﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.700
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين

2
00:00:17.250 --> 00:00:37.250
قال العلامة الشيخ حافظ بن احمد الحكمي رحمه الله تعالى ابدأ بسم الله مستعينا راض به مدبرا معينا والحمدلله كما هدانا الى سبيل الحق واجتبانا. احمده سبحانه واشكره. ومن مساوئ عمله

3
00:00:37.250 --> 00:01:08.000
لي استغفره واستعينه على نيل الرضا واستمد لطفه فيما قضى. نعم   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد شرع الحافظ رحمه الله تعالى

4
00:01:08.100 --> 00:01:30.550
حافظ ابن احمد الحكمي في منظومته بقوله بسم الله الرحمن الرحيم وقد جعل منظومته على طريقة الرجز وهو بحر من بحور الشعر وذلك ولذلك سمي بالرجز من قول العرب ناقة رجزاء

5
00:01:31.000 --> 00:01:51.500
اي اذا كان في قيامها ضعف وتقوم وهي ترتعش لضعفها فسمي هذا النظم بنظم الرجز لضعفه ولان ناظمه قد يخل بشيء من اركان الشعر فهو ليس اي من البحور من بحور الشعر التي هي اقوى منه

6
00:01:51.750 --> 00:02:08.650
ولذلك بعض يعبر عنه بانه حمار الشعراء هذا الرجز والصحيح انه اراد بذلك ان يكون اسهل في حفظه واسهل بل في فهمه فابتدى رحمه الله تعالى هذا المنظوب قوله بسم الله الرحمن الرحيم

7
00:02:09.000 --> 00:02:25.900
وقد وقع خلاف بين اهل العلم في البدر البسملة امام الاشعار وامام النظم فنقل الشعبي رحمه الله تعالى الاجماع على انهم كانوا يكرهون ان تبتدأ او ان يبدأ بالشعر ببسم الله الرحمن الرحيم

8
00:02:26.100 --> 00:02:44.450
وكذلك نقل عن كذلك نقل ايضا الزهري رحمه الله تعالى وقال بعض اهل العلم بجوازه وممن نقل عنه الجواز سعيد الجبير رحمه الله تعالى وقال به جمع من اهل العلم وجمهور المتأخرين من الفقهاء

9
00:02:44.700 --> 00:03:06.250
والصحيح في ذلك ان حكمه على على حسب حكم النظم فلا شك انه اذا كان النظم محتويا وشاملا لما حرم الله عز وجل من المنكرات ومن الضلال والخرافات او قائم على معصية الله عز وجل

10
00:03:06.350 --> 00:03:22.950
فانه لا يجوز ان يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم اما اذا كان النظم يقوم على تعظيم الله وعلى اجلال الله عز وجل وعلى توقيره سبحانه وتعالى او كان فيه شيء من الحكم والمواعظ

11
00:03:23.150 --> 00:03:39.650
او شيء من الاحكام والعقائد التي هي موافقة لمعتقد اهل السنة الجماعة فالصحيح انه لا بأس ان يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم بين الشعر بين يدي الشعر. وهذا الذي مال اليه الحافظ

12
00:03:39.650 --> 00:04:02.150
رحمه الله تعالى انه بدأ بسم الله الرحمن الرحيم بين يدي منظومته بين يدي منظومته ورجزه. فقال رحمه الله تعالى بسم الله مستعينا قال هنا ابدأ واطلق الفعل هنا ولم يقيده بكتابة او قراءة او آآ نظم وانما

13
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
ما اطلقه وذلك ليشمل جميع انواع الفعل ليشمل جميع انواع الفعل في بدئه فيبدأ قراءة ويبدأ نظما ويبدأ يرحل ويبدأ فهما ويبدأ بما شاء هذا البدو كله متعلق بالاستعانة بالله عز وجل. والاصل ان يقدم لفظ بسم

14
00:04:22.150 --> 00:04:42.150
الله الرحمن الرحيم او بسم الله على بدئه لان المتعلق بالمحذوف او بالجر والمجرور الاصل ان يكون محذوفا وتقديره ابدى او او اقرأ او على حسب ما قدره ناظمه. الا ان الحافظ رحمه تعالى غاير في هذه المنظومة. فبدأ بمقصده وقال ابدأ

15
00:04:43.000 --> 00:05:03.000
اي ابدوا هذا النظم وانظم هذه الابيات مستعينا بالله عز وجل في هذا النبض مستعينا باسم الله عز وجل قال ابدأ باسم الله واسم الله هنا اراد هنا كل اسم يضاف لله عز وجل كل اسم يضاف لله عز وجل لان

16
00:05:03.000 --> 00:05:23.000
اضاف الاسم الى الله والله سبحانه وتعالى ولفظ الجلالة الله علم على على ذات ربنا سبحانه وتعالى وترجع اليه جميع الاسماء فكأنه يقول ابدأوا هذا النظم وانظموا هذه الابيات وانا مستعينا بجميع اسماء الله عز وجل بجميع اسماء الله

17
00:05:23.000 --> 00:05:43.000
التي تدل على ذات الرب وهي على لفظ الجلالة الله وهذا من كمال من كمال تحقيقه لطلب الاستعانة بالله عز وجل ولكمال التجائه واعتصام ربه سبحانه وتعالى. ولا شك ان العبد لا تنفك حاجته عن ربه مطلقا. لا في اقواله ولا في افعاله ولا

18
00:05:43.000 --> 00:06:03.000
في معتقده بل حتى في حركاته وانفاسه ومحتاج دائما ان يعينه الله عز وجل. فقال الناظر ابدأوا بسم الله والاستعانة هنا متعلقة باي شيء بهذا النظم الذي اردت فيه ان انظر معتقد اهل السنة والجماعة وقد وفق رحمه الله

19
00:06:03.000 --> 00:06:23.000
الله تعالى في هذا النظم فاتى على جميع ما يتعلق بعقائد اهل السنة والجماعة في باب المعتقد كما سيأتي معنا. وظهر فيها توفيق الله عز وجل من جهة ان الله جعلها القبول جعل الله لها القبول في حفظها الكثير من الطلاب ويشرحها الكثير من اهل العلم وما زال اهل العلم

20
00:06:23.000 --> 00:06:46.250
يتناقلون ابياتها ونظما يتناقلونها شرحا وتبيينا واستشهادا وهذا من بركة دعوته رحمه الله تعالى ان جعل الله لها القبول وجعلها البقاء كما قال ابدأ بسم الله مستعينا. راضيا به اي راضيا بربي سبحانه وتعالى والرضا بالله عز وجل الرضا بالله سبحانه وتعالى

21
00:06:46.250 --> 00:07:06.250
الا يتعلق بذاته ويتعلق بافعاله يتعلق بذات الله عز وجل ويتعلق ايضا بافعاله. وقد جاء في صحيح مسلم عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رضي بالله ربا وبالاسلام دين محمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة. وجاء في صحيح مسلم ايضا عن العباس

22
00:07:06.250 --> 00:07:26.250
رضي الله تعالى عنه قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رضا بالله عز وجل يتعلق من جهة الرضا بانه رب لنا خالق رازق محي مميت سبحانه وتعالى فنرضى بربيته

23
00:07:26.250 --> 00:07:46.250
الرضا بالوهيته وانه الهنا فلا نتعبد الاله ولا نتقرب افعالنا الا له سبحانه وتعالى. كذلك الرضا باسمائه وصفاته فنقر بما فنقر بما بما اخبر الله عز وجل به عن نفسه واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم كل هذا داخل في معنى

24
00:07:46.250 --> 00:08:06.250
معنى الرضا كذلك الرضا من جهة افعاله وافعال الله عز وجل يجب على المسلم ان يرظى بها فجميع ما يفعله ربنا فان الواجب على ان يرظى به وهناك هناك فعل لله عز وجل وهناك مفعول لله عز وجل. اما ما يتعلق بافعاله واسمائه وصفاته وربوبيته والوهيته. فيجب على

25
00:08:06.250 --> 00:08:21.550
ان يرظى بربه سبحانه وتعالى. واما من جهة مفعولاته من جهة مفعولات الله عز وجل فان في مفعولات الله ما يجب الرضا به ومن مفعولات الله عز وجل ما لا يجب الرضا به فلا يلزمك ان ترضى بما قضى

