزومه لماذا؟ لانه يدل على المطاوعة. طيب مددته فامتد. كان اقول مددت الحبل فامتد

28
00:11:24.700 --> 00:11:44.700
مدى يتعدى الى مفعول به واحد فامتد امتد يدل على المطاوعة وعلى الاستجابة وعلى ردة الفعل لذلك نقول هو لازم. لانه يدل على المطاوعة لفعل يتعدى الى مفعول به واحد

29
00:11:44.700 --> 00:12:04.700
لاحظوا جمعته فاجتمع. كان يقول جمعت المال فاجتمع. جمع يتعدى الى مفعول به واحد. اجتمع في قوله فاجتمع يدل على المطاوعة يدل على المطاوعة. ولاحظوا ان الافعال التي دلت على المطاوعة

30
00:12:04.700 --> 00:12:34.700
هنا من ابنية مختلفة انكسر ان فعل انقاد ان فعل تدحرج تفعلل امتد افتعل اجتمع افتعل. المعنى الجامع بين هذه الامثلة هو معنى المطاوعة. لذلك نحن طرقنا هذه الافعال من حيث المعنى لا من حيث اللفظ والمعنى هنا معنى آآ صرفي. لذلك نقول الفعل

31
00:12:34.700 --> 00:12:54.700
اذا دل على سجية فهو لازم. اذا دل على عرض خاص بالفاعل فهو لازم. اذا دل على مطاوعة للفعل تعدي الى مفعول به واحد فهو لازم. واذا دل على لون فهو لازم. لاحظوا ادم حمرا

32
00:12:54.700 --> 00:13:24.700
بيظة اسود وقيسوا على ذلك. جميع الافعال التي تدل على لون بغظ النظر عن بنائها الصرفي افعال لازمة. لاحظوا هنا ادم وحمر من باب فعل. ابيظ افعلا. اسود افعال النظر هنا ليس من حيث البناء. النظر هنا من حيث المعنى انها تدل على لون. اذا جميع الافعال

33
00:13:24.700 --> 00:13:54.700
الدالة على اللون لازمة. ايضا قالوا الافعال التي تدل على حلية خلقية. الحلية خلقية هي الصفات الخلقية المستملحة المستعذبة المحبوبة مثل غيداء حور دعج كحل بلج الغيد والحور والدعج والكحل والبلجة كلها من

34
00:13:54.700 --> 00:14:24.700
صفات الخلقية المحبوبة يسميها العلماء الحلية. كل فعل دل على حلية فهو لازم. ايضا كل دل على عيب فهو لازم. ويقصدون بالعيب هنا العيب الخلقي. مثل عورة حول عمش عريج. لماذا؟ العوض والحول والعمى والعمش والعرج من العيوب الخلقية

35
00:14:24.700 --> 00:14:44.700
لذلك قالوا كلما دل على لون او على حلية او على عيب فهو لازم. ايضا قالوا كل فعل دل على نظافة فهو لازم. مثل طهر نظف وظوء. هذه الافعال تدل على نظافة

36
00:14:44.700 --> 00:15:14.700
كل فعل دل على نظافة فهو لازم. ايضا قالوا كل فعل دل على دنس اكرمكم الله. فهو لا مثل قذرة وسخة دنس نجس رجس اجنب لاحظوا جميع هذه الافعال تدل على دنس لذلك هي لازمة. اذا الان اتضح الفرق بين نظر العلماء في الحالات اللفظية

37
00:15:14.700 --> 00:15:34.700
شرحتها في الدرس السابق كان النظر من جهة البناء الصرفي. اما الان فالنظر من جهة اخرى من جهة المعنى اللغوي المعجمي والمعنى الصرفي. لذلك قالوا كل فعل دل على سجية او على عرظ خاص بالفاعل او

38
00:15:34.700 --> 00:15:54.700
على مطاوعة للفعل المتعدي الى واحد او على لون او على حلية او على عيب او على نظافة او على دنس فهو لازم طبعا كثير من هذه الافعال نظر العلماء اليه في الحالات السابقة من حيث اللفظ. قلت

39
00:15:54.700 --> 00:16:24.700
لكم هم يريدون تكفير الابواب التي تلج منها الى اتقان هذه المهارة التي ذكرها هشام في الاحكام التي يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها او عدم معرفتها قلت الى نهاية هذا الدرس وفي الدرس القادم ساحدثكم عن الحالات اللفظية المعنوية

40
00:16:24.700 --> 00:16:36.950
والى ان التقيكم في الدرس القادم ان شاء الله تعالى. استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد