﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يرضيك. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل على محمد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد. نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث ونجيب على الاسئلة ان شاء الله تعالى بعد التعليق على بعض الاحاديث فالذي عنده

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
سؤال يكتب وسنحرص ان شاء الله تعالى على الجواب عليه باذن الله نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما يكره من التشديد في العبادات. قال حدثنا ابو معمل قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن انس

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
مالك رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساليتين فقال قال ما هذا الحبل؟ قالوا هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقت فقال النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
احله ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر فليقعد. قال وقال عبد الله ابن مسلمة ما ليك عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت عندي امرأة من بني اسد

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
قال علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه؟ قلت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكروا من صلاتكم. قلت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال النبي صلى الله عليه

8
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
عليه وسلم عليكم ما تطيقون من الاعمال فان الله لا يمل حتى تملوا يقول مصل رحمه الله الامام البخاري باب ما يكره من التشديد في العبادة. والتشديد ينافي ما جاءت به الشريعة في كل صوره فليس في ديننا ولله الحمد والمنة شدة. وهي حمل

9
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
الانسان لما لا يطيق او ما يعجز عنه او ما يخرج به عن الوسط الذي جعله الله تعالى لهذه الامة وكذلك جعلناكم امة وسطا. دين الله عز وجل بين الغالي فيه والجافي فيه بين بين الغالي فيه والجافي عنه. قال الله جل وعلا ويا اهل

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
لا تغروا في دينكم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. ولا فرق في هذا بين ان يشدد الانسان على نفسه بتحميلها عبادة لم تشرع وبين ان يشدد على

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
نفسه بان يحملها ما تعجز عنه من التنفلات والتطوعات. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عبدالله بن عمرو بن العاص

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
عن قيام الليل كله وعن سرد الصوم وعن قراءة القرآن كله في ليلة. ولما صلى الله عليه وسلم بخبر الذين سألوا عن عبادته فقال احدهم اصوم ولا افطر وقال الاخر لا اتزوج

13
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
النساء وقال الثالث اقوم ولا انام؟ قال ما بال اقوام يقولون كذا فانا اصوم وافطر واتزوج واقوم وانام فمن رغب عن سنتي فليس مني. فالتشديد في العبادة المقصود بالعبادة هنا التطوعات والتنفلات بان يحمل الانسان نفسه منها ما يشق عليه وثمة

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
فرق بين النشاط والجد والاجتهاد في زمن النفحات والعطايا والهبات وبين التشديد الذي هو تحميل النفس ما لا تطيق. فالجد والاجتهاد هو عمل الصالحين وهو مسارعة الى رحمة رب العالمين

15
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
وهو بذل للمستطاع في ادراك مواسم البر والطاعة. واما التشتيت فانه تحميل للنفس ما لا تطيع حمل حمل من العبادة ما يقعد بالانسان ويكون سببا لقعوده عما يكون من الخير. هذان حديثان قوم المصنف رحمه الله. الاول من حديث عبد العزيز بن صهيب

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
فيما ساقه المصنف اسناده عن عبد العزيز بن صهيب عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حبل ممدود بين الساليتين دخل يعني مسجده صلى الله عليه وسلم. وقوله فاذا حبل ممدود بين الساريتين

17
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
طوارئ هي اعمدة تكون في المسجد. يرفع بها سقفه. ويحمل اعلاه فكان في المسجد الذي دخله صلوات الله وسلامه عليه وهو مسجده حبل مربوط بين اين عمودين من عمود المسجد؟ قال صلى الله عليه وسلم ما هذا الحبل؟ اي ما شأنه

18
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ولماذا هو على هذه الصورة بين الساريتين؟ قالوا هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقت به هذا حبل لزينب وزينب هنا هي زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا

19
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
اي اذا كسلت وذهب نشاطها في القيام والطاعة والعبادة تعلقت به يعني امسكت به تستعين به على القيام والطاعة والصلاة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا اي ليست هذه الحال المحمودة ولا الحالة المطلوبة ولا ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن حلو

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
اي فكوا رباطه. فالحل هو فك العقد. فقوله صلى الله عليه وسلم حلوه اي ازيلوا هذا الرباط وهذا الحبل الممدود بين الساريتين. ثم قال صلى الله عليه وسلم ليصل ثم قال صلى الله

21
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
عليه وسلم ليصلي احدكم نشاطه اي قدرته وطاقته فاذا فتر اي اذا كسل وعجز واصابه ضعف فليقعد. اي فليقعد اما انه يحتمل فليقعد اي فليصلي قاعد ايضا ويحتمل في قوله فليقعد اي فليقعد عن الصلاة حتى ينشط لها فكلاهما محتمل وكلاهما وارد

22
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
فقوله صلى الله عليه وسلم فليقعد اي ليقعد عن الصلاة او ليقعد في صلاته وكلاهما يحتملها النص. فيكون قوله فليقعد اذا كان عجزه عن القيام او فتوره على القيام لكن له رغبة وحضور ذهن وقدرة على استيعاب ما هو فيه من صلاة

23
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فهو فيهم الذكر اما اذا كان اما اذا كان فتوره وذهاب نشاطه يصل به الى احد غياب ذهنه وعدم حضور قلبه فهذا امر ينبغي فيه ان يدع الصلاة فيكون المعنى

24
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
فليقعد عن الصلاة. وقد جاء ذلك فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث ما لك عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نعس احدكم وهو في الصلاة

25
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
فليرقد حتى يذهب عنه النوم. اذا اذا نعس احدكم وهو في الصلاة. والمقصود بالصلاة صلاة الليل فليرقد اي فليرجع الى نومه حتى يذهب عنه النوم. فان احدكم اذا صلى وهو

26
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. اي لا يعقل ما يقول. فيأتي يريد ان يستغفر فيقع في سب نفسه لغياب عقله وعدم حضور ذهنه في صلاته. فاذا الانسان الى هذا الحد يكون القعود في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس ليصلي احدكم

27
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
فاذا فتر فليقعد اي فليترك الصلاة. فيكون قعودا عن الصلاة بالكلية. اذا قوله صلى الله عليه وسلم فليقعد يحتمل معنيين وكلاهما صحيح وهذا يختلف باختلاف حال الانسان والفتور الذي اصابه

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ان كان فتورا عن القيام فليصلي قاعدا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الفريضة وهي اهم واخطر والقيام فيها اوجب صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ان

29
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
كان يصلي النفلة قاعدا كما جاء عن عائشة في حديث هشام بن عروة عن ابيه وكذلك جاء ما يدل عليه في حديث شقيق ابن عبد الله ابي وائل عن عائشة رضي الله تعالى عنها فالمقصود

30
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ان القعود هنا يحتمل هذا الوجه عندما يكون القلب حاضرا والذهن قادرا على وعي ما يكون منه في صلاته وفتوره لا يصل الى غياب ذهنه. واما اذا كان الفتور عن حضور القلب بالنعال

31
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
ونحوه فهنا يتأتى ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء في الصحيح والسنن انه قال صلى الله عليه وسلم اذا نعس احدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم اي حتى ينشط ويعي ما يقول فان احدكم

32
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
اذا صلى وهو ناعس يذهب لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. هذا الحديث فيه جملة من من الفوائد من فوائده ان من رأى امرا مستغربا سألوا عنه قبل ان ينكر هذا الامر الغريب. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الحبل الممدود بين الساريتين قال ما هذا الحبل

33
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
فلا يعلم ما هو وما سببه فلا ينكر على ما لا يعرف ما هو سببه مما هو خلاف المعتاد بل يبدأ بالسؤال ثم اذا تبين له المنكر انكره. من فوائد الحديث ان

34
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
زينب رضي الله تعالى عنها كانت على عبادة وطاعة وجد في الطاعة على هذا النحو الذي وصف انس رضي الله تعالى عنه في جواب النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل ما هذا الحبل؟ قال

35
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
هذا حبل لزينب فاذا فترت تعلقه. وفيه من الفوائد جواز تنفل المرأة في المسجد جواز تنفل المرأة في المسجد لانها رضي الله تعالى عنها كانت تفعل هذا في صلاة النافلة. وفيه من الفوائد

36
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
جواز اختصاص الانسان بشيء مما يكون في المسجد اذا كان لعمل لا يكون الا في المسجد. بمعنى انه يجوز للانسان ان يختص بشيء في المسجد من مكان ونحوه اذا كان لاقامة ما لاقامة عمل يقوم في المساجد

37
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
من ذكر الله وقراءة القرآن والدعاء والصلاة ونحو ذلك. لكن ينبغي ان يكون هذا لمن كان في المسجد. اما اذا كان منعزلا عن المسجد خارجا عن المسجد فانه ليس له ان يتحجر شيئا مما يكون في المسجد. وهنا انبه

38
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ما يفعله بعض الاخوة من حجز الاماكن مع عدم جلوسهم فيها طوال الوقت الا في وقت من الاوقات او فترة من الزمن ان هذا من تحجر الاوقاف واغتصابها على نحو يلحق فيه

39
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
الانسان الاثم فهو الى الوزر اقرب منه الى الطاعة والاحسان. وينبغي ان يعلم ان هذه الاماكن عندما الاحق فيها من سبق اليها وليس الاحق فيها من وضع فيها فراشه او لباسه او

40
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
قامه او شيء من هذا الذي نراه منتشرا في كثير من اماكن المساجد والمسجد الحرام على وجه الخصوص ينبغي ان تصان هذه الاماكن عن التحجر الذي تحجز فيه الاماكن على نحو غير مشروع. وفيه من الفوائد المبادرة الى انكار المنكر بالقول

41
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
والعمل فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا منكرا فعلها ثم بادر صلى الله عليه وسلم الى ازالة المنكر فقال حلوا اي ازيلوا هذا الحبل. لانه على نحو غير مشروع. اذ المشروع ان يبقى

42
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
الانسان في طاعته وقيامه بحق الله على نشاطه دون ان يحمل نفسه ما لا تطيق وفي من الفوائد ان هذه الشريعة شريعة عدل وانصاف في طاعة الله عز وجل والقيام

43
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
بحقه ولذلك كان العدل حتى مع النفس قال لا تحمل ما لا تطيق وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله ان لجسدك عليك حقا. وان لعينك عليك حقا. وان لاهلك عليك حقا. وان لزورك

44
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
حق اي ظيف فاعط كل ذي حق حقه. فينبغي ان يعدل الانسان مع نفسه فلا يحمل بدنه ما يكون سببا للاشقاق عليه. وعندما نقول هذا نقول هذا في الحالة الاعتيادية. اما في حال النشاط والهمة والعمل

45
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
صالح ينبغي ان يزيد الانسان ويبذل وسعه بما لا يشق على نفسه لكن ينبغي ان يحمل نفسه من الطاعة ما به ويغترب مواسم البر لا سيما وقد قال النبي صلى الله ولا سيما وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر على سبيل

46
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
مثال احيا ليلى وايقظ اهله وجد وشد المئزر صلوات الله وسلامه عليه. وفيه ان العبادة اذا كانت على نحو يجحف بدن الانسان ويضعفه فانها لا تأتي بالمقصود من التقوى ابن المقصود من العبادات ليس ان يعمر الظاهر بالطاعة على نحو لا يكون القلب فيه حاضرا

47
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
بل المقصود ان يتواطأ القلب والقالب. في تحقيق العبودية لله عز وجل. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فاذا فتر اي فتر البدن وكسل فليقعد لان فتور البدن في الغالب يتبعه

48
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
له فتور القلب وانصرافه. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر اذا نعس احدكم وهو في الصلاة حتى يذهب عنه النوم. فليس المقصود ان يصلي انسانه نعسان او يصلي وهو غافل او يصلي وهو في

49
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
بعد عن حضور القلب بل المقصود المصلي حاضر القلب. فجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا لاجل الا يقع في اشتغال بعبادة لا تحقق الغرض والمقصود. وفيه من الفوائد جواد وفيه من الفوائد كراهية التعلق في صلاة النفل بالحبل. لقول النبي صلى الله عليه وسلم حلوه

50
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
ومثله ايضا من يستند الى الجدر في صلاة النافلة فان الاولى من الاستناد الى الجدر في صلاة النافلة ان يجلس. فانه قد جاء عن النبي وسلم الصلاة قائما وهذا هو الاصل في صلاة الليل وورد عنه الصلاة قاعدا صلى الله عليه وسلم وهو اولى من الاستناد

51
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
الى الجدار او الى المسند الذي يستند اليه وهو قائم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا يتعلق الانسان حال فتوره وعجزه؟ حلوه ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر

52
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
اقعد وفي من الفوائد كراهية صلاة الليل كاملة وهذا ما ذهب اليه الجمهور فان الصلاة صلاة الليل كاملة وصل الصلاة في الليل كله مما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم بل لم يكن يفعله صلى الله عليه وسلم حتى في

53
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
رمضان بل كان يحيي الليل بانواع من الطاعة والاحسان من الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله ودعائه سبحانه وبحمده. اما الاخر وما رواه المصنف الامام البخاري من حديث عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن عروة ابن الزبير عن عائشة

54
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
رضي الله تعالى عنها قالت كانت عندي امرأة من بني اسد لم تسمها انما نسبتها كانت عندي امرأة من بني اسد اي اي حضرت عندها امرأة من هذا هذه القبيلة من العرب من بني اسد فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه؟ اي من التي عندك

55
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
قلت فلانة سمتها ثم ذكرت عملها قالت لا تنام لا تنام بالليل فذكرت فذكر فذكر من صلاتها اي عند النبي صلى الله عليه وسلم وانها كانت تصلي صلاة طويلة. والذاكر هنا

56
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
اما عائشة او ان المرأة نفسها قد ذكرت من صلاتها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه مه كلمة في لسان العرب يطلب بها الكف عن الفعل مه؟ اي لا

57
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
افعل هذا وهي على وجهين اما ان تكون نهيا عن الفعل كله وان ان يكون نهيا عن بعض الفعل. فاذا قال مه كان نهيا عن فعل معين. واذا قال مهن

58
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
فهو فعل نهي عن كل فعل. امر بالتوقف عن كل فعل. فقوله صلى الله عليه وسلم مهما يعني كفي عن هذا الفعل او لتكف عن هذا الفعل وهذا يسمى في كلام العرب اسم

59
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
فعل نظيره فيما اذا اردت ان تصمت شخصا عن الكلام ان تقول له صح فان صح اسم فعل امر للكف عن كلام معين. واذا قلت له صهد فانت تأمره بالصمت عن كل كلام فعل امر للكف عن كل قول او فعل عن كل قول او كلام من هذا الذي يتكلم به

60
00:22:40.050 --> 00:23:10.050
او غيره. فقوله صلى الله عليه وسلم مهما طلب للكف عن هذا الذي اخبر من صلاتها كل الليل وانها لا تنام بل تشتغل بالصلاة جميع الليل قال مه؟ قال صلى الله عليه وسلم مهر ثم قال عليكم ما تطيقون من الاعمال عليكم اي

61
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
الذي فرض الله تعالى عليكم وشرع فعليكم هنا اتت بمعنى المشروع وتأتي بمعنى الزموا لكن هذا ليس على وجه الوجوه لان قيام الليل بالنسبة للامة ليس واجبا. بل هو مما ندب اليه النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاستحباب. فقوله عليكم اي الزموا ما تطيقون من

62
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
اعمل اي ما تقدرون عليه ما لا مشقة عليكم فيه. لكن ينبغي ان يعلم ان من الناس من يستعمل مثل هذا في ترك الخيرات وفي التزهيد عن النشاط في الصالحات وشتان بين هذا

63
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حق اقوام حملوا من العمل ما تعجز عنه ابدانه ولا لم يقل ذلك في حق قوم يشتغلون بالسنة والمشروع. لان من الناس من يأتي الى رجل مشتغل بالسنة كصيام ثلاثة

64
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
على سبيل المثال من كل شهر وقيام شيء من الليل فيقول عليكم من الاعمال ما تطيقون. وهذا توجيه في غير محله لان هذا عامل بما يطيق وبما جاءت به السنة. فكل من عمل بالسنة فانه لا يقال له عليك

65
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
ما تطيقون من الاعمال لان ما جاءت به السنة هو في وسع الانسان. وكان وسطا بين حال لا وكسة ولا شطر لا غلو ولا جفا لا افراط ولا تفريط. فينبغي ان يحمل

66
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
هذا على الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل هذا قول بعضهم في بعض ما يريد ان يدعو الناس اليه من العمل الدين يسر. يجعلون يسر الدين وسيلة

67
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
تحلل منه والانفكاك من احكامه وهذا غلط. فالدين يسر بلا شك ان الدين يسر. قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. لكن هذا ليس مسوغا لحل رباط الشريعة. واسقاط الفرائض

68
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
او وانتهاك المحرمات بدعوى ان الدين يسر. الدين يسر يسر بلا ريب ولا شك. لكن هذا لا يسوغ لاحد ان يتحلل من احكام الشريعة وينتهك حدود الله عز وجل ويتحلل من

69
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
بدعوة دين يسر. الدين يسر لكن يجب ان يعلم انه لا يسر الا فيما امر الله تعالى به ولا يسر الا في امتثال ما نهى الله تعالى عنه. فما يترتب على ترك الشريعة في الامر والنهي

70
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
في ترك المأمور او بمواقعة المحظور ما يترتب على ترك الشريعة من العسر اعظم واكبر مما ما يؤمله باليسر في تركها. فان فانه ليس في ترك الشريعة يسر بل كل المشقة والعسر في عدم امتثال الشريعة. قال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. فمن ترك

71
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
الشرائع طلبا للسهولة فانما يضرب في عسر ومشقة. ما يمكن ان يدرك يسرا بارتكاب محرم ولا يمكن ان يدرك يسرا بترك واجب بل لا يلقى الا مشقة. يعني بعض الناس يقول خلوه ينام لا تأمر بالصلاة. الدين يسر

72
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
الله تعالى يقول هو نومه يسر. لانه تحلل من رباط الشريعة. لكن ما يترتب على ترك الصلاة من المشاق اعظم مما يحصله من يسر ترك الفرائض وعدم اقامة الصلاة في وقتها. يقول الله عز وجل فخلف من

73
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ما هي ثمرة ذلك؟ فسوف يلقون غيا يدرك ما يدركونه من مشاق ترك الواجبات من عسر عدم القيام بالشريعة اعظم مما يحصلونه بيسر ترك الشريعة. يعني ما يترتب على ترك الواجبات وانتهاك المحرمات من العسر

74
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
اعظم من العسر الذي يتخيلونه في اقامة الشرائع. بل ليس في اقامة الشرائع الا انشراح الصدر وابتهاج النفس وطمأنينة القلب فينبغي للمؤمن ان يحرص على ذلك وان يجتهد فيه. قال

75
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
قال النبي قال النبي صلى الله عليه وسلم ما عليكم ما تطيقون من الاعمال ثم قال فان الله لا يمل حتى تملوا. اي لا ينقطع احسانه ولا بره ولا جوده ولا

76
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
حتى يمل الانسان بترك العمل. فان الله لا يمل حتى تملوا. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد جواز ذكر قبائل العرب والانتساب ونسبة الناس اليهم. وليس في هذا

77
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
الجاهلية ولا فخر بالاحساب ولا طعن في الانساب كما يتصوره بعض الناس اذا ذكرت القبائل وذكر انساب الناس وجد في نفسه ان شيئا او ظن ان ذلك من الافتخار بما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من

78
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
به وان ذلك من سمة الجاهلية بل المنهي عنه هو الطعن في الانساب والفخر بالاحساب اما ذكر انساب الناس فهذا مما يتبينون به ويعرفون. قال الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم

79
00:29:40.050 --> 00:30:10.050
من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. فذكر انساب الناس لمعرفتها ليس فيه من قصة ولذلك قالت كانت عندي امرأة من بني اسد. وفيه من الفوائد دخول النبي دخول الرجل على بيته ولو كان فيه من فيه من النساء اذا لم يكن خلوة فان النبي صلى الله عليه وسلم دخل

80
00:30:10.050 --> 00:30:40.050
على عائشة في بيتها وكانت عند هذه المرأة. وفيه ان المرأة لها ان تدخل في بيت زوجها من لا يعرف مما ممن لا مما لا يمانع في دخوله فان النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن هذه المرأة ولم يكن يعرفها ولو كان يعرفها لما احتاج الى ان ان يقول من هذه

81
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
وفي جواز تسمية المرأة الاجنبية لمن سأل عن اسمها اذا كان في ذلك مصلحة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من هذه؟ قالت عائشة فلانة سمتها. وفي جواز الاجابة باكثر

82
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
مما سئل لان النبي صلى الله عليه وسلم سأل من هذه؟ فاجابت عائشة بالاسم وزيادة بما تحتاج ان تستعلم عنه وتستوصف قال لا قالت لا تناموا بالليل فذكر من صلاتها. لان هذا موضع البحث والمناقشة. ولذلك سميت

83
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
وذكر وصف عملها لاجل ان يبين النبي صلى الله عليه وسلم المشروع من غيره. وفيه من الفوائد المبادرة الى تصويب فان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى تصويب الخطأ في مسلك هذه المرأة حيث قال مه؟ يعني لتكف عن هذا

84
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
الذي ذكرتي من الصلاة التي تستوعب كل الليل والصلاة التي لا تنام فيها شيئا من الليل. وفي اذا نهى الانسان عن امر ينبغي ان يبين وجه النهي ووجه سببه ولذلك

85
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
قال صلى الله عليه وسلم عليكم من الاعمال ما تطيقون ان الله لا يمل حتى تملوا. وفي ان هذه الشريعة راعت طاقة الانسان وقدرته وهذا مما يختلف فيه الناس اختلافا بينا والجامع الذي ينبغي ان يراعى في هذا

86
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
ان يحمل الناس ما يطيقون وهو مما يكون فيه الناس على اختلاف متباين هذا فيما زاد على الفرائض وفيما زاد على الواجبات. اما الفرائض والواجبات فان الناس فالناس مشتركون في

87
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
بها لكن ايضا هم مختلفون في ما يتعلق باحوالهم فالمريض ليس كالصحيح وما يطلب من من مسافر ليس كما يطلب من الحاضر ومسألة تراعى فيها الاحوال التي ذكرتها الشريعة وفيه من الفوائد

88
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
ان الله لك كما تكون له فاذا اقبلت عليه بجد كان لك جل في علاه محسنا متفظلا قابلا ما يكون من عملك لقول النبي صلى الله عليه وسلم فان الله لا يمل حتى تملوا. هذي جملة من الفوائد في هذا الحديث

89
00:33:20.050 --> 00:33:21.235
ليه