﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وشيخنا ورضانا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقوله ويلقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
كل شيء هالك الا وجهه. وقوله ما منع من تسجد لما اخلص بيديه. وقالت اليهود يد الله مولودة ولعنوا بما قالوا بل يداهم كيف شاء. وقول الموصل لحكم ربك فانك باعيننا وقولك

3
00:00:40.050 --> 00:01:20.050
تجري وقوله والقيت عليك محبة مني ولتصنع الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين فانهى شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ما يتعلق بصفات الافعال انتقل رحمه الله تعالى ليبين شيئا من صفات

4
00:01:20.050 --> 00:01:52.950
لان الصفات الذاتية منها ما هو صفة خبرية لا مجال للعقل فيه اذا ومنها ما هي صفات يثبتها النقل والعقل. يثبتها النقل والعقل. وهناك صفات مردها الى النقل  وسماه اهل العلم بهذا الاسم صفات خبرية لان مفتقر الى الخبر مفتقرة الى الخبر فبها

5
00:01:52.950 --> 00:02:18.800
تثبت هذه الصفات اما الصفات الفعلية فهي تتعلق بافعال الله عز وجل والمتعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى. وقد مر بنا شيئا من الذاتية ومر بنا ايضا شيئا من الصفات الفعلية وهنا سيذكر شيئا من الصفات الخبرية. وهي صفة الوجه

6
00:02:19.150 --> 00:02:41.600
وصفة اليدين وصفة الاعين صفة العينين لله عز وجل. هذه صفات خبرية اضيفت الى اضيفت الى الله عز وجل اضافة صفة الى موصوف صفة الى موصوف لان المضاف الى الله عز وجل ينقسم الى اقسام

7
00:02:41.900 --> 00:03:12.150
اضافة اعيان اضافة اعيان واضافة اوصاف او اعراظ اما الاعيان التي تضاف الى الله عز وجل فان اضافتها الى الله يدل على تشريفها وعلى تكريمها يقال بيت الله وناقة الله هذه اضافة اعيان اضيفت الى

8
00:03:12.150 --> 00:03:30.800
الله سبحانه وتعالى واظافتها الى الله عز وجل هي اظافة تشريف وتكريم فالبيت مخلوق لله عز وجل والناقة ايضا مخلوقة لله عز وجل. ولا يقال هنا ان اظافة صفة الى موصوف لان

9
00:03:30.800 --> 00:03:50.000
الاعيان قائمة بنفسها. وهذا هو الفرق بين الاعيان وبين الصفات. الصفة لا تقوم بنفسها بخلاف العين فانها تقوم بنفسها كالجبل او الجمل او البيت او الدار هذه اعيان تقوم بنفسها

10
00:03:50.450 --> 00:04:17.500
يقال هذا عبد الله اضافته الى الله اضافة تشريف لان العبد يقوم بنفسه. بيت الله البيت والكعبة تقوم بنفسها فاظافتها الى الله اظافة تشريف وتكريم. القسم الثاني اظافة اوصاف او اعراظ واظافة الاوصاف والعظيم الله عز وجل تنقسم الى قسمين

11
00:04:17.700 --> 00:04:36.850
قسم يقوم بالله عز وجل ويقوم بغيره وقسم لا يقوى بالله ويقوم بغيره. اما ما يضاف الى الله ما يضاف الى الله من الاوصاف والاعراض وهو يقول الله عز وجل

12
00:04:36.950 --> 00:05:04.700
فان اضافته الى الله يدل على ان الله متصفا بهذه الصفة من ذلك ويبقى وجه ربك اظاف الوجه الى ربنا سبحانه وتعالى. واظافه الى نفسه سبحانه وتعالى فهنا نقول الوجه صفة لله عز وجل صفة لله عز وجل لان الله اضافه لنفسه

13
00:05:04.700 --> 00:05:28.050
وصفة الوجه لا تقول بنفسها لا بد ان تقوم بذات فاذا اضيفت الى الله عز وجل افادنا ان لله وجه وجه جميل جليل يليق بذات ربنا سبحانه وتعالى. وعلى هذا اتفق اهل السنة

14
00:05:28.050 --> 00:05:48.800
على ان الله عز وجل له وجه وهذا الوجه ذو جلال واكرام سبحانه وتعالى فنثبت لله عز وجل ان له وجها جميلا جليلا سبحانه وتعالى وهذا الوجه هو الذي سيراه المؤمنون في الجنات

15
00:05:49.300 --> 00:06:10.400
عندما يرون الى وجه ربهم سبحانه وتعالى فاهل الجنة ينظرون الى الله عز وجل اذا دخلوا الجنة وما اعطوا نعيما اعظم من رؤية الله عز وجل. هذا اعظم دعم. اعظم نعيم ان يرى اهل الايمان

16
00:06:10.400 --> 00:06:30.400
سبحانه وتعالى. عندما يتجلى لهم ربهم سبحانه وتعالى. اذا اظافة الوجه الى الله عز وجل نقول اظافة صفة الى الخوف اليد السمع البصر القوة القدرة العزة كل هذه اذا نظرت الى الله عز وجل نقول هي اضافة صفة

17
00:06:30.400 --> 00:06:48.100
الى موصوف اما اذا اضيف الى الله عرض لايق بنفسه ويقوم لا يقوم بنفسه ويقوم المخلوق ولا يقوم بالله عز وجل فانه يكون القسم الاول وهذا له مثال في قوله تعالى

18
00:06:48.100 --> 00:07:08.100
وروح منه وروح الله الذي هو عيسى عليه السلام. فهنا نقول اظافة الروح الى الله عز وجل هو اضافة تشريف وتكريم مع انه عرظ لا تقم بنفسها وانما تقوم بذات ولكنها اضيفت الى الله عز وجل تشريفا وتكريما ولم نقل انها صفة لما

19
00:07:08.100 --> 00:07:28.050
لان الله لا تقو به الروح فاظافتها الى الله عز وجل هنا اظافة اظافة تشريف وتكريم والا روح عيسى كسائر الارواح التي خلقها الله عز وجل فجميع ارواحنا هي من الله سبحانه وتعالى

20
00:07:28.100 --> 00:07:52.250
فروحنا من الله واظافتها الى الله اظافة تشريف وتكريم وامتنان ان الله هو الذي خلقها واوجدها سبحانه وتعالى. اذا يقول ربنا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. واضاف الوجه لذاته اظاف الوجه لنفسه سبحانه وتعالى فافادنا ان وجهه

21
00:07:52.250 --> 00:08:13.700
صفة له سبحانه وتعالى وان من صفاته ان له وجه كريم سبحانه وتعالى. وكما ذكرت دل على هذا الكتاب ودلت عليه السنة ودل عليه اجماع السلف. فالسلف مجمعون على ان الله له وجه كريم جليل سبحانه

22
00:08:13.700 --> 00:08:44.000
وتعالى وخالف ذلك اهل البدع وتأولوا الوجه بالثواب. وتأولوه بالذات وكلا القولين باطل. فالوجه وصفة وصفة لله عز وجل. اما ان الوجه هو الثواب فهذا ليس هو معنى الوجه من جهة اللغة ولا من جهة المعنى. ولكن ان قيل ان الذي لله عز وجل

23
00:08:44.000 --> 00:09:01.050
الله يبقى ولا يفنى هذا امر اخر. لكن لا نقول ان قوله تعالى ويبقى وجه ربك ان معناه يبقى ثوابه. هذا ليس بصحيح  بل هنا وصف الله عز وجل وجهه بقوله ذو الجلال والاكرام

24
00:09:01.200 --> 00:09:21.200
ولو اريد بالوجه الذات لقال ذي الجلال والاكرام. فلما وصف الوجه لما وصفه بذو التي هي تدل على على الرفع فان المرفوع اي شيء وجه للرب الوجه مضاف وهو مرفوع وربك مضاف

25
00:09:21.200 --> 00:09:41.050
اليه وهو مجروم بالاضافة. فلما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال علمنا ان الضمير في ذو يعود عليه شيء يعود على الوجه فوصف الله وجهه بانه ذو جلال ان يجل وجليل وعظيم سبحانه وتعالى وانه ايضا ذو الجلال

26
00:09:41.050 --> 00:10:07.500
والاكرام. فالله يكرم والله يكرم. يكرم من اطاعه واتقى ومشى واتبع رضوانه ويكرم ربنا بطاعته. الله يكرم بتعظيمه واجلاله وتوقين وعبوديته والانكسار والخشوع اليه هذا كله من اكرام الله عز وجل. والله يكرم ايضا من اطاعه. فالله وجهه

27
00:10:07.500 --> 00:10:27.500
ذو الجلال اي له جلال ومهابة وجمال وهو ايضا ذو الاكرام ذو الاكرام وهذه من صفات وجه الله عز وجل بل ان وجهه جليل كريم عظيم جميل سبحانه وتعالى. وقوله ويبقى ويبقى وجه

28
00:10:27.500 --> 00:10:51.550
بك ذو الجلال والاكرام في هذه الاية ان ان كل شيء سيفنع كما قال تعالى كل من عليها فان كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ولذا قال الامام الشعبي رحمه الله تعالى في هذا الموطن لا يقف الا عند قوله ذو الجلال والاكرام. اي يصل الاية

29
00:10:51.550 --> 00:11:07.450
فلا يقول كل من عليها فان ويقف. بل يقول كل من عليها فان ويبقى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وسبب ذلك الذي يراه الشعب هذا من عظيم فقهه

30
00:11:07.500 --> 00:11:27.000
ان المدح هنا ان المدح هنا متعلق باي شيء؟ ليس متعلق بفناء الخلق متعلق ببقاء الله عز وجل فاذا قلت كل من عليها فان وقفت لم يتجلى معنى المدح الذي هو لله سبحانه وتعالى ولكن عندما تقول كل من عليها فان ويبقى وجه ربك

31
00:11:27.000 --> 00:11:47.000
مدحت الله بالبقاء واثبتت ان كل شيء يفنى دونه سبحانه وتعالى وان كان ايضا من من السنة في الوقوف على يقف على رأس الاية نقول هو حسن. لكن هنا يظاع مثل هذا السياق ان يقول ويبقى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

32
00:11:47.000 --> 00:12:09.950
حتى يتجلى بعد المدح لله عز وجل. وانه المحمود الممدوح ببقائه وعدم ثنائه في قوله كل من عليها فان هذا يفيد العموم يفيد العموم ان كل شيء سيفنى الا ان السنة والاخبار دلت على ان هناك اشياء لا تفنى

33
00:12:10.200 --> 00:12:32.550
وقد انعقد عليها الاجماع من ذلك الجنة والنار. الجنة لا تفنى باجماع اهل السنة. وهي نعيم دائم. الله يقول خالدين فيها ابدا  كذلك النار لا تفنى. وهي باقية ابد الاباد وهو باتفاق واجماع اهل السنة ايضا

34
00:12:33.100 --> 00:12:52.400
ايضا من الوقت لا تفنى الولدان المخلدون في الجنة والحور العين هؤلاء ايضا لا لا لا يفنيان ايضا من الامور التي لا تفنى العرش والكرسي العرش والكرسي ايضا هو لا يفنى

35
00:12:53.150 --> 00:13:23.600
فعلى هذا ايضا نقول تخرج هذه الست وهي ثمان واللوح والقلم. اذا ثلاث اشياء لا تفنى العرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار. والجنة والنار وعجب الذنب وعجب الذنب والولدان المخلدون والحور العين. او نقول نعيم الجنة لا يفنى. اذا قلنا الجنة فكذلك ما فيها من نعم. اذا

36
00:13:23.600 --> 00:13:49.450
والنار وما فيهما من نعيم وعذاب لا يفنيان والعرش والكرسي والعرش هو سرير ربنا سرير الملك سبحانه وتعالى والكرسي موضع القدمين واللوح والقلم وعجب الذنب يزيد بعضهم الارواح. الارواح لا تفنى

37
00:13:49.700 --> 00:14:13.300
اذا هذي ثلاث اشياء لا تفنى الارواح اذا انت قلت من الاجساد اما ان تنتقل الى نعيم او الى عذاب. اما الى جنة واما الى نار وعجب الذنب تأكل الارض كل شيء من الانسان الا عجب ذنبه. وهذا الحبة الصغيرة التي يعج بالذنب

38
00:14:13.300 --> 00:14:33.300
منها يتركب الانسان. يتركب الانسان وذلك انه في اخر الزمان بعد ان ينفخ في الصور. ينزل الله عز وجل كل ماء من السماء كمني الرجال. فيخلص الى القبور فيه يخلص الى تلك الحبة. سواء كانت في قبر او في بحر او

39
00:14:33.300 --> 00:14:53.300
او في بر او في اي مكان فان هذا الماء يصل الى كل حبة عجب ذنب. يصل لها ثم من يتركب الانسان ينمو كما تنبت ينبت كما تنبت الحدة. فيتركب منه عظامه حتى اذا اكتمل خلقه

40
00:14:53.300 --> 00:15:13.300
بعظامه كساه الله لحما. ثم نفخ في الصور مرة اخرى فانتشرت الارواح وعادت كل روح الى جسدها لصاحبها. اذا العجب الذنب لا يثنى. اذا هذا العموم ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. كل من عليها فان يخرج من هذا العموم

41
00:15:13.300 --> 00:15:33.300
ما خصه الدليل ما خصه الدليل. الدليل خص ان هناك ثلاثة اشياء لا تفنى. هناك من اشياء لا تفنى وان فصلتها زدتها الى عشر اشياء انها لا تفنى. مثل قوله تعالى تدمر كل شيء بامر ربها. فلا يفيد هذا النداء كل

42
00:15:33.300 --> 00:15:50.800
شيء يدمر لان الله استثنى فاصبح لا يرى الا مساكنه. فافاد ان المساكن لم تدمر. وقوله ويبقى وجه ربك الوجه هنا للبقاء هنا فهناك من من نسأل الله العافية والسلامة

43
00:15:50.850 --> 00:16:11.150
قال ان كل شيء يفنى ويبقى وجه الله فقط. وما عداه الا مثله. وهذا قول باطل وقائله يكفر بالله عز عز وجل بهذا القول الفاسد لان الذي يبقى هو الله عز وجل كما قال تعالى لمن الملك اليوم؟ قال الله الواحد القهار

44
00:16:11.200 --> 00:16:34.700
الله عندما يقبض ارواح الخلائق اجمعين يقبض ارواح الملائكة عندما يقبض روح جبريل وروح ميكائيل واسرافيل ولا يبقى الا ملك الموت يأمره الله عز وجل ان يقبض روحه فيقبض ملك الموت يقبض ملك الموت روحه فلا يبقى احد

45
00:16:34.900 --> 00:16:57.950
فيقول الله عز وجل عندئذ لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار. فهنا نقول تبقى ذاته المتصفة بصفة الوجه فاذا قلنا ما تبقى ذاته المتصلة الوجه جمعنا بين القولين بين اثبات اصبة الوجه وبين ابقاء ذاته سبحانه وتعالى

46
00:16:57.950 --> 00:17:16.150
وهناك من يرى انه يعبى بالجزء عن الكل فيراد بالوجه انها صفة الوجه واثبات الذات. اما ان نقول ان الوجه اللذات فهذا نقول ان الوجه معنى الذات ونم في سمك الجهة اثناء الوجه فهذا قول اهل الباطل

47
00:17:16.200 --> 00:17:36.200
واو نقول ان الذي يبقى الوجه يفنى كل شيء هذا ايضا قول باطل. وانما نقول تبقى ذاته المتصل صفة الوجه ويقال ان الله عبر بالوجه ويدخل في ذلك ايضا ذاته سبحانه وتعالى. فقوله ويبقى وجه ربك

48
00:17:36.200 --> 00:17:59.850
اكرام. دليل على ان الله متصف بصفة الوجه. وان ذاته باقية سبحانه وتعالى. وهذا مثل قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه وهذا هذا امعن في العموم امعن في العموم لان شيء نكرة جاءت في سياق جاءت في سياق

49
00:17:59.850 --> 00:18:16.650
ان كل شيء سيهلك الا وجه ربنا سبحانه وتعالى. فشيء نكرة والنكرة تفيد. يعني اذا كنت امعن في العموم وايضا اكدت بكل التي هي احد صيغ العلوم مع ذلك نقول هذا العلم الذي اكد

50
00:18:16.700 --> 00:18:38.800
يدخله التخصيص والضغط الذي يدخله اي شيء التي ذكرناها قبل قلنا لا تفنى وهذا بالاجماع كاللوح والقلم العرش والكرسي كالذنب والارواح وكذلك الجنة والنار فهذه الاشياء لا تفنى بل تبقى ما شاء الله عز وجل ما شاء الله سبحانه

51
00:18:38.800 --> 00:19:01.900
وتعالى ان يبقيها فهي باقية لا يلحقها فداء. ففي هاتين الايتين ففي هاتين الايتين دليل على اثبات صفة الوجه لله عز وجل. وان الله متصف به على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى. فنثبت الصفة دون ان نتعرض الى كيفيتها

52
00:19:01.900 --> 00:19:21.900
كيف وجه الله؟ نقول علمه عند الله عز وجل. علمه عند الله. وانما وانما وجه الله عز وجل ووجه الحق حقيقي يليق بجلاله سبحانه وتعالى. ولا يعني اننا ننفي الكيفية ان ننفي ان ننفي صفته. بل نقول له وجه يليق

53
00:19:21.900 --> 00:19:41.900
جلاله سبحانه وتعالى ان كيفية هذا الوجه فنكل علمها الى من؟ الى الله سبحانه وتعالى. وذلك اننا لم نر ربنا حتى تعرف كيفية وجهه سبحانه وتعالى ومع ذلك الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار اي لا تحيط بصفاته كما انها لا

54
00:19:41.900 --> 00:20:11.900
بذاته سبحانه وتعالى. فعندما يرى اهل الايمان ربهم في الجنات يرون جمالا يعني جمالا يبهرهم وجلالا يرون شيئا عظيما من جمال الله عز وجل حتى ان ينسوا كل نعيم في الجنة. اذا رأوا الله بجلد نسوا كل نعيم بما تلذذوا به من رؤية وجه الله سبحانه وتعالى

55
00:20:11.900 --> 00:20:31.900
ينسون كل نعيم. ولذا رؤية الله هي المزيد الذي يعطيه الله الذي يعطيه الله عز وجل اهل الجنان. للذين احسنوا الحسنى وزيادة الزيادة هي النظر الى وجه الله سبحانه وتعالى. اذا هذه الصفة الاولى او من الصفات الخبرية وهي صفة الوجه. ولذلك

56
00:20:31.900 --> 00:20:50.900
قال بعض الاشاعر يلزمنا ان نثبت هذه الصفة لماذا؟ يقول لان العقل لا مجال له لا مجال له في هذا الباب اضطر لبعض من ان يرد على طائفته التي تنفي صفة الوجه بقوله ان هذه الصفة

57
00:20:50.900 --> 00:21:10.900
ردها الى السمع والنقل فحسب. وليس هناك مجال للعقل حتى ينظر فيها. اما تأويله في المجاز ان الوجه يراد به الثواب او به الذات فهذا ليس بصحيح لان الله اضاف الوجه الى نفسه واضافته الى نفسه يفيد ان متصل

58
00:21:10.900 --> 00:21:28.800
بهذه الصفة سبحانه وتعالى وهذا هو باجماع اهل السنة يجمعون على اثبات الصف وقد دلت النصوص الكثيرة على ان الله عز وجل على ان الله عز وجل له وجه يليق بجلاله سبحانه وتعالى

59
00:21:29.400 --> 00:22:06.350
ذكر ايضا بعد ذلك قوله تعالى  قال رحمه الله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه ذكر ما يتعلق بصفة بصفة اليدين لله عز وجل. ودل وذكر الادلة الدالة على ذلك. فذكر ايتين وهي قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت

60
00:22:06.350 --> 00:22:36.350
بيديه وهنا ربنا سبحانه وتعالى ثن اليدين ثن اليدين وهي يدان ثابتتان سبحانه وتعالى وصفتان وصفة اليد صفة ثابتة عند اهل السنة لله سبحانه وتعالى. وذلك ان الله اضافها الى نفسه. وكما ذكر الله عز وجل داما اليهود في قولهم وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم

61
00:22:36.350 --> 00:22:56.350
ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان. بل يداه مبسوطتان اي انه عظيم العطاء سبحانه وتعالى عظيم العطاء ففي قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهذا القول يقوله الله لجل ابليس عندما امتنع من السجود

62
00:22:56.350 --> 00:23:16.350
وابى ان يسجد وقال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين. وخلقته من طين. فقال الله له سبحانه وتعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. وهذه دلالة صريحة واضحة على ان

63
00:23:16.350 --> 00:23:40.300
المراد باليدين هنا هي الصفة. وذلك من وجوه الوجه الاول ان الله ثناها سبحانه وتعالى والوجه الثاني انه اظافها الى نفسه والوجه الثالث انها ابطلت ما يتعلق به المحرفون فالمحرفون يقولون في هذه الصفة ان المراد بها

64
00:23:40.700 --> 00:23:59.350
انها مجاز عن النعمة او القدرة ولو كان هذا القول الذي قاله هؤلاء المحرفون هو الذي دلت هذه الاية لما كان لابليس ان يسكت وقال انا ايضا خلقتني بيديك. انا ايضا خلقت بيديك

65
00:23:59.550 --> 00:24:14.650
فلما ذكر الله عز وجل انه خلق ادم يديه عرف ابليس فضل ادم عليه. عرف ابليس فضل ادم عليه. ان الله خصه ان خلقه بيديه سبحانه وتعالى والا لو كان

66
00:24:14.650 --> 00:24:34.650
بعد ان خلقك بقدرته او بنعمته فكل الخلق خلقوا بقدرة الله وقوة الله فليس هناك خصيصة ادم على ابليس لان ابليس قد يكون ايضا خلقتني بيديك اذا كان معنى اليدين هو القوة او القدرة والنعمة والوجه الرابع ايضا

67
00:24:34.650 --> 00:24:54.650
ان النعمة ان النعمة لا تثنى لان نعم الله لا تعد ولا تحصى. كما قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فكيف يقول بيدي اي بنعمتين؟ الله لعبه لا يمكن حصرها. وكذلك ايضا لقوله لو قلنا ان المراد

68
00:24:54.650 --> 00:25:14.300
بها القدرة نقول قدرة الله عز وجل لا يمكن ان تحاط ولا يمكن ان تحصر في في قدرة واحدة او قدرتين ولذلك لما قالت اليهود يد الله مغلولة وقال غلت ايديهم ولعبوا بما قالوا قال بل يداه مبسوطتان

69
00:25:14.450 --> 00:25:34.450
فذكر ان المراد هنا اليد الحقيقية التي اضافها الله لنفسه. فعلى هذا نقول ان اهل السنة مجمعون على ان لله يد وان له يدان يدان كلتا يدي ان له يدان سبحانه ان له يدين سبحانه وتعالى

70
00:25:34.450 --> 00:25:54.450
كلتاهما يمين بالقوة واليمن والبركة. اي يدي ربي كلها يمين باليمن والبركة. خلافا لمن يرى ان له ويمينه الاخرى هي الشمال ان نقول الله جل كلتا يديه يمين كلتا يديه يمين ولا يقال ان له شمال والا يقال

71
00:25:54.450 --> 00:26:14.450
له شمال كما سيأتي. اذا المسألة الاولى نقول نثبت لله عز وجل صفة اليد. مثل الله عز وجل صفة اليدين. صفة اليدين. ونقول ونقول ان لله عز وجل ان لله عز وجل يدين تليقان بجلاله سبحانه وتعالى هذا اولا. الامر الثاني

72
00:26:14.450 --> 00:26:37.650
اليد جاء في كتاب الله مفردة وجاءت مثنات وجاءت مجموعة. اما ما جاءت مفردة فلا تعارض التثنية لا تعارض. لان المفرد اذا اضيف افاد العلوم فيدخل في ذلك المثنى ويدخل في ذلك الجمع فتحمل ما افردت على ما تملي وجاءت مثبات بيديه وهذا هو

73
00:26:37.650 --> 00:27:02.900
صار دلالته صريحة واضحة ان له ان له يديه سبحانه وتعالى وجاءت مجموعة ما عملت ايدينا. فقول ما عملت ايدينا تحمل اولا على التعظيم ان الله فاضاف اليه اضافة انها انها يدان ولكنها جمعت من باب التعظيم كما يقول كما يقول نحن على باب

74
00:27:02.900 --> 00:27:29.450
نور العظمة على ايدينا بمعنى على وجه التعظيم لله سبحانه وتعالى وايضا ان الظمير المثنى اذا اظيف فانه يجوز جمعه ويجوز تثنيته. والوجه الثالث ان ما اقل الجمع ان الجمع يطلق على الاثنين فاكثر عند بعض اهل العلم يطلق على اثنين فاكثر عند بعض اهل العلم فهذا ثلاث اوجه يجاوب بها على

75
00:27:29.450 --> 00:27:49.450
قال انها ايد كثيرة لان هناك علما يرى ان لله ايد كثيرة. كما قاله ابن حزم هذا باطل بل لله عز وجل له يدان له يدان سبحانه وتعالى تليقان بجلاله سبحانه وتعالى. اذا ما ما افرد حمل على المثنى وما

76
00:27:49.450 --> 00:28:09.450
جمع ايضا يراد به التثنية. ولذا قال تعالى بل يداه مبسوطتان مبسوطتان. فلما جاء في قوله وقال الله يد الله لانهم وصفوا الله لعنهم الله باي شيء بالبخل. وصفوا الله يد الله بالبخل يد الله مغلولة اي انها بخيلة وليس

77
00:28:09.450 --> 00:28:29.450
واسعة العطاء فلعنهم الله واخبر ان يداه مبسوطتان ولا شك ان الذي يعطي بيديه الاثنتين اعظم الذي يعطي بيد واحدة الله قال بل يدا مبسوطتان. الانسان يستطيع ان يعطي يده واحدة. فاذا اعطى بهذه اليد ثم اعطى بيديه الاثنتين كان ذلك

78
00:28:29.450 --> 00:28:51.750
في عطايا ولله المثل الاعلى فالله لما قالوا يد الله مغلولة اي ان يده لا تعطي وليس بس واسع العطاء قال الله لهم بعد لعنهم اليدان مبسوطتان ينفق كيف يشاء. واذا جاء بالصحيح يد الله سحاء. لا يغيظها نفقة. يد الله ملأى. يد الله ملأى. لا يغيب

79
00:28:51.750 --> 00:29:16.650
نفقة سحاء الليل والنهار اي لا ينقصها شيء. يعطي الله عز وجل الى ما شاء ربنا الى ما شاء ربنا سبحانه وتعالى ولا ينقص من عطائه شيء يعني ما منذ ان خلقه ينفق وما نقص من ملكه شيء سبحانه وتعالى. يد الله ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار

80
00:29:16.650 --> 00:29:36.650
ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض هل نقص منك شيء؟ لا وربي بل ملكه يزيد وعطاؤه يزيد سبحانه وتعالى وهذا الذي تقوله اليهود قال يد الله مغلولة لعنهم الله واخبر ان يداه مبسوطة وفي قوله يداه مبسوطتان

81
00:29:36.650 --> 00:29:56.650
دلالة صريحة له ان له يديه سبحانه وتعالى. فجاءت تثنية في هذه الاية وفي قوله لما خلقت بيدي بيدي اي بيديه سبحانه وتعالى فهنا نقول ان لله ان لله يدين تليقان بجلاله. المسألة الثالثة جاء في صحيح مسلم ان الله

82
00:29:56.650 --> 00:30:16.650
السماوات بيمينه. ويأخذ الاراضين بشماله. هذا الحديث صحيح مسلم من طريق عمر بن حزم من طريق من طريق حمزة ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه وقد تفرد حمزة بهذه بهذه عمر ابن حمزة عمر ابن حمزة تفرد بهذه اللفظة ولم يشاركه

83
00:30:16.650 --> 00:30:36.650
فيها غيره. واكثر الاحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر وابي هريرة وغيره. يدل يقول وبيده الاخرى. ولم يقل بيده الشمال وانما قال بيده الاخرى. واذا قال وكلتا يدي ربي يمين اي في اليمن والبركة والقوة. وعلى هذا نقول

84
00:30:36.650 --> 00:30:56.650
ريحة انه يثبت لله عز وجل ان له ان له يدين وكلتاهما يمين كلاهما يمين في القوة واليمن والبركة ولا يوصف ان لله شمال ان لله شمال. ومن قال ان له شمال وقد ذهب بعض اهل السنة الى الى وصف

85
00:30:56.650 --> 00:31:16.650
اليد الاخرى بكونها شمال واخذوا ذاك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه وطلب عليه ابن خزيمة ورمان اليه شيخ الاسلام ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الذي عليه المحققون ودلت عليه النصوص الكثيرة وهو ما تؤيده الاحاديث الصحيحة لان رواية بشماله هي رواية شاذة غير محفوظة

86
00:31:16.650 --> 00:31:39.400
نحو الموجات في الصحيحين انه قال وبيده الاخرى وبيده الاخرى. وكلتا يدي ربي يمين سبحانه وتعالى. اما قول المبتدعة المبتدعة على وجه العموم لا يثبته لله عز وجل لا يثبته لله عز وجل صفة صفة اليدين وانما يتأولونها على انها بمعنى القوة

87
00:31:39.400 --> 00:31:59.400
والنعمة والقدرة. وهذا ليس بصحيح. وان كان قد يقال اه ان العرب تقول اه عندك لي يد بمعنى عندك لي نعمة نقول هذا صحيح لكن لا يأتي اولا نقول لا يمكن ان تأتي هذه العبارة الا الا على وجه الاطلاق لا على وجه الاضافة

88
00:31:59.400 --> 00:32:19.400
لك عندي يد فانت اطلقت اليد هنا لكن تقول يدك عندي هل يمكن القول هذا؟ يدك عندي؟ نقول لا يمكن لانني اذا قال يدك اذا قال يدك عندي فان المراد بذلك اليد الحقيقية. اما اذا قال لك عندي يد فتفهم العرب من هذا المراد بها النعمة. المراد

89
00:32:19.400 --> 00:32:42.400
ولهذا النعمة وعلى هذا نقول هذا يأتي لغة العرب مجموعة من يد النعمة لكن لم تأتي مضافة على هذا المعنى وانما اذا اضيفت لا يفهم منها الا اليد التي هي الصفة. ثانيا انه لا يمكن ان يقال لغير ذات اليد ان له يد. يعني لا يمكن ان يقال يقول احد من العرب

90
00:32:42.400 --> 00:33:02.400
ان لهذا الجدار له عندي يد. هل يقول هذا قائل؟ لماذا؟ يقول لان الجدار ليس له يد فانما يقال او تقول عرب لفلان عندي يد لمن هو قابل لهذه الصفة قابل لهذه الصفة اما الذي لا يقبل صفة

91
00:33:02.400 --> 00:33:22.400
فلا يقال ان له عندي يد. فلا يقال الجدار له عندي يد او السيارة لها عندي يد. هذا لا يقال لان لا توصف بانها بان لها يد اللي لها يد. فلما اغاث الله اليد الى نفسه دل على انه يقبل هذه الصفة. يقبل هذه الصفة. وعلى هذا نقول

92
00:33:22.400 --> 00:33:42.400
قول العرب ان لفلان عندي يد هم يطلقون بمعنى النعمة لكن لم تأتي مطلقة مضافة بهذا المعنى وانما اذا اضيفت فان المراد بها اليد الحقيقية. لا تقل يدك عندي. اذا قلت لك قل هذا الا قطعت يده وسقط عنده. واما انه كاذب. لان اليد اذا قال

93
00:33:42.400 --> 00:34:02.400
يدك فهي المراد بها اليد الجارحة التي تضاف الى الى الموصوف. ولذلك بعضهم يمنع من اضافة يصل الى الجنب بدعوى انها جوارح وانها ابعاد واجزاء ونقول هذه الدعوة كلها باطلة وانما نثبت لله ما

94
00:34:02.400 --> 00:34:20.250
لنفسه ونقول ما قاله الله وقال رسوله ولا نتجاوز الكتاب والسنة. فنثبت ما اثبته الله وننفي ما الله عز وجل ولذا البيهقي رحمه الله عز وجل لما جاء في كتاب الاسماء والصفات خلط الله تعالى في ابواب الصفات

95
00:34:20.400 --> 00:34:40.400
ولم يجري على طريقة واحدة على طريق السنة المتقدمون فقسم الصفات الى صفات ذات والى صفات العلم. يقول فما كان من صفات الذات وجاء نصب القرآن يعطي له له الابواب لاثباته وما كانوا صفات الفعل في بعضها فانه يتأول ويعقد الباب كما جاء فيه يقول مثلا باب ما جاء في الضحك باب ما جاء في

96
00:34:40.400 --> 00:35:00.400
من باب ما جاء في الهواء في فرق بين هذا وهذا ومع ذلك ان البيهقي يخلط في باب الاسماء والصفات لانه على معتقد الاشياء انه تعالى فهو على هذا المعتقد ولكن لما جاء الى صفة الوجه قال اثبات الوجه لله عز وجل لان الوجه مرده الى السمع ولا وليس مرده

97
00:35:00.400 --> 00:35:20.400
الى العقل لان اصل اهل البدع في اثبات الصفات هو اي شيء العقل. فما اثبته العقل اثبتوه وما لم يقبله العقل لم لكن لما جاءت الى صفة الوجه واليدين يلزمهم ماذا؟ ان يثبتوا لماذا؟ لان العقل لا مجال له في هذه الصفات

98
00:35:20.400 --> 00:35:40.400
ولكن تكابر بعضهم وجرى على اصله الفاسد فحرف ايات التي فيها اثبات اليد لله عز وجل الوجه وحملها على ان المراد بالوجه هو ثوابه او ذاته وحمل اليد على ان المراد بها النعمة او القدرة وهذا كله

99
00:35:40.400 --> 00:36:00.400
من المعاني الباطلة. لهذا نقول نأتي على مسألة لو اثبت اليدين لله عز وجل وانه سبحانه وتعالى له يدان تليقان بجلاله سبحانه وتعالى وكلتا يديه يمين في اليمن والبركة. نقف على مسألة العينين والله تعالى اعلم واحكم

100
00:36:00.400 --> 00:36:05.981
صلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين