﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:31.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل صلاة واتم تسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام

2
00:00:31.700 --> 00:00:56.950
واما قوله تعالى تبارك اسم ربك فانه من البركة بمعنى دوام الخير وكثرته. فقوله ذي الجلال والاكرام اي صاحب الجلال والعظمة سبحانه الذي لا شيء ولا اعظم منه والاكرام الذي يكرم الذي يكرم الذي يكرم عما لا يليق به. نعم. وقيل الذي وقيل الذي

3
00:00:56.950 --> 00:01:26.950
عباده الصالحين بانواع الكرامة في الدنيا والاخرة والله اعلم. جملة من صفات السلوب جملة من صفات السلوك كنافس والكفء وبعض وبعض صفات الاثبات كالملك والحمد. وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ وقوله ولم يكن له كفوا احد. وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقوله ومن

4
00:01:26.950 --> 00:01:46.950
الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم كن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. فقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

5
00:01:47.750 --> 00:02:07.750
وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب

6
00:02:07.750 --> 00:02:32.300
كل اله بما خلق ولعلى بعضهم ولعلى بعضهم على بعض ولا على بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. وقوله عالم الغيب والشهادة فتعالى عما وقوله عالم الغيب والشهادة  وقوله عالم الغيب والشهادة

7
00:02:34.700 --> 00:02:56.350
فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. قوله قوله

8
00:02:56.350 --> 00:03:18.000
واعبده الى اخره تضمنت هذه الايات الكريمة جملة من صفات وهي وهي نفي السمي والكفء والند والولد والشريك الولي من ذل والولي من ذل وحاجة كما تضمنت بعض صفات الاثبات من الملك والحمد والقدرة والكبرياء والتبارك. اما

9
00:03:18.000 --> 00:03:38.000
قوله هل تعلم له سم يا؟ فقد قال شيخ الاسلام رحمه الله قال اهل اللغة هل تعلم له سميا؟ اين نظيرا احق مثل اسمه ويقال مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس هل تعلم له سميا مثلا او شبيها؟ سبحانه

10
00:03:38.850 --> 00:03:58.850
والاستفهام في الاية انكاري معناه النفي. معناه النفي اي لا تعلم له سميا. واما قوله ولم يكن له كفوا احد المراد بالكفء المكافئ والمساوي فهذه الاية تنهي عنه سبحانه النظير والشبيه من كل وجه. لان لان احد

11
00:03:58.850 --> 00:04:18.850
وقع نكرة في سياق النفيعم فيعم وقد وقد تقدم وقد تقدم الكلام على على تفسير سورة الاخلاص كلها فليرجع اليها. واما قوله فلا تجعلوا لله اندادا الى اخره. فالانداد جمع ند هو معناه كما قيل النظير

12
00:04:18.850 --> 00:04:38.850
ويقال ليس لله مد ولا ضد. والمراد نفي ما يكافئه ويناوئه ونفي ما يضاده وينافيه وجملة وجملة وانتم تعلمون وقعت حالا من الواو فلا تجعل في في تجعل وقعت حالا من الواو

13
00:04:38.850 --> 00:05:00.750
تجعل والمعنى اذا اذا والمعنى اذا كنتم تعلمون ان الله هو وحده الذي خلقكم ورزقكم وان هذه الالهة التي جعلتموها له رأوا امثالا وساويتموها به في استحقاق العبادة لا تخلقوا شيئا. بل هي مخلوقة ولا تملك لكم ضرا ولا نفعا فاتركوا

14
00:05:00.750 --> 00:05:20.750
عبادتها وافردوه سبحانه بالعبادة والتعظيم. واما قوله ومن الناس من يتخذ الى اخره. فهو اخبار من الله عن المشركين بانهم يحبون الهتهم كحبهم لله عز وجل. يعني يجعلونها مساوية له في الحب. والذين امنوا اشد حبا لله

15
00:05:20.750 --> 00:05:47.200
من حب المشركين لالهتهم لانهم اخلصوا له الحب. وافردوه به. اما حب المشركين لالهتهم فهو موزع بينها ولا شك ان الحب اذا كان لجهة واحدة كان امكن واقوى. وقيل المعنى انه يحبون الهتهم كحب المؤمنين لله. والذين امنوا اشد حبا لله من الكفار لاندادهم

16
00:05:47.650 --> 00:06:07.650
واما قوله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا الاية فقد تقدم الكلام في معنى الحمد وانه الثناء باللسان على النعمة وغيرها وقلنا ان اثبات الحمد له سبحانه متضمن لاثبات جميع الكلمات التي لا يستحق الحمد المطلق الا

17
00:06:07.650 --> 00:06:27.650
فمن بلغ غايتها ثم نفى سبحانه عن نفسه ما ينافي كمال الحمد من الولد والشريك والولي من الذل. اي من فقر وحاجة فهو سبحانه لا يوالي احدا من خلقه من اجل ذلة وحاجة اليه. ثم امر عبده ورسوله ان يكبروا تكبيرا. اي

18
00:06:27.650 --> 00:06:47.650
عظموا تعظيما وينزهه عن كل صفة وصفه بها اعداءه من المشركين. واما قوله يسبح لله الى اخره فالتسبيح هو التنزيه والابعاد عن السوء كما تقدم. ولا شك ولا شك ان جميع الاشياء في السماوات وفي الارض تسبح بحمد ربها

19
00:06:47.650 --> 00:07:07.650
اشهد له بكمال العلم والقدرة والعزة والحكمة والتدبير والرحمة. قال تعالى وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. وقد اختلف في تسبيحه وقد اختلف في تسبيح الجمادات التي لا تنطق هل هو بلسان

20
00:07:07.650 --> 00:07:25.150
او بلسان المقال وعندي ان الثاني ارجح بدليل قوله تعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم اذ لو كان المراد تسبيحها بلسان الحاء لك كان ذلك معلوم فلا يصح الاستدراك. وقد قال تعالى خبر عن داوود داوود عليه السلام

21
00:07:25.600 --> 00:07:50.850
انها سخرنا الجبال معه يسبحون بالعيش والاشراق والطير محشورة كل له اواب. واما قوله تبارك الذي الى اخره فقد قلنا ان معنى تبارك من البركة وهي دوام الخير وكثرته ولكن لا يلزم من تلك من تلك الزيادة سبق النقص. فان المراد تجدد الكمالات الاختيارية التابعة لمشيئته وقدرته فان

22
00:07:50.850 --> 00:08:08.050
انها تتجدد في ذاته على افق حكمته على وفق حكمته فالخلو عنها قبل اقتضاء قبل اقتضاء الحكمة لها لا يعتبر نقصا وقد فسر بعضهم التبارك وقد فسر بعضهم التبارك بالثبات

23
00:08:08.850 --> 00:08:42.700
بثبات وعدم التغير ومنه سميت البركة لثبوت مائها وهو وهو بعيد والمراد بالغش ايش ومنه سميت البركة. نعم  ومن ومنه سميت البركة لثبوت مائها وهي بعيد. وهو بعيد والمراد بالفرقان القرآن سمي بذلك لقوة لقوة تفرقته بين بين الحق والباطل والهدى والضلال والتعبير بنزل

24
00:08:42.700 --> 00:09:03.650
تشديد لافادة التدرج في النزول. وانه لم ينزل جملة واحدة. والمراد بعبده محمد صلى الله عليه وسلم. والتعبير عنه بلقب العبودية للتشريف كما سبق والعالمين جمع عالم وهو جمع لما يعقل واختلف في المراد به فقيل فقيل الانس وقيل الانس والجن وهو

25
00:09:03.650 --> 00:09:23.650
الصحيح فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم مرسل الى الجن ايضا وانه يجتمع بهم ويقرأ عليهم القرآن وان منهم نفرا حين سمع القرآن وذهب ينذر قومه به كما قال تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي

26
00:09:23.650 --> 00:09:39.900
تولوا الى قومهم منذرين والنذير والمنذر هو من يعلم بالشيء هو من يعلم بالشيء مع التخويف. وضده البشير او المبشر وهو من وهو من اخبرك بما وهو من يخبرك بما يسرك

27
00:09:39.950 --> 00:10:01.400
وقوله اه قوله تسبح وقفت عندها صح قول يسبح ولا ايش قوله الا ايش وقفت؟ ما اتخذ الله من قوله ما اتخذ الله من ولد. هم نوقف على هذا  الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد

28
00:10:01.600 --> 00:10:19.450
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد في هذه الايات يسوق شيخ الاسلام يسوقها شيخ الاسلام ليبين ان الله سبحانه وتعالى نفع عن نفسه الند والمثيل والنظير وان الله ليس له ند

29
00:10:19.600 --> 00:10:37.950
ولا سمي ولا كفؤ ولا نظير سبحانه وتعالى وهذا النفي من ربنا سبحانه وتعالى لا يراد لذاته لانه ليس بالقول والسنة نفي محض وانما يراد بهذا النفي كمال ضده. فاذا كان الله لا سمي له

30
00:10:38.100 --> 00:11:00.500
ولا كفؤ له ولا مثيل له ولا نظير له فان متقدس كامل باسمائه وصفاته امن باسمائه وصفاته فله من الاسماء كمالها واحسنها وله من الصفات ايضا كمالها واعلاها وهذه الايات اذا ذكرها تلاحظ انها اشتملت على النفي والاثبات

31
00:11:01.450 --> 00:11:26.900
فنفى السمي ونفى الكفؤ ونفى الند ونفى ايضا آآ الولي ونفى ايضا آآ الشريك واثبت الملك التام له وان له الحمد وحده سبحانه وتعالى وان له البركة ومنه البركة سبحانه وتعالى. وتلاحظ ان هذا يدور بين النفي والاثبات. وذكرت ان النفي

32
00:11:26.950 --> 00:11:36.950
انما يراد به نفي هذه الاشياء التي نفاها الله عز وجل عن نفسه ونفاها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ايضا. ليثبت كمال ضد تلك الاشياء. فاذا لم يكن له نظير

33
00:11:37.100 --> 00:11:51.100
فانه كامل في اسمائه وصفاته واذا لم يكن له ند فهو يدل على قوته وغلبته وعزته سبحانه وتعالى. واذا لم يكن له ولي من الذل من الذل فيدل على استغناه التام

34
00:11:51.350 --> 00:12:10.700
لان المخلوق قد يتخذ وليا لحاجته وفقره اليه فليس هنا المراد نفي الولي مطلق فان الله يتخذ من عباده اولياء فكما قال التاخ منكم اولياء فاتخاذ الاولياء ثابت من الكتاب والسنة ولكن النفع المنفي هنا اتخاذ ولي على وجه الذل انه يتخذ الولي من

35
00:12:10.700 --> 00:12:30.700
انه محتاج اليه انه محتاج اليه او فقير اليه او لا يستغني عنه. فاذا نفى الذل نفى الولي هنا من الذل اي لا يأخذ الاولياء اولا يتخذهم من باب حاجته لهم سبحانه وتعالى. فكل هذا يدل على اثبات كمال صمديته وكمال احديته وكمال قوته وكمال

36
00:12:30.700 --> 00:12:50.350
عزته وكمال غناه. وهذه قد مر بنا اثبات تلك الصفات لتقتضي معنى العزة والغنى والصمدية وما شابه ذلك. لكن اراد بهذه الايات التي ساقها ان يبين ان كل صفة نقص وكل صفة سلب فان الله منزه عنها

37
00:12:50.400 --> 00:13:06.250
واذا نزه الله عن صفات السلوب والنقص فان نفيها يفيد اثبات كمال ضدها. له سبحانه وتعالى فاذا قلنا ان الله لم يتخذ وليا من الذل فانه يدل على كمال غناه. وهكذا في كل ما نفي

38
00:13:06.450 --> 00:13:27.850
اذا اذا نفي عنه آآ الند والنظير فهو لكمال صمديته وكمال احديته فالله لا شريك له بالهيته ولا قسيم له آآ في افعاله وصفاته وذاته فهو الواحد الاحد الصمد الذي لا شريك له سبحانه وتعالى. ذكر ايضا ما يتعلق البركة

39
00:13:28.000 --> 00:13:44.350
وان الله هو الذي ينزل البركة على عباده فتبارك اسم ربك اسم الله عز وجل اسماؤه كلها مباركة وكلها حسنى وكلها خير على العبد فكل اسم تسمى الله عز وجل به ففيه دواب الخير

40
00:13:44.400 --> 00:14:02.550
والبركة وليس منه الا الخير والبركة ولا يأتي من الله عز وجل الشر محض. لا يأتي من الله الشر المحض. بل افعال الله واسماؤه وصفاته كلها حسنى وان كان هناك شر في افعال الله وان كان هناك شر في قضاء الله فان الشر يعود على المفعول لا على الفاعل

41
00:14:03.050 --> 00:14:23.050
ويكون في مفعولاته لا في افعاله. يكون في مفعولاته لا في افعاله سبحانه وتعالى. فالله ليس له ليس منه شر. ولا يكون ولا يصعد فالشر ليس اليه وليس منه سبحانه وتعالى. اي ليس من ليس في افعاله. اما مفعولاته ففيها شرور يراها الناس وهو شر نسبي

42
00:14:23.050 --> 00:14:33.050
يقول اما ان شاء الله بنسبه بالنسبة للخلق اما بالنسبة لافعال الله فلا شر فيها ولا شر منه سبحانه وتعالى. المهم ان هذا ما ذكرت انه يفيد اثبات كمال ضد ما نفى عنه ربنا

43
00:14:33.050 --> 00:14:45.238
سبحانه وتعالى واثبات كمال صمديته واحاديته بعدك سيأتي ما يتعلق البركة ومعنى اتخاذ الولي مثل ذلك ان شاء الله والله اعلم واحكم وصلى الله