﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:15.600
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وهو صفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:15.650 --> 00:00:35.000
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول فالمنفي باء الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد  ردا على القدرية المجوسية التي زعمت ان التفظل بالثواب ابتداء متظمن لتكدير المنة

3
00:00:35.150 --> 00:00:52.350
من المنة يعني انه انه مقترن بالمنة يعني اذا انعم الله تعالى على عبده وادخله الجنة ولم يكن عمله موجبا لدخول الجنة كان هذا مقترنا بالمنة التي تكدر على من

4
00:00:52.700 --> 00:01:12.700
على العامل لانه سيستحضر ان دخوله ليس بعمله انما بمنة الله تعالى وهذا فيه تنغيز لقلبه هكذا قالوا وهم قد قاسوا هذا على حال الخلق قاسوا انعام رب العالمين على عباده ومنة رب العالمين على عباده بانعام الخلق

5
00:01:12.700 --> 00:01:27.400
بعضهم على بعض وشتان بين نعمة الذي لا ينفك من نعمه وبين منة الذي له الفضل وهو المنان اولا واخرا جل وعلا وبين منة الخلق التي يلحقها من الاذى والنقص

6
00:01:27.400 --> 00:01:43.800
والقصور والظعف والعلو ما ما هو سبب للتكبير قال رحمه الله هو الباء المثبتة في قوله تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون الباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية

7
00:01:44.100 --> 00:02:08.200
والمقصود بالسببية هنا السببية المستقلة واذا مجرد السبيل لا شك ان العمل سبب لدخول الجنة. واذا لم يرتب الله تعالى عليه الثواب. لكنها ليست سببية مستقلة. تقتضي مثل ما ذكرنا قبل قليل المقابلة والاستحقاق بل هي باء يظهر بها العبد شيئا من اقباله

8
00:02:08.200 --> 00:02:28.100
بها عظيم احسان ربه جل وعلا. ردا على القدرية الجبرية الذين قالوا لا ارتباط بين الاعمال وجزائها ولا هي اسباب لها وانما ان تكون امارة اي علامة وليست دلالة وليست سببا ولا ارتباط بين العمل والثواب. يقول رحمه الله السنة النبوية

9
00:02:28.200 --> 00:02:46.950
هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات وارتباطها بها بل السنة مثبتة للاسباب وقد ظهر النبي صلى الله عليه وسلم بين ذراعين والادلة على هذا كثيرة الدالة على ارتباط السبب بمسبباتها

10
00:02:46.950 --> 00:03:06.250
وليس في ذلك نقص لا في التوحيد ولا في الاعتقاد والتوكل. يقول رحمه الله وكل طائفة نعم وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق. فانها ارتكبت لاجله نوعا من الباطل بل انواعا

11
00:03:06.250 --> 00:03:22.100
فهدى الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه واضح هذا هذه قاعدة مفيدة جدا لطالب العلم في معرفة اقوال الفرق على اختلافها وتنوعها. كل طائفة من اهل الباطن

12
00:03:22.300 --> 00:03:37.350
تركت نوعا من الحق يعني صنفا من الحق دلت عليه النصوص فانها ارتكبت لاجله نوعا من الباطل. هي انما تركت هذا الصنف من الحق او هذا النوع من الحق فرارا من باطل اقتضته

13
00:03:37.350 --> 00:03:55.600
اوهامهم الفاسدة وعقولهم الفاسدة وخيالاتهم الباطلة فلما تخيلوا هذه المعاني الفاسدة فروا منها الى اي شيء؟ اذا ما ظنوه عدلا وحقا هدى وفي الواقع انهم فروا من حق الى باطل

14
00:03:55.650 --> 00:04:11.950
وغالبا ان المحظور الذي فروا منه في خيالاتهم وهو ليس واقعا لكن هو محظور في الخيال والظن الفاسد ان المحظور الذي فروا منه اخف من المحظور الذي فروا اليه واضح هذا

15
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
في الغالب ان الشر اللي يقعون فيه يلزم عليه من اللوازم الباطلة والنقص في صفات رب العالمين ما لا يوجد فيما يتوهموه مع انه لا يمكن ولا يتصور ان يلزم على كلام الله وكلامه وكلام رسوله شيء من اللوازم الباطلة. يقول وكل

16
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
من اهل الحق ترك اهل الباطل تركت نوعا من الحق فانها ارتكبت لاجله. نوعا من الباطل بل انواعا. فهدى الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذن الله ان يسلك بنا سبيلهم وان يثبتنا على هذا الطريق القوي. بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله الصنف الثالث من اصناف

17
00:04:52.400 --> 00:05:15.050
الناس في مسألة ايش العلة والحكمة. الحكم والتعليم في احكام الله تعالى. نعم. الصنف الثالث. الصنف الثالث الذي زعموا ان العبادة رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها وخروج قواها من قوى النفس

18
00:05:15.050 --> 00:05:45.050
سبعية والبهيمية. فلو عطلت العبادة لا التحقت بنفوس السباع والبهائم. فالعبادة تخرجها لا مشابهة العقول فتصير قابلة لانتقاش صور المعارف فيها. وهذا مسلك الصوفية في الجملة الذين يقولون المقصود من العبادة انما هو رياضة النفس رياضة النفس اي تعويدها وتمرينها واخراجها من

