﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة تدويرية فصل واما المثلان المغربان فان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عما في الجنة من المخلوقات

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
من اصناف المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن. فاخبرنا فاخبرنا ان فيها لبنا وعسلا وخمرا وماء ولحما وفاكهة وحريرا وذهبا وفظة وحورا وقصورا. وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة الا الاسماء. فاذا كانت تلك الحقائق

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
التي اخبر الله عنها هي موافقة بالاسماء بالحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها بل بينهما من التباين ما لا يعلمه الا الله فالخالق سبحانه وتعالى اعظم بايات للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق. ومباينته لمخلوقاته اعظم من مباينة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
موجود الاخرة لموجود الدنيا. اذ المخلوق اقرب الى المخلوق الموافق له في الاسم من من الخالق الى المخلوق. وهذا واضح ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق. فالسلف والائمة واتباعهم امنوا بما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر مع

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
بالمباينة التي بينما في الدنيا وبين ما في الاخرة. وان مباينة الله لخلقه اعظم. والفريق الثاني الذين اثبتوا ما اخبر الله به في من الثواب والعقاب ونفوا كثيرا مما اخبر به من الصفات مثل مثل طوائف من اهل الكلام المعتزلة ومن وافقهم

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
والفريق الثالث نفوا هذا وهذا كالفرامطة الباطنية والفلاسفة اتباع المشائين ونحوهم من الملاحدة الذين ينكرون حقائق ما اخبر الله به عن نفسي وعن يوم الاخرة. ثم ان كثيرا منهم يجعلون الامر والنهي من هذا الباب. ويجعلون الشرائع المأمورة بها والمحظورات المنهي عنها. لها تأويلات

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
باطلة تخالف ما يعرفه المسلمون منها كما يتأولون الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وحج البيت ويقولون ان الصلوات الخمس معرفة اسرارهم وان صيام شهر رمضان كتمان اسرارهم. وان حج بيت السفر الى شيوخهم ونحو ذلك من التأويلات التي يعلم بالاضطرار انها كذب

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
ايران على الرسل صلوات الله عليهم وتحريف لكلام الله ورسوله عن مواضعه والحاد في ايات الله. وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون فاذا صاب الرجل من عائبين ومحققيهم وموحديهم رفعوا عنه الواجبات واباحوا له المحظورات. وقد يوجد في المنتسبين الى التصوف والسلوك من

9
00:02:40.050 --> 00:02:58.400
يدخل في بعظ من يدخل في بعظ هذه المذاهب وهؤلاء الباطنية الملاحدة اجمع المسلمون على انهم اكفر من اليهود والنصارى. نعم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

10
00:02:58.750 --> 00:03:22.300
اما بعد قبل ان نتكلم عن المثلين الذي ذكرهما شيخ الاسلام رحمه الله تعالى نذكر الجواب على شبهة الذين تناقضوا في النفي والاثبات وقد ذكر شيخ الاسلام في ذلك قال وكذلك تناقضهم في الاثبات وذلك انهم اثبتوا بعض

11
00:03:22.550 --> 00:03:39.850
ونفوا بعظ الصفات كالاشاعرة والماتريدية اثبتوا سبع صفات او ثمان صفات او عشر صفات او اثنى عشر صفة على اختلاف بين الاشاعرة في هذا الاثبات وهذا الاثبات هم متناقضون فيه يثبتون بعضا

12
00:03:40.050 --> 00:04:08.050
وينفون بعضا ولا فرق بينما اثبتوا وبينما وبينما نفوا وهم فيما نفوه بين منزلتين. اما التأويل واما واما التفويض. اما يؤولون ويحملون على معنى غير المعنى الذي اراده الله عز وجل واما يفوضون ويجهلون ويجهلون آآ اهل الاسلام بمعرفة

13
00:04:08.050 --> 00:04:30.650
اذا اما اما اما المعنى الاول معنى التأويل فاذا قالوا ان المحبة والرضا والغضب والسخط ترد الى الارادة اذا قرأت اول قالوا ترد الى ان المتأولين المتأولون في هذا الباب يتأولون مع الصفات الفعلية اما

14
00:04:30.800 --> 00:04:54.450
بالمخلوقات واما بمعنى اخر من الصفات فاذا تأول الصفة كالمحبة والرضا والغضب والسخط والكره والمقت وما شابه ذلك بارادة النعم ارادة الانعام والاحسان في المحبوبات في في المحبة والرضا او ارادة الانتقام في الغضب والسخط اجبنا عليه من اي جهة

15
00:04:54.750 --> 00:05:15.400
انكم اذا اثبتم الارادة لله عز وجل فيلزمكم فيلزمكم ان تنفوا الارادة ايضا لماذا؟ لان الارادة تقتضي التمثيل اذا اثبتتم الارادة فالارادة ايظا تقي التمثيل وان قلتم ان ارادته ليست كارادة المخلوقين

16
00:05:15.450 --> 00:05:32.100
قلنا له ايضا ان المحبة ليست كمحبة المخلوقين وغضبه ليس كغضب المخلوقين. فالباب باب واحد هذا من جهة تأويل المحبة وان تأولوه بالثواب والعقاب قال له المحبة تقتضي ان يدخله الجنة

17
00:05:32.400 --> 00:05:58.000
والغضب يقتضي ان يدخله النار اجيب عليه بجوابين الجواب الاول فالجواب الاول ان الجنة والنار هي مفعولات ولابد لها من فاعل وهم يمنعون من قيام الافعال بالله عز وجل فاذا قلتم ان الفاعل الجنة والنار هو الله الذي هو هو الذي اوجده وهو الفاعل لهذه المفعولات

18
00:05:58.050 --> 00:06:19.050
لزمكم ايضا ام اما ان تثبتوا الفعل لله عز وجل. وتقلن فعله ليس كفعل المخلوقين او يلزمكم ان تقولوا ان الله عز وجل ليس فاعل واضح اذا اثبتم شيء انتم اثبتم الان المفعولات يلزمكم من هذه الجهة انكم اثبتوا الفعل لله عز وجل وانتم تنفون الفعل

19
00:06:19.300 --> 00:06:32.600
فاما تثبتون الفعل واما تثبتون واذا اثبتتم لفعل الله عز وجل لزمكم ان تثبتوا الصفات التي هي الرحمة والغضب وتقولون فيما قلتم الفعل ان الله ليس بمثل شوف السريع البسيط

20
00:06:32.700 --> 00:06:52.700
واما وايضا جواب اخر انكم اذا قلتم ان المحبة هي اراث الثواب وان الله يثيب من يحب ويعاقب من يكره فهو يبغض لزمكم بهذا اثبات وصلة المحبة واثبات صفة الغضب لان الذي ينعم هو الذي يحب والذي والذي والذي والذي ينتقم

21
00:06:52.700 --> 00:07:11.000
هو الذي يغضب يلزمكم بهذا اللازم اثبات المحبة واثبات الغضب. فعلى هذا فيقول هم متناقضون في تفريقهم اما اهل السنة فيتميزون بعدم التناقض فلا يفرق بين متماثلات ولا يجمعون بين

22
00:07:11.050 --> 00:07:33.500
المتناقضات وهذا ما يتعلق الذي مضى. يقول هنا واما المثلان المضروبان فان الله اخبرنا عما في الجنة من المخلوقات من اصناف المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن فاخبرنا ان فيها لبنا

23
00:07:33.650 --> 00:07:56.950
وعسلا ان فيها لبنا وعسلا وان فيها آآ وخمرا وماء ولحما وفاكهة وحريرا وذهبا وفضة وحورا طورة وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه ليس في الدنيا ليس في الدنيا

24
00:07:57.550 --> 00:08:13.750
شيء مما في الجنة الا الاسماء الا الاسماء وهذا الاثر رواه هناد في الزهد والطبري في تفسيره وابن ابي حاتم رحمه الله تعالى واسناده جيد قال وقد صححه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه تعالى يقول ابن عباس ليس في الدنيا شيء ما في

25
00:08:13.750 --> 00:08:28.150
الا الاسماء. يقول شيخ الاسلام فاذا كانت الحقائق التي اخبر الله عز وجل عنها هي موافقة في الاسماء للحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها في الاخرة بل بينه وبين التمام

26
00:08:28.150 --> 00:08:50.250
يعلم ان الله تعالى فالخالق اعظم بايرة المخلوقات وهذا الباب التوضيح والتقريب بمعنى ان الله عز وجل ذكر ان في الجنة انهارا ذكر ان في الجنة انهارا من لبن وانهارا من عسل وانهارا من خمر وانهارا من ماء غير اس وذكر ان فيها

27
00:08:50.250 --> 00:09:11.100
وفيها ذهبا وفضة وفيها ما تشتهيه الانفس من الفاكهة من النخل والرمان والتين والزيت وما شابه ذلك ومع ذلك هذه الحقائق لا تشابه حقائق الدنيا. اشتركت في الاسماء واشتركت في اصل الحقيقة واختلفت

28
00:09:11.150 --> 00:09:31.350
في حقيقتها على وجه الكمال فليس بينهما من التشابه الا الاسماء. كما يعني هذا تفاح وفي الجنة تفاح. لكن من جهة من جهة في حقيقة هذه الفاكهة وتلك الفاكهة البول بينهما لا يعلمه الا الله عز وجل. فيقول شيخ الاسلام اذا كانت المخلوقات

29
00:09:31.400 --> 00:09:58.450
تتباين مع اشتراكها فمن باب اولى ما اشترك فيه الخالق والمخلوق من باب اولى اعظم مباينة. فالله اثبت لنفسه سمعا والمخلوق اثبت الله له سمعا. فهذا الاشتراك لابد ان يكون بينهما تباين عظيم وان كان الاشتراك اشتراك في المعنى اشتراك في في اصل المعنى واشتراك في اصل في حقيقة اللفظ لابد ان يكون هناك اشتراك في اللفظ

30
00:09:58.450 --> 00:10:15.900
وفي جزء من المعنى ومع ذلك هذا الاشتراك لا يقتضي التماثل ولا التشبيه فكما ان المخلوقات المخلوقات يشتركون في معنى يعني هذا المثل في نعيم الجنة نقول ايضا فيما نشاهد ونراه

31
00:10:16.200 --> 00:10:34.600
من المخلوقات اه الجراد له عينان وليست وليست عيناك عيني البشر واضح؟ له عينان لكن ليست عينه كعين الانسان. فهذه عين تبصر والانسان لو عين تبصر وليست عين هذا كعين هذا وكلاهما وكلاهما

32
00:10:34.600 --> 00:10:53.650
مخلوق كذلك ما وقع من الاشتراك بين الخالق والمخلوق يكون يكون التباين بينه وبين خلقه اعظم سبحانه وتعالى. قال يقول شيخ الاسلام فاذا كانت تلك الحقائق التي اخبر الله عز وجل عنها هي موافقة في الاسماء

33
00:10:53.850 --> 00:11:13.850
موافقة من اسماء الحقائق الموج في الدنيا وليست مماثلة لها بل بينهما من ما لا يعلمه الا الله فالخالق اعظم بيانة للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق. مباينته ومباينته لمخلوقاته اعظم من مباينة مباينة موجود

34
00:11:13.850 --> 00:11:37.950
موجود موجود الاخرة لموجود الدنيا. اذ المخلوق اقرب الى المخلوق الموافق له في الاسم الخالق للمخلوق. وهذا بيت وهذا بين واضح. اذا هذا وجه المثال مثل بنعيم بنعيم الجنة مع نعيم الدنيا. وما اشترك فيه من اسماء فهذا الاشتراك لا يقتضي لا يقتضي

35
00:11:37.950 --> 00:11:52.600
لا يقتضي التماثل وهذا من باب من باب الزام الخصم ان الاشتراك في الالفاظ لا يلزم الاشتراك في الحقائق. وذكر لهم مثالا موجودا وهو مثال نعيم الاخرة كما قال ابن عباس ليس

36
00:11:52.600 --> 00:12:13.300
الشبه الا الا في الاسماء. ليس في الدنيا شيء ما في الجنة الا الاسم. يوجد فاكهة يوجد في الجنة فاكهة لكن ليست فاكهة الدنيا  كفاكهة الاخرة. ففاكهة الاخرة احلى من العسل. والين من الزؤل والين من والين من الزبد. فهي

37
00:12:13.300 --> 00:12:31.700
آآ ليس بينها وبين الدنيا شيء من الشبه لا من جهة طعمها ولا من جهة آآ لينها ولا من جهة آآ بقاء نعيمها  ثم ذكر رحمه الله تعالى المثال الاخر المثال الاخر

38
00:12:32.450 --> 00:12:53.750
فقال رحمه الله ولهذا يقول قبل ذاك ولهذا افترق الناس في هذا المقام ثلاث فرق اي في نعيم الاخرة افترق الناس في ثلاث فرق الفرقة الاولى وهم سلف سلف الامة والائمة واتباعهم انهم امنوا بما اخبر الله عز وجل به عن نفسه

39
00:12:53.800 --> 00:13:14.500
وعن اليوم الاخر مع علمهم بالمباينة التي بين الدنيا التي بين ما في الدنيا وبين ما في الاخرة وان مباينة الله لخلقه اعظم بمعنى ان السلف اثبتوا حقائق الاخرة واثبتوا حقائق الدنيا

40
00:13:14.650 --> 00:13:34.650
واثبتوا صفات ربنا سبحانه وتعالى وقالوا انه لا يلزم الاثبات الصفات لا تمثيل ولا تشبيه ولا تجسيم وان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وان الاشتراك في الالفاظ لا يلزم منه الاشتراك والتماثل في المعنى. لازم الاشتراك التماثل في

41
00:13:34.650 --> 00:14:03.850
وهذا هم الطائفة المنصورة الناجية اما الفرقة الثانية تم الفرقة الثانية الذين اثبتوا ما اخبر الله به في الاخرة من الثواب والعقاب ونفوا كثيرا مما اخبر بنا الصفات. اثبتوا الاخرة وقالوا وقالوا ان نعيم الاخ ليس كنعيم الدنيا وان ما في الدنيا من الاسماء التي تتشابه معه في الاخرة لا

42
00:14:03.850 --> 00:14:21.300
تركان فقط الا في الاسماء واما الحقائق والمعاني فتختلف وتتباين تباينا عظيم وهؤلاء من المعتزلة ومن وافقهم من اهل الكلام فهم اثبتوا ان نعيم الاخرة ليس كنعيم الدنيا ليس كنعيم الدنيا وان اشترك وان

43
00:14:21.300 --> 00:14:43.650
في اللفظ والاسم فالمعاني مختلفة ومتباينة ولكنهم لم يطردوا هذا الاصل وفرقوا بين اسماء الله وصفاته وبين مخلوقات الله سبحانه وتعالى. ففي باب الاسماء والصفات قالوا نفوا ما اخبر الله عز وجل به عن صفاته اما نفيا كليا مثل

44
00:14:43.750 --> 00:15:05.800
ولاة الجهمية او نفيا آآ دون ذلك كالمعتزلة او نفيا جزئيا كالاشياء الماتوردية فكل هؤلاء نفوا شيئا من الحق واعظم نفيا هم الجهمية الغلاة ثم دونه المعتزلة ثم دونهم الاشاعر والماتوندية. قال مثل طواف من اهل الكلام المعتزلة ومن دون المعتزلة

45
00:15:05.800 --> 00:15:25.800
من الاشياء التي تريده فهؤلاء كلهم في باب الحقائق الاخروية امنوا به واثبتوها وقالوا ان نعيم الدنيا ليس كعيم اي ان نعيم الاخرة ليس كنعيم الدنيا لكنه عندما اتوا الى اسماء الله وصفاته قالوا ان اثبات الاسماء والصفات يقتضي التمثيل ويقتضي التشهد فلا بد من نفيه وعدم اضافته الى الله

46
00:15:25.800 --> 00:15:46.200
في باب النعيم قالوا ان هذا الاشتراك لا يلزم منه التماثل لازم التماثل فهم خلطوا وفرقوا بين متماثلين الفريق الثالث الفريق الثالث نفوا هذا وهذا. نفوا نعيم الاخرة ونفوا ايضا ونفوا الاسماء والصفات

47
00:15:46.200 --> 00:16:10.500
هؤلاء كولات القاء الباطنية غلاة كالقرامطة والفلاسفة اتباع المشائين ونحو من الملاحي الذي الذين ينكرون ما اخبر الله عز وجل به عن نفسه وعلمناه يسمون هذا كله يسمونه تخييلا. يقول ليس لهذا حقيقة. ليس هناك الجنة وليس هناك نار وليس هناك نعيم وليس هناك عذاب. وليس هناك بعث للابدان ومعاد

48
00:16:10.500 --> 00:16:32.400
وانما كل هذا اي شيء تخييل خيل به الانبياء اتباعهم من باب ظبط مسيرتهم وظبط سلوكهم لان طبيعة البشر انها تنتظر نعيما او تخاف عقابا فلابد من تسريب هذا الضوابط فانكروا حقائق الاخرة وانكروا ايضا اسماء ربنا وصفاته

49
00:16:32.500 --> 00:16:52.500
قال ثمان كثيرا منهم يجعلون الامر والنهي في هذا الباب والا من هذا الباب فيجعلون الشرائع المأمورة بها والمحظورات المنية لها تأويلات باطلة بمعنى انهم يحملون الاوامر والنوال التي في كتاب الله عز وجل على معار باطنة لا يعلمها الا الخاصة

50
00:16:52.500 --> 00:17:16.450
وهم في هذه اللعبة وهم في هذه الشرائع لهم علم العامة وعلم الخاصة وعلم الخاصة يظهر عليه خاصتهم علم الخالطة واما دقائق الامور فلا يعلمها الا من علم الباطن الا خاصة الخاصة لانهم عندهم ارتقاء يرتقون شيئا في شيء في الزندقة والضلال فاذا بلغوا من ذلك مبلغا في

51
00:17:16.450 --> 00:17:40.650
والضلال اسقطوا عن انفسهم عن انفسهم اتبع انهم لا يتكلفون بشيء وانما وانما يعتقدون ان لهذه الالفاظ ولهذه الحقائق التي في كتاب الله عز وجل لها معان باطلة جعلوها من قبل انفسهم وحملوا عليها النصوص فجعلوا مثلا الصلوات الخمس معرفة اسرارهم والصيام كتم اسرارهم

52
00:17:40.650 --> 00:17:59.150
والحج الى الى والحج السفر الى شيوخهم ولا شك ان هذا من اعظم الزندقة والكفر. وان كان هؤلاء الفلاسفة وهؤلاء الملاحدة قد يتبع بعض العوام بعض طرائق ائمتهم دون دون معرفة بحقيقة ما يدعون اليه

53
00:17:59.150 --> 00:18:19.150
فوهذا كثير تجد مثلا من عوام الناس من يقول انا على طريقة للعربي على طريقة ابن عربي وهو يجهل ما الى طريقة ابن عربي. فابن عربي له كلام في السلوك وفي الاخلاق حسن ولذا قال شيخ الاسلام فيقول كنت في

54
00:18:19.150 --> 00:18:35.100
بداية امري اقرأ اقرأ كتاب ابن عربي وكانه كلام حسن جميل فلا يعني هذا ان من قال انه على طريقة ابن عربي انه على معتقده وعلى ما يعتقد فهم قد يجهلون معنى المعنى الذي يسلكه

55
00:18:35.100 --> 00:18:55.100
وعربي في كفره وظلاله. وانما يأخذون فقط مسلك التعبد ومسلك التصوف ومسلك السلوك. فهؤلاء يبينوا يبين لهم حقيقة ابن عربي وما هو مذهبه وطريقته؟ فان قال انا مثل ما عليه من من الاتحاد والحلول كفر مثلما كفر ابن

56
00:18:55.100 --> 00:19:13.200
فابن عربي فابن عربي هذا كافر بالله عز وجل باجماع باجماع اهل باجماع اهل السنة يقول ثم ان كثيرا منهم قال فيقولون ان الصلوات الخمس معرفة اسرارهم وان صيام شهر رمضان كتمان اسرار وان حج البيت

57
00:19:13.200 --> 00:19:29.650
السفر الى شيوخنا ونحو ذلك من التأوية التي يعلم بالاضطرار انها كذب وافتراء ومن ظن ان هذا ومعناه فقد كذب وافترى على الله عز وجل. وافتراء على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وتحريف لكلام الله ورسوله

58
00:19:29.650 --> 00:19:54.300
الله عليه وسلم اما والحاد في ايات الله وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون الخاص وهذا بعض طوائف الباطنية يرون ان تلزم العامة دون الخاصة فاذا صار الرجل من عارفيه ومحققيهم وموحديهم وتوحيدهم واي شيء توحيدهم هو ان يعتقد ان جميع ما في الكون هو الاله

59
00:19:54.300 --> 00:20:14.500
يعني بمعنى تو هذا معنى توحيدهم توحيده توحيده ان يعتقد ان جميعنا في الكون هو الاله كما قال ابن عربي العبد رب والرب عبد فان قلت رب فذاك عبد وان قلت وان قلت عبد فان قلت عبد فذاك رب وان قلت رب فانى فانى

60
00:20:14.500 --> 00:20:27.650
لا يكلف اي انه لا يكلف وهذا من اعظم الحاد وكان يقول الحلاج ايضا منصور الحلاج ابو الحسين منصور الحلاج يقول ما في الجبة الا الا الله ما في الجبة الا الله لعنهم الله

61
00:20:28.200 --> 00:20:48.200
فهؤلاء كانوا زنادقة يعتقدون باعتقاد الحلول ان الله عز وجل يحل في جميع اوليائه واقبح منهم من يقول يحل في كل شيء سبحانه وتعالى ويتحد في كل شيء. فاذا كان النصارى يرون ان الله اتحد بمريم وانتج عن ذلك اللاهوت اللاهوت الذي هو عيسى عليه السلام

62
00:20:48.200 --> 00:21:10.100
فغلاة المتصوفة يرون ان الله اتحد بجميع مخلوقاته وحل في جميع مخلوقاته تعالى الله عز وجل عن قولهم علوا كبيرا. ولذا يقول وهؤلاء الباطنية اجمع المسلمون على انهم اكفر من اليهود والنصارى. ولا شك ان من عرف معتقد الباطنية وما هم عليه من

63
00:21:10.100 --> 00:21:32.550
الطريقة الكفرية الضالة ثم لم يكفرهم فهو كافر مثلهم. اما من يجهل طريقتهم ولا يعرف حقيقتهم ولم يكفرهم فهذا يعذر بجهله لانه جاهل في حقيقتهم فهذا ما هذا المثل اولها ذكر مثلا وذكر انقسام الناس في هذه الامثال. يقول هنا

64
00:21:34.150 --> 00:22:11.500
آآ     ذكر بعضهم يقول انواع الباطنية نوعان وباطنية القرامطة وهم بعض فرق الرافضة وباطنية صوفية وهؤلاء هم اهل اهل الحلول والاتحاد وهؤلاء الباطلية بنوعيه من القرابطة او الباطنية الصوفية الولاة كل هؤلاء كفار بالله عز وجل

65
00:22:12.650 --> 00:22:39.500
ويدخل باطنيه ايضا الدروز والنصيرية والعلوية وكلهم بمعنى واحد. فهؤلاء لهم لهم اعتقادات كفرية باطلة فهم كما قال الغزالي وغيره اظهروا الرفظ وابطلوا الكفر المحظ هم اظهروا الرفض وانهم على مذهب الرافضة لكنه في الحقيقة يبطلون الكفر المحض وهم لا يؤمنون بشريعة ولا يؤمنون بنبي

66
00:22:39.500 --> 00:22:59.700
ولا برسوله وهم اخطر الامة وهم اخطر على الامة من المنافقين ومن اليهود ومن النصارى. على كل حال شيخ الاسلام اراد بهذا المثال الذي ذكره وهو مثال نعيم الجنة ان ان التشابه في الاسماء لا يلزمن التشابه

67
00:22:59.850 --> 00:23:22.250
بالحقائق ولا التساوى في الحقائق ولا التماثل في الحقائق. فكما ان المخلوقات تشترك في الاسماء وهي متباينة في حقائقها فمن باب اولى ان اشتراك الاسماء او اشتراك الخالق مع المخلوق في بعض الالفاظ والاسماء لا يلزم منه الاشتراك في الاشتراك والتماثل والتشابه

68
00:23:22.250 --> 00:23:41.650
في الحقائق ولله المثل الاعلى سبحانه وتعالى. فاذا سلمنا ان المخلوقات تتباين فمن باب او لم نسلم ان نكتمل المخلوق والخالق اعظم واعظم لان الله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. ولا شك

69
00:23:41.700 --> 00:23:55.250
اما التماثل بين المخلوقات اقرب ان يكون ثمان المخلوقات هو الاصل لكن مع اثبات التباين وان هناك مخلوق هذا ما هو يتباينان مع اشتراكهما في اصل الصفة وفي اصل الاسم وهم معناه متباينون

70
00:23:55.300 --> 00:24:18.400
دليل على ان ان اسماء الله وصفات الله عز وجل ان اثباتها لا يقتضي تمثيلا ولا يقتضي تجسيما ولا يقتضي تكييفا بل نثبتها كما جاءت ولا نتعرض لكيفيتها ولا نتعرض لمثليته وانما نقول

71
00:24:18.400 --> 00:24:43.848
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. هذا ما يتعلق بهذا المثال الاول ثم سيأتي معنا ما يتعلق بالمثال الاخر وهو مثال الروح جاءت الروح جاءت معنا باذن الله عز وجل مثال الروح والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد