﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.600
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كنا قد شرعنا فيما ذكره المصنف رحمه الله بما يتصل برؤية المؤمنين لله عز وجل في قوله ورؤية والرؤية حق لاهل الجنة. تكلمنا

2
00:00:17.650 --> 00:00:41.650
على عقيدة اهل السنة والجماعة في اثبات الرؤية وادلة ذلك في الكتاب والسنة وآآ ايظا تكلمنا عن آآ رؤية المؤمنين لله عز وجل في العرصات والفرق بينها وبين رؤية المؤمنين في الجنة وان رؤية العرصات عرصات يوم القيامة

3
00:00:41.850 --> 00:00:58.150
آآ للتعريف واما رؤية المؤمنين لله عز وجل في الجنة فهي رؤية تنعيم وآآ ذكرت ذلك الدليل ذلك من حديث صهيب رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:00:58.300 --> 00:01:17.450
اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى آآ تريدون شيئا فيقولون الم تبيضوا وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة؟ وتنجنا من النار فيقول آآ الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيكشف الله تعالى الحجاب

5
00:01:17.500 --> 00:01:35.750
اما اعطي شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم نسأل الله ان نكون منهم اه ايضا اه تكلمنا عن رؤية الكفار لله عز وجل في اه ما يتعلق بهذه المسألة من خلاف

6
00:01:36.050 --> 00:01:52.800
وذكرت ان الاتفاق منعقد على ان الكفار لا يرون الله تعالى رؤية تنعيم واكرام وانما اختلفوا في رؤية التعريف هل يرى الكفار الله عز وجل او لا؟ واشرت الى ان المسألة فيها

7
00:01:52.800 --> 00:02:15.200
اه في الجملة قولان وبعضهم عد فيها ثلاثة اقوال آآ تقول بانهم يرونه ثم يحتجب عنهم والقول الثاني انهم لا يرونه مطلقا والقول الثالث انه يراه آآ المنافقون من هذه الامة آآ دون الكفار فان الكفار يصيرون الى

8
00:02:15.200 --> 00:02:37.050
نار قبل ان يتجلى رب العالمين لاهل الموقف كما جاء ذلك في حديث ابي سعيد وغيره وفي كل الاحوال آآ لا ينبغي ان يطلق آآ آآ ان تضاف الرؤية للكفار مطلقا. لان ذلك يقتضي التكريم

9
00:02:37.100 --> 00:02:59.750
آآ العام فلهذا ينبغي ان يقيد بانه بانهم يرونه آآ رؤية حسرة آآ رؤية عذاب وليست رؤية انعام واكرام ولذلك قال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم

10
00:02:59.950 --> 00:03:16.250
آآ وقفنا على مسألة رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدنيا هل يرى احد الله عز وجل في الدنيا وذكرت ان الاتفاق منعقد انه لا يراه احد بعينه في الدنيا

11
00:03:16.750 --> 00:03:29.800
فان الله تعالى قد قال في محكم كتابه لموسى عليه السلام لما سأله ان يراه قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى استقر مكانه فسوف تراني

12
00:03:29.850 --> 00:03:51.500
وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وتعلموا في رواية واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت وهذا فيه لا في الرؤية آآ لكل احد واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت

13
00:03:51.850 --> 00:04:08.750
فلن يرى احد الله تعالى بعينه يقظة في الدنيا هذا لا خلاف فيه بين اهل العلم وانما وقع الخلاف في النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى الله عز وجل لما اسري به او لا

14
00:04:09.150 --> 00:04:28.250
آآ وهذه آآ اختلف فيها العلماء على قولين منهم من قال ان المؤمنين آآ رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه لما اسري به ولما عرج به الى السماء

15
00:04:28.600 --> 00:04:49.200
استدلوا لذلك  بادلة واخذوا اطلاقات وردت عن بعض المتقدمين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم لكن ليس في ذلك شيء يشار اليه ليس في كل ما جاء به الخبر

16
00:04:49.550 --> 00:05:08.450
عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه انه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه التي في رأسه انما الرؤية التي ثبتت له صلى الله عليه وسلم هي رؤية قلب

17
00:05:09.300 --> 00:05:28.150
وفؤاد هذي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم وبها فسر اهل العلم قول الله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى ما كذب الفؤاد ما رأى فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:28.300 --> 00:05:46.850
ربه بقلبه ليلة اسري به وقد جاء ببيان هذه الاية من قول ابن عباس رضي الله عنه قال رآه بفؤاده مرتين اي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى الله تعالى

19
00:05:47.850 --> 00:06:05.500
بقلبه مرتين وجاء نفي رؤية العين في رواية عطا عن ابن عباس انه قال لم يره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه انما رآه بقلبه وهذا في صحيح الامام مسلم

20
00:06:06.000 --> 00:06:18.500
وهذا يثبت ان الرؤية التي لقوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه من اطلاق رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل

21
00:06:18.550 --> 00:06:39.200
بالدنيا انما هي رؤية قلب لا رؤية عين ولذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقا على الحديث المراد برؤيته الفؤاد رؤية القلب لا مجرد حصول العلم لانه كان عالما بالله على الدوام فهي

22
00:06:39.300 --> 00:06:57.650
رؤية زائدة على مجرد العلم به وبصفاته وهذا امر قد لا ندركه لانه آآ من من من خصائصه صلى الله عليه وسلم وعلى هذا في الرؤية التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم هي رؤية قلب وليست رؤية عين

23
00:06:58.550 --> 00:07:19.450
وهذا يفسر ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه من اطلاق الرؤيا ويبين ان الرؤية التي ثبتت له صلى الله عليه وسلم رؤية فؤاد وقلب وليست رؤية عين هذا فيما يتعلق باليقظة اما فيما يتعلق بالمنام

24
00:07:19.800 --> 00:07:34.850
فان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه رأى الله تعالى في المنام جعل ذلك فيما رواه الترمذي وغيره من حديث معاذ رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:07:34.950 --> 00:07:51.800
فاذا انا بربي تبارك وتعالى في احسن صورة  جاء في حديث ابن عباس في رواية ابن عباس وان كانت ظعيفة لكن يعبدها ما جاء عن معاذ اتاني ربي في احسن صورة

26
00:07:51.900 --> 00:08:07.550
وفي وفي بعض روايات حديث ابن عباس رأيت ربي في احسن صورة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل في المنام ثابتة. واما رؤية غير النبي صلى الله عليه وسلم لله في المنام

27
00:08:08.100 --> 00:08:30.400
فقد حكى عياض رحمه الله انه لم يختلف في جواز رؤية الله تعالى مناما. اي ان المؤمنين يرونه في المنام. يرون الله تعالى في المنام. حكى الاتفاق على هذا او حكى عدم الاختلاف على هذا

28
00:08:30.550 --> 00:08:48.850
عياض رحمه الله في اكمال المعلم في شرح صحيح الامام مسلم فقال لم يختلف العلماء في جواز صحة رؤية الله في المنام وبالنظر الى ما جاء عن الائمة رحمهم الله

29
00:08:49.100 --> 00:09:12.100
يظهر والله اعلم ان المسألة لا تخلو من خلاف وليس ليست محل اتفاق واجماع كما ذكر رحمه الله فان المؤمن لا يجزم بان ما رآه الله و لذلك لا يقال انه

30
00:09:12.200 --> 00:09:30.050
رأى رآه من امنا. اما النبي فحاله مختلفة فهو اعلم الخلق بالله عز وجل ورؤياه رؤيا حق بخلاف غيره فلا يقاس جواز رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى في المنام لا يقاس عليها

31
00:09:30.150 --> 00:09:53.600
رؤية غيره لانه من شرط صحة القياس استواء الاصل والفرع في العلة وهنا في هناك فروقات بين الفرع والاصل فالاصل محفوظ من ان يتطرق الى رؤية شيطان فما يراه فما يراه حق

32
00:09:53.700 --> 00:10:08.500
رؤيا الانبياء وحي وثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه وقد اخبر بانه رآه في احسن صورة اما غيره فلم ينقل عن احد من الصحابة ولا احد من

33
00:10:08.550 --> 00:10:23.900
آآ الائمة من اهل القروب المفضلة انه رأى الله تعالى او جواز رؤية الله تعالى في المنام وقد ذهب الى جواز الرؤية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لكنه فصل

34
00:10:23.950 --> 00:10:40.050
فقال يرى المؤمن ربه في المنام في في صور متنوعة على قدر ايمانه ويقينه فان كان ايمانه صحيحا يعني سليما لم يره الا في صورة حسنة. وان كان ايمانه ناقصا

35
00:10:40.200 --> 00:10:56.900
رأى ما يشبه ايمانه. اذا ليس هو الله ليس هذا الذي يراه هو الله جل وعلا اذا كان يراه ناقصا عما بناء على ما في قلبه من ايمان وهذا قد يكون يعني انه لا يتضح له ما يراه

36
00:10:56.950 --> 00:11:16.350
كما ان المؤمنين يتفاوتون في رؤية الله تعالى في الاخرة فكذلك يتفاوتوه في رؤيته في المنام. على ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله والاقرب ان انه لا دليل على امكانية رؤية المؤمنين لله عز وجل في المنام

37
00:11:16.750 --> 00:11:39.700
ليس هناك دليل وكل من قال اني رأيت الله لا يمكن ان يثبت انه الله لان الله ليس كمثله شيء ولا يجزم بانه الله سبحانه وبحمده فهذا وهذا يترتب عليه ايضا مفسدة من حيث فتح باب الضلالة والانحراف وكل يأتي ويقول رأيت الله

38
00:11:39.850 --> 00:12:02.050
وآآ قد يضيف الى اليه جل وعلا من القول او من الفعل ما لم يثبت ولا دليل عليه المهم انه ليس هناك دليل على صحة رؤيا المؤمنين لله. وعموم قوله واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت

39
00:12:02.500 --> 00:12:22.750
يشمل اليقظة والمنام فاذا استثنى احد المنام فلا بد من ان يقيم دليلا ولو قال ان قوله حتى يموت يعني يشمل عن الموتى الصغرى وهي النوم والموتة الكبرى وهي مفارقة الروح للبدن قيل له هذا خلاف الظاهر

40
00:12:23.100 --> 00:12:41.350
فان اطلاق الموت في غالب موارده يطلق على مفارقة الروح للبدن وليس النوم او الموت المؤقت وهو النوم خلاصة الكلام ان رؤيا المؤمنين لله عز وجل في المنام فيها خلاف

41
00:12:42.200 --> 00:12:58.900
وليست اتفاقية كما حكى عياض فمنهم من يقول يراه ومنهم من يقول لا يراه ومنهم من يقول كما قال شيخ الاسلام يراه حسب ايمانه فان كان ايمانه صحيحا رآه على صورة حسنة وان كان ايمانه ناقصا رآه

42
00:12:59.500 --> 00:13:20.550
بما على ما يشبه اه امانة هذا ما يتعلق هذه المسائل المتصلة بقوله رحمه الله والرؤية حق لاهل الجنة. بقي علينا فيها مسألة واحدة وهي من المخالفون في اثبات الرؤية. انكر الرؤيا طوائف

43
00:13:20.600 --> 00:13:37.500
من اهل العلم واول من احدث انكار الرؤية الجهمية حيث انكروا ان يرى الله تعالى فقالوا لا يرى وتبعهم على ذلك المعتزلة فالمعتزلة يقولون ان الله تعالى لا يرى ووافقهم على هذا الانحراف

44
00:13:37.550 --> 00:14:06.800
الخوارج وكذلك متأخر الرافضة اما متقدموهم متقدمو الرافضة فانهم يثبتون الرؤية اما الاشاعرة والكلابية والماتوريدية من مثبتة الصفات فانهم اثبتوا الرؤيا لكن خالفوا في صفة الاثبات فقالوا انه يرى اي ان الله تعالى يرى من غير معاينة ولا في جهة

45
00:14:07.950 --> 00:14:29.300
من غير معاينة ولا في جهة ولهذا ينص اهل سنة في عقائدهم على ان المؤمنين يرون ربهم عيانا اي باعينهم خلافا لما تقوله الاشاعرة من انه من انهم يرونه من غير معاينة ولا جهة

46
00:14:29.450 --> 00:14:48.800
وهذا القول قول الاشاعرة غفر الله لهم في غاية البعد عن الصواب. لانه لا يمكن ان يرى شيء الا في جهة ويمكن ان يرى شيء من غير معاينة ولهذا قيل ان هذا القول من الاقوال التي لا حقيقة لها

47
00:14:49.400 --> 00:15:07.400
لانه لا يمكن ان يتحقق ولا يمكن ان يوجد فهو قول حاولوا فيه الجمع بين طرائق المنحرفين من الجهمي المعتزلة وما دلت عليه النصوص وسار عليه سلف الامة لكنهم اتوا

48
00:15:07.550 --> 00:15:13.647
بقول نشاز فلا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء انظموا