19
00:05:45.050 --> 00:06:14.050
صفات البهيمية اي ما يقتضيه الجبلة من من الصفات البهيمية والسبعية التي الاعتداء فالبهيمية تتعلق بالشهوة لا سيما شهوة الفرج والبطن والسبعية تتعلق بالاعتداء وكلاهما يدور على الظلم والجهل لاخراج النفس من هذين الامرين. يقول رحمه الله فلو عطلت العبادة لا التحقت بنفوس السباع في الاعتداء والبهائم في الانسياق

20
00:06:14.050 --> 00:06:33.700
الشهوات والرغبات فالعبادة تخرجها الى مشابهة العقول فتصير قابلة لانتقاش صور المعارف فيها. اذا هي رياضة لا لتحقيق العبودية لله تعالى انما لتستقبل هذه النفوس المعارف والفيوض الالهية كما يقولون

21
00:06:33.900 --> 00:06:53.900
فاذا طهرت النفس كانت متهيئة ولا شك ان هذا مسلك صوفي يسير عليه بعظ آآ المنحرفين من اهل الديانات الاخرى من تعذيب والبقاء فترات طويلة بلا اكل او بلا شرب او كله لتهيئة النفس والتي يقولون انها اذا تخلت

22
00:06:53.900 --> 00:07:15.400
من الطبيعة البهيمية والطبيعة السبعية البهيمية تتعلق بايش في الشهوات السبعية تتعلق بالاعتداء اذا تخلت من هذين الامرين صفت واذا صفت انعكست عليها المعارف وظهرت لها الفيوظ وانكشفت كشفت لها اشياء كثيرة هكذا يقولون. يقول رحم الله هذا يقوله طائفتان. نعم

23
00:07:15.600 --> 00:07:39.700
وهذا يقوله طائفتان احدهما من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة القائلين بقدم الم وعدم الفاعل المختار الطائفة الثانية من تفلسف من صوفية الاسلام ويقرب الى الفلاسفة فانهم يزعمون ان العبادات

24
00:07:39.700 --> 00:08:05.650
رياضات الاستعداد للنفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد. ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا ابهذا المعنى فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بالوارد عنها ومن هذان الصنفان من الناس بينهما بول شاسع من جهة التعبد

25
00:08:05.850 --> 00:08:23.750
يعني الصوفية هم اهل جهد وتنسك وتعبد لكن هؤلاء لم ينحوا منحى اصحاب المشقات وتحميل النفس ما لا تطيق وما الى ذلك فيما تقدم البحث فيه بل كان عندهم ممنوع فلسفة ولذلك هم من تسلسف من صوفية الاسلام

26
00:08:24.050 --> 00:08:38.300
يعني من مال الى العلوم العقلية من الصوفية وكذلك من يقرب الى الاسلام من الفلاسفة الذين اصلا يقولون ما فيه الشرائع مقصودة انما المقصود صفاء النفس. حيثما حصلت صفاء النفس

27
00:08:38.450 --> 00:08:57.500
فقد حققت العبودية لله تعالى اما اولئك فهم قد سلكوا نوع تعبد الصوفية سلكوا نوع تعبد لكنهم تلوثوا بهذه العقيدة التي حملتهم في نهاية المطاف الى الخروج عن الشرائع فتجد ان احدهم يرى انه قد يبلغ منزله

28
00:08:57.550 --> 00:09:20.750
يسقط بها عنه ايش التكليف هؤلاء لماذا سقط عنهم التهيب؟ قالوا نحن وصلنا. الى اي شيء وصلتوا؟ قالوا الى اليقين. ما هو اليقين؟ قالوا ان تصفوا نفوسنا تخلى من الطبائع البهيمية والطبائع السبعية. يقول رحمه الله ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى

29
00:09:20.750 --> 00:09:40.750
يعني لاجل هذا فقط لا طاعة لله تعالى ومحبة قربا اليه وما الى ذلك من الاشياء التي كان السلف كان الاولياء والاتقياء والصالحون يسيرون في العبادة من اجلها فانهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا

30
00:09:40.750 --> 00:10:06.000
ما عندهم رغبة رهبة هؤلاء عندهم ان تجلوا النفس وتصفو ويزيل ما فيها من علق البهيمية والسبعية يقول رحمه الله ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها وهم صنفان ايضا احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وضبطا للناموس. والاخرون يوجبونها

31
00:10:06.000 --> 00:10:26.000
حفظا للوارد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى من البهيمية. اذا الان هم انقسموا الى اثنين فيما اذا تحقق للانسان الصفا اذا تحقق للانسان الصفا وجلت نفسه وارتاظت على العبادات انقسموا الى التصنيف

32
00:10:26.000 --> 00:10:49.050
قسم اسقطوا التكاليف زين القسم الثاني قالوا لا نبقي الاعمال التعبدية. يقول رحمه الله ومنهم من يوجب القيام هذا القسم الثاني. القسم الاول ثم من هؤلاء دائما لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى فاذا حصلت انتهى. ومنهم من يوجب العبادة بالاوراد وعدم الاخلال بها حتى لو حصل هذا المعنى. وهؤلاء صنفان منهم من يقول

33
00:10:49.050 --> 00:11:09.050
نوجب حفاظا للقانون او حفظا للقانون وظبطا للناموس حتى ما يدعي احد ما ليس فيه وانه نفس صفته لم يسلك الطريق يقول حفظا للوالد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى. هؤلاء كانوا احكم من الذين قبلهم قالوا انه اذا ترك فقد يعود الى

34
00:11:09.050 --> 00:11:32.400
الحالة السابقة التي سبقت الصفا قال رحمه الله فهذا نهاية نعم فهذه نهاية اقدامهم في حكمة العبادة وما شرعت لاجله. ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق سلوك غير طريق من هذه الطرق الثلاثة او مجموعها

35
00:11:33.000 --> 00:12:01.200
الثلاثة المتقدمة الطريقة الجبرية الطريقة القدرية طريق الفلاسفة الصوفية نعم والصنف الرابع. الصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب. فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية. ومعنى كونه سبحانه الها وان العبادة موجب

36
00:12:01.200 --> 00:12:31.200
الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط المعلوم العلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والعطاء بالجود. فعندهم من قام بمعرفتها على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا مصدرا وموردا استقام له معرفة حكمة العبادات وغايتها

37
00:12:31.200 --> 00:13:00.300
وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد ولها ارسلت الرسل وانزلت الكتب وخلقت الجنة والنار وقد صرح سبحانه بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى

38
00:13:00.300 --> 00:13:20.300
اي مهملة. قال الشافعي رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى. وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب. وهما تفسيران صحيح ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي. والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادة

39
00:13:20.300 --> 00:13:39.600
طيب الصنف الرابع هؤلاء هم اهل الصراط المستقيم نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم. امين. هم الذين سلكوا هذا الطريق تحقيقا لعبودية الله تعالى. اذا هؤلاء عندهم ان الغاية والحكمة والسر من جميع العبادات هو

40
00:13:39.600 --> 00:14:05.050
تحقيق العبودية لله تعالى ولذلك يقول المؤلف فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه الها وان العبادة موجب اي ثمرة موجب الالهية واثرها ومقتضاها. وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط المعلوم بالعلم يعني انها مقترنة

41
00:14:05.050 --> 00:14:25.700
اذا كانت يعني هؤلاء عندهم ان السر في العبادة في العبادة هو تحقيق العبودية للاله الذي لا يمكن  ان تقر بانه اله الا اذا اخلصت له العبادة. اذا هذا معنى هذا الطريق وهذه معالمه وهؤلاء اشرح الناس

42
00:14:25.700 --> 00:14:45.700
واكملهم يقينا واسلمهم صراطا فانهم الذين يعبدون الله تعالى خوفا ورجاء مع ورغبة ورهبة. هؤلاء هم السائرون الى الله تعالى وهم الذين حققوا الغاية من الوجود. قال الله تعالى وما خلقت الجن

43
00:14:45.700 --> 00:15:04.900
والانس ايش؟ الا ليعبدون. وقال جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ بعد ان قال فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق الخلائق كلها كما قال تعالى ايحسب

44
00:15:04.900 --> 00:15:23.550
الانسان ان يترك سدى قال الشافعي لا يؤمر ولا ينهى وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب. والمؤلف هنا يشير الى معنيين. الغاية من الخلق الغاية من الخلق والغاية بالخلق يعني ما الغاية من الخلق

45
00:15:23.900 --> 00:15:40.350
ما الغاية من الخلق؟ ما المراد من الخلق؟ عبادة الله تعالى. وما المراد بالخلق الثواب والعقاب فقوله رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى هذا بيان لايش؟ ها بيان للغاية من الخلق

46
00:15:40.400 --> 00:16:05.450
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقوله وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب ها المراد بالخلق وان المراد بهم الثواب والعقاب الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. هذه الاية فيها بيان

47
00:16:05.450 --> 00:16:25.200
بالخلق ما المراد بالخلق؟ ماذا يريد الله تعالى بخلقه؟ يريد الاثابة والعقاب وما الذي يريده الله تعالى من الخلق ها؟ العبادة. اذا هذا معنى قوله رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى ينهى وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب. ودليل ذلك من الايتين

48
00:16:25.650 --> 00:16:47.200
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والثاني ليجزي الذين امنوا ان ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. نعم طيب وهما تفسيران صحيح ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها. ثم المؤلف رحمه الله يبين لنا

49
00:16:47.200 --> 00:17:09.750
حقيقة العبودية فيقول رحمه الله وحقيقة العبادة امتثالهما. ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق

50
00:17:09.850 --> 00:17:39.850
وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت. فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه وثوابه وعقابه. فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت هذا وهو غاية الخلق. فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة مقصودة. او ان ذلك لمجرد

