﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:16.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين لا نزال في القواعد المتعلقة بباب الربوبية ممثلة في قواعد باب القضاء والقدر

2
00:00:16.650 --> 00:00:36.950
وعندنا في هذا الدرس المبارك ان شاء الله نشر كليات الكلية الاولى كل خوض في القدر بلا علم ولا برهان فموجب للطعن فيه كل خوض في القدر بلا علم ولا برهان فموجب للطعن فيه

3
00:00:38.500 --> 00:00:55.850
اعيدها مرة ثالثة كل خوض في القدر بلا علم ولا برهان فموجب للطعن فيه اي موجب للطعن في القضاء والقدر وموجب للطعن في حكمة الله عز وجل وقد يفضي هذا الخوض والعياذ بالله الى التكذيب بالقضاء والقدر

4
00:00:56.800 --> 00:01:12.350
والخوض فيه بلا علم ولا برهان ولا هدى يوجب مثل ذلك ويوجب الطعن في القضاء والقدر ويوجب تكذيبه ويوجب سوء الظن بالله عز وجل. ويوجب الطعن في حكمة الله عز وجل الموجبة للهلاك

5
00:01:12.350 --> 00:01:30.050
وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان من اسباب هلاك الامم ممن هم قبلنا انهم خاضوا في القضاء والقدر بلا علم ولا برهان ففي مسند الامام احمد رحمه الله تعالى من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده

6
00:01:31.250 --> 00:01:47.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه ذات يوم وهم يتنازعون في القدر فغضب غضبا شديدا حتى كأنما فوقئ في وجه حب الرمان من الغضب  وقال صلى الله عليه وسلم ما لكم تضربون كتاب الله بعضه

7
00:01:47.550 --> 00:02:06.450
لبعض في هذا هلك من كان قبلكم. حديث حسن وعند الامام الطبراني رحمه الله تعالى باسناد حسن. من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه مرفوعا قال قال صلى الله عليه وسلم اذا ذكر اصحابي فامسكوا

8
00:02:07.000 --> 00:02:32.200
واذا ذكر النجوم فامسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا. اي لا تخوضوا فيه الا بعلم وبرهان ودليل ومن اعظم الاخطار العقدية الخوض في هذا الباب بلا علم بل انه اول ما نوزع الله عز وجل به منازعته في قضائه وقدره لما خلق الله ادم بيديه

9
00:02:33.350 --> 00:02:53.350
فهذا قضاء وقدر كوني. ثم امر الملائكة ان يسجدوا له وهذا قدر شرعي. فابى ابليس معترظا على قظاء الكوني والشرعي. فحصل ما حصل. فاول منازعة لله عز وجل انما كانت منازعة ابليس في شيء من

10
00:02:53.350 --> 00:03:07.750
قضاء الله وقدره الكوني والشرعي وفي حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على اصحابه فوجدهم يتنازعون في القدر. فقال ابي هذا امرتم ام بهذا

11
00:03:07.750 --> 00:03:35.600
هذا ارسلت اليكم انما هلك من قبلكم حين تنازعوا فيه. عزمت عليكم عزمت عليكم الا تتنازعوا الا تتنازعوا فيه الواجب علينا ان نحذر من الخوض في القدر نظرا وفكرا ووسوسة فانه سر الله عز وجل الغيبي. وما كان غيبيا فيكون الكلام فيه على حسب ما ورد به الدليل

12
00:03:35.600 --> 00:03:58.300
فما اخرجت افعال العباد من ان تكون مخلوقة لله كما قال القدرية الا بسبب خوضهم في باب القضاء والقدر بلا علم وما سلب العبد قدرته ومشيئته كما تقول الجبرية الا لما خيض الا لما خاضوا في قضاء الله عز وجل وقدره بلا علم

13
00:03:58.850 --> 00:04:19.000
ولا عوظ الشرع بالقدر الا لما خاض الناس في مسألة القضاء والقدر بلا علم ولا برهان ولا ترك كثير من الناس شيئا من الاعمال التعبدية محتجين على تركها بالقدر الا بسبب الخوظ بلا علم ولا برهان

14
00:04:19.600 --> 00:04:39.800
ولا احتج كثير من الناس على فعل المعصية لان الله قدرها عليه الا بسبب الخوض في هذا الباب بلا علم ولا برهان واول منازل الفساد العقدي هو الخوض في باب القضاء والقدر بلا علم ولا برهان. فان قلت هذا يحملنا على الا نتكلم فيه مطلقا

15
00:04:39.800 --> 00:04:56.050
جواب لا ولكن يحملنا على ان نكف السنتنا عما لا علم لنا به في هذا الباب. وانما يكون كلامنا فيه على حسب ما قررته الادلة كتابا وسنة وعلى ما قرره

16
00:04:56.700 --> 00:05:26.900
سلفنا الصالح من اهل السنة والجماعة ونسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الموفقين الكلية الثانية كل من استعمل لون في تسخط وتطلع للمعصية فاثم كل من استعمل لو في تسخط او تطلع لمعصية فاثم

17
00:05:27.750 --> 00:05:49.750
فاثم كل من استعمل لون في تسخط او تطلع لمعصية فاثم هذه الكلية وفقكم الله تتكلم عن احكام استعمالات لفظة لو وقد وقد نص اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على ان لها اربع استعمالات

18
00:05:50.700 --> 00:06:13.150
استعمالان محرمان واستعمال مشروع واستعمال جائز اما الاستعمال المحرم الاول فهو ان يستعملها الانسان متسخطا متضجرا من قضاء الله عز وجل وقدره فمتى ما استعملت لو في هذا الباب فانها تكون قد استعملت استعمالا حراما

19
00:06:14.100 --> 00:06:33.150
كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا  لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. او قال قدر الله روايتان وما شاء فعل

20
00:06:35.350 --> 00:06:53.000
وقد تقدم لنا في كلية خاصة ان كل لفظة تتضمن التسخط على قضاء الله وقدره فانها حرام ولما كان استعمال لوف هذا الباب يتنافى مع وجوب الصبر على قضاء الله وقدره صارت حراما

21
00:06:54.000 --> 00:07:12.900
وهي من التسخط اللساني. وقد قلنا بان التسخط محرم كله لسانيا او قلبيا او عمليا الاستعمال المحرم الثاني ان يستعملها الانسان متطلعا بغال فعل المعصية. التي عجز عن تحصيل اسبابها

22
00:07:13.850 --> 00:07:36.550
كما اخرج الامام الترمذي باسناد جيد من حديث ابي كبشة الاماري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الدنيا لاربعة والذي يخصنا منها الثالث وهو الذي اتاه الله عز وجل مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله خبط عشواء فلا

23
00:07:36.550 --> 00:07:58.350
فيه الله ورجل اتاه الله لم يؤته الله علما ولا مالا. فيقول لو ان لي ما الم مثل مال فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل اي لفعلت فيه من المعصية كما فعل فهما في الوزر سواء

24
00:07:58.500 --> 00:08:26.600
هذا الرجل استخدم لو متطلعا بها الى المعصية وعلى ذلك قول الناظم اياك لو ان كان فيه تسخط او كان فيه تطلع العصيان لو كان فيه تطلع العصيان واما الاستعمال الثالث واعني به الاستعمال المشروع فهو ان يستعملها متحسرا على فوات الخير

25
00:08:27.450 --> 00:08:44.400
فكل من استعمل لو متحسرا على فوات الخير فان استعماله مشروع يؤجر عليه والمتقرر في القواعد ان ان العبد يبلغ بحسن نيته وصلاحها ما لا يستطيعه بعمله او لا يبلغه بعمله

26
00:08:44.700 --> 00:09:04.500
وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها  محبة للنبي صلى الله عليه وسلم اين؟ يعتمر متمتعا بالتمتع الخاص وتطييبا لقلوب اصحابه

27
00:09:05.850 --> 00:09:22.900
واما الاستعمال الرابع واعني به الاستعمال المباح فهي استعمالها في ضرب المثال العلمي من باب التقريب. كقول الفقيه ما رأيكم لو حصل كذا وكذا. فهذا لا بأس به ولا حرج فيه

28
00:09:23.050 --> 00:09:46.700
لانه عار عما يوجب او لانه يخلو عما لانه خال عما يوجب منعه فاذا استعملها الانسان متسخطا على القضاء والقدر فحرام واذا استعملها الانسان متطلعا بها فعل المعصية فحرام واذا فعلها واذا قالها الانسان

29
00:09:47.450 --> 00:10:06.450
متحسرا على فوات الخير فلا بأس به واما اذا استعملها في بيان المثال العلمي التقريبي فانه لا بأس به ولا حرج. لانه امر مباح. الكلية التي بعدها وهي كلية تحتاج منا الى وقوف طويل

30
00:10:07.400 --> 00:10:45.350
كل استطاعة يتعلق بوجودها وعدمها التكليف فشرعية كل استطاعة يتعلق بوجودها وعدمها التكليف فشرعية كل استطاعة يتعلق بوجودها وعدمها التكليف فشرعيته اقول وبالله التوفيق واهل السنة والجماعة يسمون هذه الاستطاعة بالاستطاعة قبل الفعل

31
00:10:47.350 --> 00:11:13.850
وبعضهم يسميها سلامة الالات وتوفر الاسباب فسواء سميناها بهذا او بهذا فاننا نعني بها الاستطاعة الشرعية ومن شأن هذه الاستطاعة انها تكون قبل التعبد فاذا وجدت وجب التعبد. واذا انعدمت عذر العبد في ترك التعبد

32
00:11:14.600 --> 00:11:35.500
فتلك استطاعة يتعلق بها التكليف وجودا بوجودها وعدما بعدمها فمتى ما رأيت لفظ الاستطاعة او ما تصرف منها مذكورا في القرآن والسنة مقرونا بالتكليف وجودا وعدما فاعلم انه الان يتكلم عن الاستطاعة الشرعية

33
00:11:36.300 --> 00:12:01.850
وهي التي نعنيها بقولنا التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. والقدرة هي الاستطاعة وهي المرادة بقول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اي من استطاع شرعا اليه سبيلا

34
00:12:01.950 --> 00:12:24.750
ولذلك فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث متعددة تبلغ الى رتبة الحسن بان الاستطاعة يزداد والراحلة وانت تعرف ان وجود الزاد والراحلة لابد وان يكون موجودا قبل السعي الى الحج. فاذا هي استطاعة قبل الفعل

35
00:12:26.750 --> 00:12:51.800
فلو ان الانسان عدم تلك الاستطاعة التي تسبق الفعل لما وجب عليه التعبد بعدها وهي التي نعنيها ايضا بقولنا لا واجب مع العجز والذي نعني به فقد هذه الاستطاعة. وهي المعنية بقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم

36
00:12:53.850 --> 00:13:18.300
ان استطعتم شرعا وقول الله عز وجل الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا حيلة ولا يهتدون سبيلا. اي لا يستطيعون الهجرة فان عدم قدرتهم على الهجرة كانت سابقة لامرهم بها. فلما امروا بها وافق الامر بها عجزا عنها

37
00:13:19.000 --> 00:13:40.900
فهي استطاعة قبل الفعل ارجوكم انتبهوا لهذا لان اللي بعدها مبني على فهمها وكل استطاعة تكون قبل الفعل فان فالعلماء يسمونها الاستطاعة الشرعية او بعضهم يسميها سلامة الالات وكمال القدرة على العمل

38
00:13:42.200 --> 00:14:04.250
نسميها بهذا او بهذا فلا بأس ومنها ايضا في الادلة قول قول الله عز وجل فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع اطعام ستين مسكينا اي فقد الالات التي يستطيع بها ان يصوم الشهرين المتتابعين

39
00:14:06.050 --> 00:14:31.450
عنده عجز في هذا الصيام وهي المرادة ايضا النبي صلى الله عليه وسلم عليكم من الاعمال بما تطيقون اي تطيقون شرعا ووالله لا يمل الله حتى تملوا ومنه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به

40
00:14:31.550 --> 00:14:53.950
فاتوا منه ما استطعتم بمعنى ان المأمورات الشرعية منوطة بالاستطاعة. فان وجدت الاستطاعة وجد التكليف وان انعدمت الاستطاعة انعدمت التكليف فتلك طاعة يتعلق بها التكليف وجودا وعدما فنسميها استطاعة شرعية لتعلقها بالتشريع

41
00:14:54.650 --> 00:15:18.200
وجودا وعدما تصورتموها وايضا هي المرادة بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا ليس فان لم تستطع مع القعود لا وانما

42
00:15:18.800 --> 00:15:46.550
العجز موجود فيك قبل الصلاة اصلا انت فقدت الاستطاعة التي تسبق الفعل وهذا من رحمة الله عز وجل ان جعل الافعال البعدية مقرون تشريعها بالاستطاعة القبلية لان الله عز وجل يقول لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها اي من الاستطاعة

43
00:15:47.550 --> 00:16:13.000
ويقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي وسعها من هذه الطاعة. الاستطاعة وهي المرادة ايضا بقول بقول ربنا عز وجل وعلى الذين يطيقونه. اي يستطيعونه او يطوقونه يعني بمعنى انهم لا يستطيعونه

44
00:16:13.450 --> 00:16:47.000
فدية طعام مسكين قال ابن عباس وهي نزلت في الشيخ في الشيخ في الرجل الكبير او المرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام ويطعمان عن كل يوم مسكينا وهي المرادة بقول عليه الصلاة والسلام ان اريد الا الاصلاح ما استطعت اي لا يكلفني اي لا يكلفني الله عز وجل من الاصلاح الا

45
00:16:47.000 --> 00:17:09.700
ما كان داخلا تحت وسعي وطاقتي وهي التي تتفرع عليها قواعد التيسير الكثيرة كقولنا المشقة تجليب التيسير اي المشقة السابقة قبل الفعل تجليب التيسير اللاحق وقولنا اذا ضاق الامر اي قبل الفعل اتسع اي بعده

46
00:17:11.400 --> 00:17:38.750
وقولنا الحرج اي الحرج السابق مرفوع عن الامة باعتبار التطبيق اللاحق وكل استطاعة تسبق الفعل فانها تسمى بالاستطاعة الشرعية وعلامتها ان التكليف يتعلق بها وجودا وعدما فبوجودها يثبت التكليف وبانعدامها ينعدم التكليف

47
00:17:39.200 --> 00:18:03.650
ولذلك من كان عاجزا عجزا حقيقيا عن اي شيء من التشريع امرا او نهيا فانه فانه معذور عند الله عز وجل فمن لم يستطع الصلاة قائما فليصلي قاعدا ومن لم يستطع الطهارة المائية فليتطهر بالطهارة الترابية ومن لم يستطع

48
00:18:03.650 --> 00:18:20.750
صوم فليطعم عن كل يوم مسكينا ومن عجز عن الحج في بدنه وجب عليه بماله وان عجز عنهما يسقط عنه وجوبه ومن عجزت عن اصطحاب المحرم سقط عنها وجوب الحج

49
00:18:21.500 --> 00:19:00.900
وهي الاستطاعة التي يتكلم عنها الفقهاء في الاعم الاغلب ولعلكم تصورتم هذه الاستطاعة ويوضح ذلك الكلية الرابعة كل استطاعة منفية عن الكفار فكونية كل استطاعة منفية عن الكفار فكونية كل استطاعة منفية عن الكفار فكونية

50
00:19:03.700 --> 00:19:23.900
وعلامة هذه الاستطاعة المنفية عن الكفار في النصوص انها استطاعة تقارن الفعل اي تكون معه. بمعنى انه حال الفعل الاته سليمة وجسده سليم وليس ثمة ما يمنع من قبول الحق

51
00:19:24.650 --> 00:19:50.000
ولا الاذعان له ولا استماعه ولكنه يعرض عن الحق والله عز وجل سمى اعراضه عن الحق بانه غير مستطيع لا يقصد به الاستطاعة الشرعية اذ لو كان عدم الاستطاعة المنفية عن الكفار هي الاستطاعة الشرعية لكان كفرهم

52
00:19:50.150 --> 00:20:12.500
عذرا لهم لكنها الاستطاعة المقارنة للفعل والتي تكون معه والتي يخلقها الله عز وجل عند وجود اسبابها ولذلك كان القرآن يتلى عليهم والاتهم سليمة. والاسباب متوفرة ولكن لم يكونوا يستطيعون سماع القرآن

53
00:20:13.200 --> 00:20:33.000
ولا ابصار الحق ولا قبول الحق. لماذا؟ لان ثمة استطاعة قد سحبت منهم لم يوفقوا لها وهي الاستطاعة الكونية وقد اجمع اهل السنة والجماعة على ان على ان انتفاء الاستطاعة الكونية ليس بعذر يرفع التكليف

54
00:20:34.800 --> 00:21:02.250
فالفرقان بين الاستطاعتين هو مقارنتها للفعل او سبقها عليه وكل استطاعة تسبق الفعل فشرعية وعدمها عذر وكل استطاعة تقارن الفعل فكونية وعدمها ليس بعذر ولذلك قال الله عز وجل في شأن هذه الاستطاعة

55
00:21:02.400 --> 00:21:24.450
ما كانوا يستطيعون اي كونا لا شرعا ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون اي انه تتلى عليهم ايات الله ليلا ونهارا ولا يستمعون لها استماع قبول لانتفاء الاستطاعة الكونية

56
00:21:24.450 --> 00:21:49.500
ولا يمكن ابدا ان يستطيع العبد كونا وحقيقة وقدرة في ارض الله الا ما كان مرادا ان يستطيعه في تقدير الله عز وجل فاما ما ليس مكتوبا له فانه وان بذل كل شيء فانه لا يستطيع. لكن لا يستطيع كونا لا شرعا

57
00:21:49.800 --> 00:22:16.500
ولذلك سألنا سائل هل كان ابو لهب وابو جهل يستطيعان الاسلام فان قلت كانا يستطيعان فقط اخطأت وان قلت لا يستطيعان الاسلام فقط اخطأت. وانما قل كانوا يستطيعون الاسلام شرعا ولا يستطيعونه

58
00:22:16.500 --> 00:22:50.600
وعدم الاستطاعة الكونية ليس بعذر اجماع ومن جعلها عذرا فهو ممن يحتج بالقدر على فعل المعصية فحقيقة الاحتجاج بالقضاء والقدر على فعل المعصية حقيقته انهم جعلوا الاستطاعة الكونية عذرا فكل ما لم نستطعه كونا

59
00:22:50.700 --> 00:23:17.200
فنحن معذورون فيه. وهذا هو ابطل الباطل لان الله قد قامت حجته على عباده بارسال الرسل وانزال الكتب وبيان والبيان للناس. وخلق الالات التي بها نفقه الحق ونبصره ونتعرف عليه ونتعقله ونتدبره ونتفكر فيه ولكن

60
00:23:17.200 --> 00:23:37.200
استطاعة الكافر كونا ان يستغل ذلك فيما يقربه الى الله تعطل هذا كله كما قال الله عز وجل ولقد لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها. فعدم فقههم للحق هو سلب

61
00:23:37.200 --> 00:24:00.900
كل الاستطاعات الكونية. وليس ذلك بعذر لهم. ولهم اعين لا يبصرون بها. فالالة سليمة قادرة على ابصار الحق ولكن تأبى ان تبصره عنادا وعلوا واباء واستكبارا ولهم اذان اي ان الالات سليمة. والاستطاعة الشرعية متوفرة

62
00:24:01.650 --> 00:24:25.200
وقد وافق سماعهم للحق الات سليمة وعقلا موجودا. فالاستطاعة الشرعية موجودة لا لم ينعدم منها شيء لكن المسلوب عنهم انما هي الاستطاعة الكوني كما قال الله عز وجل الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون

63
00:24:25.200 --> 00:24:50.400
اي لا يستطيعونه كونا لا شرعا وكقول الله عز وجل انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا. اي لا يستطيعونه كونا وان كان السبيل قد بين لهم ومهد بساطه وارسل رسوله وانزل كتابه شرعا

64
00:24:50.700 --> 00:25:20.700
الالات موجودة والاسباب متوفرة ولكن سلبوا الاستطاعة الكونية وسلبها ليس بعذر له وايضا قول الله عز وجل يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون انتبه خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا

65
00:25:20.900 --> 00:25:40.900
ودعونا الى السجود وهم سالمون. يعني وهم في حال الامن والهدوء والطمأنينة والدعة والسعة والصحة ومع ذلك لم يكونوا يسجدون مع توفر الالات ووجود الاسباب فحرموا من السجود كونا بين يدي الله عز وجل اذا

66
00:25:40.900 --> 00:26:01.800
جاء الى اهل الموقف مجيئا يليق بجلاله وعظمته فان قيل لك فان قيل لك وكيف يعذب الله عز وجل الكافر مع ان الله هو الذي سلبه الاستطاعة فنقول انما سلبه الاستطاعة الكونية

67
00:26:02.050 --> 00:26:29.350
للشرعية وذلك ويتبين اه ويتضح لك ذلك اذا قلت بان الله لو لم يرسل رسولا او ينزل كتابا لما عذب احد قول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ولذلك فاهل الفترة لا نجزم بعذابهم كلهم ولا بنعيم

68
00:26:29.350 --> 00:26:53.100
كلهم لانهم لم يكونوا يستطيعون شرعا اي يعرف الحق لعدم وجود الرسول عدم نزول الكتاب صورتموها وان اصر على سؤاله فاعلم انه ممن يحتجون بالقضاء والقدر على فعل المعصية فنجيب عنه بما

69
00:26:53.100 --> 00:27:22.450
به سابقا في الكليات السابقة ولذلك فان كل الكفار سيحتجون على الله بين يديه لانه هو من سلبهم الاستطاعة الكونية كما قال الله عز وجل وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا. ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في جنب

70
00:27:22.450 --> 00:27:46.350
وان كنت لمن الساخرين او تقول لو ان الله هداني اي لو انه كتب الاستطاعة الكونية لي ان اسلم لاسلمت او اهتدي لاهتديت مع ان الله عز وجل بين في كتابه ان عدم الاستطاعة الكونية لا تعتبر عذرا لاحد. لانك اقدمت على الكفر

71
00:27:46.350 --> 00:28:08.700
تغير عالم انك عندنا مكتوب من هؤلاء او هؤلاء لان القدر سر الله واقدمت على الكفر بكامل اختيارك. لا لانك علمت اننا سلبنا الاستطاعة عنك واقدمت على المعصية بكامل تخطيطك وتدبيرك واختيارك. لا لانك اطلعت

72
00:28:09.800 --> 00:28:37.100
على ما كتبناه من انك مسلوب  استطاعة الكونية. فاذا قيل لك كم انواع الاستطاعة عند اهل السنة والجماعة فقل استطاعتان فان قيل وما هما؟ قل الاول الاستطاعة الشرعية بين قوسين استطاعة قبل الفعل

73
00:28:37.400 --> 00:29:05.700
الثانية استطاعة كونية بين قوسين استطاعة مصاحبة للفعل وكلا الاستطاعتين يؤمن بها اهل السنة والجماعة بل استطاعة الشرعية متعلقة بالوهيته والاستطاعة الكونية متعلقة لربوبيته وكلا الاستطاعتين نحن نؤمن بها ونصدق بها

74
00:29:07.100 --> 00:29:41.450
ولا لا يا جماعة؟ نحن نؤمن بها ونصدقه فان قلت وما مذهب القدرية والجبرية في الاستطاعتين الجواب مذهبهم فيها مبني مبني على قولهم في فعل العبد فلان الجبرية العبد قدرته واختياره ومشيئته فيقولون لا استطاعة الا

75
00:29:41.450 --> 00:30:08.650
للفعل. فلا يؤمنون من الاستطاعتين الا بالاستطاعة الكونية فقط وليس عند الجبرية استطاعة  واما القدرية فلانهم يعطون العبد المشيئة المطلقة والقدرة المطلقة والاختيار المطلق وانه هو الذي يخلق فعله فيقولون بان الاستطاعة

76
00:30:08.650 --> 00:30:35.100
متى تكون قبل الفعل فقط وممتدة الى الفعل يعني بمعنى ان الجبرية اثبت الاستطاعة المقارنة للفعل وهي الاستطاعة الكونية وليس عندهم استطاعة شرعية والقدرية المعتزلة النفاة اثبتوا الاستطاعة الشرعية وليس عندهم استطاعة كونية

77
00:30:36.350 --> 00:31:02.350
واما اهل السنة والجماعة فلانهم يجعلون فعل العبد منسوبا الى الله خلقا وتقديرا امنوا بالاستطاعة الكونية وينسب اليه تحصيلا وتسببا واكتسابا امنوا بالاستطاعة الشرعية فكلا الاستطاعتين نحن نؤمن بها ايمانا جازما. فان قيل لك لخص لنا الفروق بين الاستطاعتين

78
00:31:03.450 --> 00:31:27.750
انا قلت لكم بنطول فيها شوي ما عليه لخص لنا الفروق بين الاستطاعتين فاقول الاستطاعة الشرعية يتعلق بها التكليف وجودا وعدما فاذا وجدت وجد التكليف واذا انعدمت انعدم التكليف. واما الاستطاعة الكونية فلا تعلق لها بالتكليف وجودا ولا عدا

79
00:31:27.750 --> 00:32:07.900
فالتكليف يوجد وان كانت منعدمة الثاني ان الاستطاعة الشرعية من شأنها ان تكون قبل الفعل واما الاستطاعة الكونية فمن شأنها ان تكون مصاحبة ومقارنة للفعل الثالث ان فقدان الاستطاعة الشرعية يعتبر عذرا شرعيا لا يعاقب من فقدها على مأمور فوته

80
00:32:07.900 --> 00:32:33.450
او محظور فعله واما الاستطاعة الكونية فلا يعتبر فقدها عذرا شرعيا الكافر يعاقب على كفره وان كان مسلوب الاستطاعة الكونية ان يسلم والعاصي يعذب على معصيته. وان كان مسلوبا لاستطاعة الكونية في الطاعة

81
00:32:36.050 --> 00:33:01.550
ومن الفروق ان فقدان الاستطاعة الشرعية شيء لا يلام عليه العبد فلا يلومك الله لم لم تستطع ان تصلي قائما؟ لانك عاجز عنه فانت فاقد للاستطاعة الشرعية وفقدان الاستطاعة الشرعية شيء لا يلام عليه العبد ابدا

82
00:33:01.700 --> 00:33:19.800
اذ هو من فعل الله فيك فاذا قدر الله عليك المرض فاعجزك فانت لا تلام على المرض وفقدان الصحة واذا عجزت عن الصيام فافطرت فلا يلومك الله على هذا العجز

83
00:33:20.300 --> 00:33:44.150
وفقدان ففقدان الاستطاعة الشرعية شيء لا يلام عليه العبد. واما ها فقدان الاستطاعة الكونية فامر يلام عليه العبد. اي يلام على اثاره. اي يلام على اثاره فلا يحق للكافر ان يقول انما كفرت

84
00:33:44.700 --> 00:34:02.400
لانك اعجزتني عن الاسلام كونا فان ذلك ليس بعذر له فهو ملام على كفره ولا حق للعاصي ان يقول انما عصيتك لاني عاجز عن طاعتك بسلب القدرة فهو معاقب على معصيته

85
00:34:03.050 --> 00:34:26.500
هل لكم تصورتم الان ان شاء الله تصورا كاملا ولذلك وهذا يتفرع عنه الفرقان الاخير ان ان فقدان الشرعية لا عقاب عليه وفقدان الكونية يتعلق به العقاب ان فقدان الاستطاعة الشرعية شيء لا عقاب فيه

86
00:34:26.800 --> 00:35:01.450
واما فقدان الشرعية واما فقدان الكونية فشيء يتعلق به العقاب فان قلت وما مبدأ الاحتجاج بالقدر على المعصية وقل للخلط بين نوعين بالاستطاعة فتجده يرتكب المعصية ويحتج على فعله بان الله قدرها عليه فكأنه يقول بما انه قدرها فانا لا استطيع ان اتركها

87
00:35:03.900 --> 00:35:30.450
فما مسألة الاحتجاج بالقضاء والقدر مبنية على هذه المسألة الخطيرة وهي التفريق بين نوع الاستطاعة. وقد هدى الله اهل السنة فيها لما الى ما اضل عنه الطائفتين القدرية والجبرية كما ضربت كما ذكرته لكم. والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل هداية وضلال

88
00:35:32.800 --> 00:36:14.400
كل هداية وضلال فمن الله خلقا وتقديرا ومن العبد تسببا وتحصيلا اكتساب الهداية والاضلال من المسائل القدرية التي ظل فيها كثير من الامم واتهم الله عز وجل في قضائه وطعن في حكمته

89
00:36:14.750 --> 00:36:42.950
ونسب الى الظلم بسبب بسبب عدم فهمهم لمسألة الضلال والهداية وهذه الكلية تفصل لك ما ضلت فيه كثير من الامم. وحار فيه كثير من العقلاء وهي ان كل هداية فينظر لها باعتبارين. كما ان كل ضلال ينظر له باعتبارين. باعتبار خلقه

90
00:36:42.950 --> 00:37:07.250
وتقديرهما وهذا امر يرجع الى الله عز وجل والله عز وجل هو الذي يهدي عباده خلقا وتقديرا وهو الذي يضل عباده خلقا تقديرا لكن للعبد في الهداية تحصيل واكتساب اسباب

91
00:37:08.300 --> 00:37:33.150
وللعبد في مسألة الضلال تحصيل واقتراف واكتساب واسباب وانت لست بمأمور ان تنظر لما قدر لك من هداية او ضلال عند الله. وانما انت مأمور بسلوك طريق الهداية لتهتدي ومجانبة اسباب الضلالة حتى لا تقع فيها

92
00:37:34.250 --> 00:37:58.400
فكثير من الناس يترك المأمور به وينظر الى ايه الى ما ليس مأمورا به فنقول في الهداية والضلال كما نقوله في افعال العباد وعلى ذلك وردت الادلة تنسب الهداية والضلالة

93
00:37:58.550 --> 00:38:17.200
خلقا وتقديرا الى الله عز وجل وتنسب في نفس الوقت الهداية والضلال الى العبد فلا تعارض بين هذه النسبتين بين هاتين النسبتين لان كل هداية واضلال ينسب الى الله فهي نسبة خلق وتقدير

94
00:38:17.200 --> 00:38:39.850
ايجاد وكل هداية وضلال ينسب الى المخلوق فهي هداية التحصين فهي هداية وضلال ايش؟ التحصيل والاكتساب واليكم الادلة الكثيرة الوفيرة كقول الله عز وجل فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

95
00:38:40.500 --> 00:38:59.700
اي اذا اراد هدايته في السماء تقديرا وخلقا شرح صدره في الارض لقبول الحق تحصيلا واكتسابا ومن يرد اي كونا ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء اي يغلق قلبه عن قبول اسباب

96
00:39:00.350 --> 00:39:28.150
الهداية قال الله عز وجل ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد. اي يهديه تقديرا وخلقا وايجادا ويضلله تقديرا وخلقا. وايجاد وكذلك يقول الله عز وجل ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. ويقول الله عز وجل قل لله المشرق والمغرب

97
00:39:28.150 --> 00:39:52.550
وقل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وقد قلت لكم سابقا ان كل مشيئة تنسب الى الله في الا فهي الكونية المتعلقة بالخلق والايجاد والتقدير وقال الله عز وجل ليس عليك هداهم. ولكن الله يهدي من يشاء اي خلقا وتقديرا

98
00:39:53.000 --> 00:40:13.000
وقال الله عز وجل ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده. وقال الله عز وجل وان الله يهدي من يريد. وقال الله عز وجل لقد انزلنا ايات بينات والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ويقول الله عز وجل من يهد الله فهو

99
00:40:13.000 --> 00:40:32.800
ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وفي الاية الاخرى آآ ومن يضلل الله فاولئك هم الخاسرون. وقال الله عز وجل ارأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم. اي على تقدير وايجاد وخلق

100
00:40:33.650 --> 00:40:50.300
وقال الله عز وجل اتريدون ان تهدوا من اضل الله ومن يضلل الله اي خلقا وتقديرا وايجادا فما له من هاد. وقال الله عز وجل ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا

101
00:40:50.300 --> 00:41:16.050
ويقول الله عز وجل من يضلل الله فلا هادي له. اي مهما بذلتم اسباب الهداية واقناعهم بها لن يهتدوا. لان الله فلم يقدر ولم يخلق ولم يوجد لهم الهداية قول الله عز وجل ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. ويقول الله عز وجل ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده. ويقول الله عز

102
00:41:16.050 --> 00:41:38.150
عز وجل ومن يضلل الله فما له من سبيل. وقال الله عز وجل وما كنا لنهتدي اي تسببا لولا ان كان الله اي خلقا وايجادا وتقديرا فجميع هذه النصوص تراها تنسب الهداية والاضلال الى الله عز وجل

103
00:41:38.350 --> 00:42:08.200
فنحن معاشر اهل السنة والجماعة نجعلها نسبة خلق وايجاد وكتابة وعلم وتقدير. يعني شيء يرجع الى الله عز وجل وهي التي يسميها اهل السنة بهداية التوفيق والالهام ولكن في نفس الوقت نجد ان الله عز وجل يبين ان للعبد مدخلا ان للعبد مدخلا في مسألة الهداية وفي مسألة

104
00:42:08.200 --> 00:42:34.200
الضلال وهو مدخل السببية للعبد فيها اختيار وسببية واقتراف وتحصيل باعتبار اسبابها ونقول فيها كما نقول في الارزاق تماما اوليست الارزاق مقدرة ومكتوبة وفي نفس الوقت امرنا الله ان نسعى لتحصيل اسبابها

105
00:42:34.850 --> 00:42:58.100
لتحصيلها بفعل اسبابها وكذلك الهداية هي مقدرة من الله ومكتوبة ولكن شرع الله عز وجل للعبد ان يبحث عن اسبابها وان يسلك طريقها وكذلك الضلال او الاضلال فالله عز وجل قدره على العبد ولكن حذره من سلوك

106
00:42:58.200 --> 00:43:18.200
اسبابه كما قال الله عز وجل وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن اي فليسلك اسباب النجاة بالايمان ومن شاء فليكفر. فرد الله مشيئة الايمان والكفر الى من؟ الى العبد مما يدل على ان له مدخلا فيه

107
00:43:18.200 --> 00:43:38.850
وهو في باب السببية فقط وعلى ذلك قول الله عز وجل لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب. فمن يكفر بالطاغوت فنسب الكفر الطاغوت الى العبد وانه من جملة اعماله التي يتقي بها سخط الله وعذابه في الاخرة

108
00:43:40.050 --> 00:44:05.500
وقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم قال الله عز وجل قد جاءكم بصائر من ربكم. هم. فمن ابصر ليس لك سبيلا. البصيرة باتباع الانبياء والرسل والايمان بما جاءوا به من الشرائع فلنفسه. ومن عمي فعليه. فللعبد في ذلك

109
00:44:05.500 --> 00:44:29.600
مدخل فان الله نسب الابصار والعمى للعبد نفسه. وهي نسبة تحصيل واكتساب واقتراض كذلك قول الله عز وجل انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا قال الله عز وجل وهديناه النجدين. اي بصرناه بطريق الحق

110
00:44:30.300 --> 00:44:51.050
والضلال والهدى والرشاد وقال الله عز وجل قد افلح من زكاها اي اخذ باسباب تزكيتها وقد خاب من دساها. وقال الله عز وجل من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. وقال الله عز وجل ان

111
00:44:51.050 --> 00:45:13.300
تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وقال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا اي بفعل اسباب الصلاح. لنهدينهم سبلنا. ويقول الله الله عز وجل ومن يؤمن بالله اي تسببا يهدي قلبه تقديرا وخلقا

112
00:45:14.500 --> 00:45:35.150
ويقول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم. وهذا دعاء بالهداية الى هذا الصراط. وهو سبب من اسباب الهداية  قال الله عز وجل والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. اي قدر الله لهم الهداية وزيادة التقوى لانهم سلكوا

113
00:45:35.150 --> 00:46:02.000
السبيل الذي يوصل اليها قال الله عز وجل ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. ويقول الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم  اي تقديرا ما كانوا يكسبون تحصيلا واكتسابا اظن المسألة واضحة. وقال الله عز وجل فلما زاغوا

114
00:46:02.100 --> 00:46:34.150
تحصيلا واكتسابا ازاغ الله قلوبهم تقديرا بزغ الله قلوبهم وقال الله عز وجل ويهدي اليه تقديرا من ينيب. تحصيلا واكتسابا وقال الله عز وجل ان الذين كفروا وظلموا اي اكتسبوا الظلم والكفر. لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا

115
00:46:35.100 --> 00:46:55.100
ويقول الله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات والله الله لا يهدي القوم الظالمين. ويقول الله عز وجل كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب. اي بسبب ريبهم واسرافهم في الذنوب والمعاصي

116
00:46:55.100 --> 00:47:14.700
عاصي اظلهم الله عز وجل وقال الله عز وجل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية. وهذه باء السببية وعلى ذلك قول الله عز وجل قل قل كل يعمل هذا شاكلته

117
00:47:15.150 --> 00:47:38.150
على شاكلتك والخلاصة ان الانسان لا ينبغي له ان ينسب الهداية الى الله بكل متعلقاتها ولا الاضلال الى الله بكل متعلقاتها كما انه لا يجوز ايضا ان ينسب الهداية والاضلال الى المخلوق بكل متعلقاتها. بل لا بد ان يفرق بين

118
00:47:38.150 --> 00:48:06.950
فمنها شائبة ترجع الى الله وهي التقدير والخلق ومنها شائبة ترجع الى المخلوق وهو التحصيل والإكتساب فإن قلت وما مذهب الجبرية والقدرية في مسألة الهداية والإضلال فاقول ذهب الجبرية الى ان الهدى والضلال ينسبان الى الله النسبة المطلقة

119
00:48:07.250 --> 00:48:34.600
ان العبد لا اختيار له لا في طلب الهداية ولا في النجاة من الضلال لأنهم يسلبون العبد قدرته ومشيئته واختياره ولا يؤمنون الا بارادة كونية فقط فان قلت وما مذهب القدرية النفاة المعتزلة في هذه الجزئية؟ فاقول ينسب الهداية والضلال الى العبد

120
00:48:34.600 --> 00:48:53.550
خلقا اي ان العبد هو الذي يخلق الهدى فيما اهتدى به ويخلق الضلال فيما ضل به وان الله لم يخلق هداية ولم يقدر ضلالا واما اهل السنة فامنوا بالمتعلقين وجعلوا لكل متعلق

121
00:48:53.900 --> 00:49:10.300
طريقه الذي يسير فيه على ما فصلته لكم قبل قليل. وهذا من هداية الله عز وجل لنا والحمد لله وقد ظل امم اذكياء في هذه الابواب. ولكن الله يهديها الى قلوبنا

122
00:49:11.350 --> 00:49:45.650
ها كالماء العذب الزلالي البارد في في الحر القائض ويوضحها الكلية السادسة كل هداية مضافة للمخلوق فهداية دلالة وارشاد كل هداية مضافة للمخلوق فهداية دلالة وارشاد لقول الله عز وجل ولكل قوم هاد اي دال ومرشد ومبين وموضح

123
00:49:45.750 --> 00:50:14.350
قول الله عز وجل وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي تدل وترشد اليه وكقوله عز وجل وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا ان يدلونا ويرشدونا ويبينون وكقوله عز وجل وممن خلقنا امة يهدون بالحق يهدون بالحق اي يدلون

124
00:50:14.350 --> 00:50:37.750
ويبينون الحق وقول الله عز وجل ومن قوم موسى امة يهدون للحق وبه يعدلون. اي يدلون ويرشدون وقول الله عز وجل وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات. وهكذا في كل هداية تنسب الى مخلوق فانما يريد

125
00:50:37.750 --> 00:51:05.000
الله بها هداية الدلالة والبيان والارشاد وهي واجب الانبياء وواجب الرسل وواجب العلماء والدعاة والمصلحين والوعاظ وواجب كل من تعلم شيئا من ان يهدي غيره اليه ببيانه ودلالته عليه الكلية السابعة كل هداية منفية عن المخلوق

126
00:51:07.200 --> 00:51:39.900
هي كونية لا فهداية توفيق والهام كل هداية منفية عن المخلوق فهداية توفيق والهام ونعني بها هداية الامتثال وانشراح القلوب للحق والايمان به والاقبال عليه والرغبة فيه فهذه لا يستطيعها المخلوق ابدا. لانها من جملة افعال الله التي لا يقدر عليها الا هو سبحانه

127
00:51:40.500 --> 00:52:04.800
وهي الهداية المنفية في قول الله عز وجل انك لا تهدي اي توفيقا والهاما من احببت وكقول الله عز وجل افانت تسمع الصم او تهدي العمياء اي توفيقا والهاما وكقول الله عز وجل وما انت بمسمع

128
00:52:05.200 --> 00:52:19.400
من في القبور اي لن تستطيع ان توصل لهم كلمة الهداية توفيقا والهاما. وقول الله عز وجل ومنهم من ينظر اليك. افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون. اي توفيقا

129
00:52:19.400 --> 00:52:38.200
والهاما وقال الله عز وجل ليس عليك هداهم اي توفيقا والهاما. ولكن الله يهدي من يشاء. قال الله عز وجل وما كنا لنهتدي ها لولا ان هدانا الله توفيقا والهاما

130
00:52:38.250 --> 00:53:01.500
وقال الله عز وجل عن الكفار ولا يهتدون سبيلا اي لا يهتدون له توفيقا فهم مسلوبون فالله عز وجل سلب عنهم هذه الهداية قال الله عز وجل فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين اي توفيقا والهاما. فمتى ما رأيت الله ينسب الهداية الى المخلوق فاعلم انها

131
00:53:01.500 --> 00:53:25.300
الدلالة والارشاد ومتى ما رأيت الله يسلب الهداية عن المخلوق. فاعلم انها هداية التوفيق والالهام ومن الكليات ايضا كل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر كل دليل في القرآن على التوحيد

132
00:53:26.300 --> 00:53:41.350
فهو دليل على القدر ولعلنا نقف عند هذا الحد جاهزين لكم عشر لكن   ان شاء الله الدرس القادم والله  آله وصحبه