﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. قال

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى النفي والتشبيه مرضان من امراض القلوب فان امراض القلوب نوعان. مرض شبهة ومرض شهوة وكلاهما مذكور في القرآن قال تعالى فلا تخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. فهذا مرض الشهوة. وقال تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا. وقال تعالى واما

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
في قلوبهم مرض فزاده. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. فهذا مرض الشبهة وهو اردأ من مرض الشهوة. اذ والشهوات يرجى له الشفاء بقضاء الشهوة ومرض الشبهة لا شفاء له. ان لم يتداركه الله برحمته. والشبهة التي في مسألة الصفات نفيها

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وشبهة النفي اردأ من شبهة التشبيه فان شبهة النفي رد وتكذيب لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وشبة التشبيه غلوه مجاوزة فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتشبيه الله بخلقه كفر فان الله تعالى يقول ليس كمثله شيء ونفي

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والصفات كفر فان الله تعالى يقول وهو السميع البصير. وهذا احد نوعي التشبيه فان التشبيه نوعان تشبيه الخالق بالمخلوق وهذا الذي يتعب اهل الكلام في رده وابطاله واهله من في الناس اقل من النوع الثاني الذين هم اهل تشبيه المخلوق بالخالق كعباد المسيح وعزير والشمس والقمر

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
والاصنام والملائكة والنار والماء والعجل والقبور والجن وغير ذلك. وهؤلاء هم الذين ارسلت اليهم الرسل يدعونهم الى عبادة الله وحده لا شريك له يقول الامام الطحاوي رحمه الله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية

7
00:02:00.950 --> 00:02:20.950
قال الامام ابن ابي العز رحمه الله يشير الشيخ رحمه الله الى ان تنزيه الرب تعالى هو وصفه كما وصف نفسه نفيا واثباتا. وكلام الشيخ هنا مأخوذ من معنى سورة الاخلاص فقوله موصوف بصفات الوحدانية مأخوذ من قوله تعالى قل هو الله احد. وقوله منعوت بنعوت الفردانية من قوله تعالى

8
00:02:20.950 --> 00:02:40.950
الله الصمد لم يلد ولم يولد وقوله ليس في معناه احد من البرية من قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد وهو ايضا وهو ايضا مؤكد لما قدم من اثبات الصفات ونفي التشبيه والوصف والنعت مترادفان وقيل متقاربان فالوصف للذات والنعت للفعل وكذلك الوحدانية والفردانية

9
00:02:40.950 --> 00:03:00.950
وقيل في الفرق بينهما ان الوحدانية للذات والفردانية للصفات. وهو تعالى متوحد في ذاته متفرد بصفاته. وهذا المعنى حق ولم نازع فيه احد ولكن في اللفظ نوع تكفير وللشيخ رحمه الله نظير هذا التكرير في مواضع من العقيدة وهو في الخطب والادعية اشبه منه بالعقائد. والتشجيع

10
00:03:00.950 --> 00:03:20.950
الخطب اليق وليس كمثله شيء اكمل في التنزيه من قوله ليس في معناه احد من البرية. قال الامام الطحاوي رحمه الله وتعالى عن الحدود الغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. قال ابن ابي العز رحمه الله اذكر بين يدي الكلام على عبارة الشيخ رحمه الله

11
00:03:20.950 --> 00:03:40.950
مقدمة وهي ان للناس في اطلاق مثل هذه الالفاظ ثلاثة اقوال. وطائفة تنفيها وطائفة تثبتها وطائفة تفصل. هم وهم المتبعين للسلف فلا يطلقون نفيها ولا اثباتها الا اذا بين ما اثبت بها. فهو ثابت وما نفي بها فهو منفي. لان المتأخرين قد صارت هذه الالفاظ في

12
00:03:40.950 --> 00:04:00.950
اصطلاحهم فيها اجمال وابهام كغيرها من الالفاظ الاصطلاحية. فليس كلهم يستعملها في نفس معناها اللغوي. ولهذا كان النفاة ينفون بها حقا وباطلا عن مثبتها ما لا يقولون به وبعض المثبتين لها يد يدخل فيها معنى باطلا مخالفا لقول السلف. ولما دل عليه الكتاب والميزان ولم يرد نص من الكتاب

13
00:04:00.950 --> 00:04:20.950
ولا من ولا من السنة بنفيها ولا اثباتها. وليس لنا ان نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه ولا وصفه به رسوله نفيا ولا اثباتا. وانما نحن متبعون مبتدعون فالواجب ان ينظر في هذا الباب اعني باب الصفات فما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اثبتنا. وما نفاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:20.950 --> 00:04:40.950
والالفاظ التي ورد بها النص والالفاظ التي ورد بها النص يعتصم بها في الاثبات والنفي فنثبت لله ما فنثبت ما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الالفاظ والمعاني. وننفي ما نفته نصوصهما من الالفاظ والمعاني. واما الالفاظ التي لم يرد نفيها ولا اثباتها لا تطلق

15
00:04:40.950 --> 00:05:00.950
حتى ينظر في مقصود قائلها. فان كان معنى صحيحا قبل لكن ينبغي التعبير عنه بالفاظ النصوص دون الالفاظ المجملة الا عند الحاجة. مع قرائن تبين المراد والحاجة مثل ان يكون الخطاب مع من لا يتم المقصود معه ان لم يخاطب بها ونحو ذلك. والشيخ رحمه الله تعالى اراد الرد بهذا الكلام

16
00:05:00.950 --> 00:05:20.950
على المشبهة كداود الجوارب وامثاله القائلين ان الله جسم وانه جثة واعضاء وغير ذلك. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا الذي اراده الشيخ رحمه الله من النفي الذي ذكره هنا حق ولكن حدث بعده من ادخل في عموم نفيه حقا وباطلا. فيحتاج الى بيان ذلك. وهو ان

17
00:05:20.950 --> 00:05:40.950
متفقون على ان البشر لا يعلمون لله حدا وانهم لا يحدون شيئا من صفاته. قال ابو داوود الطياليسي كان سفيان وشعبة وحماد. ابن زيد وحماد ابن وشريك وبوعونة لا يحدون لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون يروون الحديث ولا يقولون كيف واذا سئلوا قالوا بالاثر وسيأتي في كلام الشيخ

18
00:05:40.950 --> 00:06:00.950
وقد اعجز عن الاحاطة خلقه فعلم ان مراده ان الله تعالى ان الله تعالى اعن ان يحيط احد بحده. لا ان المعنى انه غير متميز عن خلقه منفصل عنه مبين لهم. سئل عبد الله بن المبارك بما نعرف ربنا؟ قال بانه على العرش بائن من خلقه قيل بحد قال بحد انتهى

19
00:06:00.950 --> 00:06:10.950
ومن المعلوم ان الحد يقال على ما ينفصل به الشيء وما يتميز به عن غيره. والله تعالى غير حال في خلقه ولا قائم بهم. بل هو القيوم القائم بنفسه المقيم

20
00:06:10.950 --> 00:06:24.150
لما سواه فالحد بهذا المعنى لا يجوز ان يكون فيه منازعة في نفس الامر اصلا. فانه ليس وراء نفيه الا نفي وجود الرب ونفي حقيقته. واما الحد بمعنى العلم والقول وهو ان وهو ان يحده العباد

21
00:06:24.500 --> 00:06:44.500
فهذا منتفي بلا منازعة بين اهل السنة. قال ابو القاسم القشيري في رسالته سمعت الشيخ ابا عبدالرحمن السلمي سمعت منصور ابن عبدالله سمعت توبة الحسن العنبري سمعت سهلة ابن عبد الله التستري يقول وقد سئل عن ذات الله فقال ذات الله موصوفة بالعلم. غير مدركة بالاحاطة ولا مرئية بالابصار في

22
00:06:44.500 --> 00:07:04.500
في دار الدنيا وهي موجودة بحقائق الايمان من غير حد ولا احاطة ولا حلول. وتراه العيون وتراه العيون وتراه العيون في العقبى. ظاهرا في ملكه وقدرته وقد حجب الخلق عن معرفة كنه ذاته ودلهم عليه باياته. والقلوب تعرفه والعيون لا تدركه. ينظر اليه المؤمنون بالابصار من غير احاطة

23
00:07:04.500 --> 00:07:24.500
ولا ادراك ولا ادراك نهاية. واما لفظ الاركان والاعضاء والادوات فيتسلط بها النفاة على نفي بعض الصفات الثابتة بالادلة القطعية. كاليد والوجه قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الفقه الاكبر له يد ووجه ونفس. كما ذكر تعالى في القرآن من ذكر اليد والوجه والنفس فهو له صفة بلا كيف. ولا يقال

24
00:07:24.500 --> 00:07:44.500
ان ان يده ان يده قدرته ونعمته ونعمته. لان فيه ابطال الصفة انتهى. وهذا الذي قاله الامام رظي الله عنه ثابت بالادلة في القضية قال تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ وقوله والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات والسماوات مطويات بيمينه. وقال تعالى كل

25
00:07:44.500 --> 00:08:04.500
شيء هالك الا وجهه. وقال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقال تعالى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. وقال تعالى وربكم على نفسه الرحمة. وقال تعالى واصطنعتك لنفسي. وقال تعالى ويحذركم الله نفسه. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة لما يأتي الناس

26
00:08:04.500 --> 00:08:24.500
ادم فيقولون له خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء الحديث. ولا يصح تأويل من قال ان المراد باليد القدرة فان قوله لما خلقت بيدي لا يصح ان يكون معناه بقدرتي مع تثنية اليد. ولو صح ذلك لقال ابليس وانا ايضا خلقتني بقدرتك فلا فضل له علي

27
00:08:24.500 --> 00:08:44.500
فابليس مع كفره كان اعرف بربه من الجهمية. ولا دليل لهم في قوله تعالى او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. لانه تعالى وجمع الايدي لما لما اضافها الى ضمير الجمع ليتناسب الجمعان اللفظيان للدلالة على الملك والعظمة. ولم يقل اي ولم يقل ايدي مضاف الى ضمير

28
00:08:44.500 --> 00:08:59.900
للمفرد ولا يدينا بتثنية اليد مضافة الى ظمير الجمع فلم يكن قوله وما مما عملت ايدينا نظير قوله لما خلقت بيدي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل حجابه النور لو كشفه

29
00:08:59.900 --> 00:09:19.900
سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. ولكن لا يقال لهذه الصفات انها اعضاء او جوارح او ادوات او اركان لان الركن جزء الماهية والله تعالى هو الاحد الصمد لا يتجزأ لا يتجزأ سبحانه وتعالى. والاعضاء فيها معنى التفريق والتعظية. قال تعالى الله عن ذلك ومن هذا المعنى قوله تعالى الذين

30
00:09:19.900 --> 00:09:39.900
اهل القرآن عضين وجوارحه فيها معنى الاكتساب والانتفاع وكذلك الادوات هي الالات التي ينتفع بها في جلب المنفعة ودفع المضرة. وكل هذه المعاني منتفية عن الله تعالى ولهذا لم يرد ذكرها في صفات الله تعالى فالالفاظ الشرعية صحيحة المعاني سالمة من الاحتمالات الفاسدة. فلذلك يجب الا يعدل عن الالفاظ الشرعية

31
00:09:39.900 --> 00:09:59.900
ولا اثبات لئلا يثبت معنى فاسد او ينفى معنى صحيح. وكل هذه الالفاظ المجملة عرضة للمحن. عرضة للمحق والمبطل اما لفظ الجهة فقد يراد به ما هو موجود وقد يراد به ما هو معدوم. ومن المعلوم انه لا موجود الا الخالق والمخلوق. فاذا اريد بالجهة امر موجود غير الله تعالى

32
00:09:59.900 --> 00:10:19.900
كان مخلوقا. والله تعالى لا يحصره شيء ولا يحيط به شيء من المخلوقات. تعالى الله عن ذلك. وان اريد بالجهة امر عدمي وهذا ما فوق العالم فليس هناك فليسوا هناك الا الله وحده فاذا قيل انه في جهة بهذا الاعتبار فهو صحيح ومعناه انه فوق العالم حيث انتهت المخلوقات فهو فوق الجميع عال

33
00:10:19.900 --> 00:10:41.700
ليه؟ ونفاة لفظ الجهة الذين يريدون بذلك نفي العلو يذكرون من ادلتهم ان الجهات كلها مخلوقة وانه كان قبل الجهات وانه من قال انه في جهة يلزمه القول بقدم شيء من العالم. او انه كان مستغنيا عن الجهة ثم صار فيها. وهذه الالفاظ ونحوها وانما انما تدل على ان

34
00:10:41.700 --> 00:11:01.700
ليس في شيء من المخلوقات سواء سواء سمي جهة سواء سمي جهة او لم يسمى. وهذا حق. ولكن الجهة ليست امرا وجوديا بل امر اعتباري ولا شك ان الجهات لا نهاية لها وما لا يوجد فيها لا نهاية له فليس بموجود. وقول الشيخ رحمه الله لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات

35
00:11:01.700 --> 00:11:21.700
فكسائر المبتدعات فهو حق باعتبار انه لا يحيط به شيء من مخلوقاته. بل هو محيط بكل شيء وفوقه. بل هو محيط بكل شيء وفوقه. وهو وهذا المعنى هو الذي اراده الشيخ رحمه الله لما يأتي بكلامه انه تعالى محيط بكل شيء وفوقه فاذا جمع بين كلاميه وهو قوله لا تحويه الجهات الست كسائر

36
00:11:21.700 --> 00:11:41.700
مبتدعات وبين قوله محيط بكل شيء وفوقه علم ان مراده ان الله تعالى لا يحويه شيء ولا يحيط به شيء كما يكون لغيره من المخلوقات انه تعالى هو المحيط بكل شيء العالي على كل شيء. ولكن بقي في كلامه شيء يعني احدهما ان اطلاق مثل هذه الالفاظ مع ما فيه من الاجمال والاحتمال كان تركه

37
00:11:41.700 --> 00:12:01.700
والا تسلط عليه والزم بالتناقض في اثبات الاحاطة والفوقية ونفي ونفي جهة العلو. وان اجيب وان وان اجيب عنه بما تقدم من انه انما انما نفى ان يحويه شيء من مخلوقاته فالاعتصام بالالفاظ الشرعية اولى. الثاني ان قوله كسائر المبتدعات يفهم منه انهما من مبتدأ

38
00:12:01.700 --> 00:12:21.700
وما من مبتدع الا وهو محوي انه ما من مبتدع الا وهو محوي. ثم في هذا نظر فانه ان اراد انه محوي بامر وجوده فممنوع فان العالم ليس في عالم اخر والا لزم والا لزم التسلسل وان اراد امرا عدميا فليس كل مبتدع في العدم بل منها ما هو داخل في غيره كالسماوات والارض

39
00:12:21.700 --> 00:12:41.700
الكرسي ونحو ذلك ومنها ما هو ومن ومنها ما هو منتهى المخلوقات كالعرش فسطح العالم ليس في غيره من المخلوقات قطعا للتسلسل كما تقدم ويمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بان سائر بمعنى البقية لا بمعنى الجميع هذا اصل معناها ومنه السؤر وهو ما يقيه الشارب في الاناء. فيكون مراده غالب المخلوقات

40
00:12:41.700 --> 00:13:01.700
قاتلة جميعها اذ السائر في الغاء على الغالب ادل منه على الجميع. فيكون المعنى ان الله تعالى غير محوي كما يكون اكثر كما يكون اكثر المخلوقات محوية بل هو غير محوي بشيء تعالى الله عن ذلك ولا يظن بشيخه رحمه الله تعالى انه ممن يقول ان الله ليس داخل العالم ولا خارجه بنفي النقيض

41
00:13:01.700 --> 00:13:21.700
كما ظنه بعض الشارحين بل مراده ان الله تعالى منزه عن ان يحيط به شيء من مخلوقاته او ان يكون مفتقرا الى شيء منها كالعرش او غيره. وفي ثبوت هذا الكلام عن الامام ابي حنيفة رضي الله عنه نظر فان عباده قد شنعوا عليه باشياء اهون منه. فلو سمعوا مثل هذا الكلام لشاع عنهم لشاع

42
00:13:21.700 --> 00:13:41.700
تشنيعهم عليه به وقد نقل ابو مطيع البلخي وقد نقل ابو مطيع البلخي عنه اثبات العلو كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى هذا الكلام يقتضي نفيه ولم يرد بمثله كتاب ولا سنة فلذلك قلت ان في ثبوته عن الامام نظرا وان الاولى التوقف في اطلاقه فان الكلام بمثله خطأ

43
00:13:41.700 --> 00:14:01.700
بخلاف الكلام ما ورد عن الشارع كالاستواء والنزول ونحو ذلك. ومن ظن من الجهال انه اذا نزل الى سماء الدنيا كما اخبر الصادق صلى الله عليه وسلم يكون العرش فوقه ويكون محصورا بين طبقتي بين طبقتين من العالم فقوله مخالف لاجماع السلف مخالف للكتاب والسنة. وقال شيخ الاسلام ابو عثمان اسماعيل

44
00:14:01.700 --> 00:14:21.700
ابن عبد الرحمن الصابوني سمعت الاستاذ ابا منصور ابن حمشاذ بعد روايته حديث النزول يقول سئل ابو حنيفة فقال ينزل بلا كيف انتهى وانما توقف من توقف في نفي ذلك لضعف علمه بمعاني الكتاب والسنة واقوال السلف. ولذلك ينكر بعضهم ان يكون فوق العرش بل يقول لا مباين ولا محايد لا داخل

45
00:14:21.700 --> 00:14:41.700
ولا خارجة فيصفون بصفة العدم والممتنع ولا يصفونه بما وصف به نفسه من العلو والاستواء على العرش. ويقول بعضهم بحلوله في كل موجود او يقوله وجود كل موجود ونحو ذلك. تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا. وسيأتي لاثبات الصفة العلو لله تعالى زيادة بيان عند الكلام على قول الشيخ

46
00:14:41.700 --> 00:15:01.700
رحمه الله محيط بكل شيء وفوقه محيط بكل شيء وفوقه ان شاء الله تعالى. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد تكلم الامام الطحاوي رحمه الله تعالى على تنزيه

47
00:15:01.700 --> 00:15:20.650
الرب سبحانه وتعالى وان الموحد لا يسمى منزها الا اذا اجتنب نفي تعطيل الصفات ونفي آآ عدم اثبات الصفات لله عز وجل. فان النفي هو ان ينفي صفات الله ولا يثبتها

48
00:15:20.700 --> 00:15:40.700
وهذا المذهب هو مذهب الجهمية المعطلة الغلاة الذي لم يثني الله عز وجل صفة ولم يثني الله اسما وانما اثبتوا وجودا مطلقا فهذا هو المرض الاول الذي من توقاه سلم من التعطيل. اما المرض الاخر الذي اراده شيخ اراده الامام الطحاوي

49
00:15:40.700 --> 00:16:04.300
مرض الشوب مرض التشبيه  فمن شبه الله عز وجل بخلقه فقد ضل وزاغ قلبه. الا ان عبارة التشبيه لم تأتي في كتاب الله عز وجل نفيا ولا اثباتا بمقام الرب سبحانه وتعالى. وانما الذي جاء في كتاب الله عز وجل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هل تعلم هل تعلم له

50
00:16:04.300 --> 00:16:24.300
تمية ليس لم يكن له كفوا احد. هذه الالفاظ جاءت في كتاب الله عز وجل من باب النفي. واما التشبيه فلم يطلق على الله عز وجل نفي اثباتا فلا يقال ان الله لا يشابه خلقه مطلقا ولا يقال ايضا ان لا يشابه الله مطلقا. ولكن الذي يطلق هذا اللفظ من اهل السنة يريد بذلك

51
00:16:24.300 --> 00:16:45.950
بمعنى التمثيل يريد التشبيه بمعنى التمثيل والفرق بين التمثيل والتشبيه ان التمثيل هو المشاة من كل وجه. التشبيه من كل وجهان والتمثيل وهذا الذي نفاه الله عز وجل ليس كمثله شيء من جهة كماله وجلاله وعظمته. اما التشبيه لا يشبه شيء فهو المشاة من بعض الوجوه ولا

52
00:16:45.950 --> 00:17:00.350
شك ان المخلوق قد يشابه الله عز وجل بشيء من اسمائه وشيئا من صفاته مع اختلاف المعاني والحقائق. فالمخلوق يسمى رحيم والله يسمى رحيم ايضا ويوصف بالرحمة والمخلوق يوصف بالرحمة فهذا نوع تشابه

53
00:17:00.600 --> 00:17:20.600
هذا نوع تشابه اما من جهة المثل فليست رحمة الله كرحمة المخلوق وليست وليس آآ اسم الرحيم لله كاسم رحيم المخلوق. اذا هذان المرضان مرض مرض التعطيل ومرض التمثيل والتجسيم هو اعظم وما اعظم مرضان يمر بهما المعطل نسأل

54
00:17:20.600 --> 00:17:41.700
السلامة والمجسم السني الموحد هو الذي سلم من هذين المرضين من مرض التعطيل ومن مرض ومن مرض التمثيل  اه وذكر ان هذه اه مسائل مسألة مسألة النفي دل عليها قوله تعالى ليس كمثله مسألة التشبيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير متى

55
00:17:41.700 --> 00:18:01.700
الاثبات فضد النفي الاثبات واهل السنة يثبتون لله اسماء وصفاتا تليق بجلاله وينفون عنه ما نفاه الله عن نفسه فقد نفى الله عن نفسه الولد ونفى عن نفسه الزوجة ونفى عن نفسه النوم ونفى عن نفسه السنة وما شابه ذلك. فاهل السنة ينفون عن الله ما نفاه

56
00:18:01.700 --> 00:18:21.700
نفسه ويثبتون له ما اثبته عن نفسه والقاعدة في مقام النفي والاثبات ان الله ينفي مجملا ويثبت ويثبت مفصلا وكذلك اهل السنة قد يأتي النفي مفصلا بقصد اثبات كمال الضد. قد يأتي النفي المفصل بقصد اثبات كمال الضد. المسألة الثانية قوله

57
00:18:21.700 --> 00:18:42.300
فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية. الله سبحانه وتعالى واحد في ذاته واحد في ذاته فليس له مثيل ولا ند ولا كفؤ ولا نظير سبحانه وتعالى. وواحد في اسمائه فليس هناك من يواسيه ومن

58
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
وله سمي في اسمائه سبحانه وتعالى فالله له من الاسماء كمالها وحقائقها فاسماؤه كلها حسنى وكلها تدل على معان وصفات كاملة في حق الله عز وجل. وواحد ايضا في افعاله وفرضيته والهيته وعبوديته سبحانه وتعالى. فهذا هو توحيد الله سبحانه وتعالى

59
00:19:02.300 --> 00:19:22.300
فواحد في ذاته لا شريك له واحد في ذاته وواحد في واحد في افعاله وواحد في صفاته سبحانه وتعالى. ومعنى ذلك ان انه لا يوازيه الخلق في افعاله ولا في صفاته ولا في اسمائه. بل بل هو الفرد المطلق سبحانه وتعالى الذي ليس مثله

60
00:19:22.300 --> 00:19:42.300
شيء وهو وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. فليس احد في معناه وليس احد يشابهه ويماثله من جهة حقائق الكمال صفاته سبحانه وتعالى وهذا من باب اثبات كمال التنزيه لله عز وجل. وان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم قال رحمه الله تعالى على

61
00:19:42.300 --> 00:20:02.300
والغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر الجهات. او كسائر المبتدعات. هذه لا تظاب من الامام او مما اخذ عليه رحمه الله تعالى. ولا يعرف عن السلف رحمه الله تعالى ويتكلم بمثل هذا الكلام نفيا. وانما وانما يذكرون النفي مجملا

62
00:20:02.300 --> 00:20:22.300
يقول ليس كمثله شيء ليس له كفؤ ليس له مثيل ليس له نظير. اما ان يذكر مثل هذه الالفاظ فلا يعرف ذلك عن السلف. ولعل الامام الطحاوي ثار باهل زمانه من المتكلمين حيث ان هذه العبارات تنتشر بينهم ينتشر النفي عن الله عز وجل ومنهم من

63
00:20:22.300 --> 00:20:47.100
تذرعوا بها الى تعطيل الله عن صفاته او يتذرع بها الى تمثيل الله وتجسيد خلقه فجرى الامام الطحاوي على هذه الطريق وهي طريقة خاطئة طريقة خاطئة ولا ولا ولا الا يوافق عليها الامام الطحاوي وهذه المسائل تذكر عدة ان الله منزه عن الحدود والغايات وعن الاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهاد هذي

64
00:20:47.100 --> 00:21:01.500
عبارات كثيرة اما مسألة الحدود فهل يطلق على الله الجنة ان الله بغير حد هذه منهم من نفاها مطلقة ومنهم من قبلها مطلق والصحيح التفصيل فان حتى يطلق ويراد به معانيه فان اريد بالحد

65
00:21:01.650 --> 00:21:21.650
بالحد ان الله عز وجل آآ ان الله عز وجل آآ له حد في اسمائه وصفاته ينتهي اليه فهذا ليس بصحيح ليس بصحيح فالله له بالاسماء والصفات ما لا يدرك كماله ولا تدرك حقيقته. وسمعه لا نهاية له وبصره لا نهاية له وقوته لا نهاية لا اذا لا انتهاء

66
00:21:21.650 --> 00:21:41.650
باسمائه والانتهاء بصفات بهذا المعنى منفي عن ربنا فلا نقولن اسماء وصفات تنتهي بحد او ان له حد من هذا المعنى. الحد الاخر المعنى الاخر ان يكون الله باينا لخلقه. اي ان له حد يباين فيه خلقه فليس فيه شيء من خلقه ولا يحل فيه شيء من مخلوقاته فنقول

67
00:21:41.650 --> 00:22:01.650
والله عز وجل دائن من خلقه بحد فنقول نعم بحد لانه باين للخلق مفارقا له سبحانه وتعالى فلا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يحل فيه شيء من مخلوقاته وعلى هذا يقال ان هذا اللفظ لا يثبت الله عز وجل على الاطلاق. وانما يستفصل وانما يستفصل من قائل ما تريد بالحد. هل

68
00:22:01.650 --> 00:22:11.650
تريد ان اسماء الله والصفات تنتهي وان لها غاية تنتهي اليها فنقول هذا المعنى باطل ولا نقبله لفظا ولا معنى. وان كان بالحد ان الله عز وجل مبالا لخلقه مغايرة

69
00:22:11.650 --> 00:22:31.650
لهم فنقول هذا معنى صحيح لكن لا نعبر لا نعبر بهذا لا نعبر بهذا اللفظ وانما يقول كان الله ولا شيء غيره كان الله ولا شيء معه الله محيط بمخلوقاتي فوق مخلوقاتي سبحانه وتعالى. والقاعدة في هذا الباب انه لا لا لا يطلق

70
00:22:31.650 --> 00:22:41.650
من جهة القبول الا ما اطلقه الله عز وجل على نفسه واطلقه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. اما ما لم يطلقه ولم تأتي الالفاظ به مطلق على الله عز وجل. فانها لا

71
00:22:41.650 --> 00:23:00.700
تقبل الا ببيان معانيها وحقائقها. هذا ما يسمى سنة الحج المسألة الثانية التي ذكر هنا مسألة الغايات وهي بمعنى الحدود ايضا اننا ان له حدود وغايات يحده الخلق هذا المعنى نفيناه

72
00:23:00.700 --> 00:23:20.700
اما قول الاركان والاعضاء فالله منزه عن عن كلمة الاركان والاعضاء وهذي الكلمة ايضا تحتاج الى تفصيل. ماذا تريد بالركن وماذا تريد بالعظو؟ ماذا تريد بالركب؟ ماذا بالعضو؟ فان اراد بالاركان والاعضاء ان لله صفاتا آآ متضمنة لذاته سبحانه وتعالى

73
00:23:20.700 --> 00:23:40.700
كصفة اليدين والوجه وصفة آآ القدم وما شابه ذلك فاننا نثبتها لله عز وجل ولا نطلق عليها لفظ الاعظاء ولا نطلق عليها افضل جوارح وانما نطلق عليها ما اطلقه الله على نفسه وما اطلقه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ايدي ان له يدان وان له وجه وان له سمع وبصر فهذا الذي يطلقه الله

74
00:23:40.700 --> 00:24:00.700
اما لفظ الركن والاعضاء فهذا لا يثبت لله ولا ينفع عن ربنا سبحانه وتعالى لانها الفاظ مبتدعة محدثة لا يجوز اطلاقها الله عز وجل فمن اطلق وانا فاعل ربي لاستفصلناه قلنا ما تريد بنفي الركن والعضو. اذا اراد نفي العضو والركن بما يتعلق بصفات الله كاليد كاليدين

75
00:24:00.700 --> 00:24:17.400
قلنا هذا معنى باطل بل نثبت لله عز وجل صفة الوجه وصفة اليدين وان اردت بها ان الله مترتب منها من ان الله متركب من مما يتركب البشر فهذا معنى باطن نرده ونقبل نقبل هذا نقول اذا رتبه معنى صحيح لكن هذا اللفظ

76
00:24:17.400 --> 00:24:37.400
باطل ولا نقبله ونعبر عن ذلك بما جاء من الفاظ الشرعية التي جاءت في الكتاب والسنة ان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. اذا نفي الاركان والاعظاء عن ربنا لا تنفع على الاطلاق ولا تقبل على الاطلاق وانما يستفصل في هذا في هذا المعنى. ما المراد به؟ كذلك

77
00:24:37.400 --> 00:24:53.150
ذوات لا تطلق على الله عز وجل ولا تنفع الا بتبيين ما يريد النافي والمثبت. قول لا تحويه الجهات الست كسائر مبتعد. هذه اللفظ ايضا لفظة مشكلة اخذت عن الامام الطحاوي لان الجهاد قد يقال بالجهة

78
00:24:53.800 --> 00:25:13.800
الجهة المخلوقة الجهة المخلوقة وان يكون المعنى ان الله حال في هذه الجهات المخلوقة فهذا فهذا معنى صحيح ننفيه عن ربنا والله لا تحويه المخلوقة ابدا لان الله فوق مخلوقاته ولا يحل في شيء من مخلوقاته. اما اذا اراد الجهة العلو وهذه جهة آآ

79
00:25:13.800 --> 00:25:33.800
اه فوق العالم ولا يلزم من اثبات العلو ان يكون ذلك علو مخلوقا. وانما هو صفة لله عز وجل. فنقول الله عز في جهة العلو لا ان العلو تحويه لا ان العلو يحويه بل هو فوق المخلوقات كلها سبحانه وتعالى سواء مرئية او مشاهدة او مسموعة وكفى الله فوق ذلك ونثبت لله

80
00:25:33.800 --> 00:25:53.800
من جهة انه في العلو. اما قوله لا تحوي الجهات المراد بها الجهات المخلوقة. فلا يكون الله عز وجل في جهات مخلوقة تحويه من اعلى ومن اسفل منه من يمين ومن يساره او بزاوية وما شابه ذلك فهذا الذي اراده الطحاوي والاولى ان ان يقال ان الله في العلو

81
00:25:53.800 --> 00:26:21.550
والمطلق الله له العلو المطلق وعلوه يكون بذاته ويكون ايضا بقهره وقوته وقدره سبحانه وتعالى. وهذه كما ذكرت احد المآخر عن الامام الصحابي رحمه رحمه الله تعالى. بعد ذلك  ترى ثنتين عندهم مسألة الاسراء والله تعالى اعلم واحكم الجهاز ذكرناه

82
00:26:21.550 --> 00:26:25.041
الجهات. الله اعلم