﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
نعم. قال حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا حميد ان انس حدثهم عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتاب الله القصاص. قال حدثني عبد الله ابن منير سمع عبد الله ابن بكر

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
قال حدثنا حمده كسرت ثنية جاري فطلبوا اليها العفو فابى فعرضوا الارشقاء فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابوا الى القصاص. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال انس بن النظر يا رسول الله اتكس ثنية الربيع لا والذي بعث

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
لك بالحق لا تبصر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص فرضي فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
هذا الحديث في بيان ان القصاص المذكور في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص القتلى ليس محصورا فقط في القتل. بل هو حكم جار في كل الجنايات على النفس فما دونها مما يمكن

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
فيه فكل ما يمكن ان يقتص فيه فانه يجري فيه القصاص. فان اعلى ما تكون الجن على النفس فاذا كان في الجناية على النفس يجري فيها الاقتصاص فما دونها من باب ايش؟ من باب اولى فهذا

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
استدلال القياس الاولوي. والا فالنص جاء في القتل. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. وقد جاء في شرع من قبلنا ونص الله عليه في الكتاب القصاص في مفردات

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
فيما دون النفس يا قال تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن ثم بعد هذه المسميات من مفردات الاعضاء والاجزاء والابعاد قال والجروح قصاص

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ايضا مما يجري فيه القصاص الجروح. وليعلم ان كل ما يمكن ان يقتص منه فانه يجري فيه القصاص حتى ان بعض العلماء قال حتى اللطمة فانه يجري فيها القصاص فاذا لطم احد احدا وذهب الى

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
القاضي يطالب اه الحكم فانه له ان يقضي بالقصاص. لكن ينبغي ان يعلم ان شرط القصاص هو ان كان الاستيفاء والامن من الحيث. لا بد من توافر هذه الشروط. ان يعمل ان يمكن الاستيفاء ان يكون الاستيفاء

10
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
ممكنا الثاني ان يأمن من الظلم والتعدي والتجاوز. فاذا كان احد هذين الشرطين مختلا فانه يسقط القصاص الى ما يقوم مقامه. هذا الحديث فيه قصة انس ابن رضي الله تعالى عنه وقد قصها انس ابن مالك ساق المؤلف الامام البخاري رحمه الله الحديث باسناده

11
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
من طريق حميد الطويل عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه ان الربيع عمته عمة انس ابن مالك كسرت ثنية جارية اي كسرت بعض او كامل ثنية جارية اي امة او صغيرة يحتمل هذا او هذا. فطلبوا اليها العفو

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
اي طلب العفو من الجارية. ان تعفو عن هذه الجناية التي اصابت شيئا من اسنانها. فابوا اي ابوا اولياء ابت المجني عليها العفو وطالبت بالقصاص. فعرظوا العرش يعني قالوا نعطيك تعويظ

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
عن هذا الكسل الذي اصاب سنك. فابوا يعني رفضوا يعني هم طلبوا العفو فلم يوافقوا. واعطوهم فلم يوافقوا فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابوا الا القصاص. من الذين ابوا؟ المجني عليها

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
واولياؤها ابوا الا ان يقتص من الربيع. رضي الله تعالى عنها فيما جرى من جنايتها على الجارية فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص وهذا مقتضى العدل امر ان يقتص من الربيع بان

15
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
ان تكسر ثنيتها كما كسرت ثنية الجارية. فقال انس بن النظر وهو اخ الربيع قال يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع؟ يعني استبعاد ان يجري هذا اتكسر ثنية الربيع؟ قال لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
هذا من انس رضي الله تعالى عنه انس ابن النضر ليس ردا لحكم الله ورسوله. فما كان لانس ابن النظر وهو من خيار الانصار وخيار الصحابة واصدقهم لهجة ان ان يرد حكم الله ورسوله. بل الامر كما قال الله تعالى وما كان

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
مؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فما قضى الله لا بد ان يكون. لكن انس رضي الله تعالى عنه المه ان تكسر ثنية ان تكسر ثنية الربيع فاقسم

18
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
على الله الا تكسر. فقال لا والذي بعثك بالحق. لا تكسر ثنيتها. لا يعني انها ستكون هدرا لكنه بحسن ظنه وعظيم امله وصدق رغبته في ان تحل بغير الكسر اقسم هذا القسم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انس بن النضر يحدث رسول الله لا والذي بعثك بالحق

