﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فهذا درس في شرح كتاب الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله وطيب ثراه. وجعل الجنة مثواه ونفى انا بعلومه في الدارين. وكنا قد توقفنا في اللقاء الماضي عند باب النسخ. قال

2
00:00:30.150 --> 00:00:58.600
الشارخ عليهما رحمة الله. واما النسك فمعناه لغة الازالة. يقال نسخت الشمس ظل اذا ازلته ورفعته بانبساطها وقنا معناه النقل من كونهم نسخت ما في الكتاب اذا نقلته باشكال كتابته

3
00:00:58.600 --> 00:01:32.750
هذا هو التعريف اللغوي للنسخ فالنسخ دائر في اللغة بين هذين المعنيين المعنى الاول الازالة تقول العرب نسخت الشمس الظل ونسخت الريح الاثر اي نسخت الريح اثر الاقدام اذا ازلت

4
00:01:33.500 --> 00:02:00.150
والمعنى الساني النقل يقال نسخت ما في الكتاب اذا نقلته اما حده في الشريعة فقد عرفه المصنف رحمه الله فقال قال وحده قال الشارح شرعا الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم

5
00:02:00.600 --> 00:02:28.200
على وجه لولاه لكان ثابتا. مع تراخيه عنه. ثم عقب الشارح رحمه الله فقال  هذا حد الناسخ ويؤخذ منه حد النسخ بانه رفع الحكم المذكور بخطاب الى اخره اي رفع تعلقه

6
00:02:28.350 --> 00:02:57.450
اي رفع تعلقه بالفعل فخرج بقوله الثابت بالخطاب رفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية اي عدم التكليف بشيء وبقولنا بخطاب المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون وبقوله على وجه الى اخره

7
00:02:57.700 --> 00:03:26.900
ما لو كان الخطاب الاول مغيا بغاية او معللا بمعنى. وصرح بالخطاب الثاني بمقتضى ذلك فانه ما يسمى ناسخا للاول مثاله قوله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروه

8
00:03:26.900 --> 00:03:56.900
فتحريم البيع مغيم بانقضاء الجمعة فلا يقال الا قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وبتغوم فضل الله للاول بل بين غاية التحريم وكذلك قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما

9
00:03:57.050 --> 00:04:23.950
لا يقال نسخه قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا لان التحريم للاحرام وقد زاد فخرج بقوله مع تراخيه عن ما اتصل بالخطاب من صفة او شرط او استثناء هذا تعريف النسخ في الاصطلاح

10
00:04:24.050 --> 00:04:53.250
والجلال المحلي رحمه الله تعالى له تعقب عليه المصنف رحمه الله وذلك ان قوله في حد النسخ هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا

11
00:04:53.350 --> 00:05:23.100
مع تراكيبه عن هذا انما هو تعريف الناس وليس تعريفا للنسخ فالخطاب المتأخر الذي رفع الخطاب المتقدم. انما هو الناس وليس النسخ اما النسخ في عرف بانه رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم

12
00:05:23.100 --> 00:05:48.550
على وجه لولاه لكان ثابتا ما اعترفيه عنه اعرف ان هذا الموضع من الكتاب من المواضع التي تسبب اشكالا للطالب وهو موضع يسير ان شاء الله بان نقف مع هذا التعريف كلمة كلمة

13
00:05:48.750 --> 00:06:15.500
ويبين ونبدن مراد المصنف رحمه الله من كل قيد من هذه القيود وما احترز عنه تعالوا نتعامل مع التعريف الذي ذكره الشارح المحقق الجلال المحلي رحمه الله ان النسخ رفع الخطاب رفع الحكم الثابت

14
00:06:15.700 --> 00:06:46.250
بالخطاب المتقدم على وجه لو لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عني قول الشارخ رحمه الله رفع الحكم اي ازالة الحكم والغاؤه فالنسخ ازالة للحكم تماما. والغاء له. وهذا القيد في

15
00:06:46.250 --> 00:07:16.750
تعريف يخرج التخصيص فان التخصيص بيان لمراد الشارع من اللفظ العام اما النسخ فانه رفع لجميع مدلول اللفظ ان نسكو رفع لجميع مدلول اللفظ اما التخصيص فانه بيان لمراد الشارع من اللفظ العالي

16
00:07:17.750 --> 00:07:49.050
بالمثال يتضح المقال ربنا عز وجل قال فاقتلوا المشركين ثم جاء التخصيص باخراج كافر المعاهد والكافر الذمي والكافر المستأمن من هذا العموم فلا يقتلون فهذا التخصيص انما هو بيان لمراد الشارع من كلمة المشركين

17
00:07:49.750 --> 00:08:19.850
اي اقتلوا المشركين الحرب الدين الكافر الذي يستحق القتل انما هو الكافر الحربي اما الكافر المعاهد والذمي والمستأمن فخارجون من العموم فالتخصيص تخصيص هذا النص انما جاء ليبدل مراد الشارع

18
00:08:19.950 --> 00:09:00.750
من هذا النص العام لكن حينما لكن حينما نقرأ قول ربنا سبحانه وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية ازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فهذا النص قد نسخ بنص اخر. ما معنى قولنا نسخ اي رفع مدلوله

19
00:09:00.750 --> 00:09:25.950
بالكلية اي الغي الحكم تماما وهذا الذي يبجل لك الفرق بين النسخ والتخصيص النسخ رفع للحكم. اي ازالة للحكم والغاء الله اما التخصيص فانه بيان لمراد الشارع من اللفظ العام

20
00:09:26.600 --> 00:10:00.700
فالناسخ رافع للمنسوخ اما المخصص فانه مبين للمخصص مبين للفظ العام المخصص النسخ رفع ام التخصيص فانه بيان اذا قال المصنف قال الشارح رحمه الله النسخ رفع الحكم رفع الحكم اي ازالة الحكم والغاؤه

21
00:10:01.150 --> 00:10:26.200
قال رحمه الله ان نزخر رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا. ما اعترفيه عنه قلنا سنقف مع كل قلب قال رحمه الله رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم

22
00:10:26.850 --> 00:10:57.400
هل كل حكم رفع يكون نسخا الكل حكم رفع. نحكم على رفعه بانه نسخ لا لابد ان يكون الحكم المرفوع ثابتا بخطاب متقدم يعني لابد ان يكون عندي في النسخ خطابان

23
00:10:57.800 --> 00:11:29.800
خطاب متقدم وخطاب متأخر ويرفع الخطاب المتأخر الخطاب المتقدم اما اذا لم يكن عندي خطابا متقدما فلا يسمى هذا نسخا وهل هذه الصورة موجودة ان يرفع حكم في الشريعة ويكون الحكم المرفوع ليس ثابتا بخطاب

24
00:11:30.200 --> 00:12:03.000
نعم هذه السورة موجودة في الشريعة وهو ان يرفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية ان يرفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية فرفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية لا يسمى عند الاصوليين لا يسمى عند الاصوليين نسخا

25
00:12:03.900 --> 00:12:31.800
وانما النسكوا لا بد فيه من خطابين قطابا متقدم وخطاب متأخر ويأتي الخطاب المتأخر لينسق الخطاب المتقدم اما رفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية فلا يسمى نسخا كما اه في حالة الخمر

26
00:12:32.300 --> 00:12:59.650
فان الخمر كان حكمه الحل في اول الاسلام ولكن هل حل الخمر في اول الاسلام كان ثابتا بخطاب متقدم او ثابتا ببراءة اصلية الاصل في الاشربة الحل فحكم الحمل للخمر في اول الاسلام

27
00:13:00.350 --> 00:13:29.100
كان ثابتا بالبراءة الاصلية ثم رفع هذا الحكم بخطاب شرعي وهو قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون فهذا يشترك مع النسخ في انه رفض

28
00:13:29.450 --> 00:13:57.750
فاذا ان النسخ رفع خطاب متأخر لحكم خطاب متقدم لكن هذا رفع رفع خطاب متأخر لحكم ثابت ببراءة الاصل اذا قول المصنف قول الشارخ الثابت بالخطاب المتقدم هذا القيد اريد به اخراج

29
00:13:58.000 --> 00:14:28.200
الثابت بالبراءة الاصلية بل فرفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية لا يسمى نسخا كما في رفع حل الخمر الثابت بالبراءة الاصلية في اول الاسلام بقول ربنا سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازنام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه

30
00:14:28.350 --> 00:14:55.500
لعلكم تفلحون فلا يسمى هذا الرفع نسخا عند الاصول الدين بان الحكم المنسوخ هنا ثابت بالبراءة الاصلية وليس ثابتا بخطاب شرعي متقدم ما زلنا مع القيود قال رفع الحكم الثابت

31
00:14:55.700 --> 00:15:24.850
هذا تعريف الناس رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا قوم الشارح رحمه الله على وجه لولاه لكان ثابتا اراد ان يخرج به سورتين من سور الرفع

32
00:15:25.750 --> 00:15:55.450
اراد ان يخرج به صورتين من سور الرفع الصورة الاولى التي خرجت بهذا القيد رفع الحكم المغيب غاية ببلوغ غايته الاصل ان الشارع اذا غيا حكما بغاية فانه ان وصل لهذه الغاية رفع

33
00:15:55.950 --> 00:16:22.500
هل هذا الرفع يعد نسخا؟ لا يعد نسخا وانما هو عمل بمنطوق النص انا حينما اقول لك مثلا اه اجلس مع زيد الى الظهر او لازم زيدا الى الظهر فاذا اتى الظهر جاز لك ان تفارقه

34
00:16:22.600 --> 00:16:43.500
يعني الحكم في هذه الحالة جواز المفارقة. فهل جواز المفارقة؟ هنا نسخ للزوم المفارقة. الثابت بالنص الذي قلته لك لازم زيدا الى الظهر. ليس نسخا وانما عمل بمنطوق النص فان النص انما غي الحكم بغاية

35
00:16:43.500 --> 00:17:11.300
فقوله على وجه لولاه لكان ثابتا هذا قيد ثالث في تعريف النسخ اريد به اخراج سورتين. الصورة الاولى رفع الحكم المغيا بغاية معينة نمسل على هذه السورة برفع تحريم البيع ساعة نداء الجمعة

36
00:17:12.500 --> 00:17:29.800
الذي ثبت بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. رفع تحريم البيع الثابت بهذا النص

37
00:17:30.550 --> 00:17:59.200
لكن رفع بماذا رفع بالغاية التي غياها الشارع رفع بالغاية التي غياها الشارع قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض الحكم هنا مغيم بغاية معينة مغيم ببلوغ غاية معينة فاذا بلغ غايته ارتفع

38
00:17:59.250 --> 00:18:24.500
ولا يسمى هذا الرفع نسخا قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. عملنا بمنطوق هذا النص اذا من الاذان الثاني الى انتهاء الصلاة محظور البيع لكن بعد انتهاء الصلاة خلاص هذه هي الغاية التي

39
00:18:24.700 --> 00:18:55.050
غيرها الشارع في الحكم فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وبتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فان رفع تحريم البيع في هذه الحالة لا يسمى نسخا وانما الحكم بحرمة البيع ساعة النداء انما هو حكم مغين بغاية معينة

40
00:18:55.050 --> 00:19:19.900
فاذا بلغ هذه الغاية رفع اذا قوله على وجه لولاه لكان ثابتا اريد به اخراج سورتين هذه هي الصورة الاولى رفع الحكم المغيى بغاية ببلوغ غايته السورة الثانية التي اريد بها

41
00:19:20.400 --> 00:19:51.500
التي اريد اخراجها بهذا القيد اصعب الحكم المعلل بمعنى بزوال هذا المعنى انتم تعرفون القاعدة الاصولية الشهيرة الحكم دائر مع العلة وجودا وعدما يعني كلما وجد الحكم كلما معمرة كلما وجدت العلة وجد الحكم

42
00:19:51.900 --> 00:20:14.950
واذا انتفت العلة انتفى الحكم فاذا انتفت العلة فرفع الحكم هل هذا نسميه نسخا؟ لانه رفع قلنا ليس كل رفع محكوم عليه بانه نسخ بل هذا من الدوران الوجودي والعدم للحكم مع علمته

43
00:20:15.150 --> 00:20:37.150
ما معنى الدوران الوجودي والعدمي للحكم وعلته؟ يعني اذا وجد الحكم معذرة اذا وجدت العلة وجد الحكم واذا انعدمت العلة انعدم الحكم فرفع الحكم المعلل بغاية المعلل بعلة لزوال هذه العلة

44
00:20:37.550 --> 00:21:01.800
ما نسميه نسقا ويخرجه هذا القلب كما في رفع تحريم الصيد صيد البر المعلل في علة الاحرام احرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما اذا الحكم هنا معلل بعلة وهي الاحرام

45
00:21:03.000 --> 00:21:29.700
فاذا زالت العلة اقتضى ذلك ان يزول الحكم قول ربنا سبحانه واذا حللتم حاضر فزالت العلة التي حرم الصيد من اجلها وهو وهي الاحرام ما زال الحكم تبعا لذلك هل يسمى هذا الرفع نسخا لا يسمى هذا الرفع نسخا

46
00:21:29.850 --> 00:21:53.800
وانما هو رفض من حكم اذا وراني الحكم مع علته وجودا وعدما اذا قول الشارح رحمه الله على وجه لولاه لكان ثابتا اريد بهذا القيد ان نخرج صورتين من رفع

47
00:21:54.150 --> 00:22:18.950
يشتبهان بالنسخ رصد الحكم المغيب غاية ببلوغ غايتك ورفع الحكم المعلل بمعنى بزوال هذه هذا المعنى القيد الاخير في تعريف النسخ قال رحمه الله ما عاد ترى فيه عن اية

48
00:22:19.100 --> 00:22:46.650
النسخ رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه يعني مع تراخي الخطاب الثاني عن الخطاب الاول في الزمان اي مع تأخر الخطاب الثاني عن الخطاب الاول في الزمان

49
00:22:47.100 --> 00:23:15.950
فهذا القيد يخرج التخصيص المتصل ذلك ان في التخصيص يجوز ان يقترن المخصص بالمخصص اه تقول اطعم الفقراء الا زيدا. هذا تخصيص متصل باستثناء لكن في النسخ لا يجوز ان يكون الناسخ مقترنا بالمنسوخ

50
00:23:16.100 --> 00:23:43.150
اذ يكون امرا بالشيء وضده هل يجوز ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزوروا القبور نور القبور هل يجوز؟ يكون كلاما متناقضا والشارع منزه عن التناقض وانما في النسخ لابد ان يكون الخطاب الناسخ متراخيا عن الخطاب

51
00:23:43.200 --> 00:24:14.050
المنسوخ يعني لابد ان يكون الخطاب الناسخ متأخرا عن الخطاب المنسوب اذا كل كلمة في التعريف لها مدخل في اقامته وكل كلمة يراد بها معنى معين ويخرج بها احتراز ويحترج بها عن فرد معين من الافراد التي تختلط بالنسخ

52
00:24:14.450 --> 00:24:40.550
قل النسخ رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا ما تراه فيه عنه رفع الحكم اي ازالة الحكم والغاؤه. رفع مدلوله بالكلية وهذا يخرج لك التخصيص التخصيص بيان وليس رفعا

53
00:24:41.300 --> 00:25:07.550
الثابت بالخطاب المتقدم يخرج لك الثابت بالبراءة الاصلية على وجه لولاه لكان ثابتا يخرج سورتين يخرج رفع الحكم المغيب غاية ببلوغ غايته ورفع الحكم المعلل بمعنى بزوال هذا المعنى مع تراخيه عن ان يشترط في النسخ

54
00:25:07.900 --> 00:25:30.450
ان يكون الناسخ متراخيا يعني متأخرا عن المنسوخ اذ لا يجوز ان يقترن الناسخ والمنسوب هذا الذي شرحناه ايها الاحبة تيسير وتبسيط لعبارة المحلية تعالوا نقرأ عبارة المصنف والشارح المحلي

55
00:25:30.550 --> 00:25:53.200
ونشرحها كلمة كلمة قال وحده شرعا الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا ما عاد تراخيه عنه قلنا هذا التعريف الذي ذكره امام الحرمين طيب الله ثراه

56
00:25:53.350 --> 00:26:12.750
قد تعقبه فيه الجلال المحلي بان الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت للخطاب المتقدم انما هو الناسخ لكن النسخ نفسه هو رفع الحكم اذا الخطاب الدال على الرفع هو الناسخ

57
00:26:13.200 --> 00:26:36.100
لكن الرفع نفسه هو النسخ يبقى تعريف النسخ على مقتضى الكلام المحلي رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا. مع تراخيه عنه قال هذا حد الناسخ ويؤخذ منه حد النسخ

58
00:26:36.400 --> 00:26:58.350
بانه رفع الحكم المذكور بخطاب الى اخره في لم يرد الشرح المحقق ان ليذكر التعريف كله لكن فهمناه من كلامه رفع الحكم المذكور اي رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا

59
00:26:58.400 --> 00:27:23.800
مع تراخيه عنه قال اي رفع تعلقه بالفعل اي رفع تعلق الحكم بالفعل ثم سرع الشريك المحقق الجلال المحلي رحمه الله في بيان احترازاتها هذا التعريف فقالت فخرج بقوله الثابت بالخطاب

60
00:27:24.000 --> 00:27:46.550
يعني الثابت بالخطاب المتقدم رفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية. شكل الجملة دي تعرف وتفهم جملة المحل فخرج بقوله الثابت للخطاب يعني القيد ده في التعريف الثابت بالخطاب المتقدم خرج به خرج به ماذا

61
00:27:46.600 --> 00:28:08.000
خرج بها رفض الحكم ضع ضمة على كلمة رفع رفع الحكم الثابت في البراءة الاصلية حينما يقول رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم بالخطاب المتقدم هذه تخرج لنا الثابت بالبراءة الاصلية

62
00:28:08.100 --> 00:28:37.750
فرفع الحكم الثابت بالبراءة الاصلية لا يسمى نسقا لا يسمى نسخة قال فخرج بقوله الثابت بالخطاب رفض الحكم الثابت بالبراءة الاصلية اي عدم التكليف بشيء وبقولنا بخطاب المأخوذ من كلامه الرفع بالموت والجنون

63
00:28:38.400 --> 00:29:01.100
نعم هذه السورة ايضا من صور الرفع هذه صورة منصور الرفع. رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم بخطاب بخطاب اي بخطاب متأخر. طبعا كلمة بخطاب الذي وقعت في كلام المحل اذا لا بد ان يكون الرفع

64
00:29:01.550 --> 00:29:29.100
بخطاب لابد ان يكون الرفع بخطاب وهل يكون الرفع بغير خطاب؟ نعم. قد يرتفع الحكم علم الشخصي لانعدام اهلية تقبل الحكم كما لو جن مثلا فارتفع عنه وجوب الصلاة. هل ارتفاع وجوب الصلاة عن المجنون

65
00:29:29.550 --> 00:29:52.450
من قبيل النسخ ليس من قبيل النسخ وانما هو من قبيل رفع الخطاب لانعدام اهلية المخاطب او لطروء عارض من عوارض الاهلية كل مخاطب او كل مكلف لابد ان يكون اهلا لتقبل خطاب الشارع. طب هل المجنون اهل

66
00:29:52.550 --> 00:30:07.100
لم يصر اهلا فاذا كان شخص مثلا تليما معافا ثم جنة يرتفع عنه وجوب الصلاة ووجوب الصوم الى اخره فعلا هذا الارتفاع نسميه نسخا نسخ في حقه وجوب الصلاة؟ لا

67
00:30:07.300 --> 00:30:38.350
وانما هو ارتفاع للخطاب لانعدام اهلية المخاطب او لفقده الاهلية او لطروء عارض من عوارض الاهلية علي كذلك في ارتفاع الخطاب بالموت الموت ايضا يرفع الخطاب عن المخاطرة ثم شرع في احتراز جديد. فقال وبقوله على وجه اللي هو قوله. على وجه لولاه لكان ثابتا

68
00:30:38.850 --> 00:31:05.500
ما لو كان الخطاب الاول مغيم بغاية او معللا بعلة وصرح الخطاب الثاني بمقتضى ذلك اه قلنا هذه صورة من سور الرفع تختلط بالنسخ وهي سورة ما اذا كان الخطاب مغيم بغاية او معلم معللا بعلمه

69
00:31:05.850 --> 00:31:25.000
اذا كان الخطاب مغيم بغاية فاذا وصل الى غايته ارتفع. هل هذا ارتفاع نسخ؟ ليس نسخا اذا كان معللا بعلة ثم زالت هذه العلة فزال الحكم تبعا لزوال علته. هل هذا يسمى نسخا

70
00:31:25.050 --> 00:31:44.000
لا يسمى نسخة قال وبقوله على وجه الى اخره يعني على وجه لولاه لكان ثابتا ما لو كان يعني هذه الصورة خرجت. ما لو كان الخطاب الاول مغيا بغاية او معللا بمعنى

71
00:31:44.050 --> 00:32:07.800
وصرح وصرح الخطاب الثاني بمقتضى ذلك فانه لا يسمى نسخ ناسخا للاول يعني قول ربنا سبحانه فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض ما يسمى ناسخا لقول ربنا سبحانه اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وداروا البيت. لا بل

72
00:32:07.800 --> 00:32:33.150
هذا غايته قال مثاله قوله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. فتحيم البيع مغين بانقضاء الجمعة. فلا يقال ان قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض

73
00:32:33.150 --> 00:32:56.700
وابتغوا من فضل الله ناسخ للاول. بل بين غاية التحريم. اه اذا انا عندي خطابان احد الخطابين رفع الخطاب الاول لكن الخطاب الاول مغيم بغاية. فالغاية هي التي رفعت الغاية هي التي رفعت

74
00:32:57.150 --> 00:33:20.450
فاذا كان الحكم مغيا بغاية فوصل الى غايته فارتفع ما يسمى هذا نسخا كذلك الحكم المعلل بعلة اذا وجدت العلة الحكم موجود واذا انعدمت العلة انعدم الحكم ففي حالة انعدام الحكم لانعدام علته

75
00:33:20.650 --> 00:33:40.750
ان نسمي هذا نسخة لا نسميه نسخا وانما نسميه تخلف تخلف الحكم لتخلف علته قال وكذا قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما. تحريم صيد البر هنا معلن بعلة وهي الاحرام اذا

76
00:33:40.750 --> 00:34:05.050
الاحرام زال التحريم لان الحكم يزول بزوال علته لا يقال نسخه قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا لان التحريم للاحرام وقد زال اي لان تحريم صيد البر لعلة الاحرام وقد زال وقد زال

77
00:34:05.050 --> 00:34:29.700
المعنى اللي هي العلة التي علل بها الحكم ثم شرع في احتراز جديد فقال وخرج بقوله مع تراخيه عن ما اتصل بالخطاب من صفة او شرط او استثناء هذا والقيد الاخير مع تراخيه عنه قلنا لابد لابد في الناسخ

78
00:34:29.950 --> 00:35:02.300
ان يكون متراخيا عن المنسوخ لابد في الناسخ ان يكون متراخيا عن المنسوخ ولا يجوز ان يكون الناسخ مقترنا بالمنسوخ فيجوز ان يكون الناسخ مقترنا بالمنسوخ. لان هذا من قبيل التناقض التي الذي ينزه الشارع

79
00:35:02.500 --> 00:35:32.450
عن وقوعه طيب بعدما عرفنا النسخ ووقفنا مع طرازات هذا التعريف يحسن بنا ان نفرق بين النسخ وبين ما يختلط به فيشتبه في ذهن طالب العلم وقلنا قبل ذلك ان من اهم الفوائد التي يحرص عليها طالب اصول الفقه

80
00:35:32.850 --> 00:36:01.050
فوائد الفروق لان حسن تصوري ان اه حدودي يكون بامرين يكون بتصور الماهية وبتمييز الماهية عن غيره تصوروا ماهية المحدود وتمجد هذه الماهية عما يختلط بها تصبر الماهية انما يحصل بالحج

81
00:36:01.150 --> 00:36:28.400
تعريف لكن تمييز الماهية يحصل بالتفريغ فنفرق الان بين النسخ والتخصيص نفرق بين النسف والتخصيص من عدة اوجه الوجه الاول من جهة التكييف النسخ رفع للحكم الشرعي. كما سبق ان قلناه

82
00:36:29.100 --> 00:36:50.500
اما التخصيص فانه بيان لمراد الشارع من افراد العام الناس رفع للحكم الشرعي لكن التخصيص انما هو بيان لمراد الشريع من العام حينما يقول الله عز وجل فاقتلوا المشركين ثم تأتي النصوص المخرجة

83
00:36:50.600 --> 00:37:17.450
للمعاهد المستأمن والذمي فهذا من قبيل بيان مراد الشارع من قوله سبحانه فاقتلوا المشركين اذا النسخ رفع اما التخصيص فانه بيان الوجه الثاني من اوجه التفريق بين النسخ والتخصيص من جهة الورود

84
00:37:18.450 --> 00:37:51.150
النسخ يرد على الاحكام فحسب اما التخصيص فانه يرد على الاحكام والاخبار على حد سواء النسخ لا يكون الا الاحكام يأتي حكم معين ثم يأتي حكم اخر يضاده تماما فيرفعه

85
00:37:52.350 --> 00:38:16.950
لكن النسخ لا يرد على الاخبار. لان النسخ لو ورد على الاخبار لكان تكذيبا والخبر خبر الشارع يستحيل عليه الكذب يعني هل يصح ان نقول جاء زيد هذا خبر ثم نقول لم يجيء زيد هذا لا يتصور في اخبار الشام

86
00:38:18.400 --> 00:38:40.000
هل يجوز ان يقول الشارع بعث موسى لبني اسرائيل ثم يأتي بعد ذلك خبر فيقال بعث موسى للرومان؟ لا هذا لا يتصور في خطاب الشارع فالنسخ انما يرد على الاحكام فحسب. لا تزور القبور. هذا حكم

87
00:38:40.100 --> 00:38:57.950
بعدم جواز زيارة القبور يرد عليه النسخ زوروا القبور اذن النسخ يرد على الاحكام فحسب اما التخصيص فانه يرد على الاحكام والاخبار على حد سواء. نعم اقول لك جاء الناس

88
00:38:58.800 --> 00:39:19.400
ثم اقول لك بعد فترة اه وزيد لم يجيء كما قال فقولي وزيد لم يجئ كما قال مخصص للناس اي جاء الناس لله زيدا فالوجه الثاني من اوجه التفريق بين النسخ والتخصيص

89
00:39:19.750 --> 00:39:50.050
من جهة الورود النسخ يرد على الاحكام فحسب اما التخصيص فانه يرد على الاحكام والاخبار على حد سواء الوجه الثالث للتفريق بين النسخ والتخصيص من جهة الوقت. النسخ يكون قبل امتثال المكلف

90
00:39:50.050 --> 00:40:16.150
للفعل وبعده يعني يجوز ان ينسخ الخطاب قبل ان يمتثله المكلف ويجوز ان يمتثله بعد ويجوز ان ينسخ بعد ان يمتثل  حادثة شهيرة حديثة فرضية الصلاة في الاسراء والمعراج اه

91
00:40:17.650 --> 00:40:41.300
النسخ نسخ الصلوات الخمسين كان قبل امتثال المكلف للحكم النسخ في الصلوات الخمسين قبل امتثال مكلف للحكم. فيجوز ان يكون النسك قبل الامتثال وكذلك يجوز ان يكون النسخ بعد الامتثال. كنسخ التوجه لبيت المقدس

92
00:40:41.550 --> 00:41:02.650
توجه المسلمون فترة الى بيت المقدس ثم نسخ ذلك فيجوز ان يكون النسك قبل امتثال المكلف للفعل وبعد امتثال المكلف بالفعل اما التخصيص اليس كذلك التخصيص لا يكون الا قبل الامتثال

93
00:41:03.150 --> 00:41:25.400
طيب ليه لماذا قلنا التخصيص لابد ان يكون قبل الامتثال لان التخصيص بيان لمراد الشارع ولا يتمكن المكلف من الامتثال الا بمعرفة مراد الشارع اذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة

94
00:41:25.450 --> 00:41:46.000
اذا حان وقت الامتثال لابد ان يرد تبيين الشارع هل هذا يعمل بعمومه مطلقا او يخصص بعض افرادها طبعا الاصل العمل بالعموم مطلقا الى ان يرد المخلص تخصيص لا يكون الا

95
00:41:46.250 --> 00:42:18.500
قبل امتثال ان نكلف  اما النسخ فانه يكون قبل وبعد الوجه الثالث من اوجه تفريق بين النسخ والتخصيص من جهة الاقتران والتراخي فالناسخ لا يكون الا متراخيا على عن المنسوخ

96
00:42:18.900 --> 00:42:40.900
لابد ان يكون متأخرا ولو كان مقترنا لكان تناقضا والشاريع منزه عن التناقض اما التخصيص فيجوز فيه الامران يجوز ان يكون التخصيص متصلا مقترنا ويجوز ان يكون متراخيا كما سبق بيانه في باب

97
00:42:41.200 --> 00:43:15.400
بالخصوص والعموم الوجه الخامس من اوجه التفريق بين النسخ والتخصيص من جهة اشتراط التساوي الناسخ لابد ان آآ يكون مساويا للمنسوخ في القوة الناسخ لابد عند جمهور الاصوليين ان يكون مساويا للمنسوخ في القوة اي قوة الثبوت

98
00:43:16.100 --> 00:43:37.800
فلا يجوز ان ينسخ مقطوع بمظلوم لا يجوز ان ينسخ المتواتر الذي يفيد القطع بالاحاد الذي يفيد الظن هذا عند منكور الاصوليين اما في التخصيص فانه يجوز ان ينسخ المفتوح بمظنون

99
00:43:37.950 --> 00:44:01.350
لا يشترط التساوي في القوة بين الناسخ والمنسوب. طبعا التساوي في القوة هذا هو الحد الادنى. يجوز ان يكون  الناسخ اقوى من المنسوخ كأن ينسخ المتواتر احاد لكن العكس ان ينسخ الاحاد متواترا هذا لا يجوز عند جمهور

100
00:44:03.800 --> 00:44:23.950
يبقى الناسخ لابد ان يكون اما مساويا للمنسوخ او اقوى منه لكن اقل منه في القوة القوة الثبوت لا لا يجوز عند جمهور الاصول الوجه السادس من اوجه التفريق بين النسخ والتخصيص

101
00:44:24.800 --> 00:44:50.550
اه ان الناسخ لا يكون الا دليلا نقليا اما التخصيص فيجوز ان يكون نقليا وعقليا الناسخ لا يكون الا نقلا لان خبر الشارع لا يرفع الا بخبر الشارع. وحكم الشارع لا يرفع الا بحكم الشارع

102
00:44:51.050 --> 00:45:14.850
فاذا ورد عندي اينا سخن لابد ان يكون بقرآن او سنة لكن التخصيص التخصيص يجوز بالعقل ويجوز بالقياس ويجوز بغير ذلك كما سبق ان مثلنا على التخصيص بالقياس كذلك يجوز التخصيص للعقل

103
00:45:15.600 --> 00:45:41.750
وهكذا لكن الناسخ لابد ان يكون نقليا وقفنا في هذه المحاضرة مع تعريف النسخ لغة واصطلاحا ووقفنا مع احترازاته ويبقى لنا في المرة القادمة ان شاء الله الوقوف مع انواع النسخ

104
00:45:42.500 --> 00:45:55.907
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك