﻿1
00:00:14.300 --> 00:00:34.300
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في الدرس التاسع والسبعين بعد المئة. من دروس علم الصرف. علم الصرف هو علم باصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا

2
00:00:34.300 --> 00:01:04.300
بنا في صرف الافعال وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين مهارة التصنيف ومهارة التصريف بدأت بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض ومضارع وطلب. والى صحيح ومعتل والى مجرد ومزيد. ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم

3
00:01:04.300 --> 00:01:24.300
والتعدي فقلت لكم ان الافعال في العربية تنقسم قسمين. القسم الاول ما يوصف بالتعدي او واللزوم والقسم الثاني ما لا يوصف لا بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان القسم الاول هو

4
00:01:24.300 --> 00:01:44.300
والاكبر لانه هو الاصل. فالاصل في افعال العربية ان تكون اما لازمة واما متعدية. بينت لكم عن اللزوم ومعنى التعدي ثم ربطت بين هذين المعنيين وبين ابواب الفعل من حيث التجرد والزيادة

5
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
شرحت لكم حالة اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة في سلسلة من الدروس ثم انتقلت الى شرح اقسام الفعل المتعدي وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة. القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعوله

6
00:02:04.300 --> 00:02:24.300
به واحد والقسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين. وهذا القسم له نوعان لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر. واما ان يكون متعديا الى مفعولين

7
00:02:24.300 --> 00:02:54.300
اصلهما المبتدأ والخبر. القسم الثالث من اقسام الفعل المتعدي هو الفعل المتعدي الى مفعولاته من ثلاثة شرحت لكم هذه الاقسام شرحا تفصيلية ثم وقفت وقفة متأنية مع ظاهرة فيما بينها لان بعض الافعال قد يصنف في قسمين او اكثر منها. انتقلت بعد

8
00:02:54.300 --> 00:03:14.300
الى الحديث عن الطرق التي ذكرها العلماء للتفريق بين اللازم والمتعدي. وقلت لكم انها اربع الطريقة الاولى تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل وقد شرحت هذه الطريقة في درس مستقل. الطريقة

9
00:03:14.300 --> 00:03:44.300
الثانية وصل الفعل بظمير المفعول به وقد شرحت هذه الطريقة في درس مستقل الطريقة الثالثة بناء اسم مفعول تام من الفعل وقد شرحتها في درس مستقل ثم الحديث عن الطريقة الرابعة وهي معرفة الحالات التي يكون الفعل فيها لازما ومعرفة

10
00:03:44.300 --> 00:04:14.300
الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. وقد قلت لكم ان هذه الطريقة بفرعيها قد ذكرها ابن هشام رحمه الله في مغن لبيب في الاحكام التي يكثر دورها يعني تجدها في كل مكان من الاحكام التي يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها

11
00:04:14.300 --> 00:04:34.300
او عدم معرفتها. وهذا كاف في بيان اهميتها وفي اثرها في الاعراب عامة وفي اعراب في القرآن الكريم خاصة. بدأت بشرح الفرع الاول من هذين الفرعين. وقلت لكم اني رأيت ان

12
00:04:34.300 --> 00:05:04.300
اقسم الحالات التي يكون الفعل فيها لازما اربعة اقسام. لانها اما ان تكون حالات لفظية او حالات معنوية او حالات لفظية معنوية مع ثم وضعت التظمين يعني ان يكون الفعل لازما بالتظمين جعلته في قسم مستقل لخصوصيته كما سترون عند شرحه ان شاء الله

13
00:05:04.300 --> 00:05:34.300
تعالى في الدرس قبل السابق شرحت لكم الحالات اللفظية. وفي الدرس السابق شرحت لكم الحالات المعنوية. واذكركم باني قلت لكم ان الحالات اللفظية قلنا لفظية باعتبار صيغ الصرفية الابنية الصرفية. الاوزان الصرفية. المهم ان المدخل مدخل لفظي. اما

14
00:05:34.300 --> 00:05:57.950
الحالات المعنوية فالمراد بالمعنى هنا اما المعنى اللغوي للفعل نفسه المعنى المعجمي اللغوي واما المعنى الصرفي كما رأيتم في هذا الدرس ساشرح لكم القسم الثالث من هذه الحالات وهو الحالات اللفظية المعنوية

15
00:05:57.950 --> 00:06:29.050
اذا في هذا القسم نظر من جهة اللفظ ومن جهة المعنى معا. اذا في هذا الدرس فكرة واحدة هي الحالات اللفظية المعنوية التي يكون الفعل فيها لازما. تم معي قالوا اذا كان الفعل محولا الى فعل. اذا هو محول الى هذا البناء عن بناء

16
00:06:29.050 --> 00:07:00.950
سابق فالفعل ليس اصليا في باب فعله. هذا هو الجانب اللفظي. انه حول الى  ويدل على مبالغة في مدح او ذم. هذا هو الجانب المعنوي. اذا هذان المقياسان متلازمان ان يحول الى فعل وان يدل على مبالغة في مدح او ذم

17
00:07:00.950 --> 00:07:30.950
تأملوا معي العرب تقول فهما الرجل لمدحه بشدة الفهم لفظله على غيره زيادته على غيره في الفهم يقولون فهم الرجل. طيب فهما اصله فهم يفهم من باب فعيل يفعل. هذا اذا اردت ان تعبر عن حدث الفهم تقول فهم. اما اذا اردت ان

18
00:07:30.950 --> 00:07:50.950
عن المدح لاحظ فقد نقلت الفعل من فعل الى فعل فبدل ان تقول فهم تقول فهما فهما لاحظ فهما الرجل ليس المراد الاخبار عن ان الرجل قد فهم لا هنا

19
00:07:50.950 --> 00:08:10.950
فهما الرجل هذه العبارة للتعبير عن انفعالك النفسي بمدحه. فانت هنا لا تخبر عنه بل اصفوا لنا مشاعرك انت تجاهه فكأنك قلت نعم الرجل في فهمه او كأنك قلت على سبيل

20
00:08:10.950 --> 00:08:37.600
للتعجب ما افهمه. اذا هذا الاسلوب هو اسلوب انفعالي. اسلوب شعوري. لذلك هذا الاسلوب يدرس في النحو في باب اسلوب المدح والذم. لانك تقول فهما الرجل كأنك قلت نعم الرجل في فهمه. طيب لاحظوا معي هنا

21
00:08:38.000 --> 00:08:58.000
اذا قلت كسل الرجل. كسل الرجل انت الان لا تخبر عن هذا الرجل بانه كسلان. لاحظ انك لو اردت ان تخبر ستقول كسل الرجل من باب فعل ولكن انت هنا اردت ان تعبر عن شعورك

22
00:08:58.000 --> 00:09:28.000
كأنت عن تعجبك من شدة كسله عن دمك له بكسله. لذلك انت نقلت الفعل اه اه كسل من فعل الى فعل فقلت كسل الرجل فكأنك قلت بئس الرجل في كسله او كأنك قلت ما اكسله او كأنك قلت هو الاكسل. لذلك نحن نفهم من هاتين العبارتين

23
00:09:28.000 --> 00:09:58.000
انفعالا نفهم منهما شعورا. لذلك هنا انت تعبر عن المدح. وهنا انت تعبر عن الذنب قلت لكم هذه الحالة تدرس في النحو في باب اسلوبي المدح والذم. طيب كلكم لاحظتم المراد بالحالات اللفظية المعنوية. هذا الجانب لفظي وهذا الجانب معنوي. تأملوا

24
00:09:58.000 --> 00:10:28.000
معي الحالة الثانية من الحالات اللفظية المعنوية التي يكون الفعل فيها لازما. قالوا اذا كان الفعل من باب فعل يفعل هذا من الناحية اللفظية ويدل على امتلاء. لاحظوا يبيع الروي. شبع من باب فعل يفعل. شبع يشبع. روي من باب فعل

25
00:10:28.000 --> 00:10:50.400
افعلوا روي يروى هذا من الناحية اللفظية. ومن الناحية المعنوية يدل على امتلاء. وقيسوا على ذلك تخم بطن لاحظوا المقياس واحد. طيب الحالة الثالثة اذا كان الفعل من باب فعل

26
00:10:50.400 --> 00:11:10.400
يفعل ويدل على خلو لاحظوا هنا على امتلاء وهنا على خلو لذلك هذا التناظر في هذه اللغة مما تحار فيه الالباب. لاحظوا من باب فعل يفعل فعل يفعل. هنا دل على امتلاء

27
00:11:10.400 --> 00:11:30.400
وهنا دل على خلو. لاحظوا شبع سغب سغب من باب فعيل يفعل. سغب يسغب وهي تدل على خلو. لاحظوا هنا روي يدل على امتلاء. هنا الفعل عطش يدل على خلو وهو

28
00:11:30.400 --> 00:12:02.350
من باب فعل يفعل. لذلك كل فعل انطبق عليه هذا المقياس. بجانبه اللفظي وجانبه المعنوي فهو لازم. قيسوا على سغب وعطش صدي وظمأ وخمص غيرها. طيب تأملوا معي هذه الحالة. اذا كان الفعل من باب فعل يفعل ويدل على فرح. اذا

29
00:12:02.350 --> 00:12:22.350
اذا هذا هو الجانب اللفظي وهذا هو الجانب المعنوي. تأملوا فرحا فرحا يفرح وهو يدل على فرح يطرب وهو يدل على فرح مرح يمرح من باب فعل يفعل ويدل على فرح بهيج

30
00:12:22.350 --> 00:12:42.350
يبهج من باب فعل يفعل ويدل على فرح بطر يبطر من باب فعل يفعل ويدل على فرح ايضا في المقابل قالوا اذا كان الفعل من باب فعل يفعل ويدل على

31
00:12:42.350 --> 00:13:07.700
تأملوا حزن يحزن هذا الجانب اللفظي وهو يدل على حزن ترح يطرح هذا جانب لفظي وهو يدل على حزن من الناحية المعنوية اسفا يأسف اسيا يأسا لاحظوا تحقق هذا المعيار بشقيه الشق

32
00:13:07.700 --> 00:13:35.550
والشق المعنوي. طيب عندنا الان خمس حالات. الحالة السادسة اذا كان الفعل من باب فعل الحالة السابعة اذا كان الفعل من باب فعل واشتقاق الوصف منه على فعيل. على فعيل. اذا لاحظوا عندي الجانب اللفظي

33
00:13:35.550 --> 00:14:05.550
في هاتين الحالتين ان يكون الفعل من باب فعل او فعل. الجانب المعنوي الذي فيه المعنى الصرف وهو معنى الاشتقاق اللفظ الذي يستدل به على من قام به ذلك فعل لاحظوا معي انا الان اؤدي الفعل شرح صفتي شارح كتب صفتي

34
00:14:05.550 --> 00:14:32.500
قرأ وصف قارئ هذا المراد بالوصف لكن لاحظوا شقي لا يقال الوصف منه شاقي اه الذي اه اه قام به معنى شقي سنقول شقي لاحظوا كتب كاتب شقي شقي علم عالم

35
00:14:32.550 --> 00:15:01.200
اه غني غني لاحظوا قوي اذا هنا في هذه الافعال الثلاثة من ناحية اللفظية هي من باب فعل ومن حيث الاشتقاق الصرفي وهو معنى صرفي الاشتقاق الوصف ليس على فاعل. بل على فعيل. لذلك نقول شقي ولا نقول شاقي. نقول غني

36
00:15:01.200 --> 00:15:31.200
ولا نقول هاني. نقول قوي ولا نقول قوي. لذلك لاحظوا شقي غني قويا سنحكم على هذه الافعال الثلاثة بانها من الفعل اللازم. طيب كيف نزلنا عليها هذا المعيار نقول هي من حيث اللفظ شقي غنيا قويا من باب فعل. والوصف المشتق منها للدلالة

37
00:15:31.200 --> 00:15:51.200
على من قام به معنى هذه الافعال جاء على فعيل وليس على فاعل. نقول الكلام نفسه في اه هذه الحالة اذا كان من باب فعل واشتقاق الوصف منه على فعيل وليس على فاعل

