﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
سم الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. امين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب صيام ايام البيض ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة

2
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا ابو التياح قال حدثني ابو عثمان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر

3
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
وان اوتر قبل ان انام. اللهم صلي على نبينا محمد. يقول المصنف رحمه الله باب باب صيام ايام البيض ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. تقدم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
في حديث عبد الله ابن عمر لما اخبر بانه يصوم رضي الله تعالى عنه صياما متواصلا بين له وندبه صلى الله عليه وسلم الى ان يقتصر على صيام ثلاثة ايام. فقال له صلى الله عليه وسلم

5
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
ما يكفيك من كل شهر ثلاثة ايام وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام من كل شهر صيام ابو الدهر اي صيام السنة كاملة. وذلك ان الحسنة بعشر امثالها. فاذا صام ثلاثة ايام فاز

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
لاجل صيام عشرة ايام وبالتالي يكون بهذا قد صام الدهر كله. ثم في هذا الباب بين افضل ما تكون فيه هذه الايام الثلاثة صياما من كل شهر. وهو ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من صيام الايام البيض

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وذلك ان الايام البيض ايام ندب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى صيامها ولم يأتي فيها حديث في الصحيحين انما فيها حديث ابي ذر وغيره في السنن والمسانيد. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم امر

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
صيام يوم ثلاثة عشر يوم الثالث عشر واليوم والرابع عشر والخامس عشر. ولذلك ترجم المصنف الله ولم يذكر حديثا في هذا الشأن لانه لم يأتي حديث على شرطه رحمه الله. فقال باب

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
ايام البيض وسميت ايام البيض لانه في لياليها يكون الليل قريبا من النهار في الاسفار والاضاءة ولذلك قال بعضهم ان تسمية هذه الايام بالايام البيض غلط لان الايام كل لان الايام كلها بير وانما

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
كان في ليالي الايام البيض. في في ليالي الايام فانها تتميز بالاسفار لظهور القمر واكتمال البدر الذي به يكون الضياء منتشرا فتكون هذه الليالي ليالي بالنظر الى بقية ليالي الشهر ليالي

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
تكون ليالي ليالي بيضاء فسميت الليالي البيض وتسمية الايام بالبيض امر قريب ولذلك بعضهم قال التقديم صيام ايام الليالي البيض. لكن في هذا يعني نوع من التكلف والامر في هذا قريب. فالايام

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
هي الايام التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي ذر وهي التي كره المصنف رحمه الله في هذا الباب وهي يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. هذه الايام هي الايام

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
التي ندم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى صيامها. صيامها مستحب بالاجماع لا خلاف بين العلماء في ان صيام الايام البيض مشروع وانه يؤجر عليه الانسان لم يرد فيه اجر

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
خاص بمعنى انه لم يأتي في صيام الايام البيض كما جاء في صيام عاشوراء من تكفير الذنوب وكذلك في صيام عرفة انما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بصيامها وندب الى صيام ثلاثة ايام فاذا فعلها الانسان

15
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
كان موافقا للسنة. وقيل في علة تخصيص هذه الايام بالصيام ان هذه الايام يكون الانسان فيها متأثرا سير القمر حيث ان قرب القمر من الارض له انعكاس في ظاهرة كونية وهي مسألة المد والجزر والفوران الذي

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
تكون في الانسان من حيث مجاري الدم في عروقه. ومعلوم ان توسيع مجال دم يمكن الشيطان من التأثير على الانسان اكثر منه عندما تضيق مجاري الدم بالصيام ولهذا اوصى النبي

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
صلى الله عليه وسلم بالصيام وندب اليه لما فيه من تضييق مجال الدم على الشيطان. فالشيطان لا يؤثر على الانسان حال صومه كما يؤثر عليه حال فطره. ولهذا ينبغي ان يستشعر مثل هذا المعنى يحرص على صيام هذه الايام

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
لا لاجل هذا التحليل الطبيعي بل لاجل انه سنة نبوية وانما يذكر التفسير الطبيعي لمثل هذه النصوص من باب بيان الحكمة في التخصيص والله اعلم بشرعه وباسرار آآ فرائضه وحكم تشريعاته

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
لكن المؤمن يتلمس العلل وما من شيء يشرعه الله تعالى في الخاص والعام وفي الفرائض والنوافل الا وله فيه حكمة ما في شي بدون حكمة لا بد ان كل ما يقضي به الله قدرا او شرعا لابد له من حكمة

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
لكن هذه الحكمة قد تظهر لنا فنزداد بها يقينا وتطمئن قلوبنا وقد لا تظهر لنا فنقول سمعنا واطعنا امنا وسلمنا فما من شيء من شرع الله عز وجل ولا من قضائه وحوادث كونه الا وله فيه حكمة فهو الحكيم الخبير جل في علاه. يقول

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الله عز وجل في مشيئته وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما ايش؟ عليما ايش حكيمة اي كل ما شاءه فهو مقرون بعلمه وحكمته سبحانه وبحمده. وما شاء يشمل كل ما يقع

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
الكون من الحوادث وكلما قضاه الله وقدره. واما حكمته في شرعه فقد قال جل في علاه كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فاخبر بالاحكام ثم ختمه اي ختم الاية. ختم الخبر بذكر حكمته وخبرته

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
جل في علاه كتاب احكمت اياته يعني اتقنت. اتقانا تاما لا يعتريه نقص ولا خلل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. اضافة الى هذا الخبر بالاتقان ختم الاية بقوله جل وعلا كتاب احكمت اياته ثم

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
وصلت اي بينت ووضحت من لدن حكيم خبير. هذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله من طريق ابي عثمان عن ابي هريرة رضي الله العن قال فيه ابو هريرة اوصاني خليلي اوصاني اي عهد عهد الي فالوصية تطلق على امرين على

25
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
امر بالشيء والالزام به وعلى التلطف والشفقة في التوجيه. فهي تطلق على العهد وتطلق على الامر وتطلق على ما يتلطف فيه الانسان بغيره. ويوجهه اليه شفقة به ورحمة. ولذلك هي من الالفاظ المشتركة في هذه المعاني كلها. فقد تأتي الوصية

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
بالامر وقد تأتي الوصية بالعهد وقد تأتي الوصية في ما هو توجيه وارشاد بلطف ورفق وهذا الذي في هذا الحديث هو من النوع الثالث فقوله اوصاني اي ارشدني ووجهني فليس هذا من

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
التي امر الله تعالى بها امرا ملزما كقوله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فتلك وصية لازمة للاولين والاخرين. لا يجوز لاحد ان يخل بها. فالوصية تأتي في الامر اللازم الذي لا بد من الامتثال

28
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
وتأتي في الامر الذي يوجه اليه على سبيل الارشاد والندب والحذف والترغيب وهذا المذكور في هذا الحديث هو من هذا النظر. اوصاني خليلي اي ارشدني ووجهني وندبني الى ثلاث اوصاني بثلاث وقول خليلي المقصود به سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم وهذا يبين

29
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
عظيمة ما في قلب ابي هريرة من محبة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذ انه بلغ في الحب زوجه واعلاه ومنتهاه وهو الخلة. فان الخلة مرتبة هي اعلى درجات المحبة. وهي

30
00:10:40.050 --> 00:10:55.615
فيما يتعلق بالله جل وعلا لها نمط ونوع وفيما يتعلق بالخلق ايضا لها نمط ونوع فمحبة المؤمن لاخيه