﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.600
نعم قال رحمه الله حق لله عز وجل وحق لعباده. ثم ان الحق الذي عليه لابد ان يخل ببعضه احيانا. طيب اما بيان جمعها المقصود بهذا ايش وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

2
00:00:22.750 --> 00:00:48.700
الم يصفها بانها جامعة الان يبين كيف كانت جامعة جمعها انها جمعت الكمال في اداء الحقوق يقول رحمه الله فلان العبد عليه حقان حق الله حق لله عز وجل وحق لعباده وهذه الوصية تظمنت تكميل هذين الحقين

3
00:00:49.950 --> 00:01:08.000
حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وهذا في حق الله عز وجل وخالق الناس بخلق حسن وهذا في حق عباد الله عز وجل

4
00:01:08.600 --> 00:01:28.000
فهذه الوصية تضمنت تكميل الحقين حق تكميل حق الله وحق الخلق. يقول ثم الحق الذي عليه اي سواء كان لله عز وجل او كان للخلق لابد ان ان يحل ببعضه احياء ان يخل ببعضه احيانا

5
00:01:28.050 --> 00:02:00.200
الاخلال هو عدم التكميل وذلك بنوعين اما بقصور واما بتقصير والفرق بينهما ان القصور عجز بان يأتي الانسان بما امر واما التقصير فهو قعود عما يجب مع امكان فعله فهذا هو الفرق بين القصور والتقصير

6
00:02:00.250 --> 00:02:30.200
الاخلال بحق الله او بحق الخلق ينتج عن واحد من هذين اما قصور واما ايش ها واما تقصير ما الفرق بينهما القصور عجز واما التقصير فهو ترك لما يجب وكلاهما يستوجب من الانسان استعتابا

7
00:02:32.300 --> 00:02:47.600
وهما اللذان تعوذ منهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل فالاستعاذة بالله من العجز الاستعاذة بالله من القصور الذي يفوت فعل ما يجب

8
00:02:47.700 --> 00:03:12.950
وترك ما يجب تركه والكسل استعاذة بالله من التقصير فقوله رحمه الله لابد ان يخل ببعضه تبين لنا مصادر الاخلال اما بقصور او تقصير قال اما بترك مأمور او فعل منهي عنه

9
00:03:13.200 --> 00:03:34.550
هذا وجهه اما بترك مأمور هذا اثر الاخلال اما بترك مأمور مأمور به او فعل منهي عنه وبه يخرج عن الامتثال لما امر الله تعالى به من تقواه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت. نعم

10
00:03:34.950 --> 00:03:58.050
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله علي حيثما كنت. وهذه كلمة جامعة وفي قوله حيثما كنتم تحقيق لحاجته والعلانية ثم قال واتبع السيئة الحسنة تمحوها فان الطبيب متى تناول المريض شيئا مضرا امره بما يصلحه

11
00:03:58.050 --> 00:04:18.050
كأنه رجل هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات ما تمحو السيئات. وانما قدم في لفظ الحديث السيء وان كانت مفعولة لان المقصود هنا محوها لا فعل حسنة وصارت قوله في قول اعوام صبوا على

12
00:04:18.050 --> 00:04:43.300
طيب قوله وفي قوله حيثما كنت تحقيق لحاجته الى التقوى في السر والعلانية ولا ريب ان الانسان محتاج الى التقوى في السر والعلانية فان التقوى في العلانية الحامل عليها والباعث عليها

13
00:04:43.600 --> 00:05:08.000
امور عديدة بخلاف التقوى في السر. فانها برهان التقوى ولذلك كان الايمان بالغيب اعلى منزلة من الايمان بالشهادة ولهذا يقول الله تعالى في وصف اهل الايمان والتقوى في اول ما ذكره الله من اوصافهم يؤمنون بالغيب

14
00:05:08.950 --> 00:05:29.300
قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى هاه للمتقين. اول وصف ذكره الله من صفات التقوى في كتابه ايش الذين يؤمنون بالغيب ومقتضى الايمان بالغيب الخوف في السر والخشية بالغيب

