﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة تم التسليم اما بعد  اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:20.650 --> 00:00:44.750
قال المؤلف رحمه الله تعالى الخصلة الاربعون المناظرة بلا مماراة اياك والمماراة فانها نقمة اما المناظرة في الحق فانها نعمة بذي المناظرة اذ المناظرة الحقة فيها اظهار الحق على الباطل والراجح على المرجوح فهي مبنية على

3
00:00:44.750 --> 00:01:15.850
المناصحة والحلم ونشر العلم اما المماراة بالمحاورات والمناظرات فانها تحجج ورياء ولغط وكبرياء ومغالبة ومراء واغتيال وشحناء ومجاراة للسفهاء. فاحذرها واحذر فاعلها تسلم من المآثم وهتك المحارم واعرظ تسلم وتكبت وتكبت المأثم وتكبت المأثم والمغرم

4
00:01:16.850 --> 00:01:45.650
الخصلة الواحدة والاربعون مذاكرة العلم. تمتع مع تمتع مع البصراء بالمذاكرة والمطارحة. فانها في فانها في مواطن تفوق المطالعة وتشحذ الذهن وتقوي الذاكرة. ملتزما الانصاف والملاطفة عن الحيف والشغب والمجازفة. وكن على حذر فانها تكشف عوار من لا يصدق

5
00:01:46.650 --> 00:02:05.050
فان كانت مع قاصر في العلم بارد الذهن فهي داء ومنافرة واما مذاكرة واما مذاكرتك مع نفسك في تقريبك لمسائل العلم فهذا ما لا يسوغ ان تنفك عنه. وقد قيل احياء احياء العلم مذاكرته

6
00:02:05.100 --> 00:02:28.150
الخصلة الثانية والاربعون طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومها فهما له كالجناحين في الطائر فاحذر ان تكون مهيض الجناح الخصلة الثالثة والاربعون استكمال ادوات كل فن لن تكون طالب علم متقنا متفننا حتى يلج الجمل في سم الخياط

7
00:02:28.200 --> 00:02:43.700
ما لم تستكمل ادوات ذلك الفن ففي الفقه بين الفقه واصوله وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية وهكذا والا فلا نعم قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

8
00:02:43.900 --> 00:03:01.600
فيستفاد فيستفاد منها ان الطالب لا يترك علما حتى يتقنه لا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى ومن الاداب التي ينبغي على طالب

9
00:03:01.600 --> 00:03:31.350
من علم يتحلى بها قال المناظرة بلا مماوات ومراده بهذا الادب وبهذه الحلية تتحلى بها ان يكون الطالب عند المناظرة يقصد بهذه المناظرة الفائدة واحقاق الحق وابطال الباطل فيناظر بمقصد ان يعلي الحق وان يظهره لسامعه ولمن يناضله ويجادله ويخالفه

10
00:03:31.750 --> 00:03:59.050
واما اذا كانت المناظرة بمقصد العلو والفخر والخيلاء واظهار قوة رأيه وقوة حجته ويكوى يكون وراء ذلك المماراة والمجادلة فهذه مذمومة اذا هناك مناظرة وهناك وهناك ممارات المناظرة يقصد بها اظهار الحق وابطال الباطل

11
00:03:59.600 --> 00:04:16.900
اظهار الحجج والادلة والبراهين التي تقوي الحق والمماراة يقصد بها تقوية قول الشخص دون النظر هل هذا هو الحق او او او غيره وانما يريد بذلك ان يظعف حجة خصمه

12
00:04:17.000 --> 00:04:34.400
وان يبين جهله ويبين ضلاله. اما المناظر فقصده هو ان يعد الحق ويظهره. لذلك قال هنا اياك والمماراة فانها نقمة اما المناظرة في الحق فانها نعمة وفائدة ذلك ان المناظرة تقوي الحجة

13
00:04:34.650 --> 00:04:58.450
وتكسب المناظر الذي يناظر في الحق تكسب ساعة في ذهنه وسعة في افق في افاقه من جهة معرفة الادلة والنصوص. اما المماري ويكسف ذلك الجهل والغضب والحقد والشحناء والحسد وهذا كله مما يذمه الشارع

14
00:04:58.800 --> 00:05:24.950
قال هنا اذ المناظرة الحق فيها اظهار الحق على الباطل. والراجح على المرجوح فمبنية على المناصحة والحلم ونشر العلم. اما المماراة في المحاضرات والمناظرات فانها تحجج ورياء ولغط الكبرياء. وصدق رحمه الله تعالى فان المماري انما يريد ممراته اظهار حجته واظهار علو قوله. وان

15
00:05:24.950 --> 00:05:40.500
قوله والصواب ان قول غيره هو الخطأ اما المناضل فانما يبحث على الادلة الصحيحة وعلى القول الصحيح ولو كان ذلك مع خصمه فلا فلا يبالي ظهر الحق على لسانه او على لسان خصمه بخلاف المماري

16
00:05:40.650 --> 00:06:02.500
فان مقصد المارات واظهار الحق فقط على لسانه قال ومغالبة الامراء مراء واغتيال وشحناء ومجاراة للسفهاء فاحذرها واحذر فاعلها لان فاعلها ايضا يمرضك ويتعبك بكثرة مجالسته مما يكسب قلبك قسوة ويملأه شحناء وبغضاء

17
00:06:02.750 --> 00:06:21.750
وهتك المحارم واعراض واعراظ تسلم وتكبت المآثم والمغرم تقول فاحذرها فاحذر واحذر فاعلها تسلم من المآثم لان المراء يولد الحسد والشحناء والبغضاء فتأثم. ويوجد ايضا هتك المحارم وهي الغيبة. والنميمة والتفكه باعراض

18
00:06:21.750 --> 00:06:47.100
من تخاصمه فهذا واقع واعرظ تسلم وتثبت المأثم والمغرم الحلة الثانية او الحلة الاخرى او الحادية والاربعون قال مذاكرة العلم فالعلم ينسى ويدرس وانما يحيا وينشط بالمذاكرة فالذي لا يذاكر غيره بعلمه ولا يذاكر العلم بمراجعته وحفظه

19
00:06:47.150 --> 00:07:09.200
ومذاكرة من هو في طبقة ومن هو من دونه فوقه فان العلم ينسى ونسيانه بعدم مذاكرته. قال تمتع مع البصراء. والمراد البصراء هنا وزراء البصيرة للبصر. من اعطاهم الله بصيرة ونظر في معرفة الحجج والبراهين واستحضار الادلة والنصوص

20
00:07:09.200 --> 00:07:29.450
في مذاكرتهم ومناظرتهم ومطارحتهم ما يعود عليك بالنفع الكثير لقد تسم من الحجج ما لا تحزنه وتدرك من الفوائد والعلل والتعليل ما لا تعرفه ولكن ما يكون بالمذاكرة والمطارحة فقد تطرح مسألة انت تحسن بعض ادلتها

21
00:07:29.650 --> 00:07:44.550
او تعلو بعض حججها بمذاكرة من هو فوقك او هو مثلك قد يكون ذلك وقف على حجج وبراهين لم تقف عليها انت وقد يكون له من الذهن والاستحضار ما ليس عندك

22
00:07:44.700 --> 00:08:04.050
وقد يكون له من الاستنباط والمعرفة ما لا تحسنه انت فالمذاكرة مع البصراء والمطارحة والمواد المطارحة هنا طرح العلم وآآ طرح المسائل حتى يستفصل ويتذاكر فيها وتدرس وتؤخذ منها الاحكام والادلة

23
00:08:04.200 --> 00:08:22.550
قال فانها في مواطن تفوق المطالعة لا شك ان المطالعة للكتب يستفيد فوائد كثيرة ولكن المطالعة لا تفي بالغرض فقد تقرأ كتابا كاملا وذهنك شارد وبالك ايضا ليس معك وعقلك ليس في هذا الكتاب

24
00:08:22.650 --> 00:08:40.500
فقد تقرأه من اوله الى اخره تخرج بفائدة وفائدتين بخلاف عند بخلاف عند المذاكرة وانك تذاكر وقلبك معك حاضر وشاهد فتستفيد من المذاكرة ما لا تستفيده من المطالعة خاصة النفوس جبلت

25
00:08:40.600 --> 00:09:00.800
على انها تستشرف او تتشوف الى اظهار النفس واظهار ان عند اهل العلم ما ليس عند غيرها واستحضار الادلة والنشوذ كان بعض اهل العلم يقول من افادني بحديث فله كذا من باب ان يعرف ما لا يعرفه وان يدرك ما لا

26
00:09:00.800 --> 00:09:23.200
ما لم يدركه قبل ذلك. قال وتشحن الذهن وتقوي الذاكرة فان مذاكرة العلم تقوي الذاكرة وتستحضر بخلاف قد تقرأ وتمر عليك المسألة وتحفظها حال القراءة وتظن انك قد حفظتها لكن مجرد اغلاق الكتاب قد تكون مسألة قد نسيت بخلاف المذاكرة فان ما جهلته يثبت

27
00:09:23.250 --> 00:09:43.800
وما استفصلت عنه يثبت وهذا وهذا مجرب في باب المذاكرة لانها تقوي الذاكرة وتشحنها قال ملتزم الانصاف عند المذاكرة تكون منصفا وتكون لطيفا والمطاعم ابتعد عن الحيث والشغب. وليكن جبال ذاكرة قصدك الفائدة لا التشغيل والتخطئة

28
00:09:43.800 --> 00:10:03.300
التشغيل والتغطية هذا مما لا ينبغي لطالب العلم ان يسلكه او ان يقف في مجالسه يحضر مجالسه وكن على حذر فانها تكشف عوار من لا من لا يصدق. فيكون على حذر من المذاكرة بدعوى ان لا عندك علم فانها تفضح المتعالم

29
00:10:04.050 --> 00:10:23.600
وتبين كذبه وزيف قوله. لان البذار تحتاج بلا استحضار والى معرفة بالنصوص والادلة فان كنت مع قاصر العلم ان كنت مع قاصر العلم بارد الذهن اي اذا ذكرت من هو دونك في العلم وهو قاصر العلم وقاصد بظاعة ليس عند ابن العلم شيء

30
00:10:23.650 --> 00:10:40.750
بارد الذهن ايضا ليس له ذهن وقاد يستنبط ويستدرك فهي داء ومنافر انها ستكسبك الجهل. وتزيدك اغترارا بما عندك من الجهل ومنافرة اي تنفر ايضا من هذا المجلس ولا تنشط لمذاكرة مثل ذلك

31
00:10:40.900 --> 00:10:59.550
واما مذاكرتك مع نفسك اي تذاكر نفسك مع العلم فهذا امر لا ينفك عنه طالب العلم فلينضغط العلم في كل اه في طلبه ان يذاكر نفسه دائما وان يراجعها في المسائل وان يراجعها في معرفة الادلة والنصوص. وان يأمرها باستحضار الادلة

32
00:10:59.650 --> 00:11:13.850
فيطرى عليها مسألة ويقول ما دليلها؟ ثم يسوق الادلة على نفسه مستح ثم يذكر ايضا لها العلل ما علة تحريم هذا؟ وما الفائدة من تحريم هذا حتى تثبت تلك المعلومات في ذهنه

33
00:11:14.750 --> 00:11:32.250
قال وقد قيل احياء العلم مذاكرته وصدق قائل ذلك رحمه الله تعالى قال ايضا طالب العلم يعني هذه خصلة الثانية والاربعون طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومها فهما له كالجناحين الطائل فاحذر

34
00:11:32.400 --> 00:11:51.200
ان تكون مهيض الجناحين مكسورا ضعيف الجناح فانك لن تطير. فطال الذي الذي يطلب العلم وليس معه الكتاب والسنة فانما علم هذا علم كلام لان العيوب بناها ومردها على الكتاب والسنة اما حفظا

35
00:11:51.400 --> 00:12:12.150
او فهما او تدبر تأملا. وكل العلوم مردها الى هذا العلم العلوم انما هي علوم غاية او علوم الة فعلوم الغاية مردها الى الكتاب والسنة وعلوم الالة مردها مقصدها فهم الكتاب والسنة. فاذا كان الشخص

36
00:12:12.350 --> 00:12:26.850
لا يعيش بين الكتاب والسنة وفهم النصوص والادلة فان علمه هذا لا يزيده الا جهلا. فالعلم النافع الذي يمدح اصحابه ويثنى عليهم ويرفع ويرفعهم الله ويرتفع في الدنيا والاخرة هو

37
00:12:27.350 --> 00:12:40.150
ما كان بين ما كان عائشا او ما كان مبنيا هذا الكتاب والسنة كما قال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وكل مدح جاء في كتاب الله

38
00:12:40.400 --> 00:12:57.400
او في سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم للعلم فانما المراد به فان المراد به هو اهل العلم بالكتاب والسنة فيقول هنا عش بين الكتاب والسنة وتعلم من الكتاب والسنة واحفظ نصوصهما وادلتهما. قال الخصلة الثالثة والاربعون

39
00:12:57.450 --> 00:13:13.400
استكمال ادوات كل فن. اي لا لابد لطالب العلم ان يستكمل ادوات الفن فهي طلب الحديث فلابد ان يكون علما بمصطلحه وبعلم الته اذا طلب الفقه فلابد ان يكون عالما ايضا

40
00:13:13.500 --> 00:13:36.250
باصول الادلة ويسمى بعلوم بعلم اصول الفقه حتى يكون مطلع على معرفة الادلة وكيفية الاستنباط اذا كان يطلب علم القرآن والتفسير فلابد ان يكون عالما بلغة العرب وبمعاني بمعاني آآ الكلمات معاني اللغة العربية ويفهم من جهة الاعراب والنحو

41
00:13:36.250 --> 00:13:55.050
من جهة المعاني حتى يحسن تفسير القرآن. فلابد لطالب العلم في اي فن ان يكمل ذلك الفن وان يستكمل ادواته التي توصل الى فهمه فلكل علم ادوات توصل الى فهمه. فالحديث ادواته

42
00:13:55.900 --> 00:14:16.750
المصطلح بعلم الرواية وعلم الدراية ومعرفة آآ مصطلح اهل الحديث من جهة ما يسمى بالمصطلح اللي هو معرفة المرسل والمتصل والمنقطع والمعلق والمعضل والصحيح والظعيف والحسن وما شابه ذلك. كذلك في الفقه لا بد ان يكون عالما

43
00:14:16.750 --> 00:14:40.600
اصول الفقه كذلك في التفسير كذلك في التاريخ لكل فن ادوات والات توصل الى فهمه ومن دخل الفن دون الاته حصله الخلط العظيم وحصله آآ التخبط في هذا الفتوى لذلك الذي لا يعرف الاحاديث ولا يعرف مصطلح الحديث لا يمكن ان يميز بين

44
00:14:40.600 --> 00:15:00.600
والضعيف وانما يكون ناقلا وليس بعالم. قد يكون ناقل يقول الحديث صحيح وهذا ضعيف لكن لا يدري ما معناهما يمر عليه الحديث هذا حديث معظم لا يدري يمر على حديث مرسل ولا يدري ما معناه كذلك الفقه عندما يقرأ الفقه ولا يعرف اصول ادلة الفقه انما يكون مقلدا ناقلا ولا

45
00:15:00.600 --> 00:15:19.650
عالما متعلما او طالب علم وانما يسمى ناقل لا ثقافة بمعرفة كلام اهل العلم. فلا بد لطالب العلم ان يستكمل ادوات كل فن يطلبه ثم ذكر هنا قال لن تكون طالب علم حتى متقنا متفننا

46
00:15:19.700 --> 00:15:34.600
حتى يلج الجمل في سم الخياط وهذا من باب الاستبعاد ما لم تستكمل ادوات ما لم تستكمل ادوات ذلك الفن. ففي الفقه بين الفقه واصوله وفي الحديث بين علم الرواة والدراية. الفقه مثلا

47
00:15:34.650 --> 00:15:55.650
عندما يأخذ الانسان حكما شرعيا لا يمكن ان يقول هذا الحكم واجب او محرم او مكروه لمعرفة اصول الادلة. الادلة للكتاب والسنة والادلة منها ما هو؟ يفيد الوجوب وذلك هو الامر ومنا ما يفيد التحريم وذلك والنهي ومنا ما يفيد الاستحباب وذلك الندب وما

48
00:15:55.650 --> 00:16:12.350
تم بالامر الذي لا يفيد الالزام وما ومع ذلك ما يسمى ايضا بالعزيمة والرخصة ما يسمى ايضا بالمطلق والمقيد في العامي والخاص هذه لابد ان يعرفها طالب علم الفقه. اما من يدخل باب الفقه ولا يعرف مثل هذه الادوات

49
00:16:12.500 --> 00:16:35.900
فانه يخلط في هذا الباب خلطا عظيم مثلا مثلا عندما عندما يسمع مثلا آآ النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس اذا لم يجمع بين النصوص وبين القاء العام والخاص والمطلق المقيد

50
00:16:35.950 --> 00:16:51.350
يأخذ من هذا العمر انه لا يصلى لا فرض ولا نفي لا فائتة ولا حاضرة ولا شك انه ليس المراد بهذا الحديث فلابد ان يكون عالما بالعام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وما شابه ذلك

51
00:16:51.650 --> 00:17:09.800
قال فيستفاد منه النضال لا يترك لا يترك علما حتى يتقن في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي تتلونه ويأخذون به ويتبعونه حق التلاوة والاتباع وهذا بمعنى انه

52
00:17:09.850 --> 00:17:26.187
يقرأه ويحسنه غاية الحسن واخذ منها الشيء قال فيستفاد من هذه الاية ان الطالب لا يترك علما دخله حتى يتقنه بقوله يتلونه حقا تلاوته. والله تعالى اعلم