﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:20.900 --> 00:00:50.900
قال الله جل وعلا وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسمائه ان كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انك انت العليم الحكيم. قال يا ادم انبئهم باسمائهم. فلما

3
00:00:50.900 --> 00:01:10.900
انبأهم باسمائهم. قال الم اقل لكم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماء والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكسبون. هذا مقام ذكر الله تعالى فيه شرف ادم على

4
00:01:10.900 --> 00:01:31.050
بما اختصه من علم اسماء كل شيء دونهم. وهذا كان بعد سجودهم له. وانما قدم هذا الفصل على ذلك لمناسبة ما ما بين المقام وعدم علمهم بحكمة خلق الخليقة احسن الله اليكم. وعدم وعدم علمهم بحكمة خلق الخليفة

5
00:01:31.200 --> 00:01:46.400
حقيقة او الخليفة الصحيح. احسن الله اليكم. الخليفة الذي هو عليه السلام حين سألوا عن ذلك فاخبرهم تعالى بانه يعلم ما لا يعلمون. ولهذا ذكر الله هذا المقام عقب هذا ليبين لهم شرف ادم ما فضل

6
00:01:46.400 --> 00:02:06.400
به عليهم في العلم. فقال تعالى وعلم ادم الاسماء كلها. قال الضحاك عن ابن عباس وعلم ادم الاسماء كلها قال هي هذه الاسماء التي يتعارض بها الناس. انسان ودابة وسماء وارض وسهل وبحر وخير وحمار واشباه ذلك من الامم وغيرها

7
00:02:06.400 --> 00:02:26.400
وروى ابن ابي حاتم وابن جرير من حديث عاصم ابن كليب عن سعيد ابن معبد عن ابن عن ابن عباس وعلم ادم الاسماء كلها قال قال علموا اسم الصحفة والقدر. قال نعم حتى الفسوة والفسيح. وقيل اسماء النجوم وقيل اسماء ذريته

8
00:02:26.400 --> 00:02:49.200
كلهم مختار ابن جرير انه علمه اسماء الملائكة واسماء الذرية. والصحيح انه علمه اسماء الاشياء كلها ذواتها وصفاتها وافعالها كما قال ابن عباس حتى الفسوة والفسية يعني اسماء الذوات والافعال المكبر والمصغر. وروى البخاري في تفسير هذه الاية في كتاب التفسير في صحيحه عن عن

9
00:02:49.200 --> 00:03:09.200
انس ابن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال لي خليفة حدثنا يزيد ابن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن انس عن صلى الله عليه وسلم قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا الى ربنا فيأتون ادم فيقولون انت

10
00:03:09.200 --> 00:03:29.200
الناس خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناك يذكر ذنبه فيستحي. ائتوا نوحا فانه اول رسول بعثه الله

11
00:03:29.200 --> 00:03:49.200
الى اهل الارض فيأتونه فيقول لست هناك ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحيي فيقول اتوا الى الرحمن فيأتونه فيقول لست هناك. فيقول فيقول ايتوا موسى عبدا كلمه الله واعطاه التوراة

12
00:03:49.200 --> 00:04:09.200
فيقول لست هناك فيذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربه فيقول ايتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة وكلمة الله وروحه فيأتونه فيقول لست هناك ايتوا محمدا عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما

13
00:04:09.200 --> 00:04:37.000
اتأخر فيأتوني فانطلق حتى استأذن على ربي فيأذن لي فاذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسا وسل تعطى ارفع رأسك وسل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع. فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمني. ثم اشفع

14
00:04:37.000 --> 00:04:57.000
فيحد لي حدا فادخلهم الجنة. ثم اعود اليه فاذا رأيت ربي مثله ثم اشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة ثم اعود الثالثة ثم اعود الرابعة فاقول ما بقي في النار الا من حبسه القرآن ووجب عليه

15
00:04:57.000 --> 00:05:17.000
يقولون وقد روى هذا الحديث مسلم والنسائي وابن ماجة ها هنا والمقصود منه قوله عليه الصلاة والسلام فيأتون ادم فيقولون انت تابوا الناس خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء فدل هذا على انه علمه اسماء جميع المخلوقات

16
00:05:17.000 --> 00:05:37.000
ولهذا قال ثم عرضهم على الملائكة يعني المسميات كما قال عبدالرزاق عن معمل عن قتادة قال ثم عرض وتلك الاسماء على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ومعنى ذلك فقال انبئوني باسماء من عرضت

17
00:05:37.000 --> 00:05:57.000
عليكم ايها الملائكة القائلون اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء من غيرنا امنا فنحن نسبح بحمد عندي كمان اقدسه لك ان كنتم صادقين في قيلكم اني ان جعلت خليفتي في الارض من غيركم عصاني وذريته وافسدوا

18
00:05:57.000 --> 00:06:17.000
كدماء جعلتكم فيها اطعتموني واتبعتم امري بالتعظيم لي والتقديس. فاذا كنتم لا تعلمون اسماء هؤلاء الذين الذي الذين عرضت عليكم وانتم تشاهدونه. فانتم بما هو غير موجود من الامور الكائنة التي لم توجد. احرى ان تكون غير

19
00:06:17.000 --> 00:06:37.000
قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. هذا تقديس وتنزيه من الملائكة لله تعالى ان يحيط احد بشيء من علمه الا بما شاء. وان يعلموا شيئا الا ما علمهم الله تعالى. ولهذا قالوا

20
00:06:37.000 --> 00:06:57.000
لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اي العليم بكل شيء حكيم في خلقك وامرك. وفي تعليمك من تشاء ومن ومنعك من تشاء لك الحكمة في ذلك والعدل التام. قوله تعالى

21
00:06:57.000 --> 00:07:17.000
فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غير السماوات والارض واعلم ما تبدون وما انتم تكتمون. قال زيد ابن اسلم قال انت جبرائيل وانت ميكائيل وانت اسرافيل حتى عدد الاسماء كلها حتى بلغ الغراب. وقال مجاهد في

22
00:07:17.000 --> 00:07:37.000
قول الله قال يا ادم انبئهم باسمائهم قال اسم الحمامة والغراب واسم كل شيء وروي عن سعيد بن جبير والحسن والقتادة نحو ذلك فلما نظر ادم عليه السلام على الملائكة عليهم السلام في في سرده ما علمه الله تعالى من اسماء الاشياء. قال الله تعالى للملائكة الم اقل لكم اني

23
00:07:37.000 --> 00:07:57.000
يعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. اي الم اتقدم اليكم اني اعلم الغيب الظاهر والخفي كما قال تعالى وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى. وكما قال اخبارا عن الهدهد انه قال لسليمان الا يسجدوا لله الذي

24
00:07:57.000 --> 00:08:17.000
يخرج الخبأ في السماوات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون. الله لا اله الا هو رب العرش العظيم وقيل في قوله تعالى واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. غير ما ذكرناه. فروى الضحاك عن ابن عباس واعلم ما تبدون ما كنتم

25
00:08:17.000 --> 00:08:35.450
تكتمون قال يقول اعلم السر كما اعلم العناء كما اعلم العلانية يعني ما كتم ابليس في نفسه من الكبر والاغتراب وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع ابن عن الربيع ابن انس واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. فكان الذي ابدوا

26
00:08:35.900 --> 00:08:55.900
هو قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وكان الذي كتموا بينهم هو قولهم لن يخلق ربنا خلقا الا كنا نحن اعلم منه واكرم فعرفوا ان الله فضل عليهم ادم في العلم والكرم. قال تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا

27
00:08:55.900 --> 00:09:15.900
يا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. وهذه كرامة عظيمة من الله تعالى لادم امتن بها على ذريته. ذريته حيث اخبر ان تعالى امر الملائكة بالسجود لادم وقد دل على ذلك احاديث ايضا كثيرة منها احاديث الشفاعة المتقدم وحديث موسى عليه السلام رب ارني

28
00:09:15.900 --> 00:09:35.900
ادم الذي اخرجنا ونفسه من الجنة. فلما اجتمع به قال انت ادم الذي خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته. ولما امر الله تعالى الملائكة بالسجود لادم دخل ابليس في خطابهم لانه وان لم يكن من عنصرهم الا انه كان

29
00:09:35.900 --> 00:09:55.900
قد تشبه بهم وتوسم بافعالهم. فلهذا دخل في الخطاب لهم وثم وثم في مخالفة الامر. وسنبسط المسألة ان شاء الله تعالى قوله الا ابليس كان من الجن اسحاق عن ابن عباس قال كان ابليس قبل ان يركب المعصية من

30
00:09:55.900 --> 00:10:18.550
اسمه عزازيل وكان من سكان الارض وكان من اشد الملائكة اجتهادا. واكثرهم علما فذلك فذلك دعاه الى الكبر. وكان من وكان من حي تمونه جن. وقال قتادة في قوله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم. فكانت الطاعة لله والسجدة لادم. اكرم الله ادم

31
00:10:18.550 --> 00:10:38.550
وان اشهد له ملائكته وقال بعض الناس كان هذا سجود تحية وسلام واكرام. كما قال تعالى ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حطا. وقد كان هذا مشروعا في الامم الماضية ولكنه نسخ في

32
00:10:38.550 --> 00:10:58.550
التي لا قال معاذ قدمت الشام فرأيتم يسجدون لاساقيفتهم وعلمائهم فانت يا رسول الله احق ان يسجد لك فقال قال لا لو كنت امرا بشرا ان يسجد لبشر لامرت المرأة ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ورجعها الرازي. وقال قت زادت في قوله

33
00:10:58.550 --> 00:11:18.550
فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. حسد حسد عدو الله ابليس ادم عليه السلام ما اعطاه من وقال انا ناري وهذا طيني وكان بدء الذنوب الكبر. وكان بدء الذنوب الكبر. استكبر عدو الله ان يسجد

34
00:11:18.550 --> 00:11:38.550
بني ادم عليه السلام قلت قد ثبت في الصحيح لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر وقد كان في ابليس الكبر والكفر والعناد ما اقتضى طرده وابعاده عن جناب الرحمة وحضرة القدس. وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة. احسن الله

35
00:11:39.200 --> 00:11:57.900
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ربنا سبحانه وتعالى وعلم ادم الاسماء كلها لما ذكر ربنا سبحانه وتعالى انه جاعل في الارض خليفة. قالت الملائكة تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

36
00:11:58.150 --> 00:12:18.100
ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلو ما لا تعلمون الملائكة عليهم سلام الله عز وجل لما رأوا الجن الذين سكنوا الارض قبل بني ادم ورأوا منه الفساد الذي حصل وامر الله عز وجل بطردهم وقتالهم حتى طردوه من الجبال

37
00:12:18.100 --> 00:12:43.800
الى بطون البحار الى قاع البحار ظلت ان الله عز وجل ما خلق ادم وجعله وسيجعله في الارض خليفة ظنوا انه سيفعل مثلما فعل الجن قبله وهذا الظن الذي ضلوه لا شك ان بني ادم على طبقتين على طبقة يفسدون

38
00:12:43.800 --> 00:13:05.550
الدماء ويقتلون وعلى طبقة مطيعة لله عز وجل وهذا لحكمة بالغة ارادها الله عز وجل. فالله سبحانه وتعالى خلق ادم وذريته ليخلفوا الارض وجعل بعضهم لبعض الخلفاء يخلف جيل جيلا الى ان تقوم القيامة

39
00:13:05.900 --> 00:13:22.250
وكما ان في بني ادم شر خلق الله عز وجل كذلك فيهم خيرة خلق الله عز وجل ففيهم صفوة الخلق من رسل الله عز وجل واكرمهم على الله واشرفهم وافضل الخلق على الاطلاق

40
00:13:22.400 --> 00:13:43.950
محمد صلى الله عليه وسلم ثم دونه بقية الانبياء كابراهيم وموسى وعيسى ونوح وبقية الانبياء عليهم صلوات ربي وسلامه وفيهم ايضا الاولياء والصالحون والصديقون والشهداء والمؤمنون ومن يسعون في طاعة الله صباح مساء

41
00:13:44.250 --> 00:14:03.050
وهناك طائفة اخرى مفسدة في الارض. وذلك ليميز الله الخبيث من الطيب من الطيب وليبلو بعضنا ببعض سبحانه وتعالى. فلما قالت الملائكة قال اني اعلم ما لا تعلمون. وظنت الملائكة ايضا انها

42
00:14:03.050 --> 00:14:21.200
افضل من بني ادم وانه مهما خلق الله من خلق فانهم سيكونون اكثر طاعة وعلما بالله من غيره ظنوا هذا الظن ايضا انهم اعلم خلق الله بالله وانهم اكرم الخلق على الله عز وجل

43
00:14:21.450 --> 00:14:34.900
فهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم لا يفترون من ذكر الله عز وجل. فمنذ ان خلقهم الله عز وجل الى ان تقبض ارواحهم وهم في عبادة

44
00:14:35.150 --> 00:14:50.750
وهم في طاعة لا يفترون عن ذكر الله ولا عن صلاة ولا عن عبادة ولا عن ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى فاراد الله عز وجل ان يبين فضل ادم وهذا دليل

45
00:14:50.850 --> 00:15:10.050
على ان اعظم ما يفضل به العبد هو العلم وان شرف الانسان يكون بمعرفته بالله عز وجل وشرفه يكون بعلمه بالله سبحانه وتعالى والعلم الذي يوصل الى مرضاة الله عز وجل. هناك علوم دنيوية

46
00:15:10.400 --> 00:15:31.700
وهناك علوم تقرب الى الله وهي اخروية. والعلم اذا مدح ومدح اهله فهو العلم بالله وباحكام الله وبما يترتب على طاعة الله فالعلم اقسام ثلاثة والحق ذو تبيان علم باوصاف الاله واسمه كذا وعلم باوصاف الاله وفعله

47
00:15:31.750 --> 00:15:59.800
كذلك الاسماء للرحمن والعلم الذي هو امره ودينه كذلك يوم كذلك يوم الجزاء كذلك الجزاء من الميعاد الثاني فعلم باسماء الله وصفاته علم باوامر الله واحكامه علم بثمرة الطاعة وثمرة المعصية. اي علم بما يترتب على الجزاء والمعصية. فهذا هو العلم الذي يمدح صاحبه

48
00:15:59.800 --> 00:16:17.500
وهو كل ما جاء في كتاب الله مدحا للعلماء فانما يراد به العلم الذي يقرب الى الله انما يخشى الله من عباده العلماء يرفع الله الذين امنوا منك والذين اوتوا العلم درجات كلها يتعلق بالعلم الذي هو العلم الشرعي

49
00:16:17.550 --> 00:16:34.150
فاظهر الله عز وجل فضل ادم على الملائكة وذلك ان الله اراد تشريفه وتكريمه. فقال وعلم ادم الاسماء كلها. وظاهر الاية كما قال ابن عباس انه علمه له اسماء كل شيء

50
00:16:34.450 --> 00:16:52.450
علمه اسماء الذوات وصفاتها وافعالها مصغرة ومكبرة ما يستحيى منه ما لا يستحى من علمه كل شيء ثم سأل الملائكة قال انبئوني باسماء هؤلاء وكأن هناك عرض بشيء من المسميات

51
00:16:52.850 --> 00:17:16.700
فسأل ربنا الملائكة انبئوني باسماء هؤلاء فقالت الملائكة سبحانك تنزيها لله عز وجل وتعظيما لربنا سبحانه وتعالى سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا وقد قال الشعبي من قال الله اعلم فقد افتى ونصف العلم الله اعلم

52
00:17:16.850 --> 00:17:33.200
ومن اخطأت والله اعلم فقد اصيبت مقاتله فالملائكة تربي اولئك الذين يتعالمون ان ينتهي الى ما يعلم. فقالت الملائكة لا علمنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اي لا نعلم

53
00:17:33.350 --> 00:17:56.350
ما سألتنا عنه ثم قال ربنا لادم انبأهم باسمائهم فانبأهم باسمائهم وتلك المسميات التي عرضت على الملائكة. فلما رأوا فضل ادم عرفوا لما رأوا علم ادم وانه عرف اسماءهم واسماء المسميات التي عرضت عليهم عرفوا فضله

54
00:17:56.700 --> 00:18:14.900
واقروا بشرفه وهذه مسألة عند اهل العلم ايهما افضل؟ صالح بني ادم او الملائكة يذكرها المتكلمون واقدم من تكلم فيها محمد بن كعب القرضي رحمه الله تعالى. وهذه الصحيح في هذه المسألة

55
00:18:15.250 --> 00:18:36.650
ان يقال من جهة الحال والمآل اما من جهة الحال فالملائكة الحاء بل ملائكة حالهم افضل. واما من جهة المآل فصالحوا بني ادم افضل هذا على وجه الجنس اما على جهة الاعيان والافراد فافضل الخلق واكرم الخلق

56
00:18:36.950 --> 00:18:54.650
هم الرسل والانبياء فمحمد صلى الله عليه وسلم افضل من الملائكة محمد افضل من جبريل وافضل ممن هو دودة فافضل الملائكة وجبريل وافضل الرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم. واما من جهة الجنس فنقول من جهة الحال

57
00:18:54.750 --> 00:19:06.850
الملائكة حالهم افضل فهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يفترون من ذكر الله عز وجل واما بنو ادم ففيهم المعصية وقد كتب الله على ابن ادم حظه من الزنا

58
00:19:07.100 --> 00:19:28.850
مدركا ذلك لا محالة وكذلك كل ابن ادم خطاء الخطأ لابد ان يقع للبني ادم اما الملائكة فلا تخط عليهم معصية. ولا يكتب عليهم ذنب لانهم معصومون من الذنوب ولان الله خلقهم عقول بلا شهوة

59
00:19:29.550 --> 00:19:44.250
وايضا ربنا خلقهم لطاعته ولذا جاء في حي ضعيف ان الملائكة تقول عندما تقول يا ربنا الا الا الا تجعلنا نحن من يخلف الارض؟ قال لا اجعل من قلت له

60
00:19:44.250 --> 00:20:04.450
او كن فكان كمن خلقته بيدي ولذا من خصائص ادم عليه السلام ان الله خلقه بيده وان تربة ادم عليه السلام وطينه الذي خلق منه قد ركب بيد الله عز وجل وخلقه ربنا بيد الله بيده سبحانه وهذا من اعظم

61
00:20:05.000 --> 00:20:25.000
اعظم خصيصة وميزة لادم عليه السلام ان الله خلقه بيده. وآآ صوره بيده سبحانه وتعالى اذا قول تعلم هذه الاسماء كلها ثم فقال سبحانه انما انك انت عليم حكيم. قال يا ادم انبئهم باسماء فلما من قالوا

62
00:20:25.000 --> 00:20:42.950
وكما انبأه باسمائهم قالوا  قال سبحانك انا كنا قال الم اقل لكم لما قالت قال لم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما اكنتم تكتبون. ذكر اهل التفسير

63
00:20:43.150 --> 00:21:04.450
آآ في قوله تعالى واعلم ما تبدوا ما كنتم تكتمون ان الملائكة ابدت شيئا واخفت شيئا اخر وفي ذلك اكثر من قول هذا هو القول الاول انهم ابدوا انهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويفسد ويسفك الدماء؟ هذا الذي ابدوه لربنا سبحانه وتعالى. والذي كتمه هو قولهم

64
00:21:04.550 --> 00:21:19.450
مهما خلق الله من خلق فنحن اكثر طاعة لله واعلو بالله عز وجل هذا قول القول الثاني ان الله قال اعلم ما تبدوا ما كنتم تكتمون ان فيكم من سيعصي

65
00:21:19.650 --> 00:21:34.250
وفيكم من سيتجبر ويتكبر وقد علم الله عز وجل ان ابليس لعنه الله سيمتنع من السجود وان في من الكبر ما لا يعلمه الا الله عز وجل. وقد جاء في الحديث ان الله لما خلق

66
00:21:34.300 --> 00:22:01.250
ادم ترك مجندل في طينته ترك مجندل في طينته كالفخار فاتى الشيطان ينظر الى هذا المخلوق واخذ يطوف به فقال والله ان سلطت عليه لاهلكنه ولئن سلط علي لاطيعنه هذا من اول يعني من اول ما خلق الله هذا هذا الانسان هذا البشري فهو اذ من السلام. فدخل الشيطان من فيه

67
00:22:01.600 --> 00:22:23.650
ثم خرج من دبره قال ان هذا خلق ضعيف. انه خلق لا يتمالك. ثم قال لان سلطت عليه لا اطيع لان سلط علي لاطيعنه ولان عليه لاهلك اللهلك الله. فهنا ابليس اه اه اصر في نفسه انه سيخالف. وان هذا المخلوق

68
00:22:23.650 --> 00:22:41.450
انه سيخالفه وسيعارضه وسيهلكه تبادل على قوله واعلم ما تبدون ما كنتم تكتمون فاراد الله عز وجل ان يظهر هذا العلم الذي يعلمه في الملائكة فامر الملاك ان يسجدوا لادم

69
00:22:41.600 --> 00:23:04.450
فقال اسجدوا لادم فسجد الملائكة وكان ابليس داخل في الخطاب لحضوره مجلس السماع اي سمع امر الله عز وجل سمع امر الله سبحانه وتعالى فدخل في الخطاب والا ابليس كما قال الحسن وغيره لم يكن الملائكة طرفة عين. الملائكة طرفة وانما كان من الجن. وكان

70
00:23:04.900 --> 00:23:23.650
من اعبد من صالح الجن من صالح الجن الا ان فيه مرض وهو مرض الكبر  وذلك انه ظن كبرا انه افضل من ادم. فقد كان يسمى يسمى الحارث قيل وقيل يسمى عزازيل. وقد وكله الله بحفظ السماء الدنيا لكرامته

71
00:23:23.650 --> 00:23:45.500
ولشرفي لكن الله عز وجل  علم من حاله ما سيؤول اليه. فاراد الله ان يظهر علمه في الملائكة. والا ربنا يستطيع ان يهلك هذا الشيطان قل لكن لحكمة ارادها ربنا سبحانه وتعالى امر الملائكة بالسجود فسجدوا فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس

72
00:23:45.600 --> 00:24:03.600
استكبر وهذي اول نوع ثاني معصية وقعت في العالم العلوي اول معصية معصية من اول معصية هذي هذي اول معصية وقعت في العالم العلوي في معصية ابليس وهي اصلها الاول هو الكبر هو الكبر

73
00:24:04.300 --> 00:24:21.500
هذا هو اول معصية وهي الكبر. ايضا هذه المعصية سببها امران الكبر والسبب الثاني الحسد ولذا يقول اهل العلم ان اصول المعاصي الكبر والحسد والشهوة. الكبر والحسد والشهوة. الكبر الحسد في من

74
00:24:21.800 --> 00:24:41.400
في ابليس والشهوة الحرص في من؟ في ادم عليه السلام. فكلاهما عصى ابليس عصى وادم عصى معصية ابليس كانت من طريق الكبر والحسد ومعصية ادم كان من طريق الشهوة. وهي انه اراد

75
00:24:41.700 --> 00:25:04.650
ان يخلد في الجنة وان يكون من المخلدين. فمعصية هذه كانت من طريق الحرص على الخلد والملك فلما امر الله الملائكة بالسجود قال ابليس انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين

76
00:25:04.950 --> 00:25:25.800
فلعنه الله وطرده جعله الله وطرده وهنا يؤخذ من ان هناك من يرى ان ابليس لقوله تعالى ان ابليس كان من الجن فسق عن امر ربه. هذا اولا. ثانيا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح مسلم خلق الله الملائكة بالنور

77
00:25:26.100 --> 00:25:42.650
وخلق البلاء وخلق الجن من نار وخلق بني ادم مما سمى لكم وابليس يقول خلقتني من نار ولم يقل خلقتني من نور فلو كان الجنس الملائكة لقال خلقتني من نور

78
00:25:42.800 --> 00:25:57.800
ولم يقل خلقتني من نار فلما قال خلقتني من نار علمنا انه من الجن والجان خلق من مارج من نار فهذا هو اصل الجان انهم خلقوا نايمين لها بالنار هذا اصل خلق الجن من لهب النار

79
00:25:58.100 --> 00:26:12.900
الذي يتطاير هذا اللهب هو الذي خلق منه الجن. اما بنو ادم فخلق من الطيب وقد اقال ابن القيم الكلام في ايهما افضل عنصر النار او عنصر قابطينه فرجح بالعقل والنقل ان الطين افضل واشرف

80
00:26:13.350 --> 00:26:32.200
فان الطين يتميز بالثقل والنفع والفائدة بخلاف النار فان فيها الطيشان والخفة والتطاير لا تثبت وليس فيها الا الظرر وعدم النفع. هذا من جهة فيقول هو اخطأ من جهة القياس

81
00:26:32.950 --> 00:26:45.750
واخطأ ايضا من جهة الاصل وذاك يقال اول بن القاس هو من اول القاس ابليس وش القياس فيه خلقتني من نار وخلقته من طين. هذا اول قياس وقع على وجه

82
00:26:45.850 --> 00:27:01.750
البسيطة ان ابليس قاس. وهي البعض يقول اول قاس ابليس. اول من قاس ابليس وكان قياس قياس فاسد قياس فاسد لانه قاسى على اصل فاسد انا خير منه خلقتني من نار وخلقته

83
00:27:01.900 --> 00:27:22.050
من طين. فامرهم قال فخذ انك رجيم وانا عليك لعنتي الى يوم الدين. اه هذا ما اذا اه يؤخذ من هذا فائدة فظل العلم وشرف العلم وان الانسان يرفع علمه بالله عز وجل ويشرفه معرفة الله باسمائه وصفاته. ولا ايظا الفائدة الثانية ان الانسان

84
00:27:22.300 --> 00:27:41.750
يتواضع فلا يدخل الجنة من في قلب مثقال ذرة من كبر من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة والكبر ليس وبلبس الحسن من الثياب او الجميل من الحذاء. الكبر هو بطر الحق وغمض الناس. الكبر الحق وغمط الناس. فالذي يرد الحق

85
00:27:41.750 --> 00:27:56.950
ولا يقبل الحق ويعرض عن الحق هذا هو المتكبر واحتقار الناس وتنقص الناس ايضا هذا الاذن كبر مع الخالق وكبر مع المخلوق مع الخالق برد الحق وعدم قبوله ومع الخلق

86
00:27:57.050 --> 00:28:09.786
باحتقارهم وتنقصهم نسأل الله ان يطهرنا من امراض القلوب ومن الحسد والحقد والكبر. ومن امراض الشهوات والنفوس والله اعلم