15
00:05:30.150 --> 00:05:53.000
وقد اثنى الله تعالى على الذين يخشون ربهم بالغيب فقال والذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة ها ايش الاية واجر كبير فوعدهم الله بوعدين المغفرة التي تجب وتمحو السيئات والقصور والتقصير

16
00:05:53.300 --> 00:06:23.900
والاجر الكبير الذي هو العطاء الجزيل لقيامهم بحقه في الغيب واما الخشية في الشهادة فانها ايسر بكثير من الخشية في الغيب لان الحامل عليها كثير ويحمل الانسان عليها الحياء ويحمله عليها مخافة ذم الناس وما اشبه ذلك مما يكون معينا له على

17
00:06:23.900 --> 00:06:44.750
والخشية في الشهادة والمطلوب هو تحقيق الخشية في الحالين. يقول رحمه الله ثم قال واتبع السيئة الحسنة تمحها  اتبع السيئة الحسنة السيئة والحسنة في هذا اللفظ كلاهما مفعول به والفاعل

18
00:06:45.550 --> 00:07:13.750
ضمير مستتر اتبع انت السيئة الحسنة وقوله تمحوها بيان للغاية والمقصود من هذا الامر فهو جواب الطلب اي يحصل لك بذلك محو السيئة ثم قال في سر اتباع هذا للامر بالتقوى قال فان الطبيب وهو من

19
00:07:14.550 --> 00:07:40.300
يطب الابدان واعظم منه من يصلح القلوب ويزكي الاعمال فان الطبيب متى تناول المريض شيئا مضرا امره بما يصلحه اي بما يذهب اثر ذلك الذي تناوله من السموم والافات قال والذنب للعبد

20
00:07:40.450 --> 00:08:04.300
كانه امر حتم اي امر لا بد له منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم خطاء فيما رواه الترمذي في جامع من حديث قتادة عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه كل ابن ادم خطاء اي كثير الخطأ عظيمه خطاء صيغة مبالغة

21
00:08:04.300 --> 00:08:30.700
تفيد الكثرة والعبر وخير الخطائين التوابون وكذلك التواب انظر الفعل خطاء صيغة مبالغة والعلاج تواب صيغة مبالغة كثير التوبة عظيمها فالتواب هو من كان عظيم التوبة في قدرها ووصفها كثير

22
00:08:30.900 --> 00:08:53.550
فعلها والاتيان بها فقوله رحمه الله والذنب للعبد كأنه امر حتم اي لازم لا ينفك منه الانسان فاذا كان كذلك الكيس هو الذي لا يزال الكيس يعني الفطن الذي له عقل وحسن نظر

23
00:08:53.950 --> 00:09:13.450
الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات اي لا ينفك فعمله المستمر الدائم الاستكثار من حسنات لاجل محو ما يكون من القصور والسيئات ثم ذكر السبب في تقديم لفظ السيئة على الحسنة

24
00:09:14.250 --> 00:09:36.550
مع كون اللفظين واقعا مفعولا به قال رحمه الله وانما قدم لفظ في لفظ الحديث السيئة وان كانت مفعولة لان المقصود هنا محوها لا فعل الحسنة اي الحسنة ليست مقصودة بذاتها وانما المقصود هو ان تكون ماحية

25
00:09:36.800 --> 00:10:06.200
للسيئة ولهذا قدمها ذكرا وذكرت قبل قليل وجها اخر في وجه تقديم السيئة على الحسنة في الحديث وهو انها سابقة وجودا وفعلا والثالث ان المقصود ازالتها فقدمت لتختم بالحسنة فقال واتبع السيئة الحسنة قال رحمه الله

26
00:10:07.400 --> 00:10:25.700
لان المقصود هنا محوها لا فعل الحسنة فصار كقوله في في بول الاعرابي صبوا عليه ذنوبا من ماء يعني ما قال صبوا ماء عليه صبوا ذنوبا من ماء عليه بل قدم

27
00:10:26.000 --> 00:10:44.800
البول بالاشارة الى ضميره صبوا على البول ذنوبا من ماء لان المقصود محوه وازالته طيب قال وينبغي؟ قال رحمه الله وينبغي ان تكون حسنات من جنس السيئات فانه ابلغ من المحور

28
00:10:44.900 --> 00:11:05.050
هذا تنبيه الى امر مهم وهو انه يتأكد ان تكون الحسنة التي يأتي بها الانسان ماحية للسيئة من جنس السيئة التي واقعها فان ذلك مما يمحو الله تعالى به الخطايا

29
00:11:05.500 --> 00:11:24.050
فان كانت السيئة فيما يتعلق بحق الله بل تكن الحسنة التي تمحو ذلك مما يتعلق بحقه جل في علاه وان كانت السيئة مما يتعلق بحقوق الخلق فلتكن الحسنة مما يتعلق بحقوق الخلق

30
00:11:24.100 --> 00:11:50.150
لاجل ان يحصل بذلك المحو ومحو الحسنة الحسنات للسيئات جاء به الكتاب الحكيم في قوله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من ان الحسنات يذهبن السيئات فقوله اذهبن السيئات هو محوها وازالتها واذهاب اثرها

31
00:11:50.950 --> 00:12:15.700
والاية ذكرت عملا من الاعمال يمحو السيئات وهو اعظمها وهو الصلاة. اعظم ما يمحو الله تعالى به الخطايا الصلاة والمقصود بالصلاة هنا الصلوات المفروضات ولذلك مثل النبي صلى الله عليه وسلم لاثر الصلوات المفروضات في محو السيئات

32
00:12:17.000 --> 00:12:37.650
بمن يغتسل من نهر جار في اليوم خمس مرات قال صلى الله عليه وسلم فهل يبقى من؟ قال صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر عند عند باب احدكم يغتسل منه خمس مرات

33
00:12:40.150 --> 00:12:57.800
قال الراوي الحسن فهل يبقى من درنه شيء؟ اي اذا لازم هذا العمل وهو ان يغتسل في اليوم خمس مرات هل يبقى من ووبره شيء بعد هذه الملازمة للغسال؟ الجواب لا لا يبقى

34
00:12:58.100 --> 00:13:16.100
وهذا ما اشار اليه قوله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفه من الحي من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات فمن اعظم ما يوفق اليه الانسان ان يشتغل بالحسنات الماحية لما يكون منه من سيئات

35
00:13:16.200 --> 00:13:34.700
سواء كان ذلك فيما يتعلق بحق الله عز وجل او فيما يتعلق بحق الخلق نعم قال رحمه الله والذنوب يسر موجبها من اشياء احدها التوبة الان المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر

36
00:13:35.800 --> 00:13:56.350
التعليق على قوله جل قوله صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها استطرد في بيان ما يمحو الذنوب والسيئات الذنوب والسيئات تمحى باسباب. جاء الحديث فيها بذكر احد الاسباب التي تمحى بها الخطايا

37
00:13:56.400 --> 00:14:16.700
وهو ان يتبع السيئة حسنة ان يأتي بحسنة بعد السيئة فما هي الحسنات التي يمكن ان تكون سببا لمحو السيئات. الان يبين جملة من الحسنات التي تمحو السيئات اعظم ما يمحو السيئات

38
00:14:17.100 --> 00:14:38.200
التوبة ولذلك قدم المصنف رحمه الله ذكرها على سائر ما يمحو السيئات وهي التي امر الله تعالى بها الخلق جميعا قال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا

39
00:14:38.300 --> 00:14:55.300
فاذا كان الامر متوجها الى اهل الايمان فغيرهم من باب اولى وقال الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوهم في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ليتوبوا

40
00:14:56.300 --> 00:15:13.650
انه بهم رؤوف رحيم وهذه الاية فيها توبة الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالتوبة لا يستغني عنها صغير ولا كبير بل على المهاجرين والانصار وهم سادات هذه الامة

41
00:15:13.950 --> 00:15:34.400
وفي الذروة في تحقيق الايمان والتقوى يقول رحمه الله نعم والثاني الاستهتار بغير توبة فان الله تعالى قد يغفر له اجابة بدعائه وان لم يتب. فاذا اجتمعت التوبة والاستغفار وهو الكمال

42
00:15:34.650 --> 00:15:59.350
قال الاستغفار الاستغفار طلب المغفرة والاستغفار يتضمن امرين الامر الاول طلب الستر والامر الثاني طلب المحو والعفو فعندما تقول استغفر الله فانت تطلب من الله شيئين ان يستر ما كان من خطأ

43
00:15:59.850 --> 00:16:21.100
والثاني ان يمحو ما كان من سيء فلا يؤاخذك به فاذا قلت استغفر الله تطلب من الله ان يسترك وان لا يعاقبك فكل من قال استغفر الله دار سؤاله على هذين المعنيين

44
00:16:21.450 --> 00:16:54.400
المعنى الاول ايش الستر والمعنى الثاني عدم المؤاخذة عدم المعاقبة المحو للسيئة ولذلك يقول المصنف رحمه الله والذنوب يزول مو ايش عندك موجبها موجبها او موجبها بفتح الجيم الموجب هو الاثر المترتب والموجب هو المؤثر

45
00:16:55.600 --> 00:17:20.100
مثل المقتضى والمقتضي الموجب هو الاثر المترتب على الذنب. واما الموجب فهو الذنب نفسه. فقوله والذنوب يزول موجبها ان يزول اثرها وما يتعلق بها من اثار ونتائج باشياء احدها التوبة التوبة هي الرجوع الى الله عز وجل

46
00:17:20.450 --> 00:17:40.550
بل اقلاع عن الذنب ندم عليه العزم على عدم العودة وان كان فيما يتعلق بحق الخلق رد الحقوق الى اهلها طبعا والاخلاص لا بد منه لتحقيق التوبة الصالحة ومحور التوبة

47
00:17:40.800 --> 00:18:00.550
الندم ولذلك جاء في الحديث وان كان في اسناده مقال الندم توبة وقد حسنه الحافظ بن حجر الندم توبة لانه روح التوبة والباعث عليها ولا تصلح توبة دون ندم فان من فانه من لم يندم لم يقلع

48
00:18:00.800 --> 00:18:26.150
ومن لم يندم سيعود ولذلك قالت الندم توبة قال والثاني الاستغفار بينا معنى الاستغفار قال من غير توبة يعني من غير اقلاع عن السيئة يستغفر وهو مصر على السيئة. قال فان الله تعالى قد يغفر له اجابة لدعائه وان لم يتب يعني وان لم يحقق

49
00:18:26.150 --> 00:18:48.850
الندم والاقلاع والعزم على عدم العودة لكن يكمل هذا اذا اقترنت التوبة بالاستغفار يقول فاذا اجتمعت التوبة والاستغفار فهو الكمال فهو الكمال في ايش في تحقيق المقصود من محو اثار الذنوب

50
00:18:49.050 --> 00:19:10.950
وقد جمع الله تعالى بينهما في قوله بسورة ال عمران والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله قال فاستغفروا لذنوبهم ايش ايضا؟ ولم يصروا على ما فعلوا فذكر الاستغفار والاقلاع

51
00:19:11.150 --> 00:19:29.550
وهذا هو الذروة فيما تمحى به الخطايا ان يندم وان يطلب العفو والمغفرة. نعم قال رحمه الله ثالث الاعمال الصالحة المكفرة فيمن كفرات مقدرة كما يكفر المجامع في رمضان والمظاهر والمبتكر

52
00:19:29.550 --> 00:19:49.550
محفوظات الحج او تعليق بعض واجبات اوقات الصيد بكفارات مقدرة. وهي اربع اجناس هدي وصدقة موعدكم وصيام واما الكفارة المطلقة المطلقة كما قال حذيفة ابن عمر فتنة الرجل بمياهه وماله

53
00:19:49.550 --> 00:20:17.250
والتي تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقدمناه في التكبير بالصلوات الخمس والجمعة والصيام والحج وسائر الاعمال التي يقال فيها من قال كذا او عمل كذا غفر له او غفر له ما تقدم من ذنبه. وهي كثيرة ممن ممن تلقاها من السنن

54
00:20:17.250 --> 00:20:45.200
خصوصا ما صنف فضائل الاعمال هذا هو المكفر الثالث الذي تمحى به الذنوب والخطايا وهو المكفرات وقسمها الاعمال الصالحة المكفرة  صنفها المؤلف في قسمين القسم الاول المكفر الكفارات المقدرة يعني جاء تقديرها

55
00:20:45.250 --> 00:21:07.550
في الشرع والثاني الكفارات المطلقة اي التي لا يكفر بها ذنب معين انما تكفر عامة الذنوب هذا الفرق بين المطلقة والمقيدة المطلقة المقيدة تكفر ذنبا خاصا كفارة اليمين على سبيل المثال

56
00:21:09.650 --> 00:21:30.900
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وجاء في في سورة المعدة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهل اهليكم. كفارته اي كفارة اليمين

57
00:21:32.100 --> 00:21:57.100
فهو فهذه كفارة مقيدة ومثله ما ذكر من تكفير المجامع وهو المظاهر والمرتكب لبعض محظورات الحج  ما اشبه ذلك واما الكفارات المطلقة فهي التي تكفر جميع الذنوب. فلا تتقيد بذنب خاص بل هي كفارة لكل سيئة

58
00:21:57.600 --> 00:22:19.000
ومثل لها بحديث حذيفة قال فتنة الرجل في اهله فتنته اي فشله في امتثال امر ربه في اهله وماله وولده. والفتنة تطلق ويراد بها الاختبار. وتطلق ويراد بها نتيجته  وتطلق ويراد بها

59
00:22:19.100 --> 00:22:46.050
فشل ب طاعة الله وقول فتنة الرجل هو من هذا المعنى ومنه قول الله عز وجل الا في الفتنة سقطوا سقطوا اي تورطوا فوقعوا في المعصية اي الاف المعصية وقعوا

60
00:22:46.800 --> 00:23:09.850
وقول فتنة الرجل في اهله وماله وولده اي عدم قيامه بما امر في حق اهله وماله وولده يكفرها الصلاة والصيام والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يحدد نوع السقوط في حق الولد والاهل والمال

61
00:23:11.500 --> 00:23:28.300
وقد دل على ذلك القرآن والاحاديث والصحاح في التكفير بالصلوات الخمس والجمعة والصيام والحج وسائل الاعمال التي يقال فيها من قال كذا وعمل كذا غفر له او غفر له ما تقدم من ذنبه يقول وهي كثيرة

62
00:23:28.450 --> 00:23:58.250
اي المكفرات المطلقة قل وهي كثيرة يعني المكفرات المطلقة لمن تلقاها اي اخذها من السنن خصوصا ما صنف في فضائل الاعمال بعد هذا قال رحمه الله وعلم ان العناية بهذا من اشد ما في الانسان الحاجة اليه. وان الانسان منه يبلغ خصوصا في هذه

63
00:23:58.250 --> 00:24:21.950
من ازمنة الفترات التي تشبه الجانبية من بعض الوجوه. فان الانسان الذي ينشأ بين اهل علم قد يتلقف من امور الجاهلية بعدة اشياء فكيف بغني هذا هذا تنبيه مهم احيانا يا اخواني عندما يقرأ الانسان مثل هذا الكلام

64
00:24:22.250 --> 00:24:41.850
ينصرف ذهنه الى ان هذا الكلام لمن اسرف على نفسه بالمعاصي وغرق في الوان الموبقات وكبائر الذنوب وانه هذا لا يهم طالب العلم او من نشأ في بيئة صالحة ولا يحتاج الى مثل هذه البحوث

65
00:24:42.050 --> 00:25:05.850
فالمؤلف رحمه الله يقول واعلم ان العناية بهذا هذا تنبيه السائل الطالب النصيحة العناية بهذا من التوبة والاستغفار والاعمال الصالحة المكفرة المطلقة والمقيدة وعموم ما يكون فيما يتصل محو السيئات

66
00:25:05.950 --> 00:25:31.000
واذهاب موجبها يقول واعلم ان العناية بهذا من اشد ما بالانسان الحاجة اليه الانسان على وجه العموم عالم جاهل تقي فاسق فان الانسان من حين يبلغ خصوصا في هذه الازمنة يتكلم عن زمان في القرن السابع الهجري

67
00:25:31.000 --> 00:25:53.500
الثامن الهجري يقول رحمه الله خصوصا في هذه الازمنة ونحوها اي وما اشبهها من ازمنة الفترات التي تشبه الجاهلية من بعض الوجوه من ازمة الفترات الضعف والنقص والقصور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:25:53.750 --> 00:26:19.300
الا وان لكل عمل شرا ولكل عمل فترة اي قصور ونقص. فالفترة هي الفترة الزمن الذي يكون فيه الظعف سواء كان خاصا او عاما فهو يتكلم عن زمن الفترات العامة التي يضعف فيها الناس عن الصالحات ويتورطون في الوان من السيئات ويضعف

69
00:26:19.300 --> 00:26:38.000
عندهم الرغبة في ما يقيم حالهم من طاعة الله والعلم به جل في علاه والعلم بامره وشرعه. يقول التي تشبه الجاهلية من بعض الوجوه تشبه الجاهلية اي تشبه ازمنة الجاهلية

70
00:26:38.150 --> 00:27:05.300
والجاهلية مأخوذة من الجهل والجهل مرتكزه على امرين الامر الاول عدم العمل بالعلم والامر الثاني عدم العلم فكلاهما جهل فمن لم يعمل بما علم فهو جاهل ومن لم يعلم ما ينبغي ان يعلمه فهو جاهل

71
00:27:05.450 --> 00:27:25.000
فالجهل يقوم على امرين عدم العلم وعدم العمل بالعلم عدم العلم واضح انه جهل. عدم العلم واضح انه جهل لانه عدم ادراك وعدم معرفة وعدم العمل بالعلم حقيقته جهل لان هذا العلم لم ينتفع منه

72
00:27:25.150 --> 00:27:53.650
وقد سماه الله تعالى في كتابه جهلا فقال جل في علاه انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة فالمقصود بجهالة الباء هنا للمصاحبة او للسببية اي بسبب الجهالة او مع الجهالة والمقصود بالجهالة هنا عدم العمل بالعلم لا عدم العلم لانه لو كانوا لا يعلمون لما اخذوا

73
00:27:53.650 --> 00:28:09.100
اذ ان الشرائع لا تتبع لا لا تثبت الا الا بالعلم التكليف لا يثبت الا بالعلم فقوله انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة يعني بعدم عمل بما علموه

74
00:28:09.100 --> 00:28:34.800
فكل من عصى الله فهو جاهل كل من عصى الله فهو جاهل لانه لم يعمل بما علم فقوله رحمه الله من ازمنة الفترات التي تشبه الجاهلية المقصود بالجاهلية هنا اما عدم العلم او عدم العمل بالعلم وكلاهما حال مذمومة وايهما

75
00:28:34.800 --> 00:28:50.950
اعظم ذما عدم العمل بالعلم وقد امرنا الله تعالى بالاستعاذة من الامرين في اعظم دعاء واوجى به في دعاء الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

76
00:28:51.600 --> 00:29:03.958
هؤلاء من لم يعملوا بما علموا ولا الظالين هم الذين علموا عملوا بلا علم هذا هذان نوعا الجهل بهذه الاية الكريمة