﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:13.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قفنا على قوله تعالى بئس ما اشتروا به انفسهم

2
00:00:13.300 --> 00:00:35.700
ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. اعاذنا الله واياكم منه  باسمه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

3
00:00:36.500 --> 00:00:52.700
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله بئس ما فاعل بئس مضمر وما مفسرة له وان يكفروا هو المذموم. وقال الفراء بئس ما مركب كحبذ

4
00:00:52.900 --> 00:01:12.000
وقال الكسائي ما مصدرية اي اشتراؤهم فهي فاعلة وقوله اشتروا هنا بمعنى باعوا ان يكفروا في موضع خبر ابتداء او مبتدأ كاسم المذموم في بئس او مفعول من اجله او بدل من الضمير في به

5
00:01:12.500 --> 00:01:28.750
وقوله بما انزل الله القرآن او التوراة لانهم كفروا بما فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وقوله ان ينزل في موضع مفعول من اجله وقوله من فضله القرآن

6
00:01:29.000 --> 00:01:53.400
والرسالة من يشاء يعني محمدا صلى الله عليه وسلم والمعنى انهم انما كفروا حسدا لمحمد صلى الله عليه وسلم لما تفضل الله عليه بالرسالة وقوله بغضب على غضب اي بغضب لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم على غضب لكفرهم بعيسى عليه السلام

7
00:01:53.700 --> 00:02:18.300
وقوله او او لعبادتهم العجل او لقولهم عزير ابن الله ولغير ذلك من قبائحهم وقوله بما انزل الله القرآن وبما انزل علينا التوراة  الحمد لله رب العالمين يقول يقول رحمه الله في تفسير قوله بالسماء

8
00:02:18.400 --> 00:02:53.450
قال فاعل بئس مظمر بئس فعل ماض جامد لانشاء الذم ومثله نعم فعل ماض جامد لانشاء المدح فقوله فاعل بئس مظمر اي مقدر بئس الشيء ان يكفروا وقولهما مفسرة له

9
00:02:53.800 --> 00:03:14.350
وفسر له ينضم ليعود الى شيء للفاعل يعني ماء مفسرة للفاعل مبينة له قوله وان يكفروا هو المذموم يعني هو المخصوص بالذم المذموم في قوله بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا

10
00:03:14.800 --> 00:03:38.750
وقوع الكفر منهم هو موضع الذم وموضع الذنب ثم عاد قال وقال الفارة بئس ما مركب كحبذا يعني مركب من بئس وما وقال الكسائي ما مصدرية هذا مختلف عن السابق

11
00:03:39.200 --> 00:04:09.650
ما اساء في القول الاول انها مفسرة وهنا مصدرية اي اشتراؤهم بئس اشتراؤهم ان يشتروا فهي فاعلة وقوله اشتروا هنا بمعنى باعوا والشراء يطلق بمعنى البيع وقيل اشتروا هنا بمعنى اخذوا

12
00:04:10.900 --> 00:04:39.200
بئس ما اشتروا به انفسهم اي بئس ما اخذوا به انفسهم اي اخذوه اخذوه عوظا عن انفسهم بئس ما اخذوه عوضا عن انفسهم ان يكفروا اي كفرهم بالله عز وجل في موضع خبر ابتداء

13
00:04:40.900 --> 00:05:13.200
وهذا تطرق لاعراب مخصوص بالذم يقول في موضع خبر ابتداء والمبتدأ مقدر اي هو كفرهم بئس ما اشتروا به انفسهم هو كفرهم او مبتدأ كاسم المذموم في بئس اي انه مبتدأ

14
00:05:13.650 --> 00:05:47.450
كفرهم بما انزل الله وجملة بئس ماء خبرها او مفعول من اجله وهذا وجه من اوجه الاعراب اي ان سبب تقبيحهم وذمهم هو ان انهم كفروا بالله عز وجل بئس ما شروا به بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله

15
00:05:47.800 --> 00:06:10.200
باغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده او بدل من الظمير في به بئس ما اشتروا به بكفرهم يكون بدل وهذه الاوجه كلها يعني لا يختلف بها المعنى كثيرا

16
00:06:10.600 --> 00:06:33.400
آآ بمعنى انه آآ الاختلاف لا يخرجه عن المعنى العام وهو ان الله تعالى ذمهم على ما وقع منهم من كفر بما انزل اليهم قال قال رحمه الله في تفسير قوله بما بما انزل الله قال القرآن او التوراة

17
00:06:33.550 --> 00:06:51.000
وهذا واظح اما كفرهم بالقرآن فلعدم ايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم واما كفر بالتوراة فلعدم انقيادهم لما دل عليه من وجوب الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ان ينزل

18
00:06:51.300 --> 00:07:15.500
في موضع مفعول مفعول من اجله بغيا ان ينزل بغيا اي عدوانا وظلما واعتداء فكفرهم لم يكن عن جهل بل عن بغي والبغي نوع من الظلم والاعتداء وهو لا يطلق الا على

19
00:07:16.650 --> 00:07:43.700
ظلم مقترن بقصد وعلم فهو ظلم جمع العلم مع القصد اهل العلم بالاعتداء مع قصده وهذا من اقبح الظلم فقد يقع الانسان منه اعتداء على غيره لكن دون قصد او يقع دون علم

20
00:07:43.950 --> 00:08:05.150
لكن هؤلاء جمعوا هذه الامرين فيما وقع منهم من ظلم فهو عن قصد وارادة وعن علم ومعرفة وليس عن جهل باغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء يقول في موضع

21
00:08:05.400 --> 00:08:25.450
من اجله يعني سبب هذا الكفر وهذا البغي لاجل انهم طمعوا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده لانهم كرهوا ان ينزل الله على من يشاء من عباده

22
00:08:25.800 --> 00:08:40.850
كرهوا ان ينزل الله من فضل على من يشاء من عباده وهم ما انزله الله تعالى على محمد هذا معنى قوله ان ينزل من فظيع لمن يشاء المعنى بغيا ان ينزل

23
00:08:41.050 --> 00:09:05.500
اي اعتداء وظلما لاجل ان الله تعالى انزل الكتابة على من يشاء من عباده نعم فباءوا بغضب على غضب اي جمعوا غضبا على غضبه وفسر الغضب الاول بكفرهم ذكر غضبين غضب سابق وغضب لاحق

24
00:09:05.750 --> 00:09:29.450
اباءوا بغضب اي رجعوا بغضب باؤوا اي رجعوا بغضب على غضب يعني مقترن بغضب اخر والغضب الاخير لكفرهم بمحمد على غضب سابق وهو كفرهم بعيسى ابن مريم عليه السلام نعم

25
00:09:30.200 --> 00:09:47.950
او لعبادتهم العجل هذا قول اخر او لقولهم عزير ابن الله والخلاصة انهم اظافوا الى ما عندهم من موجبات الغظب السابق غضبا لاحق ولذا قال او لغير ذلك من قبائحهم

26
00:09:48.250 --> 00:10:16.000
نعم قال بما انزل الله هذا في الاية التالية نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم

27
00:10:16.300 --> 00:10:47.950
قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين  قوله بما انزل الله القرآن وقوله بما انزل علينا التوراة وقوله بما وراءه اي بما بعده وهو القرآن وقوله فلما تقتلون؟ رد عليهم فيما ادعوا من الايمان بالتوراة وتكذيب لهم

28
00:10:48.200 --> 00:11:09.750
وذكر الماضي بلفظ المستقبل اشارة الى ثبوته فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به وقوله ان كنتم مؤمنين شرطية بمعنى القدح في ايمانهم وجوابها يدل عليه ما قبل او نافية فيوقف

29
00:11:09.900 --> 00:11:35.000
فيوقف قبلها والاول اظهر طيب قوله تعالى واذا قيل لهم هذا بيان ما كانوا عليه من عناد واستكبار بعد ان ذكر الله تعالى قبح صنيعهم بالكفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم عاد لبيان قبيح استقبالهم لما جاءهم من الوحي قال واذا قيل لهم

30
00:11:35.600 --> 00:11:54.150
فاذا دعوا الى الايمان بما انزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالوا نؤمن بما انزل علينا. وهم في ذلك كاذبون لانهم لو امنوا بما انزل عليهم لا امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لانهم يعلمون انه الحق

31
00:11:54.550 --> 00:12:22.300
الذي بشرت به كتبهم قالوا نؤمن بما انزل علينا قال ويكفرون بما وراءه اي يكفرون بما عداه وهو كفر به قال وهو الحق اي ما جاء به محمد مصدقا لما معهم. وهذا بيان انهم لم يؤمنوا بالكتاب. هذا رد لدعواهم

32
00:12:22.300 --> 00:12:38.550
الايمان بالكتاب لانه لانه لو كانوا مؤمنين بالكتاب الذي بين ايديهم لان قادوا للنبي صلى الله عليه وسلم اذ انه جاء بما هو مصدق لما معهم. وقد تقدم معنى قوله مصدقا لما معهم ذكرنا في ذلك

33
00:12:38.750 --> 00:12:59.550
ثلاثة اوجه من يذكرنا بها مصدقا لما معه. تصديق النبي لما مع للامم السابقة بصفاته واسمه وانه بما اخبرت به كتبهم من اسمه وصفاته صلى الله عليه وسلم هذا واحد

34
00:12:59.850 --> 00:13:23.800
ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم صدق رسالة للانبياء السابقين وامر بالايمان بهم ثالث موافقة على ما الموافقة لاصول الاعتقاد التي اتفقت عليها الرسل اذكروها هذه الثلاثة مرت معنا ثلاث مرات

35
00:13:24.050 --> 00:13:44.100
مصدقا مصدقا لما معنى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم لما مع اليهود والنصارى من ثلاثة اوجه الوجه الاول تصديقه للكتب في اسمه وخبره تصديقه للكتب في صدق وصحة نبوات الانبياء

36
00:13:44.600 --> 00:14:02.550
تصديقه للكتب في انه وافقها فيما جاءت تدعو اليه من توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له  اه قوله جل وعلا قل فلم تقتلون اي قل يا محمد لهؤلاء الذين

37
00:14:03.650 --> 00:14:18.350
زعموا الايمان بما انزل عليهم. الان كل هذا تكذيب لدعواهم. هم قالوا لما قيل لهم امنوا بما انزل بما انزل الله. قالوا نؤمن مما انزل علينا وحالهم يكفرون بما وراءه

38
00:14:18.550 --> 00:14:33.800
وهو الحق مصدقا لما معهم فهذا دليل على ايش على كذب دعواهم الايمان بما انزل عليهم. ومن ادلة كذبهم فيما زعموهم من الايمان بما انزل عليهم قتلهم الانبياء ولذلك قال

39
00:14:34.300 --> 00:14:51.450
قل فلم تقتلون انبياء الله قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم كما تزعمون مؤمنين بما انزل اليكم ان كنتم كما تزعمون مؤمنين بما انزل اليكم فلم يقع منكم القتل لانبيائكم

40
00:14:52.150 --> 00:15:09.750
فكذب الله دعواهم في الايمان بما انزل اليهم من جهتين الجهة الاولى في تكذيبهم لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الجهة الثانية في معاملتهم انبيائهم الذين زعموا انهم امنوا بهم

41
00:15:10.800 --> 00:15:33.200
وهذا في غاية الوضوح يعني فيه شاهدان شاهد حاضر وشاهد سابق الشاهد الحاضر على عدم ايمانهم تكذيبهم  للنبي صلى الله عليه وسلم. الشاهد السابق على عدم ايمانهم قتلهم الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. وقوله رحمه الله

42
00:15:33.550 --> 00:15:57.200
في اه الاية في تفسير الاية ان كنتم مؤمنين قال اه شرطية شرطية بمعنى القدح في ايمانهم اي بيان كذب ايمانا كما تقدم وجوابها يدل على عليه ما قبل. يعني ما ما تقدم. ان كنتم مؤمنين فلم تفعلون ذلك

43
00:15:57.500 --> 00:16:14.250
فلما لا تؤمنون بما انزل على محمد ولم تقتلون انبيائكم انبياء الله تعالى الذين تزعمون ايمانكم به. هذا الوجه الاول الوجه الثاني او يعني الجملة ان كنتم مؤمنين او نافية ان نافية

44
00:16:14.800 --> 00:16:38.000
ما كنتم مؤمنين. هذا معنى نافية ما كنتم مؤمنين لكن هذا الوجه ضعيف ولو قيل انها نافية فيوقف قبلها يوقف قبلها يعني لا توصل بماء قبلها قال والاول اظهر يعني اقرب الى الصواب

45
00:16:38.250 --> 00:17:16.800
نعم ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون قال رحمه الله قوله بالبينات يعني المعجزات كالعصا وفلق البحر وغير ذلك وقوله اتخذتم العجل ذكر ذكر هنا على وجه الذم لهم والابطال لقولهم نؤمن بما انزل علينا. وكذلك رفع

46
00:17:16.800 --> 00:17:44.250
الطور وذكر وذكر قبل هذا على وجه تعداد النعم لقوله ثم عفونا عنكم وقوله فلولا فلولا فضل الله عليكم ورحمته نعم قوله آآ ولقد جاءكم موسى بالبينات هذا استمرار في ذكر بيان كذبهم في الايمان بما انزل عليهم

47
00:17:46.600 --> 00:18:10.350
قال ولقد جاءكم موسى بالبينات اي جاءكم بالايات البينة الظاهرة من الوحي والشرع ومن الخلق والايات الكونية ثم اتخذتم العجل اي وقع منكم ثم هنا تراخي يعني انه حصل منهم شهود تلك الايات

48
00:18:10.500 --> 00:18:31.000
وبعد زمن من شهود تلك الايات اتخذوا العجل من بعده اي من بعد ذهابه كما قص الله تعالى فعبدوا العجلة من دون الله عز وجل وانتم ظالمون. ايها الحال انكم ظالمون في هذا فدل ذلك على ان عدم ايمانكم

49
00:18:31.650 --> 00:18:48.300
بما انزل عليكم ليس شيئا حادثا طارئا بل هو من زمن موسى عليه السلام مع ظهور الايات والبينات الدالة على صدقه وصحة نبوته. والتي توجب والتي توجب انقياد توجب انقيادكم له

50
00:18:48.350 --> 00:19:13.800
ومع هذا لم يقع منهم كمال الايمان بل على النقيض وقع منهم عبادة غير الرحمن بعبادة الاجر نعم وعطفه بثم في الموضعين اشارة الى قبح ما فعلوه من ذلك وقوله من بعده الضمير لموسى عليه السلام. اي من بعد غيبته في مناجاة الله. وعلى في مناجاة الله على جبل الطور

51
00:19:14.300 --> 00:19:31.550
نعم قوله واذا اخذنا ميثاقكم مبدأ موظوع جديد اللي قبلها ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده. ايه. من بعده قلنا انه يعني من بعد ذهابه كما قص الله تعالى في سورة طه

52
00:19:36.050 --> 00:19:39.100
نعم الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا