﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من ديار عليكم ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون وتخرجون فريقا منكم من ديارهم

2
00:00:36.250 --> 00:01:12.400
تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان ياتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب

3
00:01:13.050 --> 00:01:45.200
وما الله بغافل عما تعملون اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون  قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله لا تسفكون دماءكم اي لا يسفك بعضكم دم بعض

4
00:01:45.550 --> 00:02:17.050
واعرابه مثل لا تعبدون وقوله لا تخرجون انفسكم اي لا لا يخرج بعضكم بعضا قوله اقررتم بالميثاق واعترفتم بلزومه وانتم تشهدون باخذ الميثاق عليكم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله

5
00:02:17.200 --> 00:02:40.950
تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون هذه الاية الكريمة في قوله واذ معطوفة على ما تقدم في قوله يا بني اسرائيل اذكروا

6
00:02:41.100 --> 00:03:14.400
نعمتي التي انعمت عليكم و قوله اذ هنا سبق ان قلنا ان اذ هنا اسمه زمان بمعنى وقت وليست ظرفا اليس كذلك ذكرنا هذا في قوله واذ نجيناكم من ال فرعون في اول موضع

7
00:03:14.450 --> 00:03:34.550
ذكرت واذ هي في قوله تعالى واذ نجيناكم من ال فرعون قلنا ان اذ في هذا الموضع ليس الظرف ليست ظرفا انما هي اسم زمان بمعنى وقت ويكون المعنى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

8
00:03:35.450 --> 00:04:04.050
واذكروا وقت انجائكم هنا واذكروا وقت اخذنا ميثاقكم وهلم جر في كل الظروف في كل آآ واذ التي جاءت بعد الاولى فان فانها ليست ظرفا على الصحيح وانما هي اسمه زمان بمعنى وقت

9
00:04:04.550 --> 00:04:22.550
وهي معطوفة على نعمتي في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي اذكروا وقت انجائكم اذكروا وقت فارقنا بكم البحر اذكروا وقت وعدنا موسى اربعين ليلة اذكروا وقت ايتائنا موسى الكتاب

10
00:04:22.600 --> 00:04:47.050
اذكروا وقت قال قال موسى وهلم جر الى قوله تعالى اذكروا وقت اخذنا ميثاق بني اسرائيل اذكروا وقت اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم. واضح فيستحضر هذا في كل ما ذكره الله تعالى في تذكير بني اسرائيل

11
00:04:47.250 --> 00:05:16.450
قوله جل وعلا واذ اخذنا ميثاقكم الميثاق هو العهد المؤكد المغلظ والميثاق المذكور هنا وميثاق خاص يتعلق بصلة بني اسرائيل فيما بينهم قال تعالى واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم يعني لا يقتل بعضكم

12
00:05:16.550 --> 00:05:38.000
بعضا هذا معنى قوله لا يسفك لا تسفكون دماءكم قال لا يسفك بعضكم دم بعض وذلك ان الله حرم على بني اسرائيل الدماء عموما والدماء فيما بينهم وكتب عليهم في الكتاب

13
00:05:39.850 --> 00:05:58.550
النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن كما ذكر الله تعالى في ما قصه من شأن بني اسرائيل وما كتب عليهم في ذلك لا تسفكون دماءكم هذا الامر الاول في الميثاق الامر الثاني في الميثاق ولا تخرجون انفسكم من دياركم

14
00:06:00.250 --> 00:06:31.750
قال اي لا يخرج بعضكم بعضا من دياركم يعني من مواضع نزولكم والديار تطلق على المنازل المدن والاحياء والقرى وتطلق على المساكن الخاصة لكن المساكن خاصة في القرآن تسمى بيوتا

15
00:06:31.800 --> 00:06:55.400
في الغالب والديار هي المواضع النزول العامة كالقرى والامصار ونحو ذلك فقوله لا تخرجون انفسكم من دياركم يعني لا يخرج بعضكم بعضا من مواضع سكنه والسبب في هذا ان بني اسرائيل اخذ عليهم هذا الميثاق وخالفوه

16
00:06:56.000 --> 00:07:19.650
خالفوه حيث ان اليهود الذين كانوا ينزلون الذين نزلوا المدينة انقسموا في التحالف الى قسمين قوم حالفوا الخزرج واخرون حالفوا الاوس فكان اذا وقع بين الاوس والخزرج قتال ناصر يهود اليهود حلفاء الخزرج

17
00:07:20.600 --> 00:07:46.700
الخزرج على الاوس وعلى اليهود المحالفين للاوس فحصل منهم قتل بعض اليهود واخراج بعض اليهود من ديارهم ولذلك ذكرهم الله تعالى في هذه الاية قال واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم اي بالميثاق

18
00:07:46.700 --> 00:08:21.350
واعترفتم به وانتم تشهدون اي بما اخذ عليكم من الميثاق بعد ان ذكرهم الله بهذين عهدين وهذين الامرين الذين اخذ عليهم فيهما الميثاق ذكر ما كان من عملهم في شأن هذا الميثاق قال ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم

19
00:08:21.550 --> 00:08:49.950
وتخرجون فريقا من دياركم اذا ايش اللي حصل نقض الميثاق وعدم الوفاء به هذا الذي حصل منهم. واذا قال ثم انتم هؤلاء يعني الذين اقررتم وانتم تشهدون حالكم في الميثاق تقتلون انفسكم يقتل بعضكم بعضا وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم

20
00:08:50.000 --> 00:09:19.700
والعدوان نعم  قوله هؤلاء منصوب على التخصيص بفعل مضمر وقال ابن يعني تقديره ثم انتم اعني هؤلاء المنصوب على التخصيص بفعل مظمر وقال ابن الباذج مبتدأ وخبره انتم. هذا الوجه الثاني فيكون تكون الجملة هؤلاء انتم

21
00:09:19.800 --> 00:09:51.900
تأخر المبتدأ عن الخبر نعم وتقتلون حال لازمة تم بها المعنى نعم حال لازمة من من من المبتدأ او من الخبر  هؤلاء انتم ثم هؤلاء انتم تقتلوهم من من تمام المبتدأ والخبر

22
00:09:55.050 --> 00:10:24.200
هل من ماذا حال لها صاحب هم هو المبتدأ المبتدأ المؤخر ويصلح ان تكون حال من الخبر المؤخر. نعم وقوله تقتلون انفسكم كانت قريظة حلفاء الاوس والنظير حلفاء الخزرج. وكان كل فريق يقاتل الاخر مع حلفائه وينفيه من موضعه اذا ظفر به

23
00:10:25.400 --> 00:10:52.400
هذا جمعوا به المخالفة لما اخذ عليهم فيه الميثاق. تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان نعم  كمل كمل اصبر يا اخي كمل. قوله تظاهر. هذي قراءة

24
00:10:52.850 --> 00:11:21.200
تتظاهرون اي تتعاونون وتفادوهم قرئ طيب تتظاهرون وتظاهرون عليهم بالاثم والعدوان بالاثم والعدوان اثم المخالفة للميثاق والعدوان الاعتداء على الخلق لان هذا اثم لنقظ الميثاق وعدوان بالنظر الى ما حصل من ظرر

25
00:11:21.500 --> 00:11:47.700
في سفك الدم والاخراج من الديار نعم وقوله تفادوهم قري بالالف وبحذفها. والمعنى واحد وكذلك قال وان يأتوكم اسارى تفادوهم نعم وكذلك اسارى بالالف وحذفها جمع جمع اسير. طيب هذا تعجيب من حال هؤلاء

26
00:11:47.850 --> 00:12:14.000
حيث انهم يسفكون الدماء ويخرجون من اخذ عليهم العهد الا يخرجوهم من ديارهم بل ويظاهرون على اخراجهم ثم اذا وضعت الحرب اوزارها و حصل اسر لفريق من اليهود عند خصومهم فادوهم. فادوهم اي بذلوا

27
00:12:14.050 --> 00:12:43.550
المال لفكهم من الاسر في دفع اليهود من بني النظير ما لا لحلفائهم من الخزرج ليفكوا وسارق قريظة والعكس فهم يبذلون المال ليفكوا الاسارى من اليهود من من يد حلفائهم

28
00:12:44.000 --> 00:13:04.350
من يد حلفائهم ولهذا جاء بها تعجيبا لشأنهم وان يأتوكم اسارى يعني من اخذ عليكم العهد الا تقتلوهم ولا تخرجوهم من ديارهم تفادوهم وهو محرم عليكم ثم جاء بيان المحرم قال وهو محرم عليكم اخراجهم

29
00:13:04.750 --> 00:13:26.500
نعم قوله وكذلك اسارى بالالف وحذفها جمع اسير وقوله وهو محرم الضمير للاخراج من ديارهم. وهو مبتدأ وخبره محرم. واخراجهم بدل او الضمير للامر والشأن واخراجهم مبتدأ ومحرم خبره والجملة خبر الضمير

30
00:13:28.500 --> 00:13:54.500
قوله وهو محرم الظمير للاخراج من ديارهم وهو مبتدأ خبره محرم واضح واخراجهم بدل وهو محرم عليكم اخراجهم بدل من محرم والبدل يقع في عوظ المبدل عنه والمعنى وهو وهو اخراجهم

31
00:13:54.900 --> 00:14:19.450
يعني المحرم عليهم اخراجهم قال او الظمير للامر والشأن يعني هو انها ضمير الشأن واخراج مبتدأ ومحرم خبره وجملة من المبتدأ والخبر خبر الجملة خبر خبر المبتدأ في قوله تعالى

32
00:14:19.550 --> 00:14:44.350
آآ وهو محرم عليكم اخراجهم نعم وقوله افتؤمنون ببعض الكتاب فداؤهم الاسارى موافقة لما في كتابهم. لكن المعنى واضح. نعم. المعنى ان ان قوله تعالى وهو محرم عليكم اخراجهم هذا بيان

33
00:14:44.400 --> 00:15:08.500
ما وقعت فيه المخالفة الذي وقع فيه التعجيب حيث حيث يفادونهم والحال انهم اه يخرجونهم مع اقضي الميثاق عليهم بعدم الاخراج قال بعد ذلك افتؤمن قوله افتؤمنون ببعض الكتاب فداؤهم الاسارى موافقة لما في كتابهم

34
00:15:08.950 --> 00:15:36.450
وقوله وتكفرون ببعض القتل والاخراج من الديار مخالفة لما في كتابهم طيب قوله تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب فسره بمفاداتهم يعني ما وقع من فدائهم هو مما امروا به فكانوا يمتثلونه فسمى الامتثال به ايش

35
00:15:36.850 --> 00:16:06.150
ايمانا و لما كان اخراج محرما عليهم وقد فعلوه سمى اخراجهم كفرا فقال وتكفرون ببعض فالكفر هو المخالفة لما امر الله تعالى به من القتل والاخراج مخالفة لما في كتابه والايمان هو مفاداتهم الاسارى موافقة لما امروا به

36
00:16:07.000 --> 00:16:37.650
وهذا مما استدل به اهل السنة والجماعة على دخول الاعمال في مسمى الايمان على دخول الاعمال في مسمى الايمان حيث سمى الله تعالى امتثال الامر ايمانا ومخالفته كفرا وهذا وهذا مما يرد به على

37
00:16:37.800 --> 00:17:02.150
المرجئة المرجئة الغلاة الذين يخرجون الايمان يخرجون العمل من جنس العمل وكذلك الذين يقولون يكفي في الايمان المعرفة او مرجعة الفقهاء الذين يخصون الارجاء باخراج جنس العمل بجنس العمل من مسمى الايمان

38
00:17:02.700 --> 00:17:25.450
هذا يرد على المرجئة بنوعيهم الغلاة الذين يقولون الايمان مجرد المعرفة و المرجئة الذين يعرفون بمرجئة الفقهاء وهم الذين يخرجون جنس العمل عن مسمى الايمان فان الله تعالى سمى الامتثال ايمانا

39
00:17:25.700 --> 00:17:49.800
والمخالفة كفرا وهذه القظية قظية من المهمات في مسائل الاعتقاد اذ ان من صور الانحراف في الايمان انحراف المرجئة وهو يقابل انحراف الخوارج والمعتزلة الذين ينفون الايمان بانتفاء بعظ خصاله واعماله

40
00:17:50.550 --> 00:18:18.000
فانهم قابلوا بدعة الارجاء ب نفي الايمان ان من اختل في عمله بعض خصاله. واولئك اثبتوا الايمان الكامل مع تخلف الاعمال وكلاهما على ضلالة والطريق الوسط الذي دل عليه الكتاب والسنة

41
00:18:18.150 --> 00:18:47.500
ما كان عليه سلف الامة من ان الايمان قول وعمل يزيد بالتقوى وينقص بالزلل وفي هذا هذه الاية دليل على تسمية القتل كفرا فقد جاء ذلك مصرحا به في السنة في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود سباب المسلم فسوق وقتاله

42
00:18:47.750 --> 00:18:59.750
كفر وجاء ايضا في حديث جرير ابن عبد الله حديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقابة

43
00:18:59.800 --> 00:19:28.800
بعض اما تسمية القتل في القرآن كفرا فهذا دليله في قوله تعالى وتكفرون ببعض. والمقصود بذلك القتل واخراج المؤمنين من ديارهم بغير حق وفي قوله تعالى واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم

44
00:19:28.850 --> 00:19:47.150
ولا تخرجون انفسكم من دياركم فائدة استفدتها من رجل كان يتكلم عن يعني شدة ما يجده في نفسه من بعده عن اهله بالغربة قال يا اخي الغربة قرنها الله بقتل النفس

45
00:19:47.550 --> 00:20:10.550
فقال واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم  فخرج الانسان من دياره يشبه القتل بالالم وهذا من المعاني التي يستفيد الانسان من بعض يعني قد اجدها في كتاب تفسير

46
00:20:11.150 --> 00:20:30.700
قد لا يجدها في المعنى صحيح يعني اكيد ان اخراج النفس من من البلد له اثر بالغ لا سيما اذا كان خروجا قسريا اما اذا خروج طوعي الذي يخرج مثلا لكسب رزق او طلب علم او غير ذلك يجد الما لكن

47
00:20:30.700 --> 00:20:54.350
لكن ليس كمن يخرج من دياره من غير اختيار اي نعم هذا خروج وليس اخراجا الغربة كربة كما قوله خزي الجزية او الهزيمة لقريظة والنظير وغيرهم او مطلق قوله تعالى اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة. نعم

48
00:20:54.450 --> 00:21:15.250
آآ قوله لهم في نعم ذلك نعم فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا؟ قال الخزي الجزية او الهزيمة لقريظة والنظير وغيرهما او مطلق. والاصوب انه مطلق يشمل ذلك كله وغيره

49
00:21:16.550 --> 00:21:32.450
فذكر الجزية او الهزيمة انما هو تفسير للاية بالمثال والخزي اوسع من ذلك وهو كل ما يعاب به الانسان وينقص فالخزي نقص وعيب يدرك الانسان قال خزي في الحياة الدنيا

50
00:21:32.500 --> 00:21:59.250
ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون فجمع الله تعالى عليهم العقوبتين العقوبة في الدنيا بالخزي ويوم القيامة بالعذاب ثم جاء التهديد في عدم امتثال امر الله تعالى وحفظ ميثاقه

51
00:21:59.350 --> 00:22:16.300
بقوله وما الله بغافل عما تعملون فهو جل وعلا بما يعمله العباد محيط لا يخفى عليه شيء من شأنهم ثم عاد فقال في بيان جرم اولئك اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة

52
00:22:16.400 --> 00:22:38.100
فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. يعني هؤلاء الذين وقع منهم ما ذكر الله تعالى حقيقة امرهم انهم اخذوا الدنيا مقابل الاخرة فجعلوا الاخرة ثمنا للدنيا ثمنا للدنيا بمعنى انهم

53
00:22:38.850 --> 00:22:57.001
اعرضوا عن متاع الاخرة بالاقبال على متاع الدنيا فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. نقف على قوله ولقد اتينا موسى الكتاب وقف هنا من بعده بالرسل  الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد