﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.950
نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم. وكان رجلا

2
00:00:21.950 --> 00:00:44.900
ما لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت. متفق عليه وفي اخره ادراج هذا الحديث حديث عبد الله ابن عمر وعائشة باثبات ان الفجر يؤذن له اذانان اذان قبل دخول الوقت

3
00:00:45.300 --> 00:01:23.300
اعلاما بقرب دخوله  دعوة من يريد التهيؤ للصوم بالاكل ونحوه وتنبيها للقائم ان يرجع لقرب وقت صلاة الفجر. ولهذا جاء في رواية  بعض الصحابة في الصحيح في سبب ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بان يؤذن للفجر قبل وقته قال ليرجع قائمكم و

4
00:01:24.050 --> 00:01:49.000
ليتنبه نائمكم فكان فكانت العلة والسبب في هذا الاذان المتقدم للفجر هو تنبيه القائم وهو تنبيه النائب وايقاظه و رجوع القائم انهاؤه لصلاته قبل ان يطلع الفجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:49.800 --> 00:02:13.550
صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة. حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وعائشة رضي الله تعالى عنها في شأن الاذان قبل الفجر. يقول المؤلف رحمه الله عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن

6
00:02:13.550 --> 00:02:37.350
ان بلالا يؤذن بليل اي يؤذن قبل الفجر وهذا معنى قوله يؤذن بليل لانه اذان يقصد منه التنبيه للقائل والايقاظ للنائم. يقول صلى الله عليه وسلم فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم

7
00:02:37.750 --> 00:02:57.500
وهذا هو المؤذن الثاني الذي كان يؤذن للفجر فالفجر كان له اذانان على وقت النبي صلى الله عليه وسلم الاذان الاول الاذان السابق ما كان ليلا قبل دخول الفجر وتبينه والاذان الاخر

8
00:02:57.700 --> 00:03:19.750
عند تبين الفجر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل فلا يكون هذا مانعا للاكل والشرب. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فكلوا واشربوا اي لا يمنعكم ذلك من الاكل والشرب ان اردتم صياما حتى ينادي اي حتى يؤذن

9
00:03:20.150 --> 00:03:35.550
ابن ام مكتوم وهو عبد الله ابن ام مكتوم وكان اعمى وكان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وله جلالة وقدر فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج

10
00:03:35.650 --> 00:03:54.700
قتال او في سفر استخلفه على المدينة في عدد من المرات قيل استخلفه ثلاث عشرة مرة وقيل غير ذلك والمقصود ان عبد الله ابن ابن ام مكتوم كان يؤذن رضي الله تعالى عنه

11
00:03:55.000 --> 00:04:15.000
اذا تبين الفجر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فكلوا واشربوا حتى يؤذن او حتى ينادي ابن ام مكتوم لانه كان لا ينادي ولا يؤذن الا اذا حضرت الصلاة اذا حضر وقتها وتبين الفجر الصادق

12
00:04:15.000 --> 00:04:38.250
تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ولذلك قال الراوي وكان رجلا اعمى اي ان عبد الله ابن ام مكتوب كان اعمى لا يبصر لا ينادي اي لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت اي حتى يخبر

13
00:04:38.300 --> 00:04:58.500
بان الصبح قد تبين وان الفجر قد ظهر عند ذلك كان يؤذن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم حتى ينادي ابنه امي مكتوب وهذا الحديث يدل على جملة من الامور. الامر الاول يدل على مشروعية الاذان

14
00:04:58.750 --> 00:05:16.900
السابق لدخول وقت الفجر وهذا ما عليه جماهير علماء الامة وهو قول اكثر الفقهاء وخالف في ذلك الامام ابو حنيفة رحمه الله فانه لم يرى مشروعية هذا الاذان. وهو مردود وهذا القول مردود عليه

15
00:05:16.900 --> 00:05:33.950
بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من انه قال ان بلالا يؤذن بليل. فدل ذلك على ان اذان بلال ثابت زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قبل دخول الوقت

16
00:05:34.100 --> 00:05:53.750
ثم هذا الحديث يدل على ان اذان الفجر يجب ان يتحرى فيه الانسان الوقت وان لا يؤذن حتى يتبين الصلح ولهذا اذا شك المؤذن هل تبين الفجر او لا فانه ينتظر حتى يتيقن ظهور الفجر وتبينه حتى

17
00:05:53.750 --> 00:06:12.850
يقرأ ظهور الفجر وتبينه لان الاصل بقاء الليل فاذا لم يزر الشك باليقين فان الاصل فان الاصل بقاء ما كان على ما كان ولذلك قال فانه كان لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت

18
00:06:12.900 --> 00:06:37.850
وفيه من الفوائد جواز اذان الاعمى اذا كان له من يخبره  حضور الوقت وقد كره جماعة من العلماء اذان الاعمى لان الاذان مرتبط آآ علامات تدرك بالبصر والاعمى لا بصر له

19
00:06:38.100 --> 00:06:58.750
فلا يكون مؤتمنا على الاذان لانه لا يدرك الوقت اذ انه فاقد للبصر والرؤية التي تعرف بها الاوقات وهذا فيما اذا كان المؤذن يعتمد على البصر. اما اذا كان المؤذن يعتمد على الحساب كما هو شأن المؤذنين في زماننا هذا

20
00:06:58.750 --> 00:07:17.500
فان الشأن على معرفة الوقت وادراك الزمن ولذلك حتى لو لم يكن عنده من يخبره بتبين الفجر فان اذان الاعمى اليوم المبني على الحساب والتوقيت لا اشال فيه ولا حرج

21
00:07:17.500 --> 00:07:38.100
ولا كراهية فيه لان الشأن كله هو ان يكون عند الاعمى ما يعرفه بان الوقت قد حضر. ولهذا كان  عبد الله ابن ام مكتوم رضي الله تعالى عنه لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت. واليوم يمكن ان يدرك الصباح وانه

22
00:07:38.100 --> 00:08:05.100
الفجر بمعرفة التوقيت الذي ينبه الى دخول وقت الصلوات وفيه من الفوائد جواز اتخاذ اكثر من مؤذن للصلاة وان ذلك من هديه من هديه صلى الله عليه وسلم لاجل ان يسد احدهما مقام الاخر في حال التغير

23
00:08:05.100 --> 00:08:21.950
او حالة تأخر ولاجل ايظا ان يفارق بين الاذان الذي يكون قبل دخول الوقت في الفجر والاذان الذي يكون بعد دخول الوقت بهذا قال صلى الله عليه وسلم ان بلالا يؤذن بليل يعني قبل دخول وقت الفجر

24
00:08:22.550 --> 00:08:40.900
فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم وفيه من الفوائد جواز العمل بالقرائن توازي العمل بالقرائن وفيه ايضا من الفوائد جواز الاعتماد على اذان المؤذن في الامتناع عن الطعام وفي الفطر

25
00:08:40.900 --> 00:09:03.100
اذا كان المؤذن موثوقا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن او حتى ينادي ابن ام مكتوم فالاعتماد على صوت الاذان في الفطر والامساك

26
00:09:03.200 --> 00:09:29.850
معمول به زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان على المؤذنين ان يتحروا وان يجتهدوا في ان يكون اذانهم موافقا للواقع حتى لا يغر الناس بان يفطر قبل وقت فطرهم او ان يمسكوا قبل وقت امساكهم. وفي الفطر الموضوع اخطر من الامساك على انه ينبغي

27
00:09:29.850 --> 00:10:00.450
الا يلحق الناس مشقة الاذان قبل الوقت لان ذلك مما آآ يترتب عليه فوات مصالح الناس ومنعهم مما احل الله تعالى لهم. وفيهم الفوائد قرب الوقت بين الاذانين الاذانين الاذاني الفجر الاذان السابق لدخول الوقت والاذان الذي يكون بعد دخول الوقت. فقد جاء في بعض الرواية في بعض الروايات انه لم

28
00:10:00.450 --> 00:10:17.850
كن بين اذان بلال وبين اذان ابن ام مكتوم الا ان ينزل هذا ويصعد هذا وفيه من الفوائد ايضا انه ينبغي للمؤذن ان يؤذن على في مكان مرتفع هذا اذا كان

29
00:10:18.000 --> 00:10:35.400
يؤذن ويبلغ الناس بصوته. اما اذا كان يبلغ الناس بوسائل التكبير التي توصل الصوت الى جهات بعيدة فانه يؤذن حيث شاء سواء كان في مكان مرتفع او في مكان منخفض

30
00:10:35.400 --> 00:10:54.400
سواء كان بين يدي الامام او كان في حجرة للمؤذن يؤذن فيها الامر في ذلك واسع لان المقصود حصل بهذه المكبرات التي استغنى الناس بها عن ان يصعد الى مكان عال للاذان

31
00:10:54.450 --> 00:11:09.100
هذه بعض الفوائد من هذا الحديث وفيه انه لا يجتمع مؤذنان على اذان واحد كما يفعل في بعض الجهات لا سيما في الزمن السابق. فان النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:11:09.100 --> 00:11:34.050
لم يكن يؤذن في مسجده الا مؤذن واحد. فلم يجتمع بلال وابن ام مكتوم على الاذان في وقت على اذان واحد بل كانا يؤذنان اذانين مختلفين ذاك اذان قبل دخول الوقت وهو اذان بلال واذان بعد دخول الوقت وهو اذان عبد الله ابن ام مكتوم رظي الله تعالى عن الجميع

33
00:11:34.300 --> 00:11:54.300
اما الاجتماع على الاذان من اثنين فانه من الامور التي حدثت فيما بعد زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم والهدي الاوفق والاكمل هو لزوم ما كان عليه حال النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الخلفاء الراشدون المهديون الذين

34
00:11:54.300 --> 00:12:14.750
قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان بلالا اذن قبل الفجر فامره النبي صلى الله

35
00:12:14.750 --> 00:12:34.600
عليه وسلم ان يرجع في نادي الا ان العبد نام. رواه ابو داوود وضعفه هذا الحديث ساقه المصنف رحمه الله لان بعض العلماء استدل به على ان بلالا لم يكن يؤذن

36
00:12:35.700 --> 00:12:53.800
قبل الفجر الا ان ذلك مردود لسببين اولا لثبوت اذان بلال قبل الفجر بما نقله عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وبما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها حيث قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:12:54.200 --> 00:13:15.850
لا يمنعنكم اذان بلال فانه يؤذن بليل و هذا اثبات انه كان يؤذن قبل دخول الوقت. اما هذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله فهو حديث ضعيف وهذا هو الوجه الثاني وهو ان هذا الحديث قد ظعفه الائمة

38
00:13:15.950 --> 00:13:39.900
وقالوا ان انه قد انفرد به حماد بن سلمة عن ان يبعث نافع عن عبد الله ابن عمر و وهو مما انتقد على حماد لمخالفته المحفوظ من شأن اذان بلال رضي الله تعالى عنه. ولهذا اشار الحافظ ابن حجر رحمه الله الى ضعفه فقال

39
00:13:40.050 --> 00:13:57.300
رحمه الله رواه ابو داوود اي في سننه وظعفه وقد ظعفه الترمذي فقال هو غير محفوظ ونقل ايظا تضعيف نقل تضعيفه عن علي ابن المديني وعن البخاري وعن الامام احمد وعن جماعات من

40
00:13:57.450 --> 00:14:19.900
اهل العلم كلهم ضعفوا هذا الحديث وقالوا انما يصح هذا الخبر عن مؤذن يدعى مسروح لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه زمن خلافته انه اذن مرة قبل الوقت فامره ان يعود وينادي الا ان العبد نام

41
00:14:20.000 --> 00:14:43.700
وهذا يفيد احد معنيين انه نام بمعنى انه عاد الى النوم لتبين انه اخطأ في الاذان والمعنى الثاني الا ان العبد نام اي انه غفل عن ادراك الواقع من عدم تبين الفجر

42
00:14:44.050 --> 00:15:01.000
فاذن في غير الوقت فكلا المعنيين يفيد ان ذلك تنبيه الى خطأ المؤذن وهذا قد نقل عن عمر رضي الله تعالى عنه وهو دال على ان المؤذن اذا اخطأ في الاذان

43
00:15:01.050 --> 00:15:22.400
فانه ينبغي له ان ينبه الناس الى خطأه وهذا يمكن ان ان يكون عبر وسيلة التبليغ التي استعملها في الاذان. فاذا اذن بالميكروفون او بالمكبرات فانه ينبه ان انه اخطأ في الاذان

44
00:15:22.900 --> 00:15:44.950
اخطأت الاذان بان ينسب الى نفسه الخطأ باي ما باي عبارة تفهم ذلك. ولا يلزم ان يقال الا ان العبد نام. انما يقول قد اخطأت ايها الناس الاذان لم يحضر وقته بعد او ما اشبه ذلك من التنبيهات التي والجمل التي يحصل بها لفت النظر الى

45
00:15:44.950 --> 00:16:04.950
عدم حضور الوقت وان الاذان قد تقدم على وقته لا سيما في اذان في اذان الفجر بل في كل اذان لان من اسمن يرقب الاذان فاذا اذن صلى فاذا صلى اهل البيوت لا سيما النساء بهذا الاذان المتقدم على الوقت كانت صلاتهم خارج الوقت

46
00:16:04.950 --> 00:16:22.350
وفي هذا اشكال لان الصلاة اذا وقعت خارج الوقت لم لم تبرأ بها الذمة لم تبرأ بها الذمة فلذلك ينبغي لها ان ينبه سواء كان ذلك في صلاة في اذانه للفجر او في اذانه للظهر او لغير ذلك من الاوقات

47
00:16:23.050 --> 00:16:47.500
نعم  قال رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن. متفق عليه وللبخاري عن معاوية رضي الله

48
00:16:47.500 --> 00:17:13.700
وعن ولمسلم عن عمر رضي الله عنه في فضل القول كما يقول المؤذن كلمة كلمة. سوى فيقول لا حول ولا قوة الا بالله هذه الاحاديث الثلاثة حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن سنان رضي الله تعالى عنه وحديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى

49
00:17:13.700 --> 00:17:37.300
العن وحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كلها فيما يتصل باجابة المؤذن اي كيف ما فضل اجابة المؤذن؟ وكيف يجاب المؤذن. المؤذن مشتغل عبادة جليلة وهي المناداة للصلاة اجل الاعمال وافضلها

50
00:17:37.550 --> 00:18:00.800
وقد شرع الله عز وجل لهذه الامة مشاركة المؤذنين في هذا الذكر باجابتهم والاجابة اجابة قولية واجابة عملية والبحث في هذه الاحاديث هو بالاجابة القولية اما الاجابة العملية فهي ان يتوجه المؤمن حيث امر ان يصلي

51
00:18:00.950 --> 00:18:19.950
ولذلك جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال ان الله شرع لنبيكم سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة حيث ينادى بهم الصلاة في المساجد

52
00:18:20.100 --> 00:18:40.800
حيث ينادى بهن وهذا من سنن الهدى وهذه هي الاجابة العملية ان الانسان اذا سمع النداء توجه الى المسجد استجابة لهذا النداء الالهي والنداء الشرعي لهذه الفريضة العظيمة وهذه المكتوبات الجليلة

53
00:18:40.950 --> 00:19:00.850
ولذلك قال رضي الله تعالى عنه فمن سره ان يلقى الله غدا مسلما هكذا يقول عبد الله عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فمن سره ان يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن اين ينادى بالصلوات

54
00:19:01.200 --> 00:19:23.850
في المساجد ولذلك الاجابة العملية الصلاة بان يأتي اليها حيث ينادى بها حيث يؤذن بها لكن ثمة اجابة قولية شرعها الله عز وجل لاهل الاسلام وهي ان يجيب المؤذن في كلمات اذانه. قال رحمه الله فيما نقله عن ابي سعيد الخدري يقول

55
00:19:23.850 --> 00:19:46.000
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم النداء اي اذا سمعتم الاذان فالنداء هو الاذان كما قال الله تعالى واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا. وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله

56
00:19:48.100 --> 00:20:12.300
فالنداء هو الاذان اذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن اي فقولوا كما يقول المؤذن وهذا فيه الامر النبوي ان يقول سامع الاذان صغيرا كان او كبيرا ذكرا كان او انثى

57
00:20:12.450 --> 00:20:37.600
كما يقول المؤذن اي يجيب المؤذن على نحو ما يسمع منه وقد جاء تفصيل ذلك في حديث ابي في حديث عمر وفي حديث معاوية رضي الله تعالى عنهما فحديث ابي سعيد الخدري فيه الامر على وجه الاجمال اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول اي اجيبوه بان تقولوا

58
00:20:37.600 --> 00:20:57.600
مثل ما سمعتم منه. فاذا قال الله اكبر يقول السامع الله اكبر. واذا قال اشهد ان لا اله الا الله يقول السامع اشهد ان لا اله الا الله وهلم جرا الى اخر كلمة الاذان. وسيتبين ان ثمة ما

59
00:20:57.600 --> 00:21:17.550
فيه المجيب المؤذن في بعض جمله كما سيأتي في حديث عمر رضي الله تعالى عنه المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الامة ان تجيب المؤذن على نحو ما تسمعونه منه. اذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول

60
00:21:17.600 --> 00:21:32.050
مثلما يقول المؤذن اي مثل ما يقول في الجمل التي يتكلم بها وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول

61
00:21:32.200 --> 00:21:53.050
ذهبوا الى ان ذلك على وجه الوجوه. فقالوا يجب على سامع الاذان ان يجيب المؤذن وعليه فانه اذا لم يجب فانه يأثم بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. قالوا والاصل في الامر الوجوب

62
00:21:54.450 --> 00:22:19.450
وذهب جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة وغيرهم الى ان الامر في هذا الحديث ليس للوجوب بل للاستحباب الامر هنا ليس للوجوب بل للاستحباب وهذا الذي عليه جماهير علماء الامة ولهم في صرف الامر من الوجوب الى الاستحباب قواعد

63
00:22:19.900 --> 00:22:41.150
يجرون عليها يفهمون كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفقها. فقوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ندبر لكل من سمع المؤذن ان يقول مثل ما يقول. وكما ذكرنا ان هذا يشرع لكل سامع

64
00:22:41.950 --> 00:23:07.450
رجلا كان او امرأة  قال بعض اهل العلم ايضا يشمل كل سامع للاذان سواء كان من اهل حضور الجماعات او من غير اهل حضور اكل مريض المعذور في حصول في المعذور عن حضور صلاة الجماعة او المسافر

65
00:23:07.650 --> 00:23:27.900
او من سمعه وهو قد صلى كأن يكون من اهل الاعذار الذين جاز لهم الجمع فانه يجيب المؤذن لعموم قوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم النداء فسواء كان من اهل اجابته او من غير اهل اجابته

66
00:23:28.100 --> 00:23:46.500
فانه يجيب المؤذن اي من اهل ممن يدعى به او من غير ممن يدعى به فانه يجيب المؤذن لانه ذكر والذكر خير للانسان وعموم الحديث يشمله  قال بعض اهل العلم

67
00:23:47.550 --> 00:24:02.700
ان قوله صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم النداء يشمل حتى المصلي فانه اذا سمع النداء وهو في الصلاة اجابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول

68
00:24:02.800 --> 00:24:18.050
ولا فرق في ذلك على هذا القول بين ان يكون في صلاة فرض او صلاة نفل فاذا كان يصلي وقرأ الفاتحة مثلا ويقرأ الفاتحة سمع المؤذن فانه يقطع قراءته ويجيب المؤذن

69
00:24:18.350 --> 00:24:38.150
هكذا قال بعض اهل العلم عموم الحديث وقال جماعة من اهل العلم ان هذا في النوافل دون الفرائض وقال اخرون بل المصلي لا يجيب في الصلاة المؤذن لانه في شغل وهذا هو اقرب الاقوال الى الصواب

70
00:24:38.150 --> 00:24:58.150
انه اذا كان في صلاته فانه في شغل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود ان في الصلاة لا شغل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سلم عليه اصحابه وهو في الصلاة رد عليهم السلام اول الامر حتى

71
00:24:58.150 --> 00:25:14.000
انزل الله عز وجل قوله وقوموا لله قانتين فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من رد السلام على المسلمين عليه وهو جاء عبدالله بن مسعود فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يعلم انه قد

72
00:25:14.500 --> 00:25:30.950
حدث النهي عن الكلام في الصلاة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان فرغ من صلاته ان في الصلاة لشغلا اي اشتغالا عن ان يجيب مسلما او ان يشتغل بغير ما هو فيه من عمل

73
00:25:31.000 --> 00:25:48.750
فلذلك الراجح وهو ما ذهب اليه جمهور العلماء ان المصلي لا يجيب المؤذن لماذا؟ لانه منشغل بالصلاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الصلاة لشغلا. ما عدا هذا كأن يكون مثلا

74
00:25:48.750 --> 00:26:11.500
يقرأ القرآن يعلم العلم يشتغل بحديث بوعظ او ما الى ذلك فينبغي اذا اذن المؤذن ان المؤذن وان يتوقف للاجابة الاجابة لها صورتان الصورة الاولى هي ان يأتي بالجمل بعد

75
00:26:11.950 --> 00:26:29.000
مؤذن جملة الجملة فاذا قال المؤذن الله اكبر اجابه وقال مثلما يقول الله اكبر والصورة الثانية وهي التي ذكرها بعض اهل العلم ان يجيبه بعد فراغه من الاذان. لكن الاظهر والاقرب

76
00:26:29.050 --> 00:26:51.750
في السورتين وهو الذي عليه اكثر اهل العلم ان يأتي بجمل الاجابة والية لجمل الاذان والية لجمل الاذان اي يأتي بها كلمة كلمة كما دل عليه حديث معاوية وحديث عمر رضي الله تعالى عنهما لكن لو ان الانسان شغل

77
00:26:52.200 --> 00:27:10.650
بان كان مثلا في مكان على سبيل المثال في الخلاء ولا يتمكن من الاجابة لامتناعه عن ذكر الله في الخلاء فانه اذا خرج اتى بما فاته من ذكر احيانا في كلام وحديث يصعب عليه

78
00:27:10.650 --> 00:27:30.650
ان يقطعه كان يهاتف شخصا في موضوع يصعب عليه ان يوقف المحادثة لاجابة المؤذن فهنا اذا فرغ من محادثته اتى بما فاته من الاذان ويكون بذلك مجيبا. ما لم يذكر الفصل بينه

79
00:27:30.650 --> 00:27:50.200
بين الاذان فعند ذلك يكون قد فاتته سنة الاجابة لانها سنة فات محلها حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وفي الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله

80
00:27:50.250 --> 00:28:14.500
اه او الذي ذكره المصنف قاله البخاري عن معاوية اي في معنى الحديث حديث معاوية رضي الله تعالى عنه رواه البخاري مختصرا فيه انه آآ قال في باب ما يقول اذا سمع المنادي انه لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا بالله

81
00:28:14.500 --> 00:28:33.850
وهذا مما يبين ان قوله صلى الله عليه وسلم فقولوا مثلما يقول المؤذن هو في غالب جمل الاذان. لكن في جملتين منه وهي النداء الى الصلاة والفلاح الدعوة الى الصلاة والفلاح يسن ان

82
00:28:34.050 --> 00:28:53.050
يجيب بقوله لا حول ولا قوة الا بالله فاذا قال المؤذن الله اكبر قال السامع للاذان الله اكبر واذا قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله. واذا قال اشهد ان محمدا رسول الله قال اشهد ان محمدا رسول الله

83
00:28:53.250 --> 00:29:11.200
واذا قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة الا بالله والسبب في هذا ان كل جمل الاذان ذكر كل جمل الاذان ذكر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله

84
00:29:11.300 --> 00:29:32.700
اشهد ان محمدا رسول الله لا اله الا الله كلها ذكر الا الحي علتين الا قول حي على الصلاة حي على الفلاح فانها ليست ذكرا انما هي هي دعوة هي دعوة للسامعين ان يجيبوا النداء بحضور الصلاة. ولذلك شرع ان يقابل هذا النداء بالتهجد

85
00:29:32.700 --> 00:29:52.850
والاستعداد للاجابة بقول لا حول ولا قوة الا بالله اي لا لا حيلة لي ولا حول لي ان اجيب هذا النداء الا بالله ولا قوة لي على الاجابة الا بالله

86
00:29:53.300 --> 00:30:12.300
فمعنى هذه الكلمة لا حول ولا قوة الا بالله اي لا تحول من حال الى حال ولا قوة على ذلك التحول الا بالله وهذه الكلمة كلمة عظيمة جليلة القدر يكفيها شرفا وفضلا

87
00:30:12.500 --> 00:30:32.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن قيس يا عبد الله ابن قيس الا ادلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يا رسول الله. قال لا حول ولا قوة الا بالله. فهي كنز من كنوز الجنة. ومعنى انها كنز من كنوز الجنة ان

88
00:30:32.150 --> 00:30:53.250
ثوابها عظيم واجرها جزيل وانه يفرح بثوابها العبد يوم القيامة كما يفرح العبد اذا وجد كنزا في الدنيا فالكنز هو المال النفيس الذي يعد للملمات ويفرح به عند النائبات وتقضى به الحاجات

89
00:30:53.750 --> 00:31:11.600
فلا حول ولا قوة الا بالله لها من الاجر والمثوبة على هذا النحو الذي قاله صلى الله عليه وسلم وعلمه ابا موسى الاشعري حيث قال له يا عبد الله ابن قيس الا ادلك على كنز من من كنوز الجنة

90
00:31:11.750 --> 00:31:33.100
قلت بلى يا رسول الله. قال لا حول ولا قوة الا بالله  اذا سمعت المؤذن يقول حي على الصلاة فانك لا تجيبه نفس الدعوة بل تجيب بلا حول ولا قوة الا بالله كما دل عليه حديث معاوية رضي الله تعالى عنه وقد بين معاوية

91
00:31:33.100 --> 00:31:52.200
لاننا قاله في اجابة المؤذن تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال هكذا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول وقد جاء ذلك في حديث عمر رضي الله تعالى عنه في فضل الاذان

92
00:31:52.400 --> 00:32:17.000
فان عمر رضي الله تعالى عنه نقل ذلك على وجه مفصل قال رضي الله تعالى عنه كما في الصحيح اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله اكبر ثم قال اي المؤذن اشهد ان لا اله الا الله قال السامع اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد

93
00:32:17.000 --> 00:32:31.250
ان محمدا رسول الله. قال اي السامع اشهد ان محمدا رسول الله. ثم قال اي المؤذن حي على الصلاة. قال السامع لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال حي على الفلاح

94
00:32:31.350 --> 00:32:50.300
قال السامع لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال المؤذن الله اكبر الله اكبر قال السامع الله اكبر الله اكبر ثم قال لا اله الا الله قال السامع لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة. نسأل الله ان يبلغنا واياكم ذلك الفضل