51
00:17:39.850 --> 00:17:59.850
جاري العمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة. او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياضا لمخالفة العوائد. واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال وبين ما دل عليه صريح الوحي

52
00:17:59.850 --> 00:18:27.650
علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة بكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لامره طيب يقول رحمه الله وحقيقة العبادة امتثالهما اي امتثال هاتين الغايتين ولهذا قال الله تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. اي ما خلقت هذا سدى لا فائدة منه فالباطل هو

53
00:18:27.650 --> 00:18:47.650
ما لا فائدة منه ومنه ما في مسند الامام احمد من طريق عقبة ابن عامر قال النبي صلى الله عليه وسلم كل لهو يلهو به المسلم اطل معنى باطل اي لا فائدة منه ثم ذكر استثناء الا ما خلقت هذا باطلا الم تخلق هذا سدى ولا فائدة منه؟ وجاءت

54
00:18:47.650 --> 00:19:07.650
التصريح بغاية الخلق في قوله وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق. فهذا الخلق متظمن للحق الذي هو الامر والثواب والعقاب. قال وخلق الله السماوات والارض بالحق. ولتجزى كل نفس بما كسبت. هذا بين انه خلقه

55
00:19:07.650 --> 00:19:27.600
بالحق اي مقترنا بالحق ولتجزى اي ولاجل ان تجزى كل نفس بما كسبت. ثم ذكر المؤلف رحمه الله كلاما تعليقا على ما ما تقدم فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة

56
00:19:27.600 --> 00:19:39.600
مقصودة كما تقوله من من اللي يقول هالقول انه ما في غاية ولا حكمة من الخلق الجبرية او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة. وهذا قول من

57
00:19:39.600 --> 00:19:59.600
القدرية او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياض وارتياضا لمخالفة العوائد. وهو قول الفلاسفة والصوفية الفلاسفة ايضا قال واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال وبينما دل عليه صريح الوحي علم ان الله خلق الخلق لعبادته

58
00:19:59.600 --> 00:20:15.500
للجامع هذه هي الغاية من الخلق هذه هي الحكمة من العبادات. علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع والانقياد لامره نسأل الله ان يسلك بنا هذا السبيل. ثم قال رحمه الله فاصل العبادة

59
00:20:15.800 --> 00:20:42.900
نعم فاصل العبادة محبة الله بل افراده تعالى بالمحبة فلا يحب معه سواه وانما يحب ما يحبه لاجله وفيه. كما يحب انبيائه ورسله وملائكته. لان محبتهم من تمام ما محبته وليست كمحبة من اتخذ من دونه اندادا يحبهم كحبه

60
00:20:42.950 --> 00:21:11.300
طيب فاصل العبادة محبة الله اصلها ومبعثها واسها الذي تبنى عليها المحبة. المحبة هي عمود العبادة. وهي باعثها. ولذلك هي المحرك الاكبر لكل عمل فكل عمل يصدر عن المحبة ومقرها من العبادة واضح جدا. يقول ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبانه

61
00:21:11.300 --> 00:21:39.850
فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان او ما قام حتى دارة القطبان ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان فالعبودية لله تعالى انما تتحقق بالمحبة وقد قال ابن القيم رحمه الله كما تقدم معنا في اول اه هذا الكتاب فالقلب مضطر الى محبوبه الاعلى فلا يغنيه حب ثاني وصلاح

62
00:21:39.850 --> 00:21:59.650
هو فلاحه تجريد هذا الحب للرحمن فاذا تخلى عنه اصبح حائرا في الكون ايش ويعود في ذا الكون ذاه يماني ويعود في ذا الكون ذاه يماني هكذا ضرورة القلب الى محبة الله تعالى والادلة على هذا كثيرة من

63
00:21:59.650 --> 00:22:19.650
الكتاب والسنة ثم بين المؤلف ان هذه المحبة ينبعث منها حب كل محبوب لله تعالى فان من لازم محبة الله ان تحب كل ما يحبه الله ورسوله. يقول فلا يحب معه فلا يحب معه سواه. يجب تجريد المحبة لله. وتجريد المحبة اه من من

64
00:22:19.650 --> 00:22:39.650
فلاح القلب وصلاحه وانما يحب ما يحبه لاجله وفيه لاجل الله وفيه اي بسببه سبحانه وتعالى. فيه هنا بمعنى السببية قال كما يحب انبياءه ورسله وملائكته لان محبتهم من تمام محبته وليست كمحبة من اتخذ من دونه اندادا

65
00:22:39.650 --> 00:23:09.650
احبهم كحبه ثم قال رحمه الله هي حقيقة عبوديته وسرها فهي انما تحققوا باتباع امره واجتناب نهيه. فعند اتباع الامر والنهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة ولهذا جعل سبحانه اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم علما عليها وشاهدا لها كما قال تعالى

66
00:23:09.650 --> 00:23:37.650
ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله تعالى الا وشرطا لمحبة الله لهم. ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة للرسول ولا يكفي ذلك حتى يكون الله ورسوله احب اليه من

67
00:23:37.650 --> 00:24:07.650
ما سواهما ومتى كان عنده شيء احب اليه منهما فهو الاشراك الذي لا يغفره. قال تعالى ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم. واموال اقترفتموها وتجارة اخشى هنا كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله

68
00:24:07.650 --> 00:24:34.000
تربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. وكل من قدم قول غير الله على قول الله او حكم به او حاكم اليه فليس ممن احبه لكن قد يشتبه الامر على من يقدم قول احد او حكمه او طاعته على قوله ظنا منه انه لا يأمر ولا

69
00:24:34.000 --> 00:25:00.000
ولا يقول الا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيطيعه ويحاكم اليه ويتلقى قاله كذلك فهذا معذور اذا لم يقدر على غير ذلك واما اذا قدر على الوصول الى الرسول صلى الله عليه وسلم وعرف ان غير من اتبعه اولى به مطلقا او

70
00:25:00.000 --> 00:25:23.600
في بعض الامور كمسألة معينة ولم يلتفت الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الى قول من هو اولى به فهذا يخاف عليه وكل ما يتعلل به من عدم العلم او عدم الفهم او عدم اعطاء الة الفقه في الدين او الاحتجاج بالاشباه

71
00:25:23.600 --> 00:25:43.600
او بان ذلك المتقدم كان اعلم مني بمراده صلى الله عليه وسلم فهي كلها تعللات لا تفيد هذا مع الاقرار بجواز الخطأ على غير المعصوم الا ان ينازع في هذه القاعدة فتسقط

72
00:25:43.600 --> 00:26:03.600
مكالمته وهذا هو داخل تحت الوعيد. فان استحل مع ذلك سلب من خالفه. وقرض عرظه ودينه بلسانه او انتقل من هذا الى عقوبته او السعي في اذاه فهو من الظلمة المعتدين ونواب

73
00:26:03.600 --> 00:26:23.600
مفسدين طيب هذا هذه الخاتمة هي متعلقة ببيان صحة ما ذكره الالف رحمه الله من ان آآ الغاية من العبودية من العبادات هو تحقيق العبودية لله تعالى. والعبادة والعبودية المقصودة هي كمال المحبة والخضوع والانقياد لله

74
00:26:23.600 --> 00:26:40.450
تعالى قال رحمه الله فاصل عبادة محبة الله ثم قال واذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها فهي انما تتحقق باتباع واجتناب نهيه فكلما ازداد العبد في محبة الله تعالى كلما ازداد العبد في

75
00:26:40.800 --> 00:26:56.850
العبادة والطاعة والاحسان كلما علا نصيبه من محبة الله تعالى وهذي واضحة وبه نعلم ان مقصود العبادة والتألق وتحقيق العبودية لله تعالى لانه كل ما زاد نصيبك كل ما زاد

76
00:26:56.850 --> 00:27:16.850
نصيبك من العبودية والعبادة ارتفع سهمك من محبة الله تعالى. ويقول رحمه الله ولهذا جاء قال سبحانه اتباع رسوله علما عليها او جعل اتباع رسوله علما عليها وشاهدا لها. كما قال قولوا ان كنتم تحبون

77
00:27:16.850 --> 00:27:36.850
يحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ثم قال فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله تعالى وشرطا لمحبة الله لهم ووجود المشروط بدون تحقق شرطه ممتنع. يقول فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة. هو انتفاء المتابعة هو انتفاء العبودية

78
00:27:36.850 --> 00:27:51.750
قال ولا يكفي ذلك حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ثم ذكر الاية الدالة على وجوب تقديم محبة الله على كل محبوب وتقديم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل محبوب من الخلق

79
00:27:51.900 --> 00:28:12.700
وتقديم امر الله ورسوله على كل امر غيره. فان هذا مقتضى المحبة مقتضى المحبة التي هي تحقيق العبودية الا تحب مع الله غيره ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله لما اخلصوا حبهم له

80
00:28:12.700 --> 00:28:34.900
غيرهم وتقدموا عليهم واما الرسول صلى الله عليه وسلم فمحبتنا له من محبة رب العالمين كما تقدم. فلا تعارض ولا صدام بين محبة الرسول وبين محبة الله لان محبة الرسول من محبة الله فمن صدق في حب الله جل وعلا فقد احب رسوله صلى الله عليه وسلم. ومحبة الرسول امرها

81
00:28:34.900 --> 00:28:51.750
قريب وليست آآ كسائر المحبات للخلق فانها محبة مقدمة حتى على محبة النفس. كما جاء ذلك في الصحيح من حديث عبد الله ابن هشام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر لما قال له والله يا رسول الله انك

82
00:28:52.050 --> 00:29:08.950
الاحب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك. فقال الان يا رسول الله انت احب الي من نفسي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الان يا عمر اي الان

83
00:29:08.950 --> 00:29:28.950
كمل ايمانك لما كملت محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء في الصحيح من حديث انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وهذا يدل على تقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على

84
00:29:28.950 --> 00:29:44.200
سائر الخلق تأمل اذا كانت هذه محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي فرع عن محبة الله فكيف تكون محبة الله لا شك انها اعظم بكثير والذي لله عز وجل ليس له مثيل

85
00:29:44.300 --> 00:30:01.550
لا يمكن ان يمثل ما لله مال الخلق بمال الله تعالى او مال الله بمال الخلق فالله جل وعلا ليس كمثله شيء في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله وانتبه للرابعة ولا فيما يجب

86
00:30:01.550 --> 00:30:13.100
له من العبودية ولا ما يجب له من الحقوق فحقه جل وعلا ليس له نظير. محبة العبد لربه ليس لها مثيل حتى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم مع انها على

87
00:30:13.100 --> 00:30:29.850
هذه المنزلة والمرتبة لا تقاس بمحبة الله تعالى التي يجب ان تكون في اعلى المراتب. يقول رحمه الله بعد ان ذكر الادلة وكل من قدم قول غير الله على قول الله او حكم به او حاكم اليه فليس ممن احبه. صحيح

88
00:30:30.100 --> 00:30:44.000
واذا كان هذا نفي لمحبة الرسول فكيف بمحبة الله تعالى؟ يقول الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

89
00:30:44.000 --> 00:31:04.000
وسلموا تسليما. فنفى الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم اذا تحاكموا الى غيره. فكيف بمن يتحاكم الى غير الله جل وعلا والى غير رسوله ايضا لان المبلغ عن الله لا شك انه لم يحقق المحبة وان دعاها وان اقام الموالد وان فعل ما فعل فانه ليس صادقا في محبة الله ولا في

90
00:31:04.000 --> 00:31:23.800
بيت رسوله. يقول رحمه الله لكن قد يشتبه الامر وهذا فيه انه يجب على العالم وطالب العلم ان يربي نفسه على طلب العذر للناس ولذلك يقول لكن قد يشتبه الامر على من يقدم قول احد او او حكمه آآ او طاعته على قوله اي قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم

91
00:31:23.800 --> 00:31:43.800
ظنا منه انه لا يأمر ولا يحكم ولا يقول الا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا شأن المقلدة من اصحاب المذاهب. فانهم يتبعون الائمة ويقولون لا نترك اقوالهم الى غيرهم لانه لو كان حقا لقالوا به ولو كان هدى لاتبعوه فهم عندهم من الثقة

92
00:31:43.800 --> 00:32:03.600
بهؤلاء وانهم لا يقولون بخلاف قول الرسول ولا يأتون بخلاف حكمه ما جعلهم يرون وجوب اتباعهم وانه لا يخرجون عن قوله قال رحمه وهؤلاء بالنسبة لحالهم هل يعذرون او لا يقول المؤلف رحمه الله؟ فهذا معذور اذا لم يقدر على غير ذلك

93
00:32:03.700 --> 00:32:13.700
اذا هذا هذي منزلة المقلد وهو معذور اذا لم يكن قادرا على غير هذا. اما من يقدر على معرفة الحق والوصول الى قول الله وقول رسوله فانه لا يجوز له

94
00:32:13.700 --> 00:32:23.700
ان يعدل عن ذلك الى قول احد من البشر كائنا من كان. لا يعني هذا ان لا يستفيد من اقوال العلماء ولا يعتبرها لا. ويجب عليه ان يرجع الى اهل العلم فقد قضى

95
00:32:23.700 --> 00:32:43.700
فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ونحن نتعلم. فلا بد ان نرجع الى اهل الذكر. ونفهم ما قالوا ثم نميز بينما قالوا لنعرف الاقرب الى فهم كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم يقول رحمه الله واما اذا قدر على الوصول الى الرسول وعرف ان غير من اتبعه اولى به مطلقا

96
00:32:43.700 --> 00:33:06.100
اقل او في بعض الامور كمسألة معينة ولم يلتفت الى قول الرسول ولا الى قول من هو اولى به فهذا يخاف عليه اي يخاف عليه من الكفر ويخاف عليه من المعصية ويخاف عليه من الفسق على حسب ما يحصل له من البعد عن قول الله وقول الرسول يعني اذا تبين له الحق من كلام الله

97
00:33:06.100 --> 00:33:23.200
كلام رسوله ثم اعرض عنه فان هذا على خطر عظيم على حسب حاله وعلى حسب المسألة التي اعرظ فيها عن قول الله وقول رسوله لكن يدخل عموما هذا يدخل في قول الله تعالى ومن اعرظ عن ذكري فان له معيشة ظنكا. يقول وكل من

98
00:33:23.200 --> 00:33:43.200
ما يتعلل به من عدم العلم او عدم الفهم او عدم اعطاء الة الفقه في الدين او الاحتجاج بالاشباه والنظائف وهو في الواقع قادر فانه لا يعذره ذلك قال او بان ذلك المتقدم كان اعلم منه بمراده فهذه كلها تعليلات او تعللات لا تفيد. هذا مع الاقرار بجواز الخطأ

99
00:33:43.200 --> 00:34:01.200
على غير المعصوم فان كان لا يقر بهذا ويقول انه معصوم فعند ذلك تقع مشكلة يقول الا ان ينازع في هذه القاعدة انه يعني يحتمل الخطأ على مقلده وامامه فتسقط مكالمته وهذا هو داخل تحت الوعيد. ثم قال

100
00:34:01.400 --> 00:34:22.200
في حال المقلد المقلد اذا قلد الانسان عالما وهذه مسألة مهمة يعني يقع فيها كثير من حتى من طلبة العلم المبتدئين تجده يستحسن  لعالم من العلماء لا عن اجتهاد ونظر في الادلة وموازنة انما لكونه مثلا قلد هذا العالم وثق في قوله ورأى ان ما قال

101
00:34:22.200 --> 00:34:41.800
له صواب فتمسك به تمسك بقول هذا العالم طيب اذا تمسكت بقول هذا العالم هل يسوغ لك انت مما من ترك قول هذا العالم لدليل او حتى تركه تقليدا لاخر؟ الجواب لا. ولذلك قال فان استحل مع ذلك سلد من خالفه. اي

102
00:34:41.800 --> 00:34:55.500
من خالفه في تقليده وقرظ عرظه ودينه بلسانه او انتقل من هذا الى عقوبته او السعي في اذاه فهو من الظلمة المعتدين ونواب مفسدين ونواب المسلمين اي القائمين مقام اهل الفساد

103
00:34:55.550 --> 00:35:12.700
فيجب على المؤمن ان يعرف ان المقلد ليس له ان يتوجه باللوم على فلان. انا مثلا لست من اهل الاجتهاد ورأيت قل فلان من العلماء مناسبا لعلمه او لورعه او لاي سبب من اسباب الترجيح المهم اني رأيت ان اقلده لهذا السبب

104
00:35:12.850 --> 00:35:29.400
فليس جائزا في حقي ان انتقد من عدل الى قول اخر من العلماء فان هذا لا يسوغ ولا يجوز. هذه مسألة لكن هنا مسألة اخرى تغتنم بهذه وهي ما اذا كان هذا الذي اخذ قولا اخر خالف

105
00:35:29.400 --> 00:35:49.400
المفتى به على وجه العموم او السائر في هذا البلد. عند ذلك المخالفة هنا لا لاجل المتابعة لعالم اخر لكن لانه خالف ما عليه عمل اهل ولا شك ان عمل اهل البلد مقدم على عمل افراد رأوا قولا مخالفا فعند ذلك لو انكر فهو لا يعرف من الدين الا هذا

106
00:35:49.400 --> 00:36:07.400
فلا حرج عليه لانه لا يتصور انه ان هناك قولا او دينا او آآ عملا يعبد به الله تعالى غير هذا. نعم اخر ما ذكر المؤلف في هذه الرسالة واعلم ان للعبادة اربع قواعد الان المؤلف انتهى من ايش

107
00:36:07.450 --> 00:36:24.950
من بيان الغاية والحكمة من الامر والنهي وانها ايش يا اخواني؟ الغاية من العبادات ما هي تحقيق العبودية لله تعالى للمحبة والخضوع والانقياد له. طيب ما هي القواعد التي يبنى عليها

108
00:36:25.050 --> 00:36:49.900
تبنى عليه العبادة. يقول واعلم ان العبادة اربع قواعد نعم وهي التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه. وقيام ذلك بالقلب واللسان والجوارح. فالعبودية هدية اسم جامع لهذه المراتب الاربع فاصحاب العبادة حقا هم اصحابها. المؤلف فسروا القواعد

109
00:36:49.900 --> 00:37:09.900
بمواضع الايمان الايمان قول وصدق وعمل او قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يقول رحمه الله واعلم ان للعبادة اربع قواعد وهي التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه التحقق عن القيام وتحقيق

110
00:37:09.900 --> 00:37:31.200
عمل بما يحب الله ورسوله ويرضاه. وقيام ذلك بالقلب واللسان والجوارح ثم يقول فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الاربع اللي هي التحقق بما يحب الله تعالى والقيام به في القلب واللسان والجوارح فاصحاب العبادة حقا هم اصحابها يأتي الان يفصل

111
00:37:31.200 --> 00:37:51.200
المؤلف رحمه الله مواضع العبادة اين تكون؟ العبادة؟ يقول فقول القلب فقول القلب هو اعتقاد ما اخبر الله عن نفسه واخبر رسوله عن ربه من اسمائه وصفاته وافعاله وملائكته ولقائه وما اشبه ذلك. هذا قول القلب

112
00:37:51.200 --> 00:38:07.600
طيب وعمله سيأتي بعد قليل اذا قول القلب هو الاعتقاد اعتقاد اصول الايمان ان يعقد قلبه على الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره هذا قول القلب اعتقاد

113
00:38:07.600 --> 00:38:35.500
اي عقد القلب على اصول الايمان هذا هو قول القلب. طيب وقول اللسان وقول اللسان الاخبار عنه بذلك. والدعاء اليه والذب عنه. وتبين بطلان البدع المخالفة له والقيام بذكره تعالى وتبليغ امره. ويجمع هذا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

114
00:38:35.500 --> 00:38:51.000
هذا قول اللسان هذا اصل قول اللسان الذي به يدخل دوحة الايمان ويكون به من اهل الاسلام. فروع هذا كثيرة يقول رحمه الله الاخبار عنه الاخبار عن هذا الاصل الذي عقد عليه قلبه

115
00:38:51.000 --> 00:39:16.200
والدعاء اليه هذه منزلة اخرى والذب عنه وتبين بطلان البدع المخالفة له والقيام بذكره تعالى وتبليغ امره. نعم  هذا كله في قول اللسان ويدخل فيه كل العبادات القولية نعم وعمل القلب كالمحبة له والتوكل عليه والانابة والخوف والرجاء والاخلاص والصبر على اوامره

116
00:39:16.200 --> 00:39:36.200
نواهيه واقداره والرضا به وله وعنه. والموالاة فيه والمعاداة فيه والاخبات اليه والطمأنينة به ونحو ذلك من اعمال القلوب التي فرضها اكد من فرض اعمال الجوارح. ومستحبها احب الى الله

117
00:39:36.200 --> 00:39:59.600
الا من مستحب اعمال الجوارح يقول رحم الله عمل القلب كالمحبة اي محبة الله ومحبة ما يحبه الله والتوكل عليه والانابة والخوف والرجاء والاخلاص والصبر على اوامره ونواهيه واقداره والرضا به وله وعن رضا بالله ربا وله اي الرضا له جل

118
00:39:59.600 --> 00:40:19.600
وعلى والرضا عنه الرضا له يعني ان ترضى لاجله جل وعلا. والموالاة فيه والمعاداة فيه. هذا لا شك انه كله من من عمل القلب الذي ليعظم به قدر الانسان ويعلو به ثوابه عند رب العالمين والموالاة والمعاداة هي ثمرة تمام المحبة ما يمكن ان يحب الانسان الله تعالى محبة

119
00:40:19.600 --> 00:40:39.600
صادقة ثم يحب اعداءه. ثم لا يكره من يشتمه ويسبه ويتنقصه جل وعلا. قال بات اليه والطمأنينة به ونحو ذلك من اعمال القلوب ثم انتبه الى هذه هذه قاعدة مهمة يعني لعل الاشارة اليها تكفي عن بسطها

120
00:40:39.600 --> 00:40:59.600
وهي مهمة وهي ان جنس اعمال القلوب اعلى واكبر من جنس اعمال الجوارح. يعني هناك عمل في القلب وهناك عمل في الجوارح. جنس اعمال القلوب اعلى من جنس اعمال الجوارح. سواء كان ذلك في الواجبات او كان ذلك في المستحبات. فمثلا محبة الله تعالى اعظم

121
00:40:59.600 --> 00:41:18.150
كثير من اعمال الجوارح لو كان الانسان مصليا بظاهره محسنا بظاهره لكن قلبه مجرد عن ذلك لا شك ان ذلك لا ينفعه شيئا ولو كان صادقا في في قلبه وليس عنده قدرة لا على صلاة ولا على زكاة ولا على احسان

122
00:41:18.200 --> 00:41:31.150
هل ينفعه ما في قلبه او لا ينفعه ينفعه ينفعه ما في قلبه من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدره فعليه

123
00:41:31.150 --> 00:41:54.350
من الله. الاية عذرت من حال بين اظهار ما في قلبه وان يكون ذلك ملموسا حال بينه وبينه مانع فعذره الله تعالى لوجود هذا المال. المقصود ان جنس اعمال القلوب اعظم اجرا وثوابا من جنس اعمال الجوارح. وان جنس سيئات القلوب اعظم

124
00:41:54.350 --> 00:42:18.550
خطرا من جنس سيئات الجوارح نعم واما اعمال الجوارح فكالصلاة والجهاد ونقل الاقدام الى الجمعة والجماعات ومساعدة العاجز والاحسان الى الخلق ونحو ذلك كثير جدا من اعمال الجوارح وهي الاعمال التي تكون ظاهرة تقع عليها انظار الناس او تقوم

125
00:42:18.550 --> 00:42:44.050
ابدا حتى لو لم تظهر للناس. نعم. فقول العبد في صلاته اياك نعبد التزام احكام هذه الاربعة واقرار يعني قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح نعم. وقوله واياك نستعين. طلب الاعانة عليها والتوفيق لها. وقوله اهدنا الصراط المستقيم

126
00:42:44.050 --> 00:43:04.050
متضمن للامرين على التفصيل والهام القيام بهما وسلوك طريق سالكين الى الله تعالى. والله الموفق بمنه وكرمه والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده واله وصحبه ووارثيه وحزبه

127
00:43:04.050 --> 00:43:24.050
ثم الكتاب بعون الله الملك الوهاب. الحمد لله الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. بدأنا بالاحسان واتمم لنا هذا الكتاب في هذا الفصل اسأل الله جل وعلا ان يجعله علما نافعا وعملا صالحا وان يختم لنا واياكم بالصالحات امين وان يقرن اجالنا بالسعادات

128
00:43:24.050 --> 00:43:28.650
يختم لنا بسائر اه العمل الصالح الذي يرظى به عنا