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
لا تكسر ثنيتها. النبي صلى الله عليه وسلم ليس له الا ان يحكم بما حكم الله. فقال يا انس كتاب الله اهل قصاص اي شرع الله ودينه ومكتوبه وحكمه وقضاؤه القصاص في مثل هذه الصورة

20
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
معذرة عن حكم الله وقضائه. يقول انس بن مالك رضي الله تعالى عنه فرضي القوم. من ارظاهم الله اعلم. ليس ثمة سبب ظاهر الا قسم انس ابن النظر. يقول فرظي القوم

21
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
فعفوا عفوا عن ايش؟ عن القصاص والظاهر ايضا عفوا عن الدية. والعرش فلم يأخذوا ومن ولم تكسر ثنية الربيع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم

22
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
والله لابره. ان من عباد الله اي بعض اولياء الله. فالعبودية هنا ليست العبودية العامة. بل هي العبودية الخاصة التي يفوز بها اولياء الله وعباده المتقون الذين قال الله تعالى فيهم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. فالعبودية نوعان عباد الله يطلق على كل خلق الله. ان كل من في

23
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. ما في احد الا وهو عبد لله. شاء ام ابى. لكن العبودية هنا ليست العبودية القدرية التي لا يخرج عنها شيء من الموجودات في الكون بل هي العبودية

24
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
اختيارية التي يصطفي الله تعالى لها من يشاء من عباده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله اي حلف على الله في امر من الامور لابره اي لا اعطاه

25
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
ما حلف عليه اي لو وفى له ما طلبه بيمينه وهذي منزلة عالية ومرتبة رفيعة هي من صفات اهل الجنة. فقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

26
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
ساخبركم باهل الجنة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال كل ضعيف متضاعف وفي رواية كل ضعيف مستضعف لو اقسم على الله لابره. فهي منزلة عالية رفيعة. لماذا كانت منزلة عالية رفيعة لان القسم على الله في هذه الحال لا يكون الا من قلب عظيم الثقة بالله

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
عظيم الرجاء له. حسن الظن به. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم. من حديث ابي رضي الله تعالى عنه انا عند ظن عبدي بي انا عند ظن عبدي بي فمن ظن بالله خيرا

28
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
بلغه الله ظنه ومن اساء الظن بالله كان الله له كما يظن. ولذلك كلما عظم قدر الله عز وجل في قلب العبد واحسن الظن به فانه لو اقسم عليه لابره. اي لو

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
اي يفعل الله تعالى شيئا او امرا لكان ذلك موجبا ان يفوز بعطاء الله تعالى وفضله وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصفة وهذه الخصلة في حق اويس القرني كما جاء في حديث

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
اسير ابن جابر عن عمر رضي الله تعالى عنه انه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مجيء اويس القرني في اهل اليمن ثم قال في شأنه لو اقسم على الله لابره وذلك لسلامة قلبه

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
وعظيم حسن ظنه بربه جل في علاه. فينبغي للمؤمن ان يحرص على حسن الظن بالله عز وجل والثقة به. وبه به يتبين ان قول انس بن النمر رضي الله تعالى عنه في قوله للنبي صلى الله عليه وسلم لا والذي بعث بك لا والذي بعثك بالحق

32
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
لا تكسر ليس ردا لحكم الله. فما كان لمؤمن ولا مؤمنة ان يرد حكم الله كما قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة بالامرين. لكن هو مقر وقابل حكم الله عز وجل لكن يأمل ان يوجد الله تعالى فرجا

33
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
او ان يحدث الله مخرجا يكون به تحقيق ما امل من ان لا تكسر ثنية الربيع رظي الله او تعالى عنها فكانما اراد واثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسن ظنه بربه. فقال ان من عبادي

34
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
الله من لو اقسم على الله لابره. فجدير بالمؤمن ان يعتني بهذا المعنى وان ان قوله رضي الله تعالى على كلا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع انما هو حسن ظن بالله لا ردا لحكم الله ورسوله

35
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
فان ذلك لا يكون من المؤمن. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذا الحديث في جملة من الفوائد. من فوائد هذا الحديث ثبوت القصاص فيما يمكن ان

36
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
اقتص منه من الاعضاء كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فالقصاص في النفس ثابت فما دونها من باب اولى. وفيه من الفوائد ان الاحكام الشرعية لا

37
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
ما فيها احد بل كل من اتى موجبا لحد من حدود الله او حكم من احكام الله فانه ينزل عليه حكم الله ولذلك لما قال انس ابن النظر يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع وقال مقال رضي الله تعالى عنه قال له النبي

38
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص ما في مجادلة هذا كتاب الله يجري على كل احد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما شفع لديه في شأن المخزوبية التي سرقت ماذا قال؟ والذي نفس محمد بيده

39
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لايش؟ لقطعت يدها. فاحكموا الشريعة لا تعرف محاباة ولا تمييز بين الناس بل كل من قام فيه وصف يوجب حكما فان مقتضى ذلك ان

40
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
يجري فيه الحكم الا ان يشاء الله بفرج من عنده. وفيه فضيلة انس ابن النظر رضي الله تعالى عنه حيث شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الشهادة انه من عباد الله الذين لو اقسموا على الله لابرهم وفيه من

41
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
جواز القسم على الله عز وجل. لكن ينبغي ان يعلم ان الجواز مقيد بحسن الظن بالله عز وجل والثقة بفظله والامل والطمع في عطائه. لان القسم يصدر في حالين. اما ان يكون من واثق بفظل الله

42
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
محسن الظن به كما هو في حال انس ابن النظر رضي الله تعالى عنه واما ان يصدر من قلب مغرور يرى لله فضل ويرى انه في منزلة ومكانة يجب ان يطيع الله ان يطيعه الله وان ينفذ له امره. وهذا خائب وذاك فائز

43
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
هذا من ذاك من عباد الله وهذا من اعدائه. لان الفضل لله في العطاء والمن. والفضل له في الهداية والصلاح وليس للعبد مهما بلغ في الطاعة والقربى ليس لك فضل. فالله هو المتفضل عليك. هو الذي من عليك بالهداية

44
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
هو الذي وفقك لصالح العمل فلا ترى لنفسك على ربك فظلا واياك ان تعجب بعملك فقد قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا ايش؟ قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الشأن ما هو؟ بل الله يمن عليكم ان

45
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
هداكم للايمان فمهما وقع في قلبك او تسرب الى فؤادك شعور بان لك على الله فضل في طاعتك واحسان ازل هذا وتذكر وانزع فان هذا مدخل شيطاني يوشك ان يبطل عملك. ويوشك ان يوقعك

46
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
المهالك فان الله هو المتفضل عليك. قال الله تعالى لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم في معترك القتال وفي وفي منازلة الله يقول يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى عليكم السلام لست مؤمنا. تبتغون عرض الحياة

47
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
في الدنيا فعند الله مغانم كثيرة. ايش بعد ذلك؟ قال كذلك كنتم من قبل. انتم كنتم من قبل مثل هؤلاء الذين تقاتلونهم كنتم كفارا فمن الله عليكم. فينبغي للمؤمن ان يتذكر منة الله

48
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ونعمة واحسانا اذا امتلأ قلبه بذكر نعمة الله ومنة واحسانه عليه فانه لا يمكن ان يقسم على الله في مقام ولا يمكن ان يقسم على الله في مقام علو ولا يمكن ان يقسم على الله في مقام يفرض على الله شيئا

49
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
باذلاله ورؤيته لعمله بل يتعرض في ذلك لفضل الله واحسانه وعطائه ومنه وجزيل كرمه سبحانه وبحمده. نعم. باب قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لو كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذه الاية الكريمة

50
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
سورة البقرة صدرها الله تعالى بالنداء بوصف الايمان فقال يا ايها الذين امنوا وهذا نداء اهل الايمان كما تقدم في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص وكل ما صدر بوصف الايمان ينبغي ان

51
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
وعيه مسامحك ان تنتبه له. فهو اما خير تؤمر به كما قال عبد الله بن مسعود واما شر تحذر منه وتنهى عنه ثم كل ما صدر بوصف الايمان فما بعده خصلة من خصال الايمان

52
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
اما فعل واما ترك خصلة اذا كانت امرا بفعلها تكون خصلة من خصال الايمان واما بالترك اذا فتركها يكون من دلائل الايمان وخصاله. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كتب

53
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
اي فرض والصيام هو الامساك وهو معروف عند العرب من قبل فكان الصيام مع معروفا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في الجاهلية مع قبل يصوم مع اهل الجاهلية

54
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فيما كانوا يصومون من يوم عاشوراء كما سيأتي في الاحاديث التي ذكرها فكان العرب يعرفون الصيام امساك عن اشياء منها اثناء الصيام وهو من الشرائع الباقية في الامم السابقة بقيت حتى عند قريش

55
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
قريش كانوا يصومون يوم عاشوراء يعظمونه يوم كانوا يكسون فيه الكعبة ويعظمون ذلك اليوم بالامساك الصيام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم معهم يوافقهم في صيامهم. فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام معروف. ما هو الصيام

56
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
وهو التعبد والتقرب لله بالامساك عن المفطرات. وجاء بيان وايظاحه في قول الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بما يمسك عنه وما يجب في الامساك وما الى ذلك. لكن الاية واضحة المعالم خاطب الله فيها الناس

57
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
واهل الايمان بما يفهمون من انه فرض عليهم الصيام وهو معروف لديهم ثم هذا الفرض ليس خاصا بهذه الامة لان الشرائع في هذه الامة على نوعين شرائع تخص هذه الامة لم تفرض في الامم السابقة وشرائع

58
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
هي في الامم السابقة لكن لا يلزم ان تكون موافقة ومطابقة لشرائع الامم السابقة بل في هذه ما هو اكمل وما هو ارفق وما هو ايسر وما هو اصلح في المعاصي والميعاد

59
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الصوم كان مفروضا في الامم السابقة ولذلك قال تعالى كما كتب على الذين من قبلكم اي ان الله فرض الصوم على هذه الامة مثل ما فرض الصوم على الامم السابقة وقوله كما كتب على الذين من قبلكم لم يحدد من الذين قبلنا لكن المقصود بهم اليهود

60
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
والنصارى فهم من قبلنا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو بالقذة قالوا من يا رسول الله؟ اليهود والنصارى؟ يسألون. قال فمن؟ يعني اذا لم يكن هؤلاء فمن؟ هؤلاء هم الذين

61
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
وهم الامم التي بقيت شرائعها الى وقت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وان كان قد طرأ عليها تبديل وتحريف وتغيير فقوله جل وعلا كما كتب على الذين من قبلكم اي كما كتب على اهل الكتاب السابقين. وقد يكون فرضه الله تعالى على الامم

62
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
قبل اهل الكتاب لكن اهل الكتاب هم الذين نتيقن انه مفروض عليهم هذا الصوم ولذلك جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بيننا وبين صيام اهل الكتاب

63
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
اكلة السحر اي فارق ما بين صيام اهل الاسلام وصيام اليهود والنصارى اكلة السحر فهم لا يتسحرون بل صيامهم في شرعهم من العشاء الى العشاء من اليوم التالي. فالصوم مشروع في هذه الامة كالامم السابقة

64
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
وان كان وسط الصوم مختلفا واحكامه مختلفة وزمانه مختلف فلم يكونوا يصوموا رمضان ولم يكونوا يصوموا آآ من طلوع الفجر الى غروب الشمس بل كان صيامهم مختلفا لكن اصل الشريعة وهو التقرب لله عز وجل بالامساك

65
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
عن المفطرات شريعة موجودة في الامم السابقة. فالله تعالى يقول في محكم كتابه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ويذكروا العلة والسبب والحكمة من مشروعية الصيام فيقول لعلكم ايش

66
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
لتتقون لعلكم تتقون. اي لاجل ان تتقوا. فقوله لعلكم تتقون. اي ان الصيام شرعه الله لكم وفرضه عليكم لاجل تحقيق هذه الخصلة. وهي خصلة ايش؟ التقوى نسأل الله ان يجعلنا من المتقين. هل يستشعر

67
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
كثير من الصائمين هذا المعنى وان الصوم ليس مجرد امساك عن طعام وشراب دون معنى وغاية كثير منا لا يعي هذه الحكمة التي جعلها الله في صدر ايات فرض الصيام اول اية فرض الله فيها الصوم ذكره

68
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
فيها الحكمة من المشروعية. حكمة الله جل في علاه. والغاية والهدف من مشروعية الصيام هو ان العبد ربه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ولهذا جاء في

69
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور اي قول الباطل والعمل به يعني والعمل بالباطل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. اي ليس لله غرض ولا له قصد في

70
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
ان يترك الانسان الطعام والشراب ثم يطلق للسانه العذاب في الحديث بالمحرمات يطلق لبدنه العنان في العمل بالمحرمات. ليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. من لم يدع قول الزور

71
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
والعمل به ما حقق الغاية ما حقق المقصود من هذه العبادة ما اتى حكمة التي من اجلها شرع الصيام لهذا المؤمن ان يحرص في كل العبادات على معرفة المقاصد والغايات فان معرفة المقاصد والغايات مما

72
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
الانسان على تجويد العبادات وعلى اتقانها وعلى تحقيق الغرض منها فاحرص على ان تكون في صيامك من المتقين. لتفوز بالاجر العظيم والجزاء الكبير. قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له

73
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
له ما تقدم من ذنبه. هذه الاية هي مفتاح ايات الصيام. وذكر الله تعالى بعدها جملة من الايات اول ذلك قال اياما معدودات. هذا في بيان عدد ما فرضه الله من الصيام. اذا الصيام ليس يوما

74
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
انما هو ايام وهذه الايام ما اسرع ما تنقضي وما اسرع ما ترتحل ولذلك قال دودات اي انها معدودة وكل معدود ينقضي. ولذلك في نعم الله ماذا قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لكثرتها وتنوعها تفننها ما يمكن

75
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
مهما عد الانسان وعد وعد وعد فانه لن يستطيع ان يحيط بها او ان يحصي بها او ان يحصيها او ان ينتهي فيها الى عدن بل هي خارجة عن الاحصاء لكن نعم الله تعد او لا تعد؟ كثير من الناس يقولون نعم

76
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
والله لا تعد ولا تحصى وهذا غير صحيح. بل نعم الله تعد لكنها لا تحصى. ولذلك قال وان تعدوا اثبت عددا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فالعدد ممكن. لكن الاحصاء لهذا العدد والقدر ليس ممكنا ولذلك قال وان

77
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
نعمة الله لا تحصوها. فقوله تعالى اياما معدودات هذا من التخفيف. الصوم فيه نوع من المشقة. وفيه نوع من مجافاة المألوف ولذلك هونه الله تعالى بامور اولا قال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ليس لكم انتم كما كتب على الذين

78
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
من قبلكم فلكم اسوة بهم. ثم ذكر الغاية والغرظ من شرع الصيام. والفائدة التي يحصلونها قال لعلكم تتقون. وهذا تخفيف ثم قال اياما معدودات وهذا تخفيف ثالث ثم قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

79
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
وهذا التخفيف رابع ثم قال وعلى الذين يطيقونه هذا في اول التشريع. وعلى الذين يطيقونه اي يقدرون على الصيام لكن يتركونه هذا في اول ما شرع الله الصيام كان الصيام بالاختيار. اما ان تصوم واما ان تفتدي عن الصيام باطعام. وعلى الذين يطيقونه اي ويتركون

80
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
يكون الصيام فدية طعام مسكين. فمن تطوع خير زاد عن اطعام مسكين. فهو خير له. بعد ذلك قال وان تصوموا خير لكم كل هذا تخفيف وتهويل وتيسير على العباد ان يقبلوا على الصيام ثم لما فرض الصيام فرضا

81
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
على اهل الايمان قال تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه لكن هذا مع التخفيف ايضا ومن كان مريضا او على سفر فعدة فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر

82
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. ثم ذكرهم بما يجنونه من العطايا والهبات في اثناء الصيام فذكرهم بقرب الله. قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي

83
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
لعلهم يرشدون. ثم جاء في بيان احكام الصيام الى اخر ما ذكر الله تعالى في اية احل لكم ليلة الصيام الى نسائكم المقصود ان الصوم شعيرة فرضها الله تعالى على اهل الايمان لتحقيق

84
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
تحقيق التقوى وقد ساق المصنف رحمه الله الامام البخاري في تفسير هذه الاية جملة من الاحاديث نجعلها ان شاء الله تعالى في درس يوم غد نستمع الى ما جاء من اسئلة نسأل الله ان يرزقني واياكم والعلم النافع والعمل الصالح ان يسلك بنا سبيل الرشاد

85
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
وان يعيننا على الطاعة والاحسان وان يرزقنا صوما يرضى به عنا وعملا صالحا يرفع بنا يرفع به مقامنا وان يجعلنا من الفائزين بعطائه المقبولين في عباده. الفائزين بمنحه وعطاياه في هذا الشهر. وان يختم لنا واياكم بخير وان يعيننا

86
00:29:50.050 --> 00:29:52.488
على الطاعة ظاهرا وباطنا