﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
نعم. قال حدثنا علي ابن عبدالله قال حدثنا سفيان قال حدثنا سليمان ابن مسلم عن قوس سمع ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يتهجد قال اللهم لك الحمد انت قيم السماء

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد. لك ملك السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض ولك الحمد. انت ملك السماوات والارض ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق ولقائك حق وقولك حق

3
00:01:00.050 --> 00:01:40.050
والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حقا والساعة حقه اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انا بتوبك خاصمت واليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت انت المقدم وانت المؤخر

4
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
لا اله الا انت او لا اله غيرك. قال سفيان وزاد عبد الكريم ابوه امية ولا حول ولا قوة الا بالله. اللهم صلي وسلم على سيد ونبينا محمد وعلى اله

5
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
واصحابه اجمعين. هذا الحديث يبين كيف كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يفتتح صلاة الليل. ساق المصنف الامام البخاري رحمه الله باسناد عن عبد الله ابن عباس وعبدالله ابن عباس هذا الذي يقص هذا الخبر هو من صغار الصحابة

6
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
رضي الله تعالى عنهم وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم في بعض صلاة الليل وكان ما حفظ منه ما قصه في هذا الحديث الذي رواه الامام البخاري. كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يتهجد. يعني اذا قام

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
المصلي من الليل والتهجد هو شيء من قيام الليل وقد فرق بعض العلماء بين التهجد وقيام الليل قيام الليل يطلق على كل الصلاة التي تكون بعد العشاء الى صلاة الفجر. كل ذلك من قيام الليل. واما التهجد

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
فهو الصلاة التي لا تكون الا بعد نوم. والذي يظهر ان الامر في ذلك واسع. فان النبي صلى الله عليه عليه وسلم كان يصلي الليل فيصلي اول الليل واخره ووسطه. وفي رمضان

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
في العشر الاواخر كان يحيي الليل كله ويصدق على ما كان يفعله انه تهجد مع انه كان صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله اي لا ينام شيئا منه صلى الله عليه وسلم في ذكره وعبادته وطاعة. فمن ذكر ان التهجد لا

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
الا بعد نوم هذا بناء على الغالب لكن التهجد يصدق على ان يكون ما فيه نوم وما لا نوم فيه يقول عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يتهجد قال يعني في

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
صلاته صلى الله عليه وسلم لم يحدد موضع القول لكن الروايات بينت ان هذا كان من دعاء الاستفتاح اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاة الليل بهذا الذكر العظيم الذي فيه من الثناء على الله وتمجيده وتحميده

12
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
وذكر ما يقدس به وينزه ويسبح ما يملأ القلب ايمانا ويقينا وتعظيما. هذا افتتاح صلاته صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم لك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن. هذا حمد وثناء. الحمد ايها الاخوة هو ذكر المحمود بصفات الكمال. هذا

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
على الحرب ويختلف عن الشكر ان الحمد يكون بالقلب ويكون في جمال المحمود سواء وصلك فمنه احسان او لم يصل منه احسان. فانت تحمد الله عز وجل وتحمد كل من تحمده على جميل

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
بفعله ولو لم يصل اليك منه احسان. فقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لك الحمد اي انت المستحق لك ثنائي لجميل صفاتك وبديع صنعك وكمال ذاتك سبحانه وبحمده اللهم لك الحمد ثم ذكر من

15
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الحمد شيئا من صفات الرب جل في علاه. لك الحمد انت قيم السماوات والارض وفيه القيم اي من يقوم على السماء والارض. فالسماء والارض لا تقومان الا به. افمن هو قائم على كل

16
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
بما كسبت. فما من نفس الا والله قائم عليها. والسماوات والارض الله عز وجل هو القائم بها فهو الذي يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. هو الحي القيوم جل في علاه. فالقيم بمعنى القيوم ولذلك

17
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
في بعض روايات الحبيب اللهم لك الحمد انت قيوم السماوات والارض. وفي بعض الروايات اللهم لك الحمد انت قيام السماوات والارض وكلها بمعنى واحد وهو ان السماوات والارض ومن فيهن قيامهن به جل في علاه

18
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
فما من شيء في الكون الا بامره. ولا شيء يجري في السماء والارض الا باذن سبحانه وبحمده فما من حركة ولا سكون الا بامره جل في علاه. ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
في انفسكم الا في كتابه من قبل ان نبرأها. اذا امتلأ قلبك يقين بان الله قيام السماوات والارض تلاشى منه كل نظر الى سواه. فليس في قلبك تعلق بغيره. لانه لا تقضى الحوائج الا منه. ولا تدرك

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
نطالب الا به ولا حول ولا قوة الا به لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع جل في علاه. هذا هذا معنى قوله في افتتاح الصلاة اللهم لك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن

21
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ثم عطف على ذلك ذكرا اخر فقال ولك الحمد. اي الحمد مستقر لك لا لسواك ولذلك قدم ما حقه التأخير ما قال والحمد لك انما قال ولك الحمد وهذا اختصاص لكمال الحمد

22
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
جل في علاه ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن فملك السماوات والارض اوجد في علاه فجميع الخلق مملوكون له مرغوبون له لا حول ولا قوة لهم الا به

23
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
جل في علاه فثبوت الملك لله بعد القيام. كما قال في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم جاء الملك له ما في السماوات وما في الارض. فكما بدأ بالقيام في اية الكرسي

24
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
كذلك في تمجيد الله عز وجل في دعاء الاستفتاح بدأ بذكر ملكه جل في علاه. قال ولك الحمد لك ملك السماوات والارض ومن فيهن. ثم بعد ذلك الان له كمال التصرف وكل شيء

25
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
به وهو المالك لكل شيء. وهذه كلها فيما يتعلق بصلته جل في علاه غيره سبحانه وبحمده من الخلق. اما هو فمجده لا يحيط به عقل بشر دفن النبي صلى الله عليه وسلم عليه سبحانه بذكر كماله فقال ولك الحمد انت نور السماوات والارض

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
فكل نور في السماوات والارض هو من نوره جل في علاه. فهو منور السماوات والارض. وهو النور جل في علاه الذي لو كشف عن نور لاحرقك سبحات وجه سبحات وجهه اي انوار وجهه ما انتهى

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
بصره جل في علاه كما جاء في الحديث. ولك الحمد انت نور السماوات والارض وما فيهن. كما قال تعالى الله نور السماوات والارض وما فيهن ثم ضرب مثلا لنوره في عظمته وكبير اثره فيما ذكره الله تعالى في سورة

28
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
تمشية فيها مسباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
يقول بعد ذلك ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن كرر اثبات لا لان الملك به تمام الصفات. وما اكثر ما يذكر الله جل وعلا في كتابه وفي اياته تمجيده

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
ساعة ملكه فانه يملك جل وعلا السماوات والارض ومن فيهن. واذا كان هو الملك او التصرف وله الامر واليه المرجع. فلا حول ولا قوة الا به. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. ثم قال

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
لك الحمد اي انت المستحق وللحمد بذكر صفاتك الجميلة واسمائك الحسنى وافعالك الكاملة قال انت الحق. اي يا الله انت الحق والحق هو ما طابق الواقع. فالله عز وجل هو الحق وقوله

32
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
الحق وحكمه الحق ودينه الحق وهو ما طابق الواقع فليس في شأن ربنا جل وعلا سوى الحق والصدق. انت الحق. ووعدك الحق. ولقاؤك الحق. وقولك حق والجنة وهي من وعده لكنها خاص بعد عام والجنة حق والنار حق وهي وعيده

33
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
علا والنبيون حق اي ومن ارسلتهم بالهدايات ونبأتهم من خلقك كلهم حق ثم جاء باخصهم اعظمهم حقا وهو محمد صلى الله عليه وسلم قال الحق اي وهو الحق الذي جاء من عندك. فرسالته ونبوته وكل ما جاء به حق. قال

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
حق اي والقيام والساعة اسم للقيامة. كما قال تعالى يسألونك عن الساعة يعني عن القيامة وكما قال تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر اي اقتربت القيامة. ثم بعد هذا التمجيد والتقديس الذي فيه

35
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
الثناء على الله عز وجل بحمده وذكر صفات مجده سبحانه وبحمده جاء السؤال اللهم لك اسلمت. لك اسلمت ايقظت فالاسلام هو الانقياد لله جل وعلا فالمسلم هو المنقاد لحكم الله عز وجل ظاهرا وباطنا لك اسلمت. وبك امنت. فجمع

36
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الاسلام والايمان الاسلام يتعلق بانقياد الظاهر والايمان يتعلق بكمال الباطل وبك امنت اي طاب لك ان قاد لك ظاهري وطاب لك باطني ثم قال وعليك توكلت وهذا من اعمال القلوب عليك توكلت اي

37
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
في جلب كل خير ودفع كل ضر. فالتوكل هو صدق الاعتماد على الله في جلب الخيرات ودفع المكروهات واليك انبت اي رجعت بالطاعة والعبادة وهذا من اكمل ما يتحقق به للانسان العبودية ان يكون لله منيبا اي رجاعا اوابا بالطاعة والاحسان. قال وبك خاصمت

38
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
اي فكل خصومة مع غيري من الخلق هي بك مستعينا هي بك طالبة للنصر فلا حول ولا قوة الا بك وبك خاصمت واليك حاكمت اي واليك طلبت الحكم فلا اطلب الحكم من سواك

39
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
في امر الشرع والدين وفي امر القظاء والكون. قال فاغفر لي بعد هذه التوسلات بالحال. لانه الان ذكر اولا مجد الله عز وجل والحمد له سبحانه وبحمده وما له من كمالات ثم وصف حاله بما ذكر اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك حاصمت واليك

40
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
كم عاد؟ الى السؤال والطلب. اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء نوعين من التوسلات. التوسل باسمائه الحسنى وصفاته وكماله والتوسل بحال الانسان وعمله لك اسلمت بك امنت وعليك

41
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
كلب وبك خاصمت واليك حاكمت ثم قال فاغفر لي هذا السؤال والطلب فاغفر لي ما قدمت وما اغفر لي ايسترني واستر علي في ذنبي وخطئي. والامر الثاني المطلوب بالمغفرة هو التجاوز. فاغفر لي اي استرني وتجاوز عني. فالمغفرة تتضمن مسألتين

42
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
المسألة الاولى الستر ومسألة الثانية التجاوز الصفح والعفو. فاغفر لي ما قدمت وما اخرت اي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ويمكن ان يقال اغفر لما قدم يعني ما عملت ما عملته مما يخالف امرا. وما اخرت اي ما تركته

43
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
مما امرتني بفعله. وما اسررت وما اعلنت. اي وما اخفيت من سيء العمل وما اظهرت انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت عاد الى التوسل باسمائه وصفاته انت المقدر

44
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
وانت المؤخر لا اله الا انت توسل اليه بتوحيده ان يجيب دعواته. هذه بعض المعاني التي تضمنها هذا الحديث الشريف الذي تضمن ذكر دعاء الاستفتاح الذي كان يستفتح به النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل. ثمة وقفات

45
00:17:00.050 --> 00:17:10.049
مع هذا الحديث وفوائد مستفادة منه نجعلها ان شاء الله تعالى في درس يوم غد باذن الله تعالى