26
00:08:21.550 --> 00:08:41.550
بما قضى الله وقدر من المعائب والمساوئ والمساخط فانما واجبك عندئذ ان تكره الكفر والمعاصي المعايب واما المصائب فالواجب عليك ان تصبر ولا تسخط. فقوله من جهة الرضا به ربا اي الرضا بكونه مدبرا لك في

27
00:08:41.550 --> 00:09:01.550
وفي اقوالك. فهو يقول رحمه الله تعالى راضيا به اي راضيا بهذا الرب جل جلاله سبحانه وتعالى راضيا به بكونه رب بكونه ربا لي وبكونه الها لي وبكونه له الاسماء الحسنى والصفات العلى مدبرا اي ومدبرا معينا اي راظيا به ايظا ان يكون

28
00:09:01.550 --> 00:09:21.550
مدبري ومن دبره الله عز وجل فلا شك ان تدبيره سيكون الى الخير والصواب والى التوفيق والسداد فاذا دبرك الله عز وجل فانت الموفق المعصوم. واما اذا خذلك الله عز وجل ووكلك الى نفسك والى اجتهادك. فان اول ما يخذلك هو اي شيء هو اجتهادك

29
00:09:21.550 --> 00:09:41.550
هو اجتهادك ونفسك فاذا لم يكن من الله عون لك وحفظ لك من الله عز وجل فانك لا شك انك خاسر كما قال تعالى والعاصي ان الانسان يخص الا الذين امنوا وعملوا الصلاة وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فالاصل ان الانسان اذا انفكت عنه معية الله وهي حفظه وكلاءته ورعايته ان

30
00:09:41.550 --> 00:09:58.500
انه خاسر لا محالة. قال راضيا به مدبرا معينا اي معينا لي في هذا في هذا في هذا النظم ومعينا لي في هذا الاعتقاد. يذكر اهل العلم انهم يبدأون كتبهم ومنظماتهم ومصنفات البسملة

31
00:09:58.500 --> 00:10:18.500
لامور ثلاثة وقد نقل العيني رحمه الله تعالى والحافظ ابن حجر ان المصنفين يتفقون على البدء بهذه الامور انهم يبدأوا بسم الله يبدأون ايضا بالحمدلة ويبدأون بالشهادة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا جرت عادة المؤلفين على هذا جرت عادة المؤلفين. والسوء في

32
00:10:18.500 --> 00:10:38.500
اولا اقتداء بكتاب الله عز وجل. فربنا سبحانه وتعالى ابتدى كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم في اول في اول المصحف الذي بين ايدينا وهو قبل ان تقرأ الفاتحة تجد مكتوبا بين يدي الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم والصحيح انها اية مستقلة اية

33
00:10:38.500 --> 00:10:58.500
مستقلة في كتاب الله عز وجل اية بالاجماع من سورة النمل واية عند قول عامة اهل العلم مستقلة في كتاب الله عز وجل يؤتى بها للفصل بين السور الصحيح انها ليست اية من سورة الفاتحة وانما هي اية مستقلة تقرأ قبل كل سورة كما في كما في كتابة المصحف فانك تجدها مكتوبة

34
00:10:58.500 --> 00:11:16.350
بين يدي السور الا في سورة الا في سورة براءة فان الصحابة اختلفوا رضي الله تعالى عنهم هل هي سورة من النافلة هل هي سورة؟ هل الناس والتوبة سورة واحدة؟ فلما شكوا في ذلك تركوها دون دون بسملة لانها مشابهة لها

35
00:11:16.350 --> 00:11:36.350
مشابهة لها ولانها ايظا اه لان ايظا عندما نزلت عندما نزلت براءة لم تبتدأ بسم الله الرحمن الرحيم فكان عثمان يظن انها سورة من الامثال وهناك علم من يرى انه لم يبدأ بالبسملة في سورة براءة لانها قائمة على البراءة وعلى التهديد وعلى وعلى اه تحذير الكفار والمشركين

36
00:11:36.350 --> 00:11:56.350
فما ناسب ان يذكر بين يديها رحمة الله عز وجل وهذا ضعيف والصحيح ما ذهب اليه الصحابة انهم اختلفوا هل هي من سورة الانفال او هي من سورة مستقلة لاجل ذلك تركوها دون دون بسملة في كتابة المصحف. في كتاب المصحف. الامر الاول اذا لاجد موافقة لكتاب الله عز وجل. الامر الثاني

37
00:11:56.350 --> 00:12:10.350
بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في الصحيحين عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب لاهرقل عظيم الروم فقال بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هرقة

38
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
اسلم تسلم يؤتيك الله اجرك مرتين فبدأ الرسول كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم ولاجل هذا كان المصنفون يبدأون كتبهم ايضا بالبسملة الثالث لما جاء عند الخطيب البغدادي من طريق مبشر بن اسماعيل على الاوزاعي عن الزهري عن ابي سلمة ابي هريرة انه كما قال كل امر ذي بال لا يبدأ باسم

39
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
فهو فهو اجزم فهو اجزم. وهذا الحديث قد اعله الحفاظ قد اعله الحفاظ. اعله ابو داوود وعله ايضا اه الدارقطني وغيره من الحفاظ اعلوا هذا الحديث بانه مما اخطأ فيه مبشر ابن اسماعيل فقد تفرد مبشر اسماعيل برواية هذا الحديث عن الاوزاعي عن الزهري مباشرة وجميع واصحاب

40
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
اصحاب آآ الزهري كعقيل ويونس وشعيب وغيره من الحفاظ يروون عن عن الشعب يرون عن الزهري عن عن آآ عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا كما ذكر ذلك ابو داوود رحمه الله تعالى. وايضا ان مبشر اسماعيل تفرد بلفظة البسملة تفرد بلفظة البسملة وجميع اصحاب

41
00:13:10.350 --> 00:13:30.350
بالزهري يروونها دون ذكر الاسما وانما يرون بلفظ الحمدلة. ان يبدأ كل امر ذبال لا يبدأ بحمد الله فهو اجدم فهو اجزم. فالصحيح اذا ان هذا الحديث لا يصح رفع للنبي صلى الله عليه وسلم وان لفظ البسملة والامر البدء بها لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو حديث منكر وباطل. الامر الرابع

42
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
الذي لاجله يبدأ اهل العلم البسملة في كتبهم من باب التبرك والاستعانة باسم الله عز وجل ولا شك ان العبد يحتاج الى ان يستعين بالله عز وجل في كل في كل اموره وشؤونه واقواله وافعاله. ولاجل هذا بدأ المؤلف بقول بسم الله ابدأ بسم الله مستعينا راضيا به مدبرا

43
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
والحمد لله كما هدانا. الالف واللام في قولي والحمد لله للاستغراق والشمول للاستغراق والشمول. ومعنى ذلك ان الالف والهاء تشمل جميع الانواع جميع انواع المحامد والال هنا اذا اردت ان تعرف هي بمعنى الاستراغ شمول فظع محلها كل فاذا قال قلت كل الحمد لله

44
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
عز وجل فانها تكون معنى الالف واللام هنا للاستغراق تأتي ايضا بمعنى الاستحقاق وبمعنى الملكية فالله سبحانه وتعالى هو المستحق لجميع لجميع المحامد فكل صور الثناء وكل اساليب المدح وكل اساليب الثناء يستحقها ربنا سبحانه وتعالى والله يحمد يحمد

45
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
سبحانه وتعالى على ما على جلاله وعلى جماله وعلى بهائه وعلى اسمائه وعلى صفاته وعلى نعمائه سبحانه وتعالى. فانت عندما تقول الحمد لله فانك فانك تجعل جميع المحامد بالوانها واشكالها واساليبها ملكا لله عز وجل واستحقاقا

46
00:14:50.350 --> 00:15:04.800
سبحانه وتعالى والحمد هو الثناء على المحمود الحمد هو الثناء على المحمود على صفاته الجميلة مع الحب والتعظيم مع الحب والتعظيم والثناء على المحمود مع حب وتعظيمه مع حبه وتعظيم

47
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
على صفات جماله وجلاله واكثر من من يبين هذا معنى الحمد يذكر ان معنى الحمد هو الثناء على المنعم لما انعم به وهذا ليس ليس صحيح الصحيح ان الحمد هو بمعنى الثناء على المحمود الثناء المحمود بصفاته الجميلة مع حبه وتعظيمه واجلاله وهذا الذي

48
00:15:24.800 --> 00:15:44.800
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذا الذي رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لان كثيرا من المصنفين يعرف الحمد بانه الثناء الثناء على المنعم بما انعم وهذا ليس ليس بصحيح لان هذا يصدق على الشكر لا على الحمد. فقوله والحمد لله

49
00:15:44.800 --> 00:16:01.450
كما هدانا اي الحمد لله على هدايتنا وقد فسر ذلك الحافظ رحمه الله تعالى في شرحه لهذه الابيات فجعلك هنا بمعنى على اي الحمد لله فهو المستحق لجميع المحامد على ما هدانا على ما هدانا. اذا تعريف الحمد

50
00:16:01.650 --> 00:16:24.150
هو الثناء على المحمود بصفاته الجميلة مع حبه وتعظيمه مع حبه وتعظيمه. اذا هناك ثلاثة شروط الحمد معناه هو الثناء على المحمود بصفاته الجميلة مع حبه وتعظيمه. فاذا خلا الحب والتعظيم لا يسمى لا يسمى حمدا وانما يسمى يسمى مدحا لا

51
00:16:24.150 --> 00:16:44.150
تسمى حمدان ما يسمى مدحا فلا بد حتى يكون حمد ان يكون ثناء بصفات المحمود الجميلة مع حبه وتعظيمه مع حبه حتى يسمى حمدا على ما هدانا. هداية الله عز وجل للعبد. هداية الله عز وجل المتعلقة بالعبد على وجه الخصوص. لان الهداية هناك هداية عامة

52
00:16:44.150 --> 00:17:04.150
وهناك هداية خاصة. الهداية العامة هي التي اعطاها الله عز وجل كل خلقه. فالذي اعطى كل شيء خلقه ثم ثم هدى الخلائق قد هدوا الى الهداية العامة جنا وانسا ووحوشا وبهائم وسباع وانسا وجنا كلهم قد هداهم الله عز وجل الى

53
00:17:04.150 --> 00:17:24.150
الى ما يصلحهم هذي تسمى هداية عامة يشترك فيها الكافر والمسلم يشترك فيها العاقل وغير العاقل تشترك فيها السباع والبهائم والطيور والحشرات كلها تشترك في هذه الهداية العامة لان الله عز وجل لما خلق الخلق هداهم لما يصلحهم وهداهم لما فيه منفعتهم

54
00:17:24.150 --> 00:17:43.500
وبقاؤهم سبحانه وتعالى وليس هذا مراد المؤلف هنا وانما الحمدلله على ما هدانا الهداية هنا المتعلقة بهداية التوفيق والالهام وهداية الدلالة والارشاد. هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والالهام. فالمؤلف يقول الحمد لله على ما هدانا من

55
00:17:43.500 --> 00:18:03.500
توفيقه والهامه الى هذا الطريق المستقيم والى هذا المعتقد السليم والى هذا المعتقد السني الصافي الذي ينبع من عين محمد صلى الله عليه وسلم فلا غبش فيه ولا دغل ولا ولا ما يسمى

56
00:18:03.500 --> 00:18:23.500
دخل وانما هو صافي من عين صافية وهي سنة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا هو داية الدلالة التوفيق والالهام وكذلك احمده على ما هدانا من جهة الدلالة من جهة الدلالة والارشاد حيث ان الله سبحانه وتعالى ارسل رسله وانزل كتبه ليدلوا الناس على اي

57
00:18:23.500 --> 00:18:43.500
كي على الطريق المستقيم ويهدوهم الى الصراط المستقيم. اذا هذه الهدايتان هداية التوفيق والالهاب وهي خاصة بالله عز وجل لا يشاركه غيره فيها سبحانه وتعالى لا يملكها نبي ولا يملكها ولي ولا يملكها ملك وانما هي ملك لله عز وجل كما قال تعالى انك

58
00:18:43.500 --> 00:19:06.350
اتهدي من احببت هي الهداية التي نفيت هنا هي ذات التوفيق والالهام وان وفي قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم المراد بهداية الدلالة والارشاد اذا انواع الهداية انواع الهداية ثلاثة انواع في الدنيا ثلاث انواع في الدنيا النوع الاول الهداية العامة التي تشمل جميع الخلائق النوع الثاني هداية الدلالة والارشاد

59
00:19:06.350 --> 00:19:26.350
وهذه آآ ملكها الله عز وجل الرسل والانبياء والصالحين والدعاة والمصلحين هؤلاء هم الذين يدعون الناس الى الخير ويأمرون عن المنكر. الهداية الثالثة هداية التوفيق والالهام. وهذه الهداية ملك لله عز وجل. لا يملكها الا

60
00:19:26.350 --> 00:19:46.350
ربنا سبحانه وتعالى ولا تطلب الا من الله عز وجل وهي معنى قولك في قراءة سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم فعندما تقرأ قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم فانت تطلبه ان يدلك وان يوفقك وان يلهمك التوفيق في

61
00:19:46.350 --> 00:20:06.350
في جميع امورك صغيرها وكبيرها مع الثبات والاستمرار على هذه الهداية. فهنا يقول الناظم تعالى والحمد لله كما الى سبيل الحق واجتبانا. فافاد هنا ان الهداية هنا هي الهداية الى سبيل الحق. وسبيل الحق هنا هو الطريق

62
00:20:06.350 --> 00:20:26.350
المستقيم الذي قال الله فيه اهدنا الصراط المستقيم هو سبيل الحق الذي فرح به الناظم وحمد الله عز وجل على سلوكه فنحمد الله عز وجل ان هدانا الى هذا الصراط المستقيم. وهذا الصراط المستقيم الذي امتدح الله عز وجل اهله في قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين

63
00:20:26.350 --> 00:20:46.350
انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. اولئك هم الذين انعم الله عز وجل عليهم فافادنا هنا ان الهداية نعمة من الله كبرى ومنة من الله ومنة من الله عز وجل يختص بها من شاء من عباده ولذلك روى الحاكم

64
00:20:46.350 --> 00:21:06.350
واحمد وروى الامام احمد والحاكم في مستدركه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا ورجح وقفه انه قال ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين الا الا من احب. فاذا اعطاك الله الدين والبسك لباس الايمان والهدى

65
00:21:06.350 --> 00:21:16.350
فهذه من علامة محبة الله محبة الله لك وهذا الاثر الصحيح فيه انه من قول مسعود رضي الله تعالى عنه وايضا ما جاء في صحيح مسلم عن علي ابن ابي طالب رضي الله

66
00:21:16.350 --> 00:21:36.350
سألنا قال لعلي يا علي سل الله الهدى والسداد سل الله الهدى والسداد وتذكر بالهداية هدايتك الطريق وبسادادك سدادك الرمي بقوسك. فهنا يسأل العبد دائما ربه ان يهديه الى الصراط المستقيم. وان يحمده ايضا دائما على ما وفقه

67
00:21:36.350 --> 00:21:56.750
الله عز وجل اليه من هدايته الى الصراط المستقيم وما وفقه والهمه الى ان وفق لهذا الطريق الحق البين الواضح سبيل الحق سبيل الحق قال واجتبانا اي ان هذا اصطفاء من الله عز وجل واشتباء من ربنا سبحانه وتعالى يختص به من يشاء من

68
00:21:56.750 --> 00:22:16.750
قال بعد ذلك احمده سبحانه واشكره. ومن مساوئ عملي استغفره. هنا رجع مرة اخرى فحمد الله مرة ثانية مع انه حمده في المرة الاولى والفرق بين الحمدين هنا الفرق هنا هو فرق لغوي فان الحمد في الاولى هو حمد له بالجملة

69
00:22:16.750 --> 00:22:36.750
الاسمية حمده اولا بالجملة الاسمية. وفي الجملة الثانية حمد بالجملة الفعلية الانشائية. والفرق بينهما ان الحمد بالجملة الاسمية في اي شيء يفيد الاستمرار ويفيد الثبات فهو عندما قال الحمدلله كما هدانا اي احمده دائما وابدا الى ان القاه

70
00:22:36.750 --> 00:23:00.900
لا نلقاه وانا حامدا له بلساني وبجلالي فانا احمده دائما على هذه النعم العظيمة وهي نعمة ان هدانا واجتبانا ووفقنا الى طاعته. ثم ذكر بعد ذلك الحمد بالجملة الفعلية وهي المتعلقة بالحال المتعلقة بالحال والزمان قال واحمده الان على ما انا فيه من التوفيق وما انا فيه من من من الهداية

71
00:23:00.900 --> 00:23:20.900
الى هذا الطريق المستقيم واستغفره احمده سبحانه واشكره. وهنا جمع بين الحمد بين الحمد والشكر. والحمد والشكر اختلف العلم هل بينهما عموم او هل هما مترادفان؟ او بينهما اختلاف وتغاير. بينهما اختلاف وتغاير او هما مترادفان. ذهب بعض اهل العلم

72
00:23:20.900 --> 00:23:40.900
الى ان الحمد والشكر الى ان الحمد والشكر مترادفان. فالحمد يأتي بمعنى الشكر والشكر يأتي بمعنى الحمد. وذهب الجمهور الى ان بين والشكر تغاير بينهما تغاير وهو الصحيح وهو الصحيح. وذلك ان الحمد والشكر بينهما عموم وخصوص. فالحمد اعم من جهة واخص من جهة

73
00:23:40.900 --> 00:24:00.900
والشكر اعم من جهة واخص من جهة اخرى فالحمد اعم من جهة اسبابه الحمد عم من جهة اسبابه واخص من جهة ذواته والشكر اعم من جهتي الشكر اعم من جهة ادواته واخص من جهة اسبابه. وعلى هذا نقول الله سبحانه وتعالى

74
00:24:00.900 --> 00:24:20.900
على كل شيء على الخير وعلى الشر وعلى ما تحب وتكره الله يحمد على ذلك كله سبحانه وتعالى فمن جهة الاسباب الحمد واما من جهة الادوات التي تحمد الله عز وجل بها فهو متعلق بامرين متعلق بامرين متعلق باللسان ومتعلق

75
00:24:20.900 --> 00:24:40.900
الان متعلق بالقلب واللسان اما الجوارح فلا يحمد الله عز وجل بالجوارح لان لا لا تفعل ذاك وانما الحمل متعلق بالقلب من جهة اعتقادك ان انك الله عز وجل بما تثني على الله سبحانه وتعالى وتمدحه وتحمده بصفاته الجميلة فتثبتها له سبحانه وتعالى مع تعظيمه ومحبته

76
00:24:40.900 --> 00:25:05.150
واما اللسان فهو ان تعمل لسانك بحمده سبحانه وتعالى تعمل لسانك بالثناء عليه ومدحه وتعظيمه واجلاله سبحانه وتعالى. اما الشكر فهو اخص من جهة اسبابه فالشكر لا يكون الا على لا يكون الا على ذي لا يكون الا على النعم. فالشكر والثناء على كل ذي نعمة. الشكر تعريفه هو

77
00:25:05.150 --> 00:25:25.150
ثناء على كل ذي نعمة فمن انعم عليك بنعمة كنت له شاكرا بقولك وبلسانك بلسانك وبقلبك وبجوارحك فالشكر اخص من جهة اسبابه واعم من جهة ادواته. فالشكر يكون بالقلب ويكون باللسان

78
00:25:25.150 --> 00:25:51.850
يكون ايضا بالجوارح كما قال تعالى اعملوا ال داود شكرا فسمى عملهم وعبادتهم شكرا لله عز وجل اذا هذا والفرق بين الحمد وبين الشكر بين الحمد وبين الشكر. فقوله احمده سبحانه واشكره جمع بين الحمد جمع بين الحمد والشكر. ولا شك ان الحمد من افضل العبادات. بل جاء عند الترمذي رحمه الله تعالى من حديث جابر ابن عبد

79
00:25:51.850 --> 00:26:01.850
لا وان كان في اسنان الضعف ان افضل الدعاء هو قول الحمد لله افضل الدعاء هو قول الحمد لله وافضل الذكر لا اله الا الله والله يرضى العبد اذا اكل

80
00:26:01.850 --> 00:26:21.850
الاكلة ان يحمد الله عز وجل عليها وما اعطى واذا اعطي العبد عطاء فقال الحمد لله كان الذي اعطى خير من الذي قد رواه ابن ماجة باسناد من حديث عن انس بن مالك وفيه وفيه ضعف الذي هنا ان الناظم رحمه الله تعالى بدأ بالحمد بالجملة الاسمية

81
00:26:21.850 --> 00:26:41.850
من باب ان يبين ان حمده لا ينقطع ابدا. ثم ثن بعد ذاك بالحمد بالجملة الفعلية ليبين انه يحمد الله حالا. وحال زمانه الذي هو احمده سبحانه اي حالي الان اني حامد له واشكره سبحانه وتعالى ومن مساوئ عملي استغفره وذلك ان العبد لا

82
00:26:41.850 --> 00:27:01.850
ينفك من لا ينفك من الذنب والمعصية لا ينفك العبد من الذنب والمعصية. وكل عبد لابد ان يقع في الخطيئة فكل امة محمد صلى الله عليه وسلم خطاؤون وخير الخطائين التوابون. وقد جاء في صحيح البخاري عن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عند مسلم ايضا عن ابي هريرة من حديث ابن عباس قال ما لم

83
00:27:01.850 --> 00:27:21.850
ارى شيئا اشبه باللمم الا بما حدثني ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان قال ان الله كتب ابن ادم حظه من الزنا مدركا ذلك لا احاله فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي. اذا لابد ان تقع انا ان نقع جميعا في الدول والمعاصي

84
00:27:21.850 --> 00:27:41.850
وان نقع فيما فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى من الخطايا والمعايب الا ان الفرق بين الناس في هذا المقام ان هناك من يصر على ذنبه ويصر على خطيئتي ويستمر عليها ومن الناس من يوفق للتوبة والاستغفار وقد جاء في حديث ابي هريرة عند البخاري في الادب المفرد ان قال هلك المصرون

85
00:27:41.850 --> 00:28:01.850
هلك المصرون هلك المصرون الذي يصرون على ما فعلوا. واما من صفات المتقين انهم اذا فعلوا فاحشة ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا ذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الا الله ولم يصروا على ما فعلوا. فهنا هذا هو الفرق بين اهل الايمان واهل التقوى واهل الاصرار على المعاصي

86
00:28:01.850 --> 00:28:21.850
الذنوب. اذا الناظم يقول عندما ذكر حمده لله وشكره تذكر ايضا انه لا يخلو من ذنب انه لا يخلو من ذنب وانه لابد ان يقع في ذنوب المعاصي الا ربه ان يغفر له ومن مساوئ عملي استغفره والمراد بالمساء وهنا المعايب المراد بالمساوئ هنا المعايب لان المساوئ تطلق على

87
00:28:21.850 --> 00:28:41.850
صائب وتطلق على المعائب ولم يذكر المصائب لان المصائب ليست بفعل العبد وانما بفعل من؟ بفعل ربنا سبحانه وتعالى وقظى وقظاء الله وقدره وانما طلب المغفرة من من فعله هو وهو مساوئ عمله اما ما يتعلق بقوله واما يتعلق باعتقاده واما يتعلق بافعاله

88
00:28:41.850 --> 00:29:06.700
ان يغفر ذاك فيطلب من الله عز وجل المغفرة والمغفرة هو ان يغطي الله عز وجل ذلك الذنب بمحوه وازالته وعدم المحاسبة والعقاب عليه يوم القيامة. قال بعد ذلك واستعينه على نيل الرضا. اقف على هذا البيت الى الوقت الظاهر وانا ما انتبهت. نقف على البيت الثالث واستعينه على نيل الرضا واستمد لطفه

89
00:29:07.250 --> 00:29:09.066
فيما قضى