38
00:15:51.200 --> 00:16:23.100
لاحظوا نقول ذل. ذل من باب فعل اصلها ذللا. ونحن لا نقول ذال والذليل على فعيل. طيب لاحظوا عز هي من باب فعل لان الاصل عزز. ونحن عند وصف من قامت به العزة لا نقول عاجز بل نقول عزيز. طيب لاحظوا ذكاء

39
00:16:23.100 --> 00:16:43.100
من باب فعل ونحن لا نقول هذا ذاكي بل نقول هذا ذكي. اذا اذا هذا المقياس من الناحية اللفظية ان يكون الفعل من باب فعل او فعل. ومن ناحية المعنى الصرفي اي

40
00:16:43.100 --> 00:17:05.500
يكون اشتقاق الوصف الذي يدل على من قام به معنى الفعل على بناء فعيل وليس على بناء فاعل من قام به الشقاء لا يسمى شاقي. شقي. من قام به الغنى لا يسمى غاني. بل غني. من حلت به

41
00:17:05.500 --> 00:17:25.500
قوة لا يسمى قوي بل قوي. من حل به الذل اجاركم الله لا يسمى ذال بل ذليل. من حل به العزة لا يقال عاجز بل عزيز من حل به الذكاء لا يقال ذاكي بل ذكي وبهذا

42
00:17:25.500 --> 00:17:45.500
يكون هذان المقياسان في غاية الوضوح والجلاء. تأملوا معي المقياس الثامن والاخير. اذا فكان الفعل من باب افعلا. هذا هو الجانب اللفظي. ان يكون الفعل من باب افعال من بناء افعال

43
00:17:45.500 --> 00:18:05.500
من وزني افعل لا فرق. طيب من حيث المعنى من حيث المعنى يدل على صار ذا كذا. وكذا هذه صفة مأخوذة من الفعل نفسه كما سترون الان. العرب تقول اغد البعير. لاحظ

44
00:18:05.500 --> 00:18:35.500
الفعل اغد اغد من باب افعى اغد اصلها اغددا ثم ادغمنا الدال في الدال فقلنا طيب ما معنى اغد البعير؟ اي صار البعير ذا غدة. اذا هذا المقياس بشق اللفظية والمعنوي انطبق على الفعل اغداه فعرفنا ان اغدا فعل لازم

45
00:18:35.500 --> 00:19:05.500
طيب لاحظوا معي. العرب تقول اطفلت الظبياء. لاحظوا الفعل اطفله. هذه التاء للتأنيث. الفعل اطفال افعلا. طيب ما معنى اطفلت الظبية؟ اي صارت الظبية ذات طفل وبهذا نقول الفعل اطفال في هذا المثال من الفعل اللازم. اذا هذه الحالات

46
00:19:05.500 --> 00:19:35.500
الثمان او هذه المقاييس الثمانية جمعت بين اللفظ والمعنى. المعنى اللغوي او المعنى الصرفي ولذلك اذا عرفنا هذه الحالات استعنا بها على التفريق بين اللازم والمتعدي وقد قلت لكم سابقا ان هذه الطرائق الاربع الطرق الاربع تتظافر

47
00:19:35.500 --> 00:20:05.500
ومع بعضها لتعزيز مهارتك في التفريق بين اللازم والمتعدي. فهي ليست مقصودة في ذاتها بل المراد منها هو بلوغ هذا الهدف. وهو اتقان مهارة التفريق بين اللازم والمتعدي. وقلت لكم ان العلماء رحمهم الله قد كثروا السبل وفتحوا الابواب التي تلج منها لاتقانها

48
00:20:05.500 --> 00:20:26.500
هذه المهارة وصلت الى نهاية هذا الدرس الذي شرحت فيه الحالات اللفظية المعنوية وفي القادم ساشرح لكم لزوم الفعل بالتظمين والى ان التقيكم في الدرس القادم ان شاء الله تعالى

49
00:20:26.550 --> 00:20:33.050
استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد