﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الصلاة. روى عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة فمن حافظ عليهن كان له عند الله ان يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
الصلوات الخمس واجبة على كل مسلم بالغ عاقل الا الحائض والنفساء. فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك. وان جحدها عنادا كفر ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها الا لناو جمعها او مشتغل بشرطها. فان تركها تهاونا بها استتيب

4
00:01:00.350 --> 00:01:22.400
استتيب ثلاثا فان تاب والا قتل. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال ابن قدامة رحمه الله تعالى  قال ابن قدامة رحمه الله تعالى

5
00:01:22.550 --> 00:01:41.700
كتاب الصلاة هذا الكتاب يتعلق باحكام الصلاة وقد جمع فيه فصولا وابوابا تتعلق باحكام الصلاة فلما انهى رحمه الله تعالى ما يتعلق بشرط الصلاة وهو الطهارة فان اكد شروط الصلاة الطهارة

6
00:01:41.750 --> 00:01:58.950
وما يتعلق باحكامها من انواع المياه وما ينجس الماء وما وما يسلبه الطهورية وما هي نواقض الوضوء التي تبطل الوضوء الذي يصلى به وعرفنا ذلك كله انتقل بعد ذلك رحمه الله الى الصلاة

7
00:01:59.050 --> 00:02:23.450
والصلاة اصلها في اللغة من الدعاء الاصل الاصل في الصلاة هو الدعاء وهذا معناها اللغوي. وقد قيل ان التالي للشيء الصريح والتالي للشيء فالصلاة من جهة معناه من جهة معناه من جهة كونها ان بمعنى الدعاء فهي كذلك من جهة حقيقتها اللغوية وايضا هي كذلك من جهة

8
00:02:23.450 --> 00:02:43.450
الشرعية فان المصلي حقيقة داعي وسائل لربه سبحانه وتعالى ان ينجيه من عذاب الله عز وجل وان يدخله الجنة هذا من جهة مضمون الصلاة. واما من جهة كونها تالية او من جهة الصلي الذي هو التالي فهي تالية للشهادتين فهي تالية

9
00:02:43.450 --> 00:03:03.450
شهادتين وهي اكد اركان الاسلام بعد الشهادتين. واما من جهة الاصطلاح فهي اقوال وافعال على هيئة مخصوصة تفتتح بالتسليم تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم اقوال وافعال اقوال وافعال معلومة على جهة على صفة مخصوصة تفتتن

10
00:03:03.450 --> 00:03:23.450
افتحوا بالتكبير وتختتم بالتسليم هذه هي الصلاة. والصلاة هي اكد اركان الاسلام العملية اكد اركان الاسلام العملية وقد خصها الله عز وجل بخصائص كثيرة قد خصها ربنا سبحانه وتعالى بخصائص كثيرة دون غيرها من الشرائع. اول خصائصه

11
00:03:23.450 --> 00:03:44.550
طه ان الله سبحانه وتعالى فرضها بلا واسطة فرضها بلا واسطة بل كلم رسوله صلى الله عليه وسلم كفاحا عليه الصلاة خمسين صلاة ثم خففها عنه ربنا سبحانه وتعالى الى ان جعلها خمس صلوات في اليوم والليلة من جهة العمل

12
00:03:44.550 --> 00:04:04.550
من جهة الميزان والاجر. الخصيصة الثانية ايضا ان الصلاة لم تفرض في الارض. لم تفرظ في الارظ وانما فرضت في فوق السماء بين يدي الله عز وجل فرضها ربنا سبحانه وتعالى. الخسيصة الثالثة ان الله سماها ايمان كما قال تعالى وما كان

13
00:04:04.550 --> 00:04:24.550
الله ليضيع ايمانكم فسمى الصلاة ايمانا وقد قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان وفسر الايمان هنا بانه بانه الصلاة والخصيصة ان الصلاة صلة بين العبد وربه وان العبد متى ما اراد ان يكلم ربه فما عليه الا ان يصلي فان الله ينصب وجهه

14
00:04:24.550 --> 00:04:44.550
او لوجه عبدي حال صلاته ثم يكشف الحجاب بينه وبينه فيكلمه ويسأله ويصل ربه بهذه الصلاة. الخصيصة الخامسة ايضا ان جميع الاعمال تاركها لا يكفر بتركها لها بتركه لها الا الصلاة فان تاركها يكفر عند الصحابة رضي

15
00:04:44.550 --> 00:04:58.000
الله تعالى وقد قال عن بن شقيق العقي رحمه الله تعالى ما من اعمال تركه كفر الا الصلاة وعلى هذا اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تارك الصلاة ان تارك الصلاة كافر

16
00:04:58.650 --> 00:05:18.650
والخصيصة السادسة ان الصلاة عمود الدين. فكما ان البنيان لا لا يقوم الا بعموده فكذلك الاسلام لا يقوم الا بالصلاة من ترك الصلاة فقد فقد افسد بنيانه وقد هدم عمار اسلامه بترك للصلاة والخصيصة السابعة ان اهل النار

17
00:05:18.650 --> 00:05:38.650
ان اهل النار لا يخلون النار الا باثى ان اهل النار. ان النار يحرم عليها ان تأكل مواضع السجود من المصلي. فالمصلي ان تحرم اعضاؤه على النار فلا تأكلها النار فلا تأكلها النار بل لا يعرف اهل النار من اهل الشفاعة الا باثار السجود الا باثار

18
00:05:38.650 --> 00:05:56.100
فيعرفهم اخوانهم فيخرجون من النار باثر سجودهم اي باثر الوجه ان ترى دائرة وجوههم وترى اكفهم وترى ركبهم وترى واقدامهم لا تلمسها النار ولا ولا تأتيها. ايضا من خصائص الصلاة انها

19
00:05:56.350 --> 00:06:16.350
انها ان العبد اذا صلى كفر الله به هذه الصلاة عن خطاياه كما جاء في الصحيح الصلوات الخمس الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما اذا اجتنبت اذا اجتنبت الكبائر اذا اجتنبت الكبائر. وايضا ان الصلاة تمنع صاحبها من القتل. فقد نهى النبي قد نهيت عن قتل

20
00:06:16.350 --> 00:06:36.350
المصلين قال النبي صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين فافاد هذا الحديث ان الذي لا يصلي انه يقتل اذا ترك الصلاة انه يقتل اذا اذا ترك الصلاة وقد اجمع المسلمون على وجوب الصلاة وانها واجبة بالكتاب والسنة والاجماع. ومن خالف هذا كفر من خالف

21
00:06:36.350 --> 00:06:56.350
في هذا الوجوب وقال ان الصلاة ليست بواجبة كفر بهذه المخالفة لان المسلمين مجمعون على ان الصلاة واجب كتاب الله وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم فالله تعالى يقول واقيموا الصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم امر باقامة الصلاة صلى الله عليه وسلم. كذلك

22
00:06:57.100 --> 00:07:17.100
الصلاة الصلاة هي الركن الثاني من اركان من اركان الاسلام وهي العمل الوحيد الذي الذي يكفر الذي يكفر تاركه الذي يكفر تاركه المسألة الثانية في احكام الصلاة بعدما عرفنا وجوبها وانها واجبة فهي تجب على من؟ تجب الصلاة على كل مسلم

23
00:07:17.100 --> 00:07:36.650
عاقل بالغ هؤلاء تجب عليهم الزكاة. قال تجب على كل مسلم بعاقل بالغ الا الحائض والنفساء فالصلاة واجبة على كل مسلم وقوله على كل مسلم خرج بذلك الكافر. ومعنى خروج الكافر هنا انه انه

24
00:07:36.650 --> 00:07:56.650
لا تصح الصلاة منه ولو صلى واما هل هو مخاطب او غير مخاطب؟ فنقول الصحيح انه مخاطب بالصلاة كما قال تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. والذي عليه جمهور الاصوليين ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وانهم يعذبون يوم القيامة على ترك

25
00:07:56.650 --> 00:08:16.650
على ترك الصلاة على ترك الصلاة. فيعذب عليها ويعاقب عليها لتركها. واعظم من ذلك يعذب ويعاقب على ترك التوحيد والاسلام. فالصلاة لو صلاها الكافر لا تصح منه كذلك المرتد لو صلاها لا تصح منه حتى يجدد اسلامه ويسلم الكافر فاذا اسلم صح

26
00:08:16.650 --> 00:08:34.500
صح اسلامه صح اذا اسلم وصح اسلامه صلى بعد ذلك وقبلت صلاته. اما يعذب او لا يعذب نقول يعذب على ترك الصلاة الكافرة كذلك العاقل لابد ان يكون المصلي عاقلا. فخرج بقوله العاقل خرج المجنون

27
00:08:34.700 --> 00:08:54.700
والمجنون لا تقبل منه الصلاة ولا تصح منه ولا يكلف بها. فالمجنون لو مات وهو لا يصلي فلا شيء عليه وهو من اهل الجنة لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله رفع القلم عن ثلاثة. جاء من حديث حماد بن سلمة عن حماد بن ابي سليمان عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة. انه قال رفع القلم

28
00:08:54.700 --> 00:09:14.700
ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يعقل المجنون حتى يعقل والصغير حتى يبلغ. فالمجنون ليس بمكلف من جهة انه يؤمن بالصلاة او انه او انه اذا صلى تصح منه فهو لا يوجد صلاة ولو صلى لا تصح منه الا اذا كان يعقل شيئا من صلاته

29
00:09:14.700 --> 00:09:34.700
فلا بد للمصلي ان يكون عاقلا حتى يكلف بهذه الصلاة. وان يكون بالغا وفي هذا دليل على ان غير البالغ الصلاة في ليست بواجبة الا ان الصبي يؤمر بالصلاة الصبي يؤمن الصلاة من باب التعويد عليها كما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو فقال

30
00:09:34.700 --> 00:09:54.700
انه قال مروا اولادك بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهما بالمضاجع. فالصبي يؤمن الصلاة لسبع سنين يؤمر وامر تأديب وترغيب دون ان يظرب ودون ان يعاقب ودون ان يعذب وانما يؤمر فقط. فاذا بلغ العشر سنوات امر فان

31
00:09:54.700 --> 00:10:14.700
امتنع ضرب تأديبا ضرب تأديبا حتى يصلي ويؤجر على صلاته ولو ترك الصلاة حتى بلغ حتى بلغ انه لا يقضي ما فات لا يقضي ما فات لانه غير مكلف بما مضى فقد رفع الله عنه التكليف لكنه يؤمى بالصلاة ويحث عليها ويرغب فيها فان

32
00:10:14.700 --> 00:10:34.200
تجاوز العشر سنوات ادبناه على تركها ادبناه على تركها وضربه والده ضربا على وجه التأديب حتى يعتاد الصلاة ويلتزمها دائما  قال وعاقل وبالغ الا الحائض والنفساء. اي ان الحائض النفساء وان كانوا

33
00:10:34.400 --> 00:10:54.400
بالغين عاقلين فان الصلاة من جهتهم لا يكلفون بها حال كونهم حال كون في الحيض والنفاس حال كون في الحيض والنفاس فان المرء غير مكلفة بالصلاة. بل لا يجوز لها ان تصلي حال كونها حائض او نفساء. وهذا محل اجماع

34
00:10:54.400 --> 00:11:14.400
بين اهل السنة وقد خالف في ذلك الخوارج فالزموا الحائض النفساء ان تقضي الصلاة بعد طهرها وهذا قول باطل وقد كرته عائشة رضي الله تعالى عندما قالت معاذ لها ما بالنا نقضي الصلاة ونقض ما بال نقض الصيام ونقضي الصلاة؟ قالت احرورية انت

35
00:11:14.400 --> 00:11:35.450
اما كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن بقضاء الصلاة نؤمن بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. فالصلاة من الحاض النفساء باطلة ولا  ولا تكلف بها ولا تؤمر بها ولا يجوز لها ولا يجوز لها ان تصليها. وهنا مسألة هل تؤجر على ترك

36
00:11:35.450 --> 00:11:55.450
الصلاة وتثاب على على عليها هذه مسألة هل الحائض النفساء تؤجر على ترك الصلاة؟ وهل تثاب على تركها لذلك ويكتب لها اجر المصلي في ايامي حيض نفاسها اختلف اهل العلم في ذلك ولا شك بعد لا شك انهم مجمعون على انها تؤجر على

37
00:11:55.450 --> 00:12:14.300
ترك الصلاة من جهة التعبد فهي متعبدة لله عز وجل بترك الصلاة حال كونها حائضا ونفساء. وهل تثاب وهل تثاب هل تثاب لتلك الصلاة التي تركتها اي اي هل يكتب لها الصلوات التي لم تصليها زمان حيض نفاسها

38
00:12:14.300 --> 00:12:39.350
وقع فيها خلاف الصحيح انه يكتب لها جميع الصلوات التي تركتها حال كونها حائض ونفساء. فلو تركت المرأة اربعين يوما الصلاة لنفاسها فانها يكتب لها اجر ومن يكتب لها اجر صلاة اربعين يوما اي الصلوات كلها يكتب لها. كذلك الحظ ودليل ذلك حديث ابي موسى الاشعري رظي الله تعالى عنه الذي في الصحيحين ان

39
00:12:39.350 --> 00:13:02.350
قال اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما. ولا شك ان الحائض والنفساء تركت الصلاة بعذر. فكذلك كما ان المسافر تكتب له اعماله لعذره بالسفر فمن باب اولى ان الحائض التي عذرت بترك الصلاة وعذرها اشد انه يكتب لها اجر صلاتها

40
00:13:02.350 --> 00:13:23.400
التي تركتها لله عز وجل في كتب لها انها مصلية وانها قارئة للقرآن اذا تركت ذلك كله لله عز وجل. قال بعد ذلك    فمن فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك

41
00:13:23.500 --> 00:13:46.900
اولا جاحد وجوب الصلاة ينقسم الى قسمين القسم الاول من كان بين المسلمين من كان بين المسلمين وقد بلغته النصوص والايات الدالة على وجوب الصلاة فهذا باجماع اهل العلم انه كافر انه كافر بالله عز وجل ولا يعذر بكونه جاهل لا يعذر بكونه

42
00:13:46.900 --> 00:14:10.300
لان جهل هنا جهل تفريط لا جهل عجز. هذا القسم الاول من كان بين المسلم مثلا في هذه البلاد وانكر وجوب الصلاة. قال الصلاة ليست بواجبة. ولا ارى وجوبها نقول هذا الجاحد كافر باجماع المسلمين وقد نقل ابن عبدالبر وقد نقل ابن رجب رحمة تعالى كفره ونقله غير واحد من اهل العلم ان

43
00:14:10.300 --> 00:14:20.300
جاحد وجوب الصلاة كافر وقد نقله ابن قدامة وابن عبد البر وابن المنذر وغيره واحد من اهل العلم نقلوا كفر من جحد شيئا من الدين معلوم بالضرورة اذا كان بين المسلمين

44
00:14:20.300 --> 00:14:46.650
ومثله يعلم ذلك. القسم الثاني من جهل من جحد وجوب الصلاة لجهله وكان بعيدا عن بلاد الاسلام. كان يكون ناشئا في بادية بعيدة او حديث عهد باسلام فهذا الصحيح فيه من اقوال اهل العلم انه يعذر بجهله. وهذه احد المسائل التي يعذر الجاهل فيها وهي مسائل الشرائع الظاهرة

45
00:14:46.650 --> 00:15:05.700
ان الجهل يكون عذرا اذا كان حديث عهد باسلام او ناشيا ببادية بعيدة فهذا الصنف من الناس يعذر اهله يعذر اذا انكر شيئا من الشرائع الظاهرة كالصلاة والزكاة والصيام والحج وما شابه لك وانكر وجوبها

46
00:15:05.750 --> 00:15:27.750
وهو مثل يعذر بهذا كأن يكون حديث عهد باسلام او ناشي بعيدة فاننا نعرفه الصلاة ونبينها له فان اصر كفر فان اصر كفر وقتل بعد ذلك ردة وقتل بعد ذلك ردة ان قدر ان قدر عليه. وهذا معنى قوله فان

47
00:15:27.750 --> 00:15:47.750
وجوبها لجهله عرف وقوله لجهله هذا خاص من؟ من كان حديث عهد باسلام او ناشئا ببادية بعيدة اما من كان بين المسلمين ويعيش بين المسلمين وقال اجهل حكم الصلاة ليس ذلك عذرا له لان هذا معنى من الدين بالضرورة و

48
00:15:47.750 --> 00:16:07.750
جهل هنا اي جهل نوعه؟ نقول جهلك جهل تفريط وجهل عجز وجهل وجهل آآ جهل تفريط وجهل لا تعذر به عند الله عز وجل. اما الذي هو حديث عهد باسلام او ناش بعيدة وجهل حكم الصلاة فانه ينزل منزلة الجاه العجز

49
00:16:07.750 --> 00:16:20.750
وقد جاء في حديث حذيفة عند صلة ابن زفر عند ابن ماجة ان حزب رضي الله تعالى عنه قال يدرس الاسلام حتى لا يبقى منه شيء لا صلاة ولا صيام ولا زكاة حتى يقول اناس ادركنا

50
00:16:20.750 --> 00:16:40.750
يقولون لا اله الا الله فقال صلة او تنفعهم؟ قال اي وربي تنفعهم اي انهم لا يعلمون الاسلام لا يعرفون من الاسلام الا قول لا اله الا الله وهذا الصنف من الناس جهلوا وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وجميع الشرائع وذلك انهم درس

51
00:16:40.750 --> 00:17:00.750
ولم يبق ولم يبق من معالمه شيء اما لبعدهم ونشئ ونشوهم في اماكن بعيدة عن بلاد الاسلام او انهم حدثاء عهد بالاسلام الظاهر ان هذا الحديث انه اندرس الاسلام في بلادهم وتتابع الاباء والاجداد على ترك الاسلام وعدم وعدم الاخذ به حتى نشأ جيلا لا يعرف

52
00:17:00.750 --> 00:17:20.750
ومن دين ابائه الا انهم يقولون لا اله الا الله اي يوحدون الله ولا يشركون بالله شيئا الا انهم لا يصلون ولا يصومون ولا يزك ولا يزكون ولا يحجون ومع ذلك اثبت لهم اسلامهم ويعني ولكن يشترط في هذا المقام انهم كانوا على التوحيد كانوا على التوحيد

53
00:17:20.750 --> 00:17:40.750
ومتلبسين بتوحيد الله عز وجل ولم يشركوا بالله سبحانه وتعالى شيئا ولكنهم تركوا الشعائر والشرائع الظاهرة. فمعنى قوله فان لجهله عرف ذلك من كان جهله عذرا له كأن يكون عاجزا عن الحق اما لنشوء ذلك بعيدا او انه حديث عهد باسلام. وان

54
00:17:40.750 --> 00:17:59.600
عنادا كفر اي الان الجحود قسمه الى قسمين اما جحود جهل واما جحود عناد اما جحود الجهل قسمناه الى قسمين جهل يعذر به فهذا يعذر وجهل لا يعذر به فهذا يكفر. واما الجهل الذي واما جحده عناية

55
00:17:59.600 --> 00:18:19.600
يعلم ان الصلاة واجبة ولكنه يعادي ويقول ليست بواجبة فهذا كافر باجماع المسلمين كافر باجماع المسلمين لان لو انكر شيء من الدين معلوما بالضرورة. ومن لم يكفر هذا الصنف من الناس فهو كافر مثله. لان كفره مستبين ظاهر. وقد

56
00:18:19.600 --> 00:18:38.150
احد شيئا واجبا معه من الدين بالظرورة. فمن قال ان هذا القول ليس بكفر؟ كفرناه. اما من قال ان هذا القائل لا يكفر لعله مكره لعله متأول فهذه مسألة اخرى ولكن مسألة لو من لم يكفر هذا الصنف بدعوى ان قوله ليس بكفر

57
00:18:38.250 --> 00:18:57.450
كفر بهذا القول لان لازم قوله ان ان جحد الصلاة جحد وجوب الصلاة ليس ليس بكفر وهذا تكذيب لله ولرسوله اجماع المسلمين. قال بعد ذلك ولا يحل تأخير عن وقت وجوبها الا لناوي جمعها. قبل ان نتكلم عن مسألة التأخير. مسألة

58
00:18:57.550 --> 00:19:17.550
حكم تارك الصلاة تهاونا وكسلا. عندما ذكرها عنادا وجحودا لا بد ان نعرف ايضا حكم تارك الصلاة تهاون كسلا. هذي المسألة وقع فيها خلاف بين اهل العلم. والناس في هذا المقام على اقوال ثلاثة. القول الاول من يرى ان تارك الصلاة

59
00:19:17.550 --> 00:19:37.550
صلاة لا يكفر وانما يفسق ويؤدب وان شاء ادبه ولي الامر وعزره حتى يصلي. وهذا يذهب اليه اهل الرأي ولا يكفرون ولا يكفرون تارك الصلاة مطلقا اذا كان تركه لها تهاونا وكسلا واحتجوا

60
00:19:37.550 --> 00:19:47.150
عموم احاديث الوعد بعموم احاديث الوعد التي هي من قال لا اله الا الله دخل الجنة من لقي الله لا يشبه شيء دخل الجنة وما شابه هذه الاحاديث. القول الثاني

61
00:19:47.800 --> 00:20:10.250
الذين قالوا ان تارك الصلاة تهاوى الكسل لا يكفر ولكنه ولكنه ولكنه يقتل يحبس فيقال تصلي او قتلاك فان اصر على تركها قتل الا ان قتله عندهم قتله قتل حد لا كفرا. قتله حدا لا كفر. ومعنى ذلك ان حكم

62
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
تارك الصلاة اذا امتنع من الصلاة انه يكفر انه يقتل حدا. واحتج بحديث انه لعله يصلي عندما قال ولا اقتل يا رسول الله. قال لعله يصلي فقالوا ان هذا الحديث يفيد ان تارك الصلاة ان حكمه القتل ولكنهم لم يكفرونه وهذا هو المشهور عند اصحاب الشافعية

63
00:20:30.250 --> 00:20:53.100
القول الثالث من قال ان تارك الصلاة يكفر ان تارك الصلاة يكفر ثم يستتاب قبل قتل يكفر ثم يستب فان اصر وترك الصلاة بعد ان يستتاب آآ تصلي او قتلاك يترك بين يوم او يومين او ثلاثة فان اصر على تركها قتل

64
00:20:53.100 --> 00:21:13.100
ردة قتل ردة وهذا المشهور عند الحنابل وهو قول الحسن وابراهيم النخعي وقول ايضا الاوزاعي وقول المبارك وايوب السختياني وقال بجمع من السلف وكفروا من ترك الصلاة. هذه هذا القول هذا القول اختلف اصحابه باي شيء يكفر هو هل

65
00:21:13.100 --> 00:21:31.250
بترك صلاة واحدة او بترك صلوات او بترك الصلاة كلية فالمشهور عند المتقدمين ان تارك الصلاة كافر مطلقا. واحتج من قالوا بكفر تارك الصلاة بقوله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة والزكاة

66
00:21:31.250 --> 00:21:51.250
فخلوا سبيلهم فان تابوا واقاموا صلاة الزكاة فاخوانكم في الدين واحتجوا ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله عند مسلم انه قال قاسم بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة وبحديث بريدة عند اهل السنن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر. وبما رواه مالك الموطأ عن عمر لا حظ في الاسلام

67
00:21:51.250 --> 00:22:11.250
من ترك لمن ترك الصلاة ولما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان قال من ترك صلاة العصر فقد حبط فقد حبط عمله فقد حبط وعمله. فذهب جمهور هؤلاء الى ان من ترك صلاة حتى يخرج وقتها مع الصلاة التي تجمع لها فانه يكفر بهذا

68
00:22:11.250 --> 00:22:31.250
اي لو ترك صلاة الظهر ثم تتعمد تركها الى ان خرج وقت العصر اي بغروب الشمس قالوا يكفر بهذا الترك ولا يكفر بترك صلاة الظهر ولا تعكس صلاة الظهر لانه قد تجمع مع صلاة العصر ويكون معذورا بجمعها. اما اذا اخرها حتى يخرج وقت العصر فانه يكفر

69
00:22:31.250 --> 00:22:51.250
عند اسحاق وعند احمد في رواية وعند جمع من السلف. والقول الثاني في المذهب ايضا انه لا يكفر حتى يترك صلوات عدة وهذا هو قول شيخ الاسلام ابن تيمية وما لا اليه ابن قدامة رحمه الله تعالى ورويه عن احمد انه لا يكفر الا اذا ترك الصلاة كلية اي لم يصلي

70
00:22:51.250 --> 00:23:11.250
ترك كلية تهاونا وكسلا واحتجوا بحديث رواه احمد في مسنده من حيث عاصم ان رجلا ان وفد ثقيف لا تسمى فقال نبايعك على الا نصلي الا صلاتين فقبل منه النبي وسلم ذلك فقالوا دليل على ان من صلى بعض الصلوات انه لا يكفر

71
00:23:11.250 --> 00:23:23.100
واحتجوا ايضا بما ذكره ابن قدامة هنا وهذا الذي ماله ابن قدامة ان تارك الصلاة لا يكفر الا اذا ترك كلية وهو حديث عباد ابن الصامت رضي الله تعالى عنه الذي

72
00:23:23.100 --> 00:23:43.100
جاء من طريق عبد الله بن حيريز عن المخدجي عن الصامت خمس صلوات في اليوم والليلة ثم ذكر الحديث فقال في اخر الحديث ومن لم يأت بهن فليس له عهد عند الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له. فقالوا هذا دليل على ان من صلى وترك انه لا يكفر

73
00:23:43.100 --> 00:24:03.100
انه تحت مشيئة الله عز وجل. واما الذي هو كافر فلا يدخل تحت المشيئة. المشرك والكافر لا يدخل تحت مشيئة الله عز وجل بل هو خالد في نار جهنم. فدل هذا الحديث على ان الذي يصلي ويترك انه لا يكفر. الا ان القائلين بكفره قالوا ان هذا

74
00:24:03.100 --> 00:24:23.100
اذ اولا مردود بعلة فيه وهو انه تفرد به المخدجي وهو ليس بمعروف وليس بمعروف الرواية وهو مجهول وقد لم يوثقه الا ابن حبان فالحديث بتفرده هذا بتفرد بتفرد هذا الحديث يعد نكارة وعلة يضاع بها. الامر الثاني ان المراد ولم يحافظ عليهن اي لم يحافظ

75
00:24:23.100 --> 00:24:39.650
على ركوعها وسجودها وخشوعها ونقص ذلك كله فهذا الذي فهذا الذي تحت مشيئة الله عز وجل. اما انه يترك الصلاة يترك صلاة كاملة حتى يخرج وقتها فلا يدخل في هذا الحديث. واقرب الاقوال في هذا

76
00:24:39.650 --> 00:24:59.650
ان يخوف الناس من ترك الصلاة وان من ترك صلاة واحدة يخشى عليه ان يحبط عمله والنبي عندما قال من ترك صلاة العصر حبط عمله دل على ان الحبوط هنا المراد بها الحبوط الكلي والحبوط الكلي لا يتعلق الا الا بالمكفرات. فلا يحبط العمل الا بالكفر او الشرك وانما

77
00:24:59.650 --> 00:25:19.650
يحبط الهبوط الجزئي باعمال خاصة كالمن والعجب والرياء فيحبط العمل الذي الذي جاوره او الذي خالقه. اما ان يحبط العمل كله فلا لا يكون ذلك الا لا يكون ذلك الا بالكفر او الشرك بالله عز وجل. اذا هذه المسألة في مسألة التهاون فالاحوط القول الاقرب

78
00:25:19.650 --> 00:25:32.800
وفي هذه المسألة اللي دلت على الدليل ان من ترك صلاة كلية كفر واما من ترك فرضا وصلى فروظا فان هذا على وعيد شديد ويخشى عليه ان يكون داخلا في دائرة الكفر عافانا الله واياكم. قال بعد ذلك

79
00:25:32.950 --> 00:25:57.700
ولا يحل تأخيره عن وقت وجوبها الا لناويا جمعها. اي ان تأخير الصلاة محرم ولا يجوز. وتأخير الصلاة هو ان يؤخر الصلاة عن وقتها الذي وقته الله عز وجل وذلك ان الله سبحانه وتعالى الصلاة كتابا على المؤمنين. فجعل في كتاب المؤمن موقوتة اي مؤقتا لا يتجاوزها

80
00:25:57.700 --> 00:26:17.700
المسلم لا يتجاوزه المسلم فيجب على الانسان ان يصلي الصلاة في وقتها فوقت الظهر يبتدأ من من زوال الشمس الى ان يصير ظل كل شيء مثله ووقت العصر من ان يكون ظل كل شيء مثله الى ان يصل مثليه ويدخل وقت الاضطرار الى الى غروب الشمس. المغرب وقتها الى من غروب الشمس الى

81
00:26:17.700 --> 00:26:36.150
مغيب الشفق الاحمر العشاء وقت من مغيب الشفق الاحمر الى طلوع الفجر على الصحيح من اقوال العلم. فلا يجوز مسلم ان يؤخر الصلاة عن وقتها الذي وقته رسولنا صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لك الا الا في حالة واحدة. ذكر هنا حالتين. الحالة الاولى

82
00:26:36.600 --> 00:26:56.600
لناو لجمعها اذا كان ممن يجوز له جمع الصلاة مثلا مسافر جاز له ان يؤخر صلاة الظهر الى وقت العصر لانه يجوز له جمع صلاة الظهر مع العصر فهنا يجوز له ان يؤخر صلاة ان يؤخر صلاة الظهر. فمن نوى الجمع جاز له التأخير. والجمع يجوز

83
00:26:56.600 --> 00:27:16.600
مريظ ويجوز للمسافر ويجوز ايضا لمن كان مضطرا يلحقه حرج في ان يصلي الصلاة بوقتها فهذا يظل له خاص واما ما عدا ذلك فلا يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة لوقتها. قال الحالة الثانية ولمشتغل بشرطها ولمشتغل بشرطها

84
00:27:16.600 --> 00:27:36.600
ومعنى مشتغل بشرطها ان ان يدخل الوقت عليه وهو غير واجب الثياب. فيشتغل بتخييط ثوب له حتى يستر فيخرج الوقت وهو لم ينتهي من خياط ثوبه فيقول يجوز له ذلك. وهذا القول ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية انه قول ضعيف وان

85
00:27:36.600 --> 00:27:58.200
الاجماع وان الاجماع خلافه وقال انه لا يعرف لهذا القول سابق وانما اول من قال به بعظ اصحاب بعظ الشافعية وبعظ الحنابلة ومذهب الاحمد ان ان الوقت يقدم على شرط الصلاة ان الوقت يقدم على شرط الصلاة ولا يجد مسلم ان يؤخر الصلاة

86
00:27:58.200 --> 00:28:18.200
بشيء من شروطها. فاذا عجز عن القيام قلنا له صلي على حسب حالك. اذا عجز عن الماء قلنا له صلي على حسب حالك. اذا عجز عن عورته ولا يمكن ستره الا بعد خروج الوقت قلنا له صلي على حسب حالك ولا يجوز لك ان تنشغل بهذا الشرط حتى

87
00:28:18.200 --> 00:28:38.200
الوقت فاذا استيقظ الانسان وقت صلاة الفجر وليس عنده ماء ولو ذهب يطلب الماء خرج الوقت نقول له يجب عليك ان تتيمم ان تتيمم شخص مثلا قام وقت وهو لا يستطيع ان يصلي قائما ولو انتظر الى طلوع الشمس لعله ينشط ويجد من من يجلسه على من

88
00:28:38.200 --> 00:28:58.200
من من يصلبه ويقوم فنقول له صلي على حسب حالك ولا يجوز لك ان تؤخر الصلاة عن وقتها وقد نقل شيخ الاسلام الاجماع على هذا القول الاجماع على هذا القول انه لا يجوز للمسلم ان يؤخر الصلاة لانشغاله بشيء من شروطه. فيكون هذا القول الذي ذكر

89
00:28:58.200 --> 00:29:16.850
وابن قدامة هنا قول ضعيف بل عده شيخ اسلامنا من الاقوال الشاذة التي لا لا يشار اليها ولا يعتمد ولا يعتمد عليها قال بعد ذلك فان تركها تهاون وكسلا استتيب ثلاثة فان تاب والا قتل ذكرنا ان تاركها تاء وانكسى انه يكفر

90
00:29:17.550 --> 00:29:37.550
على الصحيح من اقوال اهل العلم فان ثم يدعى الى الصلاة. فان اصر على تركها قتل ردة. اولا ذكر شيخ الاسلام ان هذه المسألة ما يفترضه الفقهاء والا لا يعقل لا يعقل من مسلم يترك الصلاة ثم يؤتى بالنطع ويعرض على السيف ويقال له صلي ولا قتلناك

91
00:29:37.550 --> 00:29:57.550
ثم يقول لا اصلي الا رجلا جاحدا معاندا مكابرا مكذبا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. اما مسلم يؤمن بالله ويؤمن يدعى الى الصلاة ويدعى للامر بهذا الخير العظيم. ثم يؤتى بالسيف والنطع وينصب له. ثم يصبر على القتل. ولا يكفر. يقول شيخ الاسلام

92
00:29:57.550 --> 00:30:17.550
ام هذا لا يعقل وانما يفترضه الفقهاء والا في الواقع لا حقيقة له. لان الانسان لو يظرب بعصا صلى. فكيف بسيف فكيف بسيف تقطع فيه رقبته ويمتنع من ويمتنع من الصلاة. فعلوا فلو فرضنا هذا واتى واتينا برجل قال

93
00:30:17.550 --> 00:30:37.550
لا اصلي ثم عرض على السيف وصبر على السيف حتى قتل فلا شك ان قتله يكون ردة لان امتناع عندئذ يكون دليلا على جحوده وعدم ايمانه بوجوب بوجوب الصلاة. نقف على هذا الفصل ونكمل فيما يتعلق بالاذان والاقامة في الدرس القادم والله

94
00:30:37.550 --> 00:30:39.787
له احكام وصلى الله وسلم على نبينا محمد