﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:14.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولأهل العلم والمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:15.550 --> 00:00:35.900
وقد اورد محمد بن اسحاق بن يسار هذه القصة في السيرة في سياق اخر فيها مخالفة لما تقدم. فقال حدثني يزيد ابن زياد يقصد قصة الغلام نعم قال حدثني يزيد في سورة البروج في بيان معنى قوله تعالى قتل اصحاب الاخدود

3
00:00:36.500 --> 00:00:50.400
وما ورد من آآ بيان آآ من هم؟ وقد ذكر المصنف رحمه الله في الاخدود ثلاثة اقوال آآ انه خدود في فارس وخدود في اليمن وخدود في الشام وان الذي نزل

4
00:00:50.750 --> 00:01:13.400
آآ به القرآن هو الحدود الذي في اليمن في جزيرة العرب نعم فقال حدثني يزيد ابن زياد عن محمد ابن كعب القرضي وحدثني ايضا بعض اهل نجران عن اهلها ان اهل نجران كانوا اهل شرك يعبدون الاوثان. وكان في قرية من قراها قريبا من نجران ونجران

5
00:01:13.400 --> 00:01:31.100
هي القرية العظمى التي اليها جماع اهل تلك البلاد ساحر يعلم غلمان اهل نجران السحر فلما نزلها خيمون ولم يسموه لي بالاسم الذي سماه بالمنبه قالوا نزلها رجل فابتنى خيمة بين نجران وبين

6
00:01:31.100 --> 00:01:52.700
تلك القرية التي فيها الساحر. وجعل اهل نجران يرسلون غلمانهم الى ذلك الساحر يعلمهم السحر فبعث التامر ابنه عبد الله ابن التامر باغي مال اهل نجران فكان اذا مر بصاحب الخيمة اعجبه ما يرى من عبادته وصلاته فجعل يجلس اليه ويسمع منه حتى اسلم

7
00:01:52.700 --> 00:02:08.950
وحد الله وعبده وجعل يسأله عن شرائع الاسلام حتى اذا فقه فيه جعل يسأله عن الاسم عن الاسم الاعظم وكان يعلمه فكتمه اياه وقال له يا ابن اخي انك لن تتحمله اخشى ضعفك عنه

8
00:02:09.000 --> 00:02:23.900
والتامر ابو عبد الله لا يظن الا ان ابنه يختلف الى الساحر كما يختلف الغلمان فلما رأى عبدالله ان صاحبه قد ظن به عنه وتخوف ضعفه فيه عمد الى اقداح فجمعها

9
00:02:23.950 --> 00:02:45.350
فجمعها ثم لم ثم لم عبد الله من هو هذا؟ الغلام لما رأى ان صاحبه يعني الراهب قد ظن به عنه اي بخل بالاسم الاعظم عنه فلم يخبره به وتخوف

10
00:02:45.500 --> 00:03:05.750
ضعفه فيه آآ اي انه خاف ان ان لا يحمل هذا الاسم وان لا يقدر له قدره عمد الى اقداح وسيأتي بقية القصة نعم فجمعها فجمعها ثم لم يبقي لله اسما يعلمه الا كتبه في قدح لكل اسم قدح حتى اذا

11
00:03:05.750 --> 00:03:24.000
حتى اذا عصاها او قد نارا ثم جعل يقذفها فيه ثم جعل يقذفها فيها قدحا حتى اذا مر بالاسم الاعظم قدم فيها بقدحه فوثب القدح حتى خرج منها لم يضره شيء. فاخذه ثم اتى به صاحبه فاخبره

12
00:03:24.450 --> 00:03:45.050
فاخبره انه قد علم الاسم الاعظم الذي قد كتبه الذي قد كتمه الذي قد كتمه فقال وما هو؟ قال هو كذا وكذا. قال وكيف علمت؟ فاخبره بما صنع؟ فقال ايا ابن اخي قد اصبته فامسي

13
00:03:46.050 --> 00:03:59.100
امسك على نفسك وما اظن ان تفعل فجعل عبدالله ابن التامر اذا دخل نجران لم يلقى احدا به ضر الا قال له يا عبد الله اتوحد الله وتدخل في ديني وادعو الله لك

14
00:03:59.100 --> 00:04:20.100
عافيك مما انت فيه من البلاء؟ فيقول نعم فيوحد الله ويسلم. فيدعو الله له فيشفى حتى لم يبق بنجران احد به ضر الا اتاه فاتبعه على امره ودعا له فعفي حتى رفع شأنه الى ملك نجران فدعاه فقال له افسدت علي اهل قرية وخالفت ديني ودين

15
00:04:20.100 --> 00:04:39.000
لامثلن بك قال لا تقدر على ذلك. قال فجعل يرسل به الى الجبل الطويل فيطرح على فيطرح على رأسه فيقع الى الارض ما به بأس. وجعل يبعث به الى مياه نجران بحور لا يلقى فيها شيء الا هلك. فيلقي به فيها

16
00:04:39.000 --> 00:04:59.000
فيخرج ليس به بأس فلما غلبه قال له عبدالله بن التامر انك والله لا تقدر على قتل حتى تؤمن بما امنت به وتوحد الله فانك ان فعلت سلطت علي فقتلتني. قال فوحد الله ذلك الملك وسهل سعادة عبد الله ابن التامر. ثم ضربه بعصا في يده

17
00:04:59.000 --> 00:05:18.050
فشجهوا شجة غير كبيرة فقتله. وهلك الملك مكانه واستجمع اهل نجران على دين عبد الله بالتامر. وكان على ما جاء به عيسى ابن مريم عليه السلام من الانجيل وحكمه ثم اصابهم ما اصاب اهل دين من الاحداث. فمن هنالك كان اصل دين النصرانية بنجران

18
00:05:18.250 --> 00:05:35.550
قال ابن اسحاق هذا حديث محمد ابن كعب القرضي وبعض اهل نجران عن عبد الله ابن تامر فالله اعلم اي ذلك كان قال فسار اليهم ذو نواس بجنده فدعاهم الى اليهودية وخيرهم بين ذلك او القتل فاختاروا القتل

19
00:05:35.650 --> 00:05:52.750
قد الخدود فحرق بالنار وقتل بالسيف ومثل بهم حتى قتل منهم قريبا من عشرين الفا تفيدي ففي دين واس وجنده انزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم عليها

20
00:05:52.750 --> 00:06:14.000
وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والارض والله على كل سينتهي هكذا ذكر محمد ابن اسحاق في السيرة ان الذي قتل اصحاب الاخدود هو ذو نواس واسمه زرعة ويسمى في زمان مملكته بيوسف

21
00:06:14.250 --> 00:06:37.550
وهو ابن وهو ابن تبان اسعد ابن اسعد ابي كريم وهو تبع الذي غزا المدينة وكسا الكعبة واستصحب معه حبرين من يهود المدينة فكانت هود من تهود بالاهل كتهود فكان تهود من تهود من اهل اليمن على يديهما كما ذكر ابن اسحاق مبسوطا

22
00:06:37.600 --> 00:06:57.600
فقتل ذو نواس في غداة واحدة في الاخدود عشرين الفا ولم ينج منهم سوى رجل واحد يقال له داوث ذو ثعلبان ذهب فارس وطردوا وراءه فلم يقدروا عليه. فذهب الى قيصر ملك الشام فكتب الى النجاشي ملك الحبشة. فارسل معه جيشا من نصارى الحبشة

23
00:06:57.600 --> 00:07:21.800
يقدمهم رياض وابرهة تستنقذ اليمن من ايدي اليهود وذهب دو نواس هاربا فلن فلذج في البحر فغرق واستمر ملك الحبشة في سماء ملكه. احسن الله اليك واستمر ملك الحبشة في ايدي النصارى سبعين سنة ثم استنقذه سيف ذي يزن الحميري من ايدي النصارى لما استجاس بكسرى ملك الفرس

24
00:07:22.200 --> 00:07:35.600
فارسل معه من في السجون فكانوا قريبا من سبعمائة ففتح بهم اليمن ورجع الملك الى حمير وسنذكر طرفا من ذلك ان شاء الله تفسير سورة الم تر كيف فعل ربك باصحاب الجيل

25
00:07:36.700 --> 00:07:56.700
وقال ابن اسحاق وحدثني عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمرو ابن حزم انه حدث ان رجلا من اهل نجران كان في زمان عمر ابن الخطاب قد حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته فوجد عبد الله ابن التامر تحت دفن في تحت دفن فيها قاعدا

26
00:07:56.700 --> 00:08:15.800
يده على ضربة في رأسه وامسكا عليها بيده. فاذا اخذت يده عنها تفجر الدماء واذا ارسلت يده رد ردت عليها فامسكت دمها وفي يده خاتم مكتوب فيه ربي الله فكتب فيه الى عمر ابن الخطاب يخبره بامره فكتب

27
00:08:15.800 --> 00:08:32.250
اليهم ان اقروه على حاله وردوا عليه الدفن الذي كان عليه ففعلوا وقد قال ابو بكر عبدالله بن محمد بن ابي الدنيا رحمه الله حدثنا ابو بلال الاشعري قال حدثنا ابراهيم بن محمد عن عبد الله بن جعفر بن ابي

28
00:08:32.250 --> 00:08:54.400
ابن جعفر ابن ابي طالب قال حدثني بعض اهل العلم ان ابا موسى لما افتتح اصبهان وجد حائطا من حيطان المدينة قد سقط فبناه فسقط ثم بناه فقط فقيل له ان تحته رجلا صالحا فحفر الاساس فوجد فيه رجلا قائما معه سيف فيه مكتوب عن الحارث بن مظاد

29
00:08:54.400 --> 00:09:10.950
اقمت على اصحاب الاخدود اخرجه ابو موسى وبنى الحائط فثبت قلت هو الحارث بن مظاد بن عمرو بن مظاد بن عمرو الجرهمي احد ملوك جرهم الذين ولوا امر الكعبة بعد ولد ثابت ابن اسماعيل ابن ابراهيم

30
00:09:11.200 --> 00:09:25.500
وولد الحارث هذا هو عمرو بن الحارث ابن مضاف هو اخر ملوك جرهم بمكة لما اخرجتهم خزاعة واجلوهم الى اليمن وهو القائل في فعله الذي قال ابن هشام انه اول شعر قالته العرب

31
00:09:25.800 --> 00:09:46.200
فان لم يكن بين الحجول الى الصفا انيس ولم يسمو بمكة سامر بلى نحن كنا اهلها فابادنا صروف الليالي والجدود العواثر وهذا يقتضي ان هذه القصة كانت قديما بعد زمان اسماعيل عليه السلام بقرب من خمسمائة سنة او نحوها وما ذكره ابن اسحاق يقتضي ان

32
00:09:46.200 --> 00:10:01.500
قصتهم كانت في زمن الفترة التي بين عيسى ومحمد عليهما من الله السلام وهو اشبه والله اعلم. الارجح هل قصة اصحاب الخدود غير هذه القصة التي اه ذكرها اه بالدنيا

33
00:10:01.950 --> 00:10:22.300
وان آآ  اصحاب الاخدود قوم جاؤوا ما بين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن اه عيسى اه ابن مريم رضي عليه الصلاة والسلام نعم كل هذا يعني ذكر لسند ما جرى من اشباه

34
00:10:22.450 --> 00:10:37.800
لقصة الاخدود نعم وقد يحتمله وقد يحتمل ان ذلك قد وقع في العالم كثيرا يعني الاخاديد التي جرى فيها قتل المؤمنين بالنار يقول وقد يحتمل ان ذلك قد وقع في العالم كثيرا

35
00:10:38.400 --> 00:11:00.600
عذب المؤمنون باخاديد من النار نعم ما قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا صفوان عن عبد الرحمن بن جبير قال كانت الاخدود في اليمن زمان تبع وفي القسطنطينية زمان قسطنطين حينصرها النصارى قبلتهم عن دين المسيح والتوحيد

36
00:11:00.800 --> 00:11:21.400
اتخذوا اتونا وقال والقي فيها النصارى الذين كانوا على دين المسيح والتوحيد. يعني افراد يأتون الفرن نعم. وفي العراق في ارض بابل اختن اختنصر الذي صنع صنم وامر الناس ان يسجدوا له. فامتنع داليال وصاحبا

37
00:11:21.400 --> 00:11:38.450
جرياء وميسائيل فاوقد لهما اتونا والقى فيه الحطب والنار ثم القاه ما فيه فجعلها الله تعالى عليهما بردا وسلاما وانقذهما منها والقى فيها الذين بغوا عليه وهم وهم تسعة رهط فاكلتهم النار

38
00:11:38.700 --> 00:11:54.550
وقال اسباط عن السدي في قوله تعالى كل هذه الاخبار مرسلة ولذلك ضعف العلماء لارسالها نعم وقال اسباب علي السدي في قوله تعالى قتل اصحاب الاخدود قال كانت الاخدود ثلاثة

39
00:11:54.800 --> 00:12:14.750
تقدم بالعراق وخد بالشام وخد باليمن رواه ابن ابي حاتم وعن مقاتل قال كانت الاخدود ثلاثة واحد بنجران باليمن والاخرى بالشام والاخرى بفارس فرقوا بالنار اما التي بالشام فهو انطالوس الرومي. واما التي بفارس فهو بخت نصاب

40
00:12:14.800 --> 00:12:31.800
واما التي بارض العرب فهو يوسف ذو نواس. فام التي لفارس والشام فلم ينزل الله تعالى فيهما قرآنا وانزل في التي كانت بنجران هذا قول ابن قاتل رضي الله عنه ان المعنيين بالاية في قوله تعالى قتل اصحاب الاخدود

41
00:12:32.050 --> 00:12:56.450
هم اهل نجران الذين جرى فيهم ما جرى على يد يوسف  نواس نعم فقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا احمد بن عبد الرحمن الدشتكي قال حدثنا عبد الله ابن ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع هو ابن انس في قوله تعالى قتل اصحاب الاخدود قال سمعنا انهم كانوا

42
00:12:56.450 --> 00:13:16.450
في زمان الفترة فلما رأوا ما وقع في الناس من الفتنة والشر وصاروا احزابا كل حزب بما لديهم فرحون اعتزلوا الى قرية اعتزلوا الى قرية سكنوها واقاموا على عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فكان هذا امرهم حتى سمع بهم جبار من

43
00:13:16.450 --> 00:13:36.450
وحدث حديثهم فارسل فارسل اليهم فامرهم ان يعبدوا الاوثان التي فامرهم ان يعبدوا الاوثان التي اتخذوا وانهم ابوا عليه كلهم وقالوا لا نعبد الا الله وحده لا شريك له. فقال لهم ان لم تعبدوا هذه الالهة التي عبدت فاني قاتلكم

44
00:13:36.450 --> 00:14:00.650
قم فابوا عليه فخد فخد اخدودا من نار فقال له الجبار ووقف عليها اختاروا هذه او الذي نحن فيه قالوا هذه احب الينا وفيهم نساء ذرية فازع لي الذرية فقال لهم اي اباؤهم لا نار من بعد اليوم فوقعوا فيها فقبضت ارواحهم من قبل ان يمسهم حرها وخرجت النار من

45
00:14:00.650 --> 00:14:20.650
من مكانها فاحاطت بالجبارين فاحرقهم الله بها ففي ذلك انزل الله عز وجل قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم لديها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والارض والله على كل

46
00:14:20.650 --> 00:14:39.650
بشيء شهيد ورواه ابن جرير قال حدثت عن عمار عن عبد الله ابن ابي جعفر به نحوه وقوله تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات اي حرقوا قالها ابن عباس فمجاهد وقتادة والظحاك وابن ابزة

47
00:14:39.850 --> 00:14:55.700
ثم لم يتوبوا اي لم يقلعوا لم يقلعوا عما فعلوا بهذا انتهى ما يتعلق اه ما ذكره المصنف رحمه الله من الاقوال في تحديد من هم اصحاب الاخدود واطال رحمه الله الروايات والنقولات في ذلك

48
00:14:55.750 --> 00:15:14.000
لاختلاف ما جاء من الاثار واصح ما فيه ما جاء في آآ رواية مسلم من حديث عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن صهيب وقد رواه الامام احمد رحمه الله اه في قصة الغلام الذي كان يختلف بين الساحر

49
00:15:14.350 --> 00:15:42.900
آآ الراهب فجرى منه ما جرى من الايات حتى اه طالما كان من وانتهى حاله ان امن القوم به انتقم الملك منهم بخد الاخاديد القائهم فيها الحديث في الصحيح البخاري في صحيح مسلم وقد رواه احمد

50
00:15:43.200 --> 00:15:59.100
وغيره هذا اقرب الاقوال وفيه كفاية لكن الامام المصنف رحمه الله سرت كل ما جاء في هذا ولعله خير نعود الى التفسير قال الله تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات

51
00:15:59.950 --> 00:16:23.600
فسر الفتنة هنا بالحق وهذا احد معاني الفتنة  تفسير الشيء بمادته فان الفتنة جرت بالاحراق ولذلك قال فرقوا وليس المقصود بالفتنة التحريك لذاته لأن التحالفات نهي الاختبار لكن لما كان مادة الاختبار

52
00:16:23.800 --> 00:16:41.150
الى الاحراق فسر بها فسرت بها الفتنة ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات قال رحمه الله اي حرقوا اي اختبروا في العطاء في النار التي ذكر الله تعالى شأنها فيما تقدم. قال ابن عباس

53
00:16:41.400 --> 00:17:02.300
وهذا يدل على ان الفتنة تطلق ويراد بها معاني عديدة يراد بها الاحراق ويراد بها الاختبار ويراد بها الابتلاء ورد بها الاثم ورد بها المعصية كما قال تعالى الا في الفتنة سقطوا

54
00:17:02.550 --> 00:17:22.400
ولهذا اجمع ما يقال في تعريف الفتنة ان الفتنة هي الاختبار وما يؤول اليه من اخفاق ان اخفق الانسان. فيقال هذا مفتون وكما قال الله تعالى الا في الفتنة سقطوا اي في المعصية

55
00:17:24.550 --> 00:17:48.300
الا يرون انهم في كل عام يفتنون مرة او مرتين اي يبتلون باختبار فيسقطون فيه فالفتنة تطلق على الاختبار وتطلق على نتيجته اذا اخفق فيه الانسان فقوله تعالى هنا فتنوا المؤمنين اي اختبروهم بالاحراق

56
00:17:49.250 --> 00:18:09.400
وابتلوهم بالاخاديد التي خدوها يصدوهم عن دينهم وعن الايمان بربهم. يقول رحمه الله نعم ثم لم يتوبوا اي لم يقلعوا عما فعلوا ويندموا على ما افتهوا. فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. وذلك

57
00:18:09.400 --> 00:18:30.300
كأن الجزاء من جنس العمل قال الحسن البصري ولهذا لم يقل فلهم عذاب جهنم فقط مع جهنم هي السعير لكن قال ولهم عذاب الحريق لان جهنم فيها عذاب بشدة الحر وبشدة

58
00:18:30.500 --> 00:18:54.150
البرد فان فيها الزمهرير وفيها النار نار السعير ولذلك نص الله تعالى على صنف العذاب بعد ذكره لمجازاتهم بجنس عمله. فلما كانوا قد حرقوا المؤمنين ليصدوهم عن سبيل الله. عوقبوا في الاخرة

59
00:18:55.050 --> 00:19:16.700
بجنس ما قاموا به في الدنيا من تحريك فكان عذابه عذاب في الاخرة فكان عذابهم في الاخرة عذاب الحريق نعم وقوله ثم لم يتوبوا اي ثم لم يرجعوا فالتوبة هي الرجوع والاوبة والاقلاع هنا فسرها قال اي لم يقلعوا عما فعلوا

60
00:19:16.900 --> 00:19:40.100
طبعا قد فعلوا وانتهوا هذا يدل على انهم بقلوبهم هم بالرجوع الى هذا اذا وجد من يؤمن الاقلاع هنا ليس المقصود ترك ترك المعصية المتورط فيها فعلا بل المعصية التي وقع فيها ولم يتب منها ولم يستعتب منها

61
00:19:40.250 --> 00:20:00.400
لان الاقلاع هنا هم قد حرقوا المؤمن ان الذين فتنوا المؤمنين اي حرقوهم انتهت المعصية فلماذا يقول ثم لم يتوبوا ويفسرها مصنف يعني ثم لم يقلعه. المقصود بالاقلاع هنا الرجوع بالندم والتوبة وليس التوقف عن الاحراق

62
00:20:00.650 --> 00:20:26.100
لانه قد جرى وانتهى ولا سبيل لاستدراكه فالمقصود بالتوبة هنا الندم على ما كان وعدم الرجوع الى الفعل فيما لو تكرر سببه نعم  قال حسن. قال الحسن البصري انظروا الى هذا الكرم والجود. الله اكبر. قتلوا اولياءه وهو يدعوهم الى التوبة والمغفرة

63
00:20:26.900 --> 00:20:44.300
يعني الى كرم الله وعظيم جوده سبحانه وبحمده حيث يعرض عليهم التوبة وقد فعلوا ما فعلوا باوليائه وهذا من من من سعة فضل الله وعظيم احسانه وان التوبة لا يغلق بابها على احد

64
00:20:44.650 --> 00:21:05.900
مهما عظم الذنب وكبر الخطأ فباب التوبة مفتوح الله تعالى يعرض عليهم التوبة ثم يقول تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انتهى الوقت طيب اعلى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد