﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول العلامة السفاريني رحمه الله سبحانه قد استوى كما ورد

2
00:00:16.000 --> 00:00:42.500
من غير كيف قد تعالى ان يحدد قدم المؤلف ذكر الاستواء بتنزيه الله عز وجل فقال سبحانه والتسبيح والتنزيه والتقديس  ذكر هذا في مقدمة البيت الذي ذكر فيه الاستواء للرد على كل من توهم باطلا

3
00:00:44.100 --> 00:01:02.250
باثبات هذا لله عز وجل باثبات الاستواء لله عز وجل وذلك ان الشياطين توحي الى الناس وتقذف في قلوبها انواع من الاوهام والوساوس المتعلقة بصفات الله عز وجل بسبب الانحرافات الحاصلة

4
00:01:02.300 --> 00:01:26.700
عند اهل الكلام ما يجعلهم يفرون مما دلت عليه النصوص اعتقادا للتنزيه وطلبا اه اه تنزيه الله عز وجل عن ما تسرب الى اذهانهم او قام في افهامهم مما لا يليق بالله عز وجل

5
00:01:27.200 --> 00:01:47.500
والناظم رحمه الله بدأ بذكر التسبيح الناظم رحمه الله بدأ بذكر تنزيه الله عز وجل حتى يبعد عنه القلوب والافهام والاذهان كلما يكون من رديء بكري وسيء الظن بالله عز وجل

6
00:01:47.600 --> 00:02:11.900
سبحانه اي هو المنزه جل وعلا. التسبيح تسبيح الله عز وجل في ثلاثة معاني المعنى الاول تنزيهه عن العيب المعنى الثاني تنزيهه عن مماثلة المخلوقين المعنى الثالث تنزيهه عما وصفه به الجاهلون. هذه المعاني الثلاثة

7
00:02:15.100 --> 00:02:40.000
مشمولة بالتسبيح فقول المؤمن سبحان الله قول الله عز وجل سبح اسم ربك الاعلى اي نزهة وتنزيهه عن العيب والنقص عن مماثلة المخلوقين عما يصف به الجاهلون سبحانه وبحمده فقوله سبحانه اينزله عن المثيل

8
00:02:40.150 --> 00:03:09.600
والنظير وانزه عن العيب والنقص وانزهه عن ما وصفه به الجاهلون واعتقده فيه الضالون قد استوى كما ورد. قد في التحقيق  وقوله استوى اي ثبت له الاستواء والاستواء يطلق في

9
00:03:11.450 --> 00:03:30.400
اللغة على نوعين يطلق في كلام الله عز وجل او ورد في كلام الله عز وجل على نوعين ورد مطلقا ومقيدا وهو كذلك في اللغة يرد على معنيين او على حالين اما مطلق واما مقيد

10
00:03:30.850 --> 00:04:02.550
المطلق في قوله تعالى فلما بلغ اشده واستوى هذا مطلق لم يقيده بشيء ومعناه في هذه الحال الكمال والنضج وبلوغ الغاية ولذلك تقول استوى الطعام اي نضج وكمل فقوله جل وعلا حتى اذا بلغ اشده واستوى

11
00:04:03.150 --> 00:04:29.500
اي كمل ونضج وبلغ الغاية في القوة وهذا لم يرد مضافا الى الله جل وعلا النوع الثاني ما جاء من الاستواء مقيدا وهو في كلام العرب على ثلاثة اذرع في كلام العرب

12
00:04:30.350 --> 00:04:50.000
على ثلاثة اضرب ولما نقول مقيدا يعني قيد حرف لا يتم المعنى الا به او قيد سياق لا يتم الكلام الا به وهو اما ان يعذب الى واما ان يعدى بعلى

13
00:04:51.000 --> 00:05:14.950
واما ان ياتي مع واو المعية ففهم من من هذا القسم وهو المقيد ان يأتي ان يأتي لفظ الاستواء مقترنا بحرف يدل على معناه ان يأتي الاستواء مقيدا بحرف يدل على معنى

14
00:05:15.750 --> 00:05:33.350
وهو على ثلاثة انواع او اضرب النوع الاول ان يعدى به الى والثاني تعالى والثالث بواو المعية هذه الاخيرة ليس لها وجود في كلام الله عز وجل لم تظعف الى الله

15
00:05:34.000 --> 00:06:01.450
اما الى وعلا فقد جاء بهما القرآن مضافين الى الله عز وجل فالى كقوله تعالى ثم استوى الى السماء فسوهن سبع سماوات  هذا هذه التعدية الى بمعنى العلو والارتفاع باجماع السلف لا خلاف بين السلف ان الى هنا ان الاستواء هنا اذا قيد بالى

16
00:06:01.500 --> 00:06:23.500
فمعناه العلو والارتفاع ثم استوى الى السماء اي على وارتفع الى السماء هذا المعنى الاول وقد ذكر بعض المفسرين ان الاستواء هنا بمعنى القصد قصد الى السماء وهذا لا يعارض

17
00:06:24.150 --> 00:06:44.850
ما جاء من تفسير السلف والائمة للاستواء بانه الارتفاع والعلو ولا ينبغي للمؤمن هنا ان يتوهم انه كان نازلا فعلى فالله تعالى هو العلي الاعلى جل في علاه سبحانه وبحمده

18
00:06:46.350 --> 00:07:02.600
ولا يقول كيف يعلو وهو العلي الاعلى هذا امر لا تدركه العقول لا تدركه العقول لان العقول لا تحيط بالله عز وجل فالكيفيات لا يعلمها الا الله جل في علاه

19
00:07:03.100 --> 00:07:18.300
كما قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله على قراءة الوقف فلا يعلم حقائق ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وكيفياتها ولا يعلم كيفيات ذلك الا الله جل في علاه

20
00:07:19.550 --> 00:07:40.850
اما اذا عدي بعلى وهذا هو الضرب الثاني من اضرب اه الاستواء اذا جاء مقيدا فهو بمعنى الارتفاع والاعتدال باجماع اهل اللغة وهذا المعنى هو الذي اضيف الى الله جل وعلا

21
00:07:41.900 --> 00:08:02.150
بسبعة مواضع من القرآن الحكيم كلها جاءت بالخبر عن استواء الله تعالى على العرش قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى وهو ما اشار اليه الناظم في قوله كما ورد

22
00:08:02.300 --> 00:08:21.350
اي في القرآن وذلك في مواضع سبعة في سورة الاعراف قال الله عز وجل ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم ثم استوى على العرش وفي سورة يونس ايضا قال

23
00:08:21.600 --> 00:08:38.650
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. اية الاعراف اية يونس والاعراف واحدة وفي سورة الرعد قال الله الذي رفع سبع سماوات بغير عمد ترونها

24
00:08:38.850 --> 00:08:54.400
ثم استوى على العرش وفي طه قال الرحمن على العرش استوى وكذلك في الفرقان قال جل وعلا ثم استوى على العرش وفي السجدة قال جل وعلا الله الذي خلق السماوات والارض

25
00:08:54.650 --> 00:09:10.950
وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش اخر المواضع في سورة الحديد قال فيها جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. هذه الايات السبع

26
00:09:11.100 --> 00:09:37.850
فيها النص على استواء الله تعالى على عرشه و بالنظر الى هذا  التكرار في القرآن العظيم لاثبات هذه الصفة على لفظ واحد لا يختلف يعلم انها صفة ثابتة لله وهي من الصفات العظيمة الجليلة

27
00:09:38.100 --> 00:10:00.900
فان الله عندما يكرر خبرا عن نفسه فانما اكرره لعظمته ولجلاله ولانه من موجبات حمده وتقديسه وتمجيده سبحانه وبحمده والتسلط على هذا النص بالتحريف والتعطيل ومن الطرائق المنحرفين عن هادي

28
00:10:01.850 --> 00:10:23.250
القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم وهو خروج عما كان عليه علماء الامة وائمتها من اجراء النصوص على ظاهرها على نحو يثبت به لله الكمال وينزه فيه جل في علاه عن كل نقص وعي

29
00:10:26.400 --> 00:10:46.750
الاستواء ثابت لله عز وجل بالكتاب في في سبعة مواضع وفي السنة في مواضع كثيرة واجمع عليهم سلف الامة بل قال ابن تيمية رحمه الله وعلى ذلك اي على اثبات الاستواء

30
00:10:46.900 --> 00:11:11.650
جميع الاولين والاخرين يعني من المؤمنين وقال بموضع اخر قال رحمه الله وقد جاء الخبر عنه في كل كتاب انزل واخبر به كل نبي ارسل فهو من الخبر المتفق عليه بين

31
00:11:12.150 --> 00:11:37.900
المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وثبوته ثبوت بين واضح والاستواء من الصفات السمعية يعني التي ثبتت لله تعالى الخبر ولذلك يسمونها صفة سمعية خبرية فهي صفة سمعية معلومة بالخبر وهي من الصفات الفعلية الثابتة لله عز وجل

32
00:11:38.400 --> 00:11:57.700
اما تفسير الاستواء في كلام الائمة فلا يخرج عن معان اربع ذكرها ابن القيم رحمه الله في نونيته حيث قال ولهم عبارات عليه اربع لهم عبارات يعني للسلف اربع عبارات في تفسير الاستواء

33
00:11:57.750 --> 00:12:16.950
قد حصلت للفارس الطعاني اي حصلت وجمعت لمن آآ كان فارسا في في العلم حريصا على تحصيله ولهم عبارات عليه اربع قد حصلت للفارس الطعاني وهي استقر هذا هو المعاني

34
00:12:17.400 --> 00:12:38.000
وقد علا هذا ثان المعاني وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران هذا المعنى الثالث وكذلك قد صعد الذي هو رابع اي رابع المعاني التي دارت عليها كلمات السلف وهذه المعاني كلها منقولة عن السلف

35
00:12:39.650 --> 00:13:02.250
وهم وان اختلفت عباراتهم وتنوعت كلماتهم فالمقصودهم واحد وهو اثبات علو الله عز وجل على عرشه فانهم قد فسروا الاستواء بما يدل على الارتفاع والعلو. ولذلك لما ذكر الارتفاع قال ما فيه من نكران

36
00:13:02.600 --> 00:13:30.950
وهي استقر وقد علا وكذلك وكذلك ارتفع الذي ما فيه من اوكرانيا لان كل الالفاظ الاخرى تقرر هذا المعنى   ما قام به المحرفون لهذه الصفة من من تحريف انما هو لاجل ما ذكرت قبلا من انهم توهموا في ذلك

37
00:13:32.250 --> 00:13:56.950
معاني ناقصة الله تعالى منزه عنها  جروا في ذلك على التأويل فسبب التأويل وعامة من ينكر هذه الصفة انهم اعتقدوا في الاستواء انه يستلزم مماثلة المخلوقين او انه يستلزم نقصا

38
00:13:58.100 --> 00:14:24.650
او حدوثه والحدوث يدل على الحدوث وكل هذه المعاني مردودة ولذلك لما استقر في اذهانهم ان الاستواء بمعناه الذي دل عليه كلام الله عز وجل وجرى عليه علماء الامة وسلفها لما استقر في اذهانهم ان ذلك

39
00:14:24.700 --> 00:14:50.400
يقتضي المماثلة او يقتضي النقص او العيب ماذا صنعوا ذا عمدوا الى التأويل الذي اه هو تحريف في حقيقة الامر تفروا من المعنى الذي دلت عليه النصوص الى معنى ادعوا انه التنزيه فقالوا الاستواء معناه الاستيلاء

40
00:14:51.350 --> 00:15:12.350
الاستواء معناه الاستيلاء والحقيقة ان ما فروا اليه من معنى هو اقبح مما اه آآ هربوا منه فهم هربوا من اثبات علو الله عز وجل على عرشه الذي دل عليه الكتاب والسنة وجرى عليه سلف الامة الى معنى ان يقتضي المنازعة

41
00:15:13.000 --> 00:15:39.150
فان الاستيلاء لا يكون الا لمن نوزع في الشيء حتى تمكن منه واستولى عليه وفروا من هذا المعنى ببيت مصنوع اه وهو لنصراني من الشعراء اسمه الاخطأ حيث قالوا في ان الاستواء لا يستلزم المنازعة

42
00:15:39.300 --> 00:16:00.650
قالوا قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مراقي. فقالوا ان الاستواء لا يلزم منه المنازعة واستدلوا بهذا البيت الماء آآ المنسوب الى الاخطر النصراني والعجب ان ان يوقف هؤلاء تفسير كلام الله عز وجل

43
00:16:01.700 --> 00:16:22.500
على بيت من نصراني جاء بعد زمن بعد زمن النبوة يعني معنى هذا ان ان كبراء الصحابة لم يكونوا يفهمون هذا المعنى على هذا النحو الذي فهموه هم  استدلوا ايضا

44
00:16:22.700 --> 00:16:39.350
على تأويلهم الاستواء بمعنى الاستيلاء بما نقل عن مجاهد عن ابن عباس من ان الاستواء هو الاستيلاء حيث فسر ابن عباس رضي الله تعالى عنه الاستواء فيما نقله ابن عباس عنه

45
00:16:40.050 --> 00:17:00.750
قال الرحمان على العرش استوى استوى على جميع بريته فلا يخلو منه مكان هكذا قالوا في تفسير الاستواء بناء على ما جاء عن ابن عباس وهذا التفسير من حيث ثبوته

46
00:17:00.900 --> 00:17:25.600
ليس بصحيح فانه ضعيف لضعف رواته. ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله عندما ساق هذا قال نقلته مجهولون ضعفاء يعني بين الجهالة والظعف ولو ثبت هذا لما كان مسوغا للتأويل الذي يقتضي التحريف

47
00:17:26.400 --> 00:17:41.950
فان استيلاء الله عز وجل ينافي علوه حتى لو ثبت هذا المعنى عن ابن عباس فان ذلك لا يدل على نفي علو الله تعالى الذي دارت عليه كلمات السلف ونقل ذلك عن جماعات

48
00:17:42.850 --> 00:18:09.500
من سلف الامة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم والمقصود ان تأويل الاستواء بالاستيلاء مع تعطيل مع تعطيل المعنى الذي دل عليه الكتاب والسنة باطل لغة ولسانا و كذلك باطل لما نقل عن السلف الصالح من

49
00:18:10.400 --> 00:18:35.350
بيان معنى الاستواء فاهل السنة وسلف الامة متفقون على ان من تأول استوى بمعنى استولى او بمعنى اخر ينفي ان يكون الله فوق سماواته فهو جهمي ضال هكذا ذاك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته التسعينية وكذلك في مجموع الفتاوى

50
00:18:35.500 --> 00:18:59.250
وهذا امر بين واظح لكل ذي عين بصيرة وقلب سليم وقد ضل تئام في معنى الاستواء فبصروه بمعنى اخر وهذا ما جرى عليه بعض مثبتة الصفات ممن ينفون الصفات الاختيارية كابن كلاب ولا الاشعرية

51
00:18:59.450 --> 00:19:20.500
والقلالس ومن وافقهم حيث قالوا ان الاستواء فعلا يجريه الله تعالى في العرش فيكون مستويا عليه وهذا لاجل ان يمنع قيام الحوادث فيه جل في علاه يعطل والله عن صفات الفعل والاختيار

52
00:19:20.550 --> 00:19:43.550
لقولهم من دلائل الحدوث اه ان تقوم فيه الحوادث وهذا هذي قاعدة اصلا غير مستقيمة ولا آآ سليمة ولا تسلم وبالتالي ما بني عليها فهو باطل فتعطيل الصفات لاجل انها لانها لاجل انها حادثة والحادث لا يقوم الا بحادث

53
00:19:43.600 --> 00:20:00.200
والله واجب الوجود كل هذه مقدمات اه لتحريف الكلمة عن مواضعه ولا تبنى على اصل اصيل لو قيل له ما الدليل على ان الله لا يحدث من امره ما يشاء ولا يفعل ما يشاء

54
00:20:00.750 --> 00:20:17.100
ما قاموا على ذلك دليلا بل الادلة في الكتاب والسنة اه متوافرة ان الله فعال لما يريد جل في علاه وانه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن فلا يجوز تعطيل الله تعالى عن الافعال الاختيارية

55
00:20:17.150 --> 00:20:42.550
لكن هؤلاء لما عطلوا الله عن الفعل الاختياري قالوا ان الاستواء فعل يجريه الله تعالى فعل يقوم بالعرش يكون الله به مستويا وهذا من الفرار من الفرار ومن من آآ من النصوص ولو كان ذلك لاضاف الله تعالى الاستواء الى العرش لكنه اضافه الى نفسه في سبعة مواضع

56
00:20:43.150 --> 00:20:59.550
فلو كان الامر كما قالوا لبينه ولو في موضع واحد من هذه المواضع السبعة ولهذا الذي عليه علماء الامة وسلفها وجرت عليه كلماتهم اثبات استواء الله تعالى على عرشه على الوجه اللائق به دون تمثيل

57
00:20:59.550 --> 00:21:22.050
دون تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل الضرب الثالث من غروب اطلاق الاستواء او الاستواء المقيد هو ما اذا اقتراب واو المعية وذلك ليس لم يرد ذلك مضافا الى الله ومثاله استوى

58
00:21:22.100 --> 00:21:41.950
تعطي الخشبة والماء اي اه مع الماء واه اه وهو في هذا خارج عن ماء محل البحث الذي اه نحن فيه هذه جملة من المسائل المتصلة ما ذكره المصنف في قوله سبحانه قد استوى كما ورد

59
00:21:42.100 --> 00:22:00.850
من غير كيف قد تعالى ان يحد من غير كيف اي من غير تكييف له فيما اخبر ونفي التكييف ونفي لبقية اوجه الانحراف فنفي التكييف هو نفي للتمثيل ونفي التكييف ونفي للتعطيل

60
00:22:00.900 --> 00:22:24.700
واذا كان يذكر التعطيل هنا لماذا؟ لم يذكر التعطيل اولا يقال انه ذكر التعطيل في قوله سبحانه ويمكن ان يقال ان انه اكتفى بنفي التكييف لان كل الضلالات سواء كانت ضلالات الممثلة او ظلالات المعطلة كلها صادرة عن تكييف

61
00:22:25.100 --> 00:22:40.800
لما كيفوا صفات الله عز وجل ومثلوها فاما ان يكون ممثلة واما ان يكونوا معطلة لان المعطل يفر من هذا فيقال لهم هذه الصفات ثابتة من غير تكييف ولا تمثيل او من غير

62
00:22:41.000 --> 00:23:07.450
تحريف ولا تعطيل بل هي ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به وقوله رحمه الله تعالى ان يحد اي تنزه جل في علاه ان اه يبلغ الخلق غايته ومعنى الحد هنا يبينه البيت الذي يليه فانه قال بعد ذلك فلا يحيط

63
00:23:07.550 --> 00:23:31.300
اه فلا يحيط فلا يحيط علمنا بذاته. كذلك لا ينفك عن صفاته هذا معنى قوله لا يحد فان نفي الحد له وجهان الوجه الاول هو ما ذكره المصنف رحمه الله من ان الله تعالى مستو على عرشه على الوجه اللائق به وليس لذلك حد

64
00:23:32.050 --> 00:23:52.900
اي غاية يدركها العباد ويفهمونها على وجه الادراك التام فهذا لا يمكن ان يكون. لان الخلق مهما بلغت قدراتهم فلا يستطيع ان ان يحيطوا بالله الخلق اعجز من ان يحيطوا ببعض المخلوقات

65
00:23:53.000 --> 00:24:09.450
فضلا ان يحيطوا بالله عز وجل وبصفاته وما اخبر به عن نفسه. الان ارواحنا في اجسامنا واجسادنا هل نعرف وين هالروح؟ كيف هي؟ ما صفاتها؟ وهي الملازمة لنا وهي التي بها نحيا

66
00:24:09.500 --> 00:24:32.000
وبها اه نفارق الحياة ومع هذا ما نستطيع ان ندركه لما ذكر الله تعالى سؤال السائلين للنبي عن الروح قال يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربه ما يدرك العباد هذا لا يستطيع لا يستطيعون ادراكا عقولهم تقصر وافهامهم تضيق عن ادراك ما لله من

67
00:24:32.000 --> 00:24:45.050
كمالات جل في علاه وهذا معنى قوله رحمه الله تعالى اه تعالى قد تعالى ان